Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 174

الفصل 174

“يجب علي أن أبقى على قيد الحياة وأصبح رجلاً حراً.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بدأ قلبه يخفق بشدة. نشأ أودينست وهو يستمع إلى قصص الفرسان والأباطرة الشجعان الذين غزوا الجنوب والشمال. الآن، أصبح الشخصية الرئيسية في قصة تشبههم تمامًا. لمعت عيناه ببريق، وصدر صوته.

ترجمة: ســاد

“لو أمكنك العودة إلى موقع أرتين يا دوق، والتركيز على تأمين طرق الإمداد والحفاظ على يايلرود، سأتحدث عنك جيدًا أمام جلالته في المستقبل.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تحدث الدوق لانجستر. بدا أودينست صغيرًا بما يكفي ليكون ابنه، لكنه ينحدر من عائلة نبيلة من أعرق العائلات في الإمبراطورية. علاوة على ذلك، منصب قائد الفيلق هو الوكيل العسكري للإمبراطور. لم يكن أمام لانجستر خيار سوى الطلب بأدب.

“شكرًا لك على كل عملك الجاد، دوق لانجستر.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

عبس الدوق لانجستر ونظر إلى قائد الفيلق الشاب.

أعرب المساعد عن قلقه. لو لم تكن الرقابة بهذه الخطورة، لما أبلغ الدوق لانجستر بالأمر أصلاً. لكان تولى الأمر بنفسه.

“لقد تم تخفيض رتبتي بالكامل.”

ضربة قبضة المساعد وجه جورج.

لو سارت الأمور وفقًا للخطة الأولية، لكان من المفترض أن يتولى الدوق لانجستر منصب
نائب الملك بعد أن خدم قائدًا للفيلق وأكمل غزو الغرب. ومع ذلك، بعد أن هُزم على يد
البرابرة، بدا أن الإمبراطور اعتبر لانجستر أكبر سنًا من أن يتولى هذه المهمة.

“اصمتوا. ما زلتم عبيدًا. عندما يحين الوقت، سنفي بوعدنا. إلى ذلك الحين، استمروا في عملكم! ”

“لا أستطيع أن أصدق أنه قام بتعيين قائد فيلق بشكل مباشر وأرسله إلى هنا.”

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

وكما هو الحال دائمًا، أرسلت الإمبراطورية فيلقًا قبل بدء الغزو.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ألفان من جنود المشاة الإمبراطوريين، وألفا جندي مُجنَّدون من النبلاء، وخمسمائة
فارس خفيف التسليح، وخمسمائة فارس ثقيل التسليح، بمن فيهم الفرسان. رسميًا، أصبح
عددهم خمسة آلاف رجل، لكن مع إضافة العمال، تجاوز عدد الفيلق ستة آلاف رجل.

“بالضبط! كنت أعلم أنك ستفهم!”

أطلق الإمبراطور على هذا الفيلق اسم “الفيلق الغربي” وأرسل القوة إلى موقع أرتين.

“إذا فشلت، سأموت بالتأكيد.”

بقيادة الدوق لانجستر، سار الفيلق الغربي على طريق يايلرود. لم يبقَ رجلٌ واحدٌ إلا
وانبهر بمناظر الجبال الخلابة.

” بالكاد يتجاوز عدد القوات الإمبراطورية في البؤرة الاستيطانية المئتين. من الصعب السيطرة على ألف مجند من العبيد. إذا لم نكن حذرين، فقد…”

“مذهل. هل بُني هذا الجسر حقًا بأيدٍ بشرية؟”

ارتجف جورج وهو مستلقٍ على كومة قش. ظن أنه سيموت من الضرب الجماعي. حتى مجرد التفكير في ذلك جعل ساقيه ترتعشان.

تجوّل قائد الفيلق الشاب أودينست بحصانه متأمّلاً ما حوله. أما الخيول، التي بدت
مترددة في البداية، فقد عبرت الجسر بهدوء بعد أن شعرت بالأمان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدا جسر يايلرود واسعًا بما يكفي لعبور عربة مع مساحة كافية. بدت متانته هائلة
لدرجة أن حتى عربات الإمداد الثقيلة قادرة على عبوره دون اهتزاز كبير.

خرج جورج من الخيمة وهو يعرج. ساعده عبيد آخرون.

” هذا مشروع هندسي ضخم، دوق لانجستر.”

وبينما صفق المساعد بيديه، هز جورج رأسه.

أشاد قائد الفيلق أودينست بالدوق لانجستر.

ضحك جورج وهو يضرب بطنه.

“بالتأكيد. ففي النهاية، سُمّيَ “يايلرود” تيمنًا بجلالته. مع الصيانة المناسبة،
سيدوم بسهولة لمئة عام.”

“هذا هراء! لماذا لا تفي بوعدك لنا؟”

ردّ الدوق لانجستر ببرود. أصبح مزاجه متعكرًا. هو من قام بكل العمل الشاق، ومع ذلك،
فمن المرجح أن يجني هذا القائد الشاب كل المجد.

” آه! كيو!”

رفرفت عباءة أودينست في الريح الباردة. بدت عيناه مثبتتين على طرف الوادي.

“إذا غالبية الجيش الذي ينضم إلينا يتكون من المجندين والعبيد من الدول التابعة، فسوف يؤدي ذلك إلى خفض جودة ومعنويات الفيلق.”

“سيكون اسمي مرتبطًا بهذا الإنجاز العظيم.”

رفرفت عباءة أودينست في الريح الباردة. بدت عيناه مثبتتين على طرف الوادي.

بدأ قلبه يخفق بشدة. نشأ أودينست وهو يستمع إلى قصص الفرسان والأباطرة الشجعان
الذين غزوا الجنوب والشمال. الآن، أصبح الشخصية الرئيسية في قصة تشبههم تمامًا.
لمعت عيناه ببريق، وصدر صوته.

خرج جورج من الخيمة وهو يعرج. ساعده عبيد آخرون.

زوو!

رفض قائد الفيلق الغربي، أودينست، استخدام قوة العبيد، فكان ذلك بمثابة ضربة حظ للعبيد، إذ يعني أنهم لن يتورطوا في الحرب بعد الآن، وسيتمكنون من العودة إلى أوطانهم.

بدا جسر يايلرود مبنيًا على أجزاء لتوزيع الوزن بكفاءة. بُني بحدود مرنة بحيث يبقى
الجزء الخلفي آمنًا حتى في حال انهيار الجزء الأمامي.

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

“أوه! آه!”

“إذا هذا ما يعتقده القائد، فسوف أقوم بسحب قواتي.”

وقعت حوادث عرضية. ولأن الخيول حيوانات حساسة، فقد أصيبت بالذعر أحيانًا ولم تستطع
تحمل القلق. ونتيجة لذلك، سقط بعض الفرسان من المنحدرات مع خيولهم. كما سقط بعض
الجنود الذين كانوا يسيرون وهم نائمون.

“ما الأمر؟”

لكن أي حادث أصبح تضحيةً بسيطةً مقارنةً بعبور الجبال مباشرةً. واصل أودينست نقل
فيلقه عبر الجبال دون عناء يُذكر.

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

استغرق عبور الجبال عبر يايلرود ما يزيد قليلاً عن يومين. تقدم الفيلق الغربي بثبات
عبر الجسر، حتى أنه استمر في التقدم طوال الليل.

تحدث الدوق لانجستر بلا مبالاة. بدا خبيرًا في شؤون الحكم، و يعرف تمامًا كيف يقمع التمرد والاستياء.

“هذا هو الموقع الذي يقع أسفل الجبال.”

” الفيلق هنا! الفيلق الغربي هنا!”

بدا الطرف الغربي من يايلرود متصلاً بأرض مستوية. ولأنه كان متصلاً دون الحاجة إلى
سلالم، فقد سمح حتى للعربات والخيول بدخول الأراضي الغربية.

هزّ الدوق لانجستر كتفيه بتعبيرٍ مرير، وأبلغ رجاله بالانسحاب.

” الفيلق هنا! الفيلق الغربي هنا!”

تقدم جورج. عبس المساعد الذي يحاول السيطرة على العبيد.

صاح الجنود المتمركزون عند مدخل يايلرود. كانوا يقفون بقلقٍ وترقبٍ لهجوم البرابرة.
الآن وقد وصل الفيلق الذي لا يُقهر، لم يعد البرابرة مصدر خوف.

“أوه! آه!”

” سأقوم أيضًا بضم قواتي إلى الفيلق.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تحدث الدوق لانجستر. بدا أودينست صغيرًا بما يكفي ليكون ابنه، لكنه ينحدر من عائلة
نبيلة من أعرق العائلات في الإمبراطورية. علاوة على ذلك، منصب قائد الفيلق هو
الوكيل العسكري للإمبراطور. لم يكن أمام لانجستر خيار سوى الطلب بأدب.

كان جورج شوكةً في خاصرة المساعد، فقد حظي بدعم العبيد ليكون متحدثهم الرسمي.

“إذا غالبية الجيش الذي ينضم إلينا يتكون من المجندين والعبيد من الدول التابعة،
فسوف يؤدي ذلك إلى خفض جودة ومعنويات الفيلق.”

“إنه يحاول أن يأخذ كل الفضل في الفتح الغربي لنفسه.”

رفض أودينست عرض لانجستر فورًا. تغيرت تعابير وجه الدوق لانجستر.

“اصمتوا. ما زلتم عبيدًا. عندما يحين الوقت، سنفي بوعدنا. إلى ذلك الحين، استمروا في عملكم! ”

“لا تستهين بالبرابرة يا قائد. ليس لدينا أدنى فكرة عن الوضع هنا في الغرب.”

“بالتأكيد. ففي النهاية، سُمّيَ “يايلرود” تيمنًا بجلالته. مع الصيانة المناسبة، سيدوم بسهولة لمئة عام.”

“البرابرة متوقعون. نجحت الإمبراطورية مرتين في هزيمتهم. الهجوم السريع قبل أن
يتمكنوا من التعافي هو الاستراتيجية المعتادة.”

” آه! كيو!”

أودينست قد قرأ سجلات الفتوحات الشمالية والجنوبية التي خلّفها الأباطرة السابقون
مرات عديدة. وعند تعيينه قائدًا للفيلق الغربي، راجع الاستراتيجيات والتكتيكات
الواردة في تلك الكتب عدة مرات. لم يكن هناك من يستطيع إيقاف القائد الشاب الواثق
من نفسه.

تحدث الدوق لانجستر. بدا أودينست صغيرًا بما يكفي ليكون ابنه، لكنه ينحدر من عائلة نبيلة من أعرق العائلات في الإمبراطورية. علاوة على ذلك، منصب قائد الفيلق هو الوكيل العسكري للإمبراطور. لم يكن أمام لانجستر خيار سوى الطلب بأدب.

“إذا هذا ما يعتقده القائد، فسوف أقوم بسحب قواتي.”

” بالكاد يتجاوز عدد القوات الإمبراطورية في البؤرة الاستيطانية المئتين. من الصعب السيطرة على ألف مجند من العبيد. إذا لم نكن حذرين، فقد…”

“لو أمكنك العودة إلى موقع أرتين يا دوق، والتركيز على تأمين طرق الإمداد والحفاظ
على يايلرود، سأتحدث عنك جيدًا أمام جلالته في المستقبل.”

“لو أمكنك العودة إلى موقع أرتين يا دوق، والتركيز على تأمين طرق الإمداد والحفاظ على يايلرود، سأتحدث عنك جيدًا أمام جلالته في المستقبل.”

ابتسم أودينست.

“سنصبح رجالاً أحرارًا بمجرد عودتنا!”

“إنه يحاول أن يأخذ كل الفضل في الفتح الغربي لنفسه.”

أودينست قد قرأ سجلات الفتوحات الشمالية والجنوبية التي خلّفها الأباطرة السابقون مرات عديدة. وعند تعيينه قائدًا للفيلق الغربي، راجع الاستراتيجيات والتكتيكات الواردة في تلك الكتب عدة مرات. لم يكن هناك من يستطيع إيقاف القائد الشاب الواثق من نفسه.

أدرك الدوق لانجستر خطأ أودينست تمامًا. لم يكن يكره الشاب الطموح، لكن تأثره
المباشر بهذا الطموح ترك لديه مرارة.

بدا جسر يايلرود واسعًا بما يكفي لعبور عربة مع مساحة كافية. بدت متانته هائلة لدرجة أن حتى عربات الإمداد الثقيلة قادرة على عبوره دون اهتزاز كبير.

“لم أكن أعتقد أنني، لانجستر، سأحصل في النهاية على معاملة مثل رجل عجوز متقاعد.”

أطلق الإمبراطور على هذا الفيلق اسم “الفيلق الغربي” وأرسل القوة إلى موقع أرتين.

لقد تغيرت الأوقات. كان الإمبراطور شابًا، وأولئك الذين حققوا إنجازات عظيمة في
الماضي ارتقوا تدريجيًا إلى جانب لو. لم يعد بالإمكان كبح المواهب الشابة الناشئة.

ألفان من جنود المشاة الإمبراطوريين، وألفا جندي مُجنَّدون من النبلاء، وخمسمائة فارس خفيف التسليح، وخمسمائة فارس ثقيل التسليح، بمن فيهم الفرسان. رسميًا، أصبح عددهم خمسة آلاف رجل، لكن مع إضافة العمال، تجاوز عدد الفيلق ستة آلاف رجل.

عبر الفيلق الغربي الجبال. وتراجعت قوات الدوق لانجستر، التي كانت تحمي يايلرود.

ابتسم المساعد بخبث، معتقدًا أن الأمر سوف يُحل بسهولة بالنظر إلى المزاج اللطيف داخل الخيمة.

هزّ الدوق لانجستر كتفيه بتعبيرٍ مرير، وأبلغ رجاله بالانسحاب.

“أُدرك تمامًا كيف تُعاملوننا نحن النبلاء، نحن العبيد. حتى أنني كنتُ في منصب إداري بين العبيد.”

” سنعود! سنعود أخيرًا إلى ديارنا، يا للهول!”

لكن لم يكن أمام جورج خيار سوى الاستجابة لتهديدات المساعد. كان من المستحيل على نحو خمسمائة عبد جائع ومنهك أن يتغلبوا على مائتي جندي إمبراطوري.

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما
يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

ضحك جورج وهو يضرب بطنه.

سُحِبَ العبيد إلى معركةٍ لا علاقة لهم بها أصلًا، وعانوا من أجلها. مات من الجوع
والبرد عددٌ مماثلٌ لمن ماتوا في المعركة.

” آه، هذا لذيذ. لم أدهن معدتي بهذا الشكل منذ زمن طويل. غدًا، سأقضي اليوم كله جالسًا القرفصاء لقضاء حاجتي، ههه.”

“سنصبح رجالاً أحرارًا بمجرد عودتنا!”

” الفيلق هنا! الفيلق الغربي هنا!”

لقد وعدت الإمبراطورية بالحرية للعبيد.

” آه، هذا لذيذ. لم أدهن معدتي بهذا الشكل منذ زمن طويل. غدًا، سأقضي اليوم كله جالسًا القرفصاء لقضاء حاجتي، ههه.”

“الحرية… نعم، سوف نكون أحرارًا.”

ابتسم المساعد بخبث، معتقدًا أن الأمر سوف يُحل بسهولة بالنظر إلى المزاج اللطيف داخل الخيمة.

تمتم جورج آرثر بوجهه النحيل.

تمتم جورج آرثر بوجهه النحيل.

“بمجرد أن أصبح حرًا، سوف أقوم بالتأكيد بـ…”

خرج جورج من الخيمة وهو يعرج. ساعده عبيد آخرون.

نظر جورج نحو وطنه البعيد. هو من مملكة لانغكيجارت، القريبة من الجبال.

دخل جنود إمبراطوريون آخرون إلى الخيمة وحاصروا جورج.

رفض قائد الفيلق الغربي، أودينست، استخدام قوة العبيد، فكان ذلك بمثابة ضربة حظ
للعبيد، إذ يعني أنهم لن يتورطوا في الحرب بعد الآن، وسيتمكنون من العودة إلى
أوطانهم.

بدا الطرف الغربي من يايلرود متصلاً بأرض مستوية. ولأنه كان متصلاً دون الحاجة إلى سلالم، فقد سمح حتى للعربات والخيول بدخول الأراضي الغربية.

بعد الراحة ليلة واحدة، عبرت قوات الدوق لانجستر الجسر.

“هذا هراء! لماذا لا تفي بوعدك لنا؟”

سار العبيد المنهكون بشق الأنفس نحو الحرية الموعودة. لم يتغذوا إلا على نفس
العصيدة الفقيرة بالعناصر الغذائية لفترة طويلة، لكنهم استجمعوا ما تبقى لهم من قوة
للعودة إلى موقع أرتين.

صاح الجنود المتمركزون عند مدخل يايلرود. كانوا يقفون بقلقٍ وترقبٍ لهجوم البرابرة. الآن وقد وصل الفيلق الذي لا يُقهر، لم يعد البرابرة مصدر خوف.

” ذلك اللعين أودينست.”

امتلأ العبيد والمجندون فرحًا. في البداية، كان عددهم ثلاثة آلاف، ثم انخفض إلى ما يزيد قليلًا عن ألف، نصفهم من العبيد.

عاد الدوق لانجستر إلى مقرّ البؤرة الاستيطانية وانهال عليه بالشتائم. حتى
الاستحمام بماء دافئ، وهو رفاهية لم ينعم بها منذ فترة، لم يُسعده. ورغم غضبه، لم
ينس واجباته. فحص المؤن المتبقية وعزّز دفاعات البؤرة الاستيطانية.

“الحرية… نعم، سوف نكون أحرارًا.”

“دوق.”

ضربة قبضة المساعد وجه جورج.

جاء مساعد يبحث عن الدوق لانجستر. لانجستر، الذي كان يُعدّ طلبًا للإمدادات من دولة
تابعة قريبة، نظر إلى الأعلى.

“لم أكن أعتقد أنني، لانجستر، سأحصل في النهاية على معاملة مثل رجل عجوز متقاعد.”

“ما الأمر؟”

عاد الدوق لانجستر إلى مقرّ البؤرة الاستيطانية وانهال عليه بالشتائم. حتى الاستحمام بماء دافئ، وهو رفاهية لم ينعم بها منذ فترة، لم يُسعده. ورغم غضبه، لم ينس واجباته. فحص المؤن المتبقية وعزّز دفاعات البؤرة الاستيطانية.

“المجندون والعبيد يطالبوننا بالوفاء بوعدنا. يقولون إن مهمتهم انتهت منذ زمن
طويل.”

الفصل 174

” ما زلنا بحاجة إليهم للعمل. يجب على أحدهم حمل الإمدادات.”

استدار جورج بعيدًا، وهو يحاول منع دموعه التي انهمرت.

” بالكاد يتجاوز عدد القوات الإمبراطورية في البؤرة الاستيطانية المئتين. من الصعب
السيطرة على ألف مجند من العبيد. إذا لم نكن حذرين، فقد…”

صاح الجنود المتمركزون عند مدخل يايلرود. كانوا يقفون بقلقٍ وترقبٍ لهجوم البرابرة. الآن وقد وصل الفيلق الذي لا يُقهر، لم يعد البرابرة مصدر خوف.

أعرب المساعد عن قلقه. لو لم تكن الرقابة بهذه الخطورة، لما أبلغ الدوق لانجستر
بالأمر أصلاً. لكان تولى الأمر بنفسه.

وقعت حوادث عرضية. ولأن الخيول حيوانات حساسة، فقد أصيبت بالذعر أحيانًا ولم تستطع تحمل القلق. ونتيجة لذلك، سقط بعض الفرسان من المنحدرات مع خيولهم. كما سقط بعض الجنود الذين كانوا يسيرون وهم نائمون.

“أعيدوا المجندين إلى ديارهم، وأبقوا العبيد فقط هنا. هذا من شأنه أن يُسهّل
السيطرة على الأمور.”

أعرب المساعد عن قلقه. لو لم تكن الرقابة بهذه الخطورة، لما أبلغ الدوق لانجستر بالأمر أصلاً. لكان تولى الأمر بنفسه.

تحدث الدوق لانجستر بلا مبالاة. بدا خبيرًا في شؤون الحكم، و يعرف تمامًا كيف يقمع
التمرد والاستياء.

ضربة قبضة المساعد وجه جورج.

ثم تابع قائلا:

ضربة قبضة المساعد وجه جورج.

“…لو لدينا الموارد، لكنتُ أطلقتُ سراحهم فورًا. لا أرغب في إرهاق هؤلاء الجنود
العبيد هكذا، لكن ليس لدينا خيار. علينا الدفاع عن هذا المكان، لكن لدينا نقص في
القوى العاملة.”

