Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 9

يوميَّاتي في عالمٍ جديد - الجزء 2

يوميَّاتي في عالمٍ جديد - الجزء 2

كانت ليارا تُمسك سكيناً بيدها اليمنى لتقطيع الخضراوات المصفوفة على طاولة المطبخ. أخذته برفق من قبضتها وقمتُ بحركةٍ سلسة كنوع من التسخين بتحريك السكين سريعاً بين أصابعي، ثم أحكمتُ مقبضه بيدي اليمنى. إنها حركة سريعة تعوَّدت على القيام بها قبل البدء في التقطيع لتنشيطِ يدي والتركيز على مهمتي.

سرعان ما انتهى هذا الجو الشاعري بعدما قام رايندار بحرق فمه برشفةٍ من الحساء الساخن. أمامي جلس كلٌّ منه على اليمين وليارا على اليسار وهي تعتني به بحذرٍ وقلقٍ على أبيها موبخةً إياه ليتناول وجبته بحذرٍ أكبر.

على يميني، نظر إليَّ رايندار نظرةً متعجِّبة كمن رآى لتوِّه شيئًا مثيرًا للاهتمام.

“Thrakar… shenr… arv… vael… syn’en?” (“السيف… هل… تريد… أنت… تعلمه؟”) قال

أمسكتُ البطاطس أمامي، بدأت بتقشيرها ببطء، كان السكين يلامس القشرة بصوت خافت، خَشخشة صغيرة تملأ سكون المطبخ. ثم بدأتُ التقطيع بتركيزٍ، حدَّة، سرعة، وثبات. قطّعت البطاطا إلى مكعبات متساوية مثالية كمن يبحث عن الكمال، لكنني لم أفعل، كل مافي الأمر أنني ماهرٌ في استخدام يداي.

ألقيت البطاطا في القِدر، ومع كل صوت ارتطام، أحسست بشيء من الراحة. رششت الملح والفلفل وبعض الأعشاب الجافة، ثم سكبت الماء الساخن ببطء، لأراه يلتهم المكونات شيئًا فشيئًا. تركت الحساء يغلي، ووقفت أمام الموقد أراقب البخار يصعد نحو السقف الخشبي، يلتف كضباب صغير يعانق الضوء الخافت المتسلل من النافذة.

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

“Shael, shael, ven’sairen. Vael en’thrae mirn’shaal, haa’ra… En’Elian, vael thravyn’kaar en’shael.” (“حسنا حسنا إهدئي، من الواضح أنها مزحة، هاها… لكن إليان، أنت طباخ ماهر يا رجل!”) أجاب محاولًا تهدئة الوضع بإبتسامة سخيفة

في هذه الأثناء عمَّ الصمتُ المكان. كان كلٌّ من ليارا ورايندار يراقبانني بدهشة وترقُّب.

‘تعلم السيافة إذا؟ فيما سيفيدني تعلم القتال بكافة أنواعه إن كان عدوي داخليًّا!؟ في حالتي الموت سيغذر بي مهما كانت قوَّتي القتالية. لن يسمح لي بقتاله حتى، بل سيفتك بي فجأة دون سابق إنذار…’

ألقيت البطاطا في القِدر، ومع كل صوت ارتطام، أحسست بشيء من الراحة. رششت الملح والفلفل وبعض الأعشاب الجافة، ثم سكبت الماء الساخن ببطء، لأراه يلتهم المكونات شيئًا فشيئًا. تركت الحساء يغلي، ووقفت أمام الموقد أراقب البخار يصعد نحو السقف الخشبي، يلتف كضباب صغير يعانق الضوء الخافت المتسلل من النافذة.

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

كانت الدقائق تمر ببطء، والمكان يغمره الدفء والرائحة المذهلة. كان رايندار يكسر حاجز الصمت بين الفينة والأخرى بسؤالي عن الخطوة القادمة. لازلت لا أتقنُ اللغة جيداً فكنت أُتمم كلامي بالإشارة ليس إلَّا.

“Vaal ren’thae en’shaar?” (“ماذا تعني بكلامك؟”) قالت بنبرة غاضبة

ذقت المرق، إنه جيد! حافظتُ على ملامح وجهي الباردة طوال العملية كما المتمرِّسين. كان الطعم بسيطًا… لكنه لذيذ بطريقة لا أستطيع تفسيرها. كأنه يذكّرني أن الأشياء التي تُصنع باليدين، بصدقٍ، حتى وإن كانت متواضعة، تملك في داخلها ما يكفي من السحر لتهدئة القلب.

“Nael vael’serin.” (“ليس بالشيء الكثير”) أجبت بهدوء

أطفأت النار، سكبت الحساء في أوعية خشبية، وجلسنا على طاولة غرفة المعيشة قرب النافذة نتناوله على مهلٍ وأحاديث ليارا ورايندار تغمران المكان، كنتُ أحيانا أتابع المحادثة وأجيب بالإيماء. في الخارج، كانت الثلوج تتساقط بصمت، أما داخلي… فقد بدأ يدفأ قليلًا.

وعليه، أنهينا وجبة غدائنا المتواضع وبدأت حياتي تتخذ منحى مغايراً إنطلاقاً من قبول عرض تعلم السيافة.

سرعان ما انتهى هذا الجو الشاعري بعدما قام رايندار بحرق فمه برشفةٍ من الحساء الساخن. أمامي جلس كلٌّ منه على اليمين وليارا على اليسار وهي تعتني به بحذرٍ وقلقٍ على أبيها موبخةً إياه ليتناول وجبته بحذرٍ أكبر.

يُتبع…

“Vael rin’thravyn saen thirn’en velthar, shael ven’arv en’laen mirra vael’shae.”
(“إنها أول أكلة جيدة أتناولها منذ سنين، ظننت أن لساني فقد قدرته على تذوق لذة الطعام هذه.”)
قال رايندار ساخراً

نظر إلي نظرةً خاطفةً وهو يتناول حساءه دون أن يردَّ عليَّ، وعندما إنتهى من الخُضار أمسك وعاءه بكلتا يديه محتسياً ما تبقى من حساءه بسرعة. وضع الوعاء على الطاولة بقوة كطفلٍ متحمس أنهى وجبته، ثم وجَّه بصره إليَّ.

سرعان ما استشعرت غضب ليارا إثر هذه الكلمات من والدها، الملعقة الخشبية على يدها كانت ضحية هذا الغضب الواضح على ملامحها محطمةً إياها في محاولة كبح عدم رضاها على ما قاله.

أمسكتُ البطاطس أمامي، بدأت بتقشيرها ببطء، كان السكين يلامس القشرة بصوت خافت، خَشخشة صغيرة تملأ سكون المطبخ. ثم بدأتُ التقطيع بتركيزٍ، حدَّة، سرعة، وثبات. قطّعت البطاطا إلى مكعبات متساوية مثالية كمن يبحث عن الكمال، لكنني لم أفعل، كل مافي الأمر أنني ماهرٌ في استخدام يداي.

“Vaal ren’thae en’shaar?”
(“ماذا تعني بكلامك؟”)
قالت بنبرة غاضبة

على يميني، نظر إليَّ رايندار نظرةً متعجِّبة كمن رآى لتوِّه شيئًا مثيرًا للاهتمام.

“Shael, shael, ven’sairen. Vael en’thrae mirn’shaal, haa’ra… En’Elian, vael thravyn’kaar en’shael.”
(“حسنا حسنا إهدئي، من الواضح أنها مزحة، هاها… لكن إليان، أنت طباخ ماهر يا رجل!”)
أجاب محاولًا تهدئة الوضع بإبتسامة سخيفة

“Vaal ren’thae en’shaar?” (“ماذا تعني بكلامك؟”) قالت بنبرة غاضبة

“Nael vael’serin.”
(“ليس بالشيء الكثير”)
أجبت بهدوء

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

نظر إلي نظرةً خاطفةً وهو يتناول حساءه دون أن يردَّ عليَّ، وعندما إنتهى من الخُضار أمسك وعاءه بكلتا يديه محتسياً ما تبقى من حساءه بسرعة. وضع الوعاء على الطاولة بقوة كطفلٍ متحمس أنهى وجبته، ثم وجَّه بصره إليَّ.

نظر إلي نظرة جدِّية مكرراً سؤاله.

“En’Elian, shenr vael arv’syn thrakar?”
(“إليان، هل تريد تعلم السيافة؟”) سأل

أمسكتُ البطاطس أمامي، بدأت بتقشيرها ببطء، كان السكين يلامس القشرة بصوت خافت، خَشخشة صغيرة تملأ سكون المطبخ. ثم بدأتُ التقطيع بتركيزٍ، حدَّة، سرعة، وثبات. قطّعت البطاطا إلى مكعبات متساوية مثالية كمن يبحث عن الكمال، لكنني لم أفعل، كل مافي الأمر أنني ماهرٌ في استخدام يداي.

لغتي الشمالية ماتزال ضعيفة ولا أستطيع فهم الكلام كما ينبغي، فهمت أنه يتكلم عن السيف بطريقة ما فهي أكثر الكلمات شيوعاً في قاموسه، لكنني لم أفهم السؤال بالكامل فنظرتُ إليه نظرةً مبهمةً كمن لم يفهم كلمةً مما قاله.

ذقت المرق، إنه جيد! حافظتُ على ملامح وجهي الباردة طوال العملية كما المتمرِّسين. كان الطعم بسيطًا… لكنه لذيذ بطريقة لا أستطيع تفسيرها. كأنه يذكّرني أن الأشياء التي تُصنع باليدين، بصدقٍ، حتى وإن كانت متواضعة، تملك في داخلها ما يكفي من السحر لتهدئة القلب.

“Thrakar… shenr… arv… vael… syn’en?”
(“السيف… هل… تريد… أنت… تعلمه؟”) قال

‘سيد السيف؟ ماذا يفترض أن يعني ذلك؟!’

فهمت الآن أنه يدعوني لتعلم السيف فقد أبرز مفردات كلامه بوضوح وهو يشرح مستخدماً الإشارات بكلتا يديه موضِّحا لي قصده.

“Shenr shael ven’arv en’thera vael’ren?”
(“هل تظن أنني سأستطيع التعامل مع هذا؟”) سألتُ

فهمت الآن أنه يدعوني لتعلم السيف فقد أبرز مفردات كلامه بوضوح وهو يشرح مستخدماً الإشارات بكلتا يديه موضِّحا لي قصده.

“Thrael’en kaar vael shiraen thrae ven’shae, shael ven’arv vael syn thrakar velthir, ren’saal en’shael vael’raen.”
(“مهاراتك بالسكين كانت مدهشة قبل قليل، أظن أنك تستطيع تعلم السيف في وقت قصير حتى، لا سيما إن كنت تحت وصايتي.”) قال

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

نظر كلانا إلى ليارا التي تحتسي آخر ما تبقى من حساءها موجّهين بصرنا إليها.

نظر إلي نظرةً خاطفةً وهو يتناول حساءه دون أن يردَّ عليَّ، وعندما إنتهى من الخُضار أمسك وعاءه بكلتا يديه محتسياً ما تبقى من حساءه بسرعة. وضع الوعاء على الطاولة بقوة كطفلٍ متحمس أنهى وجبته، ثم وجَّه بصره إليَّ.

“Nael ven’shaal, en’Liara?”
(“أليس كذلك يا ليارا؟”) سأل

“Fael en’Elian, nael shael ven’arv, shenr vael arv’syn?” (“إذا إليان، لم تجبني بعد، هل تريد التعلم؟”) سأل

وقفت ليارا بعدما إنتهت من وجبتها هي الأخرى، فنظرت إليَّ ثم إلى والدها وهي تحمل الأوعية متَّجهةً بهم نحو المطبخ قائلةً.

على يميني، نظر إليَّ رايندار نظرةً متعجِّبة كمن رآى لتوِّه شيئًا مثيرًا للاهتمام.

“Shael en’nael, fael thrakar’en kael, ven’arv thrakaar shael’ren, ren’kaar velthar en’shael thrae’na.”
(“صدق أو لا تصدق، لكن هذا الأخرق نال مرتبة سيد السيف ورفضها مقررا العيش في مثل هذا المكان.”) قالت

ألقيت البطاطا في القِدر، ومع كل صوت ارتطام، أحسست بشيء من الراحة. رششت الملح والفلفل وبعض الأعشاب الجافة، ثم سكبت الماء الساخن ببطء، لأراه يلتهم المكونات شيئًا فشيئًا. تركت الحساء يغلي، ووقفت أمام الموقد أراقب البخار يصعد نحو السقف الخشبي، يلتف كضباب صغير يعانق الضوء الخافت المتسلل من النافذة.

‘سيد السيف؟ ماذا يفترض أن يعني ذلك؟!’

نظر إليَّ رايندار كما لو أنه ينظر إلى شخصٍ جاهلٍ ماثلٍ أمامه. ثم بدأ يشرح لي قصده منتقلا في أسلوب كلامه بين ما هو ساخر وما هو جدِّي وهو ينظر إليَّ ويتكلم ويشرح بأسلوب بسيط مستعملاً يداه.

“Vaen shael’seren en’thar?”
(“ماهو سيد السيف؟”) سألت

نظر إليَّ رايندار كما لو أنه ينظر إلى شخصٍ جاهلٍ ماثلٍ أمامه. ثم بدأ يشرح لي قصده منتقلا في أسلوب كلامه بين ما هو ساخر وما هو جدِّي وهو ينظر إليَّ ويتكلم ويشرح بأسلوب بسيط مستعملاً يداه.

نظر إليَّ رايندار كما لو أنه ينظر إلى شخصٍ جاهلٍ ماثلٍ أمامه. ثم بدأ يشرح لي قصده منتقلا في أسلوب كلامه بين ما هو ساخر وما هو جدِّي وهو ينظر إليَّ ويتكلم ويشرح بأسلوب بسيط مستعملاً يداه.

لم أفهم كل كلامه لكنني استطعت استنباط المغزى منه وفهمت النقاط الأهم، يبدو أن السيافة ليست مجرد شيئ يقتصر على الصيَّادين أو ما شابه.

“Vaal shael nael ven’arv thrakaar’en kael? Ren’kaar vael thrakar’en thrae’n, thrynn, faelir, kael, raen, shael. Ven’thrae thrakar’en kael shael, fael ren’kaar nael’en, shael’ren en’raen velthar thrakar, en’kaar rin’laen thrae’na, velthar en’kaar en’thrae’na. Nael ven’shaal en’shael?”
(“ماذا أنت لا تعرف حتى شيئًا بسيطًا كهذا؟ هناك رتب للسيافين في هذا العالم، مبارز، فارس، قديس، ملك، سيد. لقد فزتُ على سيد السيف لكنني قررت عدم قبول الرتبة واكتفيت بكوني ملك سيف يعيش مع ابنته الجميلة في هذا الكوخ الخشبي بعيدًا عن الضوضاء والصخب. أليست طريقةً جميلة للحياة؟”) شرح

وعليه، أنهينا وجبة غدائنا المتواضع وبدأت حياتي تتخذ منحى مغايراً إنطلاقاً من قبول عرض تعلم السيافة.

لم أفهم كل كلامه لكنني استطعت استنباط المغزى منه وفهمت النقاط الأهم، يبدو أن السيافة ليست مجرد شيئ يقتصر على الصيَّادين أو ما شابه.

ألقيت البطاطا في القِدر، ومع كل صوت ارتطام، أحسست بشيء من الراحة. رششت الملح والفلفل وبعض الأعشاب الجافة، ثم سكبت الماء الساخن ببطء، لأراه يلتهم المكونات شيئًا فشيئًا. تركت الحساء يغلي، ووقفت أمام الموقد أراقب البخار يصعد نحو السقف الخشبي، يلتف كضباب صغير يعانق الضوء الخافت المتسلل من النافذة.

نظر إلي نظرة جدِّية مكرراً سؤاله.

“Vaal ren’thae en’shaar?” (“ماذا تعني بكلامك؟”) قالت بنبرة غاضبة

“Fael en’Elian, nael shael ven’arv, shenr vael arv’syn?”
(“إذا إليان، لم تجبني بعد، هل تريد التعلم؟”) سأل

‘سيد السيف؟ ماذا يفترض أن يعني ذلك؟!’

‘تعلم السيافة إذا؟ فيما سيفيدني تعلم القتال بكافة أنواعه إن كان عدوي داخليًّا!؟ في حالتي الموت سيغذر بي مهما كانت قوَّتي القتالية. لن يسمح لي بقتاله حتى، بل سيفتك بي فجأة دون سابق إنذار…’

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

نظرتُ إلى رايندار وعيناه تلمعان يبدو عليهما الحماس لتدريبي على القتال.

قمت بالإيماء له بجدية، نظرة توحي على موافقتي لعرضه بالإيجاب.

‘أظن أن التعلم لن يضرني بشيئ، أقصد… حتى لو كنت سأموت قريباً، فهذا لا يعني أن علي إهدار ماتبقى لي من عمرٍ لا أفعل شيئا عدا التفكير به، صحيح؟’

أطفأت النار، سكبت الحساء في أوعية خشبية، وجلسنا على طاولة غرفة المعيشة قرب النافذة نتناوله على مهلٍ وأحاديث ليارا ورايندار تغمران المكان، كنتُ أحيانا أتابع المحادثة وأجيب بالإيماء. في الخارج، كانت الثلوج تتساقط بصمت، أما داخلي… فقد بدأ يدفأ قليلًا.

قمت بالإيماء له بجدية، نظرة توحي على موافقتي لعرضه بالإيجاب.

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

“Shael, vael ren’kaar shael’thrae, fael en’shaar ven’thrae, velthar shael’ren thrae’na thrakar’en shiraen.”
(“جيد، هذه هي الروح المطلوبة، بعد أن تنقشع الغيوم فلنخض جولة تدريبية بسيطة.”) قال متحمساً

‘تعلم السيافة إذا؟ فيما سيفيدني تعلم القتال بكافة أنواعه إن كان عدوي داخليًّا!؟ في حالتي الموت سيغذر بي مهما كانت قوَّتي القتالية. لن يسمح لي بقتاله حتى، بل سيفتك بي فجأة دون سابق إنذار…’

وعليه، أنهينا وجبة غدائنا المتواضع وبدأت حياتي تتخذ منحى مغايراً إنطلاقاً من قبول عرض تعلم السيافة.

“Vaal shael nael ven’arv thrakaar’en kael? Ren’kaar vael thrakar’en thrae’n, thrynn, faelir, kael, raen, shael. Ven’thrae thrakar’en kael shael, fael ren’kaar nael’en, shael’ren en’raen velthar thrakar, en’kaar rin’laen thrae’na, velthar en’kaar en’thrae’na. Nael ven’shaal en’shael?” (“ماذا أنت لا تعرف حتى شيئًا بسيطًا كهذا؟ هناك رتب للسيافين في هذا العالم، مبارز، فارس، قديس، ملك، سيد. لقد فزتُ على سيد السيف لكنني قررت عدم قبول الرتبة واكتفيت بكوني ملك سيف يعيش مع ابنته الجميلة في هذا الكوخ الخشبي بعيدًا عن الضوضاء والصخب. أليست طريقةً جميلة للحياة؟”) شرح

يُتبع…

‘سيد السيف؟ ماذا يفترض أن يعني ذلك؟!’

وضعت القِدر فوق النار، أضفتُ قليلًا من الزيت، وانتظرت حتى بدأ يُصدر صوت الغليان الخفيف. رميت قطع البصل المفروم، فتصاعدت رائحته الحلوة في الهواء، تذكّرني بأيامٍ قديمة، ربما بوالدي حين كان يطبخ في ليالي الشتاء الطويلة. بعدها أضفت فصوص الثوم المهروسة، ومع أول همسة دخان من القِدر، امتزجت الروائح وكأن المطبخ كله تنفّس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط