Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 2

البطل التائه - الجزء 2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

البطل التائه - الجزء 2

“أيها الشقي… أمسكا به، أبرحوه ضربا واجلبوه رفقة الفتاة إليَّ حالا!”

“ماذا تقصد؟”

اتجه التابعان نحوي بسرعة استجابةً لأمره والابتسامة العريضة لا تفارق محياهما.

“فليكن، لا أمانع تقليص مدة حياتي القصيرة في كل الأحوال.”

“استعد للموت أيها الوغد!”

“يا هذا… بأمر واحد أستطيع جعل هذان الرجلان يقتلانك أشنع ميتة هنا. لن يأتي أحد لإنقاذك فالجميع يهاب عصابتنا هذه في أنحاء المدينة. يبدو أنك عشت حياة هانئة مادمت لاتعرف عنا شيئا، لذلك أعطي قيمة أكبر لحياتك وغادر لبيتِك دون أن تهدرها في زقاق ضيق حقير كهذا. ألا تقدِّر حياتك؟ هل الكرامة شيئٌ مهم لهذه الدرجة يقتضي دفع حياتك ثمنا لأجلها؟”

“فلتتناول وابل لكماتنا هذه!”

‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’

شدَّت الفتاة قميصي بقوةٍ أكبر. فأمسكتُ يديها المرتجفتين، وأبعدتها جانبا. نظرَت إلي بنظرة قلقة. “سنكون بخير” طمأنتُها بابتسامة

‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’

ركزتُ، جهزتُ وضعيتي، وانتظرت وصولهما نحوي. وصل الأصلع الملتحي أولا، وجَّه قبضته نحو وجهي فتفاديتها ببراعة ثم وجهت لكمةً نحو فكه بقوة فاختل توازنه. الوغد ذو النظارات الشمسية ارتمى على رجلي بكامل جثته كي يسقطني أرضا. حاولت المقاومة لكنه تمكَّن من إسقاطي بثقل جسده. بعدها كنتُ قد عرفت أنني خسرت القتال بالفعل، ليس وكأنني كنت أعتقد أنني قوي لدرجة إسقاط الثلاثة بنفسي. الأصلع الملتحي بدأ في ركل وجهي بقدمه بقوة، أشعر أنني سيغمى علي. بطرف عيني أستطيع أن أرى الفتاة تقف وهي ترتعد خوفا من الضرب المبرح الذي أتعرض له.

نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.

“ت-ت-توقفوا أرجوكم! لاتضربوه!” قالت بنبرة خافتة تكاد لا تُسمع

‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’

“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية

“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا

“هذه ضريبة أن تحاول لعب دور البطل.” قال الملتحي

أبصرَت عيني نملًا على الأرض يمشي بثبات…

نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.

“يا إلهي… إنها ميتة لامحالة.” …. “حسنا، سأقوم الآن بترتيل سحر استدعاء البطل!” …. “قائد، ما العمل؟ على هذا الوضع سنموت!” …. “نعم، تفضلي فاي.” …. “اتصل بالاسعاف أو ما شابه فورًا تحرك!”

“أمسكها، سنعود.”

“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا

“و-و-وغد…” قلت بالطاقة المتبقية لدي

‘ما كانت حياتي تعني حتى؟!’

“يبدو أنك لاتزال متمسكا بدور البطولة السخيف ذاك.”

“…”

“رئيس، ما الذي تريد منا فعله بهذا الأحمق؟” خاطب رئيسه

فتحتُ عيني ببطئ، يبدو أنني لم أغب عن الوعي لمدة طويلة تماما، ربما بضع ثوانٍ فقط، أستطيع أن أرى الفتاة وهي تقاوم بنظرة ضبابية. يبدو أنها تؤدِّي أحسن من أدائي المثير للشفقة في القتال. أستطيع أن أراها تعضُّ صاحب النظارات الشمسية، والقائد يصرخ مطالبا إياهم بإنهاء الموضوع بسرعة… هذا الوغد لايقوم بشيئ عدا إلقاء الأوامر.

“سنتركه هنا، لا حاجة لنا بمتاعب إضافية!”

همست الفتاة بنبرة ساخرة أقرب للجنون من اليأس “لا فائدة… كُتبَت لي التعاسة إذا!؟ في هذه الحالة…”

“فهمت.”

‘حقا… لا شيئ مهمٌ بعد الآن… متى سأموت؟’

نهض من جديد ووجَّه نظرة حادة لوجهي، تذمر بوضوح ثم وجَّه ركلةً قوية أخيرة لذقني.

“…”

‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’

“هاه!… أعني..” وجهتُ بصري نحوه إذ به يؤشر بإبهامه للخلف نحو أتباعه وهم يَجُرُّون الفتاة إلى موقعي. هاه؟ لم تنجح في الهرب في النهاية…

…

“لا أريد الزواج من رئيسكم! أ لا تفهمون أن الناس ليست مجرد سِلع تبيعون وتشترون فيها… أنا لا أريد ذلك، لا أريد قضاء ماتبقى لي من حياة برفقة أوغاد قتلة مثلكم… الموت أرحم لي من مستقبل كهذا!” صرَخَت قائلةً بما تبقى لها من طاقة نفسية في وجههم

فتحتُ عيني ببطئ، يبدو أنني لم أغب عن الوعي لمدة طويلة تماما، ربما بضع ثوانٍ فقط، أستطيع أن أرى الفتاة وهي تقاوم بنظرة ضبابية. يبدو أنها تؤدِّي أحسن من أدائي المثير للشفقة في القتال. أستطيع أن أراها تعضُّ صاحب النظارات الشمسية، والقائد يصرخ مطالبا إياهم بإنهاء الموضوع بسرعة… هذا الوغد لايقوم بشيئ عدا إلقاء الأوامر.

“بسرعة!” صرختُ

“لا أريد الزواج من رئيسكم! أ لا تفهمون أن الناس ليست مجرد سِلع تبيعون وتشترون فيها… أنا لا أريد ذلك، لا أريد قضاء ماتبقى لي من حياة برفقة أوغاد قتلة مثلكم… الموت أرحم لي من مستقبل كهذا!” صرَخَت قائلةً بما تبقى لها من طاقة نفسية في وجههم

‘حقا… لا شيئ مهمٌ بعد الآن… متى سأموت؟’

“فليساعدني أحدكم، رجاءً! أي أحد!”

“لن أدعهم يلحقون بك، لذا استغلي الوقت الذي أستطيع توفيره لك واهربي!”

صَرخَتْ وصَرخَتْ دون أن يقدم أحد لنجدتها، مغلقين نوافذهم في وجه طلبِها… الجميع بلا فائدة في هذا الحيّ البائس… سعيدٌ أنه سيُدم قريبًا بسبب أشغال فندقٍ فاخر جديد. أوغاد يقطنونه لا يهتمون إلا بأنفسهم مبررين ذلك بمخاوفهم وعائلاتهم التافهة. الموت لهم!

“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية

أبصرَت عيني نملًا على الأرض يمشي بثبات…

كنا نحتضرُ معًا.

‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’

“تبا، رئيس، سوف يموت!”

زحفتُ باتجاه أولئك الأوغاد الثلاثة على أمل مساعدتها في الهرب… لا أحد له الحق في تقرير مستقبل أحدهم. لا ضرر في المحاولة جاهدًا…

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

أمسكت قَدَم الأصلع الملتحي وأنا أزحف على الأرض.

هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.

“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”

‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’

“أوغاد… ابتعدوا عنها.”

أبصرَت عيني نملًا على الأرض يمشي بثبات…

أمسكني من قفاي بيده بقوة ورفعني ليقابل عيني بعينه. “هذه النظرة على عينيك… كم أبغضها. نظرة مثيرة للشفقة، نظرة الضعف، نظرة شخص لايستطيع تقرير مصيره.”

ثم… غرَستْ النصل في حلقها. دفَعَت به بقسوة، بلا تردد. فتح جرحُها نفسه كما يُفتح باب جحيم، والدم قفز منه بقوة، دفعات دافئة، تتراقص في الهواء، ترسم خطوطًا على صدرها، على الأرض، عليّ.

“وكأنك تستطيع أيها الأحمق… كلكم مجرد أوغاد يعيشون داخل نظام قوة هرمي سخيف، يأكل فيه القوي الضعيف.”

“لن أدعهم يلحقون بك، لذا استغلي الوقت الذي أستطيع توفيره لك واهربي!”

تقدم الوغد ذو النظارات نحوي تاركا الفتاة خلفه، وكذا اقترب القائد.

“وكأنك تستطيع أيها الأحمق… كلكم مجرد أوغاد يعيشون داخل نظام قوة هرمي سخيف، يأكل فيه القوي الضعيف.”

“يا هذا… بأمر واحد أستطيع جعل هذان الرجلان يقتلانك أشنع ميتة هنا. لن يأتي أحد لإنقاذك فالجميع يهاب عصابتنا هذه في أنحاء المدينة. يبدو أنك عشت حياة هانئة مادمت لاتعرف عنا شيئا، لذلك أعطي قيمة أكبر لحياتك وغادر لبيتِك دون أن تهدرها في زقاق ضيق حقير كهذا. ألا تقدِّر حياتك؟ هل الكرامة شيئٌ مهم لهذه الدرجة يقتضي دفع حياتك ثمنا لأجلها؟”

“لقد أحضرناها يا رئيس!”

اقترب من وجهي رويدا رويدا وهو يلقي كلماته المملة. بصقتُ على وجهه، فتدلى لعابي اللزج على وجهه ببطئ.

‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’

“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

لكمني بقوة كبيرة حتى استدرت للجهة الأخرى، حينها نطحني الوغد الملتحي بقوة وقذفني نحو زميلهم الثالث. الأخير قام بتوجيه قبضة أخرى لخدِّي، لكنني أمسكت بشعره، شددته بقوة. وأنا ممسك به، استدرت نحو الوغد الملتحي وركلت خصيتاه بكل القوة المتبقية في قدماي حتى سقط أرضا ممسكا حِجره من شدة الألم.

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

“اهربي!” صرخت بكل ما أوتيت من قوة

نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.

“لن أدعهم يلحقون بك، لذا استغلي الوقت الذي أستطيع توفيره لك واهربي!”

بعد ثوانٍ قليلة من توجهه نحوي، شعور غريب… في البداية، لم أفهم. كانت خطوتي التالية أثقل من المعتاد، ركبتيّ خانتاني فجأة، وكأن الأرض انكمشت تحت قدمي. شعرت بشيء غريب… كأن شيئًا في داخلي قد اختل، شيء لا أملك له اسمًا. ثم رأيت ذلك. خنجر. لا، لا… مجرد مقبضٍ غريب يبرز من خاصرتي اليسرى، تحت ضلعي مباشرة، قرب معدتي. تجمدت عيني عليه، لم أستطع تصديق ما أراه. هل هو… في داخلي؟ مددت يدي ببطء، ملامسًا طرفه… حينها فقط جاء الألم. كالسُمّ… كجمر مشتعل انتشر في لحمي، صاعدًا إلى صدري، إلى حلقي. ضغطت على الجرح، محاولًا إيقاف النزيف، لكن الدم كان أدفأ من أن يُحتمل، يتدفق من بين أصابعي، يغمر ملابسي، يلتصق بجلدي. ثم… سعلتُ. الألم انفجر في داخلي. شيء ما ارتفع من أحشائي إلى فمي، دفعه السُّعال خارجًا… دم. دم ثقيل، غزير، بطعم المعدن الصدئ، بطعم الموت. تساقط من زاوية فمي، وبلّل ذقني. اتسعت عيناي. أحسست بنفسي أترنّح.

“لكن-لكن…” قالت مترددة

“فلتتناول وابل لكماتنا هذه!”

“بسرعة!” صرختُ

اتجه التابعان نحوي بسرعة استجابةً لأمره والابتسامة العريضة لا تفارق محياهما.

تخلت الفتاة عن حذائها ثم ركضت مسرعة.

نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.

“يبدو أنك لاتقدِّر حياتك بالفعل أيها الأحمق.”

“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية

“فليكن، لا أمانع تقليص مدة حياتي القصيرة في كل الأحوال.”

“وكأنك تستطيع أيها الأحمق… كلكم مجرد أوغاد يعيشون داخل نظام قوة هرمي سخيف، يأكل فيه القوي الضعيف.”

“فهمت… مُت.”

همست الفتاة بنبرة ساخرة أقرب للجنون من اليأس “لا فائدة… كُتبَت لي التعاسة إذا!؟ في هذه الحالة…”

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

كنا نحتضرُ معًا.

‘ما الذي؟ سحقا… هذا سيئ… لا أريد الموت.’

“فلتتناول وابل لكماتنا هذه!”

بعد ثوانٍ قليلة من توجهه نحوي، شعور غريب…
في البداية، لم أفهم. كانت خطوتي التالية أثقل من المعتاد، ركبتيّ خانتاني فجأة، وكأن الأرض انكمشت تحت قدمي. شعرت بشيء غريب… كأن شيئًا في داخلي قد اختل، شيء لا أملك له اسمًا. ثم رأيت ذلك.
خنجر. لا، لا… مجرد مقبضٍ غريب يبرز من خاصرتي اليسرى، تحت ضلعي مباشرة، قرب معدتي.
تجمدت عيني عليه، لم أستطع تصديق ما أراه.
هل هو… في داخلي؟
مددت يدي ببطء، ملامسًا طرفه…
حينها فقط جاء الألم.
كالسُمّ… كجمر مشتعل انتشر في لحمي، صاعدًا إلى صدري، إلى حلقي.
ضغطت على الجرح، محاولًا إيقاف النزيف، لكن الدم كان أدفأ من أن يُحتمل، يتدفق من بين أصابعي، يغمر ملابسي، يلتصق بجلدي.
ثم… سعلتُ.
الألم انفجر في داخلي.
شيء ما ارتفع من أحشائي إلى فمي، دفعه السُّعال خارجًا… دم.
دم ثقيل، غزير، بطعم المعدن الصدئ، بطعم الموت.
تساقط من زاوية فمي، وبلّل ذقني.
اتسعت عيناي. أحسست بنفسي أترنّح.

“سنتركه هنا، لا حاجة لنا بمتاعب إضافية!”

“لقد… طُعنت؟” همست لنفسي، أو ربما فكرت بذلك فقط، لا أدري.

‘ما كانت حياتي تعني حتى؟!’

ارتطمت بالحائط، لا أدري في أي مرحلة لم أعد ممسكا بشعر ذي النظارات الشمسية، لكنه لم يكن في قبضتي. ظهري التصق بالحائط كأنني أستعير توازنه، أنهب ما تبقى لي من وقت… كان جسدي يبرد، شيئًا فشيئًا…
وكل ما كنت أراه، هو ذلك الخنجر، ثابت في داخلي.

“هذا ما يسمى بسوء الخاتمة على ما أعتقد!”

“تبا، رئيس، سوف يموت!”

رفعت رأسي بصعوبة. كانت واقفة هناك… هي. كأنها طيف، أو وهم من بقايا حلم… لكنها كانت حقيقية. عيناها كانتا ثابتتين عليّ، ممتلئتين بشيء لا أستطيع وصفه… ألم؟ غضب؟ أو ربما استسلام؟ صرَخَت، أو لعلي تخيلت صوتها، فقد صار كل شيء مكتومًا في أذناي. رأيتها ترفع شيئًا لامعًا… خنجر؟ نعم، خنجر. أعرف بريقه جيدًا… أعرف طعمه. لابد أنها خطفته من جيب ذلك الوغد الملتحي في غفلةٍ منه مجددا. رفَعَت يدها إلى عنقها، ثم نظرت إليّ نظرة أخيرة… نظرة كسرت شيئًا في صدري لم يكن قد انكسر بعد.

“فليكن.”

“لا فائدة!” …. “باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.” …. “سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”

“…”

كل شيء صار أبكمًا بعدها. سُكون… حتى قلبي، لم أعد أسمع نبضه.

“الأهم من ذلك أيها الأحمقان، لقد هرِبت الفتاة أمسكوا بها وأحضروها إلى هنا حيَّة!”

لَمَسَتْ أصابعها أطراف أصابعي، ثم انزَلَقَت. فأعدت الإمساك بها.

هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.

“لقد أحضرناها يا رئيس!”

‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’

يُتبع…

انهمرت الدموع من جفوني، سال أنفي بالمخاط، واختلط بالدماء في منظر شخصٍ مثير للشفقة يحتضر… لا بأس، لا بأس بذلك، سوف أتجاوز هذا، سوف أعيش، سوف أعيش، لن أموت في مكان كهذا… أو هذا ما حاولتُ تصديقه.

“فليكن، لا أمانع تقليص مدة حياتي القصيرة في كل الأحوال.”

‘ما كانت حياتي تعني حتى؟!’

‘ما الذي؟ حلم ماقبل الموت؟ ماهذه الأصوات المتداخلة؟ هيهي على الأقل، سنموت ميتة جماعية في هذه الليلة البائسة… سأرضى بذلك وأحاول الرُّقود بسلام.’ …. “استدعاء!” …. كان ذلك آخر تفاعلٍ لي قبل أن تُغمض عيناي بالكامل!

“هذا ما يسمى بسوء الخاتمة على ما أعتقد!”

“وكأنك تستطيع أيها الأحمق… كلكم مجرد أوغاد يعيشون داخل نظام قوة هرمي سخيف، يأكل فيه القوي الضعيف.”

“على الأقل نجحت في مساعدتها على الهرب، لن أندم على ذلك، لا أحد يستحق أن يقرر شخص غيره مستقبله.”

أمسكني من قفاي بيده بقوة ورفعني ليقابل عيني بعينه. “هذه النظرة على عينيك… كم أبغضها. نظرة مثيرة للشفقة، نظرة الضعف، نظرة شخص لايستطيع تقرير مصيره.”

“ماذا تقصد؟”

لم أعد أشعر بقدمي. أظن أن النزيف سَحب مني أكثر مما توقعت… كان كل شيء من حولي يتلوّن بالأحمر، ثم يبهت شيئًا فشيئًا، وكأن الحياة تفقد ألوانها أمامي، تمامًا كما أفقدها داخلي. أنا أنزف بقوة، يبدو أن الطعن كان أعمق مما اعتقدت.

“هاه!… أعني..” وجهتُ بصري نحوه إذ به يؤشر بإبهامه للخلف نحو أتباعه وهم يَجُرُّون الفتاة إلى موقعي. هاه؟ لم تنجح في الهرب في النهاية…

‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’

“ما الذي جعلك تظن أنها تستطيع الهرب؟ السبب الوحيد الذي منعنا من الإمساك بها بسرعة هو أنها هربت في غفلةٍ منا ثم ارتطَمَت بك هاها.”

“لقد أحضرناها يا رئيس!”

‘حقا… لا شيئ مهمٌ بعد الآن… متى سأموت؟’

لم أعد أشعر بقدمي. أظن أن النزيف سَحب مني أكثر مما توقعت… كان كل شيء من حولي يتلوّن بالأحمر، ثم يبهت شيئًا فشيئًا، وكأن الحياة تفقد ألوانها أمامي، تمامًا كما أفقدها داخلي. أنا أنزف بقوة، يبدو أن الطعن كان أعمق مما اعتقدت.

“لقد أحضرناها يا رئيس!”

“…”

“جيد جدا.”… وجه نظره نحوي ثم أتبع قائلا “كلامك عن تقرير مصيرك بنفسك وما إلى ذلك من ترَّاهات كان جميلا بشكل سخيف، لكنك نسيت شرطًا مهما؛ لن تحصل على حق كهذا في عالم يحكمه قانون الغاب وأنت الحلقة الأضعف فيه! تذكر كلامي في قبرك.”

لم أعد أشعر بقدمي. أظن أن النزيف سَحب مني أكثر مما توقعت… كان كل شيء من حولي يتلوّن بالأحمر، ثم يبهت شيئًا فشيئًا، وكأن الحياة تفقد ألوانها أمامي، تمامًا كما أفقدها داخلي. أنا أنزف بقوة، يبدو أن الطعن كان أعمق مما اعتقدت.

همست الفتاة بنبرة ساخرة أقرب للجنون من اليأس “لا فائدة… كُتبَت لي التعاسة إذا!؟ في هذه الحالة…”

“تبا، رئيس، سوف يموت!”

لم أعد أشعر بقدمي.
أظن أن النزيف سَحب مني أكثر مما توقعت…
كان كل شيء من حولي يتلوّن بالأحمر، ثم يبهت شيئًا فشيئًا، وكأن الحياة تفقد ألوانها أمامي، تمامًا كما أفقدها داخلي. أنا أنزف بقوة، يبدو أن الطعن كان أعمق مما اعتقدت.

“فهمت… مُت.”

رفعت رأسي بصعوبة.
كانت واقفة هناك… هي.
كأنها طيف، أو وهم من بقايا حلم… لكنها كانت حقيقية.
عيناها كانتا ثابتتين عليّ، ممتلئتين بشيء لا أستطيع وصفه… ألم؟ غضب؟ أو ربما استسلام؟
صرَخَت، أو لعلي تخيلت صوتها، فقد صار كل شيء مكتومًا في أذناي.
رأيتها ترفع شيئًا لامعًا… خنجر؟ نعم، خنجر. أعرف بريقه جيدًا… أعرف طعمه.
لابد أنها خطفته من جيب ذلك الوغد الملتحي في غفلةٍ منه مجددا.
رفَعَت يدها إلى عنقها، ثم نظرت إليّ نظرة أخيرة…
نظرة كسرت شيئًا في صدري لم يكن قد انكسر بعد.

“لقد… طُعنت؟” همست لنفسي، أو ربما فكرت بذلك فقط، لا أدري.

“لا…” أردت أن أصرخ، أن أتحرك، أن أمد يدي… لكن جسدي خانني.

“بسرعة!” صرختُ

ثم… غرَستْ النصل في حلقها. دفَعَت به بقسوة، بلا تردد.
فتح جرحُها نفسه كما يُفتح باب جحيم، والدم قفز منه بقوة، دفعات دافئة، تتراقص في الهواء، ترسم خطوطًا على صدرها، على الأرض، عليّ.

“جيد جدا.”… وجه نظره نحوي ثم أتبع قائلا “كلامك عن تقرير مصيرك بنفسك وما إلى ذلك من ترَّاهات كان جميلا بشكل سخيف، لكنك نسيت شرطًا مهما؛ لن تحصل على حق كهذا في عالم يحكمه قانون الغاب وأنت الحلقة الأضعف فيه! تذكر كلامي في قبرك.”

أرادت أن تقول شيئًا، رأيت شفتيها تتحركان… لكن الصوت لم يخرج، فقط فوضى من الدم والرعشة.

“ت-ت-توقفوا أرجوكم! لاتضربوه!” قالت بنبرة خافتة تكاد لا تُسمع

ركعَت أمامي.
سقطَت ببطء…
كزهرةٍ حمراء قطعتها الريح.

‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’

كنا نحتضرُ معًا.

“يا إلهي… إنها ميتة لامحالة.” …. “حسنا، سأقوم الآن بترتيل سحر استدعاء البطل!” …. “قائد، ما العمل؟ على هذا الوضع سنموت!” …. “نعم، تفضلي فاي.” …. “اتصل بالاسعاف أو ما شابه فورًا تحرك!”

لَمَسَتْ أصابعها أطراف أصابعي، ثم انزَلَقَت. فأعدت الإمساك بها.

كل شيء صار أبكمًا بعدها. سُكون… حتى قلبي، لم أعد أسمع نبضه.

كل شيء صار أبكمًا بعدها. سُكون… حتى قلبي، لم أعد أسمع نبضه.

أرادت أن تقول شيئًا، رأيت شفتيها تتحركان… لكن الصوت لم يخرج، فقط فوضى من الدم والرعشة.

“يا إلهي… إنها ميتة لامحالة.”
….
“حسنا، سأقوم الآن بترتيل سحر استدعاء البطل!”
….
“قائد، ما العمل؟ على هذا الوضع سنموت!”
….
“نعم، تفضلي فاي.”
….
“اتصل بالاسعاف أو ما شابه فورًا تحرك!”

“اهربي!” صرخت بكل ما أوتيت من قوة

“لا فائدة!”
….
“باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.”
….
“سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

‘ما الذي؟ حلم ماقبل الموت؟ ماهذه الأصوات المتداخلة؟ هيهي على الأقل، سنموت ميتة جماعية في هذه الليلة البائسة… سأرضى بذلك وأحاول الرُّقود بسلام.’
….
“استدعاء!”
….
كان ذلك آخر تفاعلٍ لي قبل أن تُغمض عيناي بالكامل!

“يبدو أنك لاتزال متمسكا بدور البطولة السخيف ذاك.”

يُتبع…

“بسرعة!” صرختُ

أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط