Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 237

الفصل 237

تذكر باهيل الذي أصبح ملكًا، وبيلكر البدين الذي مات. لم تكن آلام باهيل شكاوى شخص ضعيف. فرغم فشله وإحباطه وخسارته مرات عديدة، كان باهيل يمضي قدمًا دائمًا. حتى عندما طعنته خيانة أخته، لم ينس واجباته كملك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوو!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

رفع يوريتش جوتفال بيده وأسقطه أرضًا. قوته لا تزال هائلة.

ترجمة: ســاد

“جوتفال… هل تعرف أولجارو؟” تحدث يوريتش بصوت مضطرب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدت شفتا يوريتش ترتعشان وهو يتكلم. أمال جوتفال رأسه في حيرة، ومد يده من خلال القضبان ليمسك بذراع يوريتش.

هرع جوتفال تحت المطر بتوجيه من المحارب.

” يا يوريتش، مع ذلك، ضمن القدر الذي منحه لنا لو، يمكننا اتخاذ خيارات. إما أن تُظهر الإحسان، أو أن تُرهب. ما مقدار الإحسان الذي مارسته حتى الآن، وما مقدار الإحسان الذي أظهرته؟”

كان معسكر التحالف هادئًا. حتى الشاربون كانوا صامتين كما لو كانوا في حالة حداد. في زاوية الخيام المتجمعة، كان هناك حديث عن الثورة من أجل يوريتش.

بدت كلمة “قدر” مُرعبة للغاية. شعرت عينا جوتفال، اللتان لطالما كانتا دافئتين، بالبرودة في تلك اللحظة.

لو كان ساميكان قد فكّر في مستقبل التحالف، لما أنهى الصراع الداخلي بهذه الطريقة. فرغم أن الانقسام الظاهر كان مُخاطًا، إلا أن شيئًا لم يتغير حتى الآن تحت السطح. ولم يكن من المؤكد متى قد تسوء الأمور مجددًا.

بوو!

“لا يمكن قيادة منظمة غير كاملة مثل هذه لفترة أطول من ذلك.”

نظر جوتفال إلى عينيّ يوريتش من الجانب الآخر للقضبان. كانت عينا يوريتش الغائمتان تحدقان في الظلام.

ضيّق جوتفال عينيه. رأى مستقبل البرابرة. إنها جماعةٌ مُرشّحةٌ للانهيار إذا انخفضت معنوياتهم أو إذا لم يكن هناك أيّ مبررٍ للبقاء معًا.

حطمت قبضة ثقيلة القضبان نصف المحترقة. تصاعد دخان أسود عندما فتح صاحب القبضة فمه. تناثرت شرارات متطايرة من الملحقات المعدنية.

في المقابل، تحرك الجيش الإمبراطوري كما لو كان كيانًا واحدًا. كانت الوحدة سلاحهم الأقوى. كانوا جنودًا يجمعهم شعور الواجب، لا الرغبة.

“سأعيشُ أنشرُ الخيرَ والحبَّ كما قلتَ. ولن يكونَ التخلي عن سلاحي أمرًا سيئًا أيضًا. لو لا يُفضِّلُ المحاربين، أليس كذلك؟ لم أُرِدْ هذا قط. كنتُ فقط أتطلَّعُ إلى معرفةِ ما يخبئه المستقبل. أردتُ فقط أن أعرفَ المجهول، أن أرى ما لم أرَه. لطالما اتخذتُ خياراتٍ خاطئة. حان وقتُ تصحيحها.”

“هل هذا… أمرٌ جيد؟ لكن إن استمر الوضع على هذا النحو، فسيموت كثيرون، سواءً كانوا من الناهبين أو جنود الإمبراطورية.”

“كح”

تبع جوتفال المحارب إلى الزنزانة التي بدا يوريتش محتجزًا فيها. رأى يوريتش متكئًا على القضبان الخشبية.

لذلك، لم يختبر قط المعنى الحقيقي للألم والتحمل. لم يعرف ألم من لم يُختاروا، من سقطوا في الحضيض وكافحوا بشدة وهم يتدحرجون فيه.

“سمعت أنك ناديتني. يوريتش؟”

ضيّق جوتفال عينيه. رأى مستقبل البرابرة. إنها جماعةٌ مُرشّحةٌ للانهيار إذا انخفضت معنوياتهم أو إذا لم يكن هناك أيّ مبررٍ للبقاء معًا.

نظر جوتفال إلى عينيّ يوريتش من الجانب الآخر للقضبان. كانت عينا يوريتش الغائمتان تحدقان في الظلام.

“—أولجارو هو حاكم المحاربين.”

“جوتفال… هل تعرف أولجارو؟” تحدث يوريتش بصوت مضطرب.

“نعم، سمعت عنه. إنه حاكم الشمال الذي يُشرف على الحرب.”

“نعم، سمعت عنه. إنه حاكم الشمال الذي يُشرف على الحرب.”

“هاهاها، ما الذي كنت تحاول فعله بالضبط؟”

أمسك جوتفال بالقضبان. بدت ألياف الخشب صلبة.

” الألم الذي تشعر به الآن له دائمًا سبب. لا نستطيع رؤيته بأعيننا الآن.”

“أن أولجارو قادم ليأخذني.”

“لا يمكن قيادة منظمة غير كاملة مثل هذه لفترة أطول من ذلك.”

بدت شفتا يوريتش ترتعشان وهو يتكلم. أمال جوتفال رأسه في حيرة، ومد يده من خلال القضبان ليمسك بذراع يوريتش.

وعندما سمع المحاربون ذلك، كان البرق قد ضرب بالفعل.

“عن ماذا تتحدث؟”

“ما الذي يراه يوريتش بالضبط؟”

” كان يراقبني دائمًا. أولجارو ينتظر فرصة انتزاع روحي.”

“كح”

” … هل تخليت عن لو من أجل أولجارو؟”

ظهر جيزلي وهمس. ترددت كلماته الأخيرة في أذني يوريتش. رغم كل الكوارث والانتقادات، لم يتهرب جيزلي قط من واجباته ومسؤولياته.

نظر يوريتش إلى جوتفال للحظة ثم هز رأسه.

قال المحاربون ليوريتش وهم في حالة تأهب لحصوله على سلاح.. استيقظوا فجأةً بسبب استمرار العاصفة الرعدية.

“لم أضع ثقتي في أولجارو قط، لكنني تلقيت مساعدته عدة مرات. كان يظهر أمامي من حين لآخر.”

“أن أولجارو قادم ليأخذني.”

“رأيتَ حاكما ” همس جوتفال وهو يلمس ذقنه. لم يحلق ذقنه مؤخرًا، لذا بدت لحيته خشنة.

“كح”

” أولجارو الذي كان يراقبني حتى الآن سيأتي أخيرًا ليأخذ روحي. أنا مدين له.”

“باهيل، لقد كنت رجلاً لا يصدق.”

“يوريتش، إذا استطعتَ رؤية حاكم، فهذا دليل على أنك كائن قريب منه. قاومه بتلك القوة.”

بدا يوريتش متكئًا على قضبان زاوية زنزانته. كانت حركته مقيدة كما لو كان هناك شخص آخر معه داخل القضبان.

قرأ جوتفال إيماءات يوريتش ونظراته. بدت تُشبه ردود أفعال الفرسان أو الجنود الذين كانوا على وشك الموت.

“يمكنك دائمًا الاختيار، وهناك مسارات أخرى لك أيضًا. لكن عليك تحمّل مسؤولية خياراتك حتى الآن. الجميع يتحمل المسؤولية… إذا لم تكن ترغب في أن تكون قائدًا، فلماذا أصبحت كذلك؟ لماذا أصبحت محاربًا يحترمه كل هؤلاء الناس؟”

“لقد أخبرتني أن لدي خيارًا.”

حدّق يوريتش في يده بنظرة فارغة. بدت قطرات المطر المتساقطة حمراء كالدم.

“لدينا دائمًا خيار. تمامًا كما اخترتُ أن أتبعك.”

“إذا هذا خيارك، فأنا على أتم الاستعداد للموت. واجبي هو نشر تعاليم لو وإرشاد الآخرين إلى الطريق الصحيح. لا أتهرب من واجبي ومسؤوليتي مثلك. أحيانًا يكون الواجب والمسؤولية أشد رعبًا من الموت. لكن لا تهرب… ههه.”

كان التبشير واجبًا على الكاهن، لكن جوتفال هو الكاهن الوحيد الذي تجرأ على الانضمام طوعًا إلى جماعة من البرابرة الذين كانوا يغزون العالم المتحضر. اعتبر الناس ذلك ضربًا من الجنون، لكن جوتفال اختار أن يفعل ما يعتقد أنه الصواب.

بدأت القضبان الخشبية تحترق. ولوح ظل أسود في الفضاء المغطى بالنيران والدخان.

لم يكن لقائي بيوريتش صدفة. كل شيء بقيادة لو. يوريتش محبوب من الحكام. الحكام تتقاتل على روحه.

باتشمان، صديق يوريتش وشقيقه في فرقة المرتزقة، مات دون أن يُحقق شيئًا حتى يوم وفاته. لم يكن يتمتع بالقوة التي يتمتع بها يوريتش، ولم ينحدر من طبقة النبلاء أو الملوك. وهكذا، ظل باتشمان العادي يحسد النبلاء والملوك ويكرههم حتى يوم وفاته.

تم سحب روح يوريتش إلى أولجارو.

“سفين، الذي تم حرمانه من حياته وقيمه.”

“يوريتش، قلتَ إنك تخليت عن لو، لكن الحاكم ليس شيئًا يمكنك التخلي عنه ببساطة. منذ تعميدك، كنتَ دائمًا ابنًا للو. لم يتجاهلك لو قط. ضوء الشمس ليس بقوة رعد أولجارو وظلامه، لكنه يُشرق علينا دائمًا.”

أُجبر بيلكر، البدين، على القيام بدور لا يتناسب مع قدراته. فما مدى ثقل الواجبات والمسؤوليات التي لم يكن بمقدوره القيام بها على صبي صغير كهذا؟

أدرك جوتفال ماهية مهمته. كان الكاهن ممثلاً للحكام.

أشار المحارب ذو الخوذة بجناحين بإصبعه إلى السماء. هبت الرياح في الهواء كصرخة من أولجارو.

“أولجارو كان إنسانًا. إنه روح شريرة لم تجد حياةً بعد الموت. لم يكن الشماليون يعبدون إلا إنسانًا عظيمًا كإله. إذا اتبعتَ أولجارو، ستصبح مجرد روح شريرة أخرى، مثله. تمسك حتى الفجر يا يوريتش.”

بدأ يوريتش ينظر إليهم بابتسامة على وجهه، لكن وجهه تيبس تدريجيًا.

“نعم، أعرف كل شيء عن الأرواح الشريرة. يا للهول، هناك واحد أمامي الآن. إنه يحمل ضغينة تجاهي.”

“قلت اسكت!”

بدا يوريتش متكئًا على قضبان زاوية زنزانته. كانت حركته مقيدة كما لو كان هناك شخص آخر معه داخل القضبان.

بدت شفتا يوريتش ترتعشان وهو يتكلم. أمال جوتفال رأسه في حيرة، ومد يده من خلال القضبان ليمسك بذراع يوريتش.

“ما الذي يراه يوريتش بالضبط؟”

شد يوريتش قبضته. انقبض حلق جوتفال.

أخرج جوتفال قلادته الشمس وأعطاها ليوريتش.

أدرك جوتفال ماهية مهمته. كان الكاهن ممثلاً للحكام.

بوو!

خدش يوريتش الأرض بأظافره، وهو يئن كوحش. تذكر كيف كان يلوم ضعف باهيل، ويسخر من حماقة بيلكر ويستغلها.

كان عقد كاهن الشمس كنزًا ثمينًا. بِيعَ عقد كاهنٍ مشهورٍ راحلٍ للنبلاء بثمنٍ باهظٍ، إذ كان يُعتقد أنه مُشبعٌ بالبركات.

“…جوتفال، لم أدعوك إلى هنا لهذا النوع من النقاش الفلسفي. أحتاج منك أن تساعدني.”

“سيكون لو قادرًا على رؤيتك بشكل أفضل الآن.”

“سفين، الذي تم حرمانه من حياته وقيمه.”

تشبث يوريتش بقلادة الشمس ونظر إلى جوتفال. تومض المصباح خلف جوتفال، مُبهرًا عينيه. انقسم الضوء كقوس قزح.

كان طريق يوريتش مليئًا بالفشل. كان يوريتش دائمًا ينتصر، وينظر بازدراء إلى الفاشلين. كان يُلقي عليهم المحاضرات ويطالبهم بالتفوق، وكأنه متفوق عليهم، وأنهم بطبيعة الحال يجب أن يكونوا على نفس مستواه.

“اسم الروح الشريرة أمام عيني هو جيزلي ” قال يوريتش بصوت أجوف.

ثم جاءت كلمات سفين. كان شماليًا عنيدًا، لم يتخلَّ عن شعبه ودينه، متمسكًا بمعتقداته حتى الموت.

“جيزلي؟”

” كان يراقبني دائمًا. أولجارو ينتظر فرصة انتزاع روحي.”

“كان زعيم قبيلتي السابق. كان غبيًا وغير كفؤ. حسنًا، ليس إلى هذا الحد. لكنه لم يفهم قدراته جيدًا. قاد هذا الغباء القبيلة إلى الفناء! أصبحتُ الزعيم من أجل شعبي. لم أرغب يومًا في هذا المنصب. منذ صغري، قال لي الشيوخ إنني سأكون الزعيم، وتبين أن ذلك صحيح. أصبحت أسباب حذر جيزلي وكراهيته لي حقيقة.”

لم يحدث شيء. لقد مرّت العاصفة الرعدية عبر التحالف.

لطالما قالت الشامان العجوز إن يوريتش هو محارب النور. جابت المكان وهي تثرثر بأنه سيصبح محاربًا عظيمًا. همس الشيوخ بأن يوريتش سيصبح شخصًا خارقًا.

العاصفة الرعدية تقترب. انحنى المحاربون في المعسكر على الأرض، منتظرين انقضاء العاصفة. كانوا يعلمون من تجربتهم أن البرق يضرب المباني العالية والمعادن.

“هذا هو القدر والاختيار يا يوريتش. البعض يُطهَّر على يد لو ويُولدون ملوكًا ونبلاء، بينما يُولد آخرون عبيدًا أو برابرة. هذا هو القدر والواجب الذي أنعم به لو. من وُلدوا في الملوك يُؤدون واجباتهم وفقًا لإرادة لو. الجميع يستلمون أدوارهم من لو، تمامًا كما أنا كاهن، وأنت زعيم برابرة.”

“نعم، أعرف كل شيء عن الأرواح الشريرة. يا للهول، هناك واحد أمامي الآن. إنه يحمل ضغينة تجاهي.”

” إذن، هل هذه المعاناة التي أعاني منها هي أيضًا القدر؟”

“هاهاها، ما الذي كنت تحاول فعله بالضبط؟”

” الألم الذي تشعر به الآن له دائمًا سبب. لا نستطيع رؤيته بأعيننا الآن.”

بوو!

بدت كلمة “قدر” مُرعبة للغاية. شعرت عينا جوتفال، اللتان لطالما كانتا دافئتين، بالبرودة في تلك اللحظة.

“هل هذا… أمرٌ جيد؟ لكن إن استمر الوضع على هذا النحو، فسيموت كثيرون، سواءً كانوا من الناهبين أو جنود الإمبراطورية.”

” يا يوريتش، مع ذلك، ضمن القدر الذي منحه لنا لو، يمكننا اتخاذ خيارات. إما أن تُظهر الإحسان، أو أن تُرهب. ما مقدار الإحسان الذي مارسته حتى الآن، وما مقدار الإحسان الذي أظهرته؟”

ضاقت عينا جوتفال عندما استمع إلى يوريتش.

“…جوتفال، لم أدعوك إلى هنا لهذا النوع من النقاش الفلسفي. أحتاج منك أن تساعدني.”

لم يكن لقائي بيوريتش صدفة. كل شيء بقيادة لو. يوريتش محبوب من الحكام. الحكام تتقاتل على روحه.