بدا الطرف الغربي من يايلرود متصلاً بأرض مستوية. ولأنه كان متصلاً دون الحاجة إلى سلالم، فقد سمح حتى للعربات والخيول بدخول الأراضي الغربية.

“مفهوم.”

نادى المساعد جورج جانبًا، وكان على وشك إقناع ممثل العبيد.

أومأ المساعد برأسه بقوة. سرّح المجندين، ولم يبق في البؤرة الاستيطانية سوى الجنود
العبيد.

“إنه يحاول أن يأخذ كل الفضل في الفتح الغربي لنفسه.”

“هذا هراء! لماذا لا تفي بوعدك لنا؟”

عاد الدوق لانجستر إلى مقرّ البؤرة الاستيطانية وانهال عليه بالشتائم. حتى الاستحمام بماء دافئ، وهو رفاهية لم ينعم بها منذ فترة، لم يُسعده. ورغم غضبه، لم ينس واجباته. فحص المؤن المتبقية وعزّز دفاعات البؤرة الاستيطانية.

همس العبيد. لم يغادر البؤرة الاستيطانية سوى المجندين الذين قاتلوا إلى جانبهم ضد
البرابرة.

“ألم توعدنا باسم جلالته بأنك ستمنحنا الحرية إذا عبرنا الجبال؟ لقد تأخر الوعد كثيرًا! لقد قُطع باسم الإمبراطور يانتشينوس، فلا بد أن لو يراقب كل هذا!”

“اصمتوا. ما زلتم عبيدًا. عندما يحين الوقت، سنفي بوعدنا. إلى ذلك الحين، استمروا
في عملكم! ”

تذمر العبيد، الذين تجاوز عددهم الخمسمائة، وواجهوا السلطات الإمبراطورية. ثم تقدم من بين العبيد شابٌّ نظيف المظهر نسبيًا.

“متى يحين الوقت؟ هل تقصد بعد موتنا جميعًا؟”

ابتسم المساعد بخبث، معتقدًا أن الأمر سوف يُحل بسهولة بالنظر إلى المزاج اللطيف داخل الخيمة.

تذمر العبيد، الذين تجاوز عددهم الخمسمائة، وواجهوا السلطات الإمبراطورية. ثم تقدم
من بين العبيد شابٌّ نظيف المظهر نسبيًا.

“سأقتلهم جميعًا، هؤلاء الأوغاد…”

“ألم توعدنا باسم جلالته بأنك ستمنحنا الحرية إذا عبرنا الجبال؟ لقد تأخر الوعد
كثيرًا! لقد قُطع باسم الإمبراطور يانتشينوس، فلا بد أن لو يراقب كل هذا!”

بدا الطرف الغربي من يايلرود متصلاً بأرض مستوية. ولأنه كان متصلاً دون الحاجة إلى سلالم، فقد سمح حتى للعربات والخيول بدخول الأراضي الغربية.

تقدم جورج. عبس المساعد الذي يحاول السيطرة على العبيد.

ألفان من جنود المشاة الإمبراطوريين، وألفا جندي مُجنَّدون من النبلاء، وخمسمائة فارس خفيف التسليح، وخمسمائة فارس ثقيل التسليح، بمن فيهم الفرسان. رسميًا، أصبح عددهم خمسة آلاف رجل، لكن مع إضافة العمال، تجاوز عدد الفيلق ستة آلاف رجل.

“جورج، عبد الكاتب.”

” بالكاد يتجاوز عدد القوات الإمبراطورية في البؤرة الاستيطانية المئتين. من الصعب السيطرة على ألف مجند من العبيد. إذا لم نكن حذرين، فقد…”

كان جورج شوكةً في خاصرة المساعد، فقد حظي بدعم العبيد ليكون متحدثهم الرسمي.

“ما الأمر؟”

“جورج، تعال إلى هنا.”

“إذا فشلت، سأموت بالتأكيد.”

نادى المساعد جورج جانبًا، وكان على وشك إقناع ممثل العبيد.

” سنعود! سنعود أخيرًا إلى ديارنا، يا للهول!”

دخل جورج خيمة المساعد وتناول لحمًا مشويًا لأول مرة منذ فترة. شعر بطعمه اللذيذ
كأن اللحم يذوب في فمه.

لقد تغيرت الأوقات. كان الإمبراطور شابًا، وأولئك الذين حققوا إنجازات عظيمة في الماضي ارتقوا تدريجيًا إلى جانب لو. لم يعد بالإمكان كبح المواهب الشابة الناشئة.

” آه، هذا لذيذ. لم أدهن معدتي بهذا الشكل منذ زمن طويل. غدًا، سأقضي اليوم كله
جالسًا القرفصاء لقضاء حاجتي، ههه.”

“مفهوم.”

ضحك جورج وهو يضرب بطنه.

“في المرة القادمة، لن ينتهي الأمر بمجرد ضرب يا جورج. راقب العبيد. إذا تكرر هذا، لا أعرف مصير الآخرين، لكنك ستموت حتمًا. بما أنك ذكي جدًا، فسأفترض أنك تعرف كيف نتعامل مع العبيد. إن جعلهم عبرة بقتل واحد أو اثنين بوحشية لتأديب خمسمائة، هو أمر جيد جدًا بالنسبة لنا. مع أن الدوق لا يفضل هذه الطريقة… لا أمانعها إطلاقًا. في الحقيقة، أنا معجب بها جدًا.”

” ستأكل هكذا كثيرًا من الآن فصاعدًا. مع تحسّن وضع الإمداد، سيشبع العبيد الآخرون
أيضًا. حاليًا، حتى معقل أرتين يعاني من نقص حاد. ينوي الدوق تحرير العبيد بأسرع ما
يمكن. أعتمد عليك كثيرًا. أنت أذكى من الآخرين، أليس كذلك؟”

خرج جورج من الخيمة وهو يعرج. ساعده عبيد آخرون.

ابتسم المساعد بخبث، معتقدًا أن الأمر سوف يُحل بسهولة بالنظر إلى المزاج اللطيف
داخل الخيمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أُدرك تمامًا كيف تُعاملوننا نحن النبلاء، نحن العبيد. حتى أنني كنتُ في منصب
إداري بين العبيد.”

“مفهوم.”

“بالضبط! كنت أعلم أنك ستفهم!”

“هذا هراء! لماذا لا تفي بوعدك لنا؟”

وبينما صفق المساعد بيديه، هز جورج رأسه.

ضحك جورج وهو يضرب بطنه.

“لهذا السبب أعرف تمامًا ما سيحدث. هل سيحرر الدوق العبيد؟ مع أنه لم يفعل ذلك بعد؟
الموت هو السبيل الوحيد لنا نحن العبيد لننال حريتنا. إن لم تحررونا الآن، فسن…”

تحدث الدوق لانجستر. بدا أودينست صغيرًا بما يكفي ليكون ابنه، لكنه ينحدر من عائلة نبيلة من أعرق العائلات في الإمبراطورية. علاوة على ذلك، منصب قائد الفيلق هو الوكيل العسكري للإمبراطور. لم يكن أمام لانجستر خيار سوى الطلب بأدب.

بدأ جورج يتحدث بقوة. تنهد المساعد بعمق قبل أن يُكمل جورج كلامه.

سُحِبَ العبيد إلى معركةٍ لا علاقة لهم بها أصلًا، وعانوا من أجلها. مات من الجوع والبرد عددٌ مماثلٌ لمن ماتوا في المعركة.

بوو!

” آه! كيو!”

ضربة قبضة المساعد وجه جورج.

لكن لم يكن أمام جورج خيار سوى الاستجابة لتهديدات المساعد. كان من المستحيل على نحو خمسمائة عبد جائع ومنهك أن يتغلبوا على مائتي جندي إمبراطوري.

“التصرف بغطرسة وكبرياء فقط لأنني كنت لطيفًا بعض الشيء معك، وهو أمر نموذجي
للأطفال العبيد.”

“سنصبح رجالاً أحرارًا بمجرد عودتنا!”

دخل جنود إمبراطوريون آخرون إلى الخيمة وحاصروا جورج.

رفض أودينست عرض لانجستر فورًا. تغيرت تعابير وجه الدوق لانجستر.

نظر جورج مذعورًا إلى المساعد. أشار المساعد للجنود وهو يشرب ببطء النبيذ الذي
يتحول إلى خل.

ترجمة: ســاد

” آه! كيو!”

“البرابرة متوقعون. نجحت الإمبراطورية مرتين في هزيمتهم. الهجوم السريع قبل أن يتمكنوا من التعافي هو الاستراتيجية المعتادة.”

ركل الجنود جورج. بدا الضرب وحشيًا بما يكفي لتعطيل تنفسه. ضرب الجنود
الإمبراطوريون جورج بما يكفي لضمان عدم موته، لكنه ظل مصابًا بما يكفي. انسكب
الطعام الذي تناوله جورج على الأرض.

دخل جورج خيمة المساعد وتناول لحمًا مشويًا لأول مرة منذ فترة. شعر بطعمه اللذيذ كأن اللحم يذوب في فمه.

سحب المساعد سرواله إلى أسفل وتبول على رأس جورج.

استغرق عبور الجبال عبر يايلرود ما يزيد قليلاً عن يومين. تقدم الفيلق الغربي بثبات عبر الجسر، حتى أنه استمر في التقدم طوال الليل.

“في المرة القادمة، لن ينتهي الأمر بمجرد ضرب يا جورج. راقب العبيد. إذا تكرر هذا،
لا أعرف مصير الآخرين، لكنك ستموت حتمًا. بما أنك ذكي جدًا، فسأفترض أنك تعرف كيف
نتعامل مع العبيد. إن جعلهم عبرة بقتل واحد أو اثنين بوحشية لتأديب خمسمائة، هو أمر
جيد جدًا بالنسبة لنا. مع أن الدوق لا يفضل هذه الطريقة… لا أمانعها إطلاقًا. في
الحقيقة، أنا معجب بها جدًا.”

“إنه يحاول أن يأخذ كل الفضل في الفتح الغربي لنفسه.”

خرج جورج من الخيمة وهو يعرج. ساعده عبيد آخرون.

“إذا غالبية الجيش الذي ينضم إلينا يتكون من المجندين والعبيد من الدول التابعة، فسوف يؤدي ذلك إلى خفض جودة ومعنويات الفيلق.”

“سأقتلهم جميعًا، هؤلاء الأوغاد…”

لكن أي حادث أصبح تضحيةً بسيطةً مقارنةً بعبور الجبال مباشرةً. واصل أودينست نقل فيلقه عبر الجبال دون عناء يُذكر.

حُمل جورج إلى خيمةٍ مكتظةٍ بالعبيد. لعن بشفتيه الملطختين بالدماء.

“لهذا السبب أعرف تمامًا ما سيحدث. هل سيحرر الدوق العبيد؟ مع أنه لم يفعل ذلك بعد؟ الموت هو السبيل الوحيد لنا نحن العبيد لننال حريتنا. إن لم تحررونا الآن، فسن…”

لكن لم يكن أمام جورج خيار سوى الاستجابة لتهديدات المساعد. كان من المستحيل على
نحو خمسمائة عبد جائع ومنهك أن يتغلبوا على مائتي جندي إمبراطوري.

بدأ جورج يتحدث بقوة. تنهد المساعد بعمق قبل أن يُكمل جورج كلامه.

“إذا فشلت، سأموت بالتأكيد.”

“لو أمكنك العودة إلى موقع أرتين يا دوق، والتركيز على تأمين طرق الإمداد والحفاظ على يايلرود، سأتحدث عنك جيدًا أمام جلالته في المستقبل.”

ارتجف جورج وهو مستلقٍ على كومة قش. ظن أنه سيموت من الضرب الجماعي. حتى مجرد
التفكير في ذلك جعل ساقيه ترتعشان.

تذمر العبيد، الذين تجاوز عددهم الخمسمائة، وواجهوا السلطات الإمبراطورية. ثم تقدم من بين العبيد شابٌّ نظيف المظهر نسبيًا.

“يجب علي أن أبقى على قيد الحياة وأصبح رجلاً حراً.”

“المجندون والعبيد يطالبوننا بالوفاء بوعدنا. يقولون إن مهمتهم انتهت منذ زمن طويل.”

استدار جورج بعيدًا، وهو يحاول منع دموعه التي انهمرت.

“لقد تم تخفيض رتبتي بالكامل.”

بعد الراحة ليلة واحدة، عبرت قوات الدوق لانجستر الجسر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط