Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 1

ظل الخذلان والصمود

ظل الخذلان والصمود

مقدمة

لكن إيثان تقدم خطوة أخرى.

 

ليس كل من يُولد في عالمٍ واحد ينتمي إليه.

مقدمة

بعض الأرواح وُلدت بين عالمين…

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

 

وفي فيرجيا،

سمع صوت الممرضة في الغرفة المجاورة.

لا يُفتح الباب لمن يبحث عن النجاة…

“اتصلوا بالإسعاف حالًا!”

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

 

 

في غرفة المعيشة، جلست زوجة والده على الأريكة تحمل أخته الصغيرة في حضنها بينما تطعمها.

________________________________________________________

عدا الممرضة.

 

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

 

بل لمن لا يمكن للعالمين أن يتركا له خيارًا آخر.

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

مرت الأيام ببطء ثقيل.

 

 

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

أن تلك الرحلة ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له أبدًا.

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

خاتم والده.

 

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

 

 

حدق في الأرضية البيضاء أمامه بصمت طويل، ثم أرخى يده ببطء.

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

 

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

الضربة التالية أصابت معدته مباشرة. انكمش جسد إيثان تلقائيًا، بينما امتلأ فمه بطعم معدني حاد. شعر بطنين خافت داخل أذنيه.

 

 

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

 

 

حدق في الأرضية البيضاء أمامه بصمت طويل، ثم أرخى يده ببطء.

أقلام تتحرك فوق الورق.

 

 

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

ضحكات منخفضة في الزاوية الخلفية.

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

 

طالب يقلب صفحات كتابه بملل.

 

 

 

ولا أحد ينظر إليه.

 

 

 

حتى ذلك الفتى الذي كان يستعير منه الأقلام كل صباح، أبقى رأسه منخفضًا كأنه لم يسمع شيئًا.

أشياء عادية جدًا…

 

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

انزلقت ضحكة قصيرة من شفتي إيثان، ضحكة باهتة وخالية من الفرح.

 

 

 

مسح الدم من زاوية فمه بطرف يده المرتجفة وهمس بصوت مبحوح: “على الأقل… أنتم ثابتون في تجاهلكم.”

 

 

 

تشنج فك جيمس بغضب أكبر.

 

 

 

كان ينتظر صراخًا، توسلاً، أي شيء يشبع غروره، لكن ذلك الهدوء البارد في عيني إيثان جعله يشعر وكأنه هو من يُهان.

 

 

 

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

 

 

اهتزت رؤيته للحظة.

 

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

 

 

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

بدأت الأصوات تتشوش.

 

 

 

الصف أصبح ضبابيًا.

الصف أصبح ضبابيًا.

 

 

وجوه الطلاب تحولت إلى أشكال باهتة.

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

 

 

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

انزلقت ضحكة قصيرة من شفتي إيثان، ضحكة باهتة وخالية من الفرح.

 

رجل يضحك عبر الهاتف.

ثم انطفأ كل شيء.

توقف إيثان فقط ليراقب.

 

 

 

 

 

ارتفعت صرخات متأخرة داخل الصف.

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

 

 

تراجعت المقاعد بعنف فوق الأرضية، ودخل المدرسون بسرعة، أصواتهم متداخلة ومتوترة.

اشتد توتر الغرفة فورًا.

 

 

“ابتعدوا!”

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

 

 

“اتصلوا بالإسعاف حالًا!”

 

 

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

كان جسد إيثان ساكنًا بشكل مخيف، ووجهه الشاحب مغطى بالكدمات.

 

 

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

 

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

 

 

 

بل خائفين مما قد تسببه الحادثة للمدرسة.

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

 

 

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

 

 

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

 

ضوء المصابيح الأبيض انعكس فوق الجدران الشاحبة، بينما جلس جسد إيثان النحيل فوق السرير كدمية مهملة بالكاد بقيت متماسكة.

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

 

أنفاسه كانت متقطعة، وحرارة الحمى جعلت خصلات شعره تلتصق بجبهته المبللة بالعرق.

 

 

 

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

 

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

توقف مكانه.

 

 

“نعم؟”

“أنت ضعيف أيتها النملة… حتى تنظيف الصف لم تستطع فعله.”

 

 

اعتدلت الممرضة بسرعة. “هذا بشأن إيثان… لقد تعرض لإصابة خطيرة ويحتاج-”

 

 

 

قاطعتها المرأة دون تردد: “إيثان؟ لا أعتقد أنك اتصلت بالشخص الصحيح.”

 

 

لم يقل شيئًا.

تجمدت الممرضة للحظة. “لكنكِ-”

ابتسم بخفة.

 

توقفت ابتسامتها للحظة قصيرة عندما رأت الضمادات على وجهه.

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

 

 

ثم انقطع الخط.

 

 

فاكتفى بالابتسام تلك الابتسامة الباهتة التي لا تصل أبدًا إلى عينيه.

بقي صوت النهاية الحاد يرن داخل الغرفة لثوانٍ.

وفي فيرجيا،

 

 

خفضت الممرضة الهاتف ببطء.

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

 

 

أما إيثان…

 

 

 

فقد كان مستلقيًا بصمت، عيناه شبه مغلقتين.

 

 

 

لم يقل شيئًا.

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

 

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

 

 

 

في الخارج، كان المطر الخفيف يضرب الزجاج بانتظام هادئ، بينما انعكس وجهه الباهت فوقه بشكل باهت وغريب… كأنه شخص آخر لا يعرفه.

 

 

 

 

 

 

مرت الأيام ببطء ثقيل.

 

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

الحمى كانت تحرق جسده بلا رحمة، حتى أن ملمس الغطاء فوق جلده كان يؤلمه أحيانًا.

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

 

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

التفتت نحوه أخيرًا.

 

 

وفي كل مرة كان يفتح عينيه…

 

 

دخل جيمس الصف بخطوات سريعة اهتزت معها الأرضية الخشبية القديمة تحت حذائه. كان الباب قد ارتطم بالجدار بقوة حتى التفتت بعض الرؤوس نحوه لثوانٍ، ثم عادت إلى دفاترها كأن شيئًا لم يحدث.

لا يجد أحدًا.

 

 

مرت الدقائق ببطء.

عدا الممرضة.

ثم انقطع الخط.

 

 

كانت تعدل الوسادة خلف رأسه، تقدم له الدواء، وتقيس حرارته بصمت هادئ.

عدل حقيبته فوق كتفه وأزاح شعره عن عينيه.

 

 

حتى بدأ يعتاد وجودها.

 

 

 

في إحدى الليالي، استيقظ على شعور بارد فوق يده.

 

 

طفل يركض خلف والدته.

فتح عينيه ببطء.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

كانت الممرضة تضع كفها فوق أصابعه المرتجفة بينما تبتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

لكنه لم يكن يعلم…

“أهلًا بعودتك.”

 

 

ظل واقفًا لثوانٍ طويلة دون كلام.

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

بل خائفين مما قد تسببه الحادثة للمدرسة.

 

مرت الدقائق ببطء.

“لقد أقلقتنا.”

 

 

حدق فيها إيثان بصمت لثوانٍ.

 

 

 

لم يكن معتادًا على اللطف.

 

 

 

حتى كلمة بسيطة كهذه بدت غريبة عليه.

 

 

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

أبعد نظره سريعًا وهمس: “آسف.”

 

 

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

 

 

ولأول مرة منذ وقت طويل…

 

 

 

شعر أن الغرفة أقل برودة.

 

 

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

 

 

 

في صباح اليوم التالي أخبرته الممرضة أنها ستعود بعد إنهاء بعض الأمور.

ضحكت زميلتها بخفوت، بينما أكملت الممرضة: “اعتنيت به طوال الأسبوع تقريبًا. الإدارة تحب هذه الأمور.”

 

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

 

 

رفع عينيه نصف المفتوحتين نحو الصف.

مرت الدقائق ببطء.

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

 

 

نظر إيثان نحو الساعة.

 

 

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

ثم نحو الباب.

 

 

ثم وضع يده فوق الاسم المحفور.

عاد الصمت الطويل مجددًا.

 

 

أما إيثان…

أزاح الغطاء عن جسده بصعوبة، وما إن لامست قدماه الأرض حتى ارتجف الألم عبر ساقيه.

 

 

ولا بأي شيء تقريبًا.

تمسك بحافة السرير حتى لا يسقط.

 

 

لكنه ظل يبتسم ابتسامة صغيرة متعبة، كأن الأمر كله مجرد مزحة سيئة اعتاد عليها منذ زمن.

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

ابتسم بخفة.

 

 

لكنه تقدم ببطء نحو الباب.

 

 

 

وعندما اقترب…

 

 

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

سمع صوت الممرضة في الغرفة المجاورة.

 

 

لكنه لم يكن يعلم…

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

“… بالتأكيد سأحصل على ترقية بعد هذا.”

 

ثم نظر إلى الطعام وأضاف بسخرية خافتة: “استمروا بالأكل هكذا… في النهاية ستتحولون إلى دببة.”

توقف مكانه.

لكنها سرعان ما أخفت ذلك.

 

 

ضحكت زميلتها بخفوت، بينما أكملت الممرضة: “اعتنيت به طوال الأسبوع تقريبًا. الإدارة تحب هذه الأمور.”

 

 

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

 

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

كانت أصابعه باردة.

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

 

 

حدق في الأرضية البيضاء أمامه بصمت طويل، ثم أرخى يده ببطء.

الهواء كان باردًا ورطبًا، ورائحة التراب المبتل تملأ المكان.

 

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

الشيء الوحيد الذي ظنه حقيقيًا…

 

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

كان مجرد عمل جيد بالنسبة لها.

رفع نظره أخيرًا نحو زوجة والده.

 

 

أغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم ضحك ضحكة خافتة بالكاد سُمعت.

تراجعت المقاعد بعنف فوق الأرضية، ودخل المدرسون بسرعة، أصواتهم متداخلة ومتوترة.

 

 

ضحكة متعبة أكثر من كونها ساخرة.

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

 

 

رفع يده إلى وجهه، شد الضماد قليلًا فوق أنفه، ثم عاد إلى الداخل دون صوت.

 

 

اقترب بسرعة، ثم قبض على ياقة إيثان بعنف وأسقطه عن الكرسي قبل أن تهوي قبضته على كتفه.

لكن شيئًا داخله أصبح أكثر قسوة.

 

 

كانت الممرضة تضع كفها فوق أصابعه المرتجفة بينما تبتسم ابتسامة صغيرة متعبة.

بدت متفاجئة للحظة، ثم ضحكت بخفة.

 

رائحة الغبار والخشب القديم اختلطت برائحة الدم الدافئة، بينما شعر بألم حاد يمتد عبر ظهره بالكامل.

في المساء، ارتدى زيه المدرسي القديم.

 

 

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

 

في غرفة المعيشة، جلست زوجة والده على الأريكة تحمل أخته الصغيرة في حضنها بينما تطعمها.

وقف عند باب المستشفى للحظة، والهواء البارد يضرب وجهه مباشرة.

وعندما اقترب…

 

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

ثم بدأ طريقه نحو الحافلة.

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

 

جلس قرب النافذة الخلفية، يراقب الشوارع الرمادية تمر أمامه ببطء.

شعر أن الغرفة أقل برودة.

 

كل عضلة في جسده كانت تؤلمه، وكأن الحمى ما زالت عالقة داخل عظامه.

طفل يركض خلف والدته.

 

 

أقلام تتحرك فوق الورق.

رجل يضحك عبر الهاتف.

 

 

 

طالبتان تتشاركان سماعة واحدة.

 

 

تشنج فك جيمس بغضب أكبر.

أشياء عادية جدًا…

 

 

 

بدت بعيدة عنه بشكل مؤلم.

 

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

أخرج من جيبه سلسلة قديمة تتدلى منها خاتم معدني صغير.

 

 

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

خاتم والده.

 

 

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

 

 

 

 

 

 

وصل إلى المقبرة مع غروب الشمس.

 

 

فقد كان مستلقيًا بصمت، عيناه شبه مغلقتين.

الهواء كان باردًا ورطبًا، ورائحة التراب المبتل تملأ المكان.

 

 

تقدم بين القبور بخطوات بطيئة حتى توقف أمام شاهد القبر الحجري.

 

 

“ابتعدوا!”

ظل واقفًا لثوانٍ طويلة دون كلام.

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

 

جلست الممرضة بجانبه وهي تضغط الهاتف بقلق بين أصابعها.

ثم وضع يده فوق الاسم المحفور.

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

 

 

كانت أطراف أصابعه باردة جدًا مقارنة بالحجر.

 

 

لا تعرف أين تنتمي، ولا من يحق له أن يطالب بها.

خفض رأسه قليلًا.

أن تلك الرحلة ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له أبدًا.

 

 

“يبدو أنني ما زلت سيئًا في كل شيء.”

الحمى كانت تحرق جسده بلا رحمة، حتى أن ملمس الغطاء فوق جلده كان يؤلمه أحيانًا.

 

 

خرجت الجملة بهدوء غريب، كأنها اعتراف اعتاد تكراره لنفسه.

سكت بعدها.

 

 

سكت بعدها.

 

 

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

الرياح الباردة حركت خصلات شعره، بينما بقي واقفًا هناك دون دموع، فقط ذلك الصمت الثقيل الذي بدا أكبر من الكلام نفسه.

 

 

 

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

 

 

عندما عاد إلى المنزل كانت رائحة الطعام تملأ الممر.

 

 

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

فتح الباب بهدوء.

لم يقل شيئًا.

 

 

ضحكة طفلة صغيرة وصلت إليه فورًا.

اعتدلت الممرضة بسرعة. “هذا بشأن إيثان… لقد تعرض لإصابة خطيرة ويحتاج-”

 

 

في غرفة المعيشة، جلست زوجة والده على الأريكة تحمل أخته الصغيرة في حضنها بينما تطعمها.

مسح الدم من زاوية فمه بطرف يده المرتجفة وهمس بصوت مبحوح: “على الأقل… أنتم ثابتون في تجاهلكم.”

 

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

كانت الطفلة تضحك كلما حاولت الهرب بالملعقة.

“لقد أقلقتنا.”

 

 

وللمرة الأولى منذ أيام…

أمسكه من شعره بعنف وضرب رأسه بحافة الطاولة.

 

كلما استيقظ للحظات، وجد السقف الأبيض نفسه، والأجهزة نفسها، وطنين التكييف البارد الذي لا يتوقف.

توقف إيثان فقط ليراقب.

 

 

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

 

 

خلع حذاءه بصمت.

“ليس لدي أي طفل سوى ابنتي.”

 

فقط أدار وجهه نحو النافذة.

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

بقي ممسكًا بمقبض الباب دون حركة.

 

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

ولا حتى نظرت نحوه.

 

 

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

حمله أحد المدرسين بين ذراعيه بتوتر واضح، بينما تبادل الآخرون نظرات قلقة لم يكن من الصعب فهم معناها.

 

 

ضغط إيثان على أطراف أصابعه داخل كم سترته.

 

 

 

كل ضحكة كانت تبدو بعيدة جدًا عنه… كأنها تنتمي لعالم آخر لا يستطيع الوصول إليه مهما اقترب.

 

 

 

رفع نظره أخيرًا نحو زوجة والده.

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

 

 

“يبدو أنكم تستمتعون.”

 

 

القماش الباهت كان خشنًا فوق جلده المصاب، والضمادات غطت جزءًا كبيرًا من وجهه وعنقه.

التفتت نحوه أخيرًا.

أما إيثان…

 

 

توقفت ابتسامتها للحظة قصيرة عندما رأت الضمادات على وجهه.

 

 

 

لكنها سرعان ما أخفت ذلك.

وعندما اقترب…

 

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

ابتسم إيثان ابتسامة صغيرة باردة. “مثير للاهتمام… كنت غائبًا أسبوعًا كاملًا ومع ذلك لم يتغير شيء هنا.”

 

 

 

عقدت حاجبيها بضيق. “لا تبدأ.”

 

 

 

مال برأسه قليلًا وهو ينظر إلى أخته الصغيرة. “هي مضحكة لهذه الدرجة؟”

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

 

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

 

 

غادرت الغرفة مسرعة، وبقي الباب نصف مفتوح.

اشتد توتر الغرفة فورًا.

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

 

والبقية يضحكون بصخب جعل المكان يبدو أصغر.

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

ثم أضاف بهدوء: “أعتقد أنني نسيت شكل الناس عندما يضحكون فعلًا.”

 

 

لكن إيثان تقدم خطوة أخرى.

 

 

 

كانت عيناه الزرقاوان ثابتتين عليها بشكل مزعج.

 

 

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

 

 

 

ثم نظر إلى الطعام وأضاف بسخرية خافتة: “استمروا بالأكل هكذا… في النهاية ستتحولون إلى دببة.”

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

 

شهقت أخته الصغيرة بخفوت، بينما اشتعل وجه زوجة والده غضبًا.

 

 

بدأت الأصوات تتشوش.

أما إيثان…

 

 

 

فاكتفى بالابتسام تلك الابتسامة الباهتة التي لا تصل أبدًا إلى عينيه.

 

 

 

 

 

 

مرت الأيام بعدها ببطء ثقيل.

 

 

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

 

 

ليس كل من يُولد في عالمٍ واحد ينتمي إليه.

ارتدى إيثان زيه المعتاد، ذلك الزي الذي فقد لونه تقريبًا من كثرة الغسيل، وحذاءه المتآكل عند الأطراف.

ثم جاء يوم الرحلة المدرسية.

 

رن الخط طويلًا قبل أن يأتي صوت امرأة بارد وجاف:

وقف أمام المرآة للحظة قصيرة.

 

 

“نعم؟”

الكدمات الخفيفة تحت عينيه لم تختفِ بالكامل بعد.

 

 

 

عدل ياقة قميصه بصمت ثم غادر.

ارتطم جسده بالأرض الباردة، وصوت الضربة تردد داخل الصف.

 

مرر إصبعه فوق الخدوش القديمة فيه بصمت، بينما انعكس وجهه الشاحب فوق زجاج الحافلة.

بمجرد دخوله بوابة المدرسة، وصلت إليه أصوات الضحك العالية.

 

 

 

كان جيمس وجماعته متجمعين قرب الساحة يتحدثون بحماس عن الرحلة.

 

“أهلًا بعودتك.”

أحدهم كان يلوح بالكاميرا.

 

 

كانت خصلات شعره السوداء مبعثرة فوق الورق، وذراعه النحيلة مطوية تحت رأسه.

آخر يتحدث عن الفندق.

اشتد توتر الغرفة فورًا.

 

وضعت زوجة والده الملعقة بقوة فوق الطبق. “اخفض صوتك.”

والبقية يضحكون بصخب جعل المكان يبدو أصغر.

 

 

 

وقف إيثان عند طرف الساحة يراقبهم للحظة.

ارتسمت على وجه جيمس ابتسامة ملتوية.

 

جلس قرب الجدار البعيد بهدوء، بينما استمرت ضحكات الطفلة الصغيرة.

ثم تذكر الورقة التي وقعتها زوجة والده بسرعة دون حتى أن تسأله أين ستكون الرحلة.

لم يكونوا خائفين عليه فقط…

 

 

ابتسم بخفة.

 

 

 

ربما كانت تتطلع فقط إلى ثلاثة أيام هادئة بدونه.

 

 

مرت الدقائق ببطء.

عدل حقيبته فوق كتفه وأزاح شعره عن عينيه.

وجهه كان محمرًا، وأنفاسه ساخنة، بينما تحركت عيناه بين المقاعد بعصبية حتى توقفتا أخيرًا عند إيثان النائم فوق مكتبه في آخر الصف.

 

ذلك الدفء البسيط داخل الغرفة بدا غريبًا عنه لدرجة أنه لم يعرف كيف يدخل إليه.

ثم مر بجانبهم دون كلمة.

صوتها كان ناعمًا بشكل غريب وسط ذلك البياض البارد.

 

لكنه لم يكن يعلم…

لم يكن مهتمًا بالرحلة.

 

 

لم تنتبه زوجة والده لوجوده.

ولا بالمدرسة.

 

 

 

ولا بأي شيء تقريبًا.

كانت رائحة المعقم تملأ الغرفة الطبية ببرود خانق.

 

 

كان فقط يتحرك مع الأيام… كما لو أنه يؤدي دورًا حفظه منذ زمن طويل.

 

 

 

لكنه لم يكن يعلم…

“لا تقلقي… لن أبقى طويلًا لدرجة تفسد هذا الجو العائلي الجميل.”

 

 

أن تلك الرحلة ستفتح بابًا لم يكن مستعدًا له أبدًا.

ضحكت زميلتها بخفوت، بينما أكملت الممرضة: “اعتنيت به طوال الأسبوع تقريبًا. الإدارة تحب هذه الأمور.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط