Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 1

ظل الخذلان والصمود
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ظل الخذلان والصمود

مقدمة

آخر يتحدث عن الفندق.

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

ليس كل من يُولد في عالمٍ واحد ينتمي إليه.

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

 

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

كانت الطفلة تضحك كلما حاولت الهرب بالملعقة.

وفي فيرجيا،

 

لا يُفتح الباب لمن يبحث عن النجاة…

 

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

 

 

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

________________________________________________________

 

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

 

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

 

 

 

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

 

 

 

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

 

 

 

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

 

…

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

 

 

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

 

 

كانت أصابعه باردة.

الضربة التالية أصابت معدته مباشرة. انكمش جسد إيثان تلقائيًا، بينما امتلأ فمه بطعم معدني حاد. شعر بطنين خافت داخل أذنيه.

ولأول مرة منذ وقت طويل…

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

خفضت الممرضة الهاتف ببطء.

 

 

أقلام تتحرك فوق الورق.

خفض رأسه قليلًا.

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

 

 

طالب يقلب صفحات كتابه بملل.

 

 

 

ولا أحد ينظر إليه.

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

 

تشنج فك جيمس بغضب أكبر.

حتى ذلك الفتى الذي كان يستعير منه الأقلام كل صباح، أبقى رأسه منخفضًا كأنه لم يسمع شيئًا.

 

 

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

انزلقت ضحكة قصيرة من شفتي إيثان، ضحكة باهتة وخالية من الفرح.

 

 

 

مسح الدم من زاوية فمه بطرف يده المرتجفة وهمس بصوت مبحوح: “على الأقل… أنتم ثابتون في تجاهلكم.”

 

 

 

تشنج فك جيمس بغضب أكبر.

 

 

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

كان ينتظر صراخًا، توسلاً، أي شيء يشبع غروره، لكن ذلك الهدوء البارد في عيني إيثان جعله يشعر وكأنه هو من يُهان.

 

 

 

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

 

 

اهتزت رؤيته للحظة.

 

 

 

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

ارتدى إيثان زيه المعتاد، ذلك الزي الذي فقد لونه تقريبًا من كثرة الغسيل، وحذاءه المتآكل عند الأطراف.

 

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

بدأت الأصوات تتشوش.

خفض رأسه قليلًا.

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

الصف أصبح ضبابيًا.

 

 

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

وجوه الطلاب تحولت إلى أشكال باهتة.

“يبدو أنكم تستمتعون.”

 

 

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

 

وللمرة الأولى منذ أيام…

ثم انطفأ كل شيء.

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

…

 

 

الكدمات الخفيفة تحت عينيه لم تختفِ بالكامل بعد.

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

 

 

ولا بأي شيء تقريبًا.

تراجعت المقاعد بعنف فوق الأرضية، ودخل المدرسون بسرعة، أصواتهم متداخلة ومتوترة.

 

 

التفتت نحوه أخيرًا.

“ابتعدوا!”

 

 

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

“اتصلوا بالإسعاف حالًا!”

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

 

 

كان جسد إيثان ساكنًا بشكل مخيف، ووجهه الشاحب مغطى بالكدمات.

 

 

أزاح الغطاء عن جسده بصعوبة، وما إن لامست قدماه الأرض حتى ارتجف الألم عبر ساقيه.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

 

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

 

 

بل خائفين مما قد تسببه الحادثة للمدرسة.

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

 

 

…

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

مال برأسه قليلًا وهو ينظر إلى أخته الصغيرة. “هي مضحكة لهذه الدرجة؟”

 

 

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

 

فتح عينيه ببطء.

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

…

 

لكنه تقدم ببطء نحو الباب.

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

 

 

الكدمات الخفيفة تحت عينيه لم تختفِ بالكامل بعد.

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

 

 

“نعم؟”

 

 

 

اعتدلت الممرضة بسرعة. “هذا بشأن إيثان… لقد تعرض لإصابة خطيرة ويحتاج-”

 

 

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

 

 

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

 

 

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

 

ثم انقطع الخط.

 

 

…

بقي صوت النهاية الحاد يرن داخل الغرفة لثوانٍ.

 

 

 

خفضت الممرضة الهاتف ببطء.

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

 

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

أما إيثان…

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

 

 

فقد كان مستلقيًا بصمت، عيناه شبه مغلقتين.

لا يجد أحدًا.

 

حتى ذلك الفتى الذي كان يستعير منه الأقلام كل صباح، أبقى رأسه منخفضًا كأنه لم يسمع شيئًا.

لم يقل شيئًا.

 

 

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

 

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

 

 

 

…

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

 

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

مرت الأيام ببطء ثقيل.

 

 

 

الحمى كانت تحرق جسده بلا رحمة، حتى أن ملمس الغطاء فوق جلده كان يؤلمه أحيانًا.

 

 

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

 

“ابتعدوا!”

وفي كل مرة كان يفتح عينيه…

 

 

 

لا يجد أحدًا.

 

 

 

عدا الممرضة.

 

 

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

 

 

 

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

 

 

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

 

 

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

فتح عينيه ببطء.

 

 

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

كانت الممرضة تضع كفها فوق أصابعه المرتجفة بينما تبتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

 

 

 

“أهلًا بعودتك.”

 

 

 

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

“يبدو أنكم تستمتعون.”

“لقد أقلقتنا.”

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

 

 

حدق فيها إيثان بصمت لثوانٍ.

توقف إيثان فقط ليراقب.

 

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

لم يكن معتادًا على اللطف.

 

 

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

حتى كلمة بسيطة كهذه بدت غريبة عليه.

 

 

مقدمة

أبعد نظره سريعًا وهمس: “آسف.”

 

 

 

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

 

 

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

ولأول مرة منذ وقت طويل…

وعندما اقترب…

 

فقد كان مستلقيًا بصمت، عيناه شبه مغلقتين.

شعر أن الغرفة أقل برودة.

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

 

…

…

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

 

 

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

 

 

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

 

 

مرت الدقائق ببطء.

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

 

 

نظر إيثان نحو الساعة.

 

 

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

ثم نحو الباب.

 

 

 

عاد الصمت الطويل مجددًا.

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

 

 

أزاح الغطاء عن جسده بصعوبة، وما إن لامست قدماه الأرض حتى ارتجف الألم عبر ساقيه.

توقفت ابتسامتها للحظة قصيرة عندما رأت الضمادات على وجهه.

 

مرت الدقائق ببطء.

تمسك بحافة السرير حتى لا يسقط.

ثم نحو الباب.

 

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

 

 

 

لكنه تقدم ببطء نحو الباب.

كل ضحكة كانت تبدو بعيدة جدًا عنه… كأنها تنتمي لعالم آخر لا يستطيع الوصول إليه مهما اقترب.

 

 

وعندما اقترب…

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

سمع صوت الممرضة في الغرفة المجاورة.

 

 

 

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

لا يجد أحدًا.

 

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

توقف مكانه.

 

 

 

ضحكت زميلتها بخفوت، بينما أكملت الممرضة: “اعتنيت به طوال الأسبوع تقريبًا. الإدارة تحب هذه الأمور.”

 

 

…

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

 

 

كانت أصابعه باردة.

 

 

 

حدق في الأرضية البيضاء أمامه بصمت طويل، ثم أرخى يده ببطء.

شعر أن الغرفة أقل برودة.

 

 

الشيء الوحيد الذي ظنه حقيقيًا…

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

 

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

 

ولا بالمدرسة.

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

 

مسح الدم من زاوية فمه بطرف يده المرتجفة وهمس بصوت مبحوح: “على الأقل… أنتم ثابتون في تجاهلكم.”

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

خفضت الممرضة الهاتف ببطء.

 

 

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

 

 

كانت الممرضة تضع كفها فوق أصابعه المرتجفة بينما تبتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

لكن شيئًا داخله أصبح أكثر قسوة.

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

 

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

…

 

 

 

في المساء، ارتدى زيه المدرسي القديم.

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

 

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

 

وقف عند باب المستشفى للحظة، والهواء البارد يضرب وجهه مباشرة.

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

 

 

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

 

 

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

مال برأسه قليلًا وهو ينظر إلى أخته الصغيرة. “هي مضحكة لهذه الدرجة؟”

 

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

طفل يركض خلف والدته.

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

حدق فيها إيثان بصمت لثوانٍ.

رجل يضحك عبر الهاتف.

 

 

 

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

 

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

أشياء عادية جدًا…

 

 

ثم نحو الباب.

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

…

 

 

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

 

 

كان جيمس وجماعته متجمعين قرب الساحة يتحدثون بحماس عن الرحلة.

خاتم والده.

 

 

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

تمسك بحافة السرير حتى لا يسقط.

 

 

…

لكنها سرعان ما أخفت ذلك.

 

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

وصل إلى المقبرة مع غروب الشمس.

 

 

 

الهواء كان باردًا ورطبًا، ورائحة التراب المبتل تملأ المكان.

 

 

 

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

 

 

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

ظل واقفًا لثوانٍ طويلة دون كلام.

 

 

 

ثم وضع يده فوق الاسم المحفور.

في المساء، ارتدى زيه المدرسي القديم.

 

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

خفض رأسه قليلًا.

كانت أصابعه باردة.

 

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

 

فتح عينيه ببطء.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

 

 

 

سكت بعدها.

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

 

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

 

 

 

…

في المساء، ارتدى زيه المدرسي القديم.

 

 

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

 

 

 

فتح الباب بهدوء.

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

 

مرت الدقائق ببطء.

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

 

 

 

في غرفة المعيشة، جلست زوجة والده على الأريكة تحمل أخته الصغيرة في حضنها بينما تطعمها.

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

 

 

كانت الطفلة تضحك كلما حاولت الهرب بالملعقة.

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

 

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

وللمرة الأولى منذ أيام…

الصف أصبح ضبابيًا.

 

 

توقف إيثان فقط ليراقب.

“أهلًا بعودتك.”

 

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

عدا الممرضة.

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

خلع حذاءه بصمت.

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

 

 

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

 

ولا حتى نظرت نحوه.

لا يُفتح الباب لمن يبحث عن النجاة…

 

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

 

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

 

 

 

كل ضحكة كانت تبدو بعيدة جدًا عنه… كأنها تنتمي لعالم آخر لا يستطيع الوصول إليه مهما اقترب.

 

 

 

رفع نظره أخيرًا نحو زوجة والده.

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

 

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

“يبدو أنكم تستمتعون.”

 

 

 

التفتت نحوه أخيرًا.

 

 

ولأول مرة منذ وقت طويل…

توقفت ابتسامتها للحظة قصيرة عندما رأت الضمادات على وجهه.

 

 

 

لكنها سرعان ما أخفت ذلك.

 

 

 

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة باردة. “مثير للاهتمام… كنت غائبًا أسبوعًا كاملًا ومع ذلك لم يتغير شيء هنا.”

 

 

 

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

 

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

مال برأسه قليلًا وهو ينظر إلى أخته الصغيرة. “هي مضحكة لهذه الدرجة؟”

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

 

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

 

 

…

اشتد توتر الغرفة فورًا.

 

 

أشياء عادية جدًا…

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

 

 

لكن إيثان تقدم خطوة أخرى.

 

 

 

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

 

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

 

 

 

ثم نظر إلى الطعام وأضاف بسخرية خافتة: “استمروا بالأكل هكذا… في النهاية ستتحولون إلى دببة.”

 

 

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

الهواء كان باردًا ورطبًا، ورائحة التراب المبتل تملأ المكان.

 

“أهلًا بعودتك.”

أما إيثان…

 

 

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

فاكتفى بالابتسام تلك الابتسامة الباهتة التي لا تصل أبدًا إلى عينيه.

لكنه لم يكن يعلم…

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

…

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

 

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

 

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

ارتدى إيثان زيه المعتاد، ذلك الزي الذي فقد لونه تقريبًا من كثرة الغسيل، وحذاءه المتآكل عند الأطراف.

 

 

 

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

 

 

الكدمات الخفيفة تحت عينيه لم تختفِ بالكامل بعد.

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

 

 

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

 

 

 

بمجرد دخوله بوابة المدرسة، وصلت إليه أصوات الضحك العالية.

كان جسد إيثان ساكنًا بشكل مخيف، ووجهه الشاحب مغطى بالكدمات.

 

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

كان جيمس وجماعته متجمعين قرب الساحة يتحدثون بحماس عن الرحلة.

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

 

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

 

 

آخر يتحدث عن الفندق.

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

والبقية يضحكون بصخب جعل المكان يبدو أصغر.

 

 

 

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

 

 

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

 

وفي فيرجيا،

ابتسم بخفة.

 

 

ولا حتى نظرت نحوه.

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

 

 

اشتد توتر الغرفة فورًا.

عدل حقيبته فوق كتفه وأزاح شعره عن عينيه.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

 

 

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

 

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة باردة. “مثير للاهتمام… كنت غائبًا أسبوعًا كاملًا ومع ذلك لم يتغير شيء هنا.”

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

تراجعت المقاعد بعنف فوق الأرضية، ودخل المدرسون بسرعة، أصواتهم متداخلة ومتوترة.

 

 

ولا بالمدرسة.

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

 

 

ولا بأي شيء تقريبًا.

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

ولا بالمدرسة.

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

 

لكنه لم يكن يعلم…

الحمى كانت تحرق جسده بلا رحمة، حتى أن ملمس الغطاء فوق جلده كان يؤلمه أحيانًا.

 

 

أن تلك الرحلة ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له أبدًا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط