Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 20

رائحة الدخان وأسرار الحانة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رائحة الدخان وأسرار الحانة

صباح اليوم التالي، استيقظ إيثان على رائحة غريبة تملأ المكان.

فتحت الباب لتجد رجلًا يرتدي زي الحراس.

 

ثم سأل

فتح عينيه ببطء، ثم جلس في مكانه وهو يشم.

ثم جلست على الكرسي وقالت

 

منذ وصوله، لم يحصل على فرصة حقيقية لفهم المكان الذي انتهى إليه. كان كل يوم يسحب إلى مشكلة جديدة قبل أن يتمكن حتى من استيعاب ما حوله.

“احتراق؟”

تابع النادل

 

“في البداية ظن الجميع أنها عملية قتل عشوائية، لكن بعد فحص المكان ظهرت أمور غريبة.”

قفز من مكانه فورًا، واتجه بسرعة نحو مصدر الرائحة.

 

 

ركض عبر الممر، قبل أن يتوقف فجأة عند المطبخ.

 

 

“في هذا التوقيت؟ بعد حادثة الجثة؟”

وقف كايل أمام الموقد بكل هدوء، ممسكًا بمقلاة يخرج منها دخان أسود كثيف.

 

 

 

أما الطعام داخلها… فكان متفحمًا تمامًا.

واصل إيثان السير حتى تغير المشهد تدريجيًا من شوارع منظمة إلى أزقة أضيق وأكثر ازدحامًا.

 

توقف كايل وهو ينظر حوله بذهول

تفحص إيثان الطعام المتفحم لثوانٍ، ثم رفع عينيه نحو كايل، وقال بسخريته المعتادة وهو يشير إلى المقلاة

سكت كايل لثوانٍ، ثم عاد إلى طعامه وكأن الأمر لا يعنيه.

 

 

“كيف ما زلت على قيد الحياة وأنت تأكل هذا الموت الأسود؟؟”

“سمعنا انفجارًا من هذا المنزل بعد منتصف الليل.”

 

 

رفع كايل رأسه عن المقلاة

“طبعًا ليست مشكلتك.”

“في الواقع… أنا لا أطبخ عادة.”

 

 

الطاولات خالية تقريبًا، الأرض نظيفة، والأدوات الأساسية مرتبة في أماكن واضحة.

رفع إيثان حاجبه

 

“إذًا من يفعل؟”

 

 

 

أجاب كايل وهو يطفئ النار

“جيد فقط؟”

“إيلينا.”

 

 

 

ثم أشار نحو الباب وأضاف

أجاب كايل وهو يطفئ النار

“هي من تطهو الطعام دائمًا.”

ثم إلى إيثان.

 

لم يرد إيثان، فقط نهض وبدأ بتحريك الأدوات جانبًا.

نظر إيثان حوله

 

“وأين هي الآن؟”

“منظمة ناب الظل.”

 

 

اختفت الابتسامة من وجه كايل قليلًا وقال

 

“خرجت في الصباح.”

 

 

 

“لماذا؟”

تفحص إيثان الطعام المتفحم لثوانٍ، ثم رفع عينيه نحو كايل، وقال بسخريته المعتادة وهو يشير إلى المقلاة

 

“لا أحد يعلم. لا أحد يعرف عنهم شيئًا حقيقيًا.”

تنهد كايل وأجاب

 

“لأنهم وجدوا جثة بالقرب من الحي.”

 

 

 

ساد الصمت للحظة.

 

 

 

ثم أكمل

الطاولات خالية تقريبًا، الأرض نظيفة، والأدوات الأساسية مرتبة في أماكن واضحة.

“يبدو أن الحراس أغلقوا المنطقة، وإيلينا ذهبت لترى ما يحدث.”

توقفت حركة إيثان للحظة قصيرة، قبل أن تعود يده للتحريك ببطء. ساد صمت خفيف بينهما، ثم قال بنبرة هادئة تخفي أكثر مما تكشف

 

هذه الحادثة لم تكن بسيطة كما بدت في البداية.

نظر إيثان إلى الطعام المتفحم مرة أخرى، ثم إلى كايل.

 

 

 

“وكان قرارك بعد اختفائها أن تطهو بنفسك؟”

“أي أمر؟”

 

 

أومأ كايل بثقة.

“ما زلت لا أعرف شيئًا تقريبًا عن هذا العالم.”

 

 

تنهد إيثان وهو ينظر إلى الكارثة الموجودة داخل المقلاة ثم قال

“كما توقعت.”

 

 

“ابتعد.”

 

 

رفع كايل حاجبه باهتمام، متكئًا قليلًا على الطاولة.

رمش كايل باستغراب.

 

“ماذا؟”

“وأين تعلمت الطبخ؟”

 

“نعم.”

أشار إيثان نحو الباب وقال ببرود

 

“سأتولى الأمر.”

 

 

 

أخذ المقلاة منه ورمى الطعام المتفحم، ثم بدأ بإعداد وجبة جديدة.

نظر كايل نحو الباب وقال

 

 

وقف كايل يراقبه بفضول وهو يقطع المكونات ويشعل النار من جديد

 

 

رفع كايل رأسه عن المقلاة

ابتسم إيثان بخفة دون أن يلتفت إليه ثم قال بنبرة هادئة

 

“تحديقك لن يجعل البصل يتقطع أسرع، يا كايل.”

“ليس بعد.”

 

“هذا كل شيء.”

تحركت يدا إيثان بثقة ومهارة واضحة قطع الخضروات لشرائح متساوية وسكب القليل من زيت الزيتون في المقلاة النظيفة. وما هي إلا لحظات حتى تصاعدت رائحة زكية ملأت المطبخ، ممتصةً ذلك الاستياء الذي خلفته بقايا الوجبة المحترقة.

اعتاد أن يكون ضيفًا طويل الإقامة في منزل لا يشعر بأنه ينتمي إليه، طفلًا يتعلم باكرًا كيف يحمل عبء نفسه وحده.

 

نظر كايل نحو الباب وقال

سأله كايل بفضول وهو يراقبة

خفض صوته أكثر، وتابع

“أنت تعرف الطبخ؟”

بقيت ملامح إيثان ثابتة.

 

 

توقفت يد إيثان للحظة.

أومأت إيلينا برأسها.

 

“إذًا ليست مشكلتي.”

سقطت قطرة زيت على سطح المقلاة، فارتفع معها صوت فحيح خافت أعاد إليه ذكرى قديمة.

ولأول مرة منذ وصوله إلى فيرجيا جلس على طاولة طعام دون أن يكون منشغلًا بالمطاردات أو الهروب أو التفكير في كيفية النجاة في اليوم التالي.

 

“قال انفجارًا واحدًا فقط.”

للحظة، لم يعد يقف في المطبخ الصغير، بل وجد نفسه مجددًا في الصالة الدافئة لمنزل والده الراحل. كان المشهد واضحًا كأنه يحدث أمامه زوجة أبيه تجلس على الأريكة، تحيط ابنتها الصغيرة بعنايتها، تجهز لها طعامها بيديها وتبتسم لكل كلمة تقولها. كانت ضحكاتهما تملأ المكان، دافئة وقريبة… بينما كان هو يمر بجانبهما بصمت، كان مجرد ظل عابر لا يراه أحد.

 

 

 

لم تكن تؤذيه، ولم تصرخ في وجهه أو تمد يدها عليه، لكن شيئًا بسيطًا كان يخبره دائمًا أنه ليس جزءًا من هذا المنزل… لم تكن تضع له طبقًا على الطاولة قط.

 

 

 

كان يراقبهما للحظات، ثم ينسحب بهدوء نحو المطبخ، تاركًا أصوات حديثهما وضحكاتهما تتلاشى خلفه. كان يصعد فوق كرسي صغير حتى يصل إلى الموقد، يبحث عن أي شيء يستطيع إعداده لنفسه، أي وجبة تسد جوعه.

نظر إليه النادل باستغراب.

 

 

ومع مرور الأيام، اعتاد الأمر.

 

 

 

اعتاد أن يكون ضيفًا طويل الإقامة في منزل لا يشعر بأنه ينتمي إليه، طفلًا يتعلم باكرًا كيف يحمل عبء نفسه وحده.

رد إيثان

 

 

اختفت الذكرى سريعًا، كأنها لم تكن سوى ومضة عابرة خلف عينيه.

ثم جلست على الكرسي وقالت

 

عقدت إيلينا ذراعيها.

واصل إيثان تقليب الطعام بهدوء، ثم أجاب دون أن ينظر إليه

 

“نعم.”

“منظمة ناب الظل… من هم؟”

 

ثم أضاف وهو يواصل الأكل

رفع كايل حاجبه باهتمام، متكئًا قليلًا على الطاولة.

رد إيثان باقتضاب

“وأين تعلمت الطبخ؟”

نظر كايل إلى السقف.

 

رفع إيثان حاجبه.

توقفت حركة إيثان للحظة قصيرة، قبل أن تعود يده للتحريك ببطء. ساد صمت خفيف بينهما، ثم قال بنبرة هادئة تخفي أكثر مما تكشف

“طالما أن الجثة ليست داخل المنزل.”

“لأنني كنت مضطراً لذلك… لا أكثر.”

 

 

 

لم يشرح، ولم يترك مجالًا لسؤال آخر. كانت كلماته قصيرة، لكنها حملت خلفها سنوات لم يرغب في الحديث عنها.

سكت كايل لثانية، ثم تمتم

 

 

أما كايل، فراقب صمته للحظات، ثم هز كتفيه بابتسامة خفيفة وقال

 

“حسنًا… أيًا كان السبب، أنا ممتن له.”

“إذا كنت ذاهب لشراء شيء ما سأذهب معك”

 

 

ثم عاد يحدق في الطعام.

 

 

“هذا جيد.”

أضاف إيثان التوابل ثم ألقى بنظرة سريعة جانبية نحو كايل الذي كان يقف مكتوف الأيدي، وقال بصوت يتخلله الدفء والسخرية اللطيفة

أطلق زفيرًا هادئًا، وشعر ببعض الارتياح.

“إن أردت أن تكون مفيداً بحق… أحضر الأطباق. أم أنك تنوي حرقها هي الأخرى لو لمستها؟”

الأصوات أصبحت أعلى، والهواء أثقل، ورائحة الكحول والدخان بدأت تملأ المكان مع كل خطوة يقترب فيها.

 

“في الواقع… أنا لا أطبخ عادة.”

ضحك كايل بخفة، متخلصاً من دهشته، وقال وهو يتجه نحو الخزانة

 

“سأتجاهل إهانتك هذه المرة لمجرد أن الرائحة تبدو شهية.”

“إيلينا.”

 

فتحت الباب لتجد رجلًا يرتدي زي الحراس.

وقفا معاً في مساحة المطبخ الدافئة استمر ايثان في تقليب المكونات

 

 

جلس إيثان أمامه وبدأ بتناول طعامه بهدوء.

ظل كايل يحدق في الطعام وهو ينتظر بفارغ الصبر، بينما أكمل إيثان إعداد الوجبة بهدوء.

“وحش؟”

 

 

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى وضع الأطباق على الطاولة.

 

 

“هذا جيد.”

جلس كايل فورًا، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ ساعات.

تابعه كايل وهو يراقب بصمت ثم قال

 

 

“أخيرًا.”

 

 

رمقته إيلينا ببرود

أخذ أول لقمة.

 

 

 

ثم توقف.

رمقته إيلينا ببرود

 

 

نظر في الطعام.

 

 

أومأ إيثان بخفة، ثم خرج بهدوء إلى الخارج.

ثم إلى إيثان.

أخذ كايل لقمة ثانية أسرع من الأولى وقال

 

 

ثم عاد إلى الطعام مرة أخرى.

رمش كايل باستغراب.

 

“ماذا تريد؟”

“هذا جيد.”

أشار إلى طبقه وقال

 

سأله كايل بفضول وهو يراقبة

رفع إيثان حاجبه.

أخذ كايل لقمة ثانية أسرع من الأولى وقال

 

قبل أن يغادر، التفت نحوهم وقال

“جيد فقط؟”

 

 

 

أخذ كايل لقمة ثانية أسرع من الأولى وقال

تابعه كايل وهو يراقب بصمت ثم قال

 

“في الواقع، هذا أفضل بكثير من طعام إيلينا.”

“حسنًا، جيد جدًا.”

 

 

 

ثم أضاف وهو يواصل الأكل

 

 

 

“في الواقع، هذا أفضل بكثير من طعام إيلينا.”

“الغريب أنه لا توجد آثار قتال تقريبًا.”

 

ثم عاد يحدق في الطعام.

توقف للحظة.

 

 

أومأت إيلينا برأسها.

“لا تخبرها أنني قلت ذلك.”

 

 

 

جلس إيثان أمامه وبدأ بتناول طعامه بهدوء.

 

 

 

ولأول مرة منذ وصوله إلى فيرجيا جلس على طاولة طعام دون أن يكون منشغلًا بالمطاردات أو الهروب أو التفكير في كيفية النجاة في اليوم التالي.

“نعم.”

 

 

لكن الهدوء لم يدم طويلًا.

 

 

 

فجأة فُتح الباب.

فجأة فُتح الباب.

 

 

ودخلت إيلينا إلى المنزل

 

 

وقفا معاً في مساحة المطبخ الدافئة استمر ايثان في تقليب المكونات

كانت ملامحها جادة على غير عادتها.

“هذا هو الأمر… لا أحد يعرف.”

 

 

توقف كايل عن الأكل وسأل

 

 

“أخيرًا.”

“كيف كان الأمر؟”

“تحديقك لن يجعل البصل يتقطع أسرع، يا كايل.”

 

 

تنهدت إيلينا وهي تخلع معطفها.

جلس كايل على كرسيه وكأنه لم يحدث شيء، بينما كانت إيلينا تنظر إلى المكان بملل خفيف.

 

فتحت الباب لتجد رجلًا يرتدي زي الحراس.

“سيئ.”

أعاد ايثان نظره إلى الطعام.

 

“أهذا كل ما أردت معرفته؟”

ساد الصمت للحظة.

 

 

كانت ملامحها جادة على غير عادتها.

ثم جلست على الكرسي وقالت

ردت إيلينا

 

 

“وجدوا امرأة مقتولة بالقرب من أطراف الحي.”

توقفت حركة إيثان للحظة قصيرة، قبل أن تعود يده للتحريك ببطء. ساد صمت خفيف بينهما، ثم قال بنبرة هادئة تخفي أكثر مما تكشف

 

“سأرتب المكان.” قالها ببساطة.

توقفت قليلًا قبل أن تضيف

“كيف ما زلت على قيد الحياة وأنت تأكل هذا الموت الأسود؟؟”

 

قبل أن يغادر، التفت نحوهم وقال

“الغريب أنه لا توجد آثار قتال تقريبًا.”

ابتسم إيثان بخفة دون أن يلتفت إليه ثم قال بنبرة هادئة

 

 

رفع كايل حاجبه.

رد إيثان باقتضاب

 

“هكذا يكون أسهل للعمل”

“وحش؟”

 

 

أومأ إيثان بخفة، ثم خرج بهدوء إلى الخارج.

هزت إيلينا رأسها.

 

 

كان الاسم جديدًا عليه.

“لا أحد يعلم.”

رفع كايل رأسه

 

وقف كايل أمام الموقد بكل هدوء، ممسكًا بمقلاة يخرج منها دخان أسود كثيف.

ظل إيثان صامتًا للحظة قبل أن يسأل

“هذا هو الأمر… لا أحد يعرف.”

“هل عرفوا هويتها؟”

 

 

تقدم إيثان بخطوات هادئة نحو الداخل، يمر بين الطاولات حتى وصل إلى الطاولة الأقرب للبار.

“ليس بعد.”

“أخبار عن حادثة الصباح.”

 

 

ثم أضافت وهي تنظر إلى الطاولة

 

 

 

“لكن الحراس أغلقوا المنطقة وبدأوا التحقيق.”

ثم نظر إليهم

 

عقد كايل ذراعيه وقال

سكت كايل لثوانٍ، ثم عاد إلى طعامه وكأن الأمر لا يعنيه.

 

 

 

“إذًا ليست مشكلتي.”

 

 

 

قابلته إيلينا بنظرة باردة.

 

 

 

“طبعًا ليست مشكلتك.”

“نعم.”

 

“صباح الخير.”

“طالما أن الجثة ليست داخل المنزل.”

 

 

 

تنهدت إيلينا وأغلقت عينيها للحظة.

“أخبار عن حادثة الصباح.”

 

 

أما إيثان فبقي صامتًا.

 

 

خفض صوته أكثر، وتابع

أخذ كايل لقمة أخرى من الطعام وقال

“وجدوا امرأة مقتولة بالقرب من أطراف الحي.”

 

 

“على الأقل لن أضطر للخروج اليوم.”

ثم أضاف وهو يواصل الأكل

 

“هم يعرفون أنك موجود.”

رمقته إيلينا بنظرة باردة.

 

 

عقدت إيلينا ذراعيها.

“هذا أول شيء فكرت فيه؟”

لكن بعد لحظات، سُمع طرق على الباب.

 

 

أشار إلى طبقه وقال

 

 

خفض صوته أكثر، وتابع

“بالطبع، لدينا طعام جيد لأول مرة منذ مدة.”

أجابه إيثان دون تردد

 

 

تنهدت إيلينا وهزت رأسها بيأس.

ساد الصمت بينهما للحظات.

 

 

أما إيثان فظل صامتًا يتناول طعامه بهدوء.

 

 

كانت ملامحها جادة على غير عادتها.

لكن بعد لحظات، سُمع طرق على الباب.

نظر كايل إلى السقف.

 

الأصوات أصبحت أعلى، والهواء أثقل، ورائحة الكحول والدخان بدأت تملأ المكان مع كل خطوة يقترب فيها.

توقف الثلاثة.

 

 

“لماذا؟”

نظر كايل نحو الباب وقال

“خاص.”

 

كان يراقبهما للحظات، ثم ينسحب بهدوء نحو المطبخ، تاركًا أصوات حديثهما وضحكاتهما تتلاشى خلفه. كان يصعد فوق كرسي صغير حتى يصل إلى الموقد، يبحث عن أي شيء يستطيع إعداده لنفسه، أي وجبة تسد جوعه.

“إذا كان أحد الحراس، فقولي لهم إنني غير موجود.”

بقي إيثان واقفًا للحظات، يتفحص أرجاء الحانة والوجوه المحيطة به.

 

تنهدت إيلينا وأغلقت عينيها للحظة.

“هم يعرفون أنك موجود.”

ثم نظر إليهم

 

ثم عاد إلى الطعام مرة أخرى.

“إذًا قولي لهم إنني نائم.”

 

 

أعاد ايثان نظره إلى الطعام.

تجاهلته إيلينا واتجهت نحو الباب.

توقفت يد إيثان للحظة.

 

نظر كايل نحو الباب وقال

فتحت الباب لتجد رجلًا يرتدي زي الحراس.

تردد النادل، ثم مال نحوه وهمس

 

 

“صباح الخير.”

ثم سأل

 

أطلق زفيرًا هادئًا، وشعر ببعض الارتياح.

قال الحارس قبل أن ينظر إلى الداخل.

“سأتجاهل إهانتك هذه المرة لمجرد أن الرائحة تبدو شهية.”

 

 

“نقوم ببعض الأسئلة المتعلقة بحادثة الصباح.”

اقترح كايل

 

 

عقدت إيلينا ذراعيها.

مر بجانب المتاجر المزدحمة، وأمام شاشات إعلانية ضخمة تضيء واجهات المباني الزجاجية. كانت المدينة تنبض بالحياة كعادتها، وكأن شيئًا لم يحدث.

 

“كانت هناك علامات تشير إلى أن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا… وهناك احتمال أن يكون مرتبطًا بمنظمة ما.”

“تفضل.”

 

 

هز النادل كتفيه.

ألقى الحارس نظرة سريعة داخل المنزل، ثم قال

“سمعنا انفجارًا من هذا المنزل بعد منتصف الليل.”

 

 

“هل رأى أحد منكم أي شيء غريب الليلة الماضية؟”

 

 

“إذا كنت ذاهب لشراء شيء ما سأذهب معك”

هزت إيلينا رأسها.

 

 

 

أما كايل فقال فورًا

 

 

هز النادل رأسه ببطء.

“أنا كنت نائمًا.”

أخذ المقلاة منه ورمى الطعام المتفحم، ثم بدأ بإعداد وجبة جديدة.

 

 

نظر إليه الحارس لثوانٍ.

 

 

أجابه إيثان دون تردد

ثم قال

 

 

 

“سمعنا انفجارًا من هذا المنزل بعد منتصف الليل.”

 

 

 

ساد الصمت.

 

 

 

نظر كايل إلى السقف.

نظر إيثان إلى الطعام المتفحم مرة أخرى، ثم إلى كايل.

 

“إيلينا.”

أعاد ايثان نظره إلى الطعام.

 

 

 

أما إيلينا فأغلقت عينيها ببطء.

“سمعنا انفجارًا من هذا المنزل بعد منتصف الليل.”

 

تنهد إيثان وهو ينظر إلى الكارثة الموجودة داخل المقلاة ثم قال

“تجربة فاشلة.”

تابعه كايل وهو يراقب بصمت ثم قال

 

“نعم.”

قالتها وكأنها اعتادت تكرار هذا الجواب.

 

 

 

تنهد الحارس

“إذًا ليست مشكلتي.”

 

“حسنًا، جيد جدًا.”

“كما توقعت.”

الطاولات خالية تقريبًا، الأرض نظيفة، والأدوات الأساسية مرتبة في أماكن واضحة.

 

“ليس بعد.”

ثم دون شيئًا في دفتره.

 

 

 

قبل أن يغادر، التفت نحوهم وقال

رفع إيثان عينيه إليه.

 

 

“إذا سمعتم أو رأيتم أي شيء غير طبيعي، أبلغوا الحراس.”

“سمعنا انفجارًا من هذا المنزل بعد منتصف الليل.”

 

“سأتجاهل إهانتك هذه المرة لمجرد أن الرائحة تبدو شهية.”

أومأت إيلينا برأسها.

أخذ كايل لقمة ثانية أسرع من الأولى وقال

 

“لا أحد يعرف من فعلها. لا بصمات، ولا آثار قتال واضحة… فقط جثة.”

ثم أغلق الباب خلفه.

“حسنًا… أيًا كان السبب، أنا ممتن له.”

 

 

ساد الصمت للحظة.

سأله كايل بفضول وهو يراقبة

 

“لا أحد يعرف من فعلها. لا بصمات، ولا آثار قتال واضحة… فقط جثة.”

بعدها قال كايل

 

 

 

“أشعر بالإهانة.”

 

 

 

نظر إليه إيثان.

 

 

 

“لماذا؟”

 

 

عقد كايل ذراعيه وقال

 

 

“في هذا التوقيت؟ بعد حادثة الجثة؟”

“قال انفجارًا واحدًا فقط.”

أجاب كايل وهو يطفئ النار

 

تنهدت إيلينا وهي تخلع معطفها.

ثم أضاف باستياء

 

 

 

“لقد كانت ثلاثة.”

 

 

 

…

 

 

توقف للحظة.

بعد مغادرة الحارس، عاد الصمت للحظات داخل المنزل.

ظل إيثان صامتًا، يراقب تعابير الرجل أمامه.

 

 

جلس كايل على كرسيه وكأنه لم يحدث شيء، بينما كانت إيلينا تنظر إلى المكان بملل خفيف.

لم يحصل على إجابات حقيقية، بل مجرد اسم جديد أضيف إلى قائمة الأشياء التي يجهلها عن هذا العالم.

 

رفع إيثان حاجبه

أما إيثان فكان يراقب الفوضى المحيطة به بهدوء.

“لأنهم وجدوا جثة بالقرب من الحي.”

 

 

“سأرتب المكان.” قالها ببساطة.

 

 

 

رفع كايل رأسه فورًا

صباح اليوم التالي، استيقظ إيثان على رائحة غريبة تملأ المكان.

“حقًا؟!”

 

 

أما إيثان فظل صامتًا يتناول طعامه بهدوء.

نظرت إيلينا إليه بتشكك

“كيف كان الأمر؟”

“وأنت تعرف كيف؟”

 

 

 

لم يرد إيثان، فقط نهض وبدأ بتحريك الأدوات جانبًا.

 

 

اقترب منه قليلًا، وألقى نظرة حوله قبل أن يتابع

أولًا جمع الأوراق المبعثرة ورتبها حسب نوعها، ثم فصل القطع المعدنية عن الأدوات القابلة للاستخدام، ووضع كل شيء في مكان واضح ومنظم.

 

 

 

تابعه كايل وهو يراقب بصمت ثم قال

خفض صوته أكثر، وتابع

“لم أكن أعرف أن الفوضى يمكن أن تصبح بهذا الشكل المنظم…”

 

 

فتح عينيه ببطء، ثم جلس في مكانه وهو يشم.

رمقته إيلينا ببرود

رفع كايل رأسه عن المقلاة

“المشكلة ليست في الفوضى… بل فيك أنت.”

“جيد فقط؟”

 

 

استمر إيثان في العمل دون تعليق، ينقل الأشياء بهدوء وكأنه يقوم بعمل مألوف جدًا له.

لم يشرح، ولم يترك مجالًا لسؤال آخر. كانت كلماته قصيرة، لكنها حملت خلفها سنوات لم يرغب في الحديث عنها.

 

نظر إليه النادل باستغراب.

بعد فترة قصيرة، بدا المكان مختلفًا تمامًا

“لماذا؟”

الطاولات خالية تقريبًا، الأرض نظيفة، والأدوات الأساسية مرتبة في أماكن واضحة.

سكت كايل لثانية، ثم تمتم

 

“حسنا بما انني تنتهيت من الترتيب ساخرج”

توقف كايل وهو ينظر حوله بذهول

 

“هذا… نفس المنزل؟”

 

 

 

ردت إيلينا

 

“لا، هذا منزل بعد أن لمسه شخص عاقل.”

 

 

 

جلس إيثان أخيرًا، ومسح يديه بهدوء.

“في البداية ظن الجميع أنها عملية قتل عشوائية، لكن بعد فحص المكان ظهرت أمور غريبة.”

 

“نعم.”

“هكذا يكون أسهل للعمل”

 

 

 

ثم نظر إليهم

 

 

 

“حسنا بما انني تنتهيت من الترتيب ساخرج”

 

 

 

توقف كايل فورًا عن العبث بالأدوات، ونظر إليه

 

“تخرج؟ إلى أين؟”

 

 

 

“سأخرج لأمر ما.”

 

 

 

رفع كايل رأسه

حذرته إيلينا قبل خروجه

“أي أمر؟”

 

 

لم يشرح، ولم يترك مجالًا لسؤال آخر. كانت كلماته قصيرة، لكنها حملت خلفها سنوات لم يرغب في الحديث عنها.

رد إيثان باقتضاب

 

“خاص.”

 

 

 

عقدت إيلينا ذراعيها وهي تراقبه

“أخيرًا.”

“في هذا التوقيت؟ بعد حادثة الجثة؟”

 

 

سأله إيثان

نظر إليها إيثان بهدوء دون أن يشرح

استمر إيثان في العمل دون تعليق، ينقل الأشياء بهدوء وكأنه يقوم بعمل مألوف جدًا له.

“لن أتأخر.”

 

 

“طبعًا ليست مشكلتك.”

لم يبدُ أنه يريد الدخول في نقاش إضافي، فاقترب من الباب.

“أي منظمة؟”

 

ثم جلست على الكرسي وقالت

اقترح كايل

 

“إذا كنت ذاهب لشراء شيء ما سأذهب معك”

لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى وضع الأطباق على الطاولة.

 

 

رد إيثان

سار إيثان بهدوء وسط شوارع المدينة التي بدأت تعج بالحركة تدريجيًا.

“لا سأذهب وحدي.”

“كانت هناك علامات تشير إلى أن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا… وهناك احتمال أن يكون مرتبطًا بمنظمة ما.”

 

 

سكت كايل لثانية، ثم تمتم

رد إيثان باقتضاب

“حسنًا… لقد عرضت المساعدة فقط.”

 

 

 

حذرته إيلينا قبل خروجه

 

“انتبه لنفسك.”

نظر إليه النادل باستغراب.

 

 

أومأ إيثان بخفة، ثم خرج بهدوء إلى الخارج.

 

 

“تفضل.”

سار إيثان بهدوء وسط شوارع المدينة التي بدأت تعج بالحركة تدريجيًا.

 

 

هز النادل رأسه ببطء.

الأبنية العالية تحيط به من كل جانب، واجهات زجاجية تعكس الضوء البارد، وأصوات بعيدة لأجهزة وآلات لا يعرف مصدرها تمامًا.

 

 

“لن أتأخر.”

مر بجانب مجموعة من الناس يتحدثون عن حادثة الجثة، لكن لم يتوقف.

ساد الصمت للحظة.

 

 

واصل إيثان السير حتى تغير المشهد تدريجيًا من شوارع منظمة إلى أزقة أضيق وأكثر ازدحامًا.

“الحانات دائمًا أفضل مكان لاستخراج الإجابات.”

 

 

الأصوات أصبحت أعلى، والهواء أثقل، ورائحة الكحول والدخان بدأت تملأ المكان مع كل خطوة يقترب فيها.

رفع كايل رأسه عن المقلاة

 

“كما توقعت.”

توقف أخيرًا أمام مبنى قديم مقارنة بباقي المدينة، لافتة خشبية متأرجحة تحمل اسم الحانة وتصدر صوت احتكاك خافت مع الرياح.

ثم جلست على الكرسي وقالت

 

 

دفع الباب ودخل.

“لا أحد يعلم.”

 

 

في الداخل، الإضاءة خافتة مائلة للصفرة، وطاولات خشبية منتشرة بشكل عشوائي، وأصوات أحاديث متداخلة تخفت وتعلو بين لحظة وأخرى.

“كانت هناك علامات تشير إلى أن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا… وهناك احتمال أن يكون مرتبطًا بمنظمة ما.”

 

 

توقفت بعض النظرات عنده للحظة، ثم عادت كل عين إلى ما كانت تفعله.

 

 

نظر كايل إلى السقف.

تقدم إيثان بخطوات هادئة نحو الداخل، يمر بين الطاولات حتى وصل إلى الطاولة الأقرب للبار.

 

 

 

بقي إيثان واقفًا للحظات، يتفحص أرجاء الحانة والوجوه المحيطة به.

 

 

ثم أضاف وهو يواصل الأكل

تمتم لنفسه

 

 

“هذا جيد.”

“الحانات دائمًا أفضل مكان لاستخراج الإجابات.”

 

 

كان الاسم جديدًا عليه.

جلس، ثم لوح للنادل بإشارة بسيطة.

 

 

 

اقترب الرجل من خلف البار وقال

 

 

“هذا أول شيء فكرت فيه؟”

“ماذا تريد؟”

 

 

 

رفع إيثان عينيه إليه.

 

 

 

“أخبار عن حادثة الصباح.”

“تلك… ليست حادثة عادية.”

 

 

تردد النادل للحظة، ثم قال بحذر

 

 

“لكن الحراس أغلقوا المنطقة وبدأوا التحقيق.”

“أي حادثة؟”

“هذا هو الأمر… لا أحد يعرف.”

 

نظر إليه إيثان.

أجابه إيثان دون تردد

 

 

 

“امرأة عُثر عليها ميتة قرب الأطراف.”

“تفضل.”

 

 

تغيرت ملامح النادل قليلًا، وانخفض صوته.

“لا مقرات معروفة، ولا أسماء حقيقية، ولا أعضاء مؤكدون. كل ما يتعلق بهم مخفي. حتى الذين يتحدثون عنهم لا يعرفون إن كانوا يقولون الحقيقة… أم مجرد شائعات.”

 

 

“تلك… ليست حادثة عادية.”

“طبعًا ليست مشكلتك.”

 

اختفت الابتسامة من وجه كايل قليلًا وقال

اقترب منه قليلًا، وألقى نظرة حوله قبل أن يتابع

 

 

خرج من الحانة، وتوقف للحظة عند المدخل، حيث لامس الهواء البارد وجهه.

“لا أحد يعرف من فعلها. لا بصمات، ولا آثار قتال واضحة… فقط جثة.”

 

 

 

سأله إيثان

“لم أكن أعرف أن الفوضى يمكن أن تصبح بهذا الشكل المنظم…”

 

 

“هل كان هناك قتال؟”

نظر كايل نحو الباب وقال

 

“وكان قرارك بعد اختفائها أن تطهو بنفسك؟”

هز النادل رأسه ببطء.

 

 

“لا تخبرها أنني قلت ذلك.”

“في البداية ظن الجميع أنها عملية قتل عشوائية، لكن بعد فحص المكان ظهرت أمور غريبة.”

 

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف

أجابه إيثان دون تردد

 

 

“كانت هناك علامات تشير إلى أن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا… وهناك احتمال أن يكون مرتبطًا بمنظمة ما.”

 

 

“تفضل.”

ساد الصمت بينهما للحظات.

 

 

 

قال إيثان

جلس كايل على كرسيه وكأنه لم يحدث شيء، بينما كانت إيلينا تنظر إلى المكان بملل خفيف.

 

 

“أي منظمة؟”

“في الواقع… أنا لا أطبخ عادة.”

 

اعتاد أن يكون ضيفًا طويل الإقامة في منزل لا يشعر بأنه ينتمي إليه، طفلًا يتعلم باكرًا كيف يحمل عبء نفسه وحده.

تردد النادل، ثم مال نحوه وهمس

 

 

ثم توقف.

“منظمة ناب الظل.”

 

 

“يبدو أن الحراس أغلقوا المنطقة، وإيلينا ذهبت لترى ما يحدث.”

بقيت ملامح إيثان ثابتة.

 

 

“ولماذا؟”

كان الاسم جديدًا عليه.

 

 

 

تابع النادل

عقدت إيلينا ذراعيها.

 

واصل إيثان السير حتى تغير المشهد تدريجيًا من شوارع منظمة إلى أزقة أضيق وأكثر ازدحامًا.

“يُقال إن المرأة نفسها كانت عضوًا فيها. لا أحد يعرف ما حدث بالضبط، لكن البعض يعتقد أن الأمر انتهى بصراع داخل المنظمة.”

 

 

 

“ولماذا؟”

تردد النادل، ثم مال نحوه وهمس

 

 

هز النادل كتفيه.

ردت إيلينا

 

هز النادل رأسه ببطء.

“لا أحد يعلم. لا أحد يعرف عنهم شيئًا حقيقيًا.”

 

 

لكنه أدرك شيئًا واحدًا…

ظل إيثان صامتًا، يراقب تعابير الرجل أمامه.

جلس إيثان أخيرًا، ومسح يديه بهدوء.

 

 

ثم سأل

رفع كايل رأسه

 

 

“منظمة ناب الظل… من هم؟”

 

 

صمت لحظة، ثم أضاف

ارتسمت على وجه النادل ابتسامة خفيفة خالية من المرح.

 

 

سكت كايل لثوانٍ، ثم عاد إلى طعامه وكأن الأمر لا يعنيه.

“هذا هو الأمر… لا أحد يعرف.”

 

 

 

خفض صوته أكثر، وتابع

 

 

“إذا سمعتم أو رأيتم أي شيء غير طبيعي، أبلغوا الحراس.”

“لا مقرات معروفة، ولا أسماء حقيقية، ولا أعضاء مؤكدون. كل ما يتعلق بهم مخفي. حتى الذين يتحدثون عنهم لا يعرفون إن كانوا يقولون الحقيقة… أم مجرد شائعات.”

 

 

 

ظل إيثان صامتًا.

 

 

 

لم يحصل على إجابات حقيقية، بل مجرد اسم جديد أضيف إلى قائمة الأشياء التي يجهلها عن هذا العالم.

بقي إيثان واقفًا للحظات، يتفحص أرجاء الحانة والوجوه المحيطة به.

 

 

لكنه أدرك شيئًا واحدًا…

 

 

 

هذه الحادثة لم تكن بسيطة كما بدت في البداية.

“لا أحد يعلم.”

 

ثم دون شيئًا في دفتره.

نهض بهدوء، وأخرج بعض العملات ووضعها على الطاولة.

 

 

 

“هذا كل شيء.”

 

 

“كانت هناك علامات تشير إلى أن القاتل لم يكن شخصًا عاديًا… وهناك احتمال أن يكون مرتبطًا بمنظمة ما.”

نظر إليه النادل باستغراب.

ثم دون شيئًا في دفتره.

 

توقف للحظة.

“أهذا كل ما أردت معرفته؟”

 

 

“احتراق؟”

أجاب إيثان وهو يتجه نحو الباب

“هكذا يكون أسهل للعمل”

 

ثم أضاف باستياء

“نعم.”

 

 

 

خرج من الحانة، وتوقف للحظة عند المدخل، حيث لامس الهواء البارد وجهه.

 

 

للحظة، لم يعد يقف في المطبخ الصغير، بل وجد نفسه مجددًا في الصالة الدافئة لمنزل والده الراحل. كان المشهد واضحًا كأنه يحدث أمامه زوجة أبيه تجلس على الأريكة، تحيط ابنتها الصغيرة بعنايتها، تجهز لها طعامها بيديها وتبتسم لكل كلمة تقولها. كانت ضحكاتهما تملأ المكان، دافئة وقريبة… بينما كان هو يمر بجانبهما بصمت، كان مجرد ظل عابر لا يراه أحد.

ظل إيثان صامتًا للحظات، يراجع المعلومات التي حصل عليها.

 

 

 

امرأة مقتولة، منظمة غامضة… لكن لا شيء يشير إلى أن قبيلة المتحولين التي تطارده كانت وراء الأمر.

نظر كايل إلى السقف.

 

 

أطلق زفيرًا هادئًا، وشعر ببعض الارتياح.

 

“إذًا… ليست مشكلتي.”

ثم أضافت وهي تنظر إلى الطاولة

 

تحركت يدا إيثان بثقة ومهارة واضحة قطع الخضروات لشرائح متساوية وسكب القليل من زيت الزيتون في المقلاة النظيفة. وما هي إلا لحظات حتى تصاعدت رائحة زكية ملأت المطبخ، ممتصةً ذلك الاستياء الذي خلفته بقايا الوجبة المحترقة.

مر بجانب المتاجر المزدحمة، وأمام شاشات إعلانية ضخمة تضيء واجهات المباني الزجاجية. كانت المدينة تنبض بالحياة كعادتها، وكأن شيئًا لم يحدث.

نظر إليها إيثان بهدوء دون أن يشرح

 

 

رفع إيثان رأسه، يتأمل الأبراج الشاهقة الممتدة نحو السماء، وشعر للحظة بصغر حجمه أمام هذا العالم الواسع.

بعد فترة قصيرة، بدا المكان مختلفًا تمامًا

 

توقف أخيرًا أمام مبنى قديم مقارنة بباقي المدينة، لافتة خشبية متأرجحة تحمل اسم الحانة وتصدر صوت احتكاك خافت مع الرياح.

“ما زلت لا أعرف شيئًا تقريبًا عن هذا العالم.”

 

 

رمش كايل باستغراب.

منذ وصوله، لم يحصل على فرصة حقيقية لفهم المكان الذي انتهى إليه. كان كل يوم يسحب إلى مشكلة جديدة قبل أن يتمكن حتى من استيعاب ما حوله.

 

 

“أخيرًا.”

تنهد بخفة، وأدخل يديه في جيبيه وهو يواصل السير.

 

 

نظر في الطعام.

ربما كان عليه أن يبدأ بفهم هذا العالم… قبل أن يقرر هذا العالم مصيره.

ردت إيلينا

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط