قطة تسوباسا — الفصل الرابع
«ومع ذلك، فأنا قلقة عليك مرارًا وتكرارًا. قد يكون هذا مجرد قلق عجوز من فتاة صغيرة، لكنني أتساءل إن كان أراراغي-سان سيتمكن أصلًا من كتابة طلب التقديم.»
004
«ممثلة صوتية؟! هل هذا العالم أنمي أصلًا؟!»
هل يمكن أن يحدث شيء كهذا؟
وهكذا، في الرابع عشر من يونيو، يوم الأربعاء، أي في اليوم التالي، استيقظت من حلمي—وطبعًا، لا أقصد بهذا أن موعدي الأول مع سينجوغاهارا الليلة الماضية كان مجرد حلم وانتهى، بل أقصد أنني أنهيت بنجاح رصدنا الرومانسي للنجوم، ثم عدنا إلى البلدة التي نسكن فيها بعد رحلة استغرقت نحو ساعتين أخرى بقيادة والد سينجوغاهارا، ثم خلَدتُ إلى الفراش بعد أن تجاوزت الساعة الواحدة ليلًا بقليل، ورأيت حلمًا عشوائيًا إلى حد كبير نسيت معظمه، ثم استيقظت من ذلك الحلم ونهضت من سريري—وأثناء توجهي إلى المدرسة على دراجتي، وأنا أقاوم قلة النوم، وجدت هاتشيكوجي.
مع ذلك.
هاتشيكوجي مايوي.
«ثلاثة في اليوم.»
ذيلان من الشعر، وغرّة قصيرة تكشف عن حاجبيها.
«لم أقل ذلك!»
طفلة في الصف الخامس الابتدائي تحمل حقيبة ظهر.
«أراراغي كويومي إلى الأبد في يوم بوتميتسو.» {بوتميتسو: يوم بوذي يُحتفل فيه بذكرى بوذا.}
«أوه!»
كانت محقة.
أوقفت قدمي اللتين تدوران بالدواسات.
قدرتي على التعافي الجسدي مرتفعة للغاية.
كانت هي لم تلاحظني بعد. كانت تتلفت حولها، وتبدو وكأنها تستمتع بنزهتها الصباحية الباكرة.
تبدو غبية جدًا.
هممم، أشعر وكأنني لم أرها منذ زمن.
«انتظر حتى ترى يا أراراغي-سان. في المرة القادمة، سأكتب اسم أراراغي كويومي بقلم رصاص أحمر في دفتر الرسم.»
بل، إذا فكرت في الأمر، فقد مر أكثر قليلًا من أسبوعين منذ آخر مرة التقينا فيها، لذا فموضوعيًا، ربما لا يمكن وصف الأمر بأنه «منذ زمن». لكن، لا أدري… شعرت بسعادة كبيرة لأنني التقيت بهاتشيكوجي مصادفة هكذا. أعني، فعندما يكون الطرف الآخر تلميذةً في الصف الخامس الابتدائي، يصبح التواصل معها أصعب حتى من التواصل مع فتاةٍ في المرحلة الإعدادية.
لا يجوز لي أن أعتقد أن بوسعي فعل شيء.
وعلى عكس المرة السابقة، كان لدي متسع من الوقت. لا بأس إذن في أن نتحدث قليلًا. وهنا ظهرت المشكلة: كيف سأناديها بالضبط…؟
دائمًا.
ففي البداية، نزلت عن دراجتي، مع توخي أقصى درجات الحذر حتى لا أصدر أي صوت. ثم نصبت المسند وأوقفت الدراجة عند طرف الطريق.
«ارتفع مستوى هدفك درجة واحدة؟ يا لها من عبارة غريبة. ماذا تقصد؟»
حسنًا حسنًا.
«…………..»
لكنها هاتشيكوجي.
«دون كيخوتي إسباني أصلًا!»
لذلك، لم أكن أريدها أن تدرك قدر سعادتي الآن. فإذا أظهرت لها مشاعري، فمن المحتمل أن تتغطرس تلك الطفلة. ولا أريدها أن تتمادى في غرورها الوقح.
«لا! هل كنتِ تظنين أنني الرجل القذر في منتصف العمر؟! لم أرتدِ قميص هكذا في حياتي، مهما كان نمطه هادئًا!»
لذا، سيكون من الأنسب أن أتصرف بعفوية، أو بالأحرى ببرود، كأن أقول: «أوه، ماذا؟ كنتِ هنا؟ لم يكن لدي شيء آخر أفعله، لذلك صادف أنني ناديتك»، ثم أربت على كتفها فحسب.
لكن ذلك لا يعني أن بإمكاني فعل شيء حيال الأمر.
نعم.
وقرأت النص المحصور بين «مع التحية» و«ودمتم بخير»…
فأنا، في نهاية المطاف، لست إنسانًا سطحيًا يفرط في الابتهاج لمجرد أنه التقى بصديق بعد غياب. أنا في السن التي أريد فيها أن أتباهى بكوني جافًا وباردًا.
«امتحان القبول؟ آه، امتحان الكفاءة في اللغة الإنجليزية من المستوى الخامس؟»
حسنًا.
«مجرد قولك ذلك بنفسك يا أراراغي-سان يكشف أنك لست كذلك أصلًا… لكن هل هذه هي صورتك المثالية عن نفسك؟ رجل طويل، عريض الكتفين، مفتول العضلات؟»
إذن، سأقترب منها بهدوء من الخلف…
هاتشيكوجي مايوي.
«هاتشيكوجيييي! يا لها من مدة، أيتها الـ…!»
«باكاروليتو.»
اقتربت منها بهدوء من الخلف، ثم ارتميت عليها فجأة واحتضنتها.
وبالمناسبة، لا توجد فرقة تشجيع في ثانوية ناوِتسو.
«كيااااا!؟»
«على أي حال، يا أراراغي-سان، كانت الطفلة الشقراء وحدها. لم يكن هناك أحد بجانبها.»
صرخت هاتشيكوجي الصغيرة.
«حقًا؟ حسنًا، إذا فكرت في الأمر، فإن عزيمة بسيطة تكوّنت خلال أسبوعين فقط يمكن أن تنهار بسهولة خلال أسبوعين آخرين، لذلك لا يمكنني في الوقت الحالي أن آخذها على محمل الجد كثيرًا. ما يتغير خلال ثلاثة أيام يعود إلى ما كان عليه خلال ثلاثة أيام. وإذا لم نلتقِ ستة أيام، يعود كل شيء إلى سابق عهده.»
لكنني لم آبه، واحتضنت جسد هاتشيكوجي الضئيل بكل قوتي، حتى كدت أسحقه، وأخذت أفرك خدي بخدها مرارًا.
«إنه نوئي.» {نوئي: وحش أسطوري ياباني، يُقال إنه يجمع صفات عدة حيوانات في جسد واحد.}
«هاهاهاها! ما ألطفك، ما ألطفك! دعيني ألمسك أكثر، ودعيني أعانقك أكثر! سأرى سروالك الداخلي أيضًا، أيتها الـ…!»
وبالمناسبة، لا توجد فرقة تشجيع في ثانوية ناوِتسو.
«كيااا! كيااا! غيااا!»
لكنها هاتشيكوجي.
واصلت هاتشيكوجي الصراخ بأعلى صوتها، ثم—
«هذا لا يزال مجرد البداية. مسكين أنت، كل هذا لأنك أغضبتني. ستتذوق الرعب الحقيقي يا أراراغي-سان.»
«غاو!»
لكن ذلك لا يعني أن بإمكاني فعل شيء حيال الأمر.
عضّتني.
هممم، منذ زمن بعيد، كانت هناك لعبة أركيد رومانسية تعتمد على الأسئلة والأجوبة، طورتها كابكوم، بعنوان QUIZ なないろDREAMS 虹色町の奇跡، أو «معجزة مدينة قوس قزح». كانت اللعبة تتيح لك التقرب من نحو سبع فتيات، والإجابة عن الأسئلة ورفع مستوى الإعجاب بهن على مدى ستة أشهر، ثم هزيمة ملك الشياطين الذي عاد إلى الحياة، والوصول في النهاية إلى نهاية سعيدة مع الفتاة التي اخترتها.
«غاو! غاو! غاو!»
«خطأ! لست راضيًا بمجرد خوض الامتحان! يجب أن أنجح بعد ذلك أيضًا!»
«آخ! هذا مؤلم! ماذا تفعلين أيتها الحمقاء!»
«كيااا! كيااا! غيااا!»
كنت أنا من قال «هذا مؤلم» و«ماذا تفعلين أيتها الحمقاء».
«مفارقة؟ ماذا تقصدين؟»
وبعد أن عضّتني في ثلاثة مواضع تقريبًا، استعدت رشدي أخيرًا، لكن هاتشيكوجي ظلت لبعض الوقت، على طريقة سوبر سايان فائقة، رافعة شعرها إلى الأعلى، وتطلق أصوات تهديد أشبه بقطة جبلية برية.
لذلك تركت نهاية الجملة غامضة.
حسنًا، هذا طبيعي.
«بل نصف مصاص دماء.»
«ه-اهدئي، اهدئي. أنا لست عدوك.»
«مهلًا مهلًا! رجل فضائي أفرو؟ لم أسمع بهذا قط، إلا إذا كان اختراعًا من اختراعاتك أنت، لكنه على الأرجح سيكون أصلعًا… أعني، ذا شعر أفرو! أما أنا فشعري مفرود بشكل طبيعي فحسب!»
«ششش! ششش!»
«لا، لم تقلدي صوتي! كنت أتوقع شيئًا أفضل قليلًا، لكنه لم يشبهني إطلاقًا! ثم لا تكرري جملة محرجة كهذه وتختاريها بالذات! أشعر أن اختيارك لها كان بدافع خبيث!»
«هيا، اهدئي وخذي نفسًا ببطء.»
حسنًا.
«فششش… هوو… هوو…»
«أجل… بالمناسبة، أنت تعرفين كلًا من سينجوغاهارا وهانيكاوا، أليس كذلك؟»
«……..»
وهكذا، في الرابع عشر من يونيو، يوم الأربعاء، أي في اليوم التالي، استيقظت من حلمي—وطبعًا، لا أقصد بهذا أن موعدي الأول مع سينجوغاهارا الليلة الماضية كان مجرد حلم وانتهى، بل أقصد أنني أنهيت بنجاح رصدنا الرومانسي للنجوم، ثم عدنا إلى البلدة التي نسكن فيها بعد رحلة استغرقت نحو ساعتين أخرى بقيادة والد سينجوغاهارا، ثم خلَدتُ إلى الفراش بعد أن تجاوزت الساعة الواحدة ليلًا بقليل، ورأيت حلمًا عشوائيًا إلى حد كبير نسيت معظمه، ثم استيقظت من ذلك الحلم ونهضت من سريري—وأثناء توجهي إلى المدرسة على دراجتي، وأنا أقاوم قلة النوم، وجدت هاتشيكوجي.
صوت تنفسك يشبه روبوتًا خارقًا.
قالت هاتشيكوجي بنبرة شاردة.
بل، منذ ظهورها هنا وحتى الآن، لم تنطق هاتشيكوجي بكلمة واحدة تشبه اليابانية فعلًا.
«وماذا سيصبح اسمي بالإنجليزية؟»
«أنا. أنا، ألا ترين؟ انظري جيدًا. أنا الجار الطيب المشهور بأنني الأخ الأكبر اللطيف… الذي أرشدك ذات يوم، وأنت حرفيًا حمل ضال تائه…»
ثم إن الأمر لم يكن أن عزيمتي تزعزعت، فشعرت بالكسل ولم أفتح الكتب المرجعية الثمينة… بل حدث أنني صادفت سينغوكو في المكتبة التي اشتريت منها تلك الكتب بالذات، ومنذ ذلك الحين انشغلت تمامًا بأمر الظواهر الغريبة، ثم نمت نومًا متقطعًا في مبنى مدرسة التقوية القديم، وعدت إلى المنزل ونمت مرة ثانية، وحين ذهبت إلى المدرسة انشغلت بالتحضير للمهرجان الثقافي، ثم خرجت في موعد مع سينجوغاهارا.
«همم… آه…»
لقد انفلت مني زمام الأمور.
هنا بدت عينا هاتشيكوجي أخيرًا وكأنهما أدركتا من أكون. وبدأ شعرها المنتصب يعود تدريجيًا إلى شكله الأصلي.
في يوم عيد الأم عندما التقينا أول مرة، على ما أظن؟
«ألستَ موراراغي-سان؟»
«غاو!»
«لا تنادي الناس باسم يوحي بأنهم مصابون بالكبت الجنسي. اسمي أراراغي.»
«لا تنادي الناس باسم يوحي بأنهم مصابون بالكبت الجنسي. اسمي أراراغي.»
«المعذرة. عضضتُ.»
وربما كان ما حدث بالأمس قد جعلني في حالة نشوة أيضًا.
كانت هذه أول مرة أسمع فيها تلك العبارة بعد أن عُضضت فعلًا، على ما أظن… لكن في هذه المرة تحديدًا، بدا لي أن المسؤولية عن تعرضي للعض، وحتى عن سبب مناداتي بـ«موراراغي»، تقع كلها على عاتقي.
همم، لقد تحدثنا طويلًا فعلًا.
فقدت السيطرة على مشاعري.
واصلت هاتشيكوجي الصراخ بأعلى صوتها، ثم—
لقد انفلت مني زمام الأمور.
نظرت إلى الساعة الملفوفة حول معصمي الأيمن.
وربما كان ما حدث بالأمس قد جعلني في حالة نشوة أيضًا.
أوه، عليّ أن أطفئه قبل دخول الفصل… نسيت ذلك.
«أوه. أراراغي-سان، أنت ترتدي الزي الصيفي.»
سأجرب مرة ثانية.
قالت هاتشيكوجي.
«مساعدة إنسانية.»
وكأن شيئًا لم يحدث.
«حسنًا. اذهب إذن يا أراراغي-كن. في الظروف العادية، لا يمكن أن يحدث هذا، لكنني سأرأف بك استثنائيًا، وسأجيب عن حضورك بدلًا منك.»
ربما كانت غبية.
«على أي حال، يا أراراغي-سان، كانت الطفلة الشقراء وحدها. لم يكن هناك أحد بجانبها.»
«هممم. رغم أنك عضلي البنية، إلا أن جسدك نحيل، لذلك لا تليق بك الأكمام القصيرة إطلاقًا يا أراراغي-سان.»
«سلسلة تفاخر أراراغي-سان بمصائبه، الجزء الثاني.»
«إذا قلتِ ذلك، فماذا عليّ أن أرتدي في الصيف إذن؟»
«ما هذه الحركة التي تبدو كأنها ضربة خارقة نهائية؟!»
القمصان التي بلا أكمام تقريبًا ليست رائجة بين الفتيان. وإذا ارتداها شاب، فلا شيء فيها يجعله يبدو لطيفًا أو أي شيء من هذا القبيل.
««رغيف»!»
«ربما المشكلة ليست في الأكمام القصيرة، بل في القميص ذي الياقة. لقد كان الزي ذو الياقة العالية رائعًا عليك يا أراراغي-سان. ما رأيك أن ترتديه طوال العام؟»
«لست عضوًا في فرقة التشجيع…»
كانت متماسكة تمامًا.
وبالمناسبة، لا توجد فرقة تشجيع في ثانوية ناوِتسو.
«ماذا؟ لماذا تنظرين إليّ بهذه النظرة الباردة؟»
فالنشاطات المدرسية هنا لا تُؤخذ على محمل الجد إلى تلك الدرجة.
«همف…»
«بما أن أكمامك أصبحت أقصر، فقد طال شعرك. ولأن ملامحك هادئة مقارنةً بوحشية ما بداخلك، يا أراراغي-سان، فإذا أطلت شعرك أكثر من هذا فستبدو كفتاة.»
«أجل… بالمناسبة، أنت تعرفين كلًا من سينجوغاهارا وهانيكاوا، أليس كذلك؟»
«لا حيلة لي في ذلك. صحيح أنه حار ومزعج في الصيف، لكن… ثم إنني لا أريد سماع كلمة «وحشي» منك أنت بالذات.»
«إذن حتى البث الرقمي الأرضي أصبح فوق قدرتك على الفهم…»
«ألا يكفي أن اسمك وحده يجعلك تبدو كفتاة؟»
«دون كيخوتي إسباني أصلًا!»
«لا تجرّي هذا الموضوع معك! وأنت أيضًا، تسريحة شعرك تشبه وحشًا من وحوش ألترامان.»
كلمة «بلاستيكية» لا تعني «إيجابية» أو «متفائلة».
«هذا الاسم فقط.»
هناك التقيت بسينجوغاهارا هيتاغي.
«حسنًا، صحيح.»
حسنًا، سأختبرها.
«تسريحة شعرك تشبه رجلًا فضائيًا ذا شعر أفرو يا أراراغي-سان.»
هممم، منذ زمن بعيد، كانت هناك لعبة أركيد رومانسية تعتمد على الأسئلة والأجوبة، طورتها كابكوم، بعنوان QUIZ なないろDREAMS 虹色町の奇跡، أو «معجزة مدينة قوس قزح». كانت اللعبة تتيح لك التقرب من نحو سبع فتيات، والإجابة عن الأسئلة ورفع مستوى الإعجاب بهن على مدى ستة أشهر، ثم هزيمة ملك الشياطين الذي عاد إلى الحياة، والوصول في النهاية إلى نهاية سعيدة مع الفتاة التي اخترتها.
«مهلًا مهلًا! رجل فضائي أفرو؟ لم أسمع بهذا قط، إلا إذا كان اختراعًا من اختراعاتك أنت، لكنه على الأرجح سيكون أصلعًا… أعني، ذا شعر أفرو! أما أنا فشعري مفرود بشكل طبيعي فحسب!»
وكان ذلك الطالب أنا.
«حتى لو قلت ذلك، فإن خفوت حضورك يا أراراغي-سان يجعلك كذلك، لو كنا في لعبة مواعدة، أشبه بشخصية لا تملك رسمًا لها أصلًا. وبعبارة أخرى، من قالها أولًا هو الرابح. إذا قلت أنك أفرو، فأنت أفرو. وإذا قلت أنك ذو ضفائر، فأنت ذو ضفائر.»
«بالمناسبة يا أراراغي-سان…»
«حقًا؟! إ-إذن يا هاتشيكوجي، قولي عني فورًا أنني رجل مفتول العضلات، طويل القامة، عريض الكتفين!»
بل، إذا فكرت في الأمر، فقد مر أكثر قليلًا من أسبوعين منذ آخر مرة التقينا فيها، لذا فموضوعيًا، ربما لا يمكن وصف الأمر بأنه «منذ زمن». لكن، لا أدري… شعرت بسعادة كبيرة لأنني التقيت بهاتشيكوجي مصادفة هكذا. أعني، فعندما يكون الطرف الآخر تلميذةً في الصف الخامس الابتدائي، يصبح التواصل معها أصعب حتى من التواصل مع فتاةٍ في المرحلة الإعدادية.
«مجرد قولك ذلك بنفسك يا أراراغي-سان يكشف أنك لست كذلك أصلًا… لكن هل هذه هي صورتك المثالية عن نفسك؟ رجل طويل، عريض الكتفين، مفتول العضلات؟»
«لا توجد لديّ مثل هذه الصفة أصلًا! لا تضيفي إليّ إعدادًا غريبًا لشخصيتي سيجعل تصرفاتي المستقبلية صعبة!»
«ماذا؟ لماذا تنظرين إليّ بهذه النظرة الباردة؟»
«لم أحصل على المركز الأخير في الصف قط! ثم إنني حصلت على ترتيب جيد جدًا هذه المرة! اسمعي كلامي أيتها الحمقاء!»
«أوه، أراراغي-سان، رأسك ينزف.»
لكن القدرة على الحديث عن أهدافي بسلاسة تعني في النهاية أنني لم أنجز شيئًا بعد، أليس كذلك…؟ ما الفائدة من أن أصبح لساني بارعًا في الكلام فحسب؟
«لأن شخصًا شرسًا عضّني.»
آه، يا للأسف.
«علينا أن نربط عنقك بسرعة لإيقاف النزيف.»
«محب القاصرات؟ هل يوجد مثل هذا الكائن في هذه البلدة؟ باعتباري أحد سكانها الصالحين، لا يمكنني أن أتسامح مع شيء كهذا.»
«سأموت هكذا!»
لكن شينوبو تلك كانت وحدها…؟
لا أدري لماذا.
«سأقلد نبرة صوت أراراغي-كن جيدًا، فلا تقلق. اترك الأمر لي. فالممثلة الصوتية التي تؤدي صوتي بارعة.»
أنا أحب سينجوغاهارا أكثر من أي شخص آخر، وأنا أكثر قربًا من كانبارو من أي شخص آخر، لكن لماذا يكون الحديث مع هاتشيكوجي، من بين كل هؤلاء، ممتعًا بفارق شاسع؟
كان نطق ذلك بصوت مرتفع محرجًا فعلًا.
هل أنا أجد الراحة مع طفلة في المرحلة الابتدائية…؟
«نعم. وبالمرة، احسم أمرك واختنق.»
«لا بأس. هذا القدر سيشفى بسرعة.»
حقًا، قالت هاتشيكوجي بنبرة استنكار.
«آه. صحيح أنك مصاص دماء يا أراراغي-سان.»
لكن شينوبو تلك كانت وحدها…؟
«بل نصف مصاص دماء.»
لكن، على أي حال…
في عطلة الربيع—هاجمني مصاص دماء.
الفتاة التي تاهت في حلزون.
وكما أن هانيكاوا افتُتنت بقطة، وصادفت سينجوغاهارا سلطعونًا، وتاهت هاتشيكوجي في حلزون، وتمنت كانبارو أمنية لقرد، والتفّت أفعى حول سينغوكو—فقد هاجمني مصاص دماء.
«م-ماذا قلتِ؟! إذا فعلتِ ذلك فسأموت في سن مبكرة!»
لقد أطلت شعري لإخفاء آثار الإصابة التي تعرضت لها آنذاك.
ربما كانت غبية.
ولم يكن منقذي من تلك الورطة صيادَ مصاصي دماء، ولا وحدةً خاصةً تابعةً للمسيحية، ولا حتى مصاصَ دماء يقتل أبناء جنسه، بل رجلًا يقف في منتصف الطريق، لا شأن له بالأمر؛ ذلك الرجل ذو قميص الهاواي الخفيف والسطحي، أوشينو ميمي—وقد أنقذني منها، مؤقتًا على الأقل.
«……..»
وبعبارة أخرى، هذه من آثارها اللاحقة.
«…صديق لأراراغي-سان؟»
قدرتي على التعافي الجسدي مرتفعة للغاية.
«سلسلة تفاخر أراراغي-سان بمصائبه، الجزء الثاني.»
«قدرة على التعافي… إذن، هناك شيء أود تجربته.»
وبعبارة أخرى، هذه من آثارها اللاحقة.
«شيء تودين تجربته؟»
هل أنا أجد الراحة مع طفلة في المرحلة الابتدائية…؟
«أجل. مثلًا، إذا شطرناك إلى نصفين على طول الخط الناصف بمنشار جنزير أو ما شابه، فهل سينتج عن ذلك أراراغيان؟»
هل تظن هذه الفتاة أن «لا شكر على واجب» تعني «العفو» أو «لا داعي للشكر»…؟
«لا تفكري في أشياء دموية كهذه أيتها الطفلة!»
«رغم أنني قلت كل هذا، ما زلت لا تعتذر… هل المشكلة في أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن المشكلة في طريقة كلامي أنا؟ تُرى أيّها؟»
لست دودة!
«لا أدري… لم أدرس قط، لذلك لا أعرف.»
ولن تسير الأمور بهذه السهولة!
«…ألم يكن بجانبها رجل قذر في منتصف العمر؟ يرتدي قميص ألوانه فاقعة، ذوقه سيئ إلى حد لا يمكن تصوره في عصرنا، ويبدو خفيفًا وسطحيًا من أول نظرة…»
«كنت أمزح. لا يمكنني أن أفعل شيئًا كهذا بأراراغي-سان الذي أحسن إليّ.»
ما هذا؟ كنا قد بدأنا ننسجم في الحديث، فلماذا تفسده هكذا؟ هذا لا يشبه هاتشيكوجي.
«هكذا إذن… هذا صحيح. نحن صديقان، بعد كل شيء.»
«م-ماذا قلتِ؟! إذا فعلتِ ذلك فسأموت في سن مبكرة!»
«نعم. لكن بما أن تمزيقك إلى ثماني قطع لن يكون كافيًا حتى، فمن المروّع أن أكتفي بشيء بهذا القدر.»
ولا يمكن معرفة عدد القطع النقدية من فئة المئة ين التي اختفت داخل جهاز اللعبة بحثًا عن نهاية سعيدة معها.
«…………..»
«هممم. للأسف، أنا ضعيفة أمام الآلات إلى أقصى حد.»
يبدو أنها ليست بتلك البراءة الهادئة التي تبدو عليها.
وبسبب ما حدث بالأمس، شعرت بالحرج قليلًا عندما التقينا فجأة، وتلعثمت للحظة، لكن سينجوغاهارا هيتاغي، كعادتها، قالت بوجه خالٍ تمامًا من التعبير وبنبرة مسطحة تمامًا:
إنها تحمل ضغينة حقيقية ضدي.
يبدو أنها تعرفني جيدًا بالفعل.
«انتظر حتى ترى يا أراراغي-سان. في المرة القادمة، سأكتب اسم أراراغي كويومي بقلم رصاص أحمر في دفتر الرسم.»
مع ذلك.
«م-ماذا قلتِ؟! إذا فعلتِ ذلك فسأموت في سن مبكرة!»
بل إنها كانت شديدة الحماس.
«وليس هذا كل شيء. في المرة القادمة، سأقترب منك من الخلف، وأمرر سبابتي ببطء على طول عمودك الفقري من أعلى إلى أسفل.»
«خطأ! لست راضيًا بمجرد خوض الامتحان! يجب أن أنجح بعد ذلك أيضًا!»
«أيتها الشيطانة! هل تريدين مني أن أطلب منك أن تعيدي تمرير إصبعك من الأسفل إلى الأعلى؟!»
تبًا… لكن إذا اعتبرناها إجابة ذكية، فلا يمكن حتى الآن تحديد مستوى ذكائها… وبينما كنت أفكر في ذلك، قالت هاتشيكوجي هذه المرة:
«هذا لا يزال مجرد البداية. مسكين أنت، كل هذا لأنك أغضبتني. ستتذوق الرعب الحقيقي يا أراراغي-سان.»
«لا توجد كلمة صنعت من أجلي! أستطيع الاعتراف بجزء «الغبي»، لكنني لن أعترف بجزء «اللولي»! أنا أعيش حياتي بطريقة سليمة ونزيهة كل يوم!»
«همف…»
ضحكت في وجهها عندها.
«لا، لم تقلدي صوتي! كنت أتوقع شيئًا أفضل قليلًا، لكنه لم يشبهني إطلاقًا! ثم لا تكرري جملة محرجة كهذه وتختاريها بالذات! أشعر أن اختيارك لها كان بدافع خبيث!»
«هذا كلامي أنا يا هاتشيكوجي.»
«لماذا عليّ الآن أن أخوض امتحانًا يمكن حتى لتلميذ ابتدائي الحصول عليه؟!»
«ماذا؟»
عقدت هاتشيكوجي ذراعيها واتخذت تعبيرًا جادًا.
«أنتِ من سيعرف معنى الرعب الحقيقي. وإذا جرّبتِ فعلًا كتابة اسمي بقلم رصاص أحمر… فسألجأ إلى العنف!»
وفوق ذلك، عندما تكون هاتشيكوجي هي التي تأتي للقائي، كما حدث هذه المرة، فلا توجد مشكلة أصلًا.
كان هناك طالب ثانوي يهدد طفلة بالعنف لأنه سيصاب بالموت المبكر إذا كُتب اسمه بقلم رصاص أحمر.
««فستان»!»
وكان ذلك الطالب أنا.
«لا أظن أن الإجابة عن حضور شخص آخر في حصة مدرسية تضم نحو أربعين طالبًا لها أي معنى… بل أشعر أن الأمر سينتهي بتعرضك أنت للتوبيخ.»
«إذا اعتذرتِ، فسأعفو عنك الآن.»
««كان أراراغي-سان جائعًا قليلًا في منتصف الليل، فقرر أن يأكل معكرونة فورية في كوب. لكن تلك المعكرونة، رغم كونها طعامًا فوريًا، كانت طريقة إعدادها صعبة على نحو مفاجئ!»»
«همف…»
«بما أن أكمامك أصبحت أقصر، فقد طال شعرك. ولأن ملامحك هادئة مقارنةً بوحشية ما بداخلك، يا أراراغي-سان، فإذا أطلت شعرك أكثر من هذا فستبدو كفتاة.»
لكن هاتشيكوجي، باعتبارها منافستي الأبدية، ابتسمت بدورها ابتسامة متحدية.
«إن قولك أنك مشغول هو عذر البشر الذين لا يعرفون كيف يوزعون وقتهم يا أراراغي-سان. لو أردت حقًا، لكان بإمكانك حتى أثناء فترات الاستراحة في المدرسة أن تنظر في كتبك المرجعية. إن اعتقادك المسبق، أو بالأحرى فكرتك النمطية، بأن الدراسة يجب أن تتم أثناء الدرس أو في المنزل هي ما يقيدك يا أراراغي-سان.»
«يا سيد أراراغي، من الأفضل أن تنتبه إلى كلامك.» {ملحوظة: في الأصل، عبارة «you’d better dutch what you say» تتلاعب بكلمة Dutch («هولندي»)، ومنها تنطلق النكات التالية.}
بل، منذ ظهورها هنا وحتى الآن، لم تنطق هاتشيكوجي بكلمة واحدة تشبه اليابانية فعلًا.
«داتش؟! هل عليّ أن أعتذر لهولندي كي يسامحني؟! ماذا فعلت أنا بهولندا أصلًا؟!»
مهما اتسعت اليابان، ومهما طال تاريخها، فهناك شخص واحد فقط في هذا البلد يمكنه إرسال رسالة عبر الهاتف تبدأ بـ«مع التحية» وتنتهي بـ«ودمتم بخير» بصيغة الرسائل الرسمية القديمة.
«إن لم تعتذر بسرعة، فستكون طعامًا لرقصة طواحين الهواء الدوّارة.»
«لكن يا أراراغي-سان، حتى لو كان هذان الشخصان المشهوران بالتميز إلى هذا الحد، فإن التعامل مع صاحب أدنى ترتيب في الصف ليس أمرًا يمكن حله بهذه السهولة…»
«ما هذه الحركة التي تبدو كأنها ضربة خارقة نهائية؟!»
لكنها هاتشيكوجي.
«إن كنت لا تريد أن تكرر خطأ دون كيخوتي، فالأفضل أن تعتذر بسرعة.»
وبالتفكير في الأمر، كانت حقيبتي تحتوي الآن على لباس داخلي رياضي وملابس سباحة مدرسية أخذتها من سينغوكو لأعيدها إلى كانبارو.
«دون كيخوتي إسباني أصلًا!»
مع أنها لم تدرس قط…
«إذن، ماذا ستفعل يا أراراغي-سان؟ هل تريد أن تُدعى دون؟»
«أنا أدرس أشياء مختلفة حاليًا.»
كان هذا الموقف قد انحدر إلى شيء لا معنى له.
وبعد أن عضّتني في ثلاثة مواضع تقريبًا، استعدت رشدي أخيرًا، لكن هاتشيكوجي ظلت لبعض الوقت، على طريقة سوبر سايان فائقة، رافعة شعرها إلى الأعلى، وتطلق أصوات تهديد أشبه بقطة جبلية برية.
لكنني لم أكن أريد أن يناديني أحد بـ«دون».
حتى كانبارو وأوشينو لا يمكن أن يكونا بهذا القدر من الجهل بالأجهزة.
«رغم أنني قلت كل هذا، ما زلت لا تعتذر… هل المشكلة في أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن أراراغي-سان بطيء الفهم، أم أن المشكلة في طريقة كلامي أنا؟ تُرى أيّها؟»
عندما رأيت اسم المرسل، شككت في عينيّ.
«إذن، من الناحية الاحتمالية، ثلاثة أرباع الاحتمالات تعود إلى أنني بطيء الفهم… اللعنة… حسنًا حسنًا، فهمت. عليّ أن أعتذر للهولنديين، أليس كذلك؟»
«نعم. لكن بما أن تمزيقك إلى ثماني قطع لن يكون كافيًا حتى، فمن المروّع أن أكتفي بشيء بهذا القدر.»
«قل «نعم» مئة مرة يا أراراغي-سان.»
«هممم؟ لم أفهم تمامًا، لكن هل تسألني إن كان أراراغي-سان نفسه موجودًا بجانب تلك الطفلة؟»
«لن أستطيع قولها إلى هذا الحد!»
«صحيح، سيكون ذلك عالي المخاطر.»
«لا أريد ذلك! لكن، حتى لو قلنا هذا، فلا داعي للقلق بشأن ذلك ما دمت أعتمد على معلميّ الخصوصيين الممتازين. لن يسمحا لي بالكسل. سأضطر إلى الدراسة كل يوم، سواء أردت أم لا. هاها، ما دام الأول على الصف والسابع على الصف معي، فأنا، بصراحة، لا أقهر.»
«أحسنتِ!»
حقًا، قالت هاتشيكوجي بنبرة استنكار.
لكن، على أي حال…
كلمة «بلاستيكية» لا تعني «إيجابية» أو «متفائلة».
ألا ينبغي لي أن أعتذر لك أنتِ؟
«…………..»
«أنا لست متسامحة مثل الهولنديين، كما تعلم. فلا تظن أن مجرد الاعتذار سيجعلك تحصل على مسامحتي.»
«لكن إذا واصلنا هذه الأنشطة الشعبية الجذرية الدؤوبة، فقد تحصل اللعبة يومًا ما على نسخة معاد صنعها.»
«الهولنديون يحظون بتقدير عالٍ جدًا عندك…»
لذلك، لم أكن أريدها أن تدرك قدر سعادتي الآن. فإذا أظهرت لها مشاعري، فمن المحتمل أن تتغطرس تلك الطفلة. ولا أريدها أن تتمادى في غرورها الوقح.
«إذا كنت تريد مني أن أسامحك مهما كلف الأمر، فحسنًا، سأكتفي بحصتي من خبز الكاستيلا المطهو على البخار لمدة عام.»
«بل أشعر أنني لم أقل ما يكفي بعد. بدلًا من القول أنك نجحت، ربما ليس من المبالغة أن أقول أنك تخرجت بالفعل من الجامعة.»
«حسنًا، إذا كان هذا سيجعلني أحصل على مسامحتك…»
عقدت هاتشيكوجي ذراعيها واتخذت تعبيرًا جادًا.
«ثلاثة في اليوم.»
«أعتقد أن كلتيهما جميلتان، لكن شخصيتيهما كالسماء والأرض. من وجهة نظري، كانت هانيكاوا-سان أختًا كبرى لطيفة، أما سينجوغاهارا-سان فهي… أجل، كتلة من الحقد.»
«هذا سيكلف مبلغًا لا بأس به!»
«هاتشيكوجي، ألا تملكين هاتفًا محمولًا؟»
إنها، من حيث القيمة، تتجاوز بسهولة مئة ألف ين.
كان الأمر معقدًا.
يا لها من طفلة تستغل الناس.
«هذا الاسم فقط.»
«حسنًا، سأقول لك أنني أشكرك على مسامحتك.»
«ه-اهدئي، اهدئي. أنا لست عدوك.»
«لا شكر على واجب.»
لقد أخبرتها عن ذلك.
«……..»
لكن ذلك لا يعني أن بإمكاني فعل شيء حيال الأمر.
هل تظن هذه الفتاة أن «لا شكر على واجب» تعني «العفو» أو «لا داعي للشكر»…؟
«نعم. لكن بما أن تمزيقك إلى ثماني قطع لن يكون كافيًا حتى، فمن المروّع أن أكتفي بشيء بهذا القدر.»
رهيبة.
مع ذلك.
«أنت متجه إلى المدرسة الآن يا أراراغي-سان. بوركت جهودك. أظن أنك قلت أن عدد أيام حضورك أصبح في وضع سيئ؟»
«شيء تودين تجربته؟»
«صحيح. فبسبب تبعات السنة الأولى والثانية، قد ينتهي بي الأمر إلى إعادة السنة في أسوأ الأحوال. لكن، حسنًا، الآن ارتفع مستوى هدفي درجة واحدة، لذلك ليس لدي وقت لأقلق بشأن أمور متدنية كهذه.»
«أعرف ذلك.»
«ارتفع مستوى هدفك درجة واحدة؟ يا لها من عبارة غريبة. ماذا تقصد؟»
«لا بأس. فلنتعامل مع البشر الصغار بقلب كبير. ففي صفي، شعار هذا الشهر هو: «كونوا لطفاء مع محبي القاصرات».»
«كان هدفي حتى الآن هو التخرج، لكن—»
«كيااا! كيااا! غيااا!»
همم، هل يمكنني أن أخبرها؟
«شيء تودين تجربته؟»
حسنًا، ما دامت هي، فلا داعي للقلق من أن تخبر شخصًا آخر، أليس كذلك؟ بل ربما من الأفضل أن أتحدث عن الأمر قدر الإمكان مع الأشخاص الذين أستطيع التحدث إليهم، وأن أضع نفسي تحت مزيد من الضغط.
«منطقي!»
«من الآن فصاعدًا، سيكون هدفي هو خوض امتحان القبول.»
ففي البداية، نزلت عن دراجتي، مع توخي أقصى درجات الحذر حتى لا أصدر أي صوت. ثم نصبت المسند وأوقفت الدراجة عند طرف الطريق.
«امتحان القبول؟ آه، امتحان الكفاءة في اللغة الإنجليزية من المستوى الخامس؟»
كانت هي لم تلاحظني بعد. كانت تتلفت حولها، وتبدو وكأنها تستمتع بنزهتها الصباحية الباكرة.
«لماذا عليّ الآن أن أخوض امتحانًا يمكن حتى لتلميذ ابتدائي الحصول عليه؟!»
«لكن هانيكاوا ليست من النوع الذي أنظر إليه بهذه الطريقة. إنها منقذتي، كما تعلمين. لا أستطيع أن أخبرك بالتفاصيل. وهي أيضًا، على الأرجح، لا تريد شخصًا مثلي. ثم إنني، في الأصل، أحب سينجوغاهارا، بما في ذلك شخصيتها تلك…»
شرحت لهاتشيكوجي الظروف نفسها التي شرحتها لهانيكاوا وكانبارو. وعلى الرغم من مظهرها، كانت هاتشيكوجي مستمعة جيدة جدًا، فكانت ترد عليّ في المواضع المناسبة بتعليقات مثل: «حقًا؟»، و«فهمت»، و«وماذا تقصد بذلك؟»، و«هذا مثير للإعجاب»، و«لم أكن أعرف ذلك»، مما جعل الحديث معها سهلًا. وربما كان السبب أيضًا أن هذه كانت المرة الثالثة التي أتحدث فيها عن هذا الأمر، بعد هانيكاوا وكانبارو.
«لا تجعلي الكوهاي خاصتك تبكي على أمور سخيفة كهذه! لم تعد كانبارو كوهاي لك وحدك، أتعلمين؟!»
…………
لكن هذا لا ينفي احتمال أنها، رغم كونها غبية وحماسية هكذا، عبقرية بالفطرة. يمكن القول أن هدفي الأصلي لم يتحقق إطلاقًا.
لكن القدرة على الحديث عن أهدافي بسلاسة تعني في النهاية أنني لم أنجز شيئًا بعد، أليس كذلك…؟ ما الفائدة من أن أصبح لساني بارعًا في الكلام فحسب؟
لكن القدرة على الحديث عن أهدافي بسلاسة تعني في النهاية أنني لم أنجز شيئًا بعد، أليس كذلك…؟ ما الفائدة من أن أصبح لساني بارعًا في الكلام فحسب؟
الهدف يجب أن يتحول إلى نتيجة.
حسنًا، سأختبرها.
«لقد حدثت لك أشياء كثيرة أثناء الفترة القصيرة التي لم نلتقِ فيها يا أراراغي-سان. صدق من قال: إذا لم ترَ الرجل ثلاثة أيام، فانظر إليه بعين جديدة.»
«لا تجعلي الكوهاي خاصتك تبكي على أمور سخيفة كهذه! لم تعد كانبارو كوهاي لك وحدك، أتعلمين؟!»
«هاها… أجل.»
«ما هذه التجربة المعجزة التي خضتها فجأة!؟»
«إذا فكرت في الأمر، فالوقت يمضي سريعًا.»
«أنتِ من سيعرف معنى الرعب الحقيقي. وإذا جرّبتِ فعلًا كتابة اسمي بقلم رصاص أحمر… فسألجأ إلى العنف!»
قالت هاتشيكوجي بنبرة شاردة.
«لم أحصل على المركز الأخير في الصف قط! ثم إنني حصلت على ترتيب جيد جدًا هذه المرة! اسمعي كلامي أيتها الحمقاء!»
نبرة شاردة، لكنها في الوقت نفسه تحمل شيئًا من الحنين.
حسنًا، هذا طبيعي.
«أمضى على ذلك ثلاث سنوات…؟»
«يا سيد أراراغي، من الأفضل أن تنتبه إلى كلامك.» {ملحوظة: في الأصل، عبارة «you’d better dutch what you say» تتلاعب بكلمة Dutch («هولندي»)، ومنها تنطلق النكات التالية.}
«لم يمضِ كل هذا الوقت!»
«أنا أدرس أشياء مختلفة حاليًا.»
أسبوعان فقط!
«بالمناسبة يا أراراغي-سان…»
لا تتحدثي كما لو أننا في الحلقة الأخيرة!
«كيااااا!؟»
«حقًا؟ حسنًا، إذا فكرت في الأمر، فإن عزيمة بسيطة تكوّنت خلال أسبوعين فقط يمكن أن تنهار بسهولة خلال أسبوعين آخرين، لذلك لا يمكنني في الوقت الحالي أن آخذها على محمل الجد كثيرًا. ما يتغير خلال ثلاثة أيام يعود إلى ما كان عليه خلال ثلاثة أيام. وإذا لم نلتقِ ستة أيام، يعود كل شيء إلى سابق عهده.»
«لم يمضِ كل هذا الوقت!»
«لا تقولي أشياء محبطة كهذه.»
وعلى عكس المرة السابقة، كان لدي متسع من الوقت. لا بأس إذن في أن نتحدث قليلًا. وهنا ظهرت المشكلة: كيف سأناديها بالضبط…؟
مع أنها محقة.
«حسنًا، صحيح.»
حتى الكتب المرجعية الكثيرة التي اختارتها لي هانيكاوا أول أمس، لم أفتح منها صفحة واحدة حتى الآن.
هل هما أختاي…؟
«آهٍ من أولئك الذين يشعرون بالرضا بمجرد شراء الكتب المرجعية. أعرف هذا النوع، أعرفه. أنا أيضًا يحدث لي ذلك كثيرًا: أشتري لعبة فيديو، ثم أشعر بالرضا بمجرد شرائها ولا ألعبها.»
ثم قالت هاتشيكوجي:
«أليس هذا سيئًا جدًا بالنسبة إلى تلميذة ابتدائية…؟»
وعلى عكس المرة السابقة، كان لدي متسع من الوقت. لا بأس إذن في أن نتحدث قليلًا. وهنا ظهرت المشكلة: كيف سأناديها بالضبط…؟
ثم إن الأمر لم يكن أن عزيمتي تزعزعت، فشعرت بالكسل ولم أفتح الكتب المرجعية الثمينة… بل حدث أنني صادفت سينغوكو في المكتبة التي اشتريت منها تلك الكتب بالذات، ومنذ ذلك الحين انشغلت تمامًا بأمر الظواهر الغريبة، ثم نمت نومًا متقطعًا في مبنى مدرسة التقوية القديم، وعدت إلى المنزل ونمت مرة ثانية، وحين ذهبت إلى المدرسة انشغلت بالتحضير للمهرجان الثقافي، ثم خرجت في موعد مع سينجوغاهارا.
«فهمت.»
فأين كان يفترض أن أجد وقتًا لأنظر إلى الكتب المرجعية؟
في كل الأحوال، إنها أشياء ينبغي تسليمها بعيدًا عن أعين الناس، لذلك سيكون تسليمها في وقت الغداء أو بعد انتهاء الدروس أكثر ملاءمة، إذا أخذنا في الحسبان عناء استدعائها.
«الموعد ليس لعبًا، أليس كذلك؟»
«كان عليك أن تقولي ذلك منذ البداية.»
«أوغ…»
في كل الأحوال، إنها أشياء ينبغي تسليمها بعيدًا عن أعين الناس، لذلك سيكون تسليمها في وقت الغداء أو بعد انتهاء الدروس أكثر ملاءمة، إذا أخذنا في الحسبان عناء استدعائها.
كانت محقة.
«حسنًا حسنًا، ناديني كما تشائين. أنا من أوصلك إلى هذه الدرجة، لذلك لا يمكنني لومك على ذلك.»
حقًا، قالت هاتشيكوجي بنبرة استنكار.
«مهلًا، مهلاً، أليس هذا مبالغة لمجرد أنني قررت خوض الامتحان يا هاتشيكوجي؟»
«إن قولك أنك مشغول هو عذر البشر الذين لا يعرفون كيف يوزعون وقتهم يا أراراغي-سان. لو أردت حقًا، لكان بإمكانك حتى أثناء فترات الاستراحة في المدرسة أن تنظر في كتبك المرجعية. إن اعتقادك المسبق، أو بالأحرى فكرتك النمطية، بأن الدراسة يجب أن تتم أثناء الدرس أو في المنزل هي ما يقيدك يا أراراغي-سان.»
«ماذا؟»
«أوه… هذا كلام حكيم نوعًا ما.»
«آه. صحيح أنك مصاص دماء يا أراراغي-سان.»
نعم.
«حقًا؟! إ-إذن يا هاتشيكوجي، قولي عني فورًا أنني رجل مفتول العضلات، طويل القامة، عريض الكتفين!»
وكان هذا صحيحًا أيضًا.
«لست عضوًا في فرقة التشجيع…»
«هاتشيكوجي، ربما كنت مخطئًا في اعتبارك طفلة غبية بالفطرة حتى الآن، لكن… هل يمكن أن تكوني في الحقيقة جيدة في الدراسة؟ قلتِ سابقًا إن درجاتك ليست جيدة، لكن ربما كان ذلك مجرد تواضع منك مراعاةً لمشاعري…»
««نمر»!»
«لا أدري… لم أدرس قط، لذلك لا أعرف.»
«أعرف ذلك.»
«…………..»
الوقت الممتع يمر بسرعة حقًا…
كانت هناك حمقاء غبية جدًا.
وكان ذلك عنصرًا يضيف قدرًا من الواقعية إلى الأمر.
لا، ربما كانت عبقرية بالفطرة إلى حد لا يُصدق.
لا يجوز.
أيّهما يا ترى…؟
عندها اهتز هاتفي المحمول.
حسنًا، سأختبرها.
«لكن الأول على الصف والسابع على الصف؟»
«هاتشيكوجي، لنتنافس في لعبة سلسلة الكلمات. سأبدأ. من حرف «الراء»… «رمان»!»
يبدو أنها تعرفني جيدًا بالفعل.
««نمر»!»
أوف.
««رغيف»!»
«مهلًا، مهلاً، أليس هذا مبالغة لمجرد أنني قررت خوض الامتحان يا هاتشيكوجي؟»
««فستان»!»
في عطلة الربيع—هاجمني مصاص دماء.
«واااه! هذه أول مرة ألتقي فيها بشخص يخسر في سلسلة الكلمات بكلمة تنتهي بـ«ن»!»
«أوه.»
تبدو غبية جدًا.
وفوق ذلك، عندما تكون هاتشيكوجي هي التي تأتي للقائي، كما حدث هذه المرة، فلا توجد مشكلة أصلًا.
بل إنها كانت شديدة الحماس.
«هممم.»
فبدلًا من أن تقول فورًا كلمة مثل «نجمة»، أخذت لحظة قصيرة لتلتقط أنفاسها، وكأنها تتعمد ذلك، وهو ما كشف عن حس فكاهي خفي. لقد كان الحديث معها ممتعًا إلى درجة أنني تمنيت لو كان بإمكاني اصطحابها إلى المنزل، والتحدث معها ثلاثين دقيقة كل ليلة قبل النوم، كجزء من روتيني اليومي.
«إن قولك أنك مشغول هو عذر البشر الذين لا يعرفون كيف يوزعون وقتهم يا أراراغي-سان. لو أردت حقًا، لكان بإمكانك حتى أثناء فترات الاستراحة في المدرسة أن تنظر في كتبك المرجعية. إن اعتقادك المسبق، أو بالأحرى فكرتك النمطية، بأن الدراسة يجب أن تتم أثناء الدرس أو في المنزل هي ما يقيدك يا أراراغي-سان.»
لكن هذا لا ينفي احتمال أنها، رغم كونها غبية وحماسية هكذا، عبقرية بالفطرة. يمكن القول أن هدفي الأصلي لم يتحقق إطلاقًا.
«أوغ…»
إذن، محاولة أخرى.
«اختلافات شتى!»
سأجرب مرة ثانية.
لكن في اللعبة شخصية تدعى لينتس، وهي إحدى أتباع ملك الشياطين الذين يعرقلون طريق البطل، وكانت هي الأخرى فتاة بالطبع، إلا أنه، للأسف، مهما حاولت ومهما ابتكرت من أساليب في اللعب، لم يكن بإمكانك الوصول إلى نهاية مع لينتس.
«هاتشيكوجي، هذه المرة لغز.»
لا، ربما كانت عبقرية بالفطرة إلى حد لا يُصدق.
«بالطبع سأقبله. لم أدر ظهري لعدو قط. أنت لست عدوي يا أراراغي-سان، لكن ما دمت تتقدم نحوي فلن أرحمك. ستعرف رعب هاتشيكوجي الحقيقي.»
نعم.
«رأسه رأسان، وعيناه ثلاث، وفمه أربعة، وأسنانُه مئة. له سبع أيدٍ وخمس أرجل، وهو حيوان صغير يستطيع ابتلاع فيل كاملًا. ما هو؟»
«مهلًا مهلًا! رجل فضائي أفرو؟ لم أسمع بهذا قط، إلا إذا كان اختراعًا من اختراعاتك أنت، لكنه على الأرجح سيكون أصلعًا… أعني، ذا شعر أفرو! أما أنا فشعري مفرود بشكل طبيعي فحسب!»
«…صديق لأراراغي-سان؟»
«…ألم يكن بجانبها رجل قذر في منتصف العمر؟ يرتدي قميص ألوانه فاقعة، ذوقه سيئ إلى حد لا يمكن تصوره في عصرنا، ويبدو خفيفًا وسطحيًا من أول نظرة…»
«أليس «حوتًا»! أقصد «حوت» في «حوت»! لا، بل إنه غير موجود فعلًا! هل ستكونين بخير إذا كان لصديقك صديق من هذا النوع؟!»
حسنًا، سأختبرها.
أنا من النوع الذي يختار أصدقاءه بعناية!
إذن لم يكن لقاؤنا مصادفة.
تبًا… لكن إذا اعتبرناها إجابة ذكية، فلا يمكن حتى الآن تحديد مستوى ذكائها… وبينما كنت أفكر في ذلك، قالت هاتشيكوجي هذه المرة:
«همف…»
«إذن، حان دوري.»
ألا ينبغي لي أن أعتذر لك أنتِ؟
«رأسه رأس قرد، وجسده جسد راكون، وأطرافه أطراف نمر، وذنبه ذنب أفعى، وصوته صوت طائر التراتسغومي. ما هو هذا الحيوان؟»
«حقًا؟»
«أليس حوتًا أيضًا؟»
«أوه. تقولين ذلك لي؟»
«إنه نوئي.» {نوئي: وحش أسطوري ياباني، يُقال إنه يجمع صفات عدة حيوانات في جسد واحد.}
«ما يميز أراراغي-سان هو أن الأمر يبدو سعيدًا للوهلة الأولى، لكن إذا فكرت فيه جيدًا، يتضح أنه في الحقيقة مصيبة.»
«…………..»
كنت أطلب المستحيل من طفلة ابتدائية.
صحيح.
«إذا فكرت في الأمر، فالوقت يمضي سريعًا.»
لقد أوقعتني فيها.
«لقد حدثت لك أشياء كثيرة أثناء الفترة القصيرة التي لم نلتقِ فيها يا أراراغي-سان. صدق من قال: إذا لم ترَ الرجل ثلاثة أيام، فانظر إليه بعين جديدة.»
هل هذه الطفلة الابتدائية عبقرية بالفطرة فعلًا…؟
«إنه نوئي.» {نوئي: وحش أسطوري ياباني، يُقال إنه يجمع صفات عدة حيوانات في جسد واحد.}
اللعنة، لا يمكنني أبدًا معرفة ما يدور في أعماق هذه الطفلة.
«لو كانت تلك الطفلة مصاصة دماء حقًا، لما كنت نِدًا لها أصلًا، ولما استطعت حتى الاقتراب منها في المكان الذي رأيتها فيه. لذلك فكرت أن من الأفضل أن أخبر أراراغي-سان بالأمر، ولهذا نصبتُ لك كمينًا هنا اليوم وانتظرتك.»
«لكن من الغريب أن تعرف تلميذة ابتدائية شيئًا مثل النوئي.»
…………
«أنا أدرس أشياء مختلفة حاليًا.»
«ألا تفهم؟ إذن سأعيد صياغتها: يا لها من قصة مفرومة.»
«آه، حسنًا.»
«بجوار متجر دونات على الطريق السريع.»
«على أي حال، يا بوراراغي-سان.»
«……..»
«لا تناديني باسم يشبه سمكة مهاجرة تتحرك بين المياه العذبة والمياه المالحة. اسمي أراراغي.»
«سأقلد نبرة صوت أراراغي-كن جيدًا، فلا تقلق. اترك الأمر لي. فالممثلة الصوتية التي تؤدي صوتي بارعة.»
«المعذرة. عضضتُ.»
في عطلة الربيع—هاجمني مصاص دماء.
«لا، هذه المرة تعمدتِها…»
«يا لها من مفارقة.»
«عضضتُكَ-مامي.»
«نحو الخامسة…»
«ألم يكن ذلك متعمدًا!؟»
«وليس هذا كل شيء. في المرة القادمة، سأقترب منك من الخلف، وأمرر سبابتي ببطء على طول عمودك الفقري من أعلى إلى أسفل.»
«لقد كان الإله موجودًا.»
رهيبة.
«ما هذه التجربة المعجزة التي خضتها فجأة!؟»
وفوق ذلك، عندما تكون هاتشيكوجي هي التي تأتي للقائي، كما حدث هذه المرة، فلا توجد مشكلة أصلًا.
وبحلول المرة السابعة من هذا التبادل المعتاد، كنا قد أتقناه تمامًا.
«بل لندع الأمر أكثر أكاديمية، ولنناديك بالإنجليزية.»
لم يعد في الخطوات أي خلل.
«لا أريد ذلك! لكن، حتى لو قلنا هذا، فلا داعي للقلق بشأن ذلك ما دمت أعتمد على معلميّ الخصوصيين الممتازين. لن يسمحا لي بالكسل. سأضطر إلى الدراسة كل يوم، سواء أردت أم لا. هاها، ما دام الأول على الصف والسابع على الصف معي، فأنا، بصراحة، لا أقهر.»
«على أي حال، يا أراراغي-سان. هل تفهم؟ امتحان القبول أمر شاق.»
عادت هاتشيكوجي بالحديث إلى الموضوع الأساسي.
«أعرف ذلك.»
ركبت دراجتي من جديد.
«حقًا؟ أنا لا أعرف، في الحقيقة.»
…………
«كنت أعلم أنك لا تعرفين!»
«خطأ! لست راضيًا بمجرد خوض الامتحان! يجب أن أنجح بعد ذلك أيضًا!»
من المستحيل أن تكوني قد خضتِه من قبل.
بدت وكأنها تفكر في شيء، لكنه تعبير لا يليق بها.
«ومع ذلك، فأنا قلقة عليك مرارًا وتكرارًا. قد يكون هذا مجرد قلق عجوز من فتاة صغيرة، لكنني أتساءل إن كان أراراغي-سان سيتمكن أصلًا من كتابة طلب التقديم.»
«أظن أنه كان نحو الخامسة مساءً.»
«أنت قلقة إلى هذه الدرجة من قدرتي على كتابة الاستمارة؟! يا له من قلق أم عجوز من طفلة صغيرة!»
«إن لم تعتذر بسرعة، فستكون طعامًا لرقصة طواحين الهواء الدوّارة.»
«إذا تمكنت من كتابة طلب التقديم، فلن يبقى أمامك سوى الاهتمام بحالتك الصحية يوم الامتحان، وعندها ستتمكن حتى أنت من خوض امتحان القبول.»
حتى أنني بدأت أشك في منتصف الطريق إن كانت هناك نكتة أصلًا!
«خطأ! لست راضيًا بمجرد خوض الامتحان! يجب أن أنجح بعد ذلك أيضًا!»
«هممم. رغم أنك عضلي البنية، إلا أن جسدك نحيل، لذلك لا تليق بك الأكمام القصيرة إطلاقًا يا أراراغي-سان.»
«الاستعداد للامتحان… حسنًا، لقد أبديت اعتراضًا لا يليق بي، لكن لا بأس يا أراراغي-سان. فأنت من أولئك الذين يستطيعون فعل ما يريدون إذا بذلوا جهدهم.»
«صحيح، سيكون ذلك عالي المخاطر.»
«أوه. تقولين ذلك لي؟»
«على أي حال، يا أراراغي-سان، كانت الطفلة الشقراء وحدها. لم يكن هناك أحد بجانبها.»
«بالطبع. بمجرد أن اتخذت قرار خوض الامتحان، يمكن القول أنك نجحت بالفعل.»
«بما أن أكمامك أصبحت أقصر، فقد طال شعرك. ولأن ملامحك هادئة مقارنةً بوحشية ما بداخلك، يا أراراغي-سان، فإذا أطلت شعرك أكثر من هذا فستبدو كفتاة.»
«يا للعجب، إلى هذه الدرجة؟»
ما هذا؟ كنا قد بدأنا ننسجم في الحديث، فلماذا تفسده هكذا؟ هذا لا يشبه هاتشيكوجي.
«بل أشعر أنني لم أقل ما يكفي بعد. بدلًا من القول أنك نجحت، ربما ليس من المبالغة أن أقول أنك تخرجت بالفعل من الجامعة.»
«لا، لكنني فكرت أن الشخص العادي لو كان أمام هاتين الاثنتين، فربما كان سيختار هانيكاوا-سان. وفجأة وجدتني أتساءل لماذا يواعد أراراغي-سان سينجوغاهارا-سان بدلًا من هانيكاوا-سان.»
«مهلًا، مهلاً، أليس هذا مبالغة لمجرد أنني قررت خوض الامتحان يا هاتشيكوجي؟»
«الاستعداد للامتحان… حسنًا، لقد أبديت اعتراضًا لا يليق بي، لكن لا بأس يا أراراغي-سان. فأنت من أولئك الذين يستطيعون فعل ما يريدون إذا بذلوا جهدهم.»
«كلا. فأنا أرى بوضوح بالفعل صورة أراراغي-سان وقد حصل على درجة البكالوريوس. نعم، ومن باب الاحترام، سأبدأ من الآن بمناداتك باسم درجتك الأكاديمية، أي «البكالوريوس» يا أراراغي-سان.»
«كما هو متوقع منك يا أراراغي-سان، أنت تعرف الكثير.»
«حسنًا حسنًا، ناديني كما تشائين. أنا من أوصلك إلى هذه الدرجة، لذلك لا يمكنني لومك على ذلك.»
ركبت دراجتي من جديد.
«بل لندع الأمر أكثر أكاديمية، ولنناديك بالإنجليزية.»
«المعذرة. لقد نسيت الأمر تمامًا من شدة الصدمة، بعدما عانقني أحد محبي القاصرات من الخلف فجأة وراح يفرك خده بوجهي.»
«وماذا سيصبح اسمي بالإنجليزية؟»
وبينما كانت صديقتي في الصف الخامس تودعني، تابعت طريقي إلى المدرسة.
«باكاروليتو.»
«لا، لم تقلدي صوتي! كنت أتوقع شيئًا أفضل قليلًا، لكنه لم يشبهني إطلاقًا! ثم لا تكرري جملة محرجة كهذه وتختاريها بالذات! أشعر أن اختيارك لها كان بدافع خبيث!»
«اصمتي! ثم إنك أطلتِ التمهيد كثيرًا!»
«هاتشيكوجي، ربما كنت مخطئًا في اعتبارك طفلة غبية بالفطرة حتى الآن، لكن… هل يمكن أن تكوني في الحقيقة جيدة في الدراسة؟ قلتِ سابقًا إن درجاتك ليست جيدة، لكن ربما كان ذلك مجرد تواضع منك مراعاةً لمشاعري…»
لقد مللت الانتظار!
«حسنًا، إذا كان هذا سيجعلني أحصل على مسامحتك…»
حتى أنني بدأت أشك في منتصف الطريق إن كانت هناك نكتة أصلًا!
إذن، سأقترب منها بهدوء من الخلف…
«باكاروليتو، من «غبي» و«لولي»… إنها كلمة صنعت خصيصًا من أجل أراراغي-سان.»
ربما كانت غبية.
«لا توجد كلمة صنعت من أجلي! أستطيع الاعتراف بجزء «الغبي»، لكنني لن أعترف بجزء «اللولي»! أنا أعيش حياتي بطريقة سليمة ونزيهة كل يوم!»
«لا! هل كنتِ تظنين أنني الرجل القذر في منتصف العمر؟! لم أرتدِ قميص هكذا في حياتي، مهما كان نمطه هادئًا!»
«وإذا نظرنا إلى الأمر من تلك الزاوية المتحذلقة، فإن الجزء الأخير، «ريتو»، يذكّرنا بطريقة ما بكلمة «نيتو» أيضًا.»
«لا توجد كلمة صنعت من أجلي! أستطيع الاعتراف بجزء «الغبي»، لكنني لن أعترف بجزء «اللولي»! أنا أعيش حياتي بطريقة سليمة ونزيهة كل يوم!»
«توقفي! توقفي فورًا عن قول أشياء ستجعل من الصعب عليّ استخدام كلمة «بكالوريوس» بكل بساطة من الآن فصاعدًا!»
«إذن، من الناحية الاحتمالية، ثلاثة أرباع الاحتمالات تعود إلى أنني بطيء الفهم… اللعنة… حسنًا حسنًا، فهمت. عليّ أن أعتذر للهولنديين، أليس كذلك؟»
«لا ينبغي لك أن تخدع نفسك بكلمات جميلة مثل «إذا بذلت جهدك استطعت أن تفعل». الأشخاص الوحيدون الذين يقولون هذه العبارة هم أولئك الذين لا يفعلون.»
«تـ… تبًا! أريد أن أنكر ذلك، لكن للأسف حدثت لي مثل هذه التجربة عدة مرات! أن يكون الجزء الثاني تحفة فنية أكثر من الجزء الأول، يا لها من حالة نادرة!»
قالت هاتشيكوجي ذلك بنبرة جادة متصنعة.
هل تظن هذه الفتاة أن «لا شكر على واجب» تعني «العفو» أو «لا داعي للشكر»…؟
مع أنها لم تدرس قط…
«حسنًا. اذهب إذن يا أراراغي-كن. في الظروف العادية، لا يمكن أن يحدث هذا، لكنني سأرأف بك استثنائيًا، وسأجيب عن حضورك بدلًا منك.»
«تبًا، تقولين ما تريدين دون أي تردد. أنت فعلًا طفلة وقحة جدًا، لدرجة أنني بدأت أرغب في تأديبك.»
«باكاروليتو.»
«أنت فعلًا تقول أحيانًا أشياء بذيئة جدًا يا أراراغي-سان.»
لقد أطلت شعري لإخفاء آثار الإصابة التي تعرضت لها آنذاك.
«لم أقل ذلك!»
«لا تقولي أشياء محبطة كهذه.»
«من المدهش كيف يمكن لاستبدال كلمة «طفلة» بكلمة «ثديين» أن يحول الجملة إلى هذا القدر من الفحش.»
وبالمناسبة، لا توجد فرقة تشجيع في ثانوية ناوِتسو.
«استبدال الكلمة الأساسية بأي كلمة تتعلق بالثديين سيجعل أي جملة بذيئة!»
«ما هذه الحركة التي تبدو كأنها ضربة خارقة نهائية؟!»
أي نوع من الحديث هذا أصلًا؟
«مع أن سينجوغاهارا على الأرجح لا تريد سماع ذلك منك أنت أيضًا.»
أشعر أننا نتحدث هنا بدافع الحماس وحده.
«لا بأس. فلنتعامل مع البشر الصغار بقلب كبير. ففي صفي، شعار هذا الشهر هو: «كونوا لطفاء مع محبي القاصرات».»
«لكن حسنًا، أنت محقة فعلًا. يجب أن أحسم أمري.»
فالإنسان—لا ينجو إلا بمفرده، وبمحض إرادته.
«نعم. وبالمرة، احسم أمرك واختنق.»
«لا تقولي أشياء محبطة كهذه.»
«لا أريد ذلك! لكن، حتى لو قلنا هذا، فلا داعي للقلق بشأن ذلك ما دمت أعتمد على معلميّ الخصوصيين الممتازين. لن يسمحا لي بالكسل. سأضطر إلى الدراسة كل يوم، سواء أردت أم لا. هاها، ما دام الأول على الصف والسابع على الصف معي، فأنا، بصراحة، لا أقهر.»
«اصمتي! ثم إنك أطلتِ التمهيد كثيرًا!»
«يا لها من عقلية بلاستيكية.»
حسنًا، لا حيلة في ذلك.
«……..»
فالإنسان—لا ينجو إلا بمفرده، وبمحض إرادته.
كلمة «بلاستيكية» لا تعني «إيجابية» أو «متفائلة».
«كان هدفي حتى الآن هو التخرج، لكن—»
«لكن يا أراراغي-سان، حتى لو كان هذان الشخصان المشهوران بالتميز إلى هذا الحد، فإن التعامل مع صاحب أدنى ترتيب في الصف ليس أمرًا يمكن حله بهذه السهولة…»
تبًا… لكن إذا اعتبرناها إجابة ذكية، فلا يمكن حتى الآن تحديد مستوى ذكائها… وبينما كنت أفكر في ذلك، قالت هاتشيكوجي هذه المرة:
«لم أحصل على المركز الأخير في الصف قط! ثم إنني حصلت على ترتيب جيد جدًا هذه المرة! اسمعي كلامي أيتها الحمقاء!»
«حقًا؟ حسنًا، إذا فكرت في الأمر، فإن عزيمة بسيطة تكوّنت خلال أسبوعين فقط يمكن أن تنهار بسهولة خلال أسبوعين آخرين، لذلك لا يمكنني في الوقت الحالي أن آخذها على محمل الجد كثيرًا. ما يتغير خلال ثلاثة أيام يعود إلى ما كان عليه خلال ثلاثة أيام. وإذا لم نلتقِ ستة أيام، يعود كل شيء إلى سابق عهده.»
«من الصعب عليّ أن أستمع إلى حديثك عن تفاخر. الشيء الوحيد الممتع في حديث أراراغي-سان هو تفاخره بمصائبه. توسع في هذا الجانب أكثر.»
«حسنًا، يبدو أن أراراغي-سان من النوع الذي يستهدف لينتس في لعبة «معجزة مدينة ناناييرو». لذلك، لا بد أن ذوقه في الجنس الآخر غير اعتيادي.»
«ولماذا عليّ أن أعذب نفسي هكذا؟!»
هل هذه الطفلة الابتدائية عبقرية بالفطرة فعلًا…؟
«إذن، اسمح لي، أنا هاتشيكوجي مايوي، أن أتحدث نيابة عنك. سلسلة تفاخر أراراغي-سان بمصائبه: «جاءت البطة وهي تحمل البصل! لكن أراراغي-سان يكره البصل!»»
«آه، هناك… هاتشيكوجي، أنت تذهبين بعيدًا في نزهاتك. لديك نطاق حركة واسع بالنسبة إلى طفلة… متجر دونات، إذن.»
«لا تختلقي مصائبي! أنا أحب البصل، فهو مغذٍ! بل إنني ألفه حول عنقي عندما أصاب بالزكام!»
«ألا تفهم؟ إذن سأعيد صياغتها: يا لها من قصة مفرومة.»
«ما يميز أراراغي-سان هو أن الأمر يبدو سعيدًا للوهلة الأولى، لكن إذا فكرت فيه جيدًا، يتضح أنه في الحقيقة مصيبة.»
«أراراغي كويومي إلى الأبد في يوم بوتميتسو.» {بوتميتسو: يوم بوذي يُحتفل فيه بذكرى بوذا.}
«لا توجد لديّ مثل هذه الصفة أصلًا! لا تضيفي إليّ إعدادًا غريبًا لشخصيتي سيجعل تصرفاتي المستقبلية صعبة!»
«أراراغي كويومي إلى الأبد في يوم بوتميتسو.» {بوتميتسو: يوم بوذي يُحتفل فيه بذكرى بوذا.}
«سلسلة تفاخر أراراغي-سان بمصائبه، الجزء الثاني.»
«حسنًا، سأقول لك أنني أشكرك على مسامحتك.»
«هناك جزء ثانٍ أيضًا؟! هل حقق الجزء الأول المركز الأول في أمريكا كلها؟!»
«كلا. فأنا أرى بوضوح بالفعل صورة أراراغي-سان وقد حصل على درجة البكالوريوس. نعم، ومن باب الاحترام، سأبدأ من الآن بمناداتك باسم درجتك الأكاديمية، أي «البكالوريوس» يا أراراغي-سان.»
««كان أراراغي-سان جائعًا قليلًا في منتصف الليل، فقرر أن يأكل معكرونة فورية في كوب. لكن تلك المعكرونة، رغم كونها طعامًا فوريًا، كانت طريقة إعدادها صعبة على نحو مفاجئ!»»
اللعنة، لا يمكنني أبدًا معرفة ما يدور في أعماق هذه الطفلة.
«تـ… تبًا! أريد أن أنكر ذلك، لكن للأسف حدثت لي مثل هذه التجربة عدة مرات! أن يكون الجزء الثاني تحفة فنية أكثر من الجزء الأول، يا لها من حالة نادرة!»
لكن القدرة على الحديث عن أهدافي بسلاسة تعني في النهاية أنني لم أنجز شيئًا بعد، أليس كذلك…؟ ما الفائدة من أن أصبح لساني بارعًا في الكلام فحسب؟
«أراراغي كويومي إلى الأبد في يوم بوتميتسو.» {بوتميتسو: يوم بوذي يُحتفل فيه بذكرى بوذا.}
ثم إن الأمر لم يكن أن عزيمتي تزعزعت، فشعرت بالكسل ولم أفتح الكتب المرجعية الثمينة… بل حدث أنني صادفت سينغوكو في المكتبة التي اشتريت منها تلك الكتب بالذات، ومنذ ذلك الحين انشغلت تمامًا بأمر الظواهر الغريبة، ثم نمت نومًا متقطعًا في مبنى مدرسة التقوية القديم، وعدت إلى المنزل ونمت مرة ثانية، وحين ذهبت إلى المدرسة انشغلت بالتحضير للمهرجان الثقافي، ثم خرجت في موعد مع سينجوغاهارا.
«عبارة تجعلني أكره كل شيء!»
ربما كانت غبية.
«لكن الأول على الصف والسابع على الصف؟»
«قدرة على التعافي… إذن، هناك شيء أود تجربته.»
عادت هاتشيكوجي بالحديث إلى الموضوع الأساسي.
وربما كان ما حدث بالأمس قد جعلني في حالة نشوة أيضًا.
«هانيكاوا-سان… هي صاحبة الضفائر الثلاثية التي قابلتها أنا أيضًا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟»
يجب ألا أخطئ في فهم ذلك.
«أجل… بالمناسبة، أنت تعرفين كلًا من سينجوغاهارا وهانيكاوا، أليس كذلك؟»
«لا، هذه المرة تعمدتِها…»
«و—سينجوغاهارا-سان هي حبيبة أراراغي-سان.»
«لن أستطيع قولها إلى هذا الحد!»
«أجل.»
«لو كانت تلك الطفلة مصاصة دماء حقًا، لما كنت نِدًا لها أصلًا، ولما استطعت حتى الاقتراب منها في المكان الذي رأيتها فيه. لذلك فكرت أن من الأفضل أن أخبر أراراغي-سان بالأمر، ولهذا نصبتُ لك كمينًا هنا اليوم وانتظرتك.»
«هممم.»
«ربما المشكلة ليست في الأكمام القصيرة، بل في القميص ذي الياقة. لقد كان الزي ذو الياقة العالية رائعًا عليك يا أراراغي-سان. ما رأيك أن ترتديه طوال العام؟»
عقدت هاتشيكوجي ذراعيها واتخذت تعبيرًا جادًا.
همم، لقد تحدثنا طويلًا فعلًا.
بدت وكأنها تفكر في شيء، لكنه تعبير لا يليق بها.
«حتى لو قلت ذلك، فإن خفوت حضورك يا أراراغي-سان يجعلك كذلك، لو كنا في لعبة مواعدة، أشبه بشخصية لا تملك رسمًا لها أصلًا. وبعبارة أخرى، من قالها أولًا هو الرابح. إذا قلت أنك أفرو، فأنت أفرو. وإذا قلت أنك ذو ضفائر، فأنت ذو ضفائر.»
«ماذا؟ هل هناك مشكلة؟»
بل إنها كانت شديدة الحماس.
«لا، لكنني فكرت أن الشخص العادي لو كان أمام هاتين الاثنتين، فربما كان سيختار هانيكاوا-سان. وفجأة وجدتني أتساءل لماذا يواعد أراراغي-سان سينجوغاهارا-سان بدلًا من هانيكاوا-سان.»
«كلا. فأنا أرى بوضوح بالفعل صورة أراراغي-سان وقد حصل على درجة البكالوريوس. نعم، ومن باب الاحترام، سأبدأ من الآن بمناداتك باسم درجتك الأكاديمية، أي «البكالوريوس» يا أراراغي-سان.»
«لماذا…؟»
ولم يكن منقذي من تلك الورطة صيادَ مصاصي دماء، ولا وحدةً خاصةً تابعةً للمسيحية، ولا حتى مصاصَ دماء يقتل أبناء جنسه، بل رجلًا يقف في منتصف الطريق، لا شأن له بالأمر؛ ذلك الرجل ذو قميص الهاواي الخفيف والسطحي، أوشينو ميمي—وقد أنقذني منها، مؤقتًا على الأقل.
حتى لو سألتني عن ذلك، ماذا يفترض بي أن أقول؟
انتهى الشرح!
ما هذا السؤال أصلًا؟
«آه، هناك… هاتشيكوجي، أنت تذهبين بعيدًا في نزهاتك. لديك نطاق حركة واسع بالنسبة إلى طفلة… متجر دونات، إذن.»
«أعتقد أن كلتيهما جميلتان، لكن شخصيتيهما كالسماء والأرض. من وجهة نظري، كانت هانيكاوا-سان أختًا كبرى لطيفة، أما سينجوغاهارا-سان فهي… أجل، كتلة من الحقد.»
«لا تناديني باسم يشبه سمكة مهاجرة تتحرك بين المياه العذبة والمياه المالحة. اسمي أراراغي.»
«مع أن سينجوغاهارا على الأرجح لا تريد سماع ذلك منك أنت أيضًا.»
«آه، حقًا؟»
حسنًا، لقد وجهت سينجوغاهارا إلى هاتشيكوجي كلمات قاسية جدًا، لذلك يمكنني تفهم ذلك. بالمقابل، كانت هانيكاوا لطيفة مع هاتشيكوجي.
«إن لم تعتذر بسرعة، فستكون طعامًا لرقصة طواحين الهواء الدوّارة.»
لطيفة—وقاسية.
«بالطبع. بمجرد أن اتخذت قرار خوض الامتحان، يمكن القول أنك نجحت بالفعل.»
لقد قامت فعلًا بدور الأخت الكبرى.
«إن لم تعتذر بسرعة، فستكون طعامًا لرقصة طواحين الهواء الدوّارة.»
وقد يبدو الأمر غريبًا من وجهة نظر طفلة.
«أليس هذا سيئًا جدًا بالنسبة إلى تلميذة ابتدائية…؟»
«لكن هانيكاوا ليست من النوع الذي أنظر إليه بهذه الطريقة. إنها منقذتي، كما تعلمين. لا أستطيع أن أخبرك بالتفاصيل. وهي أيضًا، على الأرجح، لا تريد شخصًا مثلي. ثم إنني، في الأصل، أحب سينجوغاهارا، بما في ذلك شخصيتها تلك…»
«……..»
أوف.
«محب القاصرات؟ هل يوجد مثل هذا الكائن في هذه البلدة؟ باعتباري أحد سكانها الصالحين، لا يمكنني أن أتسامح مع شيء كهذا.»
كان نطق ذلك بصوت مرتفع محرجًا فعلًا.
«عضضتُكَ-مامي.»
لذلك تركت نهاية الجملة غامضة.
إنها تحمل ضغينة حقيقية ضدي.
لكن هاتشيكوجي لم تكن شريرة إلى درجة أن تستغل ذلك وتضغط عليّ، بل اكتفت بأن أومأت وقالت:
«يا سيد أراراغي، من الأفضل أن تنتبه إلى كلامك.» {ملحوظة: في الأصل، عبارة «you’d better dutch what you say» تتلاعب بكلمة Dutch («هولندي»)، ومنها تنطلق النكات التالية.}
«فهمت.»
لكنها هاتشيكوجي.
«يا لها من مفارقة.»
صرخت هاتشيكوجي الصغيرة.
«مفارقة؟ ماذا تقصدين؟»
«هيا، اهدئي وخذي نفسًا ببطء.»
«ألا تفهم؟ إذن سأعيد صياغتها: يا لها من قصة مفرومة.»
إنها، من حيث القيمة، تتجاوز بسهولة مئة ألف ين.
«لقد أصبحت أقل فهمًا بكثير!»
يبدو أنها ليست بتلك البراءة الهادئة التي تبدو عليها.
«حسنًا، يبدو أن أراراغي-سان من النوع الذي يستهدف لينتس في لعبة «معجزة مدينة ناناييرو». لذلك، لا بد أن ذوقه في الجنس الآخر غير اعتيادي.»
«لا تجرّي هذا الموضوع معك! وأنت أيضًا، تسريحة شعرك تشبه وحشًا من وحوش ألترامان.»
«ألا تحتاج هذه المقارنة إلى شرح؟!»
«هاها… أجل.»
كان الأمر معقدًا.
وكما أن هانيكاوا افتُتنت بقطة، وصادفت سينجوغاهارا سلطعونًا، وتاهت هاتشيكوجي في حلزون، وتمنت كانبارو أمنية لقرد، والتفّت أفعى حول سينغوكو—فقد هاجمني مصاص دماء.
هممم، منذ زمن بعيد، كانت هناك لعبة أركيد رومانسية تعتمد على الأسئلة والأجوبة، طورتها كابكوم، بعنوان QUIZ なないろDREAMS 虹色町の奇跡، أو «معجزة مدينة قوس قزح». كانت اللعبة تتيح لك التقرب من نحو سبع فتيات، والإجابة عن الأسئلة ورفع مستوى الإعجاب بهن على مدى ستة أشهر، ثم هزيمة ملك الشياطين الذي عاد إلى الحياة، والوصول في النهاية إلى نهاية سعيدة مع الفتاة التي اخترتها.
«ماذا؟»
لكن في اللعبة شخصية تدعى لينتس، وهي إحدى أتباع ملك الشياطين الذين يعرقلون طريق البطل، وكانت هي الأخرى فتاة بالطبع، إلا أنه، للأسف، مهما حاولت ومهما ابتكرت من أساليب في اللعب، لم يكن بإمكانك الوصول إلى نهاية مع لينتس.
صرخت هاتشيكوجي الصغيرة.
ولا يمكن معرفة عدد القطع النقدية من فئة المئة ين التي اختفت داخل جهاز اللعبة بحثًا عن نهاية سعيدة معها.
«لا، لكنني فكرت أن الشخص العادي لو كان أمام هاتين الاثنتين، فربما كان سيختار هانيكاوا-سان. وفجأة وجدتني أتساءل لماذا يواعد أراراغي-سان سينجوغاهارا-سان بدلًا من هانيكاوا-سان.»
وبالمناسبة، ربما استجابة لطلبات اللاعبين، أصبح بالإمكان بطريقة ما الوصول إلى نهاية مع لينتس في نسخة الأجهزة المنزلية أيضًا.
«حسنًا، صحيح.»
انتهى الشرح!
«أعرف ذلك.»
«كما هو متوقع منك يا أراراغي-سان، أنت تعرف الكثير.»
«أعتقد أن كلتيهما جميلتان، لكن شخصيتيهما كالسماء والأرض. من وجهة نظري، كانت هانيكاوا-سان أختًا كبرى لطيفة، أما سينجوغاهارا-سان فهي… أجل، كتلة من الحقد.»
«لا لا، هذا شيء بسيط… بل انتظر! لا تستخدمي مقارنة تحتاج إلى كل هذا الشرح أصلًا! حتى «التسارع الأقصى» أفضل منها! ربما أكون أول شخص في القرن الحادي والعشرين يتحدث عن «معجزة مدينة قوس قزح» بهذا القدر!»
جزاء ما فعلت بنفسي.
«لكن إذا واصلنا هذه الأنشطة الشعبية الجذرية الدؤوبة، فقد تحصل اللعبة يومًا ما على نسخة معاد صنعها.»
وبحلول المرة السابعة من هذا التبادل المعتاد، كنا قد أتقناه تمامًا.
«دؤوبة أكثر من اللازم!»
«هذا سيكلف مبلغًا لا بأس به!»
«حسنًا، إذا كان أراراغي-سان يقول إن سينجوغاهارا-سان أفضل، فلا بد أن الأمر كذلك. أذواق الناس انتقاء وتمييز.»
«داتش؟! هل عليّ أن أعتذر لهولندي كي يسامحني؟! ماذا فعلت أنا بهولندا أصلًا؟!»
«اختلافات شتى!»
«حقًا؟! إ-إذن يا هاتشيكوجي، قولي عني فورًا أنني رجل مفتول العضلات، طويل القامة، عريض الكتفين!»
«بالمناسبة يا أراراغي-سان…»
«انتظر حتى ترى يا أراراغي-سان. في المرة القادمة، سأكتب اسم أراراغي كويومي بقلم رصاص أحمر في دفتر الرسم.»
وهنا غيّرت هاتشيكوجي الموضوع فجأة.
«لا، هذه المرة تعمدتِها…»
ما هذا؟ كنا قد بدأنا ننسجم في الحديث، فلماذا تفسده هكذا؟ هذا لا يشبه هاتشيكوجي.
«ما هذه التجربة المعجزة التي خضتها فجأة!؟»
«سمعت هذا من قبل، عن مصاصة الدماء التي جعلت أراراغي-سان مصاص دماء—أو بالأحرى نصف مصاص دماء بشري، ونصف نصف مصاص دماء. ما اسمها؟ آه، أظن أنها تُدعى الآن شينوبو أوشينو، أليس كذلك؟»
فالنشاطات المدرسية هنا لا تُؤخذ على محمل الجد إلى تلك الدرجة.
«همم؟ آه.»
ألا ينبغي لي أن أعتذر لك أنتِ؟
لقد أخبرتها عن ذلك.
«إذن، من الناحية الاحتمالية، ثلاثة أرباع الاحتمالات تعود إلى أنني بطيء الفهم… اللعنة… حسنًا حسنًا، فهمت. عليّ أن أعتذر للهولنديين، أليس كذلك؟»
في يوم عيد الأم عندما التقينا أول مرة، على ما أظن؟
وأخرجت هاتفي من جيبي وتحققت من الشاشة.
«طفلة في نحو الثامنة، شقراء، ترتدي خوذة ونظارة واقية… أليس كذلك؟»
قالت هاتشيكوجي بنبرة شاردة.
«أجل. ماذا عنها؟»
«لم يمضِ كل هذا الوقت!»
«لم أقابلها مباشرة من قبل، ولذلك لا أستطيع الجزم، لكنني رأيت شينوبو تلك بالأمس.»
عندما رأيت اسم المرسل، شككت في عينيّ.
«ماذا؟»
«إذا تمكنت من كتابة طلب التقديم، فلن يبقى أمامك سوى الاهتمام بحالتك الصحية يوم الامتحان، وعندها ستتمكن حتى أنت من خوض امتحان القبول.»
رأت شينوبو؟
«أجل. مثلًا، إذا شطرناك إلى نصفين على طول الخط الناصف بمنشار جنزير أو ما شابه، فهل سينتج عن ذلك أراراغيان؟»
هاتشيكوجي رأت شينوبو؟
كانت هناك حمقاء غبية جدًا.
«…ألم يكن بجانبها رجل قذر في منتصف العمر؟ يرتدي قميص ألوانه فاقعة، ذوقه سيئ إلى حد لا يمكن تصوره في عصرنا، ويبدو خفيفًا وسطحيًا من أول نظرة…»
«أوغ…»
«هممم؟ لم أفهم تمامًا، لكن هل تسألني إن كان أراراغي-سان نفسه موجودًا بجانب تلك الطفلة؟»
إنها، من حيث القيمة، تتجاوز بسهولة مئة ألف ين.
«لا! هل كنتِ تظنين أنني الرجل القذر في منتصف العمر؟! لم أرتدِ قميص هكذا في حياتي، مهما كان نمطه هادئًا!»
«هممم. للأسف، أنا ضعيفة أمام الآلات إلى أقصى حد.»
«لا ينبغي لك أن تقول للآخرين أشياء لا تحب أن تقال لك يا أراراغي-سان.»
«أوه، أراراغي-سان، رأسك ينزف.»
«منطقي!»
لقد أخبرتها عن ذلك.
المنطق يؤذي الناس.
«هاها… أجل.»
دائمًا.
هل أنا أجد الراحة مع طفلة في المرحلة الابتدائية…؟
«على أي حال، يا أراراغي-سان، كانت الطفلة الشقراء وحدها. لم يكن هناك أحد بجانبها.»
«كنت أعلم أنك لا تعرفين!»
«هممم… في أي وقت كان ذلك؟»
وعلى عكس المرة السابقة، كان لدي متسع من الوقت. لا بأس إذن في أن نتحدث قليلًا. وهنا ظهرت المشكلة: كيف سأناديها بالضبط…؟
«أظن أنه كان نحو الخامسة مساءً.»
«ششش! ششش!»
«نحو الخامسة…»
مع أن حتى تلاميذ الإعدادية في هذه المنطقة لا يملكون هواتف محمولة.
كنت في ذلك الوقت لا أزال غارقًا في التحضير للمهرجان الثقافي.
وأخرجت هاتفي من جيبي وتحققت من الشاشة.
كان ذلك قبل أن أتحدث مع سينغوكو عند البوابة الرئيسية.
«لا أظن أن الإجابة عن حضور شخص آخر في حصة مدرسية تضم نحو أربعين طالبًا لها أي معنى… بل أشعر أن الأمر سينتهي بتعرضك أنت للتوبيخ.»
«وأين تحديدًا؟»
صرخت هاتشيكوجي الصغيرة.
«بجوار متجر دونات على الطريق السريع.»
«آه. صحيح أنك مصاص دماء يا أراراغي-سان.»
«آه، هناك… هاتشيكوجي، أنت تذهبين بعيدًا في نزهاتك. لديك نطاق حركة واسع بالنسبة إلى طفلة… متجر دونات، إذن.»
«هذه جملة غبية جدًا…»
كان متجر الدونات ذلك تابعًا لمستر دونات.
«دؤوبة أكثر من اللازم!»
وكان ذلك عنصرًا يضيف قدرًا من الواقعية إلى الأمر.
كان متجر الدونات ذلك تابعًا لمستر دونات.
لكن شينوبو تلك كانت وحدها…؟
«من المدهش كيف يمكن لاستبدال كلمة «طفلة» بكلمة «ثديين» أن يحول الجملة إلى هذا القدر من الفحش.»
هل يمكن أن يحدث شيء كهذا؟
سأجرب مرة ثانية.
لا، لكننا نتحدث عن بلدة ريفية في منطقة نائية كهذه… الشعر البني نادر أصلًا، فما بالك بالشعر الأشقر؟ يستحيل أن تكون هناك فتاة أخرى غير شينوبو. وإذا أضفنا إلى ذلك الخوذة والنظارة الواقية…
مع أنها لم تدرس قط…
لكن، هل تستطيع شينوبو أصلًا الابتعاد إلى هذا الحد عن مبنى مدرسة التقوية القديم؟
أما سينجوغاهارا وكانبارو، فهما لا تستخدمان خاصية البريد الإلكتروني بنشاط إلى هذه الدرجة…
كنت، بطريقة ما، قد افترضت من تلقاء نفسي أن شينوبو لا تستطيع الابتعاد عن ذلك المكان، لكن… الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم يقل أوشينو شيئًا من هذا القبيل قط.
«لا تقولي أشياء محبطة كهذه.»
لكن هل كان أوشينو سيسمح لشينوبو بالخروج وحدها أصلًا…؟
«هذا سيكلف مبلغًا لا بأس به!»
«نعم، هذا ما فكرت فيه أنا أيضًا.»
«إذن، حان دوري.»
قالت هاتشيكوجي.
«لا! هل كنتِ تظنين أنني الرجل القذر في منتصف العمر؟! لم أرتدِ قميص هكذا في حياتي، مهما كان نمطه هادئًا!»
«لو كانت تلك الطفلة مصاصة دماء حقًا، لما كنت نِدًا لها أصلًا، ولما استطعت حتى الاقتراب منها في المكان الذي رأيتها فيه. لذلك فكرت أن من الأفضل أن أخبر أراراغي-سان بالأمر، ولهذا نصبتُ لك كمينًا هنا اليوم وانتظرتك.»
«لكن يا أراراغي-سان، حتى لو كان هذان الشخصان المشهوران بالتميز إلى هذا الحد، فإن التعامل مع صاحب أدنى ترتيب في الصف ليس أمرًا يمكن حله بهذه السهولة…»
«آه، حقًا؟»
كان من دواعي سروري أنها تبدو بخير—لكن، إذا قلت «من دواعي السرور»، فإن وضعها كان في الحقيقة شديد الخطورة.
إذن لم يكن لقاؤنا مصادفة.
هاتشيكوجي رأت شينوبو؟
الآن بعد أن قالت ذلك، أتذكر أنها كانت تتلفت كثيرًا عندما رأيتها.
«طفلة في نحو الثامنة، شقراء، ترتدي خوذة ونظارة واقية… أليس كذلك؟»
لقد كانت تنتظرني اليوم أيضًا.
«أجل… بالمناسبة، أنت تعرفين كلًا من سينجوغاهارا وهانيكاوا، أليس كذلك؟»
«كان عليك أن تقولي ذلك منذ البداية.»
«رأسه رأس قرد، وجسده جسد راكون، وأطرافه أطراف نمر، وذنبه ذنب أفعى، وصوته صوت طائر التراتسغومي. ما هو هذا الحيوان؟»
«المعذرة. لقد نسيت الأمر تمامًا من شدة الصدمة، بعدما عانقني أحد محبي القاصرات من الخلف فجأة وراح يفرك خده بوجهي.»
إذن لم يكن لقاؤنا مصادفة.
«محب القاصرات؟ هل يوجد مثل هذا الكائن في هذه البلدة؟ باعتباري أحد سكانها الصالحين، لا يمكنني أن أتسامح مع شيء كهذا.»
«أنت قلقة إلى هذه الدرجة من قدرتي على كتابة الاستمارة؟! يا له من قلق أم عجوز من طفلة صغيرة!»
«لا بأس. فلنتعامل مع البشر الصغار بقلب كبير. ففي صفي، شعار هذا الشهر هو: «كونوا لطفاء مع محبي القاصرات».»
حتى الكتب المرجعية الكثيرة التي اختارتها لي هانيكاوا أول أمس، لم أفتح منها صفحة واحدة حتى الآن.
«ما هذه المدرسة؟! هل هي بخير؟!»
«…………..»
حسنًا، باختصار، كان الخطأ خطئي.
«ماذا؟»
جزاء ما فعلت بنفسي.
المنطق يؤذي الناس.
«آه، فهمت. آسف لأنك اهتممت بالأمر من أجلي. لقد ساعدتني فعلًا. سأذهب إلى أوشينو اليوم نفسه وأسأله عن الأمر.»
«تسريحة شعرك تشبه رجلًا فضائيًا ذا شعر أفرو يا أراراغي-سان.»
«يسعدني أن أكون قد أفدت أراراغي-سان.»
الآن بعد أن قالت ذلك، أتذكر أنها كانت تتلفت كثيرًا عندما رأيتها.
ثم قالت هاتشيكوجي:
«لا بأس. فلنتعامل مع البشر الصغار بقلب كبير. ففي صفي، شعار هذا الشهر هو: «كونوا لطفاء مع محبي القاصرات».»
«لكن، ألا يضيق عليك الوقت؟»
«ما هذه المدرسة؟! هل هي بخير؟!»
نظرت إلى الساعة الملفوفة حول معصمي الأيمن.
«لماذا…؟»
همم، لقد تحدثنا طويلًا فعلًا.
«ه-اهدئي، اهدئي. أنا لست عدوك.»
الوقت الممتع يمر بسرعة حقًا…
«لا لا، هذا شيء بسيط… بل انتظر! لا تستخدمي مقارنة تحتاج إلى كل هذا الشرح أصلًا! حتى «التسارع الأقصى» أفضل منها! ربما أكون أول شخص في القرن الحادي والعشرين يتحدث عن «معجزة مدينة قوس قزح» بهذا القدر!»
متى سأتمكن من رؤية هاتشيكوجي مرة أخرى؟
«هاتشيكوجي، لنتنافس في لعبة سلسلة الكلمات. سأبدأ. من حرف «الراء»… «رمان»!»
آه، يا للأسف.
كنت أنوي الوصول إلى المدرسة مبكرًا اليوم وزيارة فصل السنة الثانية، لكن… هممم، لم يعد لدي وقت.
«هاتشيكوجي، ألا تملكين هاتفًا محمولًا؟»
«…………..»
كنت أطلب المستحيل من طفلة ابتدائية.
هممم.
مع أن حتى تلاميذ الإعدادية في هذه المنطقة لا يملكون هواتف محمولة.
«ألستَ موراراغي-سان؟»
«هممم. للأسف، أنا ضعيفة أمام الآلات إلى أقصى حد.»
««نمر»!»
«حقًا؟»
«لا، لكنني فكرت أن الشخص العادي لو كان أمام هاتين الاثنتين، فربما كان سيختار هانيكاوا-سان. وفجأة وجدتني أتساءل لماذا يواعد أراراغي-سان سينجوغاهارا-سان بدلًا من هانيكاوا-سان.»
«نعم. في الواقع، على الأرجح لن أتمكن من مشاهدة التلفاز إلا حتى عام 2010.»
«إنه نوئي.» {نوئي: وحش أسطوري ياباني، يُقال إنه يجمع صفات عدة حيوانات في جسد واحد.}
«إذن حتى البث الرقمي الأرضي أصبح فوق قدرتك على الفهم…»
لكنها هاتشيكوجي.
هذا ليس مجرد ضعف.
«هانيكاوا-سان… هي صاحبة الضفائر الثلاثية التي قابلتها أنا أيضًا في ذلك اليوم، أليس كذلك؟»
حتى كانبارو وأوشينو لا يمكن أن يكونا بهذا القدر من الجهل بالأجهزة.
«لا ينبغي لك أن تقول للآخرين أشياء لا تحب أن تقال لك يا أراراغي-سان.»
«ما هو وان-سيغ أصلًا؟» {وان-سيغ (One-Seg): خدمة تلفزيون رقمي محمول كانت تُستخدم في اليابان لبث القنوات إلى الهواتف والأجهزة المحمولة.}
طفلة في الصف الخامس الابتدائي تحمل حقيبة ظهر.
«هذه جملة غبية جدًا…»
«أراراغي-كن، هل ستذهب إلى مكان ما؟»
هممم.
«إن كنت لا تريد أن تكرر خطأ دون كيخوتي، فالأفضل أن تعتذر بسرعة.»
حسنًا، لا حيلة في ذلك.
أوف.
ربما هذا ما يسمى بالقدر.
قالت هاتشيكوجي.
أن تتجول هنا وهناك ثم تلتقي بها مصادفة، ربما يكون هذا هو الشكل المناسب تمامًا لعلاقتي بهاتشيكوجي مايوي.
«تبًا، تقولين ما تريدين دون أي تردد. أنت فعلًا طفلة وقحة جدًا، لدرجة أنني بدأت أرغب في تأديبك.»
ليس من الممتع أن نطمع في أكثر مما ينبغي.
«لا يشبهني، ثم إنني لم أقل شيئًا كهذا أصلًا!»
هناك أشياء لا تصبح ثمينة إلا لأنها تحدث مصادفة.
«لكن إذا واصلنا هذه الأنشطة الشعبية الجذرية الدؤوبة، فقد تحصل اللعبة يومًا ما على نسخة معاد صنعها.»
وفوق ذلك، عندما تكون هاتشيكوجي هي التي تأتي للقائي، كما حدث هذه المرة، فلا توجد مشكلة أصلًا.
«هممم.»
ركبت دراجتي من جديد.
«إذا قلتِ ذلك، فماذا عليّ أن أرتدي في الصيف إذن؟»
«إذن، إلى اللقاء يا هاتشيكوجي.»
أيّهما يا ترى…؟
«نعم. أنا واثقة أننا سنلتقي مجددًا.»
«لا أدري… لم أدرس قط، لذلك لا أعرف.»
وبينما كانت صديقتي في الصف الخامس تودعني، تابعت طريقي إلى المدرسة.
مجرد تغيير حدث لي وحدي، وبمحض إرادتي؟
كان الوقت حرجًا جدًا، لذلك ضغطت بقوة على الدواسات.
«لكن هانيكاوا ليست من النوع الذي أنظر إليه بهذه الطريقة. إنها منقذتي، كما تعلمين. لا أستطيع أن أخبرك بالتفاصيل. وهي أيضًا، على الأرجح، لا تريد شخصًا مثلي. ثم إنني، في الأصل، أحب سينجوغاهارا، بما في ذلك شخصيتها تلك…»
هاتشيكوجي مايوي.
«ماذا؟ لماذا تنظرين إليّ بهذه النظرة الباردة؟»
الفتاة التي تاهت في حلزون.
وعلى عكس المرة السابقة، كان لدي متسع من الوقت. لا بأس إذن في أن نتحدث قليلًا. وهنا ظهرت المشكلة: كيف سأناديها بالضبط…؟
كان من دواعي سروري أنها تبدو بخير—لكن، إذا قلت «من دواعي السرور»، فإن وضعها كان في الحقيقة شديد الخطورة.
حسنًا، لا بأس.
بل، من ناحية ما، ربما كانت في أسوأ وضع يمكن أن يكون فيه شخص تورط مع ظاهرة غريبة، أكثر من أي شخص أعرفه.
«حسنًا. اذهب إذن يا أراراغي-كن. في الظروف العادية، لا يمكن أن يحدث هذا، لكنني سأرأف بك استثنائيًا، وسأجيب عن حضورك بدلًا منك.»
لكن ذلك لا يعني أن بإمكاني فعل شيء حيال الأمر.
ما هذا؟ كنا قد بدأنا ننسجم في الحديث، فلماذا تفسده هكذا؟ هذا لا يشبه هاتشيكوجي.
لا يجوز لي أن أعتقد أن بوسعي فعل شيء.
«هاتشيكوجي، ألا تملكين هاتفًا محمولًا؟»
فالإنسان—لا ينجو إلا بمفرده، وبمحض إرادته.
كان الأمر معقدًا.
يجب ألا أخطئ في فهم ذلك.
««نمر»!»
لا يجوز.
««نمر»!»
لكن…
حتى أنني بدأت أشك في منتصف الطريق إن كانت هناك نكتة أصلًا!
«…………..»
آه، يا للأسف.
لقد مضت ثلاثة أشهر منذ تورطت مع الظواهر الغريبة…
«أراراغي كويومي إلى الأبد في يوم بوتميتسو.» {بوتميتسو: يوم بوذي يُحتفل فيه بذكرى بوذا.}
منذ أن عرفت بالظواهر الغريبة.
كنت أنا من قال «هذا مؤلم» و«ماذا تفعلين أيتها الحمقاء».
ليس ثلاث سنوات كما قالت.
«إلى مكان قريب.»
لكنني، مع ذلك، تغيرت كثيرًا.
«إذن، إلى اللقاء يا هاتشيكوجي.»
هل هذا أيضًا—
«هذا سيكلف مبلغًا لا بأس به!»
مجرد تغيير حدث لي وحدي، وبمحض إرادتي؟
«هذا سيكلف مبلغًا لا بأس به!»
نجحت في دخول بوابة المدرسة قبل أن يرن جرس التحذير.
«فششش… هوو… هوو…»
وبالتفكير في الأمر، كانت حقيبتي تحتوي الآن على لباس داخلي رياضي وملابس سباحة مدرسية أخذتها من سينغوكو لأعيدها إلى كانبارو.
«قدرة على التعافي… إذن، هناك شيء أود تجربته.»
كنت أنوي الوصول إلى المدرسة مبكرًا اليوم وزيارة فصل السنة الثانية، لكن… هممم، لم يعد لدي وقت.
«لن أستطيع قولها إلى هذا الحد!»
حسنًا، لا بأس.
«أجل.»
في كل الأحوال، إنها أشياء ينبغي تسليمها بعيدًا عن أعين الناس، لذلك سيكون تسليمها في وقت الغداء أو بعد انتهاء الدروس أكثر ملاءمة، إذا أخذنا في الحسبان عناء استدعائها.
«دون كيخوتي إسباني أصلًا!»
وبينما كنت أفكر في ذلك، أوقفت دراجتي في المكان المخصص لها داخل موقف الدراجات.
«اختلافات شتى!»
دخلت المبنى وصعدت الدرج.
كانت هي لم تلاحظني بعد. كانت تتلفت حولها، وتبدو وكأنها تستمتع بنزهتها الصباحية الباكرة.
عندها اهتز هاتفي المحمول.
أن تتجول هنا وهناك ثم تلتقي بها مصادفة، ربما يكون هذا هو الشكل المناسب تمامًا لعلاقتي بهاتشيكوجي مايوي.
أوه، عليّ أن أطفئه قبل دخول الفصل… نسيت ذلك.
مع أنها محقة.
وبما أن الاهتزاز توقف سريعًا، فلا بد أنها رسالة وليست مكالمة؟
وكان ذلك الطالب أنا.
لكن في هذا الوقت المبكر؟
«لأن شخصًا شرسًا عضّني.»
هل هما أختاي…؟
«نعم، هذا ما فكرت فيه أنا أيضًا.»
أما سينجوغاهارا وكانبارو، فهما لا تستخدمان خاصية البريد الإلكتروني بنشاط إلى هذه الدرجة…
لا يجوز لي أن أعتقد أن بوسعي فعل شيء.
وأخرجت هاتفي من جيبي وتحققت من الشاشة.
وربما كان ما حدث بالأمس قد جعلني في حالة نشوة أيضًا.
عندما رأيت اسم المرسل، شككت في عينيّ.
وبينما كانت صديقتي في الصف الخامس تودعني، تابعت طريقي إلى المدرسة.
لكن بمجرد أن قرأت محتوى الرسالة، تبدد ذلك الشك تمامًا.
«حقًا؟ حسنًا، إذا فكرت في الأمر، فإن عزيمة بسيطة تكوّنت خلال أسبوعين فقط يمكن أن تنهار بسهولة خلال أسبوعين آخرين، لذلك لا يمكنني في الوقت الحالي أن آخذها على محمل الجد كثيرًا. ما يتغير خلال ثلاثة أيام يعود إلى ما كان عليه خلال ثلاثة أيام. وإذا لم نلتقِ ستة أيام، يعود كل شيء إلى سابق عهده.»
مهما اتسعت اليابان، ومهما طال تاريخها، فهناك شخص واحد فقط في هذا البلد يمكنه إرسال رسالة عبر الهاتف تبدأ بـ«مع التحية» وتنتهي بـ«ودمتم بخير» بصيغة الرسائل الرسمية القديمة.
قالت هاتشيكوجي ذلك بنبرة جادة متصنعة.
وقرأت النص المحصور بين «مع التحية» و«ودمتم بخير»…
لكن، على أي حال…
ثم أعدت قراءته مرتين، وأوقفت قدمي اللتين كانتا تصعدان الدرج باتجاه الفصل، واستدرت دون تردد.
لقد قامت فعلًا بدور الأخت الكبرى.
شَققتُ طريقًا عكس تيار الطلاب.
كانت متماسكة تمامًا.
ثم عدت أدراجي إلى موقف الدراجات.
عادت هاتشيكوجي بالحديث إلى الموضوع الأساسي.
«أوه.»
ثم عدت أدراجي إلى موقف الدراجات.
هناك التقيت بسينجوغاهارا هيتاغي.
قالت هاتشيكوجي.
كان ذلك قبيل جرس التحذير مباشرة—لكنها، بخلاف حالتي، لم تكن على وشك التأخر. كانت سينجوغاهارا تأتي إلى المدرسة دائمًا في هذا الوقت بالضبط، وكأنها حسبته مسبقًا بدقة، مخططة لكل شيء، ومن دون إضاعة ثانية واحدة.
«أجل.»
وبسبب ما حدث بالأمس، شعرت بالحرج قليلًا عندما التقينا فجأة، وتلعثمت للحظة، لكن سينجوغاهارا هيتاغي، كعادتها، قالت بوجه خالٍ تمامًا من التعبير وبنبرة مسطحة تمامًا:
«لا تجرّي هذا الموضوع معك! وأنت أيضًا، تسريحة شعرك تشبه وحشًا من وحوش ألترامان.»
«ما الأمر؟»
«من المدهش كيف يمكن لاستبدال كلمة «طفلة» بكلمة «ثديين» أن يحول الجملة إلى هذا القدر من الفحش.»
«أراراغي-كن، هل ستذهب إلى مكان ما؟»
«لقد أصبحت أقل فهمًا بكثير!»
«إلى مكان قريب.»
كانت محقة.
«ولماذا؟»
حسنًا، ما دامت هي، فلا داعي للقلق من أن تخبر شخصًا آخر، أليس كذلك؟ بل ربما من الأفضل أن أتحدث عن الأمر قدر الإمكان مع الأشخاص الذين أستطيع التحدث إليهم، وأن أضع نفسي تحت مزيد من الضغط.
«مساعدة إنسانية.»
لكن القدرة على الحديث عن أهدافي بسلاسة تعني في النهاية أنني لم أنجز شيئًا بعد، أليس كذلك…؟ ما الفائدة من أن أصبح لساني بارعًا في الكلام فحسب؟
«آه، حسنًا.»
كنت أنا من قال «هذا مؤلم» و«ماذا تفعلين أيتها الحمقاء».
كانت متماسكة تمامًا.
ألا ينبغي لي أن أعتذر لك أنتِ؟
كما هو متوقع من سينجوغاهارا هيتاغي.
هل هذا أيضًا—
يبدو أنها تعرفني جيدًا بالفعل.
«لقد أصبحت أقل فهمًا بكثير!»
لو كان ذلك نوعًا من التخاطر… لكان الأمر رائعًا.
«كنت أعلم أنك لا تعرفين!»
«حسنًا. اذهب إذن يا أراراغي-كن. في الظروف العادية، لا يمكن أن يحدث هذا، لكنني سأرأف بك استثنائيًا، وسأجيب عن حضورك بدلًا منك.»
«لا تجرّي هذا الموضوع معك! وأنت أيضًا، تسريحة شعرك تشبه وحشًا من وحوش ألترامان.»
«لا أظن أن الإجابة عن حضور شخص آخر في حصة مدرسية تضم نحو أربعين طالبًا لها أي معنى… بل أشعر أن الأمر سينتهي بتعرضك أنت للتوبيخ.»
«وماذا سيصبح اسمي بالإنجليزية؟»
«سأقلد نبرة صوت أراراغي-كن جيدًا، فلا تقلق. اترك الأمر لي. فالممثلة الصوتية التي تؤدي صوتي بارعة.»
«نعم. في الواقع، على الأرجح لن أتمكن من مشاهدة التلفاز إلا حتى عام 2010.»
«ممثلة صوتية؟! هل هذا العالم أنمي أصلًا؟!»
«لا بأس. هذا القدر سيشفى بسرعة.»
««لن أسمح لأي شخص أن يعامل كانبارو معاملة سيئة! حتى لو كنتِ أنتِ!» ما رأيك؟ هل قلدت صوتك جيدًا؟»
«آه. صحيح أنك مصاص دماء يا أراراغي-سان.»
«لا، لم تقلدي صوتي! كنت أتوقع شيئًا أفضل قليلًا، لكنه لم يشبهني إطلاقًا! ثم لا تكرري جملة محرجة كهذه وتختاريها بالذات! أشعر أن اختيارك لها كان بدافع خبيث!»
أوه، عليّ أن أطفئه قبل دخول الفصل… نسيت ذلك.
«لقد أخبرت كانبارو بها، فبكت من شدة الفرح.»
لكنني لم أكن أريد أن يناديني أحد بـ«دون».
«لا تجعلي الكوهاي خاصتك تبكي على أمور سخيفة كهذه! لم تعد كانبارو كوهاي لك وحدك، أتعلمين؟!»
«أعرف ذلك.»
««هيتاغي-سان… ما أجملك. أنت بالضبط المرأة التي كنت أحلم بها. أحبك.» هل بدا صوتي مشابهًا؟»
بل، إذا فكرت في الأمر، فقد مر أكثر قليلًا من أسبوعين منذ آخر مرة التقينا فيها، لذا فموضوعيًا، ربما لا يمكن وصف الأمر بأنه «منذ زمن». لكن، لا أدري… شعرت بسعادة كبيرة لأنني التقيت بهاتشيكوجي مصادفة هكذا. أعني، فعندما يكون الطرف الآخر تلميذةً في الصف الخامس الابتدائي، يصبح التواصل معها أصعب حتى من التواصل مع فتاةٍ في المرحلة الإعدادية.
«لا يشبهني، ثم إنني لم أقل شيئًا كهذا أصلًا!»
«…ألم يكن بجانبها رجل قذر في منتصف العمر؟ يرتدي قميص ألوانه فاقعة، ذوقه سيئ إلى حد لا يمكن تصوره في عصرنا، ويبدو خفيفًا وسطحيًا من أول نظرة…»
«قولك «لم أقل بعد» يعني أن هناك خططًا لقولها مستقبلًا؟»
كنت أنا من قال «هذا مؤلم» و«ماذا تفعلين أيتها الحمقاء».
«…، ………. أجل!»
«لا توجد كلمة صنعت من أجلي! أستطيع الاعتراف بجزء «الغبي»، لكنني لن أعترف بجزء «اللولي»! أنا أعيش حياتي بطريقة سليمة ونزيهة كل يوم!»
مع ذلك.
«…………..»
لم يكن هناك وقت إطلاقًا لهذا النوع من الثرثرة السخيفة، لكنني، رغم ذلك، شكرت سينجوغاهارا على أنها هدأت مشاعري المتوترة تمامًا، ثم تابعت ركضي نحو موقف الدراجات.
لكن هاتشيكوجي، باعتبارها منافستي الأبدية، ابتسمت بدورها ابتسامة متحدية.
«م-ماذا قلتِ؟! إذا فعلتِ ذلك فسأموت في سن مبكرة!»
