يدٌ من نور
في صباح اليوم الذي يسبق يوم البكر في المملكة، كانت الساحات تعج بالحركة والتجهيزات حيث يستعد الجميع للاحتفال الكبير. ترفرف الأعلام الزاهية فوق الشوارع المزينة بالورود، وتتردد أصوات الطبول والموسيقى التقليدية في الأرجاء، فيما يتحرك السكان بحماس ويتبادلون الأحاديث عن الحدث المنتظر.
وسط هذه الأجواء الصاخبة وقفت أتين في شرفة غرفتها، تراقب الأفق البعيد وقد وضعت يديها خلف ظهرها، تنتظر عودة ريا مع مجموعة من المحاربات اللواتي أرسلتهن للبحث عن أولئك الأشخاص الذين تحدث عنهم نوفيتش، ولم تهدأ أفكارها منذ ذلك الحين.
جلس باسل على حافة السرير مرة أخرى وعيناه شاردتان نحو النافذة المفتوحة بينما كانت الستائر تتحرك ببطء مع نسيم الصباح والضوء الخافت يتسلل إلى الغرفة راسمًا ظلالًا متراقصة على الجدران.
وبعد وقت من الانتظار لمحت أتين ريا عائدة، فاتجهت نحوها وسألتها: «ما الأخبار؟ أخبريني، هل وجدتِ أي أثر لوجودهم؟»
«إذًا حسنًا، سأطلب منهم إحضار الإفطار إلينا.» ثم غادر الغرفة، تاركًا باسل وحده مع أفكاره.
ردت ريا بصوت متعب وقد بدا الإرهاق واضحًا على ملامحها: «لقد بحثنا طوال الليل عن أي دليل على وجودهم، إلا أننا لم نجد شيئًا.»
«لا أذكر من الحلم سوى هذا… لكن… دعنا نفكر في الإفطار الآن، فأنا أشعر بالجوع.»
تنهدت أتين: «جيد، هذا ما كنت أريد سماعه. فنحن لا نريد أي مفاجآت في يوم غد.» ثم نظرت إلى عنقها وقالت: «أين القلادة التي كنتِ ترتدينها دائمًا؟»
تراجعت ريا بخفة ثم ردت بسرعة محاولة السيطرة على توترها: «لقد ضاعت مني أثناء البحث الليلة الماضية. ربما سقطت دون أن ألاحظ.»
جلس باسل على السرير ومسح وجهه بيديه وكأنه يحاول طرد أثر الحلم. «آخ يا رجل، لقد أتاني كابوس غريب ومخيف في الوقت نفسه. كنت في مكان مظلم مليء بالجثث المشوهة. كانت تتحرك نحوي وتلاحقني وتحيط بي، وكلما حاولت الابتعاد اقتربت مني أكثر وهي تردد أنني السبب في موتها وهلاكها…»
ظلت أتين تراقبها وهي تغادر الغرفة للحظات قبل أن تدخل إحدى الحارسات وتخبرها: «سيدتي، الجدة أسيل أرسلتني إليكِ وتقول إنها تشتاق لرؤيتك وتنتظر قدومك إلى الديار.»
«إذًا، اذهبي لترتاحي الآن. نحتاجكِ في كامل قواكِ قبل غروب الشمس.»
توقف للحظة يستحضر المشهد أمامه. «كانت تلك امرأة وجهها يضيء وترتدي ثوبًا ذهبيًا طويلًا، وتحمل في إحدى يديها أداة على شكل عمود طويل تتدلى منها فوانيس مختلفة عن بعضها. تقدمت نحوي وأمسكت بيدي وانتشلتني من بين تلك الجثث التي كانت تلاحقني.»
جلس باسل على السرير ومسح وجهه بيديه وكأنه يحاول طرد أثر الحلم. «آخ يا رجل، لقد أتاني كابوس غريب ومخيف في الوقت نفسه. كنت في مكان مظلم مليء بالجثث المشوهة. كانت تتحرك نحوي وتلاحقني وتحيط بي، وكلما حاولت الابتعاد اقتربت مني أكثر وهي تردد أنني السبب في موتها وهلاكها…»
ظلت أتين تراقبها وهي تغادر الغرفة للحظات قبل أن تدخل إحدى الحارسات وتخبرها: «سيدتي، الجدة أسيل أرسلتني إليكِ وتقول إنها تشتاق لرؤيتك وتنتظر قدومك إلى الديار.»
«لا، لا يوجد شيء، فقط مجرد حلم.»
جلس باسل على السرير ومسح وجهه بيديه وكأنه يحاول طرد أثر الحلم. «آخ يا رجل، لقد أتاني كابوس غريب ومخيف في الوقت نفسه. كنت في مكان مظلم مليء بالجثث المشوهة. كانت تتحرك نحوي وتلاحقني وتحيط بي، وكلما حاولت الابتعاد اقتربت مني أكثر وهي تردد أنني السبب في موتها وهلاكها…»
«حسنًا، أخبريها أنني قادمة إليها.» ثم غادرت أتين المكان متجهة إلى شجرة إسترازون حيث منزل العائلة بين الأغصان المرتفعة.
«لا أذكر من الحلم سوى هذا… لكن… دعنا نفكر في الإفطار الآن، فأنا أشعر بالجوع.»
«إذًا حسنًا، سأطلب منهم إحضار الإفطار إلينا.» ثم غادر الغرفة، تاركًا باسل وحده مع أفكاره.
في تلك الأثناء، داخل القصر كان باسل مستلقيًا على سريره وعيناه مغمضتان. كان وجهه شاحبًا والعرق يتصبب من جبينه وهو يحرك رأسه باستمرار ويسمع صوتًا ينادي اسمه.
«حاولت الهرب، لكن الأرض كانت تتحول إلى مستنقع وتسحبني إلى الأسفل… وفجأة ظهر نور قوي… كان ساطعًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع النظر إليه من شدته، ومن داخله ظهر شخص…»
«باسل! باسل! هل تسمعني؟ استيقظ!»
بدا حمزة مستغربًا من تصرف باسل. «إذا كان هناك شيء يشغل بالك أو يؤرقك، يمكنك أن تخبرني.»
فاستفاق باسل وهو يصرخ ليرى أمامه حمزة يحاول إيقاظه. «ما خطبك اليوم؟ لقد كنت تصرخ وتضحك في نومك طوال الليل، ما الذي كنت تحلم به؟»
فاستفاق باسل وهو يصرخ ليرى أمامه حمزة يحاول إيقاظه. «ما خطبك اليوم؟ لقد كنت تصرخ وتضحك في نومك طوال الليل، ما الذي كنت تحلم به؟»
جلس باسل على السرير ومسح وجهه بيديه وكأنه يحاول طرد أثر الحلم. «آخ يا رجل، لقد أتاني كابوس غريب ومخيف في الوقت نفسه. كنت في مكان مظلم مليء بالجثث المشوهة. كانت تتحرك نحوي وتلاحقني وتحيط بي، وكلما حاولت الابتعاد اقتربت مني أكثر وهي تردد أنني السبب في موتها وهلاكها…»
«حاولت الهرب، لكن الأرض كانت تتحول إلى مستنقع وتسحبني إلى الأسفل… وفجأة ظهر نور قوي… كان ساطعًا جدًا لدرجة أنني لم أستطع النظر إليه من شدته، ومن داخله ظهر شخص…»
توقف للحظة يستحضر المشهد أمامه. «كانت تلك امرأة وجهها يضيء وترتدي ثوبًا ذهبيًا طويلًا، وتحمل في إحدى يديها أداة على شكل عمود طويل تتدلى منها فوانيس مختلفة عن بعضها. تقدمت نحوي وأمسكت بيدي وانتشلتني من بين تلك الجثث التي كانت تلاحقني.»
تعجب حمزة: «جثث وامرأة؟ ما علاقتها بالأمر؟»
تراجعت ريا بخفة ثم ردت بسرعة محاولة السيطرة على توترها: «لقد ضاعت مني أثناء البحث الليلة الماضية. ربما سقطت دون أن ألاحظ.»
«لا أذكر من الحلم سوى هذا… لكن… دعنا نفكر في الإفطار الآن، فأنا أشعر بالجوع.»
«إذًا، اذهبي لترتاحي الآن. نحتاجكِ في كامل قواكِ قبل غروب الشمس.»
«لا أذكر من الحلم سوى هذا… لكن… دعنا نفكر في الإفطار الآن، فأنا أشعر بالجوع.»
بدا حمزة مستغربًا من تصرف باسل. «إذا كان هناك شيء يشغل بالك أو يؤرقك، يمكنك أن تخبرني.»
«لا، لا يوجد شيء، فقط مجرد حلم.»
«إذًا حسنًا، سأطلب منهم إحضار الإفطار إلينا.» ثم غادر الغرفة، تاركًا باسل وحده مع أفكاره.
في صباح اليوم الذي يسبق يوم البكر في المملكة، كانت الساحات تعج بالحركة والتجهيزات حيث يستعد الجميع للاحتفال الكبير. ترفرف الأعلام الزاهية فوق الشوارع المزينة بالورود، وتتردد أصوات الطبول والموسيقى التقليدية في الأرجاء، فيما يتحرك السكان بحماس ويتبادلون الأحاديث عن الحدث المنتظر.
«إذًا، اذهبي لترتاحي الآن. نحتاجكِ في كامل قواكِ قبل غروب الشمس.»
جلس باسل على حافة السرير مرة أخرى وعيناه شاردتان نحو النافذة المفتوحة بينما كانت الستائر تتحرك ببطء مع نسيم الصباح والضوء الخافت يتسلل إلى الغرفة راسمًا ظلالًا متراقصة على الجدران.
وسط هذه الأجواء الصاخبة وقفت أتين في شرفة غرفتها، تراقب الأفق البعيد وقد وضعت يديها خلف ظهرها، تنتظر عودة ريا مع مجموعة من المحاربات اللواتي أرسلتهن للبحث عن أولئك الأشخاص الذين تحدث عنهم نوفيتش، ولم تهدأ أفكارها منذ ذلك الحين.
