Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 5

البداية الحقيقية ربما..؟

البداية الحقيقية ربما..؟

ستيلفورد، حيث اجتمعت معرفة العالم بأسره في مكان واحد، او بالآحرى في غرفة واحدة احتوت على العديد من الكتب واللفافات القديمة التي يزيد عمرها عن مئات السنين.

سحر الشفاء، بالطبع كان شيئًا معروفًا ونادرًا للغاية.

حُفظت في تلك القصاصات الورقية كل المعرفة التي تختص بالسحر وعلومه وتاريخه، متى بدأ وأين وصل وماهو السحر اساسًا. وبالطبع ليست جميع تلك الكتب قابلة للقرائة، فقد كُتب بعضها بلغةٍ قديمة لم يتم توارثها إلا لأفراد معينين ضمن دائرة عائلية معينة، وفقط هم من يستطيعون قرائة المكنون فيها.

ليو لم يفكر حتى بشأن اللائحة، ليس الأمر وكأنه لا يعلم بوجودها، انه فقط واثق بنجاحه هو ورفيقه لتلك الدرجة، وكأن الإختبار كان مكشوفًا له منذ البداية.

بالرغم من بداية عمليات الترجمة حديثًا، الا ان القدرة على القرائة لا تعني بالضرورة القدرة على التطبيق.

لم يفهم احد الغاية من تلك الحاجيات، ولكن علموا انها مرتبطة بالإختبار القادم.

احتوت تلك الكتب على تعويذات سحرية وترتيلات ومهارات لم يستطع احد تطبيقها، فحتى بعدما استطاعوا معرفة ما تعنيه تلك الأحرف، لم يقدروا على تطبيق تعليماتها بشكل صحيح لأسباب مجهولة للعوام.

لم يسأل أحد، كان ذلك جوابًا ارهابيًا كافيًا لمنع تنامي الفضول او الاسئلة او اي شيء آخر غير الرغبة في نهاية ما يحدث الآن.

كانت تلك المكتبة، هي أحد الاسباب الرئيسية لرغبة اي ساحر بالإنضمام للأكاديمية، وبالطبع ليس مصرّحًا للجميع بالدخول الى ذلك المكان، فبخلاف المعلمين والمنتسبين الى الاكاديمية من الهرم الطلابي، فلا حتى الملوك يسمح لهم بالدخول مالم يمتلكوا اسبابًا وجيهة، او ظروفًا خاصة تُبيح لهم الدخول.

” ماذا..اقصد؟ ”

كما وعُرفت هذه المكتبة كذلك بإسم آخر اصبح اكثر شهرةً ومعرفةً بين الناس، فقد سُميت كذلك بالمكتبة السامية.

“….هاه؟”

كانت تلك فقط غرفة واحدة من غرف ذلك المبنى المتكون من سبع طوابق، فما بالك بباقي الغرف؟ وماذا تحتوي بداخلها؟

قال ليو هامسًا لشيرو مثبتًا بنظره على آليس الواقفة في المنتصف.

كانت عائلةً ذائعة الصيت منذ الحرب المقدسة، اخرجت العديد من السيافين رفيعي المستوى الذين لم تفشل سيوفهم قط في قطع شيء.

487 مقصياً، 363 متبقياً.

“حسنًا حسنًا سأصمت، لكن لا تتراخى بعد، اذا سمعت كلمات العجوز بشكل صحيح، فمازلنا سنواجه اختبارين آخرين، علينا ان نستمر بالعمل الجيد”

كانت ارقاماً غير منطقية طُرحت في اوجه المتقدمين، هنا تأكدت شكوك جميع من كانوا يشعرون بأنهم لن ينجحوا في المرور من هذا الإختبار ومن ضمنهم شيرو، الذي مازالت اقدامه متسمرةً رافضةً التحرك للأمام نحو تلك اللائحة.

سمعه بوضوح، وفهم مقصده تمامًا، ولكن لم يصدق ان ليو الذي استطاع صد مثل ذلك الهجوم والذي بدا واثقًا كالجبل قبل لحظات، استطاعت تلك الفتاة ان تهزه فقط بظهورها.

أكثر من 400 مقصي دفعةً واحدة…اجل لم يسمع احد عن حدوث شيء كهذا من قبل.

سحب شيرو ذراعه.

جميع من بدوا واثقين من انفسهم اهتزت اجسادهم للحظة فور سماعهم لعدد المقصيين، واولئك ممن كانوا فاقدين للثقة لم يزعجوا انفسهم بالتفكير في الأمر حتى، فمنذ البداية كانوا شبه متيقنين من إقصائهم في مرحلة ما.

**“ ليس الهدف الخروج من الغابة؟، اذاً ما الذي سنفعله؟“** انتشرت مثل هذه الكلمات في اذهان الجميع، وهنا اخرج شين شارة صغيرة صفراء اللون عليها شعار الأكاديمية، يمكن تدبيسها في اي مكان على الجسد.

” كما المتوقع..هـ..هذه هي ستيلفورد”

” ليو..لقد تحدد الأمر مسبقًا..”

قال احد النبلاء مترفي الثياب بينما كان العرق البارد يقطر من اعلى رأسه.

اتسائل ان كانوا يعلمون أن حظ العالم بأسره قد لا يكون كافيًا لكي يُنجحهم هنا.

وبالرغم من ذلك، بالرغم من تحصيلة الإقصائات الغير منطقية، تدافع معظم الافراد اليائسين الى اللائحة، ارادوا ملاحقة هدفهم لمرة أخيرة، لعلهم قد يمتلكون القليل، فقط القليل من الحظ الذي سيسمح لهم بالعبور من خلال هذه المرحلة.

“حسنًا..يمكنك معرفة الإجابة بالنظر الى المرآة..”

اتسائل ان كانوا يعلمون أن حظ العالم بأسره قد لا يكون كافيًا لكي يُنجحهم هنا.

” هاه؟!، ما علاقة السؤال بالإختبار؟!”

بجانب ليو الذي يقوم بسحب أقدامه من حفرها، يقف شيرو من تحولت أعصابه لكومة من الفوضى، واصبحت الرؤيا امامه غير واضحةً بينما يصطدم به المتدافعون الملاحقون لأحلامهم.

” مهلًا..”

ينظر حوله، الى تلك الجموع المسرعة المتدافعة….يخفض رأسه إلى الاسفل مفكرًا هل عليه الذهاب ورؤية فشله بعينيه؟…ام يكتفي بالإقتناع بفشله ويعود ادراجه الى قريته؟. بكل الأحوال، كان يفكر بأنه راسب لا محالة، مستحيل ان ينجح هنا، لماذا سيتم اختياره من بين 850 شخصًا؟، لماذا سيتم اختيار الأضعف؟، هذا غير منطقي بالمرّة.

“….”

” يا رجل لقد غَرقت اقدامي عميقًا في الأرض، من الجيد انهما لم يُكسرا”

“سيدي!، ما الطرق المتاحة للحصول على الشارات؟، هل يمكننا القتال؟ ام السرقة بخفية فقط؟”

خرجت تلك الكلمات من الشخص الواقف بجوار شيرو، من اصبح حافيًا الآن بسبب تمزق احذيته من جراء تلك الصدمة.

قالها بابتسامة مستفزة اثارت ضحكة المشرفين بجانبه.

” هم؟..ما بالك تقف هكذا؟، وما هذه التعابير على وجهك!، هل انت مريض او شيء كهذا؟!”

كانت تلك المكتبة، هي أحد الاسباب الرئيسية لرغبة اي ساحر بالإنضمام للأكاديمية، وبالطبع ليس مصرّحًا للجميع بالدخول الى ذلك المكان، فبخلاف المعلمين والمنتسبين الى الاكاديمية من الهرم الطلابي، فلا حتى الملوك يسمح لهم بالدخول مالم يمتلكوا اسبابًا وجيهة، او ظروفًا خاصة تُبيح لهم الدخول.

” اه…لا..الم تسمع؟”

طرحت احدى الفتيات ذلك السؤال على المشرف.

اجابه شيرو بصوت خائف مختنق.

احتوت تلك الكتب على تعويذات سحرية وترتيلات ومهارات لم يستطع احد تطبيقها، فحتى بعدما استطاعوا معرفة ما تعنيه تلك الأحرف، لم يقدروا على تطبيق تعليماتها بشكل صحيح لأسباب مجهولة للعوام.

” اسمع ماذا؟، اتقصد صوت ذلك العجوز؟، ياااه لقد ارعبني صوته، كم تتوقع ان يكون عمره؟، اراهن بأنه قد اخترق المئة عام”

أُنزلت ووضعت الحقائب بجانب المختبرين، ليطلب منهم شين حملها وتفقد ما بداخلها.

إنه خارج السياق بالكامل.

اتسائل ان كانوا يعلمون أن حظ العالم بأسره قد لا يكون كافيًا لكي يُنجحهم هنا.

” الـ 400…487..”

” هل كان ذلك الإقصاء تحمية قبل النزول الى الشاطئ يا ترى؟”

” هل هذا رقم جالب للحظ؟، شيرو يا صديقي عليك ان لا تؤمن بوجود مثل تلك الاشياء الجالبة للحظ، هل انت غبي لتصدق بشيء كهذا؟”

“وكأنك تتحدث الى طفلك، عليك القلق على نفسك أكثر.”

“….هاه؟”

اخرج الرجل زوجين من الأحذية لليو الحافي، قبل ان يلتف ويغادر دون ان ينطق بحرف واحد آخر، ولكنه تأكد من إلقاء نظرة آخرى على المشرف شين قبل ان يعود من حيث آتى، تاركًا الجميع بحالة من الهدوء المزعج.

لسبب ما، ليو دون باقي الناس، لم يتوتر ولو للحظة واحدة، منذ بداية الإختبار….او بطريقة آخرى..منذ بداية الإختيار لم يظهر اي علامات على القلق او التوتر. ربما كان يرتجف مثل الطفل داخليًا، ينوح في داخله خائفًا، ويظهر العكس امام الناس، وربما لم يكن مباليًا منذ البداية، وفقط كان ينتظر ليرى ما سيحدث، مُبالِ ام غير مُبالِ، كان من الصعب معرفة ما يفكر به ذلك الشخص.

فور دخولك، ستجد تلك المساحة الواسعة التي ستسع لـ500 شخص دفعة واحدة، مليئة بالنقوش المزخرفة الكائنة على الحائط، وامامك مباشرة ستجد تلك السلالم التي تقود الى الطوابق العليا، بينما على يسارك يتواجد طريق سيقودك الى الساحة الخلفية المخصصة للقتال والتدريبات. وعلى اليمين طريق يوجهك الى غرفة تسمى بـ” غرفة الناقلات”، حيث يتجه الجميع الآن.

” والآن دعنا نذهب، لن يبقى باب المبنى مفتوحًا من أجلنا للأبد اليس كذلك؟”

وللإجابة على ذلك السؤال، اخذ شيرو نفسًا عميقًا وبدأ بالمشي بإتجاه اللائحة، مازال مترددًا ولكن لا خيار أمامه، اراد بحق ان يصبح بطل اليوم.

امسكت ايدي ليو التي مازالات الشرايين تغطيها وتجعلها ترتجف بذراع شيرو، وبدأ بسحبه الى ناحية المبنى.

الآن وبعدما نجحا وزال التوتر، لم يستطع ليو كبح جماح نفسه وعدم السخرية من حالة زميله التي شبهها بحالة البطة الخائفة على حد وصفه.

” مهلًا..”

“هم؟، لديك سؤال على ما أفترض؟”

سحب شيرو ذراعه.

اتسائل ان كانوا يعلمون أن حظ العالم بأسره قد لا يكون كافيًا لكي يُنجحهم هنا.

” ما بك؟، الا تريد الدخول الى المبنى؟”

تاليًا رفع احد المختبرين ذراعه ليسأل عن ماهية تلك البلورات الزرقاء.

ليو لم يفكر حتى بشأن اللائحة، ليس الأمر وكأنه لا يعلم بوجودها، انه فقط واثق بنجاحه هو ورفيقه لتلك الدرجة، وكأن الإختبار كان مكشوفًا له منذ البداية.

حسنًا..منظره الخارجي لن يعطيك ذلك الإنطباع.

حسنًا..منظره الخارجي لن يعطيك ذلك الإنطباع.

“عذراً، ولكن كم هي مدة الإختبار؟، واذا تمت سرقة شارتي الوحيدة هل سأُستبعد؟، وكم عدد الشارات التي يجب ان نتحصل عليها؟”

” ما بالك انت؟! الا ترى اللائحة؟، الم تسمع بعدد المقصيين؟، هل انت تمزح معي؟”

بعد القليل من البحث، وُجد اسم ليو بالأعلى وبالطبع في الناحية الأمنة من اللائحة، لقد نجح الإثنان بالعبور من هذا الإقصاء.

حينها، تحدث شيرو بصوت عالِ في وجه ليو الذي لم يترك يده بعد.

“اههه، لا تقلق استطيع الخروج ببعض الشارات، ولكن ماذا عنك؟ هل تستطيع فعلها؟”

” ولكنك لم تنظر الى اللائحة لتعرف ما إن كنت مقصيًا ام لا، اليس كذلك؟”

” شيميرا، لنفترض بأن قصر عائلتكم قد هُوجم من قِبل العوام، وبدأ الحريق ينشب فيه بينما اُحتجز جميع افراد عائلتك في الداخل. واستطعتم بشكل ما، وضع خطةً متكونةً من ثلاث مراحل، وها انتِ ذا قد اكملتي المرحلة الأولى بسلام واقترحت عليكِ ان نبقى ونتناول القليل من الطعام ونأخذ قسطًا من الراحة بينما النار تأكل منزلك العزيز ببطيء، ما ردك على ذلك؟”

” اجل ولكن…”

بصوته الثابت، وكأنه توقع ان يطلب احدهم راحة او شيء قريب من ذلك، لم يجب شين على الفتاة مباشرةً، بل طرح سؤالًا بعيدًا تمامًا عن الموضوع.

” بدون ولكن تلك، انظر الأمر بسيط هنا ولا اريد بدأ محاضرة بلا فائدة حسنًا؟ ولكن اذا لم تكن واثقًا عليك التقدم للأمام فقط، اذا فشلت عليك بالمحاولة فقط، وإن ضُربت فعليك برد الضربة، الأمر بسيط اليس كذلك؟. ولكنك لم تُضرب بعد، ولا تعلم حتى اذا كنت قد فشلت ام نجحت، انت حتى لم تتقدم لترى ما يخبئه لك العالم، انت لم تفشل بعد، انت، مجرد ضعيف أحمق يظن ان العالم لن ينتبه له ”

” لست انت من يحدد كيف تسير الأمور هنا، بل تلك اللائحة تفعل”

وكأن منظر شيرو البائس ادار شيئًا بداخله، استمر ليو بقول تلك الكلمات التي بدت كاللكمات بالنسبة لشيرو.

بعد القليل من البحث، وُجد اسم ليو بالأعلى وبالطبع في الناحية الأمنة من اللائحة، لقد نجح الإثنان بالعبور من هذا الإقصاء.

” مازلت في البداية وها انت تقف مُدليًا برأسك هكذا، انت تفكر كثيرًا يا صديقي وهذا لا يصح، اترك مشاكل الغد للغد واعمل باليوم، كن بطل اليوم ومن ثم كن بطل الغد، لا تفكر في الفشل، اذا غلبتك افكارك فقط تحرك، حرك جسدك الهزيل هذا، حركه لتنسى كل الاشياء الفارغة، حركه حتى تستطيع التركيز على ذلك المستقبل اللامع الذي ينتظرك!، ولا تقل لي بأنك لم تريد ان تتعلم السحر او ان تصبح بطلًا، او ان تحمي شيئًا عزيزًا عليك، اذا لم ترد كل ذلك فمن الأفضل ان ترجع من حيث اتيت يا صديقي، فهنا مصنع الأبطال”

” جيد، والآن اتبعوني بهدوء إلى الداخل”

خرجت كل تلك الكلمات من فاه ذلك الفتى الذي بدا غير مُبالِ بالكامل لما يجري حوله قبل لحظات.

“أجل..اريد السؤال عن الإختبار الأول”

” هييه انت تبدوا كحكيم ما، هل هذه هي شخصيتك الحقيقية يا ترى؟”

بتلك الوضعية، فتح الرجل عينيه الضيقتين بطريقة ارهبت الجميع، وكأنه لا يفعل ذلك الا عدما يغضب، ناظرًا بهما الى المشرف شين الواقف هناك، والذي اصبح مهزوزًا بعض الشيء، تحدث الرجل بصوت هادئ ومرعب بذات الوقت.

” ماذا هل انقلبت السخرية علي الآن؟…ولا تلك مجرد كلمات قالها لي شخص عظيم ذات مرة ”

الكثير من الاسئلة، ولكن لم يمانع شين او يقول اي شيء عن ذلك، وكأنه كان ينتظر احدًا ليطرح تلك الأسئلة.

يبدوا ان تلك الكلمات قد اعادت هدوء شيرو قليلًا، قبل ان يبدأ سخريته من زميله الذي بدا كعجوز جبل حكيم.

قائلًا لتلك الكلمات، اخرج الرجل يده وقام بمدها امام ليو، واضعًا راحة يده على رأسه، اغمض عينيه قليلًا قبل ان تظهر هالة زرقاء هادئة من يده.

” ليو..لقد تحدد الأمر مسبقًا..”

“راحة؟ همم، ما اسمك يا فتاة؟”

” لست انت من يحدد كيف تسير الأمور هنا، بل تلك اللائحة تفعل”

” صه!، هذا ليس الوقت المناسب لمزاحك!”

اشار ليو بإصبعه الى ناحية اللائحة التي سترى اسفلها العديد من الاشخاص الذين ترتسم على اوجههم تعابير الحزن والهلعة وعدم التصديق، مشيرًا وقائلًا ” والآن هل تريد الذهاب، ام مازلت مترددًا؟”

“….هاه؟”

وللإجابة على ذلك السؤال، اخذ شيرو نفسًا عميقًا وبدأ بالمشي بإتجاه اللائحة، مازال مترددًا ولكن لا خيار أمامه، اراد بحق ان يصبح بطل اليوم.

عائلة فلاديمير، احدى تلك العوائل النبيلة التي تحتقر العوام وتمتلك اعلى اجمالي عبيد في المملكة بأسرها، فبينما كانت المنطقة التي كان يقع فيها قصرهم بالسابق دارًا للأيتام، اشترت العائلة الأرض واستعبدت جميع من قطنوا فيه صغارًا كانوا أم كبارًا، وقتلوا جميع من اعترضوا على اسلوبهم الإستبدادي ذاك.

توجه الإثنان ناحية اللائحة المزدحمة، وبينما كانا يسيران وينظران الى تلك الاوجه الخائبة الملونة بالحزن وهي تعود ادراجها، والى اولائك النبلاء ممن تندرج اسمائهم تحت اسماء عائلات مرموقة عُرفت في جميع ارجاء البلاد، شاعرين بالعار والخزي جراء إقصائهم بتلك الطريقة.

“أ..اجل مازلت لا اصدق ذلك ولكن يبدوا ان الأمر قد حدث بطريقة او بأخرى واستطعت المرور، ماذا عنك؟!”

وصل الإثنان الى اللائحة وبدأ ليو بالبحث عن اسم شيرو قبل اسمه.

” هل كان ذلك الإقصاء تحمية قبل النزول الى الشاطئ يا ترى؟”

مع تواجد اكثر من 800 اسم مقسمين بالجانبين، وتعاظم الصيحات الفرحة والاخرى المنتحبة، لم يكن من السهل العثور على اسم محدد خصوصًا وإن كنت مترددًا ولا تعلم بأي جانب يجب ان تبحث.

يبدوا ان احد المقصيين ينتمي لعائلة نبيلة واسعة الشهرة يصرخ بينما يحملانه اثنان من الحرس الى خارج الساحة. من الطبيعي ان يتذمر بهذا الشكل بسبب ذلك الإختبار الغير منطقي، وكذلك لم تكن تلك المرة الأولى التي تذمر فيها احد ابناء النبلاء، انهم فقط يرون ان اسم عائلتهم يتيح لهم فعل اي شيء والدخول الى اي مكان…ياللعار.

ولكن وتباعًا لعقلية ليو، العقلية التي جعلته ينظر مباشرةً الى الجانب الأيمن من اللائحة، جانب الناجحين، باحثًا عن اسم صديقه الذي تعرف عليه قبل لحظات، ولسبب ما فقط، لم يشعر ليو بأنه سيأخذ وقتًا طويلًا لإيجاد ذلك الإسم مادام ينظر الى الناحية اليمنى من اللائحة.

” هل هذا رقم جالب للحظ؟، شيرو يا صديقي عليك ان لا تؤمن بوجود مثل تلك الاشياء الجالبة للحظ، هل انت غبي لتصدق بشيء كهذا؟”

” شيرو..شيرو..لديك اسم غريب حقًا..اه هناك!”

“سيدي!، ما الطرق المتاحة للحصول على الشارات؟، هل يمكننا القتال؟ ام السرقة بخفية فقط؟”

وفي تلك الزاوية اليمنى، بأسفل اللائحة، تواجد ذلك الإسم ” شيرو لينارد”، كانت رؤيته كفيلة ببث الأمل والروح الى شيرو من جديد. كان كمن فقد ابنه وعاد ليلتقيه بعد سنوات من الفراق، ظهرت تلك الشعلة المليئة بالأمل والسعادة في عيني شيرو الذي تبسم لا شعورياً من سعادته.

قال المشرف تلك الكلمات البسيطة عن الإختبار الثاني، الإختبار الذي اعطى طابعًا قويًا لسبب ما، وربما يكون الأصعب من بين الإختبارات.

“ارأيت؟!، اخبرتك بذلك لا تملئ عقلك بأفكار لا داعِ لها”

” لا يوجد عدد محدد للشارات، ولا لن تُستبعد، ويمكنك مواصلة الإختبار حتى تحصل على الشارات او حتى نهاية المدة، وبالنسبة لزمن الإختبار…لنرى…ستبقون داخل الغابة لمدة 5 أيام كاملة.

“أ..اجل مازلت لا اصدق ذلك ولكن يبدوا ان الأمر قد حدث بطريقة او بأخرى واستطعت المرور، ماذا عنك؟!”

” اوي اوي مهلًا فلتهدأ، انت تطرح الكثير من الاسئلة الكبيرة”

” آه..صحيح..دعني ارى”

” لا يوجد عدد محدد للشارات، ولا لن تُستبعد، ويمكنك مواصلة الإختبار حتى تحصل على الشارات او حتى نهاية المدة، وبالنسبة لزمن الإختبار…لنرى…ستبقون داخل الغابة لمدة 5 أيام كاملة.

اصبح ليو سعيدًا بوجود اسم شيرو في لائحة الناجحين، لدرجة نسي فيها اسمه.

سحر الشفاء، بالطبع كان شيئًا معروفًا ونادرًا للغاية.

” مهلًا لحظة…”

“اتوقع منك شيئاً في هذا الإختبار”

بعد القليل من البحث، وُجد اسم ليو بالأعلى وبالطبع في الناحية الأمنة من اللائحة، لقد نجح الإثنان بالعبور من هذا الإقصاء.

بالطبع فكر الجميع في نفس الأمر ولكن بشكل متأخر، انشغلوا جميعًا في البداية بسبب الإقصاء والعدد الكبير الذي طُرح.

” حسنًا لقد نجونا كلانا، ما التالي؟”

“ولكن..هذه ستيلفورد، لسنا مجرد مجتمع عادي سنوافق على طغي النبلاء على البقية، ما يحدد طبقتك هنا هو مستوى جهدك المبذول، ما ستفعله الآن وما ستفعله في المستقبل وكيف ستفعله، كيف تتعامل مع معلمك، وكيف تراعي لصديقك، نحن لسنا بدار لتربية الأطفال، عائلتك هي من ستربيك، ونحن سنختبر تلك التربية فقط. واذا لم تملك المقومات الكافية لاحترام من هم ادنى منك، فلسنا بحاجة لمتسلط هنا!”

طرح شيرو ذلك السؤال على ليو الذي تبسم بشكل خبيث بعد سماعه لتلك الكلمات.

“الإختبار الأول هو عبارة عن تقييم سلوكي واخلاقي، بمعنى آخر، نحن نختبر سلوكك تجاه افراد واشخاص تقابلهم لأول مرة وجميعهم منافسين لك، فبينما قد يتسبب احدهم بطردك، كنا على الجانب الآخر نراقب اسلوبك، طريقة تحدثك، نظراتك وتحركاتك، بالطبع كانت تصرفات النبلاء متوقعة نظراً لمراكزهم العالية، وبالطبع لا أحد سيلومهم على ذلك في المجتمعات العادية”

” ما الأمر الآن هاه؟، من اين خرجت تلك الحماسة لكي تبدأ بالتفكير في الإختبار التالي؟، اين ذهبت تلك البطة الخائفة قبل لحظات؟”

“هذه وجدت لتسهيل الأمور عليكم وعلينا، فإذا شعرت بالحزن وفقدت الأمل، يرجى النظر الى البلورة وانطق اسمي “شين” وستضيء البلورة، وعندها سنقوم باقصائك من الاختبار وستعود الى منزلك المريح”

“لا انا…. ايمكنك ابتلاع لسانك فقط..اين الخطأ بالسؤال؟”

“الإختبار الأول هو عبارة عن تقييم سلوكي واخلاقي، بمعنى آخر، نحن نختبر سلوكك تجاه افراد واشخاص تقابلهم لأول مرة وجميعهم منافسين لك، فبينما قد يتسبب احدهم بطردك، كنا على الجانب الآخر نراقب اسلوبك، طريقة تحدثك، نظراتك وتحركاتك، بالطبع كانت تصرفات النبلاء متوقعة نظراً لمراكزهم العالية، وبالطبع لا أحد سيلومهم على ذلك في المجتمعات العادية”

الآن وبعدما نجحا وزال التوتر، لم يستطع ليو كبح جماح نفسه وعدم السخرية من حالة زميله التي شبهها بحالة البطة الخائفة على حد وصفه.

“حسنًا..يمكنك معرفة الإجابة بالنظر الى المرآة..”

لم تكن المرة الأولى التي يصفه احدهم بالبطة.

حسنًا..منظره الخارجي لن يعطيك ذلك الإنطباع.

ولكن جديًا لن تريد ان تُحرج نفسك امام ليو..اطلاقًا .

‘بالطبع انا كذلك ما الذي تظنني أفعله هنا؟”

“حسنًا حسنًا سأصمت، لكن لا تتراخى بعد، اذا سمعت كلمات العجوز بشكل صحيح، فمازلنا سنواجه اختبارين آخرين، علينا ان نستمر بالعمل الجيد”

” عندما تقول العمل الجيد…ماذا تقصد بالضبط؟”

” حسنًا حسنًا سأصمت. ”

” ماذا..اقصد؟ ”

الإسم الكامل: آليس اميساوا تاكيميكازوتشي، بخلاف الإسم الاول والثاني، فلإسم الثالث يرمز لسيد السيف والبرق، وكإختصار سُمي بـ كازوتشي.

طرح شيرو ذلك السؤال المُبهم على ليو الذي قام بإمالة رأسه متفكرًا.

“عذراً، ولكن كم هي مدة الإختبار؟، واذا تمت سرقة شارتي الوحيدة هل سأُستبعد؟، وكم عدد الشارات التي يجب ان نتحصل عليها؟”

” انا اعني، منذ البداية لم نفعل شيئًا لكي نعلم ما اذا كنا ننجح او نفشل، لم يوضح احد شيئًا عن ماهية الإختبار صحيح؟، دخلنا من تلك البوابة وتحدثنا فقط…ما الذي جرى لكي يتم اقصاء هذا العدد الكبير دفعةً واحدة؟ ولماذا؟”

راود ليو ذلك السؤال الفضولي ليقوم بطرحه بصوت واضح ربما استطاع المشرف سماعه.

” اوي اوي مهلًا فلتهدأ، انت تطرح الكثير من الاسئلة الكبيرة”

ولكن آليس نفسها، كانت تحمل سببًا آخر يجعلها تطرح مثل ذلك السؤال وبتلك الصيغة.

بالطبع فكر ليو بمثل تلك الاسئلة، ولكن لم يجد وقتًا لكي يُجيب عليها، وكذلك التفسير المنطقي لما حدث كان شبه معدوم. وبالطبع لم يقتصر الأمر عليهما فقط، فكر الجميع كذلك بنفس الأمر، بمتطلبات النجاح من الإختبار الأول، ولم يتوصلوا لأي شيء. لأنهم ومنذ البداية، لم يفعلوا شيئًا، ولم يطلب منهم شيء.

” اجل ولكن…”

” ما الذي تفعلونه بحق الجحيم!! أنا ابن عائلة إستيفيان الثاني!، لقد دعمت عائلتي هذه الاكاديمية القمامية طوال سنوات!!، ابعد يدك المقززة عني ايها الوضيع!!، كيف تجرؤن على إقصائي ايها الاوغاد!!!، سأخبر والدي وسترون الجحيم بأعينكم!!، قلت لك ان تبعد يدك عني الم تسمع؟!!”

يبدوا ان تلك الكلمات قد اعادت هدوء شيرو قليلًا، قبل ان يبدأ سخريته من زميله الذي بدا كعجوز جبل حكيم.

” واه..ما هذا؟”

” اجل؟”

يبدوا ان احد المقصيين ينتمي لعائلة نبيلة واسعة الشهرة يصرخ بينما يحملانه اثنان من الحرس الى خارج الساحة. من الطبيعي ان يتذمر بهذا الشكل بسبب ذلك الإختبار الغير منطقي، وكذلك لم تكن تلك المرة الأولى التي تذمر فيها احد ابناء النبلاء، انهم فقط يرون ان اسم عائلتهم يتيح لهم فعل اي شيء والدخول الى اي مكان…ياللعار.

جريئة شرسة..هذا كان اول انطباع اخذه الجميع عندما سمعوا آليس وهي تطرح ذلك السؤال وبذلك الأسلوب على المشرف شين.

سرعان ما انصرف المقصيون وأُغلقت البوابة الخلفية، ليتبقى 363 شخصاً داخل تلك الساحة مصطفين امام البوابة التي تقود الى داخل الاكاديمية.

أكثر من 400 مقصي دفعةً واحدة…اجل لم يسمع احد عن حدوث شيء كهذا من قبل.

بعد لحظات، تقدم أحد الاشخاص المرتدين لزي المشرفين خارجًا من مبنى الأكاديمية، الشخص الذي لم يكن غريبًا على ليو، فقد كان نفس الشخص الذي هاجمه سابقاً، اسود وطويل الشعر الواصل الى الاكتاف، شديد سواد العينين وحاد النظرة، طويل عادي الجسد لا مليء بالعضلات او خالِ منها، امتاز بعينيه تلك، فنظرةً منه كافية لتتسبب بضغط نفسي لأي كان.

كانت تلك فقط غرفة واحدة من غرف ذلك المبنى المتكون من سبع طوابق، فما بالك بباقي الغرف؟ وماذا تحتوي بداخلها؟

استمر بالمشي حتى توقف امام البوابة، والقى بنظره ناحية الناجحين بالاختبار الأول، ثبت نظره قليلاً على ليو الذي لم يتحرك تعبيره ولو قليلاً، بالطبع سرعان ما تعرف على ذلك الشخص، فحتى ان لم تتعرف عيناه عليه، يداه التي ترتجفان ستذكرانه حتمًا.

أُنزلت ووضعت الحقائب بجانب المختبرين، ليطلب منهم شين حملها وتفقد ما بداخلها.

” اللعين..”

” هم؟..ما بالك تقف هكذا؟، وما هذه التعابير على وجهك!، هل انت مريض او شيء كهذا؟!”

انزلقت تلك الكلمة من فم ليو الغاضب بوضوح.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

بعد ثواني من السكوت الذي قطع قلوب الافراد، قرر التحدث بصوت جهور واضح.

قال ليو هامسًا لشيرو مثبتًا بنظره على آليس الواقفة في المنتصف.

” بدون مقدمات كثيرة، ادعى شين لارك، لا تتوقعوا ترحيباً مني او من غيري بعد الآن، فمنذ هذه اللحظة، ستواجهون جحيم ستيلفورد الحقيقي…نجاحكم بالإختبار الأول لم يكن سوى ضربة حظ للبعض، وفي الإختبار التالي، سينفذ ذلك الحظ وسنرى جميعًا حقيقتكم الواهنة”

قالت شيميرا بصوت خافت بعد ان سمعت رد شين.

” هل كان ذلك الإقصاء تحمية قبل النزول الى الشاطئ يا ترى؟”

“لا انا…. ايمكنك ابتلاع لسانك فقط..اين الخطأ بالسؤال؟”

” صه!، هذا ليس الوقت المناسب لمزاحك!”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

راود ليو ذلك السؤال الفضولي ليقوم بطرحه بصوت واضح ربما استطاع المشرف سماعه.

اتسائل ان كانوا يعلمون أن حظ العالم بأسره قد لا يكون كافيًا لكي يُنجحهم هنا.

بدل ان يقوم بتهنئة الناجحين وتطمين قلوبهم قليلاً، زاد الخوف رعباً بكلماته المختصرة والتي حملت اوزاناً ثقيلة على نفوس الجميع.

” آه اعتذر، فعلًا لم يكن للسؤال اي علاقة بما يحدث الآن… ولكي اجيب على سؤالك، لا لن تتحصلوا على اي استراحة، ستعملون هكذا حتى ينتهي كل شيء”

ولكن ومن بين جميع الاشخاص، بين اولئك الـ363 شخصاً، شخص وحيد لم يرتعد من تلك الكلمات، شخص وحيد وقف في وجه ذلك الرجل ورفع يده ليلقي بسؤال على ذلك الرجل الشبيه بتنين قادم من الجحيم.

” لا يوجد عدد محدد للشارات، ولا لن تُستبعد، ويمكنك مواصلة الإختبار حتى تحصل على الشارات او حتى نهاية المدة، وبالنسبة لزمن الإختبار…لنرى…ستبقون داخل الغابة لمدة 5 أيام كاملة.

“هم؟، لديك سؤال على ما أفترض؟”

“في كل يوم، وعند شروق الشمس وغروبها، انظروا الى خرائطكم، ستجدون اماكناً تُضيء ببعض الالوان، في تلك النقاط سنضع علبة طعام وزجاجتي ماء يومياً حتى نهاية الإختبار.”

القى المشرف شين بنظره على تلك الفتاة ذات العينين الزرقاوتين كلون السماء الصافية في فصل الصيف، شعر طويل مظفر بجانب واحد قد تُظنه مطلياً بالذهب من شدة نصاعه وجماله، وجه وبشرة ملساء ناعمة ذات لون ابيض نادر، تراها تنصع عندما تصيبها الشمس، مرتديةً زياً يدل على مكانتها العالية وانتمائها لعائلة نبيلة، جاذبة انظار الجميع وملقية بنظرة خالية من الخوف او بالأحرى خالية من المشاعر تجاه من القى بالجميع الى هاوية الخوف بكلماته، قامت بسؤاله دون تردد.

” كما المتوقع..هـ..هذه هي ستيلفورد”

“أجل..اريد السؤال عن الإختبار الأول”

احتوت تلك الكتب على تعويذات سحرية وترتيلات ومهارات لم يستطع احد تطبيقها، فحتى بعدما استطاعوا معرفة ما تعنيه تلك الأحرف، لم يقدروا على تطبيق تعليماتها بشكل صحيح لأسباب مجهولة للعوام.

ضيق المشرف بنظره قليلًا وهو ينظر الى تلك الفتاة.

” آل فلاد هاه…”

“…وما الذي ترغبين بالسؤال عنه؟ يا آليس كازوتشي؟”

” هاه..دعني ارى الآن ”

الإسم الكامل: آليس اميساوا تاكيميكازوتشي، بخلاف الإسم الاول والثاني، فلإسم الثالث يرمز لسيد السيف والبرق، وكإختصار سُمي بـ كازوتشي.

خرجت كل تلك الكلمات من فاه ذلك الفتى الذي بدا غير مُبالِ بالكامل لما يجري حوله قبل لحظات.

كانت عائلةً ذائعة الصيت منذ الحرب المقدسة، اخرجت العديد من السيافين رفيعي المستوى الذين لم تفشل سيوفهم قط في قطع شيء.

” عندما تقول العمل الجيد…ماذا تقصد بالضبط؟”

ولم تختلف آليس عنهم، بل برزت بشكل أكبر ايضاً، فهذه الشابة البالغة من العمر السابعة عشرة سنة، وصلت بالفعل الى مستوىً رفيع في فترة قياسية، الشخص العادي قد يستغرق اكثر من 25 سنة ليصل الى مثل مستواها، فما بالك بشابة مثلها قد وصلت لهذا الحد بالفعل؟، كانت موهبةً لا يعلى عليها.

“راحة؟ همم، ما اسمك يا فتاة؟”

وبالطبع تعرف الجميع على ماهية تلك الفتاة ما عدا شيرو…. وفور سماع اسم ” كازوتشي” ابتعد المحيطون بها من فورهم، كانت كعلامة على خوفهم واحترامهم وارتعادهم من الوحش الواقف بجانبهم، بالرغم من ان مظهرها يجعلها تبدوا كأميرة، لا، بل كملاك مسالم قادم من السماء، الا ان مقدراتها تجعلها كـ ملك دمار ينتظر اللحظة المناسبة ليفجر الأرض بمن فيها.

” حسنًا لقد نجونا كلانا، ما التالي؟”

“حسنًا….اذا استطعنا، اود تجنب التلاحم مع تلك الشقراء”

الكثير من الاسئلة، ولكن لم يمانع شين او يقول اي شيء عن ذلك، وكأنه كان ينتظر احدًا ليطرح تلك الأسئلة.

قال ليو هامسًا لشيرو مثبتًا بنظره على آليس الواقفة في المنتصف.

“في كل يوم، وعند شروق الشمس وغروبها، انظروا الى خرائطكم، ستجدون اماكناً تُضيء ببعض الالوان، في تلك النقاط سنضع علبة طعام وزجاجتي ماء يومياً حتى نهاية الإختبار.”

” ما الذي تعنيه..بتريد التجنب؟”

“ولكن..هذه ستيلفورد، لسنا مجرد مجتمع عادي سنوافق على طغي النبلاء على البقية، ما يحدد طبقتك هنا هو مستوى جهدك المبذول، ما ستفعله الآن وما ستفعله في المستقبل وكيف ستفعله، كيف تتعامل مع معلمك، وكيف تراعي لصديقك، نحن لسنا بدار لتربية الأطفال، عائلتك هي من ستربيك، ونحن سنختبر تلك التربية فقط. واذا لم تملك المقومات الكافية لاحترام من هم ادنى منك، فلسنا بحاجة لمتسلط هنا!”

سمعه بوضوح، وفهم مقصده تمامًا، ولكن لم يصدق ان ليو الذي استطاع صد مثل ذلك الهجوم والذي بدا واثقًا كالجبل قبل لحظات، استطاعت تلك الفتاة ان تهزه فقط بظهورها.

من هنا يبدأ الإختبار الثاني.

” انت، لا تظن بأنني اقوى شخص بهذا المكان، لست كذلك صحيح؟”

“هذه وجدت لتسهيل الأمور عليكم وعلينا، فإذا شعرت بالحزن وفقدت الأمل، يرجى النظر الى البلورة وانطق اسمي “شين” وستضيء البلورة، وعندها سنقوم باقصائك من الاختبار وستعود الى منزلك المريح”

“….”

اي شيء مسموح، مادام القتال مسموحاً فهذا سيسهل الأمر على الكثير، خصوصاً اولئك النبلاء وبعض الاقوياء من العوام. هنا لم يهتم النبلاء بالمال فقط، بل اهتموا بتطوير مهاراتهم كذلك، فأغلبهم هنا اخترقوا بالفعل لمستويات عالية من مقدراتهم السحرية، وإباحة القتال سيسهل عليهم الأمر كثيراً.

لم يجبه شيرو، مظهرًا ذلك الصمت الذي كان كعلامة على ان ظنون ليو كانت بمحلها.

” اسمع ماذا؟، اتقصد صوت ذلك العجوز؟، ياااه لقد ارعبني صوته، كم تتوقع ان يكون عمره؟، اراهن بأنه قد اخترق المئة عام”

“لابد من انك تمازحني يا رجل، انظر، استطعت ان اصد تلك اللكمة فقط لأن ذلك المشرف قد تراخى معي وانظر ماذا حدث لجسدي، حتى وإن كنت سأتعافى بسرعة، فبجانب تلك الفتاة…حتى وإن كان جادًا في هجومه، قد تستطيع شقه لشطرين دون عناء.”

توجه الإثنان ناحية اللائحة المزدحمة، وبينما كانا يسيران وينظران الى تلك الاوجه الخائبة الملونة بالحزن وهي تعود ادراجها، والى اولائك النبلاء ممن تندرج اسمائهم تحت اسماء عائلات مرموقة عُرفت في جميع ارجاء البلاد، شاعرين بالعار والخزي جراء إقصائهم بتلك الطريقة.

من بعد سماع تلك الكلمات الجادة تصدر من ليو، لم يُجب شيرو فقط اكتفى بالسكوت وبالنظر الى اتجاه اليس بينما يفكر فيما قاله ليو.

“اذًا ما رأيك؟، هل تستطيع فعلها؟”

هنا، لدينا المقاتلين، والفريدين، والمميزين، وتوجد آليس التي ستغطي عليهم اجمعين.

” صه!، هذا ليس الوقت المناسب لمزاحك!”

“لقد قلت ان البعض منا قد نجى بفضل الحظ، ولكن لم تخبرونا بعد عن كيفية تصنيفكم واختياركم للافراد الناجحين والراسبين، بمعنى آخر، لم تخبرونا كيف كان الحظ عاملًا في النجاح كما قلت.”

بالرغم من بداية عمليات الترجمة حديثًا، الا ان القدرة على القرائة لا تعني بالضرورة القدرة على التطبيق.

جريئة شرسة..هذا كان اول انطباع اخذه الجميع عندما سمعوا آليس وهي تطرح ذلك السؤال وبذلك الأسلوب على المشرف شين.

بسماع ذلك السؤال، صرخت الفتاة بتلك الكلمات في وجه شين، الذي طرح عليها سؤالًا مخادعًا ربما لا يعلم الكثير معناه الحقيقي.

بالطبع فكر الجميع في نفس الأمر ولكن بشكل متأخر، انشغلوا جميعًا في البداية بسبب الإقصاء والعدد الكبير الذي طُرح.

جميع من بدوا واثقين من انفسهم اهتزت اجسادهم للحظة فور سماعهم لعدد المقصيين، واولئك ممن كانوا فاقدين للثقة لم يزعجوا انفسهم بالتفكير في الأمر حتى، فمنذ البداية كانوا شبه متيقنين من إقصائهم في مرحلة ما.

لماذا أُختيروا؟، وكيف تم تحديد الراسبين؟، لم يجرؤ احد على فتح فمه او التحدث عن الأمر امام ذلك الرجل، ما عدا آليس التي ستقول اي شيء تريد قوله دون ادنى تردد.

فبينما كان الجميع سعيدون لأن الحظ قد وقف بجانبهم، اعتبرت آليس حديث شين عن كون الحظ هو سبب نجاحها رفقة البقية مجرد كلمات مهينة لا اقل، آليس من كانت وبلا شك الأقوى على حسب ظنها، لم تقبل فقط ان يُقال لها انها قد نجحت بإختبار فقط لأن الحظ كان يقف بجانبها.

ولكن آليس نفسها، كانت تحمل سببًا آخر يجعلها تطرح مثل ذلك السؤال وبتلك الصيغة.

وفي تلك الزاوية اليمنى، بأسفل اللائحة، تواجد ذلك الإسم ” شيرو لينارد”، كانت رؤيته كفيلة ببث الأمل والروح الى شيرو من جديد. كان كمن فقد ابنه وعاد ليلتقيه بعد سنوات من الفراق، ظهرت تلك الشعلة المليئة بالأمل والسعادة في عيني شيرو الذي تبسم لا شعورياً من سعادته.

فبينما كان الجميع سعيدون لأن الحظ قد وقف بجانبهم، اعتبرت آليس حديث شين عن كون الحظ هو سبب نجاحها رفقة البقية مجرد كلمات مهينة لا اقل، آليس من كانت وبلا شك الأقوى على حسب ظنها، لم تقبل فقط ان يُقال لها انها قد نجحت بإختبار فقط لأن الحظ كان يقف بجانبها.

فور دخولك، ستجد تلك المساحة الواسعة التي ستسع لـ500 شخص دفعة واحدة، مليئة بالنقوش المزخرفة الكائنة على الحائط، وامامك مباشرة ستجد تلك السلالم التي تقود الى الطوابق العليا، بينما على يسارك يتواجد طريق سيقودك الى الساحة الخلفية المخصصة للقتال والتدريبات. وعلى اليمين طريق يوجهك الى غرفة تسمى بـ” غرفة الناقلات”، حيث يتجه الجميع الآن.

هذا سيعني ان سنواتها الطويلة التي بذلتها من أجل التدريب ولا شيء سوى التدريب، ذهبت هباءً بسبب كلمات كانت اقل من مجرد هراءً بنظرها.

” لست انت من يحدد كيف تسير الأمور هنا، بل تلك اللائحة تفعل”

اجل، حملت تلك الآنسة، كبرياءً غير طبيعي عندما يتحدث احد عنها.

بالرغم من بداية عمليات الترجمة حديثًا، الا ان القدرة على القرائة لا تعني بالضرورة القدرة على التطبيق.

“لماذ اذًا..توقعت ان يسأل احد هذا السؤال، وتسائلت لماذا لم يطرحه احد بعد”

اصبح ليو سعيدًا بوجود اسم شيرو في لائحة الناجحين، لدرجة نسي فيها اسمه.

“حسنًا..يمكنك معرفة الإجابة بالنظر الى المرآة..”

بجانب ليو الذي يقوم بسحب أقدامه من حفرها، يقف شيرو من تحولت أعصابه لكومة من الفوضى، واصبحت الرؤيا امامه غير واضحةً بينما يصطدم به المتدافعون الملاحقون لأحلامهم.

” ليو! ”

” هم؟..ما بالك تقف هكذا؟، وما هذه التعابير على وجهك!، هل انت مريض او شيء كهذا؟!”

” حسنًا حسنًا سأصمت. ”

” اه…لا..الم تسمع؟”

لم يستطع ليو تفويت تلك اللحظة فقط.

قائلًا لتلك الكلمات، اخرج الرجل يده وقام بمدها امام ليو، واضعًا راحة يده على رأسه، اغمض عينيه قليلًا قبل ان تظهر هالة زرقاء هادئة من يده.

“الإختبار الأول هو عبارة عن تقييم سلوكي واخلاقي، بمعنى آخر، نحن نختبر سلوكك تجاه افراد واشخاص تقابلهم لأول مرة وجميعهم منافسين لك، فبينما قد يتسبب احدهم بطردك، كنا على الجانب الآخر نراقب اسلوبك، طريقة تحدثك، نظراتك وتحركاتك، بالطبع كانت تصرفات النبلاء متوقعة نظراً لمراكزهم العالية، وبالطبع لا أحد سيلومهم على ذلك في المجتمعات العادية”

طرح ليو ذلك السؤال على صديقه الواقف خلفه.

قال شين كل ذلك ورأسه الى الأسفل مغمضاً عينيه قبل ان يصمت قليلاً ومن ثم يرفع رأسه ويكمل حديثه بنبرة اكثر عمقًا وإرهابًا.

كانت تلك فقط غرفة واحدة من غرف ذلك المبنى المتكون من سبع طوابق، فما بالك بباقي الغرف؟ وماذا تحتوي بداخلها؟

“ولكن..هذه ستيلفورد، لسنا مجرد مجتمع عادي سنوافق على طغي النبلاء على البقية، ما يحدد طبقتك هنا هو مستوى جهدك المبذول، ما ستفعله الآن وما ستفعله في المستقبل وكيف ستفعله، كيف تتعامل مع معلمك، وكيف تراعي لصديقك، نحن لسنا بدار لتربية الأطفال، عائلتك هي من ستربيك، ونحن سنختبر تلك التربية فقط. واذا لم تملك المقومات الكافية لاحترام من هم ادنى منك، فلسنا بحاجة لمتسلط هنا!”

يبدوا ان احد المقصيين ينتمي لعائلة نبيلة واسعة الشهرة يصرخ بينما يحملانه اثنان من الحرس الى خارج الساحة. من الطبيعي ان يتذمر بهذا الشكل بسبب ذلك الإختبار الغير منطقي، وكذلك لم تكن تلك المرة الأولى التي تذمر فيها احد ابناء النبلاء، انهم فقط يرون ان اسم عائلتهم يتيح لهم فعل اي شيء والدخول الى اي مكان…ياللعار.

بسماع كل ذلك، القى الجميع بوجوههم بعيداً عن المشرف، كانت كلماته كافية لتحطم كبرياء انبل النبلاء، ليس وكأن ستيلفورد تعمل بمبدأ التساوي، بل بمبدأ الجهد المبذول، ما تفعله هو ما يحدد هويتك في ذلك المكان.

كانت ارقاماً غير منطقية طُرحت في اوجه المتقدمين، هنا تأكدت شكوك جميع من كانوا يشعرون بأنهم لن ينجحوا في المرور من هذا الإختبار ومن ضمنهم شيرو، الذي مازالت اقدامه متسمرةً رافضةً التحرك للأمام نحو تلك اللائحة.

” والآن ارجوا ان تكون اجابتي كافية لاشباع فضولك يا آليس….اوه وتذكرت سؤالك عن الحظ، الآن انا متأكد ان بعضكم قد استطاع اخفاء حقيقته القذرة عن المراقبين ولم يلتحم مع اي شخص او يضطر للتحدث مع شخص لكي نرى كيف يتصرف مما ادى الى نجاحه في الإختبار، وهذا ليس بخطأ أحد، فلكل اختبار ثغرةً يمكن استغلالها بطريقة ما…اي اسئلة آخرى؟”

فبينما كان الجميع سعيدون لأن الحظ قد وقف بجانبهم، اعتبرت آليس حديث شين عن كون الحظ هو سبب نجاحها رفقة البقية مجرد كلمات مهينة لا اقل، آليس من كانت وبلا شك الأقوى على حسب ظنها، لم تقبل فقط ان يُقال لها انها قد نجحت بإختبار فقط لأن الحظ كان يقف بجانبها.

لم يسأل أحد، كان ذلك جوابًا ارهابيًا كافيًا لمنع تنامي الفضول او الاسئلة او اي شيء آخر غير الرغبة في نهاية ما يحدث الآن.

سرعان ما انصرف المقصيون وأُغلقت البوابة الخلفية، ليتبقى 363 شخصاً داخل تلك الساحة مصطفين امام البوابة التي تقود الى داخل الاكاديمية.

حتى آليس بدت راضيةً بذلك الشرح.

” ما اطلبه منكم بسيط للغاية، عليكم الحصول على أكبر قدر ممكن من الشارات، الشخص الذي لا يمتلك اي شارة سيقصى في نهاية الإختبار، وكذلك اخر 10 اشخاص مصنفين سيتم اقصائهم. وشيء اخير.. سيذهب الى الغابة 363 شخصًا، وسيعود 60 شخصًا فقط، اذا لم تمتلكوا اي اسئلة اخرى يرجى الاصطفاف والدخول تباعاً الى الغرفة. ”

” جيد، والآن اتبعوني بهدوء إلى الداخل”

بعد ان انهى شين كلماته، تقدم الجميع داخلين عبر ذلك المعبر المؤدي الى قلب المبنى المكوّن من سبع طوابق مهولة.

بعد ان انهى شين كلماته، تقدم الجميع داخلين عبر ذلك المعبر المؤدي الى قلب المبنى المكوّن من سبع طوابق مهولة.

قالت شيميرا بصوت خافت بعد ان سمعت رد شين.

فور دخولك، ستجد تلك المساحة الواسعة التي ستسع لـ500 شخص دفعة واحدة، مليئة بالنقوش المزخرفة الكائنة على الحائط، وامامك مباشرة ستجد تلك السلالم التي تقود الى الطوابق العليا، بينما على يسارك يتواجد طريق سيقودك الى الساحة الخلفية المخصصة للقتال والتدريبات. وعلى اليمين طريق يوجهك الى غرفة تسمى بـ” غرفة الناقلات”، حيث يتجه الجميع الآن.

انتبه الجميع لوجود بعض الطلبة الملتحقين بالأكاديمية، مرتدين تلك الازياء المميزة، حاملين لكتبهم وتعتليهم نظراتُ مختلفة من الشماتة، وكأنهم يعلمون ما سيحدث.

” جسدي..؟”

وقتها، اقترب مشرف لم يروه من قبل منهم، واستمر بالسير حتى وصل أمام ليو، ناظرًا بعينيه شبه المغلقتين الى حال جسد ليو.

“هذه وجدت لتسهيل الأمور عليكم وعلينا، فإذا شعرت بالحزن وفقدت الأمل، يرجى النظر الى البلورة وانطق اسمي “شين” وستضيء البلورة، وعندها سنقوم باقصائك من الاختبار وستعود الى منزلك المريح”

” م..ماذا ما الأمر؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

تسائل ليو بتردد، وبالمقابل، لم يتلقى اي رد من ذلك الرجل.

” ما الذي تفعلونه بحق الجحيم!! أنا ابن عائلة إستيفيان الثاني!، لقد دعمت عائلتي هذه الاكاديمية القمامية طوال سنوات!!، ابعد يدك المقززة عني ايها الوضيع!!، كيف تجرؤن على إقصائي ايها الاوغاد!!!، سأخبر والدي وسترون الجحيم بأعينكم!!، قلت لك ان تبعد يدك عني الم تسمع؟!!”

لسبب ما، لم يتحدث المشرف شين الى ذلك المشرف، واكتفى بالنظر فقط، وحينها، وكأنه قد انهى تقييم جسد ليو المرتجف قليلًا بسبب هجوم شين السابق، التف جسد الرجل ليصبح الآن مواجهًا للإتجاه الذي يقف فيه المشرف شين.

” اسمي؟..اسمي هو شيميرا فلادمير.”

بتلك الوضعية، فتح الرجل عينيه الضيقتين بطريقة ارهبت الجميع، وكأنه لا يفعل ذلك الا عدما يغضب، ناظرًا بهما الى المشرف شين الواقف هناك، والذي اصبح مهزوزًا بعض الشيء، تحدث الرجل بصوت هادئ ومرعب بذات الوقت.

ستيلفورد، حيث اجتمعت معرفة العالم بأسره في مكان واحد، او بالآحرى في غرفة واحدة احتوت على العديد من الكتب واللفافات القديمة التي يزيد عمرها عن مئات السنين.

” شين..سنخوض نقاشًا مطولًا فور الإنتهاء من هنا، حسنًا؟”

خرجت كل تلك الكلمات من فاه ذلك الفتى الذي بدا غير مُبالِ بالكامل لما يجري حوله قبل لحظات.

“…. ”

” انت، لا تظن بأنني اقوى شخص بهذا المكان، لست كذلك صحيح؟”

لم يجب شين، واكتفى بالنظر بعيدًا بإنزعاج وهو عاقد ذراعيه.

” هييه انت تبدوا كحكيم ما، هل هذه هي شخصيتك الحقيقية يا ترى؟”

تاليًا، اعاد الرجل النظر الى ليو، الذي اصبح يرتجف فعليًا الآن من بعد سماع تلك الكلمات، بالرغم من انها لم تكن موجهةً له، فحتى شيرو الذي كان واقفًا بجانب ليو قبل لحظات، اختفى أثره بالكامل.

بالطبع فكر الجميع في نفس الأمر ولكن بشكل متأخر، انشغلوا جميعًا في البداية بسبب الإقصاء والعدد الكبير الذي طُرح.

” هاه..دعني ارى الآن ”

عائلة فلاديمير، احدى تلك العوائل النبيلة التي تحتقر العوام وتمتلك اعلى اجمالي عبيد في المملكة بأسرها، فبينما كانت المنطقة التي كان يقع فيها قصرهم بالسابق دارًا للأيتام، اشترت العائلة الأرض واستعبدت جميع من قطنوا فيه صغارًا كانوا أم كبارًا، وقتلوا جميع من اعترضوا على اسلوبهم الإستبدادي ذاك.

قائلًا لتلك الكلمات، اخرج الرجل يده وقام بمدها امام ليو، واضعًا راحة يده على رأسه، اغمض عينيه قليلًا قبل ان تظهر هالة زرقاء هادئة من يده.

ولكن آليس نفسها، كانت تحمل سببًا آخر يجعلها تطرح مثل ذلك السؤال وبتلك الصيغة.

مغلفةً لجسده تحت انظار الجميع، اختفت الجروح من جسد ليو بشكل كامل دون ان تترك أثرًا، وسرعان ما توقف عن الإرتجاف كذلك ولم يعد يشعر بالوخزات التي كانت تزعجه قبل قليل.

” ما الأمر الآن هاه؟، من اين خرجت تلك الحماسة لكي تبدأ بالتفكير في الإختبار التالي؟، اين ذهبت تلك البطة الخائفة قبل لحظات؟”

” جسدي..؟”

مبتلعين مخاوفهم، بدأ الجميع بالامتثال لطلب شين، اصطفوا وبدأوا بالدخول تباعاً، وقف شيرو خلف ليو، ليبدأ الصف بالتحرك ببطيء.

سحر الشفاء، بالطبع كان شيئًا معروفًا ونادرًا للغاية.

” ما الأمر الآن هاه؟، من اين خرجت تلك الحماسة لكي تبدأ بالتفكير في الإختبار التالي؟، اين ذهبت تلك البطة الخائفة قبل لحظات؟”

” اجل هذا افضل، يمكنك ارتداء هذا كذلك. ”

” ما بالك انت؟! الا ترى اللائحة؟، الم تسمع بعدد المقصيين؟، هل انت تمزح معي؟”

” آه..شكرًا..لك.”

“راحة؟ همم، ما اسمك يا فتاة؟”

اخرج الرجل زوجين من الأحذية لليو الحافي، قبل ان يلتف ويغادر دون ان ينطق بحرف واحد آخر، ولكنه تأكد من إلقاء نظرة آخرى على المشرف شين قبل ان يعود من حيث آتى، تاركًا الجميع بحالة من الهدوء المزعج.

يبدوا ان تلك الكلمات قد اعادت هدوء شيرو قليلًا، قبل ان يبدأ سخريته من زميله الذي بدا كعجوز جبل حكيم.

بعدها، ودون إهدار للمزيد من الوقت على التفكير بالتوبيخ الصامت الذي تلقاه، اشار شين للجميع بالتوجه الى ناحية الطريق الأيمن، معاودين السير الى غرفة الناقلات، وفي اثناء سيرهم وجدوا كل تلك الابواب المنتشرة في الطابق، والمؤدية الى غرفِ لا يعلمون ما يكمن في داخلها.

” هل كان ذلك الإقصاء تحمية قبل النزول الى الشاطئ يا ترى؟”

سرعان ما وصلوا الى وجهتهم، الى باب غرفة الناقلات التي نُقش على بابها رمز لكرستالة ما.

لم يجبه شيرو، مظهرًا ذلك الصمت الذي كان كعلامة على ان ظنون ليو كانت بمحلها.

“الإختبار القادم سيكون داخل متاهة، او بالأحرى داخل غابة، اولئك ممن قدموا تحليقًا الى هنا، لربما لحظِتم وجود غابةٍ في احدى زوايا الإقليم، سيكون ذلك المكان ساحة الإختبار الثاني. وستنقلون الى هناك بواسطة ناقلات خاصة.”

“حسنًا..يمكنك معرفة الإجابة بالنظر الى المرآة..”

تحدث المشرف الى مجموعة المختبرين المتبقية، الذين انتهوا للتو من أول إختبار.

” مازلت في البداية وها انت تقف مُدليًا برأسك هكذا، انت تفكر كثيرًا يا صديقي وهذا لا يصح، اترك مشاكل الغد للغد واعمل باليوم، كن بطل اليوم ومن ثم كن بطل الغد، لا تفكر في الفشل، اذا غلبتك افكارك فقط تحرك، حرك جسدك الهزيل هذا، حركه لتنسى كل الاشياء الفارغة، حركه حتى تستطيع التركيز على ذلك المستقبل اللامع الذي ينتظرك!، ولا تقل لي بأنك لم تريد ان تتعلم السحر او ان تصبح بطلًا، او ان تحمي شيئًا عزيزًا عليك، اذا لم ترد كل ذلك فمن الأفضل ان ترجع من حيث اتيت يا صديقي، فهنا مصنع الأبطال”

” مهلًا لحظة، الا يجب ان نرتاح او نتاول شيئًا قبل ان نبدأ الإختبار التالي؟”

ولكن آليس نفسها، كانت تحمل سببًا آخر يجعلها تطرح مثل ذلك السؤال وبتلك الصيغة.

طرحت احدى الفتيات ذلك السؤال على المشرف.

“اههه، لا تقلق استطيع الخروج ببعض الشارات، ولكن ماذا عنك؟ هل تستطيع فعلها؟”

بالطبع كانت الراحة عنصرًا مهمًا هنا، خصوصًا للبعض من اعتادوا على عيش تلك الحياة المترفة. وبذلك، لم يكن غريبًا ان يتذمر بعضهم.

“اجل، سأفعلها بطريقة أو بأخرى، قدراتي القتالية ليست جيدة كثيراً ولكن سأفعل ما اقدر عليه”

“راحة؟ همم، ما اسمك يا فتاة؟”

كانت ارقاماً غير منطقية طُرحت في اوجه المتقدمين، هنا تأكدت شكوك جميع من كانوا يشعرون بأنهم لن ينجحوا في المرور من هذا الإختبار ومن ضمنهم شيرو، الذي مازالت اقدامه متسمرةً رافضةً التحرك للأمام نحو تلك اللائحة.

بصوته الثابت، وكأنه توقع ان يطلب احدهم راحة او شيء قريب من ذلك، لم يجب شين على الفتاة مباشرةً، بل طرح سؤالًا بعيدًا تمامًا عن الموضوع.

طرح شيرو ذلك السؤال على ليو الذي تبسم بشكل خبيث بعد سماعه لتلك الكلمات.

” اسمي؟..اسمي هو شيميرا فلادمير.”

كما وعُرفت هذه المكتبة كذلك بإسم آخر اصبح اكثر شهرةً ومعرفةً بين الناس، فقد سُميت كذلك بالمكتبة السامية.

أجابته بنبرة متغطرسة بعض الشيء، ومن تلك النبرة بالتحديد، يمكنك معرفة نوع الطبقة التي تنتمي لها تلك الفتاة.

خرجت تلك الكلمات من الشخص الواقف بجوار شيرو، من اصبح حافيًا الآن بسبب تمزق احذيته من جراء تلك الصدمة.

” آل فلاد هاه…”

بدل ان يقوم بتهنئة الناجحين وتطمين قلوبهم قليلاً، زاد الخوف رعباً بكلماته المختصرة والتي حملت اوزاناً ثقيلة على نفوس الجميع.

لسبب ما، اعاد شين نطق اسم عائلتها بطريقة متثاقلة وكأنه خائب الأمل، او بالأحرى، وكأنه يعلم شيئًا يزعجه عن تلك العائلة.

اصبح ليو سعيدًا بوجود اسم شيرو في لائحة الناجحين، لدرجة نسي فيها اسمه.

اخذًا نفسًا، تحدث المشرف مثبتًا بنظره على تلك الفتاة.

قال احد النبلاء مترفي الثياب بينما كان العرق البارد يقطر من اعلى رأسه.

” شيميرا، لنفترض بأن قصر عائلتكم قد هُوجم من قِبل العوام، وبدأ الحريق ينشب فيه بينما اُحتجز جميع افراد عائلتك في الداخل. واستطعتم بشكل ما، وضع خطةً متكونةً من ثلاث مراحل، وها انتِ ذا قد اكملتي المرحلة الأولى بسلام واقترحت عليكِ ان نبقى ونتناول القليل من الطعام ونأخذ قسطًا من الراحة بينما النار تأكل منزلك العزيز ببطيء، ما ردك على ذلك؟”

أُنزلت ووضعت الحقائب بجانب المختبرين، ليطلب منهم شين حملها وتفقد ما بداخلها.

بصوت هادئ وكأنه كان اكثر شيء منطقي يمكن قوله، طرح شين ذلك السؤال الملتوي على شيميرا.

“حسنًا….اذا استطعنا، اود تجنب التلاحم مع تلك الشقراء”

” هاه؟!، ما علاقة السؤال بالإختبار؟!”

فربما توفر الأكاديمية الماء والطعام، ولكن الذهاب الى هناك، سيعني حتمًا اللقاء بأحدهم، وحتى وإن لم يتم شرح الطريقة الصحيحة لسرقة الشارات من باقي المشاركين، فكر الجميع سلفًا ان **القتال** هو الخيار الوحيد. لذا اجل، ستنشب المعارك بمناطق إعادة التموين، وفقط من اجل مؤونة قليلة يمكن ان تنتهي بيوم على الأكثر. وربما تذهب وتعود بلا طعام، وربما بلا شارة، وربما بلا شارةٍ او طعام، ومع مدة الإختبار الطويلة، لن يتحمل احد الشعور بالجوع او العطش او حتى الإنهاك الذي قد يتبع القتالات.

بسماع ذلك السؤال، صرخت الفتاة بتلك الكلمات في وجه شين، الذي طرح عليها سؤالًا مخادعًا ربما لا يعلم الكثير معناه الحقيقي.

” اجل ولكن…”

عائلة فلاديمير، احدى تلك العوائل النبيلة التي تحتقر العوام وتمتلك اعلى اجمالي عبيد في المملكة بأسرها، فبينما كانت المنطقة التي كان يقع فيها قصرهم بالسابق دارًا للأيتام، اشترت العائلة الأرض واستعبدت جميع من قطنوا فيه صغارًا كانوا أم كبارًا، وقتلوا جميع من اعترضوا على اسلوبهم الإستبدادي ذاك.

” ما بك؟، الا تريد الدخول الى المبنى؟”

تلك العائلة، احتلت المرتبة الأولى دون منازع من ناحية الكراهية العامة، وبالطبع شيميرا هنا، تناقلت طباعهم الكارهة للعوام.

” م..ماذا ما الأمر؟”

ربما كان السبب الوحيد الذي جعلها تحادث المشرفين بطريقة مهذبة الى حد ما، هو وعيها بمكانتهم العلمية العالية، ولكنهم كذلك، تمامًا كحال المشرف شين، جميعهم من العامة من الناس.

انتبه الجميع لوجود بعض الطلبة الملتحقين بالأكاديمية، مرتدين تلك الازياء المميزة، حاملين لكتبهم وتعتليهم نظراتُ مختلفة من الشماتة، وكأنهم يعلمون ما سيحدث.

سؤال شيميرا ازعج شين، وبالمقابل طرح ذلك السؤال فقط لكي يسترد حقه من الإزعاج، ولم يطرحه ليجعلها تستوعب موقفها الحالي، وانها يجب ان تواصل وتتحمل الصعاب، ذلك المشرف المدعوا شين، ليس من ذاك النوع من الأشخاص.

مع تواجد اكثر من 800 اسم مقسمين بالجانبين، وتعاظم الصيحات الفرحة والاخرى المنتحبة، لم يكن من السهل العثور على اسم محدد خصوصًا وإن كنت مترددًا ولا تعلم بأي جانب يجب ان تبحث.

” آه اعتذر، فعلًا لم يكن للسؤال اي علاقة بما يحدث الآن… ولكي اجيب على سؤالك، لا لن تتحصلوا على اي استراحة، ستعملون هكذا حتى ينتهي كل شيء”

وكأن منظر شيرو البائس ادار شيئًا بداخله، استمر ليو بقول تلك الكلمات التي بدت كاللكمات بالنسبة لشيرو.

الآن بعدما نال مراده، كان راضيًا بالإجابة على سؤالها.

خرجت كل تلك الكلمات من فاه ذلك الفتى الذي بدا غير مُبالِ بالكامل لما يجري حوله قبل لحظات.

” تشه…كان عليك قول ذلك من البداية، عامي قذر”

لم يسأل أحد، كان ذلك جوابًا ارهابيًا كافيًا لمنع تنامي الفضول او الاسئلة او اي شيء آخر غير الرغبة في نهاية ما يحدث الآن.

قالت شيميرا بصوت خافت بعد ان سمعت رد شين.

وقتها، اقترب مشرف لم يروه من قبل منهم، واستمر بالسير حتى وصل أمام ليو، ناظرًا بعينيه شبه المغلقتين الى حال جسد ليو.

بعد ان انتهى ذلك الحوار الذي لم يفهم الغالبية معناه، نظر شين الى احد المشرفين الواقفين بجانبه، مشيرًا بيده، ليبدأ الجميع بسماع اصوات اقدام تقترب منهم، وعند اقتراب الاصوات، سترى اشخاصاً او طلاب بالأحرى، يحملون حقائباً للظهر ويتقدمون بها الى المختبرين.

” والآن دعنا نذهب، لن يبقى باب المبنى مفتوحًا من أجلنا للأبد اليس كذلك؟”

أُنزلت ووضعت الحقائب بجانب المختبرين، ليطلب منهم شين حملها وتفقد ما بداخلها.

اجل سميت هذه الاشياء بالناقلات، والتي امتلكت القدرة لنقلك إلى اي مكان بالعالم، ما عدا اماكن معينة.

حمل كل شخص حقيبة بمن فيهم شيرو وليو، احتوت جميع الحقائب على اربع علب ماء، وأربع علب طعام معلب، وحبل وخطاف، وبلورة زرقاء صغيرة وخريطة.

قال ليو هامسًا لشيرو مثبتًا بنظره على آليس الواقفة في المنتصف.

لم يفهم احد الغاية من تلك الحاجيات، ولكن علموا انها مرتبطة بالإختبار القادم.

” ما بالك انت؟! الا ترى اللائحة؟، الم تسمع بعدد المقصيين؟، هل انت تمزح معي؟”

“والآن استمعوا جيداً، فلن اقوم بتكرار ما سأقوله، ستحملون هذه الحقائب عديمة الوزن برفقتكم الى الغابة، وسيتم نقلكم واحداً تلوا الاخر الى هناك، سيتم رميكم في اماكن مختلفة في الداخل، ولكن هذا لا يعني بأنكم لن تلتقوا ببعض، والهدف هنا ليس الخروج من الغابة سالمين.”

لم يفهم احد الغاية من تلك الحاجيات، ولكن علموا انها مرتبطة بالإختبار القادم.

قال المشرف تلك الكلمات البسيطة عن الإختبار الثاني، الإختبار الذي اعطى طابعًا قويًا لسبب ما، وربما يكون الأصعب من بين الإختبارات.

” هاه؟!، ما علاقة السؤال بالإختبار؟!”

**“ ليس الهدف الخروج من الغابة؟، اذاً ما الذي سنفعله؟“** انتشرت مثل هذه الكلمات في اذهان الجميع، وهنا اخرج شين شارة صغيرة صفراء اللون عليها شعار الأكاديمية، يمكن تدبيسها في اي مكان على الجسد.

لم يفهم احد الغاية من تلك الحاجيات، ولكن علموا انها مرتبطة بالإختبار القادم.

“هذه الشارات هي هدفكم، ستوزع على كل واحد منكم شارة واحدة، طالما انتم داخل الغابة، فعليكم البحث واصطياد اكبر عدد ممكن من هذه الشارات من زملائكم والبقاء حتى نهاية الاختبار دون ان تُسرق منكم.”

لسبب ما، اعاد شين نطق اسم عائلتها بطريقة متثاقلة وكأنه خائب الأمل، او بالأحرى، وكأنه يعلم شيئًا يزعجه عن تلك العائلة.

لعبة بقاء، ربما كان ذلك الوصف الأمثل لمثل هذا الإختبار. فبينما تحاول جمع الشارات، عليك ايضًا حمايتها من السرقة حتى نهاية الإختبار.

سؤال شيميرا ازعج شين، وبالمقابل طرح ذلك السؤال فقط لكي يسترد حقه من الإزعاج، ولم يطرحه ليجعلها تستوعب موقفها الحالي، وانها يجب ان تواصل وتتحمل الصعاب، ذلك المشرف المدعوا شين، ليس من ذاك النوع من الأشخاص.

ولكن ومع عدم تحدث المشرف بأي شيء آخر، شعر الجميع بأن هنالك الكثير من العناصر المفقودة التي لم تُشرح بعد، او انهم قد غفلوا عن شيء مهم، الأمر الذي جعلهم ينظرون حولهم، ولبعضهم البعض، وعندها رفع شيرو يده ليطرح سؤالاً، الأمر الذي جعل ليو يتفاجئ قليلاً.

” حسنًا لقد نجونا كلانا، ما التالي؟”

” اجل؟”

“اتوقع منك شيئاً في هذا الإختبار”

“عذراً، ولكن كم هي مدة الإختبار؟، واذا تمت سرقة شارتي الوحيدة هل سأُستبعد؟، وكم عدد الشارات التي يجب ان نتحصل عليها؟”

” آه اعتذر، فعلًا لم يكن للسؤال اي علاقة بما يحدث الآن… ولكي اجيب على سؤالك، لا لن تتحصلوا على اي استراحة، ستعملون هكذا حتى ينتهي كل شيء”

الكثير من الاسئلة، ولكن لم يمانع شين او يقول اي شيء عن ذلك، وكأنه كان ينتظر احدًا ليطرح تلك الأسئلة.

الإسم الكامل: آليس اميساوا تاكيميكازوتشي، بخلاف الإسم الاول والثاني، فلإسم الثالث يرمز لسيد السيف والبرق، وكإختصار سُمي بـ كازوتشي.

” لا يوجد عدد محدد للشارات، ولا لن تُستبعد، ويمكنك مواصلة الإختبار حتى تحصل على الشارات او حتى نهاية المدة، وبالنسبة لزمن الإختبار…لنرى…ستبقون داخل الغابة لمدة 5 أيام كاملة.

كان كفخ اكثر من كونه فرصة.

” خمسة ايام؟!!”، صرخ احد بهذه الكلمات لا شعورياً، قبل ان يقوم بسد فمه مسرعًا بعدما نظر إليه شين.

” الـ 400…487..”

منطقياً، البقاء طوال هذه المدة وبتلك الامدادات، القليلة شيء مستحيل، خاصتاً لاولئك للنبلاء المدللين الذين تعودوا على ملئ بطونهم وقتما شعروا بالجوع. دون ذكر تلك الشارات التي سببت ضغطًا إضافيًا فقط.

خرجت تلك الكلمات من الشخص الواقف بجوار شيرو، من اصبح حافيًا الآن بسبب تمزق احذيته من جراء تلك الصدمة.

“في كل يوم، وعند شروق الشمس وغروبها، انظروا الى خرائطكم، ستجدون اماكناً تُضيء ببعض الالوان، في تلك النقاط سنضع علبة طعام وزجاجتي ماء يومياً حتى نهاية الإختبار.”

لماذا أُختيروا؟، وكيف تم تحديد الراسبين؟، لم يجرؤ احد على فتح فمه او التحدث عن الأمر امام ذلك الرجل، ما عدا آليس التي ستقول اي شيء تريد قوله دون ادنى تردد.

اضاف المشرف لشرحه تلك الكلمات التي ولسبب ما، لم يسعد أحد بسماعها.

” انت، لا تظن بأنني اقوى شخص بهذا المكان، لست كذلك صحيح؟”

لا ليس الامر وكأنهم لا يريدون الطعام، فمن المستحيل البقاء لكل تلك المدة بأربع علب طعام حتى لو قمت بالتقصيد بشكل مثالي، وحتى وإن كنت لن تواجه مشاكلًا بالطعام، فماذا عن الماء؟ كان سبب انزعاجهم ذاك، واضحًا بالنسبة للمشرف.

بعد لحظات، تقدم أحد الاشخاص المرتدين لزي المشرفين خارجًا من مبنى الأكاديمية، الشخص الذي لم يكن غريبًا على ليو، فقد كان نفس الشخص الذي هاجمه سابقاً، اسود وطويل الشعر الواصل الى الاكتاف، شديد سواد العينين وحاد النظرة، طويل عادي الجسد لا مليء بالعضلات او خالِ منها، امتاز بعينيه تلك، فنظرةً منه كافية لتتسبب بضغط نفسي لأي كان.

فربما توفر الأكاديمية الماء والطعام، ولكن الذهاب الى هناك، سيعني حتمًا اللقاء بأحدهم، وحتى وإن لم يتم شرح الطريقة الصحيحة لسرقة الشارات من باقي المشاركين، فكر الجميع سلفًا ان **القتال** هو الخيار الوحيد. لذا اجل، ستنشب المعارك بمناطق إعادة التموين، وفقط من اجل مؤونة قليلة يمكن ان تنتهي بيوم على الأكثر. وربما تذهب وتعود بلا طعام، وربما بلا شارة، وربما بلا شارةٍ او طعام، ومع مدة الإختبار الطويلة، لن يتحمل احد الشعور بالجوع او العطش او حتى الإنهاك الذي قد يتبع القتالات.

سحب شيرو ذراعه.

كان كفخ اكثر من كونه فرصة.

” اه…لا..الم تسمع؟”

حينها، رفع ليو يده ليطرح سؤالاً سيجعلهم يعرفون مدى جنون وخطورة هذا الإختبار، وإلى اي درجة ستبالغ الاكاديمية.

“حسناً.. لقد كنت كالمرأة التي فقدت عشيقها قبل قليل.”

“سيدي!، ما الطرق المتاحة للحصول على الشارات؟، هل يمكننا القتال؟ ام السرقة بخفية فقط؟”

” واه..ما هذا؟”

عندها، وفقط عندها، وكأنه كان ينتظر ذلك السؤال منذ البداية، ابتسم شين ابتسامة لا تدل على خير قادم، تبعتها اجابته صادمة للجميع، ومفرحة للبعض الآخر، خصوصاً ذوي القدرات العالية.

“حسنًا….اذا استطعنا، اود تجنب التلاحم مع تلك الشقراء”

“أي شيء مسموح، يمكنكم القتال بكل قوتكم، أو السرقة او التآمر، تكوين فرقة والهجوم سويًا، اي شيء مسموح ما عدا القتل، اقتل احداً وستجد نفسك أسفل المقصلة.”

” شيميرا، لنفترض بأن قصر عائلتكم قد هُوجم من قِبل العوام، وبدأ الحريق ينشب فيه بينما اُحتجز جميع افراد عائلتك في الداخل. واستطعتم بشكل ما، وضع خطةً متكونةً من ثلاث مراحل، وها انتِ ذا قد اكملتي المرحلة الأولى بسلام واقترحت عليكِ ان نبقى ونتناول القليل من الطعام ونأخذ قسطًا من الراحة بينما النار تأكل منزلك العزيز ببطيء، ما ردك على ذلك؟”

عند سماع تلك الكلمات، ابتسم عدد لا بأس به من المختبرين بشكل تلقائي، وكان ليو من ضمنهم.

اي شيء مسموح، مادام القتال مسموحاً فهذا سيسهل الأمر على الكثير، خصوصاً اولئك النبلاء وبعض الاقوياء من العوام. هنا لم يهتم النبلاء بالمال فقط، بل اهتموا بتطوير مهاراتهم كذلك، فأغلبهم هنا اخترقوا بالفعل لمستويات عالية من مقدراتهم السحرية، وإباحة القتال سيسهل عليهم الأمر كثيراً.

” ما الذي تفعلونه بحق الجحيم!! أنا ابن عائلة إستيفيان الثاني!، لقد دعمت عائلتي هذه الاكاديمية القمامية طوال سنوات!!، ابعد يدك المقززة عني ايها الوضيع!!، كيف تجرؤن على إقصائي ايها الاوغاد!!!، سأخبر والدي وسترون الجحيم بأعينكم!!، قلت لك ان تبعد يدك عني الم تسمع؟!!”

تاليًا رفع احد المختبرين ذراعه ليسأل عن ماهية تلك البلورات الزرقاء.

“هذه الشارات هي هدفكم، ستوزع على كل واحد منكم شارة واحدة، طالما انتم داخل الغابة، فعليكم البحث واصطياد اكبر عدد ممكن من هذه الشارات من زملائكم والبقاء حتى نهاية الاختبار دون ان تُسرق منكم.”

“هذه وجدت لتسهيل الأمور عليكم وعلينا، فإذا شعرت بالحزن وفقدت الأمل، يرجى النظر الى البلورة وانطق اسمي “شين” وستضيء البلورة، وعندها سنقوم باقصائك من الاختبار وستعود الى منزلك المريح”

استمر بالمشي حتى توقف امام البوابة، والقى بنظره ناحية الناجحين بالاختبار الأول، ثبت نظره قليلاً على ليو الذي لم يتحرك تعبيره ولو قليلاً، بالطبع سرعان ما تعرف على ذلك الشخص، فحتى ان لم تتعرف عيناه عليه، يداه التي ترتجفان ستذكرانه حتمًا.

قالها بابتسامة مستفزة اثارت ضحكة المشرفين بجانبه.

ولكن ومع عدم تحدث المشرف بأي شيء آخر، شعر الجميع بأن هنالك الكثير من العناصر المفقودة التي لم تُشرح بعد، او انهم قد غفلوا عن شيء مهم، الأمر الذي جعلهم ينظرون حولهم، ولبعضهم البعض، وعندها رفع شيرو يده ليطرح سؤالاً، الأمر الذي جعل ليو يتفاجئ قليلاً.

بعد الإستماع الى اسلوب حديثه لفترة ، وصل الجميع لنوعية الشخص الذي هو عليه.

” حسنًا حسنًا سأصمت. ”

سيجيب إن قمت بسؤاله بشكل صحيح، لا يتأثر بالنبلاء، ربما سيفعل اي شيء من اجل رؤية ما يريد، ربما سيتفز اي احد من اجل إيصال ما يريد، يفضل الإجابة على الأسئلة المحددة دون شرح مفصل، قد لا يزعج نفسه بشرح اشياءً مهمة مالم تسأله.

حُفظت في تلك القصاصات الورقية كل المعرفة التي تختص بالسحر وعلومه وتاريخه، متى بدأ وأين وصل وماهو السحر اساسًا. وبالطبع ليست جميع تلك الكتب قابلة للقرائة، فقد كُتب بعضها بلغةٍ قديمة لم يتم توارثها إلا لأفراد معينين ضمن دائرة عائلية معينة، وفقط هم من يستطيعون قرائة المكنون فيها.

اجل كان ذلك هو الإنطباع الذي اخذه الجميع عن المشرف شين، شخص لا تريد التورط معه.

“لابد من انك تمازحني يا رجل، انظر، استطعت ان اصد تلك اللكمة فقط لأن ذلك المشرف قد تراخى معي وانظر ماذا حدث لجسدي، حتى وإن كنت سأتعافى بسرعة، فبجانب تلك الفتاة…حتى وإن كان جادًا في هجومه، قد تستطيع شقه لشطرين دون عناء.”

” ما اطلبه منكم بسيط للغاية، عليكم الحصول على أكبر قدر ممكن من الشارات، الشخص الذي لا يمتلك اي شارة سيقصى في نهاية الإختبار، وكذلك اخر 10 اشخاص مصنفين سيتم اقصائهم. وشيء اخير.. سيذهب الى الغابة 363 شخصًا، وسيعود 60 شخصًا فقط، اذا لم تمتلكوا اي اسئلة اخرى يرجى الاصطفاف والدخول تباعاً الى الغرفة. ”

طرح ليو ذلك السؤال على صديقه الواقف خلفه.

لم يطرح أحد اي اسئلة، ويبدون غير معتادين بعد على تعداد الاشخاص المقصيين كما الإختبار الأول، ولكنهم كذلك لا يملكون خيارًا للإعتراض على الأمر.

توجه الإثنان ناحية اللائحة المزدحمة، وبينما كانا يسيران وينظران الى تلك الاوجه الخائبة الملونة بالحزن وهي تعود ادراجها، والى اولائك النبلاء ممن تندرج اسمائهم تحت اسماء عائلات مرموقة عُرفت في جميع ارجاء البلاد، شاعرين بالعار والخزي جراء إقصائهم بتلك الطريقة.

مبتلعين مخاوفهم، بدأ الجميع بالامتثال لطلب شين، اصطفوا وبدأوا بالدخول تباعاً، وقف شيرو خلف ليو، ليبدأ الصف بالتحرك ببطيء.

” هم؟..ما بالك تقف هكذا؟، وما هذه التعابير على وجهك!، هل انت مريض او شيء كهذا؟!”

“اذًا ما رأيك؟، هل تستطيع فعلها؟”

لم يجبه شيرو، مظهرًا ذلك الصمت الذي كان كعلامة على ان ظنون ليو كانت بمحلها.

طرح ليو ذلك السؤال على صديقه الواقف خلفه.

طرح ليو ذلك السؤال على صديقه الواقف خلفه.

“وكأنك تتحدث الى طفلك، عليك القلق على نفسك أكثر.”

مغلفةً لجسده تحت انظار الجميع، اختفت الجروح من جسد ليو بشكل كامل دون ان تترك أثرًا، وسرعان ما توقف عن الإرتجاف كذلك ولم يعد يشعر بالوخزات التي كانت تزعجه قبل قليل.

“اههه، لا تقلق استطيع الخروج ببعض الشارات، ولكن ماذا عنك؟ هل تستطيع فعلها؟”

لم يطرح أحد اي اسئلة، ويبدون غير معتادين بعد على تعداد الاشخاص المقصيين كما الإختبار الأول، ولكنهم كذلك لا يملكون خيارًا للإعتراض على الأمر.

أعاد طرح نفس السؤال بعد ان اظهر ثقته المعتادة، بدت ناقصة قليلًا ولكنه مازال واثقًا.

انتبه الجميع لوجود بعض الطلبة الملتحقين بالأكاديمية، مرتدين تلك الازياء المميزة، حاملين لكتبهم وتعتليهم نظراتُ مختلفة من الشماتة، وكأنهم يعلمون ما سيحدث.

“اجل، سأفعلها بطريقة أو بأخرى، قدراتي القتالية ليست جيدة كثيراً ولكن سأفعل ما اقدر عليه”

بالرغم من بداية عمليات الترجمة حديثًا، الا ان القدرة على القرائة لا تعني بالضرورة القدرة على التطبيق.

“هذه هي الروح! لديك ثقة بنفسك بعد كل شيء هاه؟”

سحر الشفاء، بالطبع كان شيئًا معروفًا ونادرًا للغاية.

‘بالطبع انا كذلك ما الذي تظنني أفعله هنا؟”

جريئة شرسة..هذا كان اول انطباع اخذه الجميع عندما سمعوا آليس وهي تطرح ذلك السؤال وبذلك الأسلوب على المشرف شين.

“حسناً.. لقد كنت كالمرأة التي فقدت عشيقها قبل قليل.”

” والآن دعنا نذهب، لن يبقى باب المبنى مفتوحًا من أجلنا للأبد اليس كذلك؟”

“..لا ما الأمر مع ذلك التشبيه..عشيقها؟”

إنه خارج السياق بالكامل.

استمر الإثنان بالتحدث حتى وصلا الى باب الغرفة، عند النظر الى الداخل، ستجد غرفة مظلمة فارغة من كل شيء سوى بوابة متوسطة الحجم في منتصفها دوامة سوداء تدور كالثقب الاسود واقفًا بجوارها المشرف شين.

“اتوقع منك شيئاً في هذا الإختبار”

اجل سميت هذه الاشياء بالناقلات، والتي امتلكت القدرة لنقلك إلى اي مكان بالعالم، ما عدا اماكن معينة.

” كما المتوقع..هـ..هذه هي ستيلفورد”

تقدم ليو الى الناقلة، وقف قليلًا ليدخل بعدها الى تلك الدوامة فيختفى من فوره، ترك ذلك القليل من الدهشة في وجه شيرو، ليحين دوره ويتقدم للدخول.

بالطبع كانت الراحة عنصرًا مهمًا هنا، خصوصًا للبعض من اعتادوا على عيش تلك الحياة المترفة. وبذلك، لم يكن غريبًا ان يتذمر بعضهم.

“اتوقع منك شيئاً في هذا الإختبار”

استمر بالمشي حتى توقف امام البوابة، والقى بنظره ناحية الناجحين بالاختبار الأول، ثبت نظره قليلاً على ليو الذي لم يتحرك تعبيره ولو قليلاً، بالطبع سرعان ما تعرف على ذلك الشخص، فحتى ان لم تتعرف عيناه عليه، يداه التي ترتجفان ستذكرانه حتمًا.

تحدث شين بصوت خافت لم يسمعه سوى شيرو، الذي لم يركز كثيرًا ودخل مباشرةً الى تلك الدوامة.

كانت تلك المكتبة، هي أحد الاسباب الرئيسية لرغبة اي ساحر بالإنضمام للأكاديمية، وبالطبع ليس مصرّحًا للجميع بالدخول الى ذلك المكان، فبخلاف المعلمين والمنتسبين الى الاكاديمية من الهرم الطلابي، فلا حتى الملوك يسمح لهم بالدخول مالم يمتلكوا اسبابًا وجيهة، او ظروفًا خاصة تُبيح لهم الدخول.

بعدها بلحظات، يختفي جسده فيظهر في منتصف مكان مليء بالاشجار التي تحجب الشمس من شدة علوها، وبدأ يسمع اصوات صرير الحشرات، لتصل بعدها تلك الرائحة المميزة الى انفه، فور اشتمامك لها ودون الحاجة للنظر، ستدرك بأنك في وسط مرج او غابة واسعة.

“..لا ما الأمر مع ذلك التشبيه..عشيقها؟”

من هنا يبدأ الإختبار الثاني.

وفي تلك الزاوية اليمنى، بأسفل اللائحة، تواجد ذلك الإسم ” شيرو لينارد”، كانت رؤيته كفيلة ببث الأمل والروح الى شيرو من جديد. كان كمن فقد ابنه وعاد ليلتقيه بعد سنوات من الفراق، ظهرت تلك الشعلة المليئة بالأمل والسعادة في عيني شيرو الذي تبسم لا شعورياً من سعادته.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

مبتلعين مخاوفهم، بدأ الجميع بالامتثال لطلب شين، اصطفوا وبدأوا بالدخول تباعاً، وقف شيرو خلف ليو، ليبدأ الصف بالتحرك ببطيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط