غرفة النقاء
حيث كانت الرياح تحرّك الأوراق الكبيرة لشجرة إسترازون، وصلت أتين أخيرًا إلى ديارها، موطن النساء المحاربات والفتيات اللاتي نشأن بين أغصانها المرتفعة. كانت البيوت معلقة بين الفروع متصلة بجسور خشبية مما أضفى على المكان طابعًا ساحرًا وفريدًا. تأملت المشهد أمامها وارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة. «ما أجمل العودة إلى الديار.»
استقبلتها نساء إسترازون بحفاوة وبدأن ينثرن الأزهار في الهواء ترحيبًا بعودتها، وأطلقت مجموعة أخرى السهام نحو كرات ملوّنة لتنفجر بألوان زاهية فغمر المكان جو احتفالي ساحر.
ابتسمت الجدة برضا. «قرارك حكيم.» ثم ربتت على يديها بحنان وهي تنظر إليها. «تبدين متعبة. أظن أن الوقت قد حان لتذهبي إلى «غرفة النقاء» لتستعيدي حيويتك وجمالك.»
أجابت أتين: «نعم، سعيدة بي…»
«أهلًا بعودتك إلى ديارك يا أميرة.»… «سعيدات بقدومك إلينا.»
«ماذا تفعلان هنا؟»
«أهلًا بعروستنا الغالية.»… «اليوم عليكِ أن تبدئي الطقوس وتجهزي نفسك، فغدًا يوم زفافك من الملك. مبارك لكِ يا أميره»
«أنا بخير شكرًا لاهتمامكن. شكرًا لكن.»
احتضنتاها ثم قالت إحداهما: «ما شعورك وأنتِ مقبلة على الزواج؟ هل أنتِ سعيدة؟ أخبرينا، هيا أخبرينا.»
وسط هذا الترحيب الحار اقتربت منها امرأة مسنّة وقالت: «الجدة أسيل تنتظرك يا أميرة.» أومأت أتين شاكرة ثم اتجهت نحو المكان الذي تجلس فيه الجدة أسيل، الحكيمة الأكبر في الديار.
«مفاجأااا!» أُضيء المكان بشكل مفاجئ وظهرت أمامها فتاتان متشابهتان. كانت إحداهما تحمل تحت عينها اليمنى ورقة إسترازون لامعة، أما الأخرى فتحملها تحت عينها اليسرى.
أجابت أتين: «شكرًا لكما على المجيء.»
عند وصول أتين إلى الغرفة وما إن وقع بصرها على الجدة أسيل حتى اندفعت نحوها واحتضنتها بقوة. «جدتي، لقد اشتقتُ إليكِ كثيرًا.»
«أهلًا بعودتك إلى ديارك يا أميرة.»… «سعيدات بقدومك إلينا.»
ابتسمت الجدة وهي تضمها بحنان، ثم وضعت يديها على وجهها ونظرت إلى عينيها. «وأنا أيضًا يا صغيرتي، سعيدة بقدومك إلينا. مرحبًا بكِ.»
وسط هذا الترحيب الحار اقتربت منها امرأة مسنّة وقالت: «الجدة أسيل تنتظرك يا أميرة.» أومأت أتين شاكرة ثم اتجهت نحو المكان الذي تجلس فيه الجدة أسيل، الحكيمة الأكبر في الديار.
«لكن تذكري يا ابنتي، عليكِ الجلوس هناك وعدم التعرض لأي ضوء حتى غروب الشمس. لا يجوز لكِ المغادرة قبل ذلك.»
ثم أشارت إليها بالجلوس إلى جانبها. «كيف حالك؟ وكيف تسير الأوضاع في الحرس الملكي؟»
بعد أن تحدثتا لبعض الوقت، قالت الجدة: «أنتِ الآن على وشك الدخول إلى مرحلة جديدة من حياتك. قريبًا ستصبحين زوجة الملك، وهذا يعني أنك ستحتاجين إلى اختيار من سيخلفك كقائدة للحرس.»
أجابت بابتسامة: «كل شيء على ما يرام، لكن العمل بعيدًا عنكم لم يكن سهلًا. وكم اشتقت إلى هذا المكان.»
«أنا بخير شكرًا لاهتمامكن. شكرًا لكن.»
بعد أن تحدثتا لبعض الوقت، قالت الجدة: «أنتِ الآن على وشك الدخول إلى مرحلة جديدة من حياتك. قريبًا ستصبحين زوجة الملك، وهذا يعني أنك ستحتاجين إلى اختيار من سيخلفك كقائدة للحرس.»
حيث كانت الرياح تحرّك الأوراق الكبيرة لشجرة إسترازون، وصلت أتين أخيرًا إلى ديارها، موطن النساء المحاربات والفتيات اللاتي نشأن بين أغصانها المرتفعة. كانت البيوت معلقة بين الفروع متصلة بجسور خشبية مما أضفى على المكان طابعًا ساحرًا وفريدًا. تأملت المشهد أمامها وارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة. «ما أجمل العودة إلى الديار.»
«ماذا تفعلان هنا؟»
صمتت أتين للحظة ثم قالت: «أرى أن التوأم «ديا وموري» هما الخيار الأنسب. وأثق أنهما ستكونان قائدتين جيدتين.»
ابتسمت الجدة برضا. «قرارك حكيم.» ثم ربتت على يديها بحنان وهي تنظر إليها. «تبدين متعبة. أظن أن الوقت قد حان لتذهبي إلى «غرفة النقاء» لتستعيدي حيويتك وجمالك.»
ابتسمت الجدة برضا. «قرارك حكيم.» ثم ربتت على يديها بحنان وهي تنظر إليها. «تبدين متعبة. أظن أن الوقت قد حان لتذهبي إلى «غرفة النقاء» لتستعيدي حيويتك وجمالك.»
«لكن تذكري يا ابنتي، عليكِ الجلوس هناك وعدم التعرض لأي ضوء حتى غروب الشمس. لا يجوز لكِ المغادرة قبل ذلك.»
أومأت برأسها قائلة: «حسنًا يا جدتي، سألتزم بما يجب علي فعله.»
ضحكت ديا. «كنا نعلم أنكِ ستأتين إلى هنا، فقررنا أن نراكِ قبل أن تبدئي الطقوس.»
حينما وصلت أتين إلى الغرفة وفتحت الباب، رأت المكان مظلمًا ولم يكن فيه سوى ضوء خافت ينبعث من مياه تتلألأ داخل حوض حجري في منتصف الغرفة. وأثناء اقترابها منه لاحظت ضوءًا دائريًا يأتي من جانب الغرفة على اليمين وآخر مماثلًا له في اليسار.
«هذا ما أردت سماعه… إذًا اذهبي الآن، واستعدي لما هو قادم.» ثم نهضت أتين واتجهت إلى عمق الشجرة حيث تقع الغرفة.
أجابت أتين: «شكرًا لكما على المجيء.»
حينما وصلت أتين إلى الغرفة وفتحت الباب، رأت المكان مظلمًا ولم يكن فيه سوى ضوء خافت ينبعث من مياه تتلألأ داخل حوض حجري في منتصف الغرفة. وأثناء اقترابها منه لاحظت ضوءًا دائريًا يأتي من جانب الغرفة على اليمين وآخر مماثلًا له في اليسار.
ألقت أتين نظرة هادئة على الغرفة ثم التفتت إليهما: «إن كان الظلام جزءًا من الأمر، فعليّ التعايش معه.»
توقفت أتين وعيناها تحدقان بحذر. «هل هناك أحد هنا؟»
صمتت أتين للحظة ثم قالت: «أرى أن التوأم «ديا وموري» هما الخيار الأنسب. وأثق أنهما ستكونان قائدتين جيدتين.»
«مفاجأااا!» أُضيء المكان بشكل مفاجئ وظهرت أمامها فتاتان متشابهتان. كانت إحداهما تحمل تحت عينها اليمنى ورقة إسترازون لامعة، أما الأخرى فتحملها تحت عينها اليسرى.
اتسعت عينا أتين بدهشة. «ديا وموري؟»
ضحكت ديا. «كنا نعلم أنكِ ستأتين إلى هنا، فقررنا أن نراكِ قبل أن تبدئي الطقوس.»
قالتا معًا: «مرحبًا بكِ! سررنا كثيرًا بمجيئكِ إلى هنا!»
«ماذا تفعلان هنا؟»
ضحكت ديا. «كنا نعلم أنكِ ستأتين إلى هنا، فقررنا أن نراكِ قبل أن تبدئي الطقوس.»
وسط هذا الترحيب الحار اقتربت منها امرأة مسنّة وقالت: «الجدة أسيل تنتظرك يا أميرة.» أومأت أتين شاكرة ثم اتجهت نحو المكان الذي تجلس فيه الجدة أسيل، الحكيمة الأكبر في الديار.
«أهلًا بعروستنا الغالية.»… «اليوم عليكِ أن تبدئي الطقوس وتجهزي نفسك، فغدًا يوم زفافك من الملك. مبارك لكِ يا أميره»
أجابت أتين: «شكرًا لكما على المجيء.»
احتضنتاها ثم قالت إحداهما: «ما شعورك وأنتِ مقبلة على الزواج؟ هل أنتِ سعيدة؟ أخبرينا، هيا أخبرينا.»
ضحكت ديا. «كنا نعلم أنكِ ستأتين إلى هنا، فقررنا أن نراكِ قبل أن تبدئي الطقوس.»
أجابت أتين: «نعم، سعيدة بي…»
«ماذا تفعلان هنا؟»
قاطعتها موري قائلة: «أتعلمين، هذه الغرفة تبدو مخيفة أكثر مما توقعت، هادئة ومظلمة. ألا تجدينها كذلك؟»
احتضنتاها ثم قالت إحداهما: «ما شعورك وأنتِ مقبلة على الزواج؟ هل أنتِ سعيدة؟ أخبرينا، هيا أخبرينا.»
ألقت أتين نظرة هادئة على الغرفة ثم التفتت إليهما: «إن كان الظلام جزءًا من الأمر، فعليّ التعايش معه.»
«أهلًا بعروستنا الغالية.»… «اليوم عليكِ أن تبدئي الطقوس وتجهزي نفسك، فغدًا يوم زفافك من الملك. مبارك لكِ يا أميره»
تبادلت التوأمتان نظرات سريعة قبل أن تبتسم ديا وتقول: «حسنًا، حسنًا. لا نريد إزعاجكِ أكثر. أردنا فقط أن نراكِ ونطمئن عليكِ.» ثم غادرتا وأُغلق الباب خلفهما ببطء، تاركتين أتين وحدها في الغرفة حيث لم يكن هناك ما يُرى سوى المياه المضيئة في الحوض.
فكّت أتين ضفيرتي شعرها وخلعت رداءها وتقدمت نحو الحوض بخطوات هادئة وعيناها تشعان بضوء أزرق متوهج. عندما لامست قدماها الماء شعرت بدفء ينساب عبر جسدها، فجلست داخل الحوض وأغلقت عينيها وأخذت نفسًا عميقًا وبدأ جسدها يسترخي ليغمرها سكون دافئ.
اتسعت عينا أتين بدهشة. «ديا وموري؟»
ثم أشارت إليها بالجلوس إلى جانبها. «كيف حالك؟ وكيف تسير الأوضاع في الحرس الملكي؟»