أمسك يوريتش بالقضبان وانحنى عليها. انكشف وجه الشاب الذي لطالما غطته الندوب. محارب عظيم، ابن الأرض، زعيم قبيلة الفأس الحجرية. هناك ألقاب عديدة تُشير إلى يوريتش، لكن لم يرَ أحدٌ الشاب الحقيقي بداخله.

الفصل 237

“بالتأكيد. أريد مساعدتك.”

باتشمان، صديق يوريتش وشقيقه في فرقة المرتزقة، مات دون أن يُحقق شيئًا حتى يوم وفاته. لم يكن يتمتع بالقوة التي يتمتع بها يوريتش، ولم ينحدر من طبقة النبلاء أو الملوك. وهكذا، ظل باتشمان العادي يحسد النبلاء والملوك ويكرههم حتى يوم وفاته.

“سأعيشُ أنشرُ الخيرَ والحبَّ كما قلتَ. ولن يكونَ التخلي عن سلاحي أمرًا سيئًا أيضًا. لو لا يُفضِّلُ المحاربين، أليس كذلك؟ لم أُرِدْ هذا قط. كنتُ فقط أتطلَّعُ إلى معرفةِ ما يخبئه المستقبل. أردتُ فقط أن أعرفَ المجهول، أن أرى ما لم أرَه. لطالما اتخذتُ خياراتٍ خاطئة. حان وقتُ تصحيحها.”

” لكي تبدأ من جديد وتتخذ خيارات جديدة، عليك أن تُكمل ما بدأته يا يوريتش. من وجهة نظري، أنت تُريد فقط التخلص من موقف مُعقّد والهرب.”

ضاقت عينا جوتفال عندما استمع إلى يوريتش.

“لا يوجد شيء اسمه كفاية في هذا العالم يا يوريتش. إما أنجزتَ أو لم تُنجز.”

“هل هذا اختيارك؟”

شد يوريتش قبضته. انقبض حلق جوتفال.

“أريد بركاتك وحمايتك. من بين كل من قابلتهم، أنت الوحيد الذي أخبرني أنني أستطيع عيش حياة مختلفة. الجميع طلبوا مني قوة وشجاعة المحارب.”

أُجبر بيلكر، البدين، على القيام بدور لا يتناسب مع قدراته. فما مدى ثقل الواجبات والمسؤوليات التي لم يكن بمقدوره القيام بها على صبي صغير كهذا؟

بدا يوريتش مُتعبًا. ورغم كونه محاربًا شابًا، شعر بالإرهاق كفارس عجوز قضى حياته في ساحة المعركة. رفع وجهه المُبلل بالمطر، مُنتظرًا رد جوتفال.

” الألم الذي تشعر به الآن له دائمًا سبب. لا نستطيع رؤيته بأعيننا الآن.”

“سأحترم اختيارك، حتى لو سخر منه الجميع وأدانوه. لكن هذا فقط عندما يكون اختيارًا حقيقيًا. هل اتخذتَ قرارًا شجاعًا الآن؟ أم تهرب خوفًا؟”

“سيكون لو قادرًا على رؤيتك بشكل أفضل الآن.”

ارتجفت حدقتا يوريتش. دوى الرعد. كان الصوت شديدًا لدرجة أنه أصابه بصداع. ابتلع الغثيان المتصاعد وكشر عن أنيابه قبل أن ينطق مجددًا.

“ماذا تفعل!” هتف المحاربون في ارتباك.

“…إنه اختياري.”

خدش يوريتش الأرض بأظافره، وهو يئن كوحش. تذكر كيف كان يلوم ضعف باهيل، ويسخر من حماقة بيلكر ويستغلها.

“رأيتُ كيف يعتمد الناس عليك هنا. حتى في مثل هذا الوقت، يؤمنون بأنك ستنهض من جديد.”

“سفين، الذي تم حرمانه من حياته وقيمه.”

“لقد فعلت ما يكفي.”

قرأ جوتفال إيماءات يوريتش ونظراته. بدت تُشبه ردود أفعال الفرسان أو الجنود الذين كانوا على وشك الموت.

“لا يوجد شيء اسمه كفاية في هذا العالم يا يوريتش. إما أنجزتَ أو لم تُنجز.”

مدّ يوريتش أصابعه وأمسك بحلق جوتفال.

” هل تلومني أيضًا؟ حتى أنت؟”

“هاهاها، ما الذي كنت تحاول فعله بالضبط؟”

حدّق يوريتش بشراسة. مدّ يده عبر القضبان وأمسك جوتفال من ياقته.

“أولجارو كان إنسانًا. إنه روح شريرة لم تجد حياةً بعد الموت. لم يكن الشماليون يعبدون إلا إنسانًا عظيمًا كإله. إذا اتبعتَ أولجارو، ستصبح مجرد روح شريرة أخرى، مثله. تمسك حتى الفجر يا يوريتش.”

“يمكنك دائمًا الاختيار، وهناك مسارات أخرى لك أيضًا. لكن عليك تحمّل مسؤولية خياراتك حتى الآن. الجميع يتحمل المسؤولية… إذا لم تكن ترغب في أن تكون قائدًا، فلماذا أصبحت كذلك؟ لماذا أصبحت محاربًا يحترمه كل هؤلاء الناس؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100

“اصمت.”

“سيكون لو قادرًا على رؤيتك بشكل أفضل الآن.”

” لكي تبدأ من جديد وتتخذ خيارات جديدة، عليك أن تُكمل ما بدأته يا يوريتش. من وجهة نظري، أنت تُريد فقط التخلص من موقف مُعقّد والهرب.”

شد يوريتش قبضته. انقبض حلق جوتفال.

“أغلق فمك قبل أن أقتلك.”

“هل هذا… أمرٌ جيد؟ لكن إن استمر الوضع على هذا النحو، فسيموت كثيرون، سواءً كانوا من الناهبين أو جنود الإمبراطورية.”

مدّ يوريتش أصابعه وأمسك بحلق جوتفال.

لم يحدث شيء. لقد مرّت العاصفة الرعدية عبر التحالف.

“إذا هذا خيارك، فأنا على أتم الاستعداد للموت. واجبي هو نشر تعاليم لو وإرشاد الآخرين إلى الطريق الصحيح. لا أتهرب من واجبي ومسؤوليتي مثلك. أحيانًا يكون الواجب والمسؤولية أشد رعبًا من الموت. لكن لا تهرب… ههه.”

“إذا هذا خيارك، فأنا على أتم الاستعداد للموت. واجبي هو نشر تعاليم لو وإرشاد الآخرين إلى الطريق الصحيح. لا أتهرب من واجبي ومسؤوليتي مثلك. أحيانًا يكون الواجب والمسؤولية أشد رعبًا من الموت. لكن لا تهرب… ههه.”

شد يوريتش قبضته. انقبض حلق جوتفال.

“أولجارو كان إنسانًا. إنه روح شريرة لم تجد حياةً بعد الموت. لم يكن الشماليون يعبدون إلا إنسانًا عظيمًا كإله. إذا اتبعتَ أولجارو، ستصبح مجرد روح شريرة أخرى، مثله. تمسك حتى الفجر يا يوريتش.”

لمن أدركوا أن الشرف والواجب والمسؤولية أشد رعبًا من الموت. إدراكًا لهذا الخوف، هرب الناس أحيانًا إلى الموت هربًا من واجباتهم. كان الإحباط والألم الناتج عن معرفة عدم إنجاز مهمة معينة عبئًا ثقيلًا.

“أغلق فمك قبل أن أقتلك.”

“ك-كوغ، الهروب لن يحررك.”

“اسم الروح الشريرة أمام عيني هو جيزلي ” قال يوريتش بصوت أجوف.

“قلت اسكت!”

تذكر باهيل الذي أصبح ملكًا، وبيلكر البدين الذي مات. لم تكن آلام باهيل شكاوى شخص ضعيف. فرغم فشله وإحباطه وخسارته مرات عديدة، كان باهيل يمضي قدمًا دائمًا. حتى عندما طعنته خيانة أخته، لم ينس واجباته كملك.

رفع يوريتش جوتفال بيده وأسقطه أرضًا. قوته لا تزال هائلة.

ثم جاءت كلمات سفين. كان شماليًا عنيدًا، لم يتخلَّ عن شعبه ودينه، متمسكًا بمعتقداته حتى الموت.

“كح”

أدرك جوتفال ماهية مهمته. كان الكاهن ممثلاً للحكام.

جوتفال، الذي أُلقي في الوحل، سعل بينما يبصق القذارة التي دخلت فمه.

ومع ذلك، ظل سفين يعيش حياته وفقًا لمعتقداته. واصل حياته بثبات رغم أن العالم أجمع أنكر القيم التي آمن بها وتمسك بها طوال حياته. حتى وإن كان الطريق الذي سلكه منحدرًا، لم يتوقف.

حدّق يوريتش في يده بنظرة فارغة. بدت قطرات المطر المتساقطة حمراء كالدم.

“لقد فعلت ما يكفي.”

“—يوريتش، عليكَ أنتَ أيضًا أن تُؤدّي واجباتك. لا يُمكنكَ التخلّي عن قبيلتك الآن.”

“لدينا دائمًا خيار. تمامًا كما اخترتُ أن أتبعك.”

ظهر جيزلي وهمس. ترددت كلماته الأخيرة في أذني يوريتش. رغم كل الكوارث والانتقادات، لم يتهرب جيزلي قط من واجباته ومسؤولياته.

لو كان ساميكان قد فكّر في مستقبل التحالف، لما أنهى الصراع الداخلي بهذه الطريقة. فرغم أن الانقسام الظاهر كان مُخاطًا، إلا أن شيئًا لم يتغير حتى الآن تحت السطح. ولم يكن من المؤكد متى قد تسوء الأمور مجددًا.

“—أولجارو هو حاكم المحاربين.”

“عن ماذا تتحدث؟”

ثم جاءت كلمات سفين. كان شماليًا عنيدًا، لم يتخلَّ عن شعبه ودينه، متمسكًا بمعتقداته حتى الموت.

” إذن، هل هذه المعاناة التي أعاني منها هي أيضًا القدر؟”

“—أوه، أولجارو.”

” … هل تخليت عن لو من أجل أولجارو؟”

فيرزين، الذي خان لو وآمن بأولجارو، عاش حياته كلها مليئة بالألم واللعنات.

لم يحدث شيء. لقد مرّت العاصفة الرعدية عبر التحالف.

تحمّل المحارب الألمَ ليحمي نفسه. كان محاربو الغرب يدركون أن الحياةَ تُعادل الألم. أدركوا أن العيشَ في ألمٍ، يلهثون ويتضورون جوعًا، هو الحياةُ نفسها. حتى بعد تحمّلهم موسم جفافٍ قاسٍ، كانوا يعلمون أن موسمًا آخر سيأتي. ببساطة، وجدوا العزاء في لحظاتِ العذوبةِ العابرة التي كانت تأتي أحيانًا.

ليس كل شخص يمكن أن يكون قويا مثل يوريتش.

كان جسد يوريتش قويًا. متينًا كما لو كان مُباركًا من حاكم.

بوو!

لذلك، لم يختبر قط المعنى الحقيقي للألم والتحمل. لم يعرف ألم من لم يُختاروا، من سقطوا في الحضيض وكافحوا بشدة وهم يتدحرجون فيه.

لم تُعرف قط بمواهبها الملكية لأنها وُلدت امرأة. داميا، التي كانت تغار من شقيقها التوأم رغم حبها له، عاشت حياةً مضطربة وواجهت أسوأ كارثة كانت تخشاها.

بالنسبة ليوريتش، قوته طبيعية، وكان الفوز في المعارك أمرًا بديهيًا. كان متفوقًا حتى في مجرد الجري وضرب السيف مثل الآخرين. كانت نعمة لا يمكن تفسيرها بمجرد الجهد.

“لدينا دائمًا خيار. تمامًا كما اخترتُ أن أتبعك.”

ومع ذلك، يفشل معظم الناس ويصابون بالإحباط. بغباء، يحمل كلٌّ منهم في قلبه رغباتٍ تتجاوز إمكانياته. يتوقون إلى حياةٍ أفضل وأشياء لا يملكونها. ورغم تعثرهم وسقوطهم مرارًا وتكرارًا، ينهضون من جديد مدفوعين بتلك الرغبات.

رفع يوريتش جوتفال بيده وأسقطه أرضًا. قوته لا تزال هائلة.

“باتشمان، الذي اعتاد صيد الحيتان…”

مدّ يوريتش أصابعه وأمسك بحلق جوتفال.

باتشمان، صديق يوريتش وشقيقه في فرقة المرتزقة، مات دون أن يُحقق شيئًا حتى يوم وفاته. لم يكن يتمتع بالقوة التي يتمتع بها يوريتش، ولم ينحدر من طبقة النبلاء أو الملوك. وهكذا، ظل باتشمان العادي يحسد النبلاء والملوك ويكرههم حتى يوم وفاته.

“هذا هو القدر والاختيار يا يوريتش. البعض يُطهَّر على يد لو ويُولدون ملوكًا ونبلاء، بينما يُولد آخرون عبيدًا أو برابرة. هذا هو القدر والواجب الذي أنعم به لو. من وُلدوا في الملوك يُؤدون واجباتهم وفقًا لإرادة لو. الجميع يستلمون أدوارهم من لو، تمامًا كما أنا كاهن، وأنت زعيم برابرة.”

“الأميرة داميا، التي كانت من العائلة المالكة.”

زوو!

لم تُعرف قط بمواهبها الملكية لأنها وُلدت امرأة. داميا، التي كانت تغار من شقيقها التوأم رغم حبها له، عاشت حياةً مضطربة وواجهت أسوأ كارثة كانت تخشاها.

بدا يوريتش مُتعبًا. ورغم كونه محاربًا شابًا، شعر بالإرهاق كفارس عجوز قضى حياته في ساحة المعركة. رفع وجهه المُبلل بالمطر، مُنتظرًا رد جوتفال.

“سفين، الذي تم حرمانه من حياته وقيمه.”

“أغلق فمك قبل أن أقتلك.”

ومع ذلك، ظل سفين يعيش حياته وفقًا لمعتقداته. واصل حياته بثبات رغم أن العالم أجمع أنكر القيم التي آمن بها وتمسك بها طوال حياته. حتى وإن كان الطريق الذي سلكه منحدرًا، لم يتوقف.

“نعم، سمعت عنه. إنه حاكم الشمال الذي يُشرف على الحرب.”

كان طريق يوريتش مليئًا بالفشل. كان يوريتش دائمًا ينتصر، وينظر بازدراء إلى الفاشلين. كان يُلقي عليهم المحاضرات ويطالبهم بالتفوق، وكأنه متفوق عليهم، وأنهم بطبيعة الحال يجب أن يكونوا على نفس مستواه.

ومع ذلك، ظل سفين يعيش حياته وفقًا لمعتقداته. واصل حياته بثبات رغم أن العالم أجمع أنكر القيم التي آمن بها وتمسك بها طوال حياته. حتى وإن كان الطريق الذي سلكه منحدرًا، لم يتوقف.

ليس كل شخص يمكن أن يكون قويا مثل يوريتش.

زوو!

لم يكن هناك أحد يستطيع الصمود في وجه عواصف الحياة.

ليس كل شخص يمكن أن يكون قويا مثل يوريتش.

“باهيل، لقد كنت رجلاً لا يصدق.”

ترجمة: ســاد

تذكر باهيل الذي أصبح ملكًا، وبيلكر البدين الذي مات. لم تكن آلام باهيل شكاوى شخص ضعيف. فرغم فشله وإحباطه وخسارته مرات عديدة، كان باهيل يمضي قدمًا دائمًا. حتى عندما طعنته خيانة أخته، لم ينس واجباته كملك.

لم يكن هناك أحد يستطيع الصمود في وجه عواصف الحياة.

أُجبر بيلكر، البدين، على القيام بدور لا يتناسب مع قدراته. فما مدى ثقل الواجبات والمسؤوليات التي لم يكن بمقدوره القيام بها على صبي صغير كهذا؟

تنقيط، تنقيط.

“آه، آه…”

بدت شفتا يوريتش ترتعشان وهو يتكلم. أمال جوتفال رأسه في حيرة، ومد يده من خلال القضبان ليمسك بذراع يوريتش.

خدش يوريتش الأرض بأظافره، وهو يئن كوحش. تذكر كيف كان يلوم ضعف باهيل، ويسخر من حماقة بيلكر ويستغلها.

الفصل 237

تحت انتصار ساميكان، كانت هزيمة يوريتش. ولأول مرة في حياته، وقف يوريتش في موقف الخاسر، ناظرًا إلى الفائز.

” كان يراقبني دائمًا. أولجارو ينتظر فرصة انتزاع روحي.”

“خسرتَ مرةً، والآن تتحدث عن الهروب لعيش حياةٍ هانئة؟ هل فقدت عقلك يا يوريتش؟” انتقد يوريتش نفسه.

“سمعت أنك ناديتني. يوريتش؟”

ارتطم رأس يوريتش بالقضبان الخشبية. همس المحاربون أن يوريتش قد جنّ أخيرًا.

” كان يراقبني دائمًا. أولجارو ينتظر فرصة انتزاع روحي.”

بوو!

زوو!

العاصفة الرعدية تقترب. انحنى المحاربون في المعسكر على الأرض، منتظرين انقضاء العاصفة. كانوا يعلمون من تجربتهم أن البرق يضرب المباني العالية والمعادن.

ارتطم رأس يوريتش بالقضبان الخشبية. همس المحاربون أن يوريتش قد جنّ أخيرًا.

ركض جوتفال نحو يوريتش مسرعًا عندما رآه يضرب رأسه بالقضبان. ارتسمت على وجهه ملامح الجنون من هذا الفعل.

مرت نهاية العاصفة فوق التحالف بينما رشت عليهم مطرًا خفيفًا.

ضرب المطر والبرق التحالف. في عاصفة المطر الشديدة، ارتفعت ملابس جوتفال عالياً كما لو كان على وشك الطيران.

اخترق رأس الحربة صدر يوريتش. نهض المحاربون الجالسون فجأةً لينظروا إلى يوريتش. ظنّوا جميعًا أنه مات.

تنقيط، تنقيط.

“ماذا تفعل!” هتف المحاربون في ارتباك.

رفع يوريتش رأسه ينزف. جبهته مخدوشة، كاشفة عن لحم أحمر نيء. عيناه الصفراوتان تلمعان، باحثتين في الظلام الدامس.

الفصل 237

“هيا، أعطني نصيحتك، أيها الروح الضائعة اللعينة. الآن هو الوقت المناسب.”

في المقابل، تحرك الجيش الإمبراطوري كما لو كان كيانًا واحدًا. كانت الوحدة سلاحهم الأقوى. كانوا جنودًا يجمعهم شعور الواجب، لا الرغبة.

تراجع المحارب ذو الخوذة بجناحين، الذي يجذب الظلام نحو يوريتش، إلى الظلال. لم يبقَ سوى ظلٍّ غامض وضوءين أزرقين خافتين يحدقان به.

هرع جوتفال تحت المطر بتوجيه من المحارب.

زوو!

تاسسسسس!

أشار المحارب ذو الخوذة بجناحين بإصبعه إلى السماء. هبت الرياح في الهواء كصرخة من أولجارو.

استقام المحاربون ظهورهم تدريجيًا وضحكوا. احمرّ وجه يوريتش.

أسقط المحاربون رماحهم على الأرض بسبب العاصفة الرعدية. إلا أن الرياح التي سبقت ذلك بدت قوية لدرجة أن الرماح التي على الأرض ارتفعت وارتدت إلى الأعلى. أصيب بعض المحاربين بجروح جراء الأسلحة والحطام المحمول جوًا.

“اللعنة عليك يا أولجارو، تلعب معي بهذه الطريقة.”

فجأة، فتح جوتفال، الذي يحمي رأسه بذراعه الوحيدة، عينيه على مصراعيها وبدأ يصرخ.

“سفين، الذي تم حرمانه من حياته وقيمه.”

“يوريتش!”

ومع ذلك، يفشل معظم الناس ويصابون بالإحباط. بغباء، يحمل كلٌّ منهم في قلبه رغباتٍ تتجاوز إمكانياته. يتوقون إلى حياةٍ أفضل وأشياء لا يملكونها. ورغم تعثرهم وسقوطهم مرارًا وتكرارًا، ينهضون من جديد مدفوعين بتلك الرغبات.

رمح حملته الرياح، انغرز في قضبان زنزانة يوريتش.

بدا يوريتش متكئًا على قضبان زاوية زنزانته. كانت حركته مقيدة كما لو كان هناك شخص آخر معه داخل القضبان.

ثوك!

” أولجارو الذي كان يراقبني حتى الآن سيأتي أخيرًا ليأخذ روحي. أنا مدين له.”

اخترق رأس الحربة صدر يوريتش. نهض المحاربون الجالسون فجأةً لينظروا إلى يوريتش. ظنّوا جميعًا أنه مات.

في المقابل، تحرك الجيش الإمبراطوري كما لو كان كيانًا واحدًا. كانت الوحدة سلاحهم الأقوى. كانوا جنودًا يجمعهم شعور الواجب، لا الرغبة.

سال الدم من الرمح. رفع يوريتش ذراعه اليمنى المصابة غريزيًا وأمسك الرمح. خدش صدره فقط، لكن الحركة المفاجئة أعادت فتح الجرح في عظمة الترقوة اليمنى.

رفع يوريتش رأسه ينزف. جبهته مخدوشة، كاشفة عن لحم أحمر نيء. عيناه الصفراوتان تلمعان، باحثتين في الظلام الدامس.

“ألقي السلاح، يوريتش.”

زوو!

قال المحاربون ليوريتش وهم في حالة تأهب لحصوله على سلاح.. استيقظوا فجأةً بسبب استمرار العاصفة الرعدية.

بوو!

بوو!

“يمكنك دائمًا الاختيار، وهناك مسارات أخرى لك أيضًا. لكن عليك تحمّل مسؤولية خياراتك حتى الآن. الجميع يتحمل المسؤولية… إذا لم تكن ترغب في أن تكون قائدًا، فلماذا أصبحت كذلك؟ لماذا أصبحت محاربًا يحترمه كل هؤلاء الناس؟”

رفع يوريتش نظره إلى السماء حين سمع الصوت. رفع الرمح من بين القضبان.

“هل هذا اختيارك؟”

“ماذا تفعل!” هتف المحاربون في ارتباك.

“سأحترم اختيارك، حتى لو سخر منه الجميع وأدانوه. لكن هذا فقط عندما يكون اختيارًا حقيقيًا. هل اتخذتَ قرارًا شجاعًا الآن؟ أم تهرب خوفًا؟”

بدأ يوريتش ينظر إليهم بابتسامة على وجهه، لكن وجهه تيبس تدريجيًا.

رفع يوريتش نظره إلى السماء حين سمع الصوت. رفع الرمح من بين القضبان.

“يا للهول.”

“ماذا تفعل!” هتف المحاربون في ارتباك.

لم يحدث شيء. لقد مرّت العاصفة الرعدية عبر التحالف.

“اللعنة عليك يا أولجارو، تلعب معي بهذه الطريقة.”

“هاهاها، ما الذي كنت تحاول فعله بالضبط؟”

لو كان ساميكان قد فكّر في مستقبل التحالف، لما أنهى الصراع الداخلي بهذه الطريقة. فرغم أن الانقسام الظاهر كان مُخاطًا، إلا أن شيئًا لم يتغير حتى الآن تحت السطح. ولم يكن من المؤكد متى قد تسوء الأمور مجددًا.

استقام المحاربون ظهورهم تدريجيًا وضحكوا. احمرّ وجه يوريتش.

مرت نهاية العاصفة فوق التحالف بينما رشت عليهم مطرًا خفيفًا.

“اللعنة عليك يا أولجارو، تلعب معي بهذه الطريقة.”

“اللعنة عليك يا أولجارو، تلعب معي بهذه الطريقة.”

مرت نهاية العاصفة فوق التحالف بينما رشت عليهم مطرًا خفيفًا.

“…جوتفال، لم أدعوك إلى هنا لهذا النوع من النقاش الفلسفي. أحتاج منك أن تساعدني.”

ولكن عندما لم يكن أحد يتوقع ذلك، سقط خط واحد من البرق.

أخرج جوتفال قلادته الشمس وأعطاها ليوريتش.

بوو!

زوو!

وعندما سمع المحاربون ذلك، كان البرق قد ضرب بالفعل.

“كح”

تاسسسسس!

“ك-كوغ، الهروب لن يحررك.”

بدأت القضبان الخشبية تحترق. ولوح ظل أسود في الفضاء المغطى بالنيران والدخان.

“يوريتش، قلتَ إنك تخليت عن لو، لكن الحاكم ليس شيئًا يمكنك التخلي عنه ببساطة. منذ تعميدك، كنتَ دائمًا ابنًا للو. لم يتجاهلك لو قط. ضوء الشمس ليس بقوة رعد أولجارو وظلامه، لكنه يُشرق علينا دائمًا.”

بوو!

لذلك، لم يختبر قط المعنى الحقيقي للألم والتحمل. لم يعرف ألم من لم يُختاروا، من سقطوا في الحضيض وكافحوا بشدة وهم يتدحرجون فيه.

حطمت قبضة ثقيلة القضبان نصف المحترقة. تصاعد دخان أسود عندما فتح صاحب القبضة فمه. تناثرت شرارات متطايرة من الملحقات المعدنية.

“هذا هو القدر والاختيار يا يوريتش. البعض يُطهَّر على يد لو ويُولدون ملوكًا ونبلاء، بينما يُولد آخرون عبيدًا أو برابرة. هذا هو القدر والواجب الذي أنعم به لو. من وُلدوا في الملوك يُؤدون واجباتهم وفقًا لإرادة لو. الجميع يستلمون أدوارهم من لو، تمامًا كما أنا كاهن، وأنت زعيم برابرة.”

أول ما ظهر من خلال الدخان كان ذراعًا. على ساعدها الأيمن، هناك حرق برق ظاهرة بوضوح.

لم يكن لقائي بيوريتش صدفة. كل شيء بقيادة لو. يوريتش محبوب من الحكام. الحكام تتقاتل على روحه.

“…الحكام حقا غريبي الأطوار، جوتفال.”

حدّق يوريتش في يده بنظرة فارغة. بدت قطرات المطر المتساقطة حمراء كالدم.

تصاعد الدخان فوق العضلات المتفحمة ثم انحسر. خرج يوريتش من القضبان المكسورة.

“هاهاها، ما الذي كنت تحاول فعله بالضبط؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

ظهر جيزلي وهمس. ترددت كلماته الأخيرة في أذني يوريتش. رغم كل الكوارث والانتقادات، لم يتهرب جيزلي قط من واجباته ومسؤولياته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط