Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 238

الفصل 238

عندما سمع ساميكان هذا، هز كتفيه وضحك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

احترقت قضبان زنزانة يوريتش بصاعقة. لم تكن القوة البشرية هي التي حررت يوريتش، بل السماء.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كان هناك محاربٌ بالخارج ينادي ساميكان. كاد ساميكان أن ينام، ففتح عينيه فجأةً. لم يُبدِ أي انزعاج، بل أمسك سيفه وفأسه وخرج.

ترجمة: ســاد

“سوف يموت إذا استخدمنا المزيد من الدواء عليه.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتلع ساميكان بصعوبة وزفر. ارتجف لسانه، وارتجف جسده بعنف.

لم تنطفئ أضواء خيمة ساميكان لأيام. حتى مع مرور الإعصار، لم تتبدد الحرارة داخل الخيمة. تعرق الشامان بغزارة وهم يمسكون بذراعي ساميكان وساقيه.

“إرادة السماوات.”

كسر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شد ساميكان على أسنانه بقوة حتى تكسرت. ارتجف جسده بعنف، وضرب المعالجين المحيطين به.

“زعيم عظيم! استفق!”

“كاغ!” صرخ الشامان الذي تولى القيادة.

بدا المحارب عاجزًا عن الكلام. هو أيضًا وجد التقرير صعب التصديق.

“افتح فم الزعيم العظيم!”

“يوريتش…”

التقط الشامان الدواء المُخمّر. ففتح المعالجون فكّ ساميكان بسرعة.

“إذا كنت حقًا لم تستخدم السم عندما هزمت يوريتش، فحاول ضربه مرة أخرى وأثبت ذلك، ساميكان!” صرخ شخص ما في الحشد، ورفع المحاربون الآخرون أذرعهم وهتفوا دعمًا له.

بوو!

لكن لم يكن هناك من يستطيع انتقاد ساميكان علنًا في تلك اللحظة. التحالف في حالة حرب، وأي صراع داخلي آخر سيعني نهاية الجميع. على المحاربين والزعماء الآخرين التفكير في مستقبلهم. كان وضعهم مختلفًا عن وضع ساميكان، الذي كان في آخر أيامه.

عضّ ساميكان إصبع معالج وبصقه. صرخ المعالج الذي وقع ضحيةً وتراجع إلى الخلف.

“لماذا لم يكن ذلك كافيا بالنسبة لي…؟”

“زعيم عظيم! استفق!”

“يا للهول… يوريتش.”

تورمت عروق وجه ساميكان كما لو على وشك الانفجار. بدا الألم يسحق العظام حرفيًا. كان كل نفس يتنفسه مؤلمًا، وشعر وكأن جسده كله يحترق.

حدّق ساميكان في يوريتش المُقترب. بدا عدد المُشاهدين كافيًا. ما أرادوه هو مُبارزة. يوريتش، الذي أُتيحت له فرصة أخرى، سيُنافس ساميكان.

بوو!

“لقد أعلنتُ عن خليفتي، فلا تقلقوا على حياتي. كل ما أحتاجه هو أن يستمر جسدي في الحركة حتى مماتي.”

لم يكن للعاصفة التي كانت تهب على خيمة ساميكان أي أثر يُذكر لمن بداخلها. بل كان الأخطر هو ضربات ساميكان التي كانت تُمزق عظام المعالجين وتُكسرها.

“إذا لم يفوز يوريتش، سأموت أيضًا.”

“سوف يموت إذا استخدمنا المزيد من الدواء عليه.”

” الزعيم ساميكان نال بركات السماء، لكنه فقدها بسبب أفعاله اللاأخلاقية! كيف يمكن لمن فقد بركات السماء أن يقود التحالف؟”

في هذه المرحلة، لم يكن من الممكن استخدام مسكنات الألم مع ساميكان، لأن الجرعة الزائدة منها هي ما أوصلته إلى حالة حرجة أصلًا. حتى بعد قتاله مع يوريتش، كان يصرخ بأعلى صوته. رئتاه المتضررتان أصلًا كانتا ممزقتين إربًا إربًا.

كان يُراقب جميع الزعماء والشخصيات الرئيسية التي يُحتمل أن تقود ثورة. يُقتلون فورًا إذا بدوا أي علامات تمرد.

“السعال، السعال.”

الزعماء الذين دعموا يوريتش على دراية بذلك أيضًا، فظلوا صامتين، ينتظرون فرصتهم بصمت.

بدا الدم الذي سعله ساميكان كافيًا لملء حوض. نظر إلى الرجال الذين يحاولون معالجته بذهول.

“لقد عاش بعد أن ضربته الصاعقة.”

“لن أموت هنا”

“حتى الموت سيكون أقل إيلامًا بالنسبة لساميكان.”

لماذا جاء إلى هنا؟

“فأس.”

فكر ساميكان في ماضيه. لقد كان محاربًا ذكيًا ومتميزًا. كان من الطبيعي أن يكبر ليصبح زعيمًا قبليًا. لم يكن هناك رجل ينافس ساميكان في قبيلة الضباب الأزرق.

لقد أخضع يوريتش بأساليب خادعة ومُقززة. نصب فخاخًا واستخدم السم. أيُّ عاقلٍ يدرك أن ساميكان استخدم أساليب ظالمة.

‘نوح، نوح أرتين.’

“يضع يوريتش مصلحة إخوته وقبيلته قبل رغباته الخاصة…”

مدّ ساميكان يده إلى الأعلى. كان نوح الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يُبوح له بكل شيء. كان صديقه وأخاه الحقيقي.

كان ساميكان يمسك سيفه بكلتا يديه لأنه لم يكن لديه القوة الكافية لاستخدامه بيد واحدة.

بفضل نوح، القادم من وراء الجبال، طوّر ساميكان طموحاته كفاتح. ووسّع نفوذه بفضل المعرفة العسكرية التي اكتسبها من العالم المتحضر.

“أحييك على إجباري على اللجوء إلى مثل هذه الحيل الدنيئة.”

“… تلك الأيام المجيدة.”

“كاغ!” صرخ الشامان الذي تولى القيادة.

لم يعرف ساميكان سوى النصر. أخضع القبائل المجاورة وحوّلها إلى قوة واحدة. ومع مرور الشهور، ازدادت شهرة ساميكان. وسرعان ما وحّد القبائل المحيطة بجبال السماء في قوة تُسمى التحالف.

فكر ساميكان في ماضيه. لقد كان محاربًا ذكيًا ومتميزًا. كان من الطبيعي أن يكبر ليصبح زعيمًا قبليًا. لم يكن هناك رجل ينافس ساميكان في قبيلة الضباب الأزرق.

“لماذا لم يكن ذلك كافيا بالنسبة لي…؟”

“هل هي ثورة؟ من المُحرِّض؟”

في ذلك الوقت، شعر ساميكان بأنه قادر على فعل أي شيء. لم يكن هناك ما يخشاه في العالم. حتى الكائن الذي يُدعى “الإمبراطورية” وراء الجبال بدا له كلعبة أطفال.

“ا-اشفيني.”

“كما لو كان ذلك كافيا على الإطلاق!”

أطلق يوريتش نفسًا طويلا. ترنحت خطواته كخطوات رجل ثمل. فقدت حدقة عينه اليمنى نورها، وتشوش تركيزها. ارتجفت ذراعه اليمنى، المحروقة من الصاعقة، حتى عندما لم يحركها.

تجهمت عينا ساميكان. لو كان رجلاً ضيق الأفق يكتفي بما يملكه فقط، لما استولى على القبائل المحيطة أو شكل تحالفًا.

تجهمت عينا ساميكان. لو كان رجلاً ضيق الأفق يكتفي بما يملكه فقط، لما استولى على القبائل المحيطة أو شكل تحالفًا.

“سآخذ وأحصل على المزيد. حتى الخلود سيكون من نصيبي.”

أدرك المحاربون من جديد قدسية السماء وسط هذا الواقع المرير. في نهاية المطاف، كل شيء في هذا العالم رهنٌ بمشيئة السماء. الحياة والموت كانتا تحت سيطرة السماء، وهما فوق قدرة البشر. لا أحد يستطيع النجاة من جفاف لا نهاية له. الحياة هبة من السماء.

لم يكن من الممكن بلوغ الخلود بجسد بشري. لم يبقَ إلا الاسم الذي تحقق من خلال الإنجازات.

بدا هديرًا مألوفًا. الصوت القوي أشبه ببقايا إعصار.

“أنا… أنا، أنا.”

تصاعدت النشوة. ارتعش جسده المحتضر.

ابتلع ساميكان بصعوبة وزفر. ارتجف لسانه، وارتجف جسده بعنف.

” الزعيم ساميكان نال بركات السماء، لكنه فقدها بسبب أفعاله اللاأخلاقية! كيف يمكن لمن فقد بركات السماء أن يقود التحالف؟”

“…أنا… ساميكان…”

كان هناك محاربٌ بالخارج ينادي ساميكان. كاد ساميكان أن ينام، ففتح عينيه فجأةً. لم يُبدِ أي انزعاج، بل أمسك سيفه وفأسه وخرج.

جلس ساميكان ووجهه محمرّ بشدة. ثم مد يده إلى الشامان.

كشف ساميكان عن أسنانه. بدت أسنانه المكسورة ولثته المنهارة بشعة.

“ا-اشفيني.”

“…أنا… ساميكان…”

لم يعد ساميكان يتخبط. لكن ذلك لم يكن بسبب اختفاء الألم، بل ببساطة يكبت كل نوبة غضب بصبر يفوق صبر البشر. كان فكه المشدود يرتجف بين الحين والآخر، وظهرت كدمات على جلده حيث انفجرت الأوعية الدموية.

كانت عظمة ترقوته اليمنى مكسورة، مما جعل حتى استخدام السلاح صعبًا. مع أن يوريتش لم يكن يستخدم سوى يده اليسرى، إلا أنه لم يكترث. كان محاربًا ماهرًا في استخدام الأسلحة المزدوجة، و يجيد استخدام يده اليسرى تمامًا كاليمنى.

“حتى الموت سيكون أقل إيلامًا بالنسبة لساميكان.”

“أنت حقًا مثابر، يوريتش.”

نظر الشامان إلى ساميكان وهو جالس وسلّمه الدواء المخمر.

لكن المحاربين راقبوا بصمت. كانوا يشهدون ما قد يصبح مشهدًا أسطوريًا.

“أيها الزعيم العظيم، يجب عليك أن ترتاح، وإلا ستكون حياتك في خطر.”

“لقد حرر البرق ابن الأرض.”

“لقد أعلنتُ عن خليفتي، فلا تقلقوا على حياتي. كل ما أحتاجه هو أن يستمر جسدي في الحركة حتى مماتي.”

“يا للهول… يوريتش.”

ابتلع ساميكان المرق دفعة واحدة.

“حتى الموت سيكون أقل إيلامًا بالنسبة لساميكان.”

“يا للهول، طعمه حقًا مثل الماء القذر.”

عبس ساميكان.

وعلى الرغم من تحسن حالة ساميكان، إلا أنه انتقل من حالة قريبة من الموت إلى مجرد إصابة خطيرة.

“إذا كنت حقًا لم تستخدم السم عندما هزمت يوريتش، فحاول ضربه مرة أخرى وأثبت ذلك، ساميكان!” صرخ شخص ما في الحشد، ورفع المحاربون الآخرون أذرعهم وهتفوا دعمًا له.

“لو أنه حصل على الراحة بشكل صحيح عندما كان يحتاج إليها، لما كان في هذه الحالة السيئة.”

الفصل 238

الشامان الذي عالج ساميكان طقطق لسانه. من المتوقع أن يتولى منصب كاهن التحالف بعد تنحي ذي الشامان ذو الأصابع الستة.

في ذلك الوقت، شعر ساميكان بأنه قادر على فعل أي شيء. لم يكن هناك ما يخشاه في العالم. حتى الكائن الذي يُدعى “الإمبراطورية” وراء الجبال بدا له كلعبة أطفال.

“أيها الزعيم العظيم، يجب عليك الوفاء بوعدك.”

كان ساميكان يمسك سيفه بكلتا يديه لأنه لم يكن لديه القوة الكافية لاستخدامه بيد واحدة.

“لا تقلق. لن يتمكن الشامان ذو الأصابع الستة من الحفاظ على موقعه.”

لم يعد ساميكان يتخبط. لكن ذلك لم يكن بسبب اختفاء الألم، بل ببساطة يكبت كل نوبة غضب بصبر يفوق صبر البشر. كان فكه المشدود يرتجف بين الحين والآخر، وظهرت كدمات على جلده حيث انفجرت الأوعية الدموية.

ساميكان يخطط لسحب الشامان ذو الأصابع الستة من منصبه وقتله قبل أن يموت. ففي النهاية، كان الشامان ذو الأصابع الستة هو من تأثر بيوريتش، مما أدى إلى هذا الوضع. لم يكن من السهل على يوريتش وحده أن يثور.

“افتح فم الزعيم العظيم!”

“يضع يوريتش مصلحة إخوته وقبيلته قبل رغباته الخاصة…”

“يا للهول… يوريتش.”

لم يكن يوريتش قادرًا على القيام بأفعال لا تتوافق مع مبادئه الأخلاقية. مهما بلغ ذكاؤه أو موهبته، كانت طبيعته محاربًا مستقيمًا جدًا. كان بإمكان ساميكان دائمًا مهاجمة يوريتش، الذي أقسم معه على الأخوة، لكن يوريتش لم يستطع فعل ذلك أبدًا.

ابتلع ساميكان المرق دفعة واحدة.

“أنت تُعطي الأولوية لقيمك على الفوائد. هذا هو حدك يا يوريتش.”

“لن أموت هنا”

في نظر ساميكان، كانت النتيجة الحالية واضحة. لا يمكن للشرفاء التغلب على المخادعين. هكذا تسير الأمور.

“يجب عليك أن تأخذ قسطًا من الراحة، أيها الزعيم العظيم.”

“أحييك على إجباري على اللجوء إلى مثل هذه الحيل الدنيئة.”

ازدادت خدود ساميكان شحوبًا في غضون أيام قليلة. ولأول مرة منذ معركته ضد يوريتش، استطاع النوم كشخص طبيعي بدلًا من أن يفقد وعيه من الألم.

لقد أخضع يوريتش بأساليب خادعة ومُقززة. نصب فخاخًا واستخدم السم. أيُّ عاقلٍ يدرك أن ساميكان استخدم أساليب ظالمة.

بوو!

لكن لم يكن هناك من يستطيع انتقاد ساميكان علنًا في تلك اللحظة. التحالف في حالة حرب، وأي صراع داخلي آخر سيعني نهاية الجميع. على المحاربين والزعماء الآخرين التفكير في مستقبلهم. كان وضعهم مختلفًا عن وضع ساميكان، الذي كان في آخر أيامه.

كشف ساميكان عن أسنانه. بدت أسنانه المكسورة ولثته المنهارة بشعة.

لقد حبسوا جميعًا أنفاسهم بينما كانوا ينتظرون موت ساميكان.

عندما سمع ساميكان هذا، هز كتفيه وضحك.

“لا يهم ما يعتقده هؤلاء الأوغاد عني.”

“ساميكان فعل…” استمر الشامان ذو الأصابع الستة في إدانة ساميكان.

رفع ساميكان رأسه. نصرٌ واحدٌ يكفي. لو استطاع أن يطعن قلب الإمبراطورية، لأصبح ساميكان أسطورة.

تصاعدت النشوة. ارتعش جسده المحتضر.

“كما لو كان ذلك كافيا على الإطلاق!”

بوو!

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

هدأ الرعد والريح العاتية تدريجيًا. كان هناك ضجيجٌ في الخارج.

رفع ساميكان رأسه. نصرٌ واحدٌ يكفي. لو استطاع أن يطعن قلب الإمبراطورية، لأصبح ساميكان أسطورة.

“يجب عليك أن تأخذ قسطًا من الراحة، أيها الزعيم العظيم.”

نجا يوريتش من صاعقة البرق. هذه هي الحقيقة المطلقة.

نصحه الشامان للمرة الأخيرة. سيكون الأمر صعبًا عليه إذا مات ساميكان قبل أن يقضي على الشامان ذو الأصابع الستة.

بدا المحارب عاجزًا عن الكلام. هو أيضًا وجد التقرير صعب التصديق.

ازدادت خدود ساميكان شحوبًا في غضون أيام قليلة. ولأول مرة منذ معركته ضد يوريتش، استطاع النوم كشخص طبيعي بدلًا من أن يفقد وعيه من الألم.

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

“الزعيم العظيم!”

كان هناك محاربٌ بالخارج ينادي ساميكان. كاد ساميكان أن ينام، ففتح عينيه فجأةً. لم يُبدِ أي انزعاج، بل أمسك سيفه وفأسه وخرج.

“أعادت السماء يوريتش لأن ساميكان لجأ إلى الحيل الجبانة!”

“ما هو؟”

رفع يوريتش رأسه ببطء. رأى ساميكان واقفًا في البعيد.

“تم تحرير يوريتش!”

“لا تقلق. لن يتمكن الشامان ذو الأصابع الستة من الحفاظ على موقعه.”

عبس ساميكان.

“الآن نعلم حقًا من هو المفضل لدى السماوات.”

“هل هي ثورة؟ من المُحرِّض؟”

“هل هي ثورة؟ من المُحرِّض؟”

كان يُراقب جميع الزعماء والشخصيات الرئيسية التي يُحتمل أن تقود ثورة. يُقتلون فورًا إذا بدوا أي علامات تمرد.

همس المحاربون فيما بينهم. حتى محاربو ساميكان المخلصون لم يستطيعوا إيقاف يوريتش. لم يكن إطلاق سراحه مجرد تمرد.

الزعماء الذين دعموا يوريتش على دراية بذلك أيضًا، فظلوا صامتين، ينتظرون فرصتهم بصمت.

احترقت قضبان زنزانة يوريتش بصاعقة. لم تكن القوة البشرية هي التي حررت يوريتش، بل السماء.

“أ- بخصوص ذلك… كان في الواقع…”

“لماذا يبدو هكذا…؟ هل أصابته صاعقة، أم ماذا؟”

بدا المحارب عاجزًا عن الكلام. هو أيضًا وجد التقرير صعب التصديق.

أدرك المحاربون من جديد قدسية السماء وسط هذا الواقع المرير. في نهاية المطاف، كل شيء في هذا العالم رهنٌ بمشيئة السماء. الحياة والموت كانتا تحت سيطرة السماء، وهما فوق قدرة البشر. لا أحد يستطيع النجاة من جفاف لا نهاية له. الحياة هبة من السماء.

حث ساميكان المحارب، ولكن قبل أن يتمكن المحارب من التحدث، ملأ صوت مدوٍ المعسكر بأكمله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ساميكااااااان!”

“زعيم عظيم! استفق!”

بدا هديرًا مألوفًا. الصوت القوي أشبه ببقايا إعصار.

“إذا لم يفوز يوريتش، سأموت أيضًا.”

“يوريتش…”

لم يكن من الممكن بلوغ الخلود بجسد بشري. لم يبقَ إلا الاسم الذي تحقق من خلال الإنجازات.

كشف ساميكان عن أسنانه. بدت أسنانه المكسورة ولثته المنهارة بشعة.

“ما هو؟”

اجتمع المحاربون، وخرج يوريتش من بينهم. البخار لا يزال يتصاعد من جسده. بدا شعره المُشَوَّش هشًا.

“هل هي ثورة؟ من المُحرِّض؟”

“لماذا يبدو هكذا…؟ هل أصابته صاعقة، أم ماذا؟”

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

“لقد حرر البرق ابن الأرض.”

لقد حبسوا جميعًا أنفاسهم بينما كانوا ينتظرون موت ساميكان.

“الآن نعلم حقًا من هو المفضل لدى السماوات.”

اجتمع المحاربون، وخرج يوريتش من بينهم. البخار لا يزال يتصاعد من جسده. بدا شعره المُشَوَّش هشًا.

همس المحاربون فيما بينهم. حتى محاربو ساميكان المخلصون لم يستطيعوا إيقاف يوريتش. لم يكن إطلاق سراحه مجرد تمرد.

“لقد عاش بعد أن ضربته الصاعقة.”

“إرادة السماوات.”

في ذلك الوقت، شعر ساميكان بأنه قادر على فعل أي شيء. لم يكن هناك ما يخشاه في العالم. حتى الكائن الذي يُدعى “الإمبراطورية” وراء الجبال بدا له كلعبة أطفال.

هذا هو التفسير الوحيد .

نجا يوريتش من صاعقة البرق. هذه هي الحقيقة المطلقة.

احترقت قضبان زنزانة يوريتش بصاعقة. لم تكن القوة البشرية هي التي حررت يوريتش، بل السماء.

كانت عظمة ترقوته اليمنى مكسورة، مما جعل حتى استخدام السلاح صعبًا. مع أن يوريتش لم يكن يستخدم سوى يده اليسرى، إلا أنه لم يكترث. كان محاربًا ماهرًا في استخدام الأسلحة المزدوجة، و يجيد استخدام يده اليسرى تمامًا كاليمنى.

لم يستطع أحدٌ الوقوف في وجه يوريتش، الذي كان مدعومًا بالسماء. حتى المحاربون ذوو الإيمان السطحي بالأساطير انحنوا أمام هذا المشهد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تم فتح مسار في الاتجاه الذي سار فيه يوريتش.

كانت عظمة ترقوته اليمنى مكسورة، مما جعل حتى استخدام السلاح صعبًا. مع أن يوريتش لم يكن يستخدم سوى يده اليسرى، إلا أنه لم يكترث. كان محاربًا ماهرًا في استخدام الأسلحة المزدوجة، و يجيد استخدام يده اليسرى تمامًا كاليمنى.

“هو.”

لكن المحاربين راقبوا بصمت. كانوا يشهدون ما قد يصبح مشهدًا أسطوريًا.

أطلق يوريتش نفسًا طويلا. ترنحت خطواته كخطوات رجل ثمل. فقدت حدقة عينه اليمنى نورها، وتشوش تركيزها. ارتجفت ذراعه اليمنى، المحروقة من الصاعقة، حتى عندما لم يحركها.

ابتلع ساميكان المرق دفعة واحدة.

“لقد عاش بعد أن ضربته الصاعقة.”

“لقد عاش بعد أن ضربته الصاعقة.”

“يا للهول… يوريتش.”

مدّ يوريتش ذراعه، يقيس المسافة. أصبح إدراكه للمسافة ضعيفًا، إذ لم يسبق له أن رأى بعين واحدة.

رفع يوريتش رأسه ببطء. رأى ساميكان واقفًا في البعيد.

“الآن نعلم حقًا من هو المفضل لدى السماوات.”

“فأس.”

“أيها الزعيم العظيم، يجب عليك أن ترتاح، وإلا ستكون حياتك في خطر.”

مدّ يوريتش يده عشوائيًا بينما رمى مجموعة من المحاربين فؤوسهم عند قدميه. التقط يوريتش واحدًا بيده اليسرى ولفّه برفق.

لقد أخضع يوريتش بأساليب خادعة ومُقززة. نصب فخاخًا واستخدم السم. أيُّ عاقلٍ يدرك أن ساميكان استخدم أساليب ظالمة.

“أنت حقًا مثابر، يوريتش.”

بوو!

حدّق ساميكان في يوريتش المُقترب. بدا عدد المُشاهدين كافيًا. ما أرادوه هو مُبارزة. يوريتش، الذي أُتيحت له فرصة أخرى، سيُنافس ساميكان.

لم يستطع أحدٌ الوقوف في وجه يوريتش، الذي كان مدعومًا بالسماء. حتى المحاربون ذوو الإيمان السطحي بالأساطير انحنوا أمام هذا المشهد.

“إذا كنت حقًا لم تستخدم السم عندما هزمت يوريتش، فحاول ضربه مرة أخرى وأثبت ذلك، ساميكان!” صرخ شخص ما في الحشد، ورفع المحاربون الآخرون أذرعهم وهتفوا دعمًا له.

رفع ساميكان رأسه. نصرٌ واحدٌ يكفي. لو استطاع أن يطعن قلب الإمبراطورية، لأصبح ساميكان أسطورة.

استل ساميكان سيفه وتقدم للأمام. كانت خطواته متعثرة أيضًا، وكاد يسقط عدة مرات. أصبح ساميكان ويوريتش في حالة ضعف شديد مقارنةً بقدراتهما الأصلية. بدا أنهما بالكاد يستطيعان هزيمة طفل في العاشرة من عمره في حالتهما الراهنة.

“أنا، يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية، أُعلن أن الزعيم العظيم ساميكان غير مؤهل لقيادة التحالف، وأتحداه في مبارزة. هيا، ساميكان، لنُنهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين.”

لكن المحاربين راقبوا بصمت. كانوا يشهدون ما قد يصبح مشهدًا أسطوريًا.

“أنا… أنا، أنا.”

“أعادت السماء يوريتش لأن ساميكان لجأ إلى الحيل الجبانة!”

“لن أموت هنا”

كسر صوتٌ عنيفٌ الصمت. ضربَ الشامان ذو الأصابع الستة بعصاه على الأرض وهو يصرخ. كاد يصرخُ مُطالبًا بحقِّ تحدِّي يوريتش.

“ساميكان فعل…” استمر الشامان ذو الأصابع الستة في إدانة ساميكان.

” الزعيم ساميكان نال بركات السماء، لكنه فقدها بسبب أفعاله اللاأخلاقية! كيف يمكن لمن فقد بركات السماء أن يقود التحالف؟”

لقد أخضع يوريتش بأساليب خادعة ومُقززة. نصب فخاخًا واستخدم السم. أيُّ عاقلٍ يدرك أن ساميكان استخدم أساليب ظالمة.

صبّ الشامان ذو الأصابع الستة انتقاداته علانيةً على ساميكان. حتى الآن، لم يسبق لأحد أن تصرف بهذه الطريقة علنًا، إذ كان جميع أعضاء التحالف يخشون ساميكان.

“لا تقلق. لن يتمكن الشامان ذو الأصابع الستة من الحفاظ على موقعه.”

“إذا لم يفوز يوريتش، سأموت أيضًا.”

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

كان الشامان ذو الأصابع الستة يتعرق بشدة عندما نظر إلى ساميكان.

“افتح فم الزعيم العظيم!”

’الشامان ذو الأصابع الستة ليست مهمة سهلة. عليّ فقط هزيمة يوريتش هنا.’

وعلى الرغم من تحسن حالة ساميكان، إلا أنه انتقل من حالة قريبة من الموت إلى مجرد إصابة خطيرة.

هدأ ساميكان غضبه وركز على يوريتش.

لم يكن يوريتش قادرًا على القيام بأفعال لا تتوافق مع مبادئه الأخلاقية. مهما بلغ ذكاؤه أو موهبته، كانت طبيعته محاربًا مستقيمًا جدًا. كان بإمكان ساميكان دائمًا مهاجمة يوريتش، الذي أقسم معه على الأخوة، لكن يوريتش لم يستطع فعل ذلك أبدًا.

“انظروا إلى ذراع يوريتش، المحارب العظيم وابن الأرض! لقد تسلل غضب السماء إلى ذراعه اليمنى! تلك العلامة من البرق هي أداة العقاب السماوي!”

“أنا… أنا، أنا.”

استمرّ الشامان ذو الأصابع الستة بالصراخ حتى النهاية. على ذراع يوريتش اليمنى حرقٌ يشبه البرق. امتدّ الأثر من ساعده إلى كتفه.

“هل هي ثورة؟ من المُحرِّض؟”

نجا يوريتش من صاعقة البرق. هذه هي الحقيقة المطلقة.

حث ساميكان المحارب، ولكن قبل أن يتمكن المحارب من التحدث، ملأ صوت مدوٍ المعسكر بأكمله.

أدرك المحاربون من جديد قدسية السماء وسط هذا الواقع المرير. في نهاية المطاف، كل شيء في هذا العالم رهنٌ بمشيئة السماء. الحياة والموت كانتا تحت سيطرة السماء، وهما فوق قدرة البشر. لا أحد يستطيع النجاة من جفاف لا نهاية له. الحياة هبة من السماء.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“لا أستطيع الرؤية بعيني اليمنى.”

مدّ يوريتش ذراعه، يقيس المسافة. أصبح إدراكه للمسافة ضعيفًا، إذ لم يسبق له أن رأى بعين واحدة.

مدّ يوريتش ذراعه، يقيس المسافة. أصبح إدراكه للمسافة ضعيفًا، إذ لم يسبق له أن رأى بعين واحدة.

رفع يوريتش رأسه ببطء. رأى ساميكان واقفًا في البعيد.

“ذراعي اليمنى أيضًا عديمة الفائدة الآن.”

ازدادت خدود ساميكان شحوبًا في غضون أيام قليلة. ولأول مرة منذ معركته ضد يوريتش، استطاع النوم كشخص طبيعي بدلًا من أن يفقد وعيه من الألم.

كانت عظمة ترقوته اليمنى مكسورة، مما جعل حتى استخدام السلاح صعبًا. مع أن يوريتش لم يكن يستخدم سوى يده اليسرى، إلا أنه لم يكترث. كان محاربًا ماهرًا في استخدام الأسلحة المزدوجة، و يجيد استخدام يده اليسرى تمامًا كاليمنى.

“لا أستطيع الرؤية بعيني اليمنى.”

“ساميكان فعل…” استمر الشامان ذو الأصابع الستة في إدانة ساميكان.

عضّ ساميكان إصبع معالج وبصقه. صرخ المعالج الذي وقع ضحيةً وتراجع إلى الخلف.

ووش.

هدأ الرعد والريح العاتية تدريجيًا. كان هناك ضجيجٌ في الخارج.

رمى ساميكان فأسه نحو رأس ذي الشامان ذو الأصابع الستة. انغرز الفأس في عصاه.

لم يكن من الممكن بلوغ الخلود بجسد بشري. لم يبقَ إلا الاسم الذي تحقق من خلال الإنجازات.

“اصمت الشامان ذو الأصابع الستة. أنا ويوريتش سنثبت من هو المنعم عليه حقًا بالسماء. أغلق فمك الكاذب.”

نجا يوريتش من صاعقة البرق. هذه هي الحقيقة المطلقة.

كان ساميكان يمسك سيفه بكلتا يديه لأنه لم يكن لديه القوة الكافية لاستخدامه بيد واحدة.

استل ساميكان سيفه وتقدم للأمام. كانت خطواته متعثرة أيضًا، وكاد يسقط عدة مرات. أصبح ساميكان ويوريتش في حالة ضعف شديد مقارنةً بقدراتهما الأصلية. بدا أنهما بالكاد يستطيعان هزيمة طفل في العاشرة من عمره في حالتهما الراهنة.

بوو!

لم يعد ساميكان يتخبط. لكن ذلك لم يكن بسبب اختفاء الألم، بل ببساطة يكبت كل نوبة غضب بصبر يفوق صبر البشر. كان فكه المشدود يرتجف بين الحين والآخر، وظهرت كدمات على جلده حيث انفجرت الأوعية الدموية.

وبينما اقترب يوريتش وساميكان، شكل المحاربون المحيطون بهما دائرة، مما أفسح المجال لهما.

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

“أنا، يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية، أُعلن أن الزعيم العظيم ساميكان غير مؤهل لقيادة التحالف، وأتحداه في مبارزة. هيا، ساميكان، لنُنهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين.”

“…أنا… ساميكان…”

عندما سمع ساميكان هذا، هز كتفيه وضحك.

” الزعيم ساميكان نال بركات السماء، لكنه فقدها بسبب أفعاله اللاأخلاقية! كيف يمكن لمن فقد بركات السماء أن يقود التحالف؟”

“نعم، دعنا ننهي هذا الأمر كما ينبغي للمحاربين… وسوف نثبت ذلك بالأسلحة والدم.”

“لا أستطيع الرؤية بعيني اليمنى.”

“زعيم عظيم! استفق!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط