Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 1

ظل الخذلان والصمود
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ظل الخذلان والصمود

مقدمة

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

 

 

ليس كل من يُولد في عالمٍ واحد ينتمي إليه.

 

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

 

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

طالب يقلب صفحات كتابه بملل.

وفي فيرجيا،

 

لا يُفتح الباب لمن يبحث عن النجاة…

 

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

 

 

 

________________________________________________________

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

 

 

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

 

فتح عينيه ببطء.

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

 

 

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

 

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

 

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

 

 

 

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

حتى كلمة بسيطة كهذه بدت غريبة عليه.

 

ثم انطفأ كل شيء.

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

 

 

 

الضربة التالية أصابت معدته مباشرة. انكمش جسد إيثان تلقائيًا، بينما امتلأ فمه بطعم معدني حاد. شعر بطنين خافت داخل أذنيه.

 

 

 

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

 

 

أقلام تتحرك فوق الورق.

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

 

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

 

 

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

طالب يقلب صفحات كتابه بملل.

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

 

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

ولا أحد ينظر إليه.

ثم انقطع الخط.

 

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

حتى ذلك الفتى الذي كان يستعير منه الأقلام كل صباح، أبقى رأسه منخفضًا كأنه لم يسمع شيئًا.

 

 

انزلقت ضحكة قصيرة من شفتي إيثان، ضحكة باهتة وخالية من الفرح.

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

 

أزاح الغطاء عن جسده بصعوبة، وما إن لامست قدماه الأرض حتى ارتجف الألم عبر ساقيه.

مسح الدم من زاوية فمه بطرف يده المرتجفة وهمس بصوت مبحوح: “على الأقل… أنتم ثابتون في تجاهلكم.”

 

 

 

تشنج فك جيمس بغضب أكبر.

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

 

لا يجد أحدًا.

كان ينتظر صراخًا، توسلاً، أي شيء يشبع غروره، لكن ذلك الهدوء البارد في عيني إيثان جعله يشعر وكأنه هو من يُهان.

لكنه تقدم ببطء نحو الباب.

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

 

 

أشياء عادية جدًا…

اهتزت رؤيته للحظة.

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

 

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

 

 

 

بدأت الأصوات تتشوش.

 

 

 

الصف أصبح ضبابيًا.

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

 

 

وجوه الطلاب تحولت إلى أشكال باهتة.

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

 

 

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

ارتدى إيثان زيه المعتاد، ذلك الزي الذي فقد لونه تقريبًا من كثرة الغسيل، وحذاءه المتآكل عند الأطراف.

 

 

ثم انطفأ كل شيء.

 

 

 

 

 

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

 

 

تراجعت المقاعد بعنف فوق الأرضية، ودخل المدرسون بسرعة، أصواتهم متداخلة ومتوترة.

 

 

“ابتعدوا!”

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

 

 

“اتصلوا بالإسعاف حالًا!”

 

 

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

كان جسد إيثان ساكنًا بشكل مخيف، ووجهه الشاحب مغطى بالكدمات.

 

 

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

 

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

 

 

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

بل خائفين مما قد تسببه الحادثة للمدرسة.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

بمجرد دخوله بوابة المدرسة، وصلت إليه أصوات الضحك العالية.

 

وقف عند باب المستشفى للحظة، والهواء البارد يضرب وجهه مباشرة.

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

 

 

 

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

 

 

 

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

 

 

مرت الدقائق ببطء.

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

وفي فيرجيا،

 

أشياء عادية جدًا…

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

 

 

“نعم؟”

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

اعتدلت الممرضة بسرعة. “هذا بشأن إيثان… لقد تعرض لإصابة خطيرة ويحتاج-”

 

 

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

 

اشتد توتر الغرفة فورًا.

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

 

أما إيثان…

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

 

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

ثم انقطع الخط.

 

 

 

بقي صوت النهاية الحاد يرن داخل الغرفة لثوانٍ.

 

 

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

خفضت الممرضة الهاتف ببطء.

 

 

 

أما إيثان…

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

 

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

فقد كان مستلقيًا بصمت، عيناه شبه مغلقتين.

توقف إيثان فقط ليراقب.

 

أما إيثان…

لم يقل شيئًا.

ثم انقطع الخط.

 

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

سمع صوت الممرضة في الغرفة المجاورة.

 

 

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

 

 

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

مرت الدقائق ببطء.

 

 

مرت الأيام ببطء ثقيل.

 

 

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

الحمى كانت تحرق جسده بلا رحمة، حتى أن ملمس الغطاء فوق جلده كان يؤلمه أحيانًا.

 

 

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

 

 

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

وفي كل مرة كان يفتح عينيه…

 

 

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

لا يجد أحدًا.

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

 

 

عدا الممرضة.

 

 

 

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

 

 

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

 

“نعم؟”

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

ثم انقطع الخط.

 

 

فتح عينيه ببطء.

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة باردة. “مثير للاهتمام… كنت غائبًا أسبوعًا كاملًا ومع ذلك لم يتغير شيء هنا.”

 

 

كانت الممرضة تضع كفها فوق أصابعه المرتجفة بينما تبتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

كان جيمس وجماعته متجمعين قرب الساحة يتحدثون بحماس عن الرحلة.

 

 

“أهلًا بعودتك.”

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

 

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

ثم نحو الباب.

 

كان جسد إيثان ساكنًا بشكل مخيف، ووجهه الشاحب مغطى بالكدمات.

“لقد أقلقتنا.”

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

 

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

حدق فيها إيثان بصمت لثوانٍ.

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

 

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

لم يكن معتادًا على اللطف.

 

“نعم؟”

حتى كلمة بسيطة كهذه بدت غريبة عليه.

 

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

أبعد نظره سريعًا وهمس: “آسف.”

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

 

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

 

 

 

ولأول مرة منذ وقت طويل…

 

 

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

شعر أن الغرفة أقل برودة.

لكن إيثان تقدم خطوة أخرى.

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

 

 

 

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

ثم انطفأ كل شيء.

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

 

 

 

مرت الدقائق ببطء.

وجوه الطلاب تحولت إلى أشكال باهتة.

 

 

نظر إيثان نحو الساعة.

 

 

 

ثم نحو الباب.

 

 

 

عاد الصمت الطويل مجددًا.

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

 

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

أزاح الغطاء عن جسده بصعوبة، وما إن لامست قدماه الأرض حتى ارتجف الألم عبر ساقيه.

 

 

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

تمسك بحافة السرير حتى لا يسقط.

 

 

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

 

 

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

لكنه تقدم ببطء نحو الباب.

 

 

 

وعندما اقترب…

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

سمع صوت الممرضة في الغرفة المجاورة.

 

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

سكت بعدها.

 

 

توقف مكانه.

“يبدو أنكم تستمتعون.”

 

 

ضحكت زميلتها بخفوت، بينما أكملت الممرضة: “اعتنيت به طوال الأسبوع تقريبًا. الإدارة تحب هذه الأمور.”

 

 

 

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

 

كل ضحكة كانت تبدو بعيدة جدًا عنه… كأنها تنتمي لعالم آخر لا يستطيع الوصول إليه مهما اقترب.

كانت أصابعه باردة.

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

 

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

حدق في الأرضية البيضاء أمامه بصمت طويل، ثم أرخى يده ببطء.

نظر إيثان نحو الساعة.

 

 

الشيء الوحيد الذي ظنه حقيقيًا…

 

 

 

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

 

 

 

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

 

 

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

 

 

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

 

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

لكن شيئًا داخله أصبح أكثر قسوة.

 

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

والبقية يضحكون بصخب جعل المكان يبدو أصغر.

في المساء، ارتدى زيه المدرسي القديم.

 

 

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

رجل يضحك عبر الهاتف.

وقف عند باب المستشفى للحظة، والهواء البارد يضرب وجهه مباشرة.

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

 

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

 

 

 

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

 

 

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

طفل يركض خلف والدته.

 

 

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

رجل يضحك عبر الهاتف.

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

 

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

 

 

لا يُفتح الباب لمن يبحث عن النجاة…

أشياء عادية جدًا…

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

 

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

 

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

وفي فيرجيا،

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

خاتم والده.

 

 

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

 

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

مرت الدقائق ببطء.

 

 

وصل إلى المقبرة مع غروب الشمس.

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

 

 

الهواء كان باردًا ورطبًا، ورائحة التراب المبتل تملأ المكان.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

 

 

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

 

 

“اتصلوا بالإسعاف حالًا!”

ظل واقفًا لثوانٍ طويلة دون كلام.

 

 

 

ثم وضع يده فوق الاسم المحفور.

 

 

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

 

 

خفض رأسه قليلًا.

سكت بعدها.

 

 

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

ليس كل من يُولد في عالمٍ واحد ينتمي إليه.

 

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

حتى ذلك الفتى الذي كان يستعير منه الأقلام كل صباح، أبقى رأسه منخفضًا كأنه لم يسمع شيئًا.

 

 

سكت بعدها.

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

 

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

 

 

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

 

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

 

 

 

فتح الباب بهدوء.

 

 

عدا الممرضة.

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

 

 

خلع حذاءه بصمت.

في غرفة المعيشة، جلست زوجة والده على الأريكة تحمل أخته الصغيرة في حضنها بينما تطعمها.

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

 

 

كانت الطفلة تضحك كلما حاولت الهرب بالملعقة.

 

 

لكن شيئًا داخله أصبح أكثر قسوة.

وللمرة الأولى منذ أيام…

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

 

 

توقف إيثان فقط ليراقب.

 

 

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

وعندما اقترب…

 

شعر أن الغرفة أقل برودة.

خلع حذاءه بصمت.

 

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

 

 

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

ولا حتى نظرت نحوه.

بمجرد دخوله بوابة المدرسة، وصلت إليه أصوات الضحك العالية.

 

 

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

 

 

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

 

 

 

كل ضحكة كانت تبدو بعيدة جدًا عنه… كأنها تنتمي لعالم آخر لا يستطيع الوصول إليه مهما اقترب.

 

 

لا يجد أحدًا.

رفع نظره أخيرًا نحو زوجة والده.

 

 

 

“يبدو أنكم تستمتعون.”

 

 

ولا بالمدرسة.

التفتت نحوه أخيرًا.

فتح الباب بهدوء.

 

 

توقفت ابتسامتها للحظة قصيرة عندما رأت الضمادات على وجهه.

 

 

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

لكنها سرعان ما أخفت ذلك.

لم يكن معتادًا على اللطف.

 

 

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة باردة. “مثير للاهتمام… كنت غائبًا أسبوعًا كاملًا ومع ذلك لم يتغير شيء هنا.”

 

 

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

 

خاتم والده.

مال برأسه قليلًا وهو ينظر إلى أخته الصغيرة. “هي مضحكة لهذه الدرجة؟”

 

 

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

الشيء الوحيد الذي ظنه حقيقيًا…

 

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

اشتد توتر الغرفة فورًا.

ظل واقفًا لثوانٍ طويلة دون كلام.

 

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

 

 

ولا حتى نظرت نحوه.

لكن إيثان تقدم خطوة أخرى.

 

 

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

 

 

 

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

رفع نظره أخيرًا نحو زوجة والده.

 

 

ثم نظر إلى الطعام وأضاف بسخرية خافتة: “استمروا بالأكل هكذا… في النهاية ستتحولون إلى دببة.”

 

 

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

 

 

اشتد توتر الغرفة فورًا.

أما إيثان…

حتى كلمة بسيطة كهذه بدت غريبة عليه.

 

 

فاكتفى بالابتسام تلك الابتسامة الباهتة التي لا تصل أبدًا إلى عينيه.

 

 

 

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

“نعم؟”

 

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

 

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

ارتدى إيثان زيه المعتاد، ذلك الزي الذي فقد لونه تقريبًا من كثرة الغسيل، وحذاءه المتآكل عند الأطراف.

مرت الأيام ببطء ثقيل.

 

 

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

 

 

 

الكدمات الخفيفة تحت عينيه لم تختفِ بالكامل بعد.

 

 

 

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

 

 

 

بمجرد دخوله بوابة المدرسة، وصلت إليه أصوات الضحك العالية.

 

 

 

كان جيمس وجماعته متجمعين قرب الساحة يتحدثون بحماس عن الرحلة.

 

 

 

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

 

 

آخر يتحدث عن الفندق.

 

 

 

والبقية يضحكون بصخب جعل المكان يبدو أصغر.

 

 

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

 

 

 

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

 

 

ابتسم بخفة.

 

 

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

ثم نظر إلى الطعام وأضاف بسخرية خافتة: “استمروا بالأكل هكذا… في النهاية ستتحولون إلى دببة.”

 

 

عدل حقيبته فوق كتفه وأزاح شعره عن عينيه.

 

 

 

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

 

 

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

 

 

وللمرة الأولى منذ أيام…

ولا بالمدرسة.

 

 

وللمرة الأولى منذ أيام…

ولا بأي شيء تقريبًا.

 

 

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

 

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

لكنه لم يكن يعلم…

 

 

 

أن تلك الرحلة ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له أبدًا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط