Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 21

أسرار ناب الظل... والوجه الآخر للمدينة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أسرار ناب الظل... والوجه الآخر للمدينة

وبينما كان يسير، وقعت عيناه على مبنى ضخم يختلف تمامًا عن كل ما يحيط به.

 

 

 

لفتت واجهته العريضة وحركة الداخلين والخارجين منه دون انقطاع انتباهه، فتوقف للحظة يتأمله باهتمام. لم يكن يعرف بعد ما الذي يجري داخل هذا في المبنى، لكن هيبته أوحت له بأنه قد يكون أحد الأماكن التي تمنحه إجابات حقيقية، بدلًا من الشائعات المبتذلة التي تتناقلها الألسنة في الحانات والأزقة.

 

 

 

غير إيثان مساره واتجه نحوه.

نظر إليه إيثان.

 

ثم أدار وجهه.

وكلما اقترب، بدأت تفاصيله تتضح أكثر طراز معماري حديث، وبناء شامخ يتجه إليه عدد كبير من الناس باستمرار. كان بعضهم يهرع إلى الداخل على عجل، بينما يخرج آخرون حاملين ملفات وأجهزة صغيرة، أو أكياسًا ممتلئة بالأوراق.

 

 

 

توقف إيثان لحظة أمام المدخل وألقى نظرة سريعة على المكان قبل أن يخطو إلى الداخل.

 

 

“شيءٌ… حاول أكلك؟”

ما إن دخل حتى أخذ يتفحص المكان.

 

 

 

“يبدو كمركز للخدمات أو إحدى الإدارات الحكومية.”

ثم إلى كايل.

 

لم يكن بعيدًا جدًا عن المبنى، لكن شوارع نوفاريس كانت كافية لجعل الطريق يبدو أطول مما ينبغي.

لم يكن متأكدًا من طبيعة المكان بالضبط، لكنه أدرك سريعًا أنه لا بد أن يكون مركزًا تتجمع فيه كميات كبيرة من المعلومات.

 

 

ولم يتغير تعبير وجهه.

سار ببطء بين الممرات، متفحصًا اللوحات المعلقة فوق الأبواب، إلى أن توقفت عيناه عند لوحة كبيرة تعرض خريطة للمدينة.

“سمعت صوتًا.”

 

“تحت نوفاريس؟”

اقترب منها.

“خرائط، المناطق، الأحياء، المنظمات… أي شيء قد يكون مفيداً.”

 

 

وللمرة الأولى رأى مخططًا واضحًا لنوفاريس.

والأكثر ريبة أن الناب كان محاطاً بدائرةٍ ثمانية الأضلاع بخطوط مكسورة، تُشبه منطقة محظورة كُتب عليها الفناء وتحته كُتبتَ أحرف بلغةٍ قديمة ومحشورة بضيق، تعطي انطباعاً بأن كل من يمر بهذا الموقع… يُصبح فريسة..

 

 

الأحياء السكنية.

 

 

 

المنطقة التجارية.

نظر إيثان إلى الغرفة.

 

 

المنطقة الصناعية.

“مرحبًا. ماذا تريد؟”

 

“ناب الظل.”

مقر الحراس.

 

 

“وعليه هذا الرمز.”

والأحياء الخارجية.

توقف إيثان عند المدخل.

 

تنهد، ثم تابع صعوده.

بدأ يحفظ مواقعها بصمت، مستعينًا بتفاصيل الخريطة التي أمامه.

ثم إلى الجهاز.

 

وكلما اقترب، بدأت تفاصيله تتضح أكثر طراز معماري حديث، وبناء شامخ يتجه إليه عدد كبير من الناس باستمرار. كان بعضهم يهرع إلى الداخل على عجل، بينما يخرج آخرون حاملين ملفات وأجهزة صغيرة، أو أكياسًا ممتلئة بالأوراق.

لم يكن يعرف متى سيحتاج إلى هذه المعلومات، لكنه تعلم منذ زمن أن معرفة المكان الذي تقف فيه قد تنقذ حياتك يومًا ما.

ثم رفع عينيه نحو السماء.

 

 

وبينما كان يتفحص تفاصيلها الأخيرة، قطع تركيزه صوت شجار قادم من أحد الممرات القريبة.

 

 

 

توقف عن تأمل الخريطة ثم التفت بهدوء نحو مصدر الضجيج.

“هذا… غير ممكن.”

 

 

كان هناك رجلان يتجادلان مع موظفة تقف خلف مكتب الاستقبال.

وبينما كان يسير، وقعت عيناه على مبنى ضخم يختلف تمامًا عن كل ما يحيط به.

 

“ماذا؟”

كان شعرها الأسود القصير يصل إلى أسفل فكها بقليل، ومصففًا بعناية بينما كانت ترتدي زي خدمة رسميًا أنيقًا. وعلى العكس تمامًا من الرجلين، اللذين كانا يلوحان بأذرعهما ويتحدثان بانفعال شديد، بدت هي هادئة.

 

 

أما هي، فظلت واقفة دون أن ترف لها عين أو يتغير تعبير وجهها

بل شديدة الهدوء، كأن الأزمة لا تعنيها.

“هل تسخرين منا؟!”

 

“ناب الظل.”

قال أحد الرجلين بنبرة يملؤها الغضب

“ما الغريب إذًا؟”

 

 

“أخبرتكِ أننا ننتظر هنا منذ ساعة كاملة!”

حدق إيثان فيها بذهول.

 

 

أجابته الموظفة دون أن يتغير هدوؤها

والأكثر ريبة أن الناب كان محاطاً بدائرةٍ ثمانية الأضلاع بخطوط مكسورة، تُشبه منطقة محظورة كُتب عليها الفناء وتحته كُتبتَ أحرف بلغةٍ قديمة ومحشورة بضيق، تعطي انطباعاً بأن كل من يمر بهذا الموقع… يُصبح فريسة..

 

بدأت أنظار الحاضرين تتجه نحوهم مع ارتفاع حدة الأصوات وتوتر الأجواء في المكان.

“يمكنك تقديم شكوى للإدارة إن أردت… لكن استعد للانتظار هناك أيضًا.”

 

 

 

استشاط الرجل غضبًا وقال

توقف إيثان في مكانه.

 

 

“هل تسخرين منا؟!”

“معلومة؟”

 

توقف إيثان.

“لا.”

 

 

“…أو أفصل رأسيكما عن جسديكما الآن.”

جاء ردها خاليًا من أي تعبير، جافًا ومقتضبًا.

“وهذه المناطق؟”

 

ثم أدار وجهه.

بدأت أنظار الحاضرين تتجه نحوهم مع ارتفاع حدة الأصوات وتوتر الأجواء في المكان.

 

 

 

أما هي، فظلت واقفة دون أن ترف لها عين أو يتغير تعبير وجهها

“كان هناك شيء خلف الباب.”

 

المنطقة الصناعية.

وعندما بدا أن الشجار قد وصل إلى نقطة اللاعودة، رفعت الموظفة يدها ببطء نحو فمها.

كان هناك رجلان يتجادلان مع موظفة تقف خلف مكتب الاستقبال.

 

بقي كايل صامتًا لثوانٍ يتبادل فيها النظرات مع إيثان، ثم قال أخيراً بصوت خافت

عضت طرف إصبعها بقوة.

 

 

“لماذا أدفع خمسة عشر عملة ذهبية…”

وسقطت قطرة دم واحدة على الأرض.

“أنا مجرد شخص يرتب مختبرك.”

 

توقف عن تأمل الخريطة ثم التفت بهدوء نحو مصدر الضجيج.

في تلك اللحظة، تجمد الرجلان في مكانهما.

 

 

رفع أحدهما يديه ببطء مستسلمًا

أما إيثان، فضاقت عيناه وهو يراقب المشهد.

“ولماذا؟”

 

حدق إيثان فيها بذهول.

بدأت قطرة الدم بالارتفاع، ثم التوت في الهواء أمامها. وفي اللحظة التالية، تمددت بسرعة خاطفة، قبل أن تتشكل على هيئة منجل أحمر داكن، ذي نصل يلمع بخطورة قاتلة.

كانت هناك شبكة ضخمة ومعقدة من الخطوط والأنفاق والدوائر الغريبة؛ امتدت أسفل المناطق السكنية، وتحت المنطقة التجارية، وحتى أسفل مقر الحراس بحد ذاته.

 

تجمد إيثان في مكانه، واتسعت حدقتاه بذهول

وفي رمشة عين…

“ماذا قلت؟”

 

 

استقر المنجل عند عنقي الرجلين.

“ولماذا؟”

 

 

خيم صمت مرعب على الممر بأكمله.

ثم قال

 

رفع كايل عينيه ونظر إليه

تلاشت الأصوات، وتبخرت جميع الاحتجاجات.

 

 

 

نظرت الموظفة إليهما بعينين باردتين كجليد الشتاء، وقالت بصوت هادئ يقطر تهديدًا

“أنت تعمل لدي.”

 

 

“إما أن تصمتا…”

“…أو أفصل رأسيكما عن جسديكما الآن.”

 

قال أحد الرجلين بنبرة يملؤها الغضب

ثم تقدمت خطوة واحدة فقط.

اقترب إيثان أكثر فلاحظ وجود عدة مناطق مظللة باللون الأسود الداكن.

 

“أين؟”

“…أو أفصل رأسيكما عن جسديكما الآن.”

والأكثر ريبة أن الناب كان محاطاً بدائرةٍ ثمانية الأضلاع بخطوط مكسورة، تُشبه منطقة محظورة كُتب عليها الفناء وتحته كُتبتَ أحرف بلغةٍ قديمة ومحشورة بضيق، تعطي انطباعاً بأن كل من يمر بهذا الموقع… يُصبح فريسة..

 

 

ابتلع الرجلان ريقهما بصعوبة

رفع إيثان رأسه ونظر إلى السقف، حيث كانت قطعة من الجبس تتهاوى ببطء، قبل أن يعود بنظره إلى كايل.

 

 

رفع أحدهما يديه ببطء مستسلمًا

تنهد، ثم تابع صعوده.

 

 

“حسنًا… حسنًا…”

“أنت في منزلي.”

 

كانت هناك خرائط للمدينة، مخططات لأنفاق قديمة، سجلات لمناطق صناعية، وأوراق مليئة برسومات غريبة لمخلوقات وأجهزة.

بينما أومأ الآخر برأسه بسرعة، دون أن يجرؤ على إخراج حرف واحد.

 

 

“ما الغريب إذًا؟”

بهدوء مخيف، سحبت الموظفة المنجل من أمامهما. وفي اللحظة التالية، تفكك السلاح وعاد إلى قطرات دم صغيرة، قبل أن تتلاشى وتختفي داخل كفها.

“مجانًا؟”

 

 

استدارت وعادت إلى مكتبها ثم جلست…

“قلتُ إنني أستطيع مساعدتك… هذا ليس الشيء نفسه.”

 

لم يجبة إيثان، بل اكتفى بالنظر إليه قبل أن يسأله

وكأن شيئًا لم يكن.

 

 

تغيرت ابتسامة كايل قليلًا.

أما إيثان فظل يراقبها للحظة.

 

 

رفع إيثان رأسه ونظر إليه

كانت تلك القدرة مألوفةً بالنسبة له…

 

 

استقر المنجل عند عنقي الرجلين.

مألوفةً إلى حدٍ مزعج.

“لا أريدها.”

 

 

قدرة تتيح التحكم بالدم، وتشكيله بأمر صاحبها إلى أسلحةٍ فتاكة.

 

 

أما إيثان فظل يراقبها للحظة.

وفي تلك اللحظة، انقبض صدره بألمٍ مفاجئ.

لم يكن يعرف متى سيحتاج إلى هذه المعلومات، لكنه تعلم منذ زمن أن معرفة المكان الذي تقف فيه قد تنقذ حياتك يومًا ما.

 

استدار وغادر المبنى.

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

 

 

إيرن.

هل كانوا يعرفون أنه سيأتي؟

 

“في الأنفاق؟”

تنهد إيثان، ثم اتجه نحو الموظفة.

 

 

تغيرت ملامح كايل فجأة، وغاب عنها عبثه المعتاد.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال

 

 

 

“مرحبًا.”

 

 

 

رفعت الموظفة عينيها إليه، ثم حيته بهدوء.

 

 

 

“مرحبًا. ماذا تريد؟”

 

 

 

“أريد ملفات وخرائط عن المدينة.”

 

 

وكأن شيئًا لم يكن.

نظرت إليه للحظة، ثم قالت

“آه… فهمت.”

 

تجمد إيثان في مكانه، واتسعت حدقتاه بذهول

“التكلفة خمس عشرة عملة ذهبية.”

 

 

توقف إيثان عن تقليب الأوراق، ثم رفع رأسه ونظر إليه بذهول

توقف إيثان.

 

 

توقف كايل لحظة.

“خمسة عشر؟”

 

 

 

“هذه هي التكلفة.”

توقف إيثان.

 

“أنت تعمل لدي.”

“هذا غالٍ.”

 

 

بل شديدة الهدوء، كأن الأزمة لا تعنيها.

“تلك هي التكلفة، سواء أردتها أم لا.”

 

 

 

نظر إليها إيثان للحظات.

توقف إيثان عن تقليب الأوراق، ثم رفع رأسه ونظر إليه بذهول

 

“ولماذا توجد داخل صندوقك؟”

ثم ابتسم.

 

 

 

“لا أريدها.”

تجمد إيثان في مكانه، واتسعت حدقتاه بذهول

 

 

استدار وغادر المبنى.

نظر إيثان إلى المكان.

 

ثم انتقلت عيناه إلى الرمز.

وبينما كان يسير في الشارع، تمتم بهدوء

 

 

وفي رمشة عين…

“لماذا أدفع خمسة عشر عملة ذهبية…”

“لأنني وجدتها.”

 

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

ثم أضاف بعد لحظة

“آه… فهمت.”

 

 

“وأنا أملك مصدر معلومات مجانيًا، وأكبر من هذا المكان؟”

 

 

مقر الحراس.

توقف قليلًا.

 

 

لم يتحرك إيثان.

ثم رفع عينيه نحو السماء.

“كايل.”

 

 

“كايل.”

ثم أدار وجهه.

 

لاحظ رمزاً صغيراً ومحيراً، مرسوماً بحبرٍ أسود داكن يختلف عن بقية خطوط الخريطة الباهتة، وكأنه أُضيف لاحقاً بيدٍ حذرة. كان عبارة عن نابٍ مائلٍ بحدة، يبدو كأنه مشتق من فك مفترسٍ غير بشري حوافه مدببة وفي منتصفه أخدود رفيع ينتهي بقطرة حبرٍ متخثرة.

تنهد.

 

 

وسقطت قطرة دم واحدة على الأرض.

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

كانت تلك القدرة مألوفةً بالنسبة له…

 

وقبل أن يصل إلى الطابق الأخير…

صمت لحظة.

 

 

بقي كايل صامتًا لثوانٍ يتبادل فيها النظرات مع إيثان، ثم قال أخيراً بصوت خافت

ثم أضاف

 

 

“لأنني رأيت هذا الرمز في مكان ما.”

“فقط أحتاج إلى تحمل انفجار آخر.”

“إذن… كان انفجاراً متوسط الحجم.”

 

ثم ابتسم.

تابع إيثان سيره عائدًا إلى المنزل.

 

 

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

لم يكن بعيدًا جدًا عن المبنى، لكن شوارع نوفاريس كانت كافية لجعل الطريق يبدو أطول مما ينبغي.

“ماذا؟”

 

 

أبراج معدنية شاهقة تحجب جزءًا من السماء، ومركبات صغيرة تتحرك فوق مسارات مضيئة معلقة في الهواء، بينما كانت الشاشات المنتشرة على واجهات المباني تعرض إعلانات متحركة لا تتوقف.

“ما الغريب إذًا؟”

 

 

نظر إيثان إليها للحظة.

 

 

نظر كايل إليه.

ثم أدار وجهه.

 

 

توقف عن تأمل الخريطة ثم التفت بهدوء نحو مصدر الضجيج.

عندما وصل إلى المبنى، فتح الباب وصعد الدرج.

“وعليه هذا الرمز.”

 

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

وقبل أن يصل إلى الطابق الأخير…

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

 

 

سمع صوت انفجار.

تقدم إيثان خطوة نحو الطاولة

 

“معلومة؟”

[دوي هائل!]

“أين؟”

 

 

اهتزت النوافذ.

“إذن… السقف قرر الانتحار فجأة؟”

 

“ما الأمر؟”

توقف إيثان في مكانه.

 

 

لاحظ رمزاً صغيراً ومحيراً، مرسوماً بحبرٍ أسود داكن يختلف عن بقية خطوط الخريطة الباهتة، وكأنه أُضيف لاحقاً بيدٍ حذرة. كان عبارة عن نابٍ مائلٍ بحدة، يبدو كأنه مشتق من فك مفترسٍ غير بشري حوافه مدببة وفي منتصفه أخدود رفيع ينتهي بقطرة حبرٍ متخثرة.

ثم رفع رأسه ببطء نحو السقف.

“انفتح الباب من تلقاء نفسه.”

 

رمقه إيثان بنظرة ثاقبة وقال

تنهد، ثم تابع صعوده.

قبل أن يعرف أحد هنا…

 

 

عندما فتح باب الشقة، استقبله دخان كثيف.

 

 

نظرت الموظفة إليهما بعينين باردتين كجليد الشتاء، وقالت بصوت هادئ يقطر تهديدًا

توقف إيثان عند المدخل.

 

 

“أريد ملفات وخرائط عن المدينة.”

كان كايل يقف في منتصف المختبر، وشعره منكوش، ونظارته مائلة فوق وجهه، بينما كان يمسك بجهاز صغير يخرج منه دخان أسود.

 

 

“هذا… غير ممكن.”

نظر كايل إليه.

 

 

اقترب إيثان أكثر فلاحظ وجود عدة مناطق مظللة باللون الأسود الداكن.

ثم ابتسم.

 

 

 

“إيثان!”

المنطقة الصناعية.

 

مقر الحراس.

نظر إيثان إلى الغرفة.

تجمد إيثان في مكانه، واتسعت حدقتاه بذهول

 

 

ثم إلى كايل.

 

 

خفض كايل صوته.

ثم إلى الجهاز.

نظرت الموظفة إليهما بعينين باردتين كجليد الشتاء، وقالت بصوت هادئ يقطر تهديدًا

 

“هذا غالٍ.”

“ماذا فجرت هذه المرة؟”

“تحت نوفاريس؟”

 

ثم انتقلت عيناه إلى الرمز.

“لم أفجر أي شيء!”

 

 

“وهذه المناطق؟”

رفع إيثان رأسه ونظر إلى السقف، حيث كانت قطعة من الجبس تتهاوى ببطء، قبل أن يعود بنظره إلى كايل.

“هذه هي… نوفاريس القديمة.”

 

 

“إذن… السقف قرر الانتحار فجأة؟”

 

 

 

“كانت تجربة ناجحة على أي حال.”

 

 

“وهذه المناطق؟”

“ولكنك قلت للتو إنك لم تفجر شيئًا٠”

“لأن شيئًا حاول أكلي.”

 

“كنت أقصد المدينة.”

توقف كايل لحظة.

عندما فتح باب الشقة، استقبله دخان كثيف.

 

“إذن لماذا عدت؟”

ثم أشار إلى الجهاز في يده.

“أنت في منزلي.”

 

وبينما كان يسير، وقعت عيناه على مبنى ضخم يختلف تمامًا عن كل ما يحيط به.

“حسنًا… ربما حدث انفجار صغير جداً.”

 

 

 

“المبنى بأكمله كان يهتز”

 

 

“لماذا؟”

“إذن… كان انفجاراً متوسط الحجم.”

 

 

“حسنًا… ربما حدث انفجار صغير جداً.”

ظل إيثان يحدق فيه… ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.

 

 

 

“أحتاج إلى معلومات عن المدينة.”

“مجانًا؟”

 

بدأت قطرة الدم بالارتفاع، ثم التوت في الهواء أمامها. وفي اللحظة التالية، تمددت بسرعة خاطفة، قبل أن تتشكل على هيئة منجل أحمر داكن، ذي نصل يلمع بخطورة قاتلة.

رفع كايل حاجبه وقال

 

“معلومة؟”

“مرحبًا.”

 

ثم بدأ يفرغ الصندوق.

“خرائط، المناطق، الأحياء، المنظمات… أي شيء قد يكون مفيداً.”

توقف كايل لحظة.

 

ثم ابتلع ريقه.

ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل وقال

 

“ولماذا؟”

 

 

 

“لأنني أريد أن أعرف أين أنا بالتحديد.”

“ولماذا؟”

 

جاء ردها خاليًا من أي تعبير، جافًا ومقتضبًا.

“أنت في منزلي.”

“هذا… غير ممكن.”

 

فكر كايل للحظة…

رمقه إيثان بنظرة ثاقبة وقال

نظر كايل إلى الخريطة، ثم صوب عينيه نحو الرمز المحفور في أسفلها… وفي لحظة، اختفت ابتسامته كليًا.

 

كان شعرها الأسود القصير يصل إلى أسفل فكها بقليل، ومصففًا بعناية بينما كانت ترتدي زي خدمة رسميًا أنيقًا. وعلى العكس تمامًا من الرجلين، اللذين كانا يلوحان بأذرعهما ويتحدثان بانفعال شديد، بدت هي هادئة.

“كنت أقصد المدينة.”

هل كانوا يبحثون عن مستخدم الزمن؟

 

“انفتح الباب من تلقاء نفسه.”

“آه… فهمت.”

 

 

 

فكر كايل قليلًا، ثم وضع الجهاز على الطاولة وقال

 

“أستطيع مساعدتك.”

 

 

 

“مجانًا؟”

صمت لحظة.

 

 

حدق كايل فيه

وقبل أن يصل إلى الطابق الأخير…

“أنت تعمل لدي.”

 

 

 

“أنا مجرد شخص يرتب مختبرك.”

 

 

 

“وهذا يُعد عملًا.”

 

 

صمت لحظة.

“وأنت تدفع لي مقابل ذلك بالسكن.”

شيء تحدث عنه قبل وصولة إلى المدينة.

 

 

“إذن أنت تعمل لدي وهذا يعني أنه ليس مجانًا من الأساس.”

“هل تعرفه؟”

 

 

فكر كايل للحظة…

 

 

“باب معدني أسود.”

ثم أشار إلى كومة ضخمة من الأوراق والخرائط الملقاة فوق أحد الصناديق.

رفع كايل عينيه ونظر إليه

 

 

“هناك.”

 

 

 

اتجه إيثان نحوها.

 

 

“خرائط، المناطق، الأحياء، المنظمات… أي شيء قد يكون مفيداً.”

“ما هذه؟”

“تحت نوفاريس؟”

 

لفتت واجهته العريضة وحركة الداخلين والخارجين منه دون انقطاع انتباهه، فتوقف للحظة يتأمله باهتمام. لم يكن يعرف بعد ما الذي يجري داخل هذا في المبنى، لكن هيبته أوحت له بأنه قد يكون أحد الأماكن التي تمنحه إجابات حقيقية، بدلًا من الشائعات المبتذلة التي تتناقلها الألسنة في الحانات والأزقة.

“خرائط.”

 

 

“هناك.”

“أعرف أنها خرائط.”

“لا أريدها.”

 

مقر الحراس.

“إذن لماذا سألت؟”

 

 

 

نظر إليه إيثان.

 

 

 

ثم بدأ يفرغ الصندوق.

“إذن… كان انفجاراً متوسط الحجم.”

 

اقترب منها.

كانت هناك خرائط للمدينة، مخططات لأنفاق قديمة، سجلات لمناطق صناعية، وأوراق مليئة برسومات غريبة لمخلوقات وأجهزة.

 

 

 

رفع إيثان إحدى الأوراق.

 

 

ثم أضاف

“ما هذا؟”

 

 

ثم أدار وجهه.

“خريطة للأنفاق القديمة.”

“وماذا حدث؟”

 

 

“ولماذا توجد داخل صندوقك؟”

لم يتحرك إيثان.

 

 

“لأنني وجدتها.”

حدق إيثان فيها بذهول.

 

ثم إلى كايل.

“أين؟”

“ومن أين تعرفه؟”

 

فكر كايل قليلًا، ثم وضع الجهاز على الطاولة وقال

“في الأنفاق.”

 

 

 

توقف إيثان.

وكأن شيئًا لم يكن.

 

 

ثم نظر إليه ببطء.

كانت هناك شبكة ضخمة ومعقدة من الخطوط والأنفاق والدوائر الغريبة؛ امتدت أسفل المناطق السكنية، وتحت المنطقة التجارية، وحتى أسفل مقر الحراس بحد ذاته.

 

 

“دخلت الأنفاق؟”

 

 

“أنا مجرد شخص يرتب مختبرك.”

“نعم.”

“التكلفة خمس عشرة عملة ذهبية.”

 

“فقط أحتاج إلى تحمل انفجار آخر.”

“لماذا؟”

[دوي هائل!]

 

أشار كايل إلى الخريطة.

ابتسم كايل.

 

 

تنهد، ثم تابع صعوده.

“كنت أبحث عن معدن نادر.”

المنطقة الصناعية.

 

تنهد، ثم تابع صعوده.

“هل وجدته؟”

 

 

ثم أضاف بعد لحظة

“لا.”

رفع إيثان رأسه ونظر إليه

 

ثم كسر كايل هذا الصمت قائلاً بصوت خافت

“إذن لماذا عدت؟”

“شيءٌ… حاول أكلك؟”

 

“أنت قلت إنك تعرف المدينة.”

تغيرت ابتسامة كايل قليلًا.

 

 

 

“لأن شيئًا حاول أكلي.”

 

 

أومأ كايل.

توقف إيثان عن تقليب الأوراق، ثم رفع رأسه ونظر إليه بذهول

“ولكنك قلت للتو إنك لم تفجر شيئًا٠”

“شيءٌ… حاول أكلك؟”

“كما ترى.”

 

“مرحبًا.”

“نعم.”

“شيء؟”

 

 

“وخرجت؟”

 

 

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

“كما ترى.”

 

 

 

انحنى كايل فوق الصندوق الغارق في الفوضى، ثم أخرج منه خريطة ورقية كبيرة وهو يقول

“أنت قلت إنك تعرف المدينة.”

“هذه هي… نوفاريس القديمة.”

“لأنني وجدتها.”

 

وكلما اقترب، بدأت تفاصيله تتضح أكثر طراز معماري حديث، وبناء شامخ يتجه إليه عدد كبير من الناس باستمرار. كان بعضهم يهرع إلى الداخل على عجل، بينما يخرج آخرون حاملين ملفات وأجهزة صغيرة، أو أكياسًا ممتلئة بالأوراق.

نشرها بعناية فوق الطاولة، فاقترب إيثان ليلقي عليها نظرة عن قرب.

 

 

بل إن بعض تلك الأنفاق كان يمتد لينتهي عند مناطق غامضة لم تعد موجودة على أي خريطة حديثة.

كانت الخريطة مختلفة كليًا عن تلك التي رآها في مركز الخدمات؛ لم تكن تقتصر على الأحياء الحالية فحسب، بل كانت تمتد إلى ما هو أعمق… تحت المدينة بأكملها.

رفع إيثان رأسه ونظر إلى السقف، حيث كانت قطعة من الجبس تتهاوى ببطء، قبل أن يعود بنظره إلى كايل.

 

 

كانت هناك شبكة ضخمة ومعقدة من الخطوط والأنفاق والدوائر الغريبة؛ امتدت أسفل المناطق السكنية، وتحت المنطقة التجارية، وحتى أسفل مقر الحراس بحد ذاته.

 

 

“وماذا حدث؟”

بل إن بعض تلك الأنفاق كان يمتد لينتهي عند مناطق غامضة لم تعد موجودة على أي خريطة حديثة.

 

 

نشرها بعناية فوق الطاولة، فاقترب إيثان ليلقي عليها نظرة عن قرب.

حدق إيثان فيها بذهول.

“هذه هي… نوفاريس القديمة.”

 

 

“ما هذه؟”

 

 

“هذا غالٍ.”

“المدينة القديمة.”

 

 

 

“تحت نوفاريس؟”

“وأنت تدفع لي مقابل ذلك بالسكن.”

 

وبينما كان يتفحص تفاصيلها الأخيرة، قطع تركيزه صوت شجار قادم من أحد الممرات القريبة.

أومأ كايل برأسه بخفة وقال

“باب معدني أسود.”

“نوفاريس لم تُبنَ من الصفر.”

وبينما كان يتفحص تفاصيلها الأخيرة، قطع تركيزه صوت شجار قادم من أحد الممرات القريبة.

 

إيرن.

ثم أشار بأصبعه إلى تلك الخطوط المتشابكة متابعًا

كانت تلك القدرة مألوفةً بالنسبة له…

“لقد بُنيت فوق ركام مدينة أقدم بكثير.”

“تحت نوفاريس؟”

 

 

اقترب إيثان أكثر فلاحظ وجود عدة مناطق مظللة باللون الأسود الداكن.

توقف إيثان.

 

“قلتُ إنني أستطيع مساعدتك… هذا ليس الشيء نفسه.”

رفع إصبعه وأشار إلى أحدها متسائلًا

مألوفةً إلى حدٍ مزعج.

“وهذه المناطق؟”

ثم بدأ يفرغ الصندوق.

 

 

تغيرت ملامح كايل فجأة، وغاب عنها عبثه المعتاد.

 

“لا أعرف.”

 

 

 

“أنت قلت إنك تعرف المدينة.”

 

 

 

“قلتُ إنني أستطيع مساعدتك… هذا ليس الشيء نفسه.”

 

 

“يبدو كمركز للخدمات أو إحدى الإدارات الحكومية.”

ظل إيثان ينظر إلى تلك المناطق السوداء الغامضة، وقبل أن يرفع عينيه، لاحظ شيئًا آخر في أسفل الخريطة…

“كانت تجربة ناجحة على أي حال.”

 

 

لاحظ رمزاً صغيراً ومحيراً، مرسوماً بحبرٍ أسود داكن يختلف عن بقية خطوط الخريطة الباهتة، وكأنه أُضيف لاحقاً بيدٍ حذرة. كان عبارة عن نابٍ مائلٍ بحدة، يبدو كأنه مشتق من فك مفترسٍ غير بشري حوافه مدببة وفي منتصفه أخدود رفيع ينتهي بقطرة حبرٍ متخثرة.

“إما أن تصمتا…”

 

ظل إيثان يحدق فيه… ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.

والأكثر ريبة أن الناب كان محاطاً بدائرةٍ ثمانية الأضلاع بخطوط مكسورة، تُشبه منطقة محظورة كُتب عليها الفناء وتحته كُتبتَ أحرف بلغةٍ قديمة ومحشورة بضيق، تعطي انطباعاً بأن كل من يمر بهذا الموقع… يُصبح فريسة..

 

 

 

توقفت عينا إيثان عند الرمز.

ثم ابتسم.

 

بل

كان مألوفًا.

 

 

 

لقد رآه من قبل…

فالسؤال لم يعد

 

 

في كتاب فاليريون.

ثم إلى كايل.

 

 

لكنه لم يعرف شيئًا عنه.

ثم رفع رأسه ببطء نحو السقف.

 

 

كان الشرح المتعلق بالرمز موجودًا في النصف الآخر من الكتاب، ذلك الجزء الذي لم يتمكن من قراءته بعد.

توقف كايل لحظة.

 

 

ظل إيثان يحدق في الرمز بصمت، دون أن ينطق بكلمة، لكن كايل لاحظ التغير المفاجئ في تعابير وجهه.

ثم رفع عينيه نحو السماء.

“ما الأمر؟”

كان شعرها الأسود القصير يصل إلى أسفل فكها بقليل، ومصففًا بعناية بينما كانت ترتدي زي خدمة رسميًا أنيقًا. وعلى العكس تمامًا من الرجلين، اللذين كانا يلوحان بأذرعهما ويتحدثان بانفعال شديد، بدت هي هادئة.

 

 

رفع إيثان رأسه ونظر إليه

سمع صوت انفجار.

“هل تعرف هذا الرمز؟”

«الزمن يترك ندوبًا.»

 

الأحياء السكنية.

نظر كايل إلى الخريطة، ثم صوب عينيه نحو الرمز المحفور في أسفلها… وفي لحظة، اختفت ابتسامته كليًا.

 

“هل رأيت هذا الرمز من قبل؟”

 

 

 

لم يجبة إيثان، بل اكتفى بالنظر إليه قبل أن يسأله

بقي كايل صامتًا لثوانٍ يتبادل فيها النظرات مع إيثان، ثم قال أخيراً بصوت خافت

“هل تعرفه؟”

 

 

 

بقي كايل صامتًا لثوانٍ يتبادل فيها النظرات مع إيثان، ثم قال أخيراً بصوت خافت

“خمسة عشر؟”

“نعم… أعرفه.”

نظر إيثان إلى المكان.

 

“ناب الظل.”

ساد صمت ثقيل في أرجاء المختبر، ولم يعد يُسمع سوى أزيز الأجهزة الميكانيكية وطنينها المنتظم.

“ماذا قال؟”

 

وكلما اقترب، بدأت تفاصيله تتضح أكثر طراز معماري حديث، وبناء شامخ يتجه إليه عدد كبير من الناس باستمرار. كان بعضهم يهرع إلى الداخل على عجل، بينما يخرج آخرون حاملين ملفات وأجهزة صغيرة، أو أكياسًا ممتلئة بالأوراق.

ثم كسر كايل هذا الصمت قائلاً بصوت خافت

“نعم.”

“لكنني… لم أكن أعلم أن هذا الرمز له علاقة بـ ناب الظل.”

 

 

 

تجمد إيثان في مكانه، واتسعت حدقتاه بذهول

 

“ماذا قلت؟”

“كانت تجربة ناجحة على أي حال.”

 

“ما هذا؟”

رفع كايل عينيه ونظر إليه

كان مألوفًا.

“ناب الظل.”

“آه… فهمت.”

 

 

تقدم إيثان خطوة نحو الطاولة

تصلب جسد إيثان بالكامل، وسقطت ملامحه في ذهول تام وهو ينظر إلى كايل.

“أنت تعرف هذه المنظمة؟”

رمقه إيثان بنظرة ثاقبة وقال

 

“أحتاج إلى معلومات عن المدينة.”

“أعرف الاسم فقط.”

 

 

“شيءٌ… حاول أكلك؟”

“ومن أين تعرفه؟”

 

 

 

نظر كايل إلى الخريطة.

مقر الحراس.

 

“لأنني رأيت هذا الرمز في مكان ما.”

 

 

 

“أين؟”

 

 

 

رفع كايل إصبعه وأشار إلى إحدى المناطق السوداء.

ثم إلى الجهاز.

 

أما هي، فظلت واقفة دون أن ترف لها عين أو يتغير تعبير وجهها

“هناك.”

رفع كايل إصبعه وأشار إلى إحدى المناطق السوداء.

 

 

نظر إيثان إلى المكان.

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

 

“أين؟”

“في الأنفاق؟”

 

 

 

أومأ كايل.

 

 

«الزمن يترك ندوبًا.»

“منذ عدة أشهر، دخلت إلى أحد الأنفاق القديمة.”

 

 

في تلك اللحظة، تجمد الرجلان في مكانهما.

ثم ابتلع ريقه.

 

 

 

“وكان هناك باب.”

 

 

 

“باب؟”

 

 

لقد رآه من قبل…

“باب معدني أسود.”

 

 

 

صمت لحظة.

“أخبرتكِ أننا ننتظر هنا منذ ساعة كاملة!”

 

 

“وعليه هذا الرمز.”

 

 

كان هناك رجلان يتجادلان مع موظفة تقف خلف مكتب الاستقبال.

حدق إيثان في الخريطة.

رفع إيثان رأسه ونظر إلى السقف، حيث كانت قطعة من الجبس تتهاوى ببطء، قبل أن يعود بنظره إلى كايل.

 

 

ثم قال

 

 

 

“هل فتحته؟”

لفتت واجهته العريضة وحركة الداخلين والخارجين منه دون انقطاع انتباهه، فتوقف للحظة يتأمله باهتمام. لم يكن يعرف بعد ما الذي يجري داخل هذا في المبنى، لكن هيبته أوحت له بأنه قد يكون أحد الأماكن التي تمنحه إجابات حقيقية، بدلًا من الشائعات المبتذلة التي تتناقلها الألسنة في الحانات والأزقة.

 

رفع أحدهما يديه ببطء مستسلمًا

“حاولت.”

كانت هناك شبكة ضخمة ومعقدة من الخطوط والأنفاق والدوائر الغريبة؛ امتدت أسفل المناطق السكنية، وتحت المنطقة التجارية، وحتى أسفل مقر الحراس بحد ذاته.

 

 

“وماذا حدث؟”

 

 

 

“انفتح الباب من تلقاء نفسه.”

 

 

 

تصلب جسد إيثان بالكامل، وسقطت ملامحه في ذهول تام وهو ينظر إلى كايل.

 

 

 

“هذا… غير ممكن.”

 

 

أما هي، فظلت واقفة دون أن ترف لها عين أو يتغير تعبير وجهها

“لكن…”

 

 

 

“ماذا؟”

 

 

لكن ماذا كان يقصد؟

أشار كايل إلى الخريطة.

“أعرف الاسم فقط.”

 

 

“لم يكن انفتاح الباب هو الشيء الغريب.”

 

 

 

“ما الغريب إذًا؟”

كانت هناك خرائط للمدينة، مخططات لأنفاق قديمة، سجلات لمناطق صناعية، وأوراق مليئة برسومات غريبة لمخلوقات وأجهزة.

 

 

نظر كايل إليه.

 

 

“حاولت.”

“كان هناك شيء خلف الباب.”

فالسؤال لم يعد

 

 

توقف إيثان.

 

 

 

“شيء؟”

 

 

 

أومأ كايل.

 

 

 

“سمعت صوتًا.”

عندما فتح باب الشقة، استقبله دخان كثيف.

 

بدأت أنظار الحاضرين تتجه نحوهم مع ارتفاع حدة الأصوات وتوتر الأجواء في المكان.

“ماذا قال؟”

 

 

 

خفض كايل صوته.

سار ببطء بين الممرات، متفحصًا اللوحات المعلقة فوق الأبواب، إلى أن توقفت عيناه عند لوحة كبيرة تعرض خريطة للمدينة.

 

 

“قال…”

“كنت أبحث عن معدن نادر.”

 

 

توقف لحظة.

توقف كايل لحظة.

 

 

ثم قال.

 

 

عضت طرف إصبعها بقوة.

“مستخدم الزمن.”

 

 

سار ببطء بين الممرات، متفحصًا اللوحات المعلقة فوق الأبواب، إلى أن توقفت عيناه عند لوحة كبيرة تعرض خريطة للمدينة.

لم يتحرك إيثان.

 

 

هل كانوا يعرفون أنه سيأتي؟

ولم يتغير تعبير وجهه.

 

 

“لكن…”

لكن أصابعه انغلقت ببطء.

 

 

 

في مكان ما تحت مدينة نوفاريس…

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

 

 

كان هناك شيء يعرف بوجوده.

 

 

تدفقت الذكريات إلى ذهنه، وتجسد أمام عينيه وجه شخصٍ آخر…

شيء تحدث عنه قبل وصولة إلى المدينة.

لم يكن متأكدًا من طبيعة المكان بالضبط، لكنه أدرك سريعًا أنه لا بد أن يكون مركزًا تتجمع فيه كميات كبيرة من المعلومات.

 

عندما فتح باب الشقة، استقبله دخان كثيف.

قبل أن يعرف أحد هنا…

 

 

أومأ كايل.

أنه مستخدم الزمن.

“لم يكن انفتاح الباب هو الشيء الغريب.”

 

“أريد ملفات وخرائط عن المدينة.”

تذكر إيثان كلام الرجل.

 

 

 

«الزمن يترك ندوبًا.»

 

 

رفع إصبعه وأشار إلى أحدها متسائلًا

لكن ماذا كان يقصد؟

 

 

استقر المنجل عند عنقي الرجلين.

نظر إيثان إلى الخريطة بصمت.

 

 

نظر إليه إيثان.

ثم رفع يده وضغط على كتفه، فوق المكان الذي يخفيه كم ملابسه.

لاحظ رمزاً صغيراً ومحيراً، مرسوماً بحبرٍ أسود داكن يختلف عن بقية خطوط الخريطة الباهتة، وكأنه أُضيف لاحقاً بيدٍ حذرة. كان عبارة عن نابٍ مائلٍ بحدة، يبدو كأنه مشتق من فك مفترسٍ غير بشري حوافه مدببة وفي منتصفه أخدود رفيع ينتهي بقطرة حبرٍ متخثرة.

 

 

تحت القماش، كان وشم الساعة موجودًا.

ثم قال

 

“هل وجدته؟”

فمنذ ظهوره في نوفاريس، بدأت آثار قدرته تلاحقه.

 

 

هل كانوا يعرفون أنه سيأتي؟

ثم انتقلت عيناه إلى الرمز.

“في الأنفاق.”

 

“باب معدني أسود.”

ناب الظل.

“إذن… كان انفجاراً متوسط الحجم.”

 

ناب الظل.

إذا كان ذلك الشيء مرتبطًا بالمنظمة…

لكنه لم يعرف شيئًا عنه.

 

 

فالسؤال لم يعد

“إذن لماذا سألت؟”

 

“على الأقل، لا أحتاج إلى دفع المال له.”

هل كانوا يبحثون عن مستخدم الزمن؟

 

 

“أعرف الاسم فقط.”

بل

كانت تلك القدرة مألوفةً بالنسبة له…

 

 

هل كانوا يعرفون أنه سيأتي؟

“باب؟”

ثم ابتسم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط