Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 19

وكر العبقري المجنون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وكر العبقري المجنون

سار إيثان بين شوارع “نوفاريس”، يراقب انعكاس الأضواء النيونية البراقة على واجهات المباني الزجاجية الشاهقة. أخرج البطاقة السوداء من جيبه، وقلبها بين أصابعه يتأملها لبرهة، قبل أن يعيدها إلى مكانها.

 

 

سار إيثان بين شوارع “نوفاريس”، يراقب انعكاس الأضواء النيونية البراقة على واجهات المباني الزجاجية الشاهقة. أخرج البطاقة السوداء من جيبه، وقلبها بين أصابعه يتأملها لبرهة، قبل أن يعيدها إلى مكانها.

تمتم بصوت خافت “هوية مؤقتة…”

لكنها ما إن لامست الضباب حتى تآكلت وتحولت إلى رماد

 

وبإشارة خفيفة من إصبعه، تشتت الضباب الأسود عنها وتحررت أطرافها، فسقطت على ركبتيها تلهث بخوف.

ثم أطلق تنهيدة خفيفة “على الأقل، لن أضطر لإيقاف الزمن في كل مرة أرغب فيها بدخول مكان ما.”

 

 

حتى بدأ ضباب أسود كثيف ينتشر في الزقاق ببطء…

واصل سيره حتى استوقفته شاشة ضخمة معلقة فوق أحد المباني، تعرض الأخبار العاجلة للمدينة.

وفي أحيان أخرى، يسود صمت تام وهو ما كان يفقدها صوابها.

 

بينما ظل إيثان يحدق في الكلمات.

ظهر شعار على الشاشة، تزامنًا مع صوت المذيعة

 

 

تجمد كايل في مكانه، ثم صرخ بنبرة تملؤها الحسرة “هذا ظلم! أنا من ابتكره!”

«ما تزال السلطات تحقق في حادثة الانفجار الغامضة الأخيرة…»

ارتسمت على شفتي إيثان ابتسامة ساخرة أوسع “يا لروعة! أنا أشفق حقاً على هذه المدينة وسكانها من مثاليتك القادمة.”

 

 

رفع إيثان حاجبه بسخرية وتمتم “سريعة.”

نظر إيثان إليه لثوانٍ يقيم الوضع، ثم قال “حسنًا… سأقبل.”

 

صعق كايل “لا! كل شيء إلا نوفابلايت! إنها جوهر أبحاثي!”

لكن قبل أن يستأنف طريقه، اصتدم به شخص يركض بسرعة. ترنح إيثان خطوة إلى الوراء، بينما تناثرت كومة من الأوراق والمخططات من يد الشخص الآخر على الأرض.

 

 

 

“تباً…!”

اتسعت عيناها برعب.

 

 

انحنى الفتى على الفور، يجمع أوراقه وعندها تعرف عليه إيثان

عندما فتحت الباب الحديدي، لم تجد أي شخص واقف في الخارج، بل طرداً صغيراً موضوعاً بعناية على الأعتاب الحجرية. كان صندوقاً خشبياً أسود، ملفوفاً برباط معدني محكم، ونقش على سطحه بدقة شعار غريب يحمل ألواناً متناقضة… رمز “الجوكر” المهرج الضاحك.

 

تقدم كايل مسرعا “من المرسل؟”

إنه الفتى نفسه الذي تسبب في الانفجار قبل قليل.

 

 

 

ظل الفتى يلتقط أوراقه وهو يقول بانزعاج “تباً… إنهم لا يفهمون شيئاً!” لوح بإحدى الأوراق بعصبية، ثم أكمل وهو يصر على أسنانه “لو منحوني وقتاً إضافياً لنجحت التجربة تماماً!”

شعر بثقل مألوف يضغط على ذاكرته… المهرج.

 

 

نهض وعدل نظارته المستقرة فوق رأسه، لينتبه أخيرًا إلى إيثان الواقف أمامه وهو يكتف يديه ويحدق به بابتسامة.

 

 

 

ضاق الفتى ذرعاً من نظراته وقال بنبرة حادة “ماذا؟ هل تريد القول بأنني مجنون أنا الآخر؟”

 

 

 

رفع إيثان حاجبيه متظاهراً بالصدمة “أنا؟ مطلقاً! فمن الطبيعي جداً أن يقوم الأشخاص الطبيعيون بتفجير الشوارع في أوقات فراغهم.”

علق إيثان وهو يتأمل الدخان الصاعد “جميل جداً، النوافذ تدخن أيضاً هذا يرفع معدل الاطمئنان لدي إلى الصفر تماماً.”

 

توقف إيثان في مكانه دون أن يلتفت. اقترب الفتى خطوة، متفحصاً إياه بفضول “أنت جديد هنا… أليس كذلك؟”

توقف الفتى وابتسم بسعادة “رائع… أخيرًا شخص يستطيع فهمي.” انحنى ليلتقط الورقة الأخيرة، ثم دسها تحت ذراعه بعشوائية.

 

 

بدأت المباني الشاهقة تتقلص، وتحولت الشوارع الواسعة إلى أزقة ضيقة يسودها الضباب الكثيف ورائحة الزيت، حتى توقف كايل أمام مبنى طويل يظهر عليه التآكل والقِدم مقارنة ببقية العمارة الحديثة للمدينة. كانت نوافذه محاطة بأسلاك نحاسية لتوجيه الطاقة، وبعضها ينفث دخاناً خفيفاً يحمل رائحة الكبريت.

لاحظ إيثان على الأوراق رسومات معقدة، ومخططات لأسلحة وأجهزة غريبة، تحمل أطراف بعضها آثار حروق سوداء.

سأل بهدوء “ما هذا؟”

 

سألت المرأة “وهل هذا الشخص يلاحقك لدرجة ترك طرد باسمك هنا؟”

سأله إيثان وهو يشير بإصبعه إلى الأوراق “وكل هذه الخطط العبقرية… كانت من أجل هندسة هذا الانفجار الجميل؟”

ومن قلب الضباب المظلم خرج رجل.

 

 

اعترض الفتى فوراً بحدة وكأن كرامته العلمية قد أُهينت “لم يكن انفجاراً! كان مجرد خلل بسيط في الحسابات وتوازن الطاقة!” ساد صمت قصير، قبل أن يضيف بثقة “والنسخة القادمة ستكون مثالية.”

 

 

ظهر شعار على الشاشة، تزامنًا مع صوت المذيعة

ارتسمت على شفتي إيثان ابتسامة ساخرة أوسع “يا لروعة! أنا أشفق حقاً على هذه المدينة وسكانها من مثاليتك القادمة.”

تجمد الفتى، ثم ضيق عينيه بغضب “أنت وقح.”

 

ارتسمت على شفتي إيثان ابتسامة ساخرة أوسع “يا لروعة! أنا أشفق حقاً على هذه المدينة وسكانها من مثاليتك القادمة.”

تجمد الفتى، ثم ضيق عينيه بغضب “أنت وقح.”

اندفعت كالعقارب والتفت حول أجساد الكلاب، تقيدها بعنف وتطرحها أرضاً لتتعالى عواءاتها المكتومة.

 

أما هو… فبقي واقفاً في مكانه وسط الضباب، يراقب هروبها اليائس بمتعة.

استدار إيثان لينهي المحادثة لكن صوت الفتى استوقفه “مهلاً.”

“وهذه الأوراق المتناثرة على الأرض؟”

 

 

توقف إيثان في مكانه دون أن يلتفت. اقترب الفتى خطوة، متفحصاً إياه بفضول “أنت جديد هنا… أليس كذلك؟”

ليهمس قرب أذنها “انتهت اللعبة.”

 

سأل بهدوء:”كيف تعمل هذه؟”

التفت إيثان إليه جزئياً، وقال “وهل الأمر واضح إلى هذه الدرجة؟”

 

 

ابتسم الفتى بخفة، وأشار بإصبعه نحوه “طريقة تأملك لكل تفصيل… الغرباء يفعلون ذلك دائماً.” ثم أضاف وهو يهز أوراقه “أضف إلى ذلك… ملابسك لا تنتمي لطراز نوفاريس أبداً.”

ابتسم الفتى بخفة، وأشار بإصبعه نحوه “طريقة تأملك لكل تفصيل… الغرباء يفعلون ذلك دائماً.” ثم أضاف وهو يهز أوراقه “أضف إلى ذلك… ملابسك لا تنتمي لطراز نوفاريس أبداً.”

اندفع كايل “أوه، لا! هذا مشروع نقل طاقة مصغر.”

 

تنهدت المرأة بملل “ماذا الآن أيضاً…”

صفق إيثان بخفة بطريقة ساخرة “تحليل مذهل أيها المحقق إذن؟ ما هي خطوتك التالية؟”

 

 

 

تابع الفتى بحماس متجاهلاً السخرية “من أين أتيت؟”

أضاءت عينا كايل “ممتاز! أولاً: إياك أن تلمس الصندوق الأحمر.”

 

 

أجاب إيثان باقتضاب “مكان بعيد.”

شعر بثقل مألوف يضغط على ذاكرته… المهرج.

 

أغلق إيثان عينيه مستسلماً.

تأفف الفتى محبطاً “إجابة مملة.” ثم مد يده بابتسامة واسعة “أنا كايل.”

أشار إيثان بيده إلى كومة من الشفرات الحادة المكدسة فوق كرسي محطم “بالطبع لا، هذا الكرسي مثلاً يبدو مريحاً جداً للموت.”

 

 

تأمل إيثان اليد الممدودة لبرهة قبل أن يصافحها سريعاً “إيثان.”

 

 

أشار كايل إلى صدره بنبرة درامية “لكنه أعظم سلاح سحري وميكانيكي صنعته في حياتي!”

اتسعت ابتسامة كايل “حسناً يا إيثان القادم من المكان البعيد… هل تملك مكاناً تأوي إليه الليلة؟”

 

 

عقدت ذراعيها “ممتاز… سأبيعه إذن لتغطية تكاليف الإصلاحات.”

بعد ثانية من الصمت أجاب إيثان “لا.”

رفع إيثان حاجبه “لماذا؟”

 

 

أومأ كايل برأسه وكأنه حزر الإجابة مسبقاً، وقال بحماس “يمكنك البقاء في مكاني.”

 

 

أضافت المرأة فوراً “وكان السبب في غرق الحي بأكمله في ظلام دامس الأسبوع الماضي.”

تضيقت عينا إيثان بشك “بهذه السهولة؟”

 

 

 

رفع كايل كتفيه ببساطة “لدي مساحة واسعة على أي حال.” ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة جانبية: “وأحتاج إلى مساعد… مقابل السكن.”

 

 

 

حدق فيه إيثان بصمت، قبل أن يقول “إذن، هناك ثمن.”

 

 

تقدم كايل مسرعا “من المرسل؟”

ضحك كايل “بالطبع، لا شيء مجاني في هذا العالم.”

 

 

توقفت المرأة عندما لمحت إيثان. ضيقت عينيها وتساءلت: “ومن هذا؟”

نظر إيثان إليه لثوانٍ يقيم الوضع، ثم قال “حسنًا… سأقبل.”

 

 

 

“رائع!” هتف كايل بحماس، ثم استدار مشيراً له بأن يتبعه.

بدأت المباني الشاهقة تتقلص، وتحولت الشوارع الواسعة إلى أزقة ضيقة يسودها الضباب الكثيف ورائحة الزيت، حتى توقف كايل أمام مبنى طويل يظهر عليه التآكل والقِدم مقارنة ببقية العمارة الحديثة للمدينة. كانت نوافذه محاطة بأسلاك نحاسية لتوجيه الطاقة، وبعضها ينفث دخاناً خفيفاً يحمل رائحة الكبريت.

 

 

وبينما كانا يشقان الشوارع المضيئة، التفت كايل قائلاً “لكن لا تلمس أي شيء في المنزل دون إذن مني.”

تجمدت في مكانها للحظات.

 

 

رفع إيثان حاجبه “لماذا؟”

 

 

“سلاح قادر على ضغط الطاقة وتحويلها إلى مقذوف مركز ومدمر… لكني ما زلت أواجه معضلة في الحفاظ على استقرار الطاقة داخل النواة.”

أجاب كايل بكل ثقة “لأنها قد تقتلك.”

 

 

أما هو… فبقي واقفاً في مكانه وسط الضباب، يراقب هروبها اليائس بمتعة.

ساد الصمت لثانية، قبل أن يعلق إيثان “بدأت أندم بالفعل.”

ضحك كايل “بالطبع، لا شيء مجاني في هذا العالم.”

 

 

ضحك كايل بصوت عالٍ وهة يواصل السير بحماس يتحدث دون توقف وسط الأزقة المزدحمة “أقسم لك أن الانفجار لم يكن خطيراً، الناس يبالغون دائماً!”

ابتسم كايل بثقة “بدون مخاطرة لن نتطور… والمخاطرة بحد ذاتها متعة لا تُقدر بثمن.”

 

ركضت امرأة بأقصى ما أوتيت من قوة بين الأزقة المظلمة.

نظر إليه إيثان بطرف عينه “نعم، يبالغون جداً. لقد رأيتُ رجلاً يطير كالعصفور في الهواء لكن ربما كان يتدرب على الطيران فقط.”

ضحك كايل “بالطبع، لا شيء مجاني في هذا العالم.”

 

 

رفع كايل إصبعه مدافعاً “لكنه لم يمت!”

ردت المرأة دون أن تنظر إليه “كف عن تزييف الواقع.”

 

 

بدأت المباني الشاهقة تتقلص، وتحولت الشوارع الواسعة إلى أزقة ضيقة يسودها الضباب الكثيف ورائحة الزيت، حتى توقف كايل أمام مبنى طويل يظهر عليه التآكل والقِدم مقارنة ببقية العمارة الحديثة للمدينة. كانت نوافذه محاطة بأسلاك نحاسية لتوجيه الطاقة، وبعضها ينفث دخاناً خفيفاً يحمل رائحة الكبريت.

صرخت بصوت باهت “ابتعد عني…!”

 

لم ينطق إيثان، بل فتح الورقة ببطء لتقع عيناه على جملة واحدة مكتوبة بحبر أسود

نظر إيثان إلى المبنى المشبوه، ثم إلى كايل بابتسامة ساخرة “لا تقل لي إن هذه التحفة المعمارية المخيفة هو منزلك.”

 

 

نهض وعدل نظارته المستقرة فوق رأسه، لينتبه أخيرًا إلى إيثان الواقف أمامه وهو يكتف يديه ويحدق به بابتسامة.

ابتسم كايل بفخر “بل مختبري الخاص وصومعة ابتكاراتي.”

 

 

أومأ كايل برأسه وكأنه حزر الإجابة مسبقاً، وقال بحماس “يمكنك البقاء في مكاني.”

علق إيثان وهو يتأمل الدخان الصاعد “جميل جداً، النوافذ تدخن أيضاً هذا يرفع معدل الاطمئنان لدي إلى الصفر تماماً.”

 

 

توقف إيثان قائلاً بصوت خافت “هذا ليس منزلاً… هل أنت متأكد أن هذا منزل وليس ساحة خردة؟”

ضحك كايل ودفع الباب الحديدي بحماس “أهلاً بك في أفضل وكر لصنع الأسلحة الميكانيكية في نوفاريس!”

 

 

لقد بات يقيناً لديه أن تنظيف هذا الوكر أخطر بكثير من التسلل لسرقة جوهرة من قصر أمير.

وما إن خطت قدم إيثان الداخل، حتى دوى صوت انفجار في الطابق العلوي، اهتزت الجدران الحجرية تجمد إيثان في مكانه ونفض الغبار عن كتفه بهدوء، ثم التفت نحو كايل بابتسامة واسعة “حسناً، كان لقاءً جميلاً يا كايل سأغادر الآن.”

صعق كايل “لا! كل شيء إلا نوفابلايت! إنها جوهر أبحاثي!”

 

 

“لا! انتظر!” صرخ كايل ذعراً واندفع يمسكه “هذا انفجار طبيعي تماماً!”

 

 

 

حدق فيه إيثان “وكيف يكون الانفجار طبيعياً؟”

 

 

عقدت ذراعيها “ممتاز… سأبيعه إذن لتغطية تكاليف الإصلاحات.”

أشار كايل بيده نحو الأعلى كأنه يشرح قانوناً بديهياً “يعني أن الغرف العازلة تؤدي وظيفتها بنجاح، والتجربة ما زالت مستمرة في التطور والعمل!”

أجاب كايل بكل ثقة “لأنها قد تقتلك.”

 

 

صعد كايل الدرج الخشبي راكضاً “دقيقة واحدة لضبط المؤشرات وسأعود!”

 

 

 

وقف إيثان عند المدخل يحدق في المكان. الجدران كانت مغطاة بمخططات ورسومات هندسية مجنونة، قطع معدنية متناثرة

ضحك كايل بصوت عالٍ وهة يواصل السير بحماس يتحدث دون توقف وسط الأزقة المزدحمة “أقسم لك أن الانفجار لم يكن خطيراً، الناس يبالغون دائماً!”

فوق الطاولات، وأسلاك حية تمتد كالعناكب في كل زاوية، ناهيك عن رائحة الاحتراق الخانقة التي تملأ الهواء.

 

 

ابتسم كايل بفخر “بل مهد الابتكار يا صديقي.”

تمتم إيثان “كيف لا يزال هذا المكان قائماً حتى الآن؟”

توقف الفتى وابتسم بسعادة “رائع… أخيرًا شخص يستطيع فهمي.” انحنى ليلتقط الورقة الأخيرة، ثم دسها تحت ذراعه بعشوائية.

 

 

وفجأة، شق السكون صراخ غاضب من الأعلى

ثم أطلق تنهيدة خفيفة “على الأقل، لن أضطر لإيقاف الزمن في كل مرة أرغب فيها بدخول مكان ما.”

“كاااايل!!”

 

 

 

أعقبه صوت تحطم مدوٍ لجسم معدني ثقيل.

 

 

رفع إيثان حاجبيه متظاهراً بالصدمة “أنا؟ مطلقاً! فمن الطبيعي جداً أن يقوم الأشخاص الطبيعيون بتفجير الشوارع في أوقات فراغهم.”

بعد دقائق، هبط كايل الدرج مسرعاً، وتتبعه امرأة يغلي وجهها غضباً، تحمل في يدها قطعة معدنية متفحمة تنبعث منها حرارة متبقية وتقذفها بوجهه “كم مرة أخبرتك ألا تجري تجاربك اللعينة داخل المنزل؟!”

 

 

 

رفع كايل يديه دفاعاً عن النفس “تقنياً… المنزل لم ينفجر هذه المرة.”

تنهد إيثان وهو ينزل حقيبته ويضعها جانباً “يبدو أن المال والهوية لم يكونا أكبر مشاكلي اليوم… حسناً، من أين أبدأ؟”

 

 

توقفت المرأة عندما لمحت إيثان. ضيقت عينيها وتساءلت: “ومن هذا؟”

“قد يجمد أطرافك.”

 

 

ابتسم كايل بتوتر “ضيف جديد.”

صعق كايل “لا! كل شيء إلا نوفابلايت! إنها جوهر أبحاثي!”

 

توقف إيثان في مكانه دون أن يلتفت. اقترب الفتى خطوة، متفحصاً إياه بفضول “أنت جديد هنا… أليس كذلك؟”

اتسعت عيناها بصدمة وغضب وهي تلتفت لكايل “أحضرت غريباً مجهول الهوية إلى المنزل الذي تستأجره مني وتكاد تدمره؟!”

 

 

 

سكت كايل لثانية، ثم قال بابتسامة “كنت على وشك إخبارك…”

أجاب كايل ببساطة “أحتاج لمساعد يعيد ترتيب هذا المكان، لست متفرغاً لأعمال التنظيف.”

 

 

مررت المرأة يدها على وجهها تحاول كبح غضبها، ثم التفتت إلى إيثان وقالت بصرامة “إذا تسبب هذا الأحمق في انفجار آخر… اخرج فوراً قبل أن ينهار السقف ويدفن جسدك تحت الركام.”

 

 

 

علق إيثان مبتسما “شكراً على النصيحة الثمينة، كنتُ سأجلس هناك لأتأمل السقف وهو يسقط، لكنكِ أنقذتِ حياتي.”

نظر إيثان إلى المبنى المشبوه، ثم إلى كايل بابتسامة ساخرة “لا تقل لي إن هذه التحفة المعمارية المخيفة هو منزلك.”

 

تنهدت المرأة بملل “ماذا الآن أيضاً…”

ثم رمت المرأة كايل بنظرة حادة كشفرة السكين “وإذا تضررت جدراني مرة أخرى… سأصادر نوفابلايت وأضعها في خزنتي.”

أجاب إيثان “لست زبوناً.”

 

لقد بات يقيناً لديه أن تنظيف هذا الوكر أخطر بكثير من التسلل لسرقة جوهرة من قصر أمير.

صعق كايل “لا! كل شيء إلا نوفابلايت! إنها جوهر أبحاثي!”

أنفاسها تمزق صدرها بعنف.

 

 

رفعت حاجبها ببرود “إذن توقف عن تدمير ممتلكاتي.”

رفع كايل يديه دفاعاً عن النفس “تقنياً… المنزل لم ينفجر هذه المرة.”

 

 

أشار كايل إلى صدره بنبرة درامية “لكنه أعظم سلاح سحري وميكانيكي صنعته في حياتي!”

 

 

 

عقدت ذراعيها “ممتاز… سأبيعه إذن لتغطية تكاليف الإصلاحات.”

مدت يديها الزرقاوين تحاول استدعاء أي غصن، لكن قوتها كانت تتسرب منها وتتلاشى.

 

رفعت حاجبها ببرود “إذن توقف عن تدمير ممتلكاتي.”

تجمد كايل في مكانه، ثم صرخ بنبرة تملؤها الحسرة “هذا ظلم! أنا من ابتكره!”

نظر إليها بعينيه المظلمتين وأمرها “اركضي.”

 

وفجأة، شق السكون صراخ غاضب من الأعلى

ردت ببرود “وأنا من وفرت لك سقفاً يحميك بدل النوم في الشوارع.”

في اللحظة التالية، انشق تراب الأرض وظهرت أغصان خشبية حادة وضخمة.

 

 

تنهد كايل بإحباط وتمتم “هذا ابتزاز…”

 

 

 

وجهت المرأة نظراتها الفاحصة نحو إيثان، من رأسه حتى أخمص قدميه “وأنت… لا تبدو كزبائنه المعتادين.”

تسمر إيثان في مكانه وعيناه مثبتتان على الرمز.

 

علق إيثان “نجاح جزئي يعني كارثة عظمى في مكان آخر.”

أجاب إيثان “لست زبوناً.”

 

 

لم تجب، بل ظلت تحدق في الرمز وتمتمت بقلق “شعار الجوكر… هذا ليس أسلوب تجار أو مهربين عاديين.”

رفعت حاجبها “إذن؟”

حاولت التحرر ومدت يديها مجدداً لتستدعي الأغصان.

 

تجمد الفتى، ثم ضيق عينيه بغضب “أنت وقح.”

تدخل كايل بسرعة لإنقاذ الموقف “إنه مساعدي! لقد أخبرتكِ سابقاً أنني سأوظف شخصاً لمساعدتي!”

 

 

 

نظرت إليه المرأة ببطء، ثم أومأت “جيد، لا أريد رؤية هذه الفوضى مجدداً.” وأشارت نحو الداخل “ادخلا. لكن لو سمعت صوتاً واحداً لانفجار الليلة، وستجدان نفسيكما في الشارع.”

 

 

 

ركض كايل للداخل بحماس “مفهوم! لن يحدث انفجار… على الأغلب!”

 

 

رد كايل بفخر “لكنها كارثة مفيدة للعلم!”

عندما دخل اتضحت معالم المكان الكارثية تحت الضوء الخافت طاولات غارقة في الأدوات ومقاييس الضغط، والمخططات المعلقة، وقطع حديدية تفوح منها رائحة الزيت

 

 

اندفع كايل “أوه، لا! هذا مشروع نقل طاقة مصغر.”

توقف إيثان قائلاً بصوت خافت “هذا ليس منزلاً… هل أنت متأكد أن هذا منزل وليس ساحة خردة؟”

ابتسم إيثان بسخرية وتقدير “هذا للإعجاب حقاً. يبدو أن جنونك يثمر أحياناً.”

 

سأله إيثان وهو يشير بإصبعه إلى الأوراق “وكل هذه الخطط العبقرية… كانت من أجل هندسة هذا الانفجار الجميل؟”

ابتسم كايل بفخر “بل مهد الابتكار يا صديقي.”

تقدم كايل مسرعا “من المرسل؟”

 

تجمدت في مكانها للحظات.

ردت المرأة دون أن تنظر إليه “كف عن تزييف الواقع.”

ساد الصمت

 

 

تجاهلها كايل، وتوجه نحو طاولة في المنتصف ليضع صندوقاً معدنياً كان يحمله، وقال بحماس “هذه المرة، كانت التجربة قريبة من النجاح الساحق.”

 

 

تجمد الدم في عروقها.

علقت المرأة ببرود “تعني أن جزءاً من الجدار الخارجي قد تلاشى؟”

 

 

رد كايل بفخر “لكنها كارثة مفيدة للعلم!”

رفع كايل إصبعه مصححاً “نعم، وهذا يسمى تطوراً! في المرة السابقة اختفت الغرفة بأكملها.”

وفجأة، شق السكون صراخ غاضب من الأعلى

 

توقفت المرأة عندما لمحت إيثان. ضيقت عينيها وتساءلت: “ومن هذا؟”

في هذه الأثناء، كان إيثان يتجول ببطء بين الركام، وتوقف عند إحدى الأوراق يتأملها كانت الرسومات لآلية غريبة…

 

 

 

سأل بهدوء “ما هذا؟”

 

 

 

اقترب كايل بسرعة وعيناه تلمعان “هذا هو مشروع نوفابلايت.”

 

 

وفوق الشعار مباشرة، كتب بخط أنيق اسم: إيثان.

“سلاح قادر على ضغط الطاقة وتحويلها إلى مقذوف مركز ومدمر… لكني ما زلت أواجه معضلة في الحفاظ على استقرار الطاقة داخل النواة.”

 

 

 

نظر إليه إيثان “واضح جداً.”

 

 

تصلبت ملامحه وتمتم “إنه هو…”

ضربت المرأة جبهتها بكفها “لهذا السبب لا يمنحه أحد مشاريع ذات قيمة.”

وما إن خطت قدم إيثان الداخل، حتى دوى صوت انفجار في الطابق العلوي، اهتزت الجدران الحجرية تجمد إيثان في مكانه ونفض الغبار عن كتفه بهدوء، ثم التفت نحو كايل بابتسامة واسعة “حسناً، كان لقاءً جميلاً يا كايل سأغادر الآن.”

 

وبينما كانا يشقان الشوارع المضيئة، التفت كايل قائلاً “لكن لا تلمس أي شيء في المنزل دون إذن مني.”

ابتسم كايل بثقة “بدون مخاطرة لن نتطور… والمخاطرة بحد ذاتها متعة لا تُقدر بثمن.”

تنهدت المرأة بملل “ماذا الآن أيضاً…”

 

 

ساد الصمت، فكسرته المرأة ببرودها المعتاد “المتعة لن ترمم الجدران كل يوم.”

 

 

ابتسم كايل بتوتر “ضيف جديد.”

رفع كايل يديه: “اليوم ليس ككل يوم!” ثم أضاف بصوت منخفض تحت نظراتها الحارقة “على الأغلب…”

رفع كايل إصبعه مصححاً “نعم، وهذا يسمى تطوراً! في المرة السابقة اختفت الغرفة بأكملها.”

 

وبإشارة خفيفة من إصبعه، تشتت الضباب الأسود عنها وتحررت أطرافها، فسقطت على ركبتيها تلهث بخوف.

تحرك إيثان مجدداً وتوقف عند طاولة تضم جهازاً نصف مكتمل، تنبعث من أسلاكه إضاءة زرقاء خافتة ومتقطعة “وهذا؟ من تجاربك الفاشلة أيضاً؟”

 

 

تجاهلها كايل، وتوجه نحو طاولة في المنتصف ليضع صندوقاً معدنياً كان يحمله، وقال بحماس “هذه المرة، كانت التجربة قريبة من النجاح الساحق.”

اندفع كايل “أوه، لا! هذا مشروع نقل طاقة مصغر.”

اتسعت ابتسامة كايل “حسناً يا إيثان القادم من المكان البعيد… هل تملك مكاناً تأوي إليه الليلة؟”

 

 

أضافت المرأة فوراً “وكان السبب في غرق الحي بأكمله في ظلام دامس الأسبوع الماضي.”

 

 

والتف حول عنقها بقوة هائلة، رافعاً جسدها في الهواء وكأنها ريشة لا وزن لها.

ضحك كايل “لقد نجح جزئياً!”

 

 

 

علق إيثان “نجاح جزئي يعني كارثة عظمى في مكان آخر.”

 

 

 

رد كايل بفخر “لكنها كارثة مفيدة للعلم!”

حتى بدأ ضباب أسود كثيف ينتشر في الزقاق ببطء…

 

 

تنهد إيثان، ثم التفت بكامل جسده نحو كايل وسأل بهدوء “في ماذا تريدني أن أساعدك تحديداً؟”

التفتت إلى الخلف لم يكن هناك أحد.

 

تابع الفتى بحماس متجاهلاً السخرية “من أين أتيت؟”

أجاب كايل ببساطة “أحتاج لمساعد يعيد ترتيب هذا المكان، لست متفرغاً لأعمال التنظيف.”

ردت ببرود “وأنا من وفرت لك سقفاً يحميك بدل النوم في الشوارع.”

 

 

نظر إيثان إلى الفوضى العارمة التي تبتلع المكان، ثم رفع حاجبيه ببطء “ترتيب المنزل؟”

و نظراته الباردة تنظر إليها وهو يقترب منها

 

اتسعت ابتسامة كايل “حسناً يا إيثان القادم من المكان البعيد… هل تملك مكاناً تأوي إليه الليلة؟”

أومأ كايل “نعم.”

ثم همس بصوت بارد “لماذا خنتِنا؟”

 

 

جال إيثان بنظره في الأرجاء مجدداً، ثم قال “أنت لا تحتاج إلى مساعد… أنت تحتاج إلى معجزة.”

ابتسم كايل بثقة “بدون مخاطرة لن نتطور… والمخاطرة بحد ذاتها متعة لا تُقدر بثمن.”

 

 

“ليس الوضع بهذا السوء!” احتج كايل.

وقبل أن تملك القدرة على الالتفات أو الصراخ، اندفع الضباب الأسود كالأفاعي من الظلام.

 

ضحك كايل ودفع الباب الحديدي بحماس “أهلاً بك في أفضل وكر لصنع الأسلحة الميكانيكية في نوفاريس!”

أشار إيثان بيده إلى كومة من الشفرات الحادة المكدسة فوق كرسي محطم “بالطبع لا، هذا الكرسي مثلاً يبدو مريحاً جداً للموت.”

 

 

 

التفت كايل إليها “أعرف مكان كل قطعة فيها.”

والتف حول عنقها بقوة هائلة، رافعاً جسدها في الهواء وكأنها ريشة لا وزن لها.

 

 

“وهذه الأوراق المتناثرة على الأرض؟”

رفع كايل إصبعه مدافعاً “لكنه لم يمت!”

 

 

“أبحاث سرية وهامة.”

ضحك كايل بصوت عالٍ وهة يواصل السير بحماس يتحدث دون توقف وسط الأزقة المزدحمة “أقسم لك أن الانفجار لم يكن خطيراً، الناس يبالغون دائماً!”

 

 

علق إيثان بتهكم “سرية لدرجة أن الجميع يمكنه الدوس عليها ومسح أحذيته بها.”

اندفعت كالعقارب والتفت حول أجساد الكلاب، تقيدها بعنف وتطرحها أرضاً لتتعالى عواءاتها المكتومة.

 

رفعت حاجبها ببرود “إذن توقف عن تدمير ممتلكاتي.”

“كنت أعمل عليها قبل قليل.”

لكنها لم تتجرأ على التوقف.

 

سأله إيثان وهو يشير بإصبعه إلى الأوراق “وكل هذه الخطط العبقرية… كانت من أجل هندسة هذا الانفجار الجميل؟”

تطوعت المرأة من الخلف بالقول “إنه يكذب… لم يلمس تلك الأوراق منذ أسبوعين.”

 

 

 

التفت كايل إليها مستنكراً “لماذا تقفين دائماً كعقبة في طريق التقدم العلمي؟”

تجمدت المرأة، ثم التقطت الطرد بحذر.

 

رفع كايل إصبعه مصححاً “نعم، وهذا يسمى تطوراً! في المرة السابقة اختفت الغرفة بأكملها.”

ردت فوراً “لأن علمك يحاول إحراق منزلي كل يوم.”

 

 

وما إن خطت قدم إيثان الداخل، حتى دوى صوت انفجار في الطابق العلوي، اهتزت الجدران الحجرية تجمد إيثان في مكانه ونفض الغبار عن كتفه بهدوء، ثم التفت نحو كايل بابتسامة واسعة “حسناً، كان لقاءً جميلاً يا كايل سأغادر الآن.”

تنهد إيثان وهو ينزل حقيبته ويضعها جانباً “يبدو أن المال والهوية لم يكونا أكبر مشاكلي اليوم… حسناً، من أين أبدأ؟”

 

 

نظر إليه إيثان بطرف عينه “نعم، يبالغون جداً. لقد رأيتُ رجلاً يطير كالعصفور في الهواء لكن ربما كان يتدرب على الطيران فقط.”

أضاءت عينا كايل “ممتاز! أولاً: إياك أن تلمس الصندوق الأحمر.”

نظر إليه إيثان “واضح جداً.”

 

 

“لماذا؟”

 

 

أومأ كايل برأسه وكأنه حزر الإجابة مسبقاً، وقال بحماس “يمكنك البقاء في مكاني.”

“قد ينفجر في وجهك.”

تصلبت ملامحه وتمتم “إنه هو…”

 

 

“والصندوق الأزرق؟”

“وهذه الأوراق المتناثرة على الأرض؟”

 

ارتسمت على شفتي إيثان ابتسامة ساخرة أوسع “يا لروعة! أنا أشفق حقاً على هذه المدينة وسكانها من مثاليتك القادمة.”

“قد يجمد أطرافك.”

 

 

رفعت المرأة نظرها إليه “هل تعرفه؟”

“والأسود؟”

 

 

 

فكر كايل لثانية ثم قال “في الحقيقة… لا اعلم ماذا يفعل.”

 

 

 

أغلق إيثان عينيه مستسلماً.

نهض وعدل نظارته المستقرة فوق رأسه، لينتبه أخيرًا إلى إيثان الواقف أمامه وهو يكتف يديه ويحدق به بابتسامة.

 

 

لقد بات يقيناً لديه أن تنظيف هذا الوكر أخطر بكثير من التسلل لسرقة جوهرة من قصر أمير.

 

 

أغلق إيثان عينيه مستسلماً.

توقفت عيناه فجأة عند أداة معدنية غريبة. اقترب منها، ومد يده والتقطها بحذر متفحصاً وزنها. كانت خفيفة بشكل لا يصدق، لكن حواسه رصدت نبضات قوة منتظمة بداخلها كنبضات القلب.

هتف كايل بإثارة “أوه! لديك أعداء من المهرجين؟ هذا حماسي جداً!”

 

 

سأل بهدوء:”كيف تعمل هذه؟”

 

 

سأل بهدوء “ما هذا؟”

لمعت عينا كايل واقترب وهو يشرح “إنها مصممة لامتصاص طاقة الخصم عند الهجوم، وإعادة توجيهها ضده… ببساطة، تضربه بقوته الشخصية المرتدة.”

أما هو… فبقي واقفاً في مكانه وسط الضباب، يراقب هروبها اليائس بمتعة.

 

اقترب كايل بسرعة وعيناه تلمعان “هذا هو مشروع نوفابلايت.”

ابتسم إيثان بسخرية وتقدير “هذا للإعجاب حقاً. يبدو أن جنونك يثمر أحياناً.”

 

 

اندفعت كالعقارب والتفت حول أجساد الكلاب، تقيدها بعنف وتطرحها أرضاً لتتعالى عواءاتها المكتومة.

ابتسم كايل بغرور وقال “أعلم، أعلم… ابتكاراتي دائماً مذهلة.”

 

 

تجمد الفتى، ثم ضيق عينيه بغضب “أنت وقح.”

قطع حديثهم رنين جرس الباب.

 

 

 

تنهدت المرأة بملل “ماذا الآن أيضاً…”

امتلأت عيناها بالدموع.

 

 

وخرجت لفتح الباب الأمامي، بينما تبعها كايل وإيثان.

التفت إيثان إليه جزئياً، وقال “وهل الأمر واضح إلى هذه الدرجة؟”

 

بين الحين والآخر، كانت تسمع وقع خطواته الهادئة خلفها مباشرة…

عندما فتحت الباب الحديدي، لم تجد أي شخص واقف في الخارج، بل طرداً صغيراً موضوعاً بعناية على الأعتاب الحجرية. كان صندوقاً خشبياً أسود، ملفوفاً برباط معدني محكم، ونقش على سطحه بدقة شعار غريب يحمل ألواناً متناقضة… رمز “الجوكر” المهرج الضاحك.

 

 

أنفاسها تمزق صدرها بعنف.

وفوق الشعار مباشرة، كتب بخط أنيق اسم: إيثان.

 

 

 

تجمدت المرأة، ثم التقطت الطرد بحذر.

رفع إيثان حاجبه بسخرية وتمتم “سريعة.”

 

 

تقدم كايل مسرعا “من المرسل؟”

رفع إيثان حاجبيه متظاهراً بالصدمة “أنا؟ مطلقاً! فمن الطبيعي جداً أن يقوم الأشخاص الطبيعيون بتفجير الشوارع في أوقات فراغهم.”

 

رفع كايل كتفيه ببساطة “لدي مساحة واسعة على أي حال.” ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة جانبية: “وأحتاج إلى مساعد… مقابل السكن.”

لم تجب، بل ظلت تحدق في الرمز وتمتمت بقلق “شعار الجوكر… هذا ليس أسلوب تجار أو مهربين عاديين.”

علقت المرأة ببرود “تعني أن جزءاً من الجدار الخارجي قد تلاشى؟”

 

 

تسمر إيثان في مكانه وعيناه مثبتتان على الرمز.

التفت كايل إليها “أعرف مكان كل قطعة فيها.”

 

 

شعر بثقل مألوف يضغط على ذاكرته… المهرج.

 

 

 

ذلك الشاب ذو الزي الأسود والأبيض و الضحكة الغامضة واختفائه وسط الضباب.

 

 

والتف حول عنقها بقوة هائلة، رافعاً جسدها في الهواء وكأنها ريشة لا وزن لها.

تصلبت ملامحه وتمتم “إنه هو…”

وفي اللحظة التالية، اعتصرها طوق الضباب الأسود بقوة خاطفة. شعرت ببرودة الموت تخترق لحمها، تلاها ألم مبرح وصاعق كسر كل ذرة في كيانها، بينما دوى في أذنيها صوت مقزز لتهشم عظامها وهو يمزق سكون الزقاق. تشنج جسدها لثانية واحدة وهي تلفظ روحها المتألمة… ثم سقط كخرقة بالية لا حراك فيها، وعاد السكون المظلم يلتهم المكان، كأن شيئاً لم يكن.

 

 

رفعت المرأة نظرها إليه “هل تعرفه؟”

 

 

 

لم يجب فوراً، بل انتزع الرسالة المرفقة وضغطها بين أصابعه.

ونطقت بصوت مخنوق ومتقطع “أرجوك…”

 

 

هتف كايل بإثارة “أوه! لديك أعداء من المهرجين؟ هذا حماسي جداً!”

تأفف الفتى محبطاً “إجابة مملة.” ثم مد يده بابتسامة واسعة “أنا كايل.”

 

 

لكن نظرة حارقة من المرأة اسكتتة.

ابتسم الفتى بخفة، وأشار بإصبعه نحوه “طريقة تأملك لكل تفصيل… الغرباء يفعلون ذلك دائماً.” ثم أضاف وهو يهز أوراقه “أضف إلى ذلك… ملابسك لا تنتمي لطراز نوفاريس أبداً.”

 

في ساعة متأخرة من الليل…

قال إيثان بنبرة خفيفة “ليس عدواً… ولا أعرفه حق المعرفة، لكني التقيت به من قبل.”

ضاق الفتى ذرعاً من نظراته وقال بنبرة حادة “ماذا؟ هل تريد القول بأنني مجنون أنا الآخر؟”

 

 

سألت المرأة “وهل هذا الشخص يلاحقك لدرجة ترك طرد باسمك هنا؟”

نظرت إليه المرأة ببطء، ثم أومأت “جيد، لا أريد رؤية هذه الفوضى مجدداً.” وأشارت نحو الداخل “ادخلا. لكن لو سمعت صوتاً واحداً لانفجار الليلة، وستجدان نفسيكما في الشارع.”

 

هتف كايل بإثارة “أوه! لديك أعداء من المهرجين؟ هذا حماسي جداً!”

لم ينطق إيثان، بل فتح الورقة ببطء لتقع عيناه على جملة واحدة مكتوبة بحبر أسود

 

 

تسمر إيثان في مكانه وعيناه مثبتتان على الرمز.

«الوقت بدأ يلاحقك يا مستخدم الزمن.»

 

 

 

ساد الصمت

“لقد أمسكت بك.”

 

قطع حديثهم رنين جرس الباب.

وتبادل كايل والمرأة النظرات.

 

 

شعر بثقل مألوف يضغط على ذاكرته… المهرج.

بينما ظل إيثان يحدق في الكلمات.

ردت فوراً “لأن علمك يحاول إحراق منزلي كل يوم.”

 

 

….

 

 

تقدم كايل مسرعا “من المرسل؟”

في ساعة متأخرة من الليل…

وقف إيثان عند المدخل يحدق في المكان. الجدران كانت مغطاة بمخططات ورسومات هندسية مجنونة، قطع معدنية متناثرة

 

 

ركضت امرأة بأقصى ما أوتيت من قوة بين الأزقة المظلمة.

 

 

 

أنفاسها تمزق صدرها بعنف.

أجاب كايل ببساطة “أحتاج لمساعد يعيد ترتيب هذا المكان، لست متفرغاً لأعمال التنظيف.”

 

 

كان صدى نباح الكلاب المتوحشة يقترب خلفها بسرعة مرعبة، يتردد بين الجدران الحجرية الضيقة

استدار إيثان لينهي المحادثة لكن صوت الفتى استوقفه “مهلاً.”

 

 

التفتت للحظة بذعر، لتلمح كلاباً سوداء ضخمة تندفع نحوها، تشتعل عيونها بوهج أحمر قرمزي وسط العتمة.

 

 

لكنها لم تتجرأ على التوقف.

شهقت بخوف، ومدت يدها نحو الأرض بحركة يائسة.

التفت كايل إليها “أعرف مكان كل قطعة فيها.”

 

وفي أحيان أخرى، يسود صمت تام وهو ما كان يفقدها صوابها.

في اللحظة التالية، انشق تراب الأرض وظهرت أغصان خشبية حادة وضخمة.

فانفجرت الجذور من الجدران محاولة تمزيق الظلام…

 

ونطقت بصوت مخنوق ومتقطع “أرجوك…”

اندفعت كالعقارب والتفت حول أجساد الكلاب، تقيدها بعنف وتطرحها أرضاً لتتعالى عواءاتها المكتومة.

 

 

«ما تزال السلطات تحقق في حادثة الانفجار الغامضة الأخيرة…»

لكنها لم تتجرأ على التوقف.

بين الحين والآخر، كانت تسمع وقع خطواته الهادئة خلفها مباشرة…

 

إنه الفتى نفسه الذي تسبب في الانفجار قبل قليل.

واصلت الركض بجنون، والذعر يملأ عينيها.

 

 

 

حتى بدأ ضباب أسود كثيف ينتشر في الزقاق ببطء…

 

 

 

ثم تمدد بسرعة مخيفة يبتلع معالم المكان.

 

 

 

توقف جسدها فجأة رغماً عنها.

قطع حديثهم رنين جرس الباب.

 

 

وشعرت بحبال غير مرئية لزجة تخرج من جوف الضباب، تلتف حول أطرافها وتقيد حركتها بقوة.

وفجأة، شق السكون صراخ غاضب من الأعلى

 

علق إيثان وهو يتأمل الدخان الصاعد “جميل جداً، النوافذ تدخن أيضاً هذا يرفع معدل الاطمئنان لدي إلى الصفر تماماً.”

حاولت التحرر ومدت يديها مجدداً لتستدعي الأغصان.

 

 

 

فانفجرت الجذور من الجدران محاولة تمزيق الظلام…

ساد الصمت، فكسرته المرأة ببرودها المعتاد “المتعة لن ترمم الجدران كل يوم.”

 

 

لكنها ما إن لامست الضباب حتى تآكلت وتحولت إلى رماد

أومأ كايل برأسه وكأنه حزر الإجابة مسبقاً، وقال بحماس “يمكنك البقاء في مكاني.”

 

ليهمس قرب أذنها “انتهت اللعبة.”

اتسعت عيناها برعب.

 

 

 

ومن قلب الضباب المظلم خرج رجل.

تجمدت في مكانها للحظات.

 

نظر إليه إيثان “واضح جداً.”

كانت خطواته هادئة على نحو يثير القشعريرة.

وفي اللحظة التالية، اعتصرها طوق الضباب الأسود بقوة خاطفة. شعرت ببرودة الموت تخترق لحمها، تلاها ألم مبرح وصاعق كسر كل ذرة في كيانها، بينما دوى في أذنيها صوت مقزز لتهشم عظامها وهو يمزق سكون الزقاق. تشنج جسدها لثانية واحدة وهي تلفظ روحها المتألمة… ثم سقط كخرقة بالية لا حراك فيها، وعاد السكون المظلم يلتهم المكان، كأن شيئاً لم يكن.

 

لم ينطق إيثان، بل فتح الورقة ببطء لتقع عيناه على جملة واحدة مكتوبة بحبر أسود

و نظراته الباردة تنظر إليها وهو يقترب منها

 

 

 

توقف أمامها مباشرة.

 

 

رفعت المرأة نظرها إليه “هل تعرفه؟”

وخفض رأسه يتأمل ملامحها المنهارة.

تشابكت بكثافة لتصنع سداً منيعاً يغلق الزقاق خلفها تماماً.

 

 

ثم همس بصوت بارد “لماذا خنتِنا؟”

تجمد الدم في عروقها.

 

 

ارتجف جسد المرأة وصرخت بانهيار ودموعها تنهمر تحت ضغط الخوف “لأنكم وحوش…! أفعالكم لا تنتمي للبشر! أنتم تجسيد للفساد!”

 

 

 

ارتسمت على شفتي الرجل ابتسامة خبيثة.

لكنها ما إن لامست الضباب حتى تآكلت وتحولت إلى رماد

 

 

وقال بنبرة هادئة زادت من رعبها “حسنًا… إذن لنلعب لعبة الغميضة.”

ازداد ذعرها، وواصلت الركض وهي تنتحب.

 

 

وبإشارة خفيفة من إصبعه، تشتت الضباب الأسود عنها وتحررت أطرافها، فسقطت على ركبتيها تلهث بخوف.

ثم يختفي الصوت تماماً.

 

تدخل كايل بسرعة لإنقاذ الموقف “إنه مساعدي! لقد أخبرتكِ سابقاً أنني سأوظف شخصاً لمساعدتي!”

نظر إليها بعينيه المظلمتين وأمرها “اركضي.”

أعقبه صوت تحطم مدوٍ لجسم معدني ثقيل.

 

 

تجمدت في مكانها للحظات.

 

 

 

ثم اندفعت تركض بكل ما تملك من قوة متبقية.

نظر إيثان إلى الفوضى العارمة التي تبتلع المكان، ثم رفع حاجبيه ببطء “ترتيب المنزل؟”

 

ردت ببرود “وأنا من وفرت لك سقفاً يحميك بدل النوم في الشوارع.”

أما هو… فبقي واقفاً في مكانه وسط الضباب، يراقب هروبها اليائس بمتعة.

ثم همس بصوت بارد “لماذا خنتِنا؟”

 

أنفاسها تمزق صدرها بعنف.

ركضت عبر الأزقة الملتوية.

 

 

ردت المرأة دون أن تنظر إليه “كف عن تزييف الواقع.”

وقلبها يخفق بشدة في صدرها، حتى شعرت أنه على وشك الانفجار

 

 

سألت المرأة “وهل هذا الشخص يلاحقك لدرجة ترك طرد باسمك هنا؟”

بين الحين والآخر، كانت تسمع وقع خطواته الهادئة خلفها مباشرة…

 

 

رفع كايل يديه: “اليوم ليس ككل يوم!” ثم أضاف بصوت منخفض تحت نظراتها الحارقة “على الأغلب…”

ثم يختفي الصوت تماماً.

تمتم بصوت خافت “هوية مؤقتة…”

 

حتى بدأ ضباب أسود كثيف ينتشر في الزقاق ببطء…

وفي أحيان أخرى، يسود صمت تام وهو ما كان يفقدها صوابها.

 

 

حدق فيه إيثان بصمت، قبل أن يقول “إذن، هناك ثمن.”

التفتت إلى الخلف لم يكن هناك أحد.

جاء الصوت همساً حاراً بجانب أذنها مباشرة.

 

ارتجف جسد المرأة وصرخت بانهيار ودموعها تنهمر تحت ضغط الخوف “لأنكم وحوش…! أفعالكم لا تنتمي للبشر! أنتم تجسيد للفساد!”

ازداد ذعرها، وواصلت الركض وهي تنتحب.

 

 

 

مدت يدها مجدداً في حركة دفاعية أخيرة.

رفع كايل إصبعه مدافعاً “لكنه لم يمت!”

 

 

فانفجرت أغصان عملاقة مشوكة من الجدران والأرض.

 

 

اقترب كايل بسرعة وعيناه تلمعان “هذا هو مشروع نوفابلايت.”

تشابكت بكثافة لتصنع سداً منيعاً يغلق الزقاق خلفها تماماً.

 

 

 

صرخت بصوت باهت “ابتعد عني…!”

أجاب كايل بكل ثقة “لأنها قد تقتلك.”

 

كان صدى نباح الكلاب المتوحشة يقترب خلفها بسرعة مرعبة، يتردد بين الجدران الحجرية الضيقة

ساد صمت طويل ومريب لثوانٍ.

ثم أطلق تنهيدة خفيفة “على الأقل، لن أضطر لإيقاف الزمن في كل مرة أرغب فيها بدخول مكان ما.”

 

 

ثم

 

 

حتى بدأ ضباب أسود كثيف ينتشر في الزقاق ببطء…

“لقد أمسكت بك.”

تجمد الدم في عروقها.

 

ابتسم كايل بفخر “بل مختبري الخاص وصومعة ابتكاراتي.”

جاء الصوت همساً حاراً بجانب أذنها مباشرة.

توقف أمامها مباشرة.

 

توقف إيثان في مكانه دون أن يلتفت. اقترب الفتى خطوة، متفحصاً إياه بفضول “أنت جديد هنا… أليس كذلك؟”

تجمد الدم في عروقها.

 

 

أشار كايل بيده نحو الأعلى كأنه يشرح قانوناً بديهياً “يعني أن الغرف العازلة تؤدي وظيفتها بنجاح، والتجربة ما زالت مستمرة في التطور والعمل!”

وقبل أن تملك القدرة على الالتفات أو الصراخ، اندفع الضباب الأسود كالأفاعي من الظلام.

 

 

 

والتف حول عنقها بقوة هائلة، رافعاً جسدها في الهواء وكأنها ريشة لا وزن لها.

وخفض رأسه يتأمل ملامحها المنهارة.

 

 

بدأت تختنق، وراحت تضرب الهواء بقدميها بجنون في محاولة يائسة للحصول على الأكسجين.

 

 

سألت المرأة “وهل هذا الشخص يلاحقك لدرجة ترك طرد باسمك هنا؟”

مدت يديها الزرقاوين تحاول استدعاء أي غصن، لكن قوتها كانت تتسرب منها وتتلاشى.

 

 

 

ظهر الرجل خلفها ببطء.

 

 

تجمد كايل في مكانه، ثم صرخ بنبرة تملؤها الحسرة “هذا ظلم! أنا من ابتكره!”

وقال بابتسامة “أنتِ سيئة جداً في الاختباء.”

“سلاح قادر على ضغط الطاقة وتحويلها إلى مقذوف مركز ومدمر… لكني ما زلت أواجه معضلة في الحفاظ على استقرار الطاقة داخل النواة.”

 

 

امتلأت عيناها بالدموع.

ومن قلب الضباب المظلم خرج رجل.

 

 

ونطقت بصوت مخنوق ومتقطع “أرجوك…”

 

 

 

اقترب بوجهه أكثر.

 

 

 

ليهمس قرب أذنها “انتهت اللعبة.”

“كنت أعمل عليها قبل قليل.”

 

 

وفي اللحظة التالية، اعتصرها طوق الضباب الأسود بقوة خاطفة. شعرت ببرودة الموت تخترق لحمها، تلاها ألم مبرح وصاعق كسر كل ذرة في كيانها، بينما دوى في أذنيها صوت مقزز لتهشم عظامها وهو يمزق سكون الزقاق. تشنج جسدها لثانية واحدة وهي تلفظ روحها المتألمة… ثم سقط كخرقة بالية لا حراك فيها، وعاد السكون المظلم يلتهم المكان، كأن شيئاً لم يكن.

ثم

أشار كايل بيده نحو الأعلى كأنه يشرح قانوناً بديهياً “يعني أن الغرف العازلة تؤدي وظيفتها بنجاح، والتجربة ما زالت مستمرة في التطور والعمل!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط