تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل35

بوابة النجاة: فرار من نيبوناكي

المشاهدات 22 نشر في تاريخ سبتمبر 26, 2026
Abu_altamnni
ترجمة ورفع الفصل Abu_altamnni
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عندما حلّ الليل بهدوء على القصر وسكنت الأروقة بعد يوم حافل بالأحداث، كان باسل وحمزة قد خلدا للراحة في غرفتهما قبل أن يقطع هدوءهما طرقٌ خفيف على الباب.

 

بصوت هادئ نادت إحدى الخادمات: «المعذرة على إزعاجكما. مستشار الملك يطلب حضوركما إلى غرفته.»

 

تبادل الصديقان نظرات الحيرة ثم نهضا من فراشهما وقررا تلبية الدعوة.

 

فور وصولهما إلى غرفة المستشار، فتح لهما الباب بنفسه ورحب بهما قائلًا: «أهلًا بكما. تفضلا بالدخول.»

 

بإشارة هادئة من يده دعاهما للجلوس على مقعدين أمام طاولة خشبية. كان المكان مضاءً بضوء خافت ورائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء. «كيف كان يومكما؟ آمل أن تكونا مرتاحين في إقامتكما معنا.»

 

أجاب باسل: «نحن بخير وسعيدان بوجودنا معكم. لكن هل يمكننا معرفة سبب دعوتنا إلى هنا؟»

 

قال وهو يسير بجانب الرفوف: «اسمي “أوزيا” وأنا مستشار الملك. قبل أن أبدأ يجب أن تعرفا حقيقة قد تبدو صادمة لكما، لكنها ستغير نظرتكما لكثير من الأمور… أنا والملك لسنا من سكان الأرض.»

 

تبادل باسل وحمزة نظرات الدهشة بينما واصل أوزيا الحديث: «منذ ثلاثين عامًا جئت أنا وأبناء عرقي إلى هنا من كوكب بعيد يُدعى “نيبوناكي”. كنا هناك في حرب طويلة ضد ملك ظالم… بعد أن أصبحت حياتنا غير محتملة، قررنا الهرب بحثًا عن ملاذ آمن.»

 

«استغرقت رحلتنا أكثر مما توقعنا ومع مرور الوقت بدأنا نعاني من نقص في المؤونة. كان الجوع والعطش ينهشان أجسادنا وبدأنا نفقد أفرادًا من المجموعة واحدًا تلو الآخر.»

 

«كنا على وشك الاستسلام إلى أن حدثت معجزة… ظهرت أمامنا بوابة غامضة تضيء وسط الظلام. اعتقدنا في البداية أنها سراب ولكن عندما اقتربنا منها شعرنا بطاقة دافئة تغمرنا.»

 

تابع أوزيا حديثه قائلًا: «لم يكن لدينا خيار آخر سوى العبور. وما إن عبرنا البوابة حتى وجدنا أنفسنا وجهًا لوجه أمام رجل يحمل جهازًا غريبًا في يده ويرتدي نظارة عليها أرقام معينة. كان ذلك هو المخترع العظيم مولاند وإلى جانبه نوفيتش الذي كان طفلًا آنذاك.»

 

«عندما رأى مولاند حالنا أدرك أننا بحاجة إلى المساعدة، ففتح لنا مختبره وقدم لنا الماء والطعام الذي أنقذ حياتنا ووفّر لنا مساكن بسيطة ومريحة بالقرب من مختبره تحيط بها الأشجار والحدائق. بفضله وجدنا أخيرًا مكانًا نبدأ فيه حياة من جديد.»

 

«بعد أن مرت سنوات ونحن معًا بدأ مولاند يعمل على اختراع سمّاه “الطاقة المسالمة”. كانت طاقة هائلة تنير المدينة ليل نهار وتنتشر فيها باستقرار دون أن تؤذي أحدًا.»

 

«لكن قبل 14 سنة… حدثت الكارثة.»

 

«في ذلك اليوم دعا الملك جميع أفراد عرقنا إلى مأدبة في القصر. اجتمعنا حول مائدة واحدة وقضينا وقتًا ممتعًا معًا. في ذلك الوقت كان مولاند يعمل على تحسين الطاقة المسالمة محاولًا جعلها أكثر كفاءة واستقرارًا. أثناء التجربة خرجت الطاقة عن السيطرة وأخذت تضطرب بعنف، فتحولت الطاقة المسالمة إلى طاقة ضارة لتهاجم كل من في القصر دون رادع. حاول مولاند إيقاف العملية إلا أن الأوان كان قد فات، وحينها انفجر المعمل ودمر كل ما فيه… لقد فقدنا الكثير في تلك الليلة المشؤومة…»

 

نظر إليهما بعينين مثقلتين بالألم. «لم ينجُ من تلك الليلة سوى الملك وأنا… ومع ذلك لم يخرج منها سالمًا فقد تركت الطاقة الضارة على جسده حروقًا شديدة، ومنذ ذلك اليوم يعاني من صداع متكرِّر وآلام لا تفارقه. أما المخترع مولاند فقد وجدنا جثته محترقة بالكامل بالقرب من المولد.»

 

سادت لحظة من الصمت الثقيل قبل أن يضيف أوزيا: «كنت سأحدثكما عن الأشخاص الذين ذكرهم نوفيتش… هؤلاء…»

 

في تلك اللحظة قاطع حديثه صوت طرق على الباب ثم جاء صوت الخادمة من الخارج قائلة: «سيدي، حان وقت دواء الملك.»

 

تنهد أوزيا: «يبدو أنني مضطر للذهاب الآن، فالملك لا يثق بأحد غيري ليعطيه الدواء. يجب أن أكون معه، لذا سنكمل هذا الحديث في وقت لاحق.» ثم نهض وغادر الغرفة تاركًا باسل وحمزة في دوامة من الأسئلة.

 

باسل: «هنالك أسئلة كثيرة تدور في رأسي وما زلنا لا نملك إجابات عنها.»

 

حمزة: «الوضع هنا أصبح مريبًا. لم نعرف حتى من هم الأشخاص الذين ذكرهم نوفيتش.»

 

بعد أن أنهى المستشار أوزيا حديثه مع باسل وحمزة، توجه إلى غرفة الملك حيث كان الملك يجلس على سريره وعلامات الإرهاق بادية على وجهه.

 

تقدم نحوه وهو ممسك بالدواء وقال له بلطف: «مولاي، يجب أن تتحسن حالتك بسرعة. لا يمكن لسكان المملكة أن يشعروا بأي قلق تجاه صحتك، خصوصًا مع اقتراب زواجك من الأميرة.»

 

أجاب الملك: «أعلم يا أوزيا. المملكة بأكملها تنتظر هذا الزفاف. لا أريد أن أظهر ضعيفًا أمام الشعب. يجب أن أكون في أفضل حالاتي.»

 

أعطى أوزيا الدواء للملك: «لهذا السبب عليك أن تستعيد قوتك وتثق بأننا سنظل بجانبك. الناس يعتمدون على قوتك، وعلينا أن نظهر لهم أن الأمور تحت السيطرة.»

 

بعد أن تناول الملك الدواء، تنفس بعمق ثم قال: «بشأن نوفيتش… أعلم أنني كنت قاسيًا معه. هو شخص طيب ويريد حماية المملكة، لكنني أخشى أن يقودنا على خطى عمه مولاند. لا أريد أن تتكرر الكارثة.»

 

«مولاي، قد تكون نية نوفيتش طيبة، لكنه يجب أن يفهم أننا لا نستطيع تحمل خرق القوانين أو المخاطرة بأي كارثة أخرى. عليه الابتعاد عن اختراعات مولاند، فهي قوة هائلة لا يمكن التحكم بها بسهولة.»

 

ابتسم الملك بخفوت: «أنت على حق. لا نحتاج إلى أي مأساة أخرى. فقط علينا التأكد من أن نوفيتش لا يتسبب في خطر جديد.»

 

أومأ أوزيا بهدوء: «سأحرص على مراقبة الأمور عن كثب، وسأكون بجانبك دائمًا، مولاي.»

 

غادر أوزيا الغرفة وأغلق الباب خلفه ثم اتجه نحو جدار علقت عليه صورة قديمة للملك مع زوجته وابنيه، فتوقف أمامها للحظة ولمس بيده اليمنى خنصر يده اليسرى الذي تزينه ثلاثة خواتم ملتصقة ببعضها ومختلفة في أحجامها. ظل يتأمل الصورة للحظات قبل أن يتحرك مبتعدًا عنها.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

100%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سيد التمنّي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.