لست مجردًا من كل شيء كما تعلم؟
الوحوش.
مستشعرًا الخطر منه، سأل شيرو موجهًا سيفه نحو الشخص الذي هاجمه قبل لحظات، ليجيب ذلك الفتى بنبرته المتعالية مجددًا.
اغلبها عبارة عن مخلوقات ضارية ذات مستوى ذكاء منخفض لا تتبع سوى غريزتها التي توجهها لقتل وتناول البشر وجميع الكائنات التي تقع اسفلها بترتيب الهرم الغذائي.
لم يعلم فقط انه كان وبشكل إعجازي، اول الواصلين لهذه المنطقة، وكان قريبًا للغاية من الحصول على المواد التموينية التي يحتاجها، ولم يوقفه سوى ذلك النبيل الضعيف.
صحيح انها تتبع غريزتها وتبدوا اقل ذكاءً من البشر، الا ان بعض تلك الكائنات امتلكت مستوى عالِ من الذكاء حتى بين باقي الأصناف الرفيعة، فبعضهم يستطيع الشعور بمقدار الطاقة السحرية لدى الشخص، وتحديد اذا ما كانوا يستطيعون الفوز بالقتال أم لا، وبعضهم من استطاع الشعور بطاقة اي مخلوق قريب منهم، والبعض من استطاع التحدث بلغة مفهومة حتى.
أُحبط.. استُهزئ به، تم تجاهله، جُرد من شارته، عومل كعبئ، التقى بـغيورك، وهاهو الآن يحمل حقيبةً مليئةً بالشارات وتريد منه ان يعيدها؟.
ولكن الغيورك قصة أخرى، برأسه البشري، ولحيته وشعره شديدي الطول، وتلك القرون السوداء الطويلة والملتفة النامية من مقدمة جبهته.
” لا!… ارجع حقيبتي!!”
امتلك جسد كالمينتور، مفتول العضلات وبأربع اقدام وايدي شبيهة بأيدي البشر، وحتى انه امتلك أجنحةً، بطوله الذي تجاوز التسعة أمتار، يتحرك في الغابة ليلًا لاصطياد فرائسه.
” هاه..!”
هل يوجد مخلوق مزعج أكثر من الغيورك لمقابلته الآن؟.
” الم تكتفي بعد؟يمكنني ان استمر طوال اليوم كما تعلم؟ ولكن يدهشني وقوفك حتى هذه اللحظة حقًا، لست سيئًا ايها العامي. ”
فكر شيرو بتلك الكلمات في رأسه، فهو يعلم جيدًا ماهية هذا المخلوق الكائن خلفه، وانه يستطيع الشعور بالطاقة السحرية من حوله، فحتى لو كان سمعه طبيعي وليس بخارق، فسيستطيع الشعور بالتحركات حوله، مما سيمكنه من تحديد موقع شيرو، وهذا اخر ما يرغب به.
تردد النبيل بالتحرك، فطبعًا لم يرد ان يخرج بدون احدى اطرافه، اذا خُير بين ذراعه او الشارات، فـ تبًا للشارات ذراعه أهم، يمكنه جمع المزيد منها لاحقًا.
توقف الغيورك بجانب الشجرة التي يقف خلفها شيرو تمامًا، حيث بدأ يتلفت يمنىً و يسرى باحثًا عن ما قد يسد جوعه، فبينما كان شيرو يسمع ضربات قلبه وهي تتعالى، وضع يده على صدره خوفًا من أن تكون ضربات قلبه مسموعة لذلك المخلوق.
” كيف يحدث هذا؟! من أنت بالضبط؟!، كيف تراني؟!”
شيرو لم يقابل وحشًا من قبل – سوى في احلامه طبعًا- الغيورك هو أول وحش حقيقي يقابله في حياته، ويالها من بداية غير سارة في عالم الوحوش. فمن بين كل تلك الوحوش التي لا يمكن إحصائها، والتي تمتلك معظمها قدرات سحرية وعقلية ضعيفة، وجد شيرو نفسه الآن بمواجهة احد ازعج تلك الوحوش، وهو الغيورك.
“لساني لا يقول الا الحق، أيها النبيل المدلل”
تحت تلك الأمطار الغزيرة، قرر الغيورك التحرك لمكان آخر، بعيدًا عن الشجرة التي يقف خلفها شيرو، ليقرر الأخير الركض مسرعًا بعدما وجد الفرصة للهرب من ذلك الوحش المهيب.
فقط من جراء رؤيته لآليس، اصبح وجه شيرو باليًا حالك القتامة، بينما بدأ عقله يفكر وبسرعة خارقة بطريقة تجعله يهرب من هنا دون ان يلحظه ملاك الموت الذهبي ذاك.
فكر شيرو اثناء ركضه، كيف لم يشعر الغيورك بطاقته بعدما كان بذلك القرب، الم يكن جائعًا ام ماذا؟…وبعد مضي القليل من الوقت فقط، سرعان ما استطاع شيرو ان يعرف السبب.
توقف الغيورك بجانب الشجرة التي يقف خلفها شيرو تمامًا، حيث بدأ يتلفت يمنىً و يسرى باحثًا عن ما قد يسد جوعه، فبينما كان شيرو يسمع ضربات قلبه وهي تتعالى، وضع يده على صدره خوفًا من أن تكون ضربات قلبه مسموعة لذلك المخلوق.
” آه… هكذا اذًا…انت تخبرني ان طاقتي ضعيفة لدرجة لا يمكن حتى للغيورك ان يلحظها اليس كذلك…”
تمامًا بعدما انهى كلماته، انطلق النبيل مسرعًا بإتجاه شيرو، جاهرًا سيفه وموجهًا اياه لناحية رقبته دون ان يخفي جسده هذه المرة، ليقوم شيرو بمراوغة الهجمة بسهولة مجددًا ويقوم بتحريك سيفه بشكل جانبي من الأسفل والى الأعلى بإتجاه صدر النبيل، ليقطع بذلك حمالة الحقيبة الخاصة بالنبيل بمهارة، فتسقط حقيبته على الأرض ليقوم شيرو بحملها مسرعًا ويقفز بعيدًا.
قالها بطريقة ساخرة، معاتبًا نفسه على ضعف طاقته، بينما يتحرك مقتربًا كثيرًا من منطقة الإمدادات.
تحت الأمطار الغزيرة وبينما يحاول شيرو العثور على مصدر ذلك الصوت، ظهر ذلك الشاب الطويل ذا الشعر شديد السواد والثياب الراقية، حاملًا حقيبته في ظهره.
وفقط عندما ظن ان الطريق سالك ولن تقابله المزيد من المشاكل لمح بجانب عينه شيئًا خارجًا بسرعة من جانبه، ومتوجهًا ناحية وجهه، ليقوم بمراوغته في اللحظة الأخيرة، ويقفز بعيدًا عن ذلك الهجوم المباغت، ليقرر بعدها إخراج سيفه الذي كان يحمله بجانب حقيبته وعلى كتفه، السيف الذي اعطاه له والده قبل ان يتوجه الى الأكاديمية.
“….”
فيحادثه ذلك الصوت بنبرة متعالية ساخرة.
تفاجأ شيرو من صراحة ذلك النبيل، وتعبيره عن مشاعره بتلك الطريقة المباشرة، وابتسم جراء سماعه لكلمة ” قوي”، فأخر ما ظنه ان يصفه أحد بذلك الوصف، لهذا كان سعيدًا الى حد ما…كما وظن انه ربما النبلاء حمقى في الواقع؟ فالأمر ليس بتلك الصعوبة لكي يكتشفه اي احد صحيح؟.
“لست سيئًا يا شقي”
توقف الغيورك بجانب الشجرة التي يقف خلفها شيرو تمامًا، حيث بدأ يتلفت يمنىً و يسرى باحثًا عن ما قد يسد جوعه، فبينما كان شيرو يسمع ضربات قلبه وهي تتعالى، وضع يده على صدره خوفًا من أن تكون ضربات قلبه مسموعة لذلك المخلوق.
تحت الأمطار الغزيرة وبينما يحاول شيرو العثور على مصدر ذلك الصوت، ظهر ذلك الشاب الطويل ذا الشعر شديد السواد والثياب الراقية، حاملًا حقيبته في ظهره.
بلهجته الساخرة، اصاب شيرو وترًا في ذلك الشاب.
“من أنت..؟”
ما قصده شيرو بكلمة ” انظر حولك “، هو الطقس، الاجواء الحالية، كانت الأمطار تهطل بغزارة، بالطبع هذا لن يؤثر على الوهم الا اذا كان من مستوى ضعيف، ولكن هذا وهم عالِ المستوى، لهذا فقطرات المطر لم تُساعد في اظهار جسد النبيل. متبعًا خط التفكير ذاك، لم يستطع النبيل إكتشاف الطريقة التي سمحت لشيرو برؤيته وتجاوزه.
مستشعرًا الخطر منه، سأل شيرو موجهًا سيفه نحو الشخص الذي هاجمه قبل لحظات، ليجيب ذلك الفتى بنبرته المتعالية مجددًا.
متجاوزًا لآخر جزئية بحديث شيرو…انصعق النبيل جراء سماع تلك الكلمات، فكيف لشخص بلا مهارات ان يكشفه بتلك الطريقة؟، هل استخدم عقله فقط وحرك جسده بناءً على طريقة تفكيره؟، كان هذا شيئًا يصعب على النبيل تصديقه او على أي احد.
“اليس هذا واضحًا أيها الأحمق؟، انا احد المختبرين مثلك، ايوجد غيرنا هنا؟….اوه فلتعذرني… ايها العامي، من الطبيعي ان تجهل حتى أبسط الأمور صحيح؟ لستم جميعكم كذلك؟”
“وهم؟، حسنًا قد يكون هذا مزعج إلى حد ما….”
لم يفكر شيرو في إهانة ذلك الشخص على محمل الجد، كان طبيعيًا ان يفكر امثاله من النبلاء بتلك الطريقة نحو جميع من هم أسفله، ومن طريقة كلامه ولهجته كما وملابسه الفاخرة، يبدوا كنبيل متعالِ.
ولكن ما الذي يجعل شيرو يقول مثل تلك الكلمات وهو يعلم ما قد يفعله ذلك النبيل من ضرر له؟ بالطبع وإن قمت بسؤاله، فسرعان ما سيذكرك بحديث المشرف شين، والذي قال بشكل غير مباشر ان الاكاديمية تساوي من بين الجميع، ولا تهتم للمكانة الحقيقية لأحد، بل بالمجهود فقط.
اسوء نوع من انواع النبلاء، النوع الذي كان العامة من الشعب يلقبونه بـ ” عال الكعوب ” وقد كان المعنى من تلك التسمية، ان النبلاء يرون نفسهم رفيعين فقط بإرتداء تلك الاحذية ذات الكعوب المرفوعة قليلًا، وانهم إن تخلوا عن تلك الاحذية، فسيعودون لكونهم مجرد عامة من الشعب.
وبعد لحظات، اوقف النبيل وهمه ليظهر أمام شيرو تمامًا كما اختفى سابقُا، ويتحدث ساخرًا بينما كان يلوح بسيفه عاليًا.
بالطبع خرجت مثل تلك التسميات التي كانت تأتي على شكل مقاومة لفظية من العامة، الأمر الذي اغضب النبلاء وجعلهم يقتصون من كل شخص يجرؤ على مناداتهم بقلة إحترام.
قالها بطريقة ساخرة، معاتبًا نفسه على ضعف طاقته، بينما يتحرك مقتربًا كثيرًا من منطقة الإمدادات.
عانت مملكة ويسبيريا خصوصًا من نظام الطبقات القاسي الذي فرض نفسه بقوة بعد نهاية تلك الحرب العظيمة، حيث بدأ النبلاء ومن ذوي الطبقة الملكية بمعاملة باقي الشعب كنوع من انواع القاذروات التي يجدونها بجانب الطريق. فبينما كان الجميع يحتقرون اولئك النبلاء ويكرهونهم، لم يستطع أحد الوقوف امام طغيانهم، فحتى وإن ظهر عدة متحدثون عبر الاجيال مطالبين بالمساواة بين الجميع، فسرعان ما ستخمد نيران ثورته بعدما يلاحظه أحد النبلاء ليستخدم نفوذه فيما بعد من اجل إسكات ذلك المعارض.
متجاوزًا لآخر جزئية بحديث شيرو…انصعق النبيل جراء سماع تلك الكلمات، فكيف لشخص بلا مهارات ان يكشفه بتلك الطريقة؟، هل استخدم عقله فقط وحرك جسده بناءً على طريقة تفكيره؟، كان هذا شيئًا يصعب على النبيل تصديقه او على أي احد.
وعادةً ما ينتهي مصير اولئك المعارضين بالشنق او الرمي بالحصى حتى الموت..مصير مروع اليس كذلك؟ حسنًا هذا ما اصبح الجميع يفكرون به بعد بضع إعدامات، واصبح العاميون الآن يرضخون فقط لما يقوله او يفعله اولئك النبلاء.
وعادةً ما ينتهي مصير اولئك المعارضين بالشنق او الرمي بالحصى حتى الموت..مصير مروع اليس كذلك؟ حسنًا هذا ما اصبح الجميع يفكرون به بعد بضع إعدامات، واصبح العاميون الآن يرضخون فقط لما يقوله او يفعله اولئك النبلاء.
ولكن وبالطبع لم يكن ذلك هو الحال بالنسبة لجميع من في الطبقة النبيلة، فيوجد الكثير كذلك ممن يمتلكون الإحترام والمحبة من قبل عامة الشعب، وبعضهم من يتصفون بالكرم وحب المساواة، والآخر من يتصرف كشيطان أرعن.
امتلك جسد كالمينتور، مفتول العضلات وبأربع اقدام وايدي شبيهة بأيدي البشر، وحتى انه امتلك أجنحةً، بطوله الذي تجاوز التسعة أمتار، يتحرك في الغابة ليلًا لاصطياد فرائسه.
اما بالنسبة لهذا النبيل، كان تصنيفه واضحًا، ولسبب ما، متفكرًا قليلًا وكأنه ادرك شيئًا ما، انزل شيرو سيفه وابتسم إبتسامة متكلفة قبل ان يجيب على كلماته.
ولكن الغيورك قصة أخرى، برأسه البشري، ولحيته وشعره شديدي الطول، وتلك القرون السوداء الطويلة والملتفة النامية من مقدمة جبهته.
“هييه….هكذا اذًا، حسنًا اعتذر لذلك، فلم ادرك انكم يا اطفال النبلاء، ستخرجون من قصوركم الدافئة، وتأتون إلى الأراضي الموحلة ظننت ان شرفكم أهم من خوض مثل هذا الإختبار، بنطالك الأبيض الجميل سيتلطخ بالطين يا سيدي كما تعلم؟”
عانت مملكة ويسبيريا خصوصًا من نظام الطبقات القاسي الذي فرض نفسه بقوة بعد نهاية تلك الحرب العظيمة، حيث بدأ النبلاء ومن ذوي الطبقة الملكية بمعاملة باقي الشعب كنوع من انواع القاذروات التي يجدونها بجانب الطريق. فبينما كان الجميع يحتقرون اولئك النبلاء ويكرهونهم، لم يستطع أحد الوقوف امام طغيانهم، فحتى وإن ظهر عدة متحدثون عبر الاجيال مطالبين بالمساواة بين الجميع، فسرعان ما ستخمد نيران ثورته بعدما يلاحظه أحد النبلاء ليستخدم نفوذه فيما بعد من اجل إسكات ذلك المعارض.
بلهجته الساخرة، اصاب شيرو وترًا في ذلك الشاب.
“لديك لسان مغري للقطع أيها العامي!”
“لديك لسان مغري للقطع أيها العامي!”
بعد قوله لتلك الكلمات، اختفى الشاب من أمام عيني شيرو، واختفت معه طاقته السحرية بالكامل، بدا وكأنه لم يوجد من الأساس.
بعصبية زائدة، اهتاج النبيل أمام كلمات شيرو البسيطة، بالطبع لن يعني الأمر كثيرًا اذا قالها نبيل لنبيل آخر، ولكن من مجرد عامي قذر؟ لا يبدوا ان هذا أمر قابل للتسامح.
ولكن ما الذي يجعل شيرو يقول مثل تلك الكلمات وهو يعلم ما قد يفعله ذلك النبيل من ضرر له؟ بالطبع وإن قمت بسؤاله، فسرعان ما سيذكرك بحديث المشرف شين، والذي قال بشكل غير مباشر ان الاكاديمية تساوي من بين الجميع، ولا تهتم للمكانة الحقيقية لأحد، بل بالمجهود فقط.
“لساني لا يقول الا الحق، أيها النبيل المدلل”
مستشعرًا الخطر منه، سأل شيرو موجهًا سيفه نحو الشخص الذي هاجمه قبل لحظات، ليجيب ذلك الفتى بنبرته المتعالية مجددًا.
كانت كلمات شيرو كالوقود الذي غذى غضب ذلك النبيل، مما جعله يصرخ هاجئًا، مخرجًا لسيفه من غمده.
” كيف بحق الآلهة…! ”
ولكن ما الذي يجعل شيرو يقول مثل تلك الكلمات وهو يعلم ما قد يفعله ذلك النبيل من ضرر له؟ بالطبع وإن قمت بسؤاله، فسرعان ما سيذكرك بحديث المشرف شين، والذي قال بشكل غير مباشر ان الاكاديمية تساوي من بين الجميع، ولا تهتم للمكانة الحقيقية لأحد، بل بالمجهود فقط.
عانت مملكة ويسبيريا خصوصًا من نظام الطبقات القاسي الذي فرض نفسه بقوة بعد نهاية تلك الحرب العظيمة، حيث بدأ النبلاء ومن ذوي الطبقة الملكية بمعاملة باقي الشعب كنوع من انواع القاذروات التي يجدونها بجانب الطريق. فبينما كان الجميع يحتقرون اولئك النبلاء ويكرهونهم، لم يستطع أحد الوقوف امام طغيانهم، فحتى وإن ظهر عدة متحدثون عبر الاجيال مطالبين بالمساواة بين الجميع، فسرعان ما ستخمد نيران ثورته بعدما يلاحظه أحد النبلاء ليستخدم نفوذه فيما بعد من اجل إسكات ذلك المعارض.
بالبداية وفور ان تأكد شيرو من كون الذي امامه هو نبيل بالفعل، شعر بالقليل من الفزع، ولكن سرعان ما تذكر كلمات المشرف التي وضعت طبقة إضافية اسفل اقدام شيرو، الطبقة التي جعلته الآن، بمكان متساوي مع النبلاء.
“تتحرك كالفراشة..وتلسع كالنحلة، لديك بذرة لعنصر الضباب ربما…؟، بجانبه كنت تستخدم مهارة او شيء يساعدك على ان تصبح كالهواء، المهارة التي وضعت جُل تركيزك لتطويرها حتى وصلت الى مستواك الحالي وهذا أمر مذهل اذا طلبت رأيي. قمت تاليًا بتطوير خفة حركتك وسرعتك من اجل التحرك كالرياح ودون إصدار الكثير من الضجة، بينما اهملت تطوير باقي المهارات او تطوير معرفتك العامة عن تلك القدرات وسلبياتها، ولم تطور جسدك او لياقتك بأي شكل من الأشكال لهذا كانت تحركاتك وضرباتك بإستخدام السيف اشبه بتحركات طفل يتعلم حمل السيف، لم تتدرب كثيرًا على القتال بإستخدامه وركزت على تطوير عناصرك وكأن جسدك لا يهم….حسنًا ليس الأمر وكأنني خبير بإستخدام السيف، ولكنني فلاح، والتلويح بالسيف أخف واسهل بكثير من التلويح بالفأس الثقيلة التي اعمل بها كما تعلم؟. جسدك كالشخص الطبيعي تمامًا، ويمكنني القول عن ثقة بأن جسدي أكثر مرونةً واسرع من جسدك بمراحل، هل انا مخطيء؟”
“دعني اعترف بذلك على الاقل، تملك لسانًا جيدًا بالنسبة لمجرد عامي دخيل بهذا الإختبار المقدس! ستنال عقابك الآن لذا فلتستعد! وهم غيل، تبخر!”
ولكن الغيورك قصة أخرى، برأسه البشري، ولحيته وشعره شديدي الطول، وتلك القرون السوداء الطويلة والملتفة النامية من مقدمة جبهته.
بعد قوله لتلك الكلمات، اختفى الشاب من أمام عيني شيرو، واختفت معه طاقته السحرية بالكامل، بدا وكأنه لم يوجد من الأساس.
ولكن وبالطبع لم يكن ذلك هو الحال بالنسبة لجميع من في الطبقة النبيلة، فيوجد الكثير كذلك ممن يمتلكون الإحترام والمحبة من قبل عامة الشعب، وبعضهم من يتصفون بالكرم وحب المساواة، والآخر من يتصرف كشيطان أرعن.
لم يأخذ شيرو الكثير من الوقت لإستيعاب ان الذي امامه هو مستخدم جيد لسحر يؤثر على البصر، حتى انه قام بتطويره لمستوى يسمح له بإخفاء نفسه بالكامل.
شيرو لم يقابل وحشًا من قبل – سوى في احلامه طبعًا- الغيورك هو أول وحش حقيقي يقابله في حياته، ويالها من بداية غير سارة في عالم الوحوش. فمن بين كل تلك الوحوش التي لا يمكن إحصائها، والتي تمتلك معظمها قدرات سحرية وعقلية ضعيفة، وجد شيرو نفسه الآن بمواجهة احد ازعج تلك الوحوش، وهو الغيورك.
“وهم؟، حسنًا قد يكون هذا مزعج إلى حد ما….”
تحدث وكأنه على علم بكل شيء يتعلق بعالم السحر.
بدأ شيرو يلتفت حوله محاولًا استشعار طاقة خصمه، ولكنه لم يستطع الشعور بأي شيء على الإطلاق، سوى سماع ورؤية قطرات المطر وهي تهطل.
مستشعرًا الخطر منه، سأل شيرو موجهًا سيفه نحو الشخص الذي هاجمه قبل لحظات، ليجيب ذلك الفتى بنبرته المتعالية مجددًا.
عندها وبتلك اللحظة خُدش شيرو على جسده من الخلف، التفت سريعًا للوراء فقط لينال طعنة أخرى في ساقه.
” لا هذا سيء! لقد تأخرت بسبب هذا الأحمق! ”
” ما الذي؟..!”
” ما الذي؟..!”
استمر النبيل بالتحرك حول شيرو دون إصدار صوت، متسببًا بالمزيد من الألم له وبعد مرور دقائق، امتلئ جسد شيرو بالطعنات والجروح من سيف ذلك النبيل، لم تكن جروحًا عميقة، بل طعنات سطحية اراد بها النبيل تعذيب شيرو وتعليمه درسًا كما أراد.
“…انت حقًا لا تتعلم..”
وبعد لحظات، اوقف النبيل وهمه ليظهر أمام شيرو تمامًا كما اختفى سابقُا، ويتحدث ساخرًا بينما كان يلوح بسيفه عاليًا.
بالطبع ادرك شيرو سريعًا ان المختبرين يقتربون فقط، وبدأ بالفعل ينظر حوله محاولًا إختيار الطريق الصحيح للهرب دون ان يكتشف احد الحقيبة بيده.
” الم تكتفي بعد؟يمكنني ان استمر طوال اليوم كما تعلم؟ ولكن يدهشني وقوفك حتى هذه اللحظة حقًا، لست سيئًا ايها العامي. ”
” وإلا؟..اترك التهديدات وتقدم الي، أقسم بأنني سأقطع إحدى اطرافك هذه المرة”
قال بينما ينظر إلى شيرو الساقط على ركبة واحدة بينما يغرز سيفه على الأرض مُتكلًا عليه بجسده الذي أُثخن بالجروح.
” لا شأن لك!!، لا تدخل يدك المقرفة الى هناك!!، اعد لي حقيبتي وإلا…!”
” اشكرك على كلماتك ولكنني لا احتاج الى الثناء من عال كعوب جبان يقاتل في الظلال ”
وعادةً ما ينتهي مصير اولئك المعارضين بالشنق او الرمي بالحصى حتى الموت..مصير مروع اليس كذلك؟ حسنًا هذا ما اصبح الجميع يفكرون به بعد بضع إعدامات، واصبح العاميون الآن يرضخون فقط لما يقوله او يفعله اولئك النبلاء.
مجددًا، زادت كلمات شيرو غير المتوقعة من غضب النبيل الممتعض، من أعاد تفعيل وهمه واختفى مجددًا دون ان ينطق بحرف.
ولكن بالنهاية، تحصل شيرو على غنيمة اكبر.
من بعد إخفاء نفسه تمامًا، شن النبيل هجومًا مسرعًا بإتجاه شيرو بينما يصرخ قائلًا: ” سأقطع لسانك ايها الصعلوك!”، وفقط بتلك اللحظة التي تحرك فيها النبيل بشكل مهمل الى حد ما، وبسرعة كبيرة جعلت اصوات وقع اقدامه مسموعة، ادرك شيرو شيئًا بتلك اللحظة، شيء ربما لم يكن سيدركه لولم يتحرك النبيل بتلك الطريقة غير الحذرة.
وبينما كان شيرو يركض بفزع ظل يقول: ” اللعنة! هل سيطرت عليها غريزتها؟!، اهي وحش جنسي يتلذذ بالقتال؟!!!”.
عندها قام شيرو ولسبب ما، بالنظر الى الأسفل بسرعة، ليقوم تاليًا بالإنتظار قليلًا قبل ان يحرك قدمه اليسرى للخلف، ويدور حول نفسه خلفيًا بطريقة نصف دائرية، ولم يتوقف عند تلك الحركة الغريبة فقط، بل ويلوح بسيفه كذلك بشكل جانبي بيده اليسرى قبل ان يقفز مبتعدًا.
“..اللعنة..ذهب كل ذلك المجهود سدى..”
وفقط عندما انتهى من القيام بذلك المزيج من التحركات غير الطبيعية، وبعد تلك التلويحة البسيطة، ظهر النبيل مجددًا وهذه المرة، ولسبب ما، كانت تسيل منه بعض الدماء من على جانب خده.
ولكن بالنهاية، تحصل شيرو على غنيمة اكبر.
” كيف بحق الآلهة…! ”
“….”
كيف استطاع التنبوء بالهجوم والإبتعاد والرد كذلك؟، بالطبع لاتوجد طريقة في العالم قد تمكنه من رؤيته وهو مخفي، فكيف فعل ذلك؟.
وعادةً ما ينتهي مصير اولئك المعارضين بالشنق او الرمي بالحصى حتى الموت..مصير مروع اليس كذلك؟ حسنًا هذا ما اصبح الجميع يفكرون به بعد بضع إعدامات، واصبح العاميون الآن يرضخون فقط لما يقوله او يفعله اولئك النبلاء.
كانت تلك الكلمات تتردد بداخل عقل النبيل بينما يمسح الدماء من وجهه، وقبل ان يطرح اسئلته تلك على شيرو من اعتلت وجهه إبتسامة مشرقة، تحدث صاحب الإبتسامة بنبرة ساخرة أكثر من اي وقت مضى.
تحت الأمطار الغزيرة وبينما يحاول شيرو العثور على مصدر ذلك الصوت، ظهر ذلك الشاب الطويل ذا الشعر شديد السواد والثياب الراقية، حاملًا حقيبته في ظهره.
“اوه ما الأمر سيدي النبيل؟ تختليك نظرة مرتبكة بعض الشيء…آه لا تقلق بشأن ما فعلته قبل قليل انها مجرد ضربة حظ كما تعلم؟”
وفقط عندما انتهى من القيام بذلك المزيج من التحركات غير الطبيعية، وبعد تلك التلويحة البسيطة، ظهر النبيل مجددًا وهذه المرة، ولسبب ما، كانت تسيل منه بعض الدماء من على جانب خده.
” كيف….كيف تجرؤ على لمسي بذلك السيف الصديء!…سأريك مكانتك الآن ايها القذر!!”
وفقط عندما ظن ان الطريق سالك ولن تقابله المزيد من المشاكل لمح بجانب عينه شيئًا خارجًا بسرعة من جانبه، ومتوجهًا ناحية وجهه، ليقوم بمراوغته في اللحظة الأخيرة، ويقفز بعيدًا عن ذلك الهجوم المباغت، ليقرر بعدها إخراج سيفه الذي كان يحمله بجانب حقيبته وعلى كتفه، السيف الذي اعطاه له والده قبل ان يتوجه الى الأكاديمية.
من بعد قول تلك الكلمات، إعتصر النبيل اسنانه، ليقوم بالإختفاء مجددًا، ويهجم عدة مرات بشكل اسرع وأقوى، وفي جميع تلك المرات، استطاع شيرو مراوغة الهجمات والرد كذلك دون عناء، ليظهر النبيل في النهاية وقد اصبح جسده الآن مليئًا بالجروح العميقة بعضها، وهذه المرة لم يكبح نفسه من السؤال.
وكأنه قد رأى ملاك الموت بعينيه، قال شيرو تلك الكلمات بطريقة افزعت حتى النبيل الساقط امامه.
” كيف يحدث هذا؟! من أنت بالضبط؟!، كيف تراني؟!”
صحيح انها تتبع غريزتها وتبدوا اقل ذكاءً من البشر، الا ان بعض تلك الكائنات امتلكت مستوى عالِ من الذكاء حتى بين باقي الأصناف الرفيعة، فبعضهم يستطيع الشعور بمقدار الطاقة السحرية لدى الشخص، وتحديد اذا ما كانوا يستطيعون الفوز بالقتال أم لا، وبعضهم من استطاع الشعور بطاقة اي مخلوق قريب منهم، والبعض من استطاع التحدث بلغة مفهومة حتى.
نظر شيرو الى حالة النبيل المزرية، وثيابه الجميلة التي اصبحت ممزقةً بفعل سيفه، ليبتسم ابتسامة متغطرسة ويجيب على الاسئلة بنبرة متعالية كذلك.
لم يفكر شيرو في إهانة ذلك الشخص على محمل الجد، كان طبيعيًا ان يفكر امثاله من النبلاء بتلك الطريقة نحو جميع من هم أسفله، ومن طريقة كلامه ولهجته كما وملابسه الفاخرة، يبدوا كنبيل متعالِ.
” ليس الأمر وكأنني رأيتك، هذا مستحيل بالنسبة لي كما تعلم..”
بدأ شيرو يلتفت حوله محاولًا استشعار طاقة خصمه، ولكنه لم يستطع الشعور بأي شيء على الإطلاق، سوى سماع ورؤية قطرات المطر وهي تهطل.
“لم تراني؟….. لا، من المستحيل ان تشعر بتحركاتي، لا تجرؤ على الكذب علي ايها العامي!”
قال بينما ينظر إلى شيرو الساقط على ركبة واحدة بينما يغرز سيفه على الأرض مُتكلًا عليه بجسده الذي أُثخن بالجروح.
” لم أكذب، صحيح انك تتحرك كالفراشة، وتلسع كالنحلة، ولكن هذا كل ما تملكه الست كذلك؟”
عندها قام شيرو ولسبب ما، بالنظر الى الأسفل بسرعة، ليقوم تاليًا بالإنتظار قليلًا قبل ان يحرك قدمه اليسرى للخلف، ويدور حول نفسه خلفيًا بطريقة نصف دائرية، ولم يتوقف عند تلك الحركة الغريبة فقط، بل ويلوح بسيفه كذلك بشكل جانبي بيده اليسرى قبل ان يقفز مبتعدًا.
” ما الذي تعنيه..”
مستشعرًا الخطر منه، سأل شيرو موجهًا سيفه نحو الشخص الذي هاجمه قبل لحظات، ليجيب ذلك الفتى بنبرته المتعالية مجددًا.
وكأن شيرو قد نجح بإصابة الهدف هذه المرة، تراجع النبيل للخلف بعد سماعه لتلك الكلمات التي بدت كحقيقة أقرب من كونها مجرد تخمينات.
” لا هذا سيء! لقد تأخرت بسبب هذا الأحمق! ”
“ماذا؟ اليس ذلك واضحًا؟، انظر من حولك وستفهم، الجو جميل للغاية اليس كذلك؟”
“تتحرك كالفراشة..وتلسع كالنحلة، لديك بذرة لعنصر الضباب ربما…؟، بجانبه كنت تستخدم مهارة او شيء يساعدك على ان تصبح كالهواء، المهارة التي وضعت جُل تركيزك لتطويرها حتى وصلت الى مستواك الحالي وهذا أمر مذهل اذا طلبت رأيي. قمت تاليًا بتطوير خفة حركتك وسرعتك من اجل التحرك كالرياح ودون إصدار الكثير من الضجة، بينما اهملت تطوير باقي المهارات او تطوير معرفتك العامة عن تلك القدرات وسلبياتها، ولم تطور جسدك او لياقتك بأي شكل من الأشكال لهذا كانت تحركاتك وضرباتك بإستخدام السيف اشبه بتحركات طفل يتعلم حمل السيف، لم تتدرب كثيرًا على القتال بإستخدامه وركزت على تطوير عناصرك وكأن جسدك لا يهم….حسنًا ليس الأمر وكأنني خبير بإستخدام السيف، ولكنني فلاح، والتلويح بالسيف أخف واسهل بكثير من التلويح بالفأس الثقيلة التي اعمل بها كما تعلم؟. جسدك كالشخص الطبيعي تمامًا، ويمكنني القول عن ثقة بأن جسدي أكثر مرونةً واسرع من جسدك بمراحل، هل انا مخطيء؟”
“توقف عن التحدث بلغة الألغاز ايها الأرعن!!!”
شيرو لم يقابل وحشًا من قبل – سوى في احلامه طبعًا- الغيورك هو أول وحش حقيقي يقابله في حياته، ويالها من بداية غير سارة في عالم الوحوش. فمن بين كل تلك الوحوش التي لا يمكن إحصائها، والتي تمتلك معظمها قدرات سحرية وعقلية ضعيفة، وجد شيرو نفسه الآن بمواجهة احد ازعج تلك الوحوش، وهو الغيورك.
” آه..اتسائل من الأحمق فينا الآن…”
امتلك جسد كالمينتور، مفتول العضلات وبأربع اقدام وايدي شبيهة بأيدي البشر، وحتى انه امتلك أجنحةً، بطوله الذي تجاوز التسعة أمتار، يتحرك في الغابة ليلًا لاصطياد فرائسه.
ما قصده شيرو بكلمة ” انظر حولك “، هو الطقس، الاجواء الحالية، كانت الأمطار تهطل بغزارة، بالطبع هذا لن يؤثر على الوهم الا اذا كان من مستوى ضعيف، ولكن هذا وهم عالِ المستوى، لهذا فقطرات المطر لم تُساعد في اظهار جسد النبيل. متبعًا خط التفكير ذاك، لم يستطع النبيل إكتشاف الطريقة التي سمحت لشيرو برؤيته وتجاوزه.
بلهجته الساخرة، اصاب شيرو وترًا في ذلك الشاب.
” تحدث ايها اللعين!!! ”
مع النظر للأسفل، كانت اثار الأقدام منتشرة في كل مكان بسبب الطين، كان من السهل رؤيتها، لهذا كان شيرو ينظر إلى الأسفل في كل مرة اراد فيها النبيل ان يهجم.
صرخ النبيل بشكل هيستيري هذه المرة، مما صدم ذلك شيرو قليلًا.
فكر شيرو اثناء ركضه، كيف لم يشعر الغيورك بطاقته بعدما كان بذلك القرب، الم يكن جائعًا ام ماذا؟…وبعد مضي القليل من الوقت فقط، سرعان ما استطاع شيرو ان يعرف السبب.
” واه!…توقف عن الصراخ هل أنت طفل؟، اهه لا أصدق انك لم تكتشف الأمر، ما الذي تتعلمونه بتلك القصور الفارهة حتى؟ انظر أسفلك، وقع اقدامك ايها العبقري.”
” لا!… ارجع حقيبتي!!”
” هاه..!”
” ما الذي تعنيه..”
مع النظر للأسفل، كانت اثار الأقدام منتشرة في كل مكان بسبب الطين، كان من السهل رؤيتها، لهذا كان شيرو ينظر إلى الأسفل في كل مرة اراد فيها النبيل ان يهجم.
توقف الغيورك بجانب الشجرة التي يقف خلفها شيرو تمامًا، حيث بدأ يتلفت يمنىً و يسرى باحثًا عن ما قد يسد جوعه، فبينما كان شيرو يسمع ضربات قلبه وهي تتعالى، وضع يده على صدره خوفًا من أن تكون ضربات قلبه مسموعة لذلك المخلوق.
” انت لا تعرف شيئًا بخلاف استخدامك لعنصر الضباب ومهارات الوهم صحيح؟، قد تكون مهارتك هذه مفيدة في مناطق ذات مساحاتٍ واسعة، وبالتأكيد في اماكن لا تُظهر اثار اقدامك او اي تكوين من جسدك، الا اذا كنت تحلق فهذه قصة أخرى.”
عندها وبتلك اللحظة خُدش شيرو على جسده من الخلف، التفت سريعًا للوراء فقط لينال طعنة أخرى في ساقه.
تحدث وكأنه على علم بكل شيء يتعلق بعالم السحر.
من بعد التحدث بإسهاب هكذا وعلى غير عادته، اخذ شيرو نفسًا عميقًا ليستعيد وتيرة تنفسه المعتادة، تاركًا النبيل من توسعت عيناه ومازال عقله يقوم بمحاولة مواكبة شرح شيرو المفصل، والذي سيجعلك تشعر وكأنه معلم ما او خبير فذ.
“هذا…”
” آه… هكذا اذًا…انت تخبرني ان طاقتي ضعيفة لدرجة لا يمكن حتى للغيورك ان يلحظها اليس كذلك…”
“تتحرك كالفراشة..وتلسع كالنحلة، لديك بذرة لعنصر الضباب ربما…؟، بجانبه كنت تستخدم مهارة او شيء يساعدك على ان تصبح كالهواء، المهارة التي وضعت جُل تركيزك لتطويرها حتى وصلت الى مستواك الحالي وهذا أمر مذهل اذا طلبت رأيي. قمت تاليًا بتطوير خفة حركتك وسرعتك من اجل التحرك كالرياح ودون إصدار الكثير من الضجة، بينما اهملت تطوير باقي المهارات او تطوير معرفتك العامة عن تلك القدرات وسلبياتها، ولم تطور جسدك او لياقتك بأي شكل من الأشكال لهذا كانت تحركاتك وضرباتك بإستخدام السيف اشبه بتحركات طفل يتعلم حمل السيف، لم تتدرب كثيرًا على القتال بإستخدامه وركزت على تطوير عناصرك وكأن جسدك لا يهم….حسنًا ليس الأمر وكأنني خبير بإستخدام السيف، ولكنني فلاح، والتلويح بالسيف أخف واسهل بكثير من التلويح بالفأس الثقيلة التي اعمل بها كما تعلم؟. جسدك كالشخص الطبيعي تمامًا، ويمكنني القول عن ثقة بأن جسدي أكثر مرونةً واسرع من جسدك بمراحل، هل انا مخطيء؟”
تجاهل شيرو صرخات النبيل، وبعدما ابتعد بالشكل الكافي، قام بفتح الحقيبة ليجد ذلك المشهد المكون من اكثر من مائة شارة….كان الأمر كالعثور على كنز مدفون، مما جعله ذلك يبتسم إبتسامةً خبيثة قبل ان يعود الى النبيل المتحسر على حقيبته والمعتصر لقبضة سيفه بينما تكاد مقلتا عينيه من الخروج من مكانهما فقط من جراء رؤية حقيبته بيد شيرو.
من بعد التحدث بإسهاب هكذا وعلى غير عادته، اخذ شيرو نفسًا عميقًا ليستعيد وتيرة تنفسه المعتادة، تاركًا النبيل من توسعت عيناه ومازال عقله يقوم بمحاولة مواكبة شرح شيرو المفصل، والذي سيجعلك تشعر وكأنه معلم ما او خبير فذ.
ظل يفكر في اشياءً لا معنى لها…
” انا لست….. مهلًا ما هذا بحق الجحيم؟! هل كنت تراقب حياتي او شيء كهذا؟!، ما الذي اتى بشخص قوي مثلك الى هنا من الاصل؟! هل يمتلك العوام اشخاصًا اقوياء مثلك حتى؟!!”
” لا هذا سيء! لقد تأخرت بسبب هذا الأحمق! ”
تفاجأ شيرو من صراحة ذلك النبيل، وتعبيره عن مشاعره بتلك الطريقة المباشرة، وابتسم جراء سماعه لكلمة ” قوي”، فأخر ما ظنه ان يصفه أحد بذلك الوصف، لهذا كان سعيدًا الى حد ما…كما وظن انه ربما النبلاء حمقى في الواقع؟ فالأمر ليس بتلك الصعوبة لكي يكتشفه اي احد صحيح؟.
هل يمكن ان تسوء الأمور أكثر؟
“قوي؟، لالا انت مخطيء هنا، فأنا مجرد شخص بمهارات جسدية ضعيفة، وبذرة غير معروفة وبلا اي مهارة خاصة..ربما انت احمق قليلًا فقط؟…حسنًا انا اتسائل”
متجاوزًا لآخر جزئية بحديث شيرو…انصعق النبيل جراء سماع تلك الكلمات، فكيف لشخص بلا مهارات ان يكشفه بتلك الطريقة؟، هل استخدم عقله فقط وحرك جسده بناءً على طريقة تفكيره؟، كان هذا شيئًا يصعب على النبيل تصديقه او على أي احد.
متجاوزًا لآخر جزئية بحديث شيرو…انصعق النبيل جراء سماع تلك الكلمات، فكيف لشخص بلا مهارات ان يكشفه بتلك الطريقة؟، هل استخدم عقله فقط وحرك جسده بناءً على طريقة تفكيره؟، كان هذا شيئًا يصعب على النبيل تصديقه او على أي احد.
ولكن الغيورك قصة أخرى، برأسه البشري، ولحيته وشعره شديدي الطول، وتلك القرون السوداء الطويلة والملتفة النامية من مقدمة جبهته.
” لا تمازحني…بلا مهارات وفعلت كل هذا بي؟، هذا اسوء من توجيه الاهانات لعائلتي!، لا يهم إن اكتشفت شيئًا او اثنين، انتظر فقط وسأريك ايها الوغد، لا تظن ان هذا كل ما املكه..!!!”
اما بالنسبة لهذا النبيل، كان تصنيفه واضحًا، ولسبب ما، متفكرًا قليلًا وكأنه ادرك شيئًا ما، انزل شيرو سيفه وابتسم إبتسامة متكلفة قبل ان يجيب على كلماته.
“…انت حقًا لا تتعلم..”
تحت الأمطار الغزيرة وبينما يحاول شيرو العثور على مصدر ذلك الصوت، ظهر ذلك الشاب الطويل ذا الشعر شديد السواد والثياب الراقية، حاملًا حقيبته في ظهره.
تمامًا بعدما انهى كلماته، انطلق النبيل مسرعًا بإتجاه شيرو، جاهرًا سيفه وموجهًا اياه لناحية رقبته دون ان يخفي جسده هذه المرة، ليقوم شيرو بمراوغة الهجمة بسهولة مجددًا ويقوم بتحريك سيفه بشكل جانبي من الأسفل والى الأعلى بإتجاه صدر النبيل، ليقطع بذلك حمالة الحقيبة الخاصة بالنبيل بمهارة، فتسقط حقيبته على الأرض ليقوم شيرو بحملها مسرعًا ويقفز بعيدًا.
“توقف عن التحدث بلغة الألغاز ايها الأرعن!!!”
وفقط عندما شعر النبيل بأنه قد اصبح اخف وزنًا، ولاحظ الحقيبة بيد شيرو، صرخ بأعلى ما لديه رافعًا بيده بإتجاه الحقبية.
“توقف عن التحدث بلغة الألغاز ايها الأرعن!!!”
” لا!… ارجع حقيبتي!!”
” تحدث ايها اللعين!!! ”
تجاهل شيرو صرخات النبيل، وبعدما ابتعد بالشكل الكافي، قام بفتح الحقيبة ليجد ذلك المشهد المكون من اكثر من مائة شارة….كان الأمر كالعثور على كنز مدفون، مما جعله ذلك يبتسم إبتسامةً خبيثة قبل ان يعود الى النبيل المتحسر على حقيبته والمعتصر لقبضة سيفه بينما تكاد مقلتا عينيه من الخروج من مكانهما فقط من جراء رؤية حقيبته بيد شيرو.
في لحظة وأخرى، اصبح شيرو الآن مطاردًا من قِبل الغيورك، يركض بأسرع ما لديه بينما يلاحقه ذلك الوحش المستخدم لعنصر البرق، مطلقًا عليه صواعق يقوم بصناعتها في يده.
“هوهوهو، يبدوا ان وهمك قد ساعدك بشكل كبير لسرقة ذلك الكم من الشارات، اليس كذلك؟”
“وهم؟، حسنًا قد يكون هذا مزعج إلى حد ما….”
محتفظًا بالحقيبة، استمر شيرو بتقليب يده بالداخل مثبتًا بنظره على وجه النبيل، صانعًا ذلك التعبير الفاسق والمزعج للغاية.
تفاجأ شيرو من صراحة ذلك النبيل، وتعبيره عن مشاعره بتلك الطريقة المباشرة، وابتسم جراء سماعه لكلمة ” قوي”، فأخر ما ظنه ان يصفه أحد بذلك الوصف، لهذا كان سعيدًا الى حد ما…كما وظن انه ربما النبلاء حمقى في الواقع؟ فالأمر ليس بتلك الصعوبة لكي يكتشفه اي احد صحيح؟.
” لا شأن لك!!، لا تدخل يدك المقرفة الى هناك!!، اعد لي حقيبتي وإلا…!”
لم يأخذ شيرو الكثير من الوقت لإستيعاب ان الذي امامه هو مستخدم جيد لسحر يؤثر على البصر، حتى انه قام بتطويره لمستوى يسمح له بإخفاء نفسه بالكامل.
” وإلا؟..اترك التهديدات وتقدم الي، أقسم بأنني سأقطع إحدى اطرافك هذه المرة”
وكأنه قد رأى ملاك الموت بعينيه، قال شيرو تلك الكلمات بطريقة افزعت حتى النبيل الساقط امامه.
ناظرًا بعينين تفيضان بنية قاتلة هذه المرة، تحدث شيرو بنبرة قاتمة، مما جعل ذلك النبيل يذعر ويتملكه الخوف كما اظهرت تعابيره.
كيف استطاع التنبوء بالهجوم والإبتعاد والرد كذلك؟، بالطبع لاتوجد طريقة في العالم قد تمكنه من رؤيته وهو مخفي، فكيف فعل ذلك؟.
لم يعلم أحد بما مر به شيرو منذ بداية هذا الإختبار..
صارخًا بينما يركض قافزًا ومراوغًا لتلك الصواعق الآتية بإتجاهه، استمر شيرو بالهرب بحياته وشاراته تحت الأمطار التي لم تظهر علامات على التوقف قريبًا.
أُحبط.. استُهزئ به، تم تجاهله، جُرد من شارته، عومل كعبئ، التقى بـغيورك، وهاهو الآن يحمل حقيبةً مليئةً بالشارات وتريد منه ان يعيدها؟.
“اوه ما الأمر سيدي النبيل؟ تختليك نظرة مرتبكة بعض الشيء…آه لا تقلق بشأن ما فعلته قبل قليل انها مجرد ضربة حظ كما تعلم؟”
“مـ…مـ.. ما الذي تقصده؟!، اعد لي حقيبتي!!”
وبعد لحظات، اوقف النبيل وهمه ليظهر أمام شيرو تمامًا كما اختفى سابقُا، ويتحدث ساخرًا بينما كان يلوح بسيفه عاليًا.
“… تريدها؟، تعال وخذها”
تحدث وكأنه على علم بكل شيء يتعلق بعالم السحر.
تردد النبيل بالتحرك، فطبعًا لم يرد ان يخرج بدون احدى اطرافه، اذا خُير بين ذراعه او الشارات، فـ تبًا للشارات ذراعه أهم، يمكنه جمع المزيد منها لاحقًا.
“هييه….هكذا اذًا، حسنًا اعتذر لذلك، فلم ادرك انكم يا اطفال النبلاء، ستخرجون من قصوركم الدافئة، وتأتون إلى الأراضي الموحلة ظننت ان شرفكم أهم من خوض مثل هذا الإختبار، بنطالك الأبيض الجميل سيتلطخ بالطين يا سيدي كما تعلم؟”
اصبح كل ما يحوم حول شيرو الآن هالة مرعبة لا يرغب أحد بالتواجد بجانبها، واساسًا لم يكن عزيزنا النبيل شجاعًا بما فيه الكفاية لقتال باقي الخصوم بشكل متساوي، فمنذ بداية الإختبار، لم يفعل شيئًا سوى التحرك ليلًا وسرقة الشارات من الخصوم الأضعف منه بمراحل. ولكن الآن وبعدما سقط بين ذراعي خصم كهذا، لن يفكر بالمضي قدمًا والإستمرار بالقتال.
اسوء نوع من انواع النبلاء، النوع الذي كان العامة من الشعب يلقبونه بـ ” عال الكعوب ” وقد كان المعنى من تلك التسمية، ان النبلاء يرون نفسهم رفيعين فقط بإرتداء تلك الاحذية ذات الكعوب المرفوعة قليلًا، وانهم إن تخلوا عن تلك الاحذية، فسيعودون لكونهم مجرد عامة من الشعب.
“..اللعنة..ذهب كل ذلك المجهود سدى..”
تفاجأ شيرو من صراحة ذلك النبيل، وتعبيره عن مشاعره بتلك الطريقة المباشرة، وابتسم جراء سماعه لكلمة ” قوي”، فأخر ما ظنه ان يصفه أحد بذلك الوصف، لهذا كان سعيدًا الى حد ما…كما وظن انه ربما النبلاء حمقى في الواقع؟ فالأمر ليس بتلك الصعوبة لكي يكتشفه اي احد صحيح؟.
قائلًا ذلك، وقبل ان يقرر النبيل ترك الشارات والهرب، دوى دوي انفجار هز الأرض بمن عليها، ليسقط النبيل ارضًا ويتشبث شيرو بإحدى الاشجار ممسكًا لتلك الحقيبة وكأنه يتشبث بحياته.
“تتحرك كالفراشة..وتلسع كالنحلة، لديك بذرة لعنصر الضباب ربما…؟، بجانبه كنت تستخدم مهارة او شيء يساعدك على ان تصبح كالهواء، المهارة التي وضعت جُل تركيزك لتطويرها حتى وصلت الى مستواك الحالي وهذا أمر مذهل اذا طلبت رأيي. قمت تاليًا بتطوير خفة حركتك وسرعتك من اجل التحرك كالرياح ودون إصدار الكثير من الضجة، بينما اهملت تطوير باقي المهارات او تطوير معرفتك العامة عن تلك القدرات وسلبياتها، ولم تطور جسدك او لياقتك بأي شكل من الأشكال لهذا كانت تحركاتك وضرباتك بإستخدام السيف اشبه بتحركات طفل يتعلم حمل السيف، لم تتدرب كثيرًا على القتال بإستخدامه وركزت على تطوير عناصرك وكأن جسدك لا يهم….حسنًا ليس الأمر وكأنني خبير بإستخدام السيف، ولكنني فلاح، والتلويح بالسيف أخف واسهل بكثير من التلويح بالفأس الثقيلة التي اعمل بها كما تعلم؟. جسدك كالشخص الطبيعي تمامًا، ويمكنني القول عن ثقة بأن جسدي أكثر مرونةً واسرع من جسدك بمراحل، هل انا مخطيء؟”
” لا هذا سيء! لقد تأخرت بسبب هذا الأحمق! ”
“لساني لا يقول الا الحق، أيها النبيل المدلل”
اجل فمنذ البداية، لم تكن المنطقة التي يقف بها شيرو الآن مجرد منطقة عادية، ولم يكن غريبًا ان يهجم عليه شخص او اكثر حتى، فهذه المنطقة، ليست إلا منطقة الإمدادات التي كان شيرو يتجه لها منذ البداية.
” انا لست….. مهلًا ما هذا بحق الجحيم؟! هل كنت تراقب حياتي او شيء كهذا؟!، ما الذي اتى بشخص قوي مثلك الى هنا من الاصل؟! هل يمتلك العوام اشخاصًا اقوياء مثلك حتى؟!!”
لم يعلم فقط انه كان وبشكل إعجازي، اول الواصلين لهذه المنطقة، وكان قريبًا للغاية من الحصول على المواد التموينية التي يحتاجها، ولم يوقفه سوى ذلك النبيل الضعيف.
“اليس هذا واضحًا أيها الأحمق؟، انا احد المختبرين مثلك، ايوجد غيرنا هنا؟….اوه فلتعذرني… ايها العامي، من الطبيعي ان تجهل حتى أبسط الأمور صحيح؟ لستم جميعكم كذلك؟”
ولكن بالنهاية، تحصل شيرو على غنيمة اكبر.
تحت الأمطار الغزيرة وبينما يحاول شيرو العثور على مصدر ذلك الصوت، ظهر ذلك الشاب الطويل ذا الشعر شديد السواد والثياب الراقية، حاملًا حقيبته في ظهره.
والآن ومع إهداره للوقت مع هذا النبيل، اقترب الجميع بالفعل من منطقة الإمدادات، الأمر الذي سبب وابل الإنفجارات الناتج من المعارك التي انتشرت بكل مكان فجأة.
قال بينما ينظر إلى شيرو الساقط على ركبة واحدة بينما يغرز سيفه على الأرض مُتكلًا عليه بجسده الذي أُثخن بالجروح.
استمرت الانفجارات بالتتابع، في اثناء هطول الأمطار الغزير ذاك.
وفقط عندما انتهى من القيام بذلك المزيج من التحركات غير الطبيعية، وبعد تلك التلويحة البسيطة، ظهر النبيل مجددًا وهذه المرة، ولسبب ما، كانت تسيل منه بعض الدماء من على جانب خده.
بالطبع ادرك شيرو سريعًا ان المختبرين يقتربون فقط، وبدأ بالفعل ينظر حوله محاولًا إختيار الطريق الصحيح للهرب دون ان يكتشف احد الحقيبة بيده.
وفقط عندما انتهى من القيام بذلك المزيج من التحركات غير الطبيعية، وبعد تلك التلويحة البسيطة، ظهر النبيل مجددًا وهذه المرة، ولسبب ما، كانت تسيل منه بعض الدماء من على جانب خده.
وحينها فقط، وبينما كان يوزع انظاره يمينًا ويسارًا، لاحظ شيرو ذلك الشيء..
بعد قوله لتلك الكلمات، اختفى الشاب من أمام عيني شيرو، واختفت معه طاقته السحرية بالكامل، بدا وكأنه لم يوجد من الأساس.
“….”
تفاجأ شيرو من صراحة ذلك النبيل، وتعبيره عن مشاعره بتلك الطريقة المباشرة، وابتسم جراء سماعه لكلمة ” قوي”، فأخر ما ظنه ان يصفه أحد بذلك الوصف، لهذا كان سعيدًا الى حد ما…كما وظن انه ربما النبلاء حمقى في الواقع؟ فالأمر ليس بتلك الصعوبة لكي يكتشفه اي احد صحيح؟.
اصبح وجهه حامضًا فور ان لاحظ ذلك الشيء.
” اشكرك على كلماتك ولكنني لا احتاج الى الثناء من عال كعوب جبان يقاتل في الظلال ”
ولا لم يكن شيئًا بل شخصًا، ولم يكن شخصًا كذلك بنفس الوقت، بل اقرب الى وحش في هيئة شخص، وكان لشيرو تجربة مسبقة خاصة مع ذلك المخلوق، ولا يفكر بتكرارها.
وفي اثناء ركضه، ظهر امامه ذلك الغيورك ذا التسعة أمتار، وهذه المرة رأه بعينينه المصفرتين بوضوح تام.
نظر مجددًا ليتأكد من الأمر، فقط ليرى ذلك الشعر الذهبي المبلل وذلك الغمد الفضي…تلك الهالة الزرقاء…الشخص الذي سلبه شارته منذ بداية الإختبار.
وكأنه قد رأى ملاك الموت بعينيه، قال شيرو تلك الكلمات بطريقة افزعت حتى النبيل الساقط امامه.
انها آليس بلا ادنى شك.
“لست سيئًا يا شقي”
” لا لا لا لا لا لا لا لا… ارجوكم لا!، ليس مجددًا!!”
” كيف يحدث هذا؟! من أنت بالضبط؟!، كيف تراني؟!”
وكأنه قد رأى ملاك الموت بعينيه، قال شيرو تلك الكلمات بطريقة افزعت حتى النبيل الساقط امامه.
بلهجته الساخرة، اصاب شيرو وترًا في ذلك الشاب.
فقط من جراء رؤيته لآليس، اصبح وجه شيرو باليًا حالك القتامة، بينما بدأ عقله يفكر وبسرعة خارقة بطريقة تجعله يهرب من هنا دون ان يلحظه ملاك الموت الذهبي ذاك.
لم يأخذ شيرو الكثير من الوقت لإستيعاب ان الذي امامه هو مستخدم جيد لسحر يؤثر على البصر، حتى انه قام بتطويره لمستوى يسمح له بإخفاء نفسه بالكامل.
حينها بدأ شيرو بالركض مسرعًا مبتعدًا عن آليس والتي لم تلحظ وجوده حتى.
” اشكرك على كلماتك ولكنني لا احتاج الى الثناء من عال كعوب جبان يقاتل في الظلال ”
تاركًا النبيل خلفه، والذي قرر انه من الافضل عدم إتباع شيرو لسبب ما.
” لا تمازحني…بلا مهارات وفعلت كل هذا بي؟، هذا اسوء من توجيه الاهانات لعائلتي!، لا يهم إن اكتشفت شيئًا او اثنين، انتظر فقط وسأريك ايها الوغد، لا تظن ان هذا كل ما املكه..!!!”
وبينما كان شيرو يركض بفزع ظل يقول: ” اللعنة! هل سيطرت عليها غريزتها؟!، اهي وحش جنسي يتلذذ بالقتال؟!!!”.
“هوهوهو، يبدوا ان وهمك قد ساعدك بشكل كبير لسرقة ذلك الكم من الشارات، اليس كذلك؟”
ظل يفكر في اشياءً لا معنى لها…
” تحدث ايها اللعين!!! ”
هل يمكن ان تسوء الأمور أكثر؟
بالطبع خرجت مثل تلك التسميات التي كانت تأتي على شكل مقاومة لفظية من العامة، الأمر الذي اغضب النبلاء وجعلهم يقتصون من كل شخص يجرؤ على مناداتهم بقلة إحترام.
في اللحظة التي تفكر فيها بهذه الجملة، ستسوء الأمور بلا شك، وهذا ما حدث لـ شيرو الذي قرر التخلي عن الإمدادات والعودة الى كهفه الأمن، بعيدًا عن آليس خصوصُا بعدما تحصل على كل تلك الشارات.
لم يعلم أحد بما مر به شيرو منذ بداية هذا الإختبار..
وفي اثناء ركضه، ظهر امامه ذلك الغيورك ذا التسعة أمتار، وهذه المرة رأه بعينينه المصفرتين بوضوح تام.
“….”
في لحظة وأخرى، اصبح شيرو الآن مطاردًا من قِبل الغيورك، يركض بأسرع ما لديه بينما يلاحقه ذلك الوحش المستخدم لعنصر البرق، مطلقًا عليه صواعق يقوم بصناعتها في يده.
” اشكرك على كلماتك ولكنني لا احتاج الى الثناء من عال كعوب جبان يقاتل في الظلال ”
” هذا اسوء من الإلتقاء بـ أليس بمراحل!!!! ”
” لا هذا سيء! لقد تأخرت بسبب هذا الأحمق! ”
صارخًا بينما يركض قافزًا ومراوغًا لتلك الصواعق الآتية بإتجاهه، استمر شيرو بالهرب بحياته وشاراته تحت الأمطار التي لم تظهر علامات على التوقف قريبًا.
“من أنت..؟”
“….”
