تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل04

غير منطقي

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 18, 2024
Sakazaki
ترجمة ورفع الفصل Sakazaki
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

“850 متقدمًا، لا هل يوجد خطأ في الحسابات؟”

بداخل ذلك المبنى المهول المليء بالنوافذ والمكون من سبعة طوابق، والذي بدا اشبه بحصن بدلاً عن كونه مجرد مبنى لاكاديمية.

اطل ذلك الصرح الهائل على ساحة واسعة أمامه، امتلئت الآن بمختلف الاشخاص من مختلف الفصائل والمراتب، مِمَن هم راغبين في الإشتراك بالإختبار الخاص الذي سيبدأ بعد لحظات من الآن.

بداخل ذلك المبنى، وتحديداً في الطابق الخامس، وبإحدى الغرف العديدة التي جعلت المكان اشبه بمتاهة ما من كثرة الغرف وتواجدها بكل مكان.

اتخذ اثنان من الاشخاص في داخل احدى الغرف مجلسًا لهما، بينما تتوسطهما طاولة عريضة ستجد فيها بعض القصاصات الورقية التي تحمل في طوياتها بعض المعلومات عن نوع الإختبار وعدد المتقدمين له.

فبينما كان احدهما يقرأ المستندات ليرى تعداد المتقدمين لهذه السنة، وجد ذلك الرقم الغير معقول بالنسبة له. ليشير الى المشرف الأخر الجالس امامه، ويطرح سؤالاً بنبرةٍ متشككة متسائلاً فيما ان كانت الارقام غير دقيقة، ليتلقى اجابةً تؤكد صحة ما ورد في تلك الاوراق.

“بلا ادنى شك، من المستحيل ان نخطيء في الحساب.”

متلقيًا تلك الإجابة المختصرة الى حد ما، متفاجئًا من الأمر، حك الرجل رأسه من الخلف، ليعيد النظر من جديد الى الاوراق، ويبدأ محادثة اخرى، واحتجاج آخر عن كون ما ورد في هذه الاوراق أمر غير معقول بالمرة.

“حسناً لنقل أن التعداد صحيح، ولكن اليس هذا مبالغاً فيه؟، اعني 850 متقدماً؟!، هل يستهينون بمحتوى الإختبار؟، لا من أين جائتهم كل تلك الثقة من الأصل؟”

محتجًا بصوته العالي والذي يبدوا انه قد ضايق زميله المقابل له، بذات الوقت، لم يكن التفاجئ من تعداد المتقدمين بأمر غريب. فعبر العصور وطوال الخمسين سنةً الماضية، تقلص عدد المشاركين في الإختبار بشكل ملحوظ، ما عدا في بعض السنوات. ولكن ذلك لم يسبب فرقًا مهمًا، فمهما زاد او قل عدد المشاركين، صعوبة الإختبار تزداد في كل سنة فقط. فلم تمر سنةً واحدة دون إقصاء 80% من المتقدمين على الأقل.

مهما كنت تظن نفسك نجمًا لامعًا، هنا انت مجرد حثالة….اليست صياغة الأمر بهذه الطريقة أكثر واقعية؟.

نظر المشرف الآخر الى النافذة، واخذ نفسًا قبل أن يجيب.

“…اجل، يمكن القول بان هذه أكبر دفعة قد مرت علينا من ناحية التعداد، وسواءً ان نجحوا ام فشلوا جميعهم، فهذا يعتبر كشيء نادر الحدوث. ولا يجب أن ننسى تلك الإشاعات التي تقول بأن ملك لينديريا سيرسل ابنته لخوض الإختبار، وكذلك مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 شخصًا من ابرز الصاعدين لديهم. هذا بخلاف مملكة ويسبيريا ظهرت اشاعات عن ارسالها لبطل خارق ما. مهما نظرت للأمر سيبدوا اختبار هذه السنة حافلًا بالمواهب والاشياء الإستثنائية لدرجة يصعب تصديقها، اجل حتى ودون ان تذكر الأمر، ادرك ان هذه السنة مختلفة عن سابقيها، لذا لا داعي للصراخ بشأن الأمر.”

وبعد قول تلك الكلمات التي زادت فقط دهشة زميله. قُرع صوت جرس خافت، لن تستطيع سماعه مالم تكن بداخل ذلك المبنى. وعند سماعه مباشرةً، انهى المُشرفان محادثتهما، لينهضا بسرعة ويقوما بترتيب أوراقهما، فيخرجا بعدها من الغرفة.

يبدوا بأنها إشارة بداية ذلك الإختبار الذي لن تجد أحدًا في العالم يمدحه، او يتحدث عنه بطريقة لن تسبب لك القشعريرة.

ما الأمر مع هذا الإختبار؟، انا اعني ما الفائدة من إجراء اختبار لجعل المشاركين به يرسبون؟، هل هذا نوع جديد من السادية؟ صُنع من أجل التعذيب؟. الأمر اشبه بالطلب من أحدهم ان يشق جبلًا مستخدًما مطرقةً وإزميلًا فقط.

بعد ان قُرع ذلك الجرس بداخل مبنى الأكاديمية، بدأ جميع من بالداخل بالتحرك والتوجه الى غرف معينة، ستجد فيها بلورات ضخمة كانت اشبه بالشاشات، تعرض ما يحدث في الساحة أمام المبنى. هناك حيث ستجد الـ 850 مشاركًا، متحمسين ومتوترين بشأن ما سيأتيهم بعد قليل.

—

بخارج المبنى، مازال شيرو يقف أمام البوابة المؤدية للساحة، منتظرًا البوابة لكي تُفتح. حيث كان الحراس يلفون اذرعًا موصولة باتراس تدور لفتح البوابة ببطئ. وبعد انتظار وجيز، اصبح فيه شيرو يغلي من الحماس لرؤية ما يقبع خلف هذه البوابة الضخمة. وعندما فُتحت بالكامل ظهر ذلك المشهد المليء بمختلف الاشخص من مختلف العوائل والسلالات والمراتب والطبقات، منتشرين في تلك الساحة التي لن ترى لها حدوداً بعينك المجردة.

وخلف ذلك الحشد، ستجد ذلك القصر العظيم، المُسمى بـ مبنى الأكاديمية، المكان الذي يحتوي على جميع المعرفة والتعاليم عن السحر وأصله. المكان الذي سيرغب أي ساحر او مقاتل بالدخول إليه. هذا مهد الأبطال كما يسمونه.

انذهل شيرو لوهلةً وتجمد في مكانه، ليقوم احد الحراس بتنبيهه فيتحرك داخلاً مندمجًا مع تلك الاجواء المختلطة بمختلف المشاعر من التوتر والخوف والى الثقة والعزيمة.

تلك المشاعر المتناثرة والمختلفة، تلك الأوجه المُرتسمة والمتعددة، جميعها حملت وزنًا من الخوف والقلق عن ماهية ذلك الإختبا،. بدا وكأنه شيء سيحدد مصيرك في هذا العالم.

وهو كذلك بالنسبة لهم.

بدأ شيرو بالتلفت يمنى ويسرى مستكشفًا محيطه، وسرعان ما لاحظ أن الجميع يبدون وكأنهم مقسمين الى مجموعات معينة بينما يتحادثون فيما بينهم.

ليس الأمر وكأن احدهم قام بتقسيمهم، لا ففي ذلك المكان وتلك الساحة، ستجد من كل قبيلة وعائلة رجل او امرأة تقدم لخوض الإختبار. ستجد من الأغنياء من الطبقة النبيلة، وكذلك الفقراء من الطبقة العامية.

انصاف التنانين والجان، ابناء العشائر والمخضرمين، جميعهم وضعوا الإنضمام للاكاديمية كهدف أسمى لهم.

واذا ركزت قليلًا، ستلاحظ وجود مجموعةً جمعت اشخاصاً مترفي الثياب، ناصعي الاكسسوارات ومزيني الملابس، ذوو نظرات متعالية وثقة مفرطة. ينظرون للجميع نظرة دونية، وكأنهم حيوانات تمشي على أربعة أرجل. وكأنهم نقطة قذرة في هذا المكان. وكأنهم حبة فلفل أسود قضمتها دون قصد. اجل ليس هنالك سواهم، إنهم النبلاء، نبلاء وسبيريا بشكل محدد.

نُبلاء إسمٍ فقط.

ومجموعة اخرى جمعت 14 شخصاً مختلفي السلالات، احدهم كان جنياً بينما الأخر كان شيطاناً!، ما هذا المزيج الغريب؟ كان ذلك التساؤل يدور بعقل شيرو.

اجل لم يقم أحد بتقسيم اولئك الاشخاص، بل هذا نابع من غريزتهم ومنطقهم وكذلك منزلتهم. فنادراً ما تجد نبيلاً يحادث احد العوام، وقد تُعتبر كإهانة للنبيل بالنسبة لبعضهم.

انا اعني، ضع نفسك مكانهم. لماذا سأتحدث مع شخص لا يرتدي قبعةً انيقة؟!، لماذا سأتحدث مع شخص لا يتباهى بنسائه؟!…. يبدوا ان لدى النبلاء سبب وجيه لعدم التحدث او التعامل مع باقي الشعب.

يبدوا جليًا ان الطبقات الإجتماعية والسلالية كانت سائدة حتى في مثل هذه الأراضي المحايدة.

” حسنًا…اليس هذا كثيرًا بعض الشيء؟”

يبدوا ان شيرو قد التقط تلك المشاعر المنتشرة، والتي تسببت له بالقليل من الضغط بدوره. ولكن ليس هذا ما يشغل باله حاليًا، فبينما هو يتحرك في الأرجاء مرتديًا ردائه ذاك، استطاع الجميع فقط من نظرة واحدة معرفة منزلته المتدينة كثيرًا. هذا ما سبب ابتعادهم عنه، حسنًا ابتعد النبلاء فقط في الواقع.

” اه مرحبًا؟، هل تعلم ما الذي سيحدث تاليًا؟، هل من المفترض بنا انتظار شيء؟”

كما يقوده منطقه، تحدث مع أحد العامة، لم يكن مترف الملابس او مميزًا بأي شكل. بدا بسيطًا بالكامل حاله كحال شيرو وربما اقل منه.

“….”

بالرغم من ان شيرو كان يقف امامه، وطرح ذلك السؤال بوجهه مباشرةً، الا ان الشاب قام بتجاهل شيرو وكأنه لم يكن امامه، والتفت للناحية الثانية قبل ان يمشي مبتعدًا.

” مهلًا ما الأمر..؟”

قرر شيرو تجاهل ردة الفعل الغريبة تلك، واستمر بطرح الأسئلة على بعض الاشخاص، ولكنهم جميعًا كانوا يتجاهلونه ببساطة. فبعدما يطرح سؤاله، تتهجم اوجههم ويمشون للجهة الآخرى.

هذا وهو لم يقم بسؤال نبيل بعد، استطيع تخيل ردة فعل نبيل وهو يُسئل من قِبل أحد العوام….سيستحق الأمر التصوير ان امكن.

كان شيرو يعلم بأمر الطبقات، ولاحظ الأمر فور دخوله الى الساحة، ولكن لم يعلم أن الأمر وصل لدرجة تجاهله فقط لانه ليس من تلك السلالة او ليس نبيلاً بل مجرد شخص بملابس رثة، مجرد فلاحِ بالنسبة لهم.

ولكن مازاد الأمر غرابةً، هو ان البسطاء من امثاله، العوام انفسهم هم من كانوا يتجاهلونه، الأمر الذي ترك طعمًا سيئُا بلسان شيرو.

في النهاية، تخلى عن محاولة السؤال اكثر، فقد بدى الأمر بلا فائدة سيستمر الاشخاص بتجاهله فقط. وعندما قرر الإستسلام والجلوس بأحد اطراف الساحة، عندها اقترب منه احدهم.

“أنت هناك”

اتى الصوت من خلف شيرو، ولكنه لم يلتفت. فبعد الذي حدث منذ قليل، طُبعت في رأسه فكرة ان لا أحد سيتحدث معه.

حسنًا لا يمكنك لومه على ذلك.

” مهلًا، ليس من الجيد ان تتجاهل أحدهم فقط لأن الجميع قاموا بتجاهلك يا رجل.”

اصبح الصوت أقرب بكثير هذه المرة، وأكثر تحديدًا. عندها التف شيرو للخلف ليجد ذلك الشاب أحمر الشعر والعينين، ذا بنية جسدية ممتازة واطول قليلًا منه ولكنه بدا قريبًا لعمره.

مرتديًا زيًا بسيطًا يُظهر كونه من احد العوام كذلك، واضعًا ذلك القرط الكروي على اذنه اليُسرى.

بدا بارزًا، بارزًا للغاية بشكله ذاك.

“يوه، لقد رأيتك منذ قليل تحاول التحدث مع بعض الاشخاص، لقد قاموا بتجاهلك اليس كذلك؟”

نظر شيرو الى ثياب ومظهر الشاب الواقف أمامه، ليقارنها بثيابه فيجد ان لا خلاف كبير بينهما، يبدوان من نفس الطبقة، ومن طريقة حديثه، ويبدوا ان هذا الشاب قد تعرض للتجاهل كذلك.

” آه اجل، حاولت سؤال العديد من الاشخاص، ولكن لم احصل على اي اجابات.”

بعد تأخير طفيف، اجاب شيرو على ذا الشعر الأحمر، من بادله بإبتسامة نشيطة.

“حسناً، هذا أمر طبيعي، لن يجيبك من ليس في مستواك. الا تشعر بهذه الاجواء؟”

“اجواء؟، اتقصد اجواء ما قبل الأختبار؟”

“لااا ليس هذا ما اقصده، بل أقصد تلك المشاعر الهائمة في الارجاء. الا ترى؟ ذلك التوتر، ذلك الخوف، تلك القشعريرة، لا أحد يعلم ما يخبئه ذلك الإختبار الجهنمي، لا أحد يعلم صيغته او كيف سيأتي، لذا جميعنا نشعر بالخوف والتوتر.”

تحدث ليو مستخدمًا يديه، عن تلك المشاعر المزعجة التي اصابت الجميع كالداء فور وصولهم الى هذه الساحة.

“…ولإزاحة ذلك التوتر، ستمتزج مع من هم في نفس طبقتك، او بالأحرى ستكوّن علاقات لتخفيف الضغط عن نفسك.”

بدا الشاب فطنًا بعض الشيء، ولكن هل الأمر خطير لتلك الدرجة؟ لدرجة تجعل الجميع يتجاهلونه؟

” انا حقًا لا أمانع تجمعهم ذاك، ولكن هذا يتركنا نحن العاميون في الخلف.”

عبر الشاب عن ارائه تجاه ما يحدث، وعن ما قد يخلفه.

” العاميون… اجل فنحن وعلى عكس النبلاء قد لا نثق ببعضنا بسرعة، او لا نفهم بعضناً البعض، وقد نزيد الأمر سوءًا اذا تجمعنا، وربما نجلب انتباهاً لا نريده. بينما منزلة النبلاء العالية تعطيهم تلك الثقة الكافية للتحدث دون مشاكل. فقط اذا استطاعوا التخلص من غرورهم ذاك…”

قال شيرو تلك الكلمات، فبينما كان من المفترض ان يثق العوام ببعضهم البعض كونهم الحلقة الضعيفة هنا، فهم يتجاهلون بعضهم فقط، ويفضلون الصمت وإنتظار ما سيحدث تاليًا.

“اووه، لديك فهم جيد لطبيعة ما يحدث، هل درست بمكان مرموق او شيء كهذا؟”

تسائل الشاب من مصدر معلومات شيرو، ولم يكن بشيء غريب سؤاله. فمعظم من هم على معرفةٍ بطبيعة العلاقات والطبقات في هذا العالم قد تلقوا تعليمًا خاصًا في الغالب، فلا توجد مدرسة عادية قد تشرح لماذا يتجاهل النبلاء العوام، او لماذا مُحرم على عامي الدخول لمناطق العائلة الملكية. هذا ببساطة شيء قد اعتاد عليه المجتمع، شيء سيخبرك به والدك وانت صغير، ستخبرك والدتك أن لا تقترب من شخص يرتدي ملابسًا مبهرجة، ان لا تقترب من تلك الأراضي في الوسط.

“اههه، لا قرأت بعض الكتب الجيدة لا غير.”

” هممم، هل توجد حقًا كتب تشرح مثل هذه الاشياء؟ولكن حسنًا يجب ان اقول، تبدوا اذكى بكثير من مظهرك الخارجي.”

“لا..هل تمدحني ام تقوم بإهانتي؟”

ضحك الشاب من ردة فعل شيرو على كلماته، الضحكة التي قامت بجذب القليل من نظرات الاشخاص المحيطين به، نظرات كانت تتسائل عن الأحمق الذي سيضحك في مثل هذا الوقت.

“اثرت اعجابي يا رجل، ادعى ليو، ليو هاوك وأنت؟”

فجأة قام الشاب بمد يده الى شيرو مصافحًا، وعرف عن النفسه.

“آه انا شيرو لينارد، سررت بالتعرف إليك ليو”

صافحه شيرو دون تردد.

“شعور متبادل يا رفيق!، والآن دعنا نرى…عن ماذا كنت تريد ان تسأل؟”

ومن بعد ذلك التعريف الذي بدا غريبًا بعض الشيء، نظر شيرو لحال ليو الذي لم يبدوا وكأنه يعرف الكثير عن حالة هذا الإختبار، ولكنه قام بطرح سؤاله في كل الأحوال.

“أجل اردت معرفة ما الذي سيحدث الآن؟ ومتى سيبدأ الإختبار وكيف سيكون.”

” همم”

عقد ليو ذراعيه وبدأ ينظر بإستغراب إلى شيرو. مما جعل شيرو يشعر بسخرية قادمة.

“يبدوا بأنك لا تعرف شيئاً على الإطلاق”

“ولهذا اقوم بالسؤال، انا لا اعرف اي شيء عن هذه الاكاديمية سوى القليل عن تاريخها.”

” همم على الاقل لديك بعض المعرفة”

قال هذا بينما كان يهز كتفه بطريقة ساخرة.

“هل هذه اهانة أخرى؟”

بدا ليو من النوع المرح بالنسبة لشيرو، لم يبدوا عليه التوتر إطلاقًا، وبدا واثقًا اكثر من البقية.

“اهههه، اهدئ يا رجل انا امازحك فقط. حسناً لنرى… في البداية وكما يعلم الجميع -سواك- الإختبار يتغير كل سنة وليس شيئاً ثابتاً، بمعنى ان مستوى الصعوبة قد يرتفع وينخفض من سنة لأخرى.”

“ولكن وفي النهاية يعتبر اختباراً من الصعب النجاح فيه اليس كذلك؟”

” حسنًا لا يمكن تحديد صعوبة الإختبار هكذا بالضبط.”

” ما الذي تعنيه؟”

” حسنًا، هذا أمر بديهي في جميع الإختبارات، لنتخيل ان الإختبار يتمحور حول عنصر سحري معين، وعن كيفية التحكم به، هنا سيكون الإختبار بسيط للبعض ممن هم قادرين على التحكم بذلك العنصر، وفائق الصعوبة للاشخاص الغير قادرين على التحكم به، صحيح؟”

لم يجب شيرو بشكل مباشر، صمت قليلًا قبل ان يجيب بسؤال آخر.

” ولكن من المستحيل ان تأتي الأكاديمية بإختبار من هذا النوع اليس كذلك؟”

” اجل اجل، لن يقوم هذا المكان بصنع شيء كهذا، على الغالب سيحطمون تلك القاعدة بإضافة عدة عناصر. فبدلًا عن التحكم بعنصر واحد، قد يطلبون منك التحكم بعدة عناصر وهكذا!”

” ولكن هذا لن يُحدث فرقًا كبيرًا، انا اعني، ماذا إن كنت استطيع التحكم بعنصرين فقط؟، بينما الشخص الآخر يستطيع التحكم بأربع عناصر؟”

” وهذا سيعيدنا للنقطة الأولى. انت حقًا اذكى من شكلك، هل انت نبيل ما يحب تعذيب نفسه بإرتداء ثياب ممزقة؟، هل تملك ذلك النوع من الإنحراف؟”

” سيطر على لسانك هذا من فضلك…”

يبدوان متناغمين الى حد جيد.

“اهههه، حسنًا اجل مهما تغير الإختبار، ستظل حقيقة كونه صعب الى حد كبير بالنسبة للبعض، والآن بالنسبة لموعد بداية الإختبار، هممم ربما قد بدأ منذ لحظة دخولك من تلك البوابة؟”

حينها، قال ليو تلك الكلمات التي قد تتسبب برسوب أحدهم بابتسامة هادئة، بدا وكأنه قد ضمن نجاحه بالإختبار. على عكس شيرو الذي اصبحت اعصابه في اقصاها.

” مهلًا، بدأ؟!، ما الذي تعنيه؟!”

غير قادر على حبس فزعه. هلع قائلًا بصوت عالِ.

“اهدئ يا رجل، اخفض صوتك؟ ما الذي سيجنيه الذعر الآن؟، انصحك بالتحدث بطبيعية، فربما يراقبون حديثنا الآن وقد يتم اقصائك بسبب ذعرك هذا”

” مهلًا هل هذا ممكن حتى؟!”

استمر ليو بزيادة الطين بلة، وزاد اهتياج شيرو الذي اصبح يتلفت يمنى ويسرى وبدأ العرق في التصبب من جسده.

بدا واضحًا ان ليو يحاول المزاح فقط، المزاح الذي لم يفهمه شيرو بسبب شدة توتره.

وفي اثناء هذا الحوار، وبينما كان ليو يستمتع باثارة خوف شيرو، لمح أحدهم ضوئاً صغيراً صادراً من مبنى الاكاديمية، نقطة مضيئة في وسط النهار؟، بالطبع لن يكون شهاب او نجمة في السماء، بوضح النهار.

في لحظات، اصبح ذلك الضوء أكثر سطوعًا من الشمس بنفسها، ولاحظه الجميع بوضوح تام. وبشكل مفاجيء، وباللحظة التالية، انطلق شيء بسرعة خارقة مخترقًا ذلك الضوء. مُخرجًا صوتًا عاليًا، قاطعًا الهواء ومحدثًا هزةٍ في السماء.

ساقطًا ومتوجهًا بسرعة فائقة نحو مكانِ لن يتوقعه أحد.

سقط ذلك الشيء الأشبه بالنيزك مباشرةً في منطقة وقوف ليو وشيرو.

احدثت تلك السرعة وذلك السقوط هزةً أرضية ستسقط جميع الواقفين حولها. شعر القريبون بقوة الإصطدام، وسمع البعيدون صوت الإلتحام. بينما هاجت الأرضية بالأسفل وتناثرت من جرائه، محدثةً عاصفةً غبارية عنيفة أحاطت تلك المنطقة وغطتها بالكامل.

بعد ثواني، كانت الصدمة منتشرة في أوجه الجميع بدون استثناء. غير قادرين على التحدث، غير قادرين على التساؤل، فقط انتظروا جميعًا إنقشاع ذلك الغبار لمعرفة ما يحدث.

هجوم من احد ما؟، لا هذا مستحيل فالسلام يعم العالم وانتهت الحروب منذ دهور. بالطبع قد يوجد بعض المتفلتين والوحوش، ولكن لن يجرؤ احدها ان يطأ اراضي الاكاديمية، سيُعتبر هذا مجرد انتحار.

” همم..لا بأس بك.”

وبينما ينتظر الجميع انقشاع الغبار، خرج ذلك الصوت من داخله. الصوت الذي بدا كصوت رجل بالغ، بالطبع لم يكن صوت شيرو او ليو.

~~~

“إلهي، هاقد فعلها…. لماذا لم يوقفه احد منكم؟”

بداخل مبنى الأكاديمية، وبإحدى الغرف المُخصصة للمراقبة والمليئة بالمشرفين، تحدث احد المشرفين بتلك الكلمات. واضعًا يده في رأسه، بينما ينظر من خلال النافذة الضخمة المُحطمة أمامه، ملقيًا ببصره الى ساحة الإختبار، وتحديدًا الى منطقة حدوث الضجة قبل ثواني.

” لا أصدق بأنه قد انهى الإختبار الأول بذلك التصرف، ما الذي دهاه؟”

طرح المشرف ذلك السؤال على بقية زملائه، الذين اختلطت ردات فعلهم من الضحك والإبتسام، والى التفاجئ وعدم المبالاة.

“…حسنًا، لقد نهض فجأةً… وحرر طاقته ليخترق تلك النافذة وينطلق بتلك السرعة… كما ترى…اردت إيقافه ولكن…”

اجاب احدهم بتردد عن ما حدث، ليقوم المشرف بحك رأسه غاضبًا، ويعود مجددًا إلى مقعده. معيدًا نظراته الى البلورة أمامه التي تعرض بوضوح ما يحدث في الساحة، وقائلًا بنبرة ممتزجة بالإنزعاج.

” لا يمكننا فعل شيء حيال ما حدث، لننتظر فقط ونواصل بشكل طبيعي”

~~~

بالأسفل، بمنطقة حدوث ذلك الإصطدام. انقشع الغبار أخيرًا، فيظهر ذلك المشهد الذي رفع من معدل الأفواه المفتوحة والمتفاجئة.

كان شخصاً، اجل شخص ما اتى ساقطًا بتلك السرعة الفائقة من داخل المبنى، مجرد إنسان عادي، لا بل غير عادي بالكامل، ليقوم بقفزة من ذلك العلوا غير طبيعي كحاله، وينقض بيديه العاريتين على ليو تحديداً.

” اهذا هو اختباركم اللعين؟، حقًا؟”

متحدثًا بنبرة منخفضة متزعزعة، قال ليو بينما يقوم بصد الشخص الذي هاجمه، من كان مرتديًا لزي المشرفين الخاص بأكاديمية ستيلفورد، المتكون من عبائة بيضاء مزخرفة ببعض النقوش الذهبية والسوداء.

ستجد الرجل وهو واقف امام ليو، ضاغطًا بيديه العاريتين نحوا يدي ليو الذي قام بأخذ وضعية دفاعية باللحظة الأخيرة، رافعًا ذراعيه للأعلى، لاحمًا إياهما بذراع الرجل.

وبالواقع كان الأمر المثير للدهشة هو ليو الذي استطاع صد تلك الضربة الساحقة، والتي حطمت الأرضية من أسفله، وجعلت اقدامه تُغرز عميقًا إلى الداخل.

صدها واقفًا والشراين منتشرة في كل مكان بيديه.

بالرغم من ذلك، لم يصل أحد لمستوى صدمة شيرو الذي كان واقفاً بجانب ليو. من لم يستطع حتى الهرب او السقوط بسبب اقدامه التي تصلبت تماماً، فحتى بعد الإهتزاز الذي احدثه الهجوم بالمحيط، فقد اصبحت اقدامه عبارة عن احجار تأبى الحركة.

“هذا كافٍ للأن.”

نطق المشرف بتلك الكلمات، قبل أن يتراجع ويقفز بعيداً عن ليو الذي سرعان ما سحبته الجاذبية للأرض، ولكن لم يسقط تمامًا، فأقدامه كانت مغروزةً لحد الركبة بفعل ذلك الإصطدام.

” تبًا…”

قالها ليو بينما تسارعت انفاسه بشكل كبير، واصبحت يداه ترتجفان بشدة، بينما تغلفهما الشرايين الهائجة.

الأمر لا يتعلق بالهجمة نفسها، بل بإستحضار ردة الفعل المناسبة للإلتحام المفاجيء، فماذا لو اخطئ ليو وتأخر لثانية؟، ألن يصبح عبارة عن لحمِ نصف مفروم؟.

لم يعر المشرف اهتمًامًا كبيرًا لحال ليو، حوّل نظراته بسرعةٍ ناحية شيرو الذي تجمد واقفًا، بينما يرتعش جسده بالكامل.

” همف، لاعتبرتك خارج الإختبار اذا خذلتك قدماك في حملك، ولكن حسنًا..سينفذ حظك قريبًا.”

قالها بينما كان ينظر الى شيرو المرتجف بزاوية عينه.

بالطبع لم يستطع شيرو التحرك او التحدث، وكان حال ليو مختلف تمامًا، فبينما كان يلهث، بدأت يداه تسترجعان شعورهما، ليبدأ بالشعور بألم عظيم فيهما. كابحًا نفسه من الصراخ، تجاهل ليو ما يحدث له وابقى عينيه المحترقتان على ذلك الرجل.

بعد لحظات، اختفى الرجل كالسراب من بعد قوله لتلك الكلمات التي لم ترعب شيرو فقط، بل دبت الرعب في قلوب الجميع. لم يحلق او يحفر الأرض، لا بل بدا وكأنه قد تبخر في الهواء او انتقل أنيًا من مكانه.

عندها اختفت حالة الهدوء المؤقتة والتوتر الخفيف الذي كان يحيط بالساحة، لينتشر الخوف والذعر في قلوب الجميع، ما عدا القلة القليلة التي لا أعلم ما قد يخيفهم في العالم.

” اوي، هل أنت بخير؟”

بشكل معاكس، نادى ليو على شيرو الواقف بجانبه، من سقط أرضًا فور اختفاء ذلك الرجل، واصبح وجهه شاحبًا بشدة.

“…ما أنت بالضبط؟”

ناظرًا امامه وكأن مقليتيه قد تجمدتا، تجاهل شيرو سؤال صديقه المغروز في الأرض، وطرح عليه ذلك السؤال بينما لازال يحاول استيعاب ما حدث.

“اههه، انا مجرد شاب يتدرب يومياً على اللكم”

“هذا بعيد كل البعد لتصفه بـ تدريب لكم!، ما الذي فعلته بحق الجحيم، كيف صددت هذا النيزك الساقط؟!.”

بسبب رد ليو الغير منطقي والغريب. استعاد شيرو عقله ونبرته، وهم بالصراخ ناحية الرد الغير منطقي القادم من زميله الذي بدأ يحرك قدميه ليخرجهما من تحت الأرض.

“اه ليس الأمر وكأنني صددته بالكامل، لقد تهاون معي وخفف سرعته في اللحظة الأخيرة”

“…. خفف سرعته؟”

طرح هذا السؤال احد الواقفين بجوار ليو، بينما كان مذهولًا تمامًا من كيفية صد مثل تلك الهجمة.

” هم؟ آه الآن لا يمكنكم تجاهلي صحيح؟”

” لا انا…”

تسائل ليو بينما يحمل تلك الإبتسامة المستفزة، ولكن لازالت ترتسم على وجهه معالم الصدمة مما حدث قبل لحظات، كحال الجميع.

“اه لا يهم لا تفكر كثيرًا بالأمر، وأجل لقد قام بتخفيف سرعته في اللحظة الأخيرة. لأنه اذا انقض علي بكامل قوته وبتلك السرعة؟ حسنًا كان سيقتلع نصفي العلوي بأكمله. ولكن و حتى عندما قام بتقليل سرعته لم استطع صده بالكامل، فقط انظر الى يداي.

عندها نظر الجميع الى ذراعي ليو، وبعد نظرة فاحصة صغيرة، ستلاحظ ان مرفق يده اليمنى قد انكسر، بينما اصبحت كلتا ذراعيه محمرتان بشدة، وكأنه تلقى صفعةً في منتصف الشتاء.

” هذا…”

لم يستطع احد اخفاء شعور الرعب من ما حدث، وبالطبع لم تعلم سوى القلة القليلة منهم كيف تمكن ليو بالفعل من صد ذلك الهجوم. بينما لم يعلم أحد اطلاقًا سبب حدوثه.

مقاطعاً افكار الجميع وآرائهم عن ما حدث منذ لحظات، ومحولاً الانتباه من ليو. ظهرت بلورة عملاقة في اعلى الساحة، شيء بحجم منزل متوسط، اصبح يطفوا امام الجميع، وخلفه يقبع مبنى الأكاديمية.

استطاع الجميع رؤية ذلك الجسم الطائر، او تلك البلورة اللامعة الطائرة، لتظهر بعد لحظات صورة لشخص بداخل تلك البلورة.

صورة لرجل ملتحي كثيف اللحية وشديد بياضها. مجعد الوجه، ويرتدي نظارةً ذات عدسات دائرية صغيرة. تراه فتقول وكأنه قد عاش العمر كله وزاد عليه، لم يأخذ الرجل في الصورة وقتًا طويلًا قبل التحدث بصوته الذي هيمن على عقول الجميع بعمقه.

” أهلاً..ومرحباً بجميع المتقدمين لاختبار دخول اكاديمية ستيلفورد العظيمة. يسعدني ان أرحب بقادة المستقبل، وبعظماء جيلهم. أنا هازيل دراغو مدير هذه الأكاديمية الموقرة وحاكم هذا الإقليم، ارحب بكم جميعاً في اختبار اكاديمية ستيلفورد.”

وبعدما تحدث ذلك الرجل بصوته الخشن والعالي من داخل تلك البلورة. عم هدوء حاد في جميع ارجاء الساحة، لم يجرؤ احد على ان ينطق بحرف حتى. واصغوا جميعًا لأقوال الرجل.

لقد اصبحت الأجواء بهذا الثقل، حتى قبل ان يتم الإعلان عن نوع الإختبار.

بعد مرور لحظات من الصمت، بدأ هازيل دراغو بشرح الإختبار وماهيته، ومنذ البداية، حدث شيء لم يتوقعه أحد اطلاقاً، شيء قذف بالرعب في قلوب الجميع، جُملة قد تتسبب بجنون أحدهم.

خرجت تلك الكلمات من فم ذلك الرجل، الكلمات التي بدت اشبه بكذبة كبيرة لا يريد أحد تصديقها.

“همم، تبدون متحمسين بشأن ماهية الإختبار، الستم كذلك؟.”

يبدوا ان حسه الدعابي سيء كحال وجهه.

” حسنًا، دعونا نبدأ بالشرح. اولًا، تعلمون جميعًا ان اختبار ستيلفورد يتغير كل سنة، والآن وبالنسبة لهذه السنة، وبسبب وجود عدد غير اعتيادي من المتقدمين الواثقين من انفسهم على يبدوا. قررنا تقسيم الإختبار لثلاث مراحل.”

يتحدث بأريحية تامة وبنبرة هادئة ويتوقف للحظة، ليزيد من شعور الهلع في قلوب الجميع.

” الآن، انتهت المرحلة الأولى بالفعل. وهي مرحلة “الإقصاء”، ومن العنوان قد تدركون ان هذه المرحلة تحمل أكبر عدد من الإقصائات. فمن اجمالي 850 شخصًا، تم اقصاء 487، بنائاً على تقييمات المشرفين، ليتبقى 363 مختبراً سيتقدمون للإختبار القادم.”

هنا انقطعت انفاس الجميع، واصبحت كلمة ” الصدمة” لا تصف حالهم حتى. لقد اصبح الجو ثقيلاً لدرجة انهيار البعض. الأمر سيء لدرجة انك لن ترغب حتى برؤية تعابير اولئك الشُبان، انتشر كل هذا التوتر قبل ان يتم اعلان اسماء الذين تم اقصائهم حتى. فقد كان تعداد المقصيين كبيراً جداً لإستيعابه، لدرجة ان اي أحد قد يكون من ضمنهم.

“يرجى من كل شخص يرى اسمه في يمين هذه اللائحة، ان يتقدم للأمام. ومن يجد اسمه في يسارها فحظًا موفقًا العام القادم.”

قالها مبتسمًا، قبل ان تختفي صورته من داخل البلورة.

وعندها، فُتحت بوابة مؤدية الى داخل مبنى الاكاديمية، بينما فُتحت بوابةُ اخرى تؤدي الى خارج الساحة. لتظهر بعدها لوحة مهولة في مكان وقوف البلورة مسبقًا، رُسم عليها خط في المنتصف، على يمين الخط ستجد عبارة ” الناجحون” مكتوبةً بحروف ذهبية في أعلى القائمة، تتابعها اسماء من نجحوا بعبور الإختبار الأول.

بينما في الجانب الأيسر، ستجد جملة ” الراسبون” منقوشة باللون الأحمر القاتم في أعلى القائمة. واسفلها ستجد اسماء من لم ينجحوا في تخطي الإختبار الأول.

حينها، بدأ جميع الـ850 فردًا بالتدافع نحو اللوحة، ملاحقين احلامهم، وداعين بأن لا يجدوا اسمائهم في الجانب الجهنمي من تلك اللائحة المصيرية.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

شيريتوري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.