Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 11

خاتمة بلا معنى..

خاتمة بلا معنى..

° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.

بجانب انها كانت الفرصة المثالية من أجل الإستعراض امام الأميرة الفاتنة.

في اثناء هطول تلك الأمطار الغزيرة بالخارج. راقب المعلمون قتال شيرو مع ذلك النبيل، وحدث شيء نادر الحدوث صعق جميع المعلمين.

شعر ليو ان عليه التوجه الى موقع ذلك الإنفجار بسرعة، لا يعلم السبب تحديدًا، ولكنه امتلك شعورًا قوي يدفعه للذهاب.

فعندما كان شيرو يشرح كيفية اكتشافه لتحركات النبيل عن طريق النظر الى الأثار في الطين، فجأة ضحك ذلك العجوز الكهل الجالس في المقدمة بصوت عالِ وكأن أحدهم القى بنكتة أمامه، ومازال صدى ضحكاته باقيًا داخل رؤوس الجالسين من حوله، فمعظمهم ورغم فترتهم الطويلة التي كانوا بها يعملون بالأكاديمية، كانت هذه اول مرة يرون فيها ذلك العجوز يضحك، او يبدي اي تعبير آخر.

وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.

كان الأمر وكأنك ترى الأسد يموء كالقطط.

استمر كل من الملك بيلدورا، والملك ديرمد، بمشاهدة ما يحدث مع المختبرين.

نظر غيلد المنصدم الى زميله شين، الشخص الذي يمتلك وجهًا كالدمية لا يضحك ولا يبتسم الا نادرًا، ولم يتفاعل مع ذلك المشهد إطلاقًا.

° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.

” لا ما الأمر معك..اليست هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها المدير وهو يضحك؟…لا انا اعلم بأنك لا تستطيع إبداء اي تعبير بخلاف وجه الدمية هذا…آه شين انت تعاني كثيرًا بمفردك. ”

بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.

قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.

مع عودة الهدوء، واصل الجميع مراقبتهم للاحداث بالغابة. * * * * * * * *

“….إنها المرة الأولى بالفعل، ولكنني مندهش من شيء آخر ”

” أجل. ”

“بشيئ آخر..انت تقصد تحليل ذلك الفتى؟”

في الكهف الذي ينام فيه ليو.

” أجل. ”

حينها فقط وعندما ظن الجميع ان لا حل سوى الإنسحاب قبل وصول تلك الوحوش، وقفت آليس بأعلى صخرة مرتفعة عن الأرض قليلًا وتحدثت بأعلى صوتها المليء بالفخر.

” همم، حسنًا علي الإعتراف بذلك، ليس من السهل تهدئة نفسك والتفكير بتلك الطريقة بذلك الوضع، هذا أمر يستحق المدح بالفعل.”

“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”

“في اثناء القتال، من الصعب تصفية ذهنك، خاصةً وإن كنت تعلم ان خصمك اكثر خبرة او اقوى منك، هذا سيضع وزنًا ثقيلًا لن يريد أحد حمله. لن تستطيع التفكير في أبسط الأمور، ولكن هذا الفتى، استطاع اكتشاف طريقةً لإيقاف خصمه بسرعة، ودون خبرة سابقة في القتال”

” …. ”

هنا لاحظ غيلد شيئًا في نهاية حديث شين.

ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.

“هم؟ ولكن كيف تعرف انه لا يمتلك خبرة سابقة في القتال؟”

وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.

طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.

كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.

“..إنه ابن أحد معارفي”

لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.

” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”

عِش من اجل مستقبلك!

” هل يجب ان تكون بهذا الإلحاح؟”

” …. ”

” لا ولكن أشعر انك تخفي أمرًا ما..”

” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”

بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.

تحرك ليو بسرعة وحمل حقيبته ولبس حذائه رغم ألمه المبرح، ليخرج الى خارج الكهف، وهاهو يرى مساحة واسعة من المنطقة، قد مُسحت بالكامل وكأنها لم تكن موجودة من قبل.

” لا أخفي شيئًا، ودعنا نركز على ما يحدث هناك وليس هنا.”

وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.

” حسنًا حسنًا….يالك من عنيد..”

وقف الجميع، حتى ذلك العجوز الهرم لم يكن جالسًا…وظل يشاهد تلك السحابة وهي ترتفع لأعلى من النافذة، لم يحتج حتى للنظر إليها من الشاشة امامه، وعندها وبعد ان اغلق عينيه لبرهة، بدا وكأنه قد حزم قراره على شيء ما، والتف لينظر الى المعلمين.

انهى شين المحادثة برده القاطع، ولكنه بالطبع لم يقم بإخماد فضول زميله بعد.

في اثناء هطول تلك الأمطار الغزيرة بالخارج. راقب المعلمون قتال شيرو مع ذلك النبيل، وحدث شيء نادر الحدوث صعق جميع المعلمين.

* * * * * * *

” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”

بالعودة الى الغابة الماطرة.

عندها تكلم شين بسرعة محادثًا الطلاب.

مازال شيرو يركض هاربًا من ذلك الغيورك، ولكنه الآن يركض لغاية ما، وليس لأنه خائف فقط.

ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.

فبعد الركض لمدة قصيرة اشغل فيها عقله للبحث عن طريقة لحل ما يحدث، قرر ان يقوم بحركة متهورة قد تقلب كل شيء رأسًا على عقب إن نجحت.

في الكهف الذي ينام فيه ليو.

“أجل اتبعني جيدًا ايها الوحش الغبي، سأخذك الى حيث ستجد الفرائس التي تريدها…!”

” أجل. ”

قائلًا لتلك الكلمات، شيرو الآن يركض بإتجاه منطقة الإمدادات، جاذبًا الغيورك نحو جميع اولئك المختبرين، ومن ضمنهم آليس.

في الغرفة الملكية بأكاديمية ستيلفورد.

في اللحظة التي كان فيها شيرو يفكر بردة فعل آليس عندما ترى ذلك الكائن، ظهرت أمامه وقد كانت تقاتل شخصًا أخر، وفقط عندما اقترب شيرو بالشكل الكافي ليسمح لآليس بملاحظته ورؤية ما يركض خلفه، حاملًا بتلك القذائف البرقية بذراعيه، أظهرت آليس ذلك التعبير الذي تمنى شيرو رؤيته على محياها.

“توقفوا عن التحدث بصوت عالِ!، لن تتوصلوا الى شيء بسحق الهدوء في الغرفة!”

“اتريدين إشباع رغبتك بالقتال؟!، تفضلي هذه الهدية ايتها اللعينة!!”

” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”

” ما… ”

“حـ…حسنًا لا ارى مشكلة في ذلك..”

صرخ تلك الكلمات التي سمعتها آليس بوضوح.

” حسنًا حسنًا….يالك من عنيد..”

يبدوا ان شيرو ولا شعوريًا، قد أزهرت بداخله زهرة كراهية باهية تجاه آليس..فوصفها “باللعينة” لم يأتِ من فراغ، كما وانه تقريبًا قد فكر بجذب الغيورك لهنا فقط من اجل ان يرى آليس عاجزةً امام شيء كهذا، كما جعلته عاجزًا امامها سابقًا.

وفقط بتلك اللحظة، شعرت آليس بقدوم أمر سيء، سيء جدًا، قد لا تستطيع التعامل معه.

أجل، كان كل ذلك من الأجل الإنتقام.

” أنا هازيل دراغو، مدير أكاديمية ستيلفورد، أمر بإيقاف اختبار الغابة علىةالفور، واطلب من جميع المعلمين الإنتقال الى هناك فوريًا، وإعادة جميع المختبرين البالغ عددهم 363 شخصًا، الى مبنى الأكاديمية دون ان يُفقد منهم أحد”

وبشكل ما، كان الغيورك هو الوحش المناسب لتحقيق ذلك الإنتقام بفعالية، فغريزة الغيورك تعمل وفقًا للذي يشعر به حوله، فكلما كانت الطاقة السحرية اعلى؛ انجذب لها اكثر، متجاهلًا مقدرته على الفوز بالفريسة من عدمها، الا في حالات خاصة.

اجل وكان هنالك ذلك الشيء ايضًا، فقد قالت ” فعل ذلك من اجلي“، على عكس طريقة آليس المحرضة، قامت هذه الفتاة بإصال كلماتها على شكل طلب شخصي من اجلها فقط، طلب سترفضه بالعادة ولكن الآن لا توجد ذرة تردد بقلب اي احد.

فور ان اقترب بالشكل الكافي، شعر الغيورك بطاقة آليس المهولة، وتوجه فوريًا لها متجاهلًا شيرو الذي غير مساره فورًا واتجه عائدًا في طريقه نحو الكهف دون ان ينظر خلفه حتى، بينما تعتليه إبتسامة نصر على وجه.

خرج جميع المختبئون وتوقفت جميع القتالات بتلك اللحظة، حيث استشعر الجميع قدوم اولئك الوحوش الذين استجابوا لصرخة الغيورك غير الطبيعية.

وقفت آليس والتي لا زالت ذراعها اليمنى مصابةً بفعل قتالها مع ليو، وهي الآن تمسك بسيفها بذراعها اليسرى بينما تستعد للقتال لا للهرب من امام خصمها ذا التسع امتار ارتفاعًا، وشددت على سيفها، واخذت نفسًا عميقًا لتبدأ هالتها الزرقاء الفريدة بالتصاعد.

“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”

وبينما هي تستعد كانت تفكر في داخلها وتقول ” ما بال هذا الفتى؟، وما الذي قصده بـ اشباع رغبتي؟”

فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.

كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.

شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.

ولكن كان السبب الذي يجعل الجميع يخافون من ذلك الوحش بالواقع ليس لأنه يستطيع ان يصيبك بصواعقه البرقية المميتة، او لأنه عملاق، بل لأنه ذكي كالبشر تمامًا…وهذا ما سيكتشفه الجميع الآن.

” ما الذي تفعلونه! هل تفكرون بالإستسلام بعد مضي كل تلك المدة على بداية الإختبار؟!، اتريدون تخييب ظن عائلاتكم؟!، منذ متى والبشر يهابون وحوشًا غير عاقلة؟، اذا لم تستطع هزيمته بقوتك لا يعني هذا ان تهرب!، عليك القتال..عليك القتال من أجل ما تريد..عليكم جميعًا القتال سويًا من اجل ما تريدون! القتال للخروج من هذه المشكلة! لا يجب علينا استخدام القوة فقط، استخدموا عقولكم كذلك، استخدموا الشيء الذي يميزكم عن هؤلاء الوحوش ولا تهربوا!، اعملوا سويًا للخروج بفكرة ما!”

فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.

شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.

“ها؟”

على الجانب الآخر لدينا تلك الفتاة صاحبة الشعر الاحمر المموج، والتي كانت بشرتها اكثر كمالًا من آليس بقليل، بأعينها المحمرة نصف المغلقة الراسمة لتلك التعابير الهادئة والتي ستجعلك وبنظرة واحدة إليها، تشعر براحة وهدوء عارمين بقلبك، وصوتها الفريد الذي سيأسر قلب اي شخص ويجعلها تتحكم بهم، كانت تلك الفتاة تجسيدًا حيًا لجملة ” إمرأة يرغب بها الجميع ” تلك النوعية التي تستطيع بسط سيطرتها وربط لجامها حول رقبة اي رجل متى ما ارادت.

بالطبع استغربت آليس من ردة الفعل الغريبة تلك، توقعت ان يقذفها بصواعقه او ينقض عليها ولكنه لم يفعل ايًا من ذلك.

ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.

وفقط عندما اختفت الافكار من عقل آليس حول ما يريد ان يفعله خصمها، قام الغيورك بالتشديد على حباله الصوتية قبب ان يصرخ بأعلى ما لديه، مسببًا بآلم حاد لجميع من حوله.

وبينما كان ليو يغطي وجهه ويسير بجانب تلك النيران محاولًا العثور على مصدر تلك الكارثة..وما هي الا لحظات حتى توقف لا إراديًا وأثار الصدمة قد ملأت وجهه.

فبخلاف آليس، تواجد اكثر من 200 شخص داخل مدى الغيورك، منهم المختبئين ومنهم من يقاتلون بعضهم البعض، جميعهم ارادوا الحصول على تلك الإمدادات، والحصول على بعض الشارات إن امكن، ولكن استوقفهم ظهور الوحش هنا.

ولكن لم تكن تلك الفتاة غريبة عن آليس التي ابتسمت فور رؤيتها لها وكأنها قد تعرفت على صديقة قديمة لها.

استمر صراخ الغيورك لعدة ثوانِ دون ان يعلم أحد لماذا بدأ بالصراخ بتلك الطريقة الشنيعة، فقط ليتوقف بعدها بقليل، فيظن الجميع انهم قد ارتاحوا من ذلك العذاب الصوتي، جاهلين لما هو قادم.

وبشكل ما، كان الغيورك هو الوحش المناسب لتحقيق ذلك الإنتقام بفعالية، فغريزة الغيورك تعمل وفقًا للذي يشعر به حوله، فكلما كانت الطاقة السحرية اعلى؛ انجذب لها اكثر، متجاهلًا مقدرته على الفوز بالفريسة من عدمها، الا في حالات خاصة.

لسبب ما، مازال الغيورك واقفًا بثبات تحت الأمطار، ينظر الى آليس بعينيه الصفراوتين دون ان يقوم بالهجوم عليها.

نظر غيلد المنصدم الى زميله شين، الشخص الذي يمتلك وجهًا كالدمية لا يضحك ولا يبتسم الا نادرًا، ولم يتفاعل مع ذلك المشهد إطلاقًا.

“..لماذا لا—”

بسماع تلك الكلمات، وصلت آليس إلى حدودها بالفعل في التعامل مع اولئك النبلاء، سيحتاج الأمر وقتًا لإقناعهم بترك شرفهم والقتال من اجل انفسهم، وقت لا تملكه حتى للتفكير بشأن نفسها او اصابتها هنا.

وفقط بتلك اللحظة، شعرت آليس بقدوم أمر سيء، سيء جدًا، قد لا تستطيع التعامل معه.

“..إنه ابن أحد معارفي”

وماهي الا لحظات حتى صدقت مشاعر آليس، فلسبب ما، بدأ الجميع بإستشعار هزة ارضية قوية، لتنتشر بعدها اصوات وقع خطوات ضخمة مسرعة وقادمة بإتجاههم.

وقف الجميع، حتى ذلك العجوز الهرم لم يكن جالسًا…وظل يشاهد تلك السحابة وهي ترتفع لأعلى من النافذة، لم يحتج حتى للنظر إليها من الشاشة امامه، وعندها وبعد ان اغلق عينيه لبرهة، بدا وكأنه قد حزم قراره على شيء ما، والتف لينظر الى المعلمين.

” ا-اوي ما الذي يجري؟..”

بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.

” انهم وحوش!!”

كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.

” ذلك المخلوق الأرعن…لقد استدعى وحوش الغابة! سنقُتل جميعًا!!!”

بثوانٍ بسيطة، فكرت آليس بكل تلك المشاكل التي تواجهها الآن، والتي قد تواجه اي احد سينجوا من هذا الإختبار، فمهما كانت قدرة تحملك كبيرة، من المستحيل ان تخرج من الغابة دون إجهاد، فهي نفسها والتي قد تعتبر الأقوى هنا، لم تستطع سوى الحصول على إمدادين من اصل ستة، فمرة تأتي متأخرة ومرة آخرى يعترض احدهم او وحش ما طريقها، وحتى مع محاولتها لتوفير الغذاء، لم تملك سوى زجاجة ماء واحدة ووجبة لن تستطيع تقسيمها ليومين.

خرج جميع المختبئون وتوقفت جميع القتالات بتلك اللحظة، حيث استشعر الجميع قدوم اولئك الوحوش الذين استجابوا لصرخة الغيورك غير الطبيعية.

” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”

انتشر الذعر بكل مكان، وبدأ بعض الأشخاص يخرجون البلورات التي اعطاهم اياها شين، مفكرين بالإنسحاب من الإختبار دون الرغبة بمواجهة الموت.

وقف امامه وانحنى نحو الأسفل، ونظر اليه دون ان يتحدث، وكأنه يطلب الإذن لفعل أمر ما، ولم يمضي طويلًا قبل ان يوميء العجوز ببطئ معطيًا الإذن الذي اراده شين.

كان التعامل مع الغيورك لوحده سيسبب لهم مشكلة، حتى وإن تعاونوا وحتى مع وجود آليس بجانبهم، قد لا يستطيعون مجابهة ذلك المخلوق، فما بالك بظهور باقي الوحوش.

“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”

حينها فقط وعندما ظن الجميع ان لا حل سوى الإنسحاب قبل وصول تلك الوحوش، وقفت آليس بأعلى صخرة مرتفعة عن الأرض قليلًا وتحدثت بأعلى صوتها المليء بالفخر.

” أنا هازيل دراغو، مدير أكاديمية ستيلفورد، أمر بإيقاف اختبار الغابة علىةالفور، واطلب من جميع المعلمين الإنتقال الى هناك فوريًا، وإعادة جميع المختبرين البالغ عددهم 363 شخصًا، الى مبنى الأكاديمية دون ان يُفقد منهم أحد”

” ما الذي تفعلونه! هل تفكرون بالإستسلام بعد مضي كل تلك المدة على بداية الإختبار؟!، اتريدون تخييب ظن عائلاتكم؟!، منذ متى والبشر يهابون وحوشًا غير عاقلة؟، اذا لم تستطع هزيمته بقوتك لا يعني هذا ان تهرب!، عليك القتال..عليك القتال من أجل ما تريد..عليكم جميعًا القتال سويًا من اجل ما تريدون! القتال للخروج من هذه المشكلة! لا يجب علينا استخدام القوة فقط، استخدموا عقولكم كذلك، استخدموا الشيء الذي يميزكم عن هؤلاء الوحوش ولا تهربوا!، اعملوا سويًا للخروج بفكرة ما!”

دأ يفكر في والده وشقيقته، بينما تقترب نهايته، وتقترب رئتيه من الإمتلاء بذلك السائل، وقد توقف جسده عن الحركة بشكل كامل، بدأ يرى شريط حياته امام عينيه.

صرخت بتلك الكلمات التي حملت بعض الخوف بها الى حد ما.

” انا ارى، ولكن كان بإمكانك إرسالهم فقط صحيح؟ لم يكن عليك تكبد عناء المجيء الى هنا بنفسك والمخاطرة بإتساخ ذلك الزي الجميل ”

كانت آليس وكأنها تفرغ غضبها فيهم، وهي لا تريد الإعتماد عليهم في الواقع، ولكنها لا تملك خيارًا اخر، انها تعلم جيدًا انهم اذا انسحبوا، سينتهي بها المطاف بالإنسحاب كذلك لأنها لو بقيت وقاتلت، لا شيء سيضمن ان الإختبار سيتوقف او ان الجميع سينسحب فيما عداها مما يجعلها الفائزة الوحيدة بالإقصاء الكلي، ستنتهي طاقتها قبل ان تقتل نصف الوحوش حتى، لهذا كان عليها ان تجد طريقةً ما لحثهم على المواصلة والقتال.

“.هااه…كانت….حياةً… مملة ”

حينها، وعندما عقدت العزيمة على تشجيعهم اكثر، تحدث احد الاشخاص.

“..إنه ابن أحد معارفي”

“اتطلبين منا…العمل سويًا…معهم؟ هذا ضرب من الإستحالة!”

بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.

مشيرًا إلى احد العوام الواقف بمنطقة ليست ببعيدة منه، تحدث نبيل عن إستحالة خوضه لمعركة كهذه مادام سيضطر للقتال بجانب العوام.

بالنهاية، قررت آليس ان تقاتل بمفردها حتى ينتهي الإرهاق من جسدها ويغمى عليها او تفوز عليهم. لا يهم إن لم يساعدها أحد، لا يهم إن هرب الجميع، هي حتمًا ستقف وتقاتل دون ان تفكر بالهرب..هذا هو نوع الشرف والكبرياء التي تمتلكه تلك المسماة بـ آليس تاكيميكازوتشي.

اجل حتى بوجود مثل هذه الظروف الخاصة، كان من الطبيعي ان تخرج مثل هذه الكلمات من افواه النبلاء، فغالبية المتواجدين هنا من عامة الشعب، ولن يقوموا بالتعاون مع احدهم طبعًا.

اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟

حتى وإن كانوا في مشكلة او مرتعبين، مازالوا يرون نفسهم في مقام أعلى من التعاون والعمل مع اشخاص ادنى منهم.

“..لماذا لا—”

تفاجئات آليس من ردودهم هذه، لم تعلم ماذا تقول حتى.

الآن مع التفكير بكل ذلك، كان قرار آليس واضحًا، لن تستسلم بعد قطع كل تلك المسافة، الآن ومع تبقي يومان فقط، ستقاتل وتهرب إن استطاعت لاحقًا.

“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”

* * * * * * * * *

بسماع تلك الكلمات، وصلت آليس إلى حدودها بالفعل في التعامل مع اولئك النبلاء، سيحتاج الأمر وقتًا لإقناعهم بترك شرفهم والقتال من اجل انفسهم، وقت لا تملكه حتى للتفكير بشأن نفسها او اصابتها هنا.

الأمر فقط ان اختيارها للكلمات كان مؤذيًا للقلب، فعلى عكس آليس، قامت هذه الفتاة بالتأثير في قلوب الجميع بتلك النبرة الهادئة.

بالنهاية، قررت آليس ان تقاتل بمفردها حتى ينتهي الإرهاق من جسدها ويغمى عليها او تفوز عليهم. لا يهم إن لم يساعدها أحد، لا يهم إن هرب الجميع، هي حتمًا ستقف وتقاتل دون ان تفكر بالهرب..هذا هو نوع الشرف والكبرياء التي تمتلكه تلك المسماة بـ آليس تاكيميكازوتشي.

السؤال الأهم هنا.

بالطبع كانت تفكر بأنه قد يتم انقاذها من قبل معلمي الاكاديمية إن اصبح الوضع قاتلًا، ولكن متى سيحدث ذلك بالضبط؟ عندما ينسحب الجميع وتصبح محاطة بالوحوش؟ ام عندما يغمى عليها وينتهي بها الأمر بعدة إصابات قد تمنعها من خوض الإختبار الثالث؟

” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”

اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟

حينها فقط وعندما ظن الجميع ان لا حل سوى الإنسحاب قبل وصول تلك الوحوش، وقفت آليس بأعلى صخرة مرتفعة عن الأرض قليلًا وتحدثت بأعلى صوتها المليء بالفخر.

بثوانٍ بسيطة، فكرت آليس بكل تلك المشاكل التي تواجهها الآن، والتي قد تواجه اي احد سينجوا من هذا الإختبار، فمهما كانت قدرة تحملك كبيرة، من المستحيل ان تخرج من الغابة دون إجهاد، فهي نفسها والتي قد تعتبر الأقوى هنا، لم تستطع سوى الحصول على إمدادين من اصل ستة، فمرة تأتي متأخرة ومرة آخرى يعترض احدهم او وحش ما طريقها، وحتى مع محاولتها لتوفير الغذاء، لم تملك سوى زجاجة ماء واحدة ووجبة لن تستطيع تقسيمها ليومين.

بعيدًا عن كل تلك الضجة، كان شيرو في جانب آخر من الغابة، عائدًا الى الكهف غير عالم بحجم المصيبة التي قام بها، ولكن وكأن القدر اخذ على عاتقه مسؤولية محاسبته، لم يستطع شيرو الهرب بالكامل او الوصول الى الكهف، بل هو الآن بمواجهة “السلايم” وحش هلامي عملاق غريب يقوم بإبتلاعه حاليًا، او بالأحرى شيرو داخل جسد السلايم الذي يقوم بخنقه بالسائل الأشبه بالمياه المتكون منه جسده.

كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.

تعالت الاصوات في القاعة، بينما بقي ذلك العجوز جالسًا في مكانه، ولم يحرك ببصره عن الشاشة، مستمعًا لما يحدث حوله.

الآن مع التفكير بكل ذلك، كان قرار آليس واضحًا، لن تستسلم بعد قطع كل تلك المسافة، الآن ومع تبقي يومان فقط، ستقاتل وتهرب إن استطاعت لاحقًا.

* * * * * *

وفقط في اللحظة التي قررت فيها آليس التخلي عن توحيد الجميع والقتال بمفردها، خرج ذلك الصوت الفريد والمميز كالجرس الرنان، والذي كان اشبه بصوت الخلاص بالنسبة لـ آليس.

كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.

” انا اوافقك، اظن ان علينا ان نعمل سويًا للخروج من هذه المشكلة ”

بالعودة الى الغابة.

متبعة لإتجاه الصوت، نظرت آليس الى الفتاة الخارجة من بين الحشد.

فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.

كان اول ما ميزته عيناها هو ذلك الشعر الطويل المبلل قرمزي اللون، عينان محمرتان ومشعتان كالياقوت الأحمر، بشرة بيضاء مثالية كان من المستحيل رؤيتها عند اي احد، كانت بارزة لدرجة جعلتها تحافظ على نظارتها وكأنها شمس تشرق من بين السحب السوداء القاتمة، دون ان تقف بجانبك، وفقط بالنظر إليها، سرعان ما ستغلفك هالتها الملكية الغاشمة تلك، والتي لن تترك لك غير كلمات قليلة من المدح والتقدير والتي لا تعطيها حقها من الوصف بتاتًا.

” ما… ”

مرتديةً لذلك الزي الملكي المحمر المنقش بالذهب والذي ساعد ببروزها أكثر فقط، وقفت تلك الفتاة التي لم تقل جمالًا عن آليس، لا وبل امتلكت قوامًا جسديًا ممشوقًا سيغري حتى ارزن الرجال، وحتى مع نزول الأمطار، وانتشار رائحة الطين والاعشاب بكل مكان، كان يمكن للأنف ان تلتقط رائحة عطرها المثير للغرائز بوضوح.

طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.

امتلكت تلك الفتاة، حضورًا وهالة لا يمكن تجاهلها اطلاقًا.

” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”

من خطفت جميع الأنظار، يقف خلفها اربع اشخاص، تحوم حولهم نفس الهالة الملكية.

وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.

ولكن لم تكن تلك الفتاة غريبة عن آليس التي ابتسمت فور رؤيتها لها وكأنها قد تعرفت على صديقة قديمة لها.

° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.

” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”

وقف الجميع، حتى ذلك العجوز الهرم لم يكن جالسًا…وظل يشاهد تلك السحابة وهي ترتفع لأعلى من النافذة، لم يحتج حتى للنظر إليها من الشاشة امامه، وعندها وبعد ان اغلق عينيه لبرهة، بدا وكأنه قد حزم قراره على شيء ما، والتف لينظر الى المعلمين.

لأول مرة، تحدثت اليس بنبرة ساخرة ومبتسمةً بشكل خفيف تحت انظار الجميع.

بالعودة الى الغابة الماطرة.

اجل كانت نبرة مختلفة للغاية، ولكنها حملت كلمات ساخرة بالنهاية، ربما ستغضب إن وجهها لك اي شخص، ولكن هنا لم تغضب تلك الفتاة، بل قامت برسم إبتسامة خفيفة بشفتيها، إبتسامة كانت قادرة على إذابة قلب اي رجل بالعالم.

“اتطلبين منا…العمل سويًا…معهم؟ هذا ضرب من الإستحالة!”

” فوفو، لا تقولي كلامًا كهذا من فضلك، فمثلي مثل الجميع، اريد الحصول على بعض المؤن من اجل النجاة ليوم آخر فقط.”

” لا ولكن أشعر انك تخفي أمرًا ما..”

” انا ارى، ولكن كان بإمكانك إرسالهم فقط صحيح؟ لم يكن عليك تكبد عناء المجيء الى هنا بنفسك والمخاطرة بإتساخ ذلك الزي الجميل ”

ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.

” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”

في اللحظة التي كان فيها شيرو يفكر بردة فعل آليس عندما ترى ذلك الكائن، ظهرت أمامه وقد كانت تقاتل شخصًا أخر، وفقط عندما اقترب شيرو بالشكل الكافي ليسمح لآليس بملاحظته ورؤية ما يركض خلفه، حاملًا بتلك القذائف البرقية بذراعيه، أظهرت آليس ذلك التعبير الذي تمنى شيرو رؤيته على محياها.

“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”

فبعد الركض لمدة قصيرة اشغل فيها عقله للبحث عن طريقة لحل ما يحدث، قرر ان يقوم بحركة متهورة قد تقلب كل شيء رأسًا على عقب إن نجحت.

لم تفعل آليس شيئًا سوى التنهد من اجابة الفتاة الغريبة، التنهيدة التي قابلتها ضحكة سحرية آخرى، صدرت من تلك الفتاة.

انتشر الذعر بكل مكان، وبدأ بعض الأشخاص يخرجون البلورات التي اعطاهم اياها شين، مفكرين بالإنسحاب من الإختبار دون الرغبة بمواجهة الموت.

بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.

“أجل اتبعني جيدًا ايها الوحش الغبي، سأخذك الى حيث ستجد الفرائس التي تريدها…!”

لكن أجل، لنتحدث عن الشيء المهم هنا، الشيء الذي اشغل بال جميع الرجال عن ذلك الغيورك وعن الوحوش التي كانت قادمة بإتجاههم.

استمر كل من الملك بيلدورا، والملك ديرمد، بمشاهدة ما يحدث مع المختبرين.

شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..

وبينما هي تستعد كانت تفكر في داخلها وتقول ” ما بال هذا الفتى؟، وما الذي قصده بـ اشباع رغبتي؟”

السؤال الأهم هنا.

“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”

” من الأجمل والأفضل بينهما؟!

كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.

اجل!، لقد كان أهم سؤال على الإطلاق! ربما لن تفهم النساء المغزى منه بمثل ذلك الموقف، ولكنني متأكد من ان السادة الموقرين يمكنهم تفهم الأمر!

لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.

بالطبع كانت آليس جميلة، قوية، وبارزة للغاية بشعرها الذهبي والذي لم يتخلى عن لمعانه حتى تحت الأمطار الغزيرة، وعينيها اللتان لم تقوما إلا بإبراز جمالها اكثر بلونهما الازرق المتناسق بمثالية مع لون شعرها وبشرتها البيضاء الناصعة، كانت آليس تجسيدًا حيًا لجملة ” الإمرأة المثالية ” والتي ستتمنى جميع نساء العالم ان يصبحن مثلها.

” حسنًا، علي الإعتراف بهذا، تواجدك يبعث على الراحة بعض الشيء”

على الجانب الآخر لدينا تلك الفتاة صاحبة الشعر الاحمر المموج، والتي كانت بشرتها اكثر كمالًا من آليس بقليل، بأعينها المحمرة نصف المغلقة الراسمة لتلك التعابير الهادئة والتي ستجعلك وبنظرة واحدة إليها، تشعر براحة وهدوء عارمين بقلبك، وصوتها الفريد الذي سيأسر قلب اي شخص ويجعلها تتحكم بهم، كانت تلك الفتاة تجسيدًا حيًا لجملة ” إمرأة يرغب بها الجميع ” تلك النوعية التي تستطيع بسط سيطرتها وربط لجامها حول رقبة اي رجل متى ما ارادت.

في مبنى الأكاديمية.

اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.

اجل!، لقد كان أهم سؤال على الإطلاق! ربما لن تفهم النساء المغزى منه بمثل ذلك الموقف، ولكنني متأكد من ان السادة الموقرين يمكنهم تفهم الأمر!

” حسنًا، علي الإعتراف بهذا، تواجدك يبعث على الراحة بعض الشيء”

شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..

قالت آليس وهي تحادث تلك الفتاة.

ولكن لم تكن تلك الفتاة غريبة عن آليس التي ابتسمت فور رؤيتها لها وكأنها قد تعرفت على صديقة قديمة لها.

“هييه، هل اخطأت السمع؟ منذ متى وانتِ صريحة بشأن مشاعرك هكذا، اليس هذا ظريفًا الآن”

“….إنها المرة الأولى بالفعل، ولكنني مندهش من شيء آخر ”

لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.

كان الأمر وكأنك ترى الأسد يموء كالقطط.

بالعودة للتمثال هناك، مازال الغيورك ثابتًا، بينما تتعالى اصوات الخطوات وتقترب، وذلك..لم يمنع الفتاة من إكمال حديثها دون الشعور بادنى ذرة من التوتر.

طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.

” حسنًا الآن لنترك المزاح جانبًا قليلًا، فأنا ارغب بالعمل سويًا من أجل الإطاحة بهذا الغيورك الجامد قبل ان يقرر التحرك، ولفعل ذلك، اطلب من الجميع التعاون سويًا فقط لقليل من الوقت من اجل الخروج من هذه المشكلة، هل يمكنكم تلبية هذا الطلب من أجلي؟”

شعر الجميع بتلك الهزة المرعبة، ولم يشعروا بالهزة فقط، بل شعروا بتلك الهالة المشؤومة التي انطلقت من الغابة ووصلت إليهم في لحظات، باعثة بالرعب في قلوبهم.

موزعة بنظراتها وهي تبتسم بذلك الشكل، لسبب ما، كانت تتأكد تلك الفتاة من تثبيت بصرها لبعض من الوقت على الاشخاص الذين اعترضوا سابقًا على حديث آليس، وبالنسبة لها، لا يبدون ممانعين الى ذلك الحد.

بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.

اجل وكان هنالك ذلك الشيء ايضًا، فقد قالت ” فعل ذلك من اجلي“، على عكس طريقة آليس المحرضة، قامت هذه الفتاة بإصال كلماتها على شكل طلب شخصي من اجلها فقط، طلب سترفضه بالعادة ولكن الآن لا توجد ذرة تردد بقلب اي احد.

كانت آليس وكأنها تفرغ غضبها فيهم، وهي لا تريد الإعتماد عليهم في الواقع، ولكنها لا تملك خيارًا اخر، انها تعلم جيدًا انهم اذا انسحبوا، سينتهي بها المطاف بالإنسحاب كذلك لأنها لو بقيت وقاتلت، لا شيء سيضمن ان الإختبار سيتوقف او ان الجميع سينسحب فيما عداها مما يجعلها الفائزة الوحيدة بالإقصاء الكلي، ستنتهي طاقتها قبل ان تقتل نصف الوحوش حتى، لهذا كان عليها ان تجد طريقةً ما لحثهم على المواصلة والقتال.

الأمر فقط ان اختيارها للكلمات كان مؤذيًا للقلب، فعلى عكس آليس، قامت هذه الفتاة بالتأثير في قلوب الجميع بتلك النبرة الهادئة.

كان الأمر وكأنك ترى الأسد يموء كالقطط.

خاصةً الفتيان.

بالعودة للتمثال هناك، مازال الغيورك ثابتًا، بينما تتعالى اصوات الخطوات وتقترب، وذلك..لم يمنع الفتاة من إكمال حديثها دون الشعور بادنى ذرة من التوتر.

“حـ…حسنًا لا ارى مشكلة في ذلك..”

قائلًا لتلك الكلمات، شيرو الآن يركض بإتجاه منطقة الإمدادات، جاذبًا الغيورك نحو جميع اولئك المختبرين، ومن ضمنهم آليس.

” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”

وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.

بدأت من عند الفتيان فقط، ولكن سرعان ما خرجت تلك الردود الإيجابية.

وفقط بتلك اللحظة، شعرت آليس بقدوم أمر سيء، سيء جدًا، قد لا تستطيع التعامل معه.

بالواقع، لم تختلف كلماتها من كلمات اليس كثيرًا، يكمن الفرق فقط في من القائل، ففي المرة الأولى كانت آليس، وهذه المرة، كانت الكلمات صادرة من إبنة ملك مملكة ليندريا، الأميرة لوناماريا بيلدورا، والتي كانت لا تقل عن آليس بالمقدرات بشيء، وربما تتفوق عليها حتى.

” ذلك المخلوق الأرعن…لقد استدعى وحوش الغابة! سنقُتل جميعًا!!!”

اجل كانت اعلى منهم بالمكانة، وكذلك لن يستطيع أحد معارضة ذلك الجمال السائر، كانت أميرة تطلب منهم مساعدتها ولا تأمرهم، تلاعبها بالكلمات، كان مثاليًا فقط.

اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟

وسرعان ما بدأ العمل الجماعي تحت راية الأميرة، وآليس التي لم تفعل شيئًا سوى التنهد والضحك على حالتهم، وشكر لوناماريا على ظهورها المناسب.

وفقط في اللحظة التي قررت فيها آليس التخلي عن توحيد الجميع والقتال بمفردها، خرج ذلك الصوت الفريد والمميز كالجرس الرنان، والذي كان اشبه بصوت الخلاص بالنسبة لـ آليس.

بجانب انها كانت الفرصة المثالية من أجل الإستعراض امام الأميرة الفاتنة.

” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”

* * * * * *

تعالت الاصوات في القاعة، بينما بقي ذلك العجوز جالسًا في مكانه، ولم يحرك ببصره عن الشاشة، مستمعًا لما يحدث حوله.

في الغرفة الملكية بأكاديمية ستيلفورد.

اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.

استمر كل من الملك بيلدورا، والملك ديرمد، بمشاهدة ما يحدث مع المختبرين.

اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.

وفي اللحظة التي ظهرت فيها لونا على الشاشة، شعر ديرمد بهالة غريبة انطلقت من جانبه، لم تكن هالةً ذات نية قاتلة، او هالة تحمل اي نية سيئة حتى، لم يفهم ما كان مضمونها اصلًا، فقط ليقرر النظر الى يساره، ليرى بيلدورا الذي اصبح واقفًا الآن وهو يصرخ قائلًا ” هذه هي صغيرتي!!!!”

مباشرةً بعد ان انهى كلماته، لم يتوقف أحد لثانية، وفجأة اختفى جميع المعلمين لينتقلوا أنيًا الى داخل الغابة، وتحديدًا الى منطقة تواجد المختبرين الذين يقاتلون الغيورك والوحوش.

كان يقفز، يصرخ، يتحرك بأغرب الطرق، ويفعل أمورًا لن يفعلها اي ملك بالعالم.

بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.

فبينما لم يستطع الحراس التفكير بردة فعل مناسبة للمنظر الغريب، لم يستطع ديرمد فعل شيء سوى التنهد بعمق.

تجمدت ارجل ليو في مكانها ولم يعد يشعر بهما حتى، بينما كانت ذراعاه ترتجفان بشدة، لم يقدر ليو سوى ان يقوم بتحريك يده غير المصابة ويسحب بها سكينًا قصيرًا كان مثبتًا بحزام خصره، ليقوم تاليًا بأخذ نفس عميق قبل ان يلوح بيده ويطعن قدمه اليسرى فقط ليصرخ بصوت عالِ متسببًا بسقوطه نحوا الأرض.

“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”

” من الأجمل والأفضل بينهما؟!”

” بالتأكيد!!، فقد اتيت الى هنا خصيصًا لمشاهدتها!، انطلقي يا عزيزتي لونا واريهم قدراتك الحقيقة!!، اجعليني فخورًا!!!”

في اثناء هطول تلك الأمطار الغزيرة بالخارج. راقب المعلمون قتال شيرو مع ذلك النبيل، وحدث شيء نادر الحدوث صعق جميع المعلمين.

” …. ”

” لا أخفي شيئًا، ودعنا نركز على ما يحدث هناك وليس هنا.”

غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.

في اللحظة التي كان فيها شيرو يفكر بردة فعل آليس عندما ترى ذلك الكائن، ظهرت أمامه وقد كانت تقاتل شخصًا أخر، وفقط عندما اقترب شيرو بالشكل الكافي ليسمح لآليس بملاحظته ورؤية ما يركض خلفه، حاملًا بتلك القذائف البرقية بذراعيه، أظهرت آليس ذلك التعبير الذي تمنى شيرو رؤيته على محياها.

* * * * * * * *

كان التعامل مع الغيورك لوحده سيسبب لهم مشكلة، حتى وإن تعاونوا وحتى مع وجود آليس بجانبهم، قد لا يستطيعون مجابهة ذلك المخلوق، فما بالك بظهور باقي الوحوش.

في قاعة المشرفين.

بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.

بالداخل، لن تجد أثرًا للهدوء الذي كان سيد الموقف قبلًا، فظهور الغيورك بذلك الشكل واستدعاء الوحوش، لا وفوق ذلك، عزم المختبرين على مقاتلة الوحوش قد شكل قلقًا بالنسبة للمعلمين، جميع تلك التطورات السريعة كانت كافية لتحطيم ذلك الهدوء، فقد اصبح الأمر الآن يتعلق بسلامة الطلاب، الطلاب ااذين لم يكونوا مجرد اشخاص عاديين.

“..إنه ابن أحد معارفي”

سرعان ما نهض بعض المعلمين للتحدث بصوت مرتفع ليعبروا عن خوفهم من ما يحدث.

الآن مع التفكير بكل ذلك، كان قرار آليس واضحًا، لن تستسلم بعد قطع كل تلك المسافة، الآن ومع تبقي يومان فقط، ستقاتل وتهرب إن استطاعت لاحقًا.

واذا نظرت قليلًا، ستجد ان الغالبية القلقة، هم بالواقع معلمين شبان لم يمضوا الكثير من الوقت بالأكاديمة، بينما كان الجالسين اشخاصًا لن تجد منهم احدًا لم يلمسه الشيب.

وسرعان ما بدأ العمل الجماعي تحت راية الأميرة، وآليس التي لم تفعل شيئًا سوى التنهد والضحك على حالتهم، وشكر لوناماريا على ظهورها المناسب.

“لا يجب ان نتركهم هكذا سيُقتل بعضهم بالتأكيد، علينا استخدام البلورات لنقلهم سريعًا!”

” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”

” ليذهب احدكم ويصنع حاجزًا في البداية قبل ان يصل ذلك الفوج ويمحق بهم الأرض! ”

” بالتأكيد!!، فقد اتيت الى هنا خصيصًا لمشاهدتها!، انطلقي يا عزيزتي لونا واريهم قدراتك الحقيقة!!، اجعليني فخورًا!!!”

تعالت الاصوات في القاعة، بينما بقي ذلك العجوز جالسًا في مكانه، ولم يحرك ببصره عن الشاشة، مستمعًا لما يحدث حوله.

عندها تكلم شين بسرعة محادثًا الطلاب.

نظر غيلد وبعض المعلمين إلى شين وكأنهم ينتظرون منه شيئًا، فقط ليقوم الأخير بالتنهد وكأنه فهم المعنى من نظراته، قبل ان ينهض من مقعده ويتوجه الى المقدمة، نحو ذلك الهرِم ذا اللحية الطويلة.

“..انسحب هذا الكم بالفعل..”

وقف امامه وانحنى نحو الأسفل، ونظر اليه دون ان يتحدث، وكأنه يطلب الإذن لفعل أمر ما، ولم يمضي طويلًا قبل ان يوميء العجوز ببطئ معطيًا الإذن الذي اراده شين.

” هل يجب ان تكون بهذا الإلحاح؟”

وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.

“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”

“توقفوا عن التحدث بصوت عالِ!، لن تتوصلوا الى شيء بسحق الهدوء في الغرفة!”

كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.

سرعان ما صمت الجميع بعد سماع كلمات شين، وتحول الإنتباه بأكمله نحوه.

واذا نظرت قليلًا، ستجد ان الغالبية القلقة، هم بالواقع معلمين شبان لم يمضوا الكثير من الوقت بالأكاديمة، بينما كان الجالسين اشخاصًا لن تجد منهم احدًا لم يلمسه الشيب.

” ماذا حدث لكم، انسيتم الهدف من هذه الأكاديمية؟، نحن لا نهدف لتعليم السحر فقط، بل لبناء شخصيات اولئك الفتية، حتى يواجهوا حياتهم بالطريقة الصحيحة. عالمنا مليء بالوحوش المجهولة، لا نعلم متى ينقلب كل شيء وتحدث حرب جديدة، لهذا عليهم ان يتعلموا كيف يقاتلون في مثل هذه المواقف، جميعكم تعلمون هذا. اتفهم رغبتكم في حمايتهم، حتى انا قلق مما سيحدث، ولكنني اضع ثقتي فيهم، وفي مقدرتهم على توحيد قواهم وإيجاد حل للمعضلة، هكذا نجى البشر سابقًا من تلك المخلوقات الشنيعة وهذا ما سيفعلونه الآن ودائمًا من أجل النجاة، لهذا من فضلكم الزموا الهدوء الى حين حدوث أمر فعلي يستحق ان نتحرك من أجله”

بالطبع كانت تفكر بأنه قد يتم انقاذها من قبل معلمي الاكاديمية إن اصبح الوضع قاتلًا، ولكن متى سيحدث ذلك بالضبط؟ عندما ينسحب الجميع وتصبح محاطة بالوحوش؟ ام عندما يغمى عليها وينتهي بها الأمر بعدة إصابات قد تمنعها من خوض الإختبار الثالث؟

عم الصمت المكان بعدما القى شين بتلك الكلمات، وتوجه ليجلس على كرسيه دون توقف، الأمر الذي جعل غيلد مبتسمًا بفخر وكأنه يقول ” ربيت ذلك الرجل ”

بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.

مع عودة الهدوء، واصل الجميع مراقبتهم للاحداث بالغابة.
* * * * * * * *

” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”

بالعودة الى الغابة.

سرعان ما نهض بعض المعلمين للتحدث بصوت مرتفع ليعبروا عن خوفهم من ما يحدث.

بعيدًا عن كل تلك الضجة، كان شيرو في جانب آخر من الغابة، عائدًا الى الكهف غير عالم بحجم المصيبة التي قام بها، ولكن وكأن القدر اخذ على عاتقه مسؤولية محاسبته، لم يستطع شيرو الهرب بالكامل او الوصول الى الكهف، بل هو الآن بمواجهة “السلايم” وحش هلامي عملاق غريب يقوم بإبتلاعه حاليًا، او بالأحرى شيرو داخل جسد السلايم الذي يقوم بخنقه بالسائل الأشبه بالمياه المتكون منه جسده.

” ماذا حدث لكم، انسيتم الهدف من هذه الأكاديمية؟، نحن لا نهدف لتعليم السحر فقط، بل لبناء شخصيات اولئك الفتية، حتى يواجهوا حياتهم بالطريقة الصحيحة. عالمنا مليء بالوحوش المجهولة، لا نعلم متى ينقلب كل شيء وتحدث حرب جديدة، لهذا عليهم ان يتعلموا كيف يقاتلون في مثل هذه المواقف، جميعكم تعلمون هذا. اتفهم رغبتكم في حمايتهم، حتى انا قلق مما سيحدث، ولكنني اضع ثقتي فيهم، وفي مقدرتهم على توحيد قواهم وإيجاد حل للمعضلة، هكذا نجى البشر سابقًا من تلك المخلوقات الشنيعة وهذا ما سيفعلونه الآن ودائمًا من أجل النجاة، لهذا من فضلكم الزموا الهدوء الى حين حدوث أمر فعلي يستحق ان نتحرك من أجله”

حدث كل هذا عندما اعاد شيرو توجيه الغيورك، وهرب بعيدًا، عندها سمع تلك الصرخة العاتية والتي هزت ارجاء الغابة، فقط لتظهر بعدها تلك المخلوقات المرعبة وتبدأ بالركض بشكل جنوني، هذا ما جعله يقوم بإخراج خطافه من حقيبته بسرعة.

انهى شين المحادثة برده القاطع، ولكنه بالطبع لم يقم بإخماد فضول زميله بعد.

ولكن وبينما كان يجهز خطافه ويبحث عن غصن مناسب للتعلق به، انقض عليه ذلك السلايم دون ان يشعر به، وقبل ان يقوم بابتلاعه، قام شيرو برمي الحقائب التي كان يحملها بعيدًا، وهاهو الآن يختنق في داخل احد اضعف الوحوش على الإطلاق.

مازال شيرو يركض هاربًا من ذلك الغيورك، ولكنه الآن يركض لغاية ما، وليس لأنه خائف فقط.

” ما الذي…هل سأموت هنا؟…الآن؟…بلورتي…انها… الحقيبة…لا استطيع..”

بثوانٍ بسيطة، فكرت آليس بكل تلك المشاكل التي تواجهها الآن، والتي قد تواجه اي احد سينجوا من هذا الإختبار، فمهما كانت قدرة تحملك كبيرة، من المستحيل ان تخرج من الغابة دون إجهاد، فهي نفسها والتي قد تعتبر الأقوى هنا، لم تستطع سوى الحصول على إمدادين من اصل ستة، فمرة تأتي متأخرة ومرة آخرى يعترض احدهم او وحش ما طريقها، وحتى مع محاولتها لتوفير الغذاء، لم تملك سوى زجاجة ماء واحدة ووجبة لن تستطيع تقسيمها ليومين.

بدأ ذلك السائل بالدخول الى داخل رئتي شيرو الباحث عن الأوكسجين، والذي بدأ يشعر ببرودة في الجو، ولم يعد يشعر بأطرافه.

“توقفوا عن التحدث بصوت عالِ!، لن تتوصلوا الى شيء بسحق الهدوء في الغرفة!”

“هل هذا هو الموت؟…هذا ليس…ولكن….لكن….اردت القتال اكثر…قليلًا…أبي…”

في الكهف الذي ينام فيه ليو.

دأ يفكر في والده وشقيقته، بينما تقترب نهايته، وتقترب رئتيه من الإمتلاء بذلك السائل، وقد توقف جسده عن الحركة بشكل كامل، بدأ يرى شريط حياته امام عينيه.

بالداخل، لن تجد أثرًا للهدوء الذي كان سيد الموقف قبلًا، فظهور الغيورك بذلك الشكل واستدعاء الوحوش، لا وفوق ذلك، عزم المختبرين على مقاتلة الوحوش قد شكل قلقًا بالنسبة للمعلمين، جميع تلك التطورات السريعة كانت كافية لتحطيم ذلك الهدوء، فقد اصبح الأمر الآن يتعلق بسلامة الطلاب، الطلاب ااذين لم يكونوا مجرد اشخاص عاديين.

“.هااه…كانت….حياةً… مملة ”

مشيرًا إلى احد العوام الواقف بمنطقة ليست ببعيدة منه، تحدث نبيل عن إستحالة خوضه لمعركة كهذه مادام سيضطر للقتال بجانب العوام.

في اللحظة التي قرر فيها شيرو التخلي عن حياته والإستسلام، فقط بتلك اللحظة، سمع تلك الكلمات تدوي في رأسه.

” …. ”

عِش من اجل مستقبلك!

شعر ليو ان عليه التوجه الى موقع ذلك الإنفجار بسرعة، لا يعلم السبب تحديدًا، ولكنه امتلك شعورًا قوي يدفعه للذهاب.

” انت…مجددًا..”

اجل كانت اعلى منهم بالمكانة، وكذلك لن يستطيع أحد معارضة ذلك الجمال السائر، كانت أميرة تطلب منهم مساعدتها ولا تأمرهم، تلاعبها بالكلمات، كان مثاليًا فقط.

* * * * * * * * * *

غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.

في الكهف الذي ينام فيه ليو.

استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.

استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.

اجل وكان هنالك ذلك الشيء ايضًا، فقد قالت ” فعل ذلك من اجلي“، على عكس طريقة آليس المحرضة، قامت هذه الفتاة بإصال كلماتها على شكل طلب شخصي من اجلها فقط، طلب سترفضه بالعادة ولكن الآن لا توجد ذرة تردد بقلب اي احد.

ناهضًا من مكانه بترنح، بينما يحك فروة رأسه بقوة.

“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”

” استخدمت تلك الطاقة وخسرت بالرغم من ذلك هاه؟…. اخخ رأسي!!”

* * * * * * * * *

قال ليو بنبرة دالة على الحزن بعض الشيء، وبينما كان يحك رأسه المتألم ويتلفت، لم يجد شيرو، نظر خلفه وأمامه ولم يجده، وعندما قرر ان ينادي عليه،فجأةً، سمع دوي ذلك الإنفجار الذي هز قلبه، ولم يكن قلبه فقط الذي اهتز، بل وصل الإهتزاز الى مبنى الأكاديمية حتى، وكأن زلزالًا عظيمًا قد ضرب المنطقة.

جميع تلك الأسئلة كانت تدور في رأس ليو، ولكنه قرر تجاهلها للوقت الحالي، الآن وبعدما اختفت النار من على قلب شيرو، وضع يده على قلبه، ليستشعر نبضه.

“ما هذا بحق الجحيم!!!! سيسقط الكهف على رأسي!….”

بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.

ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.

انزل ليو حقيبته تاليًا ليخرج بلورته مسرعًا ويقوم بنطق اسم شين فتلمع البلورة بضوء ابيض ساطع غلفه برفقة شيرو، ناقلًا اياه سويًا برفقة زميله المصاب الى الاكاديمية.

فور رؤيته لذلك، ولسبب لا يعلمه، كان هنالك ذلك الشيء الذي دفعه للذهاب..للذهاب بإتجاه ذلك الإنفجار.

” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”

تحرك ليو بسرعة وحمل حقيبته ولبس حذائه رغم ألمه المبرح، ليخرج الى خارج الكهف، وهاهو يرى مساحة واسعة من المنطقة، قد مُسحت بالكامل وكأنها لم تكن موجودة من قبل.

غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.

“هذا….علي الإسراع!”

وفي اللحظة التي ظهرت فيها لونا على الشاشة، شعر ديرمد بهالة غريبة انطلقت من جانبه، لم تكن هالةً ذات نية قاتلة، او هالة تحمل اي نية سيئة حتى، لم يفهم ما كان مضمونها اصلًا، فقط ليقرر النظر الى يساره، ليرى بيلدورا الذي اصبح واقفًا الآن وهو يصرخ قائلًا ” هذه هي صغيرتي!!!!”

شعر ليو ان عليه التوجه الى موقع ذلك الإنفجار بسرعة، لا يعلم السبب تحديدًا، ولكنه امتلك شعورًا قوي يدفعه للذهاب.

” ماذا حدث لكم، انسيتم الهدف من هذه الأكاديمية؟، نحن لا نهدف لتعليم السحر فقط، بل لبناء شخصيات اولئك الفتية، حتى يواجهوا حياتهم بالطريقة الصحيحة. عالمنا مليء بالوحوش المجهولة، لا نعلم متى ينقلب كل شيء وتحدث حرب جديدة، لهذا عليهم ان يتعلموا كيف يقاتلون في مثل هذه المواقف، جميعكم تعلمون هذا. اتفهم رغبتكم في حمايتهم، حتى انا قلق مما سيحدث، ولكنني اضع ثقتي فيهم، وفي مقدرتهم على توحيد قواهم وإيجاد حل للمعضلة، هكذا نجى البشر سابقًا من تلك المخلوقات الشنيعة وهذا ما سيفعلونه الآن ودائمًا من أجل النجاة، لهذا من فضلكم الزموا الهدوء الى حين حدوث أمر فعلي يستحق ان نتحرك من أجله”

* * * * * * * * *

جميع تلك الأسئلة كانت تدور في رأس ليو، ولكنه قرر تجاهلها للوقت الحالي، الآن وبعدما اختفت النار من على قلب شيرو، وضع يده على قلبه، ليستشعر نبضه.

في مبنى الأكاديمية.

قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.

شعر الجميع بتلك الهزة المرعبة، ولم يشعروا بالهزة فقط، بل شعروا بتلك الهالة المشؤومة التي انطلقت من الغابة ووصلت إليهم في لحظات، باعثة بالرعب في قلوبهم.

” …. ”

وقف الجميع، حتى ذلك العجوز الهرم لم يكن جالسًا…وظل يشاهد تلك السحابة وهي ترتفع لأعلى من النافذة، لم يحتج حتى للنظر إليها من الشاشة امامه، وعندها وبعد ان اغلق عينيه لبرهة، بدا وكأنه قد حزم قراره على شيء ما، والتف لينظر الى المعلمين.

وفقط عندما اختفت الافكار من عقل آليس حول ما يريد ان يفعله خصمها، قام الغيورك بالتشديد على حباله الصوتية قبب ان يصرخ بأعلى ما لديه، مسببًا بآلم حاد لجميع من حوله.

” أنا هازيل دراغو، مدير أكاديمية ستيلفورد، أمر بإيقاف اختبار الغابة علىةالفور، واطلب من جميع المعلمين الإنتقال الى هناك فوريًا، وإعادة جميع المختبرين البالغ عددهم 363 شخصًا، الى مبنى الأكاديمية دون ان يُفقد منهم أحد”

كان الأمر وكأنك ترى الأسد يموء كالقطط.

مباشرةً بعد ان انهى كلماته، لم يتوقف أحد لثانية، وفجأة اختفى جميع المعلمين لينتقلوا أنيًا الى داخل الغابة، وتحديدًا الى منطقة تواجد المختبرين الذين يقاتلون الغيورك والوحوش.

ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.

ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.

شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..

فبينما أُحيطت لونا بـ أربعة اشخاص كالحرس، قامت آليس بتوليد درع حولها.

كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.

بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.

فعندما كان شيرو يشرح كيفية اكتشافه لتحركات النبيل عن طريق النظر الى الأثار في الطين، فجأة ضحك ذلك العجوز الكهل الجالس في المقدمة بصوت عالِ وكأن أحدهم القى بنكتة أمامه، ومازال صدى ضحكاته باقيًا داخل رؤوس الجالسين من حوله، فمعظمهم ورغم فترتهم الطويلة التي كانوا بها يعملون بالأكاديمية، كانت هذه اول مرة يرون فيها ذلك العجوز يضحك، او يبدي اي تعبير آخر.

عندها تكلم شين بسرعة محادثًا الطلاب.

طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.

“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”

“لا اعلم ما الذي حدث، لا اعلم كيف حدث، او لماذا، ولكن شيرو….هذه نهاية الإختبار بالنسبة لنا…اعتذر.”

حل صمت لفترة قبل ان تستوعب عقول الطلاب تعليماته، ليقوموا بعدها بسرعة بإخراج بلوراتهم واستخدامها للعودة الى المبنى.

اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟

“..إنه ابن أحد معارفي”

في تلك الأثناء، وصل ليو الى مكان الإنفجار، وفقط عند وصوله الى الموقع، رأى ذلك المنظر المرعب بعينيه…حيث احترقت جميع الاشجار وقُتلت جميع المخلوقات التي كانت بداخل مدى ذلك الإنفجار المهول، بينما انتشرت نيران غريبة سوداء اللون بكل مكان. النظر إليها فقط قد يجعلك تحترق.

كان يقفز، يصرخ، يتحرك بأغرب الطرق، ويفعل أمورًا لن يفعلها اي ملك بالعالم.

وبينما كان ليو يغطي وجهه ويسير بجانب تلك النيران محاولًا العثور على مصدر تلك الكارثة..وما هي الا لحظات حتى توقف لا إراديًا وأثار الصدمة قد ملأت وجهه.

فبينما أُحيطت لونا بـ أربعة اشخاص كالحرس، قامت آليس بتوليد درع حولها.

“هذا…..؟!!”

“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”

في وسط ألسنة النيران السوداء، وجد ليو شخصًا لم يكن من المفترض ان يكون هناك، اجل لقد وجد شيرو مستلقيًا مغميًا عليه، وقد تمزقت ثيابه بالكامل.

سرعان ما نهض بعض المعلمين للتحدث بصوت مرتفع ليعبروا عن خوفهم من ما يحدث.

تجمدت ارجل ليو في مكانها ولم يعد يشعر بهما حتى، بينما كانت ذراعاه ترتجفان بشدة، لم يقدر ليو سوى ان يقوم بتحريك يده غير المصابة ويسحب بها سكينًا قصيرًا كان مثبتًا بحزام خصره، ليقوم تاليًا بأخذ نفس عميق قبل ان يلوح بيده ويطعن قدمه اليسرى فقط ليصرخ بصوت عالِ متسببًا بسقوطه نحوا الأرض.

وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.

الآن بعدما عاد الشعور الى قدمه، نهض ليو وبدأ يتحرك ببطئ الى شيرو الملقي… سقط مجددًا قبل ان يصل اليه، ليستمر بالزحف حتى وصل الى جانب شيرو الملقي على وجهه بالأرض، ليقوم ليو بقلب جسده على ظهره فيرى نارًا سوداء احاطت منطقة قلب شيرو.

” انا ارى، ولكن كان بإمكانك إرسالهم فقط صحيح؟ لم يكن عليك تكبد عناء المجيء الى هنا بنفسك والمخاطرة بإتساخ ذلك الزي الجميل ”

شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.

“اتطلبين منا…العمل سويًا…معهم؟ هذا ضرب من الإستحالة!”

جميع تلك الأسئلة كانت تدور في رأس ليو، ولكنه قرر تجاهلها للوقت الحالي، الآن وبعدما اختفت النار من على قلب شيرو، وضع يده على قلبه، ليستشعر نبضه.

” من الأجمل والأفضل بينهما؟!”

لم يشعر بشيء في البداية، مما زاد خوفه أكثر، ولكنه شعر بنبض خفيف للغاية، الأمر الذي طمأنه قليلًا

” هل يجب ان تكون بهذا الإلحاح؟”

“لا اعلم ما الذي حدث، لا اعلم كيف حدث، او لماذا، ولكن شيرو….هذه نهاية الإختبار بالنسبة لنا…اعتذر.”

في اللحظة التي كان فيها شيرو يفكر بردة فعل آليس عندما ترى ذلك الكائن، ظهرت أمامه وقد كانت تقاتل شخصًا أخر، وفقط عندما اقترب شيرو بالشكل الكافي ليسمح لآليس بملاحظته ورؤية ما يركض خلفه، حاملًا بتلك القذائف البرقية بذراعيه، أظهرت آليس ذلك التعبير الذي تمنى شيرو رؤيته على محياها.

انزل ليو حقيبته تاليًا ليخرج بلورته مسرعًا ويقوم بنطق اسم شين فتلمع البلورة بضوء ابيض ساطع غلفه برفقة شيرو، ناقلًا اياه سويًا برفقة زميله المصاب الى الاكاديمية.

قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.

وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.

” من الأجمل والأفضل بينهما؟!”

“..انسحب هذا الكم بالفعل..”

قال ليو بنبرة دالة على الحزن بعض الشيء، وبينما كان يحك رأسه المتألم ويتلفت، لم يجد شيرو، نظر خلفه وأمامه ولم يجده، وعندما قرر ان ينادي عليه،فجأةً، سمع دوي ذلك الإنفجار الذي هز قلبه، ولم يكن قلبه فقط الذي اهتز، بل وصل الإهتزاز الى مبنى الأكاديمية حتى، وكأن زلزالًا عظيمًا قد ضرب المنطقة.

فقط عندما ظن ان كل اولئك الاشخاص قد انسحبوا بسبب ضعفهم..لمحت عينيه ذلك الشعر الذهبي..

الآن بعدما عاد الشعور الى قدمه، نهض ليو وبدأ يتحرك ببطئ الى شيرو الملقي… سقط مجددًا قبل ان يصل اليه، ليستمر بالزحف حتى وصل الى جانب شيرو الملقي على وجهه بالأرض، ليقوم ليو بقلب جسده على ظهره فيرى نارًا سوداء احاطت منطقة قلب شيرو.

“مهلًا لحظة…لا اليس هذا مستحيلًا؟؟”

فبينما لم يستطع الحراس التفكير بردة فعل مناسبة للمنظر الغريب، لم يستطع ديرمد فعل شيء سوى التنهد بعمق.

فقط عندما تأكد من تواجد آليس بالغرفة، علم ان الأمر اكبر من مجرد إنسحاب جماعي.

“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”

قالت آليس وهي تحادث تلك الفتاة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط