خاتمة بلا معنى..
° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.
من خطفت جميع الأنظار، يقف خلفها اربع اشخاص، تحوم حولهم نفس الهالة الملكية.
في اثناء هطول تلك الأمطار الغزيرة بالخارج. راقب المعلمون قتال شيرو مع ذلك النبيل، وحدث شيء نادر الحدوث صعق جميع المعلمين.
كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.
فعندما كان شيرو يشرح كيفية اكتشافه لتحركات النبيل عن طريق النظر الى الأثار في الطين، فجأة ضحك ذلك العجوز الكهل الجالس في المقدمة بصوت عالِ وكأن أحدهم القى بنكتة أمامه، ومازال صدى ضحكاته باقيًا داخل رؤوس الجالسين من حوله، فمعظمهم ورغم فترتهم الطويلة التي كانوا بها يعملون بالأكاديمية، كانت هذه اول مرة يرون فيها ذلك العجوز يضحك، او يبدي اي تعبير آخر.
دأ يفكر في والده وشقيقته، بينما تقترب نهايته، وتقترب رئتيه من الإمتلاء بذلك السائل، وقد توقف جسده عن الحركة بشكل كامل، بدأ يرى شريط حياته امام عينيه.
كان الأمر وكأنك ترى الأسد يموء كالقطط.
” ا-اوي ما الذي يجري؟..”
نظر غيلد المنصدم الى زميله شين، الشخص الذي يمتلك وجهًا كالدمية لا يضحك ولا يبتسم الا نادرًا، ولم يتفاعل مع ذلك المشهد إطلاقًا.
” أنا هازيل دراغو، مدير أكاديمية ستيلفورد، أمر بإيقاف اختبار الغابة علىةالفور، واطلب من جميع المعلمين الإنتقال الى هناك فوريًا، وإعادة جميع المختبرين البالغ عددهم 363 شخصًا، الى مبنى الأكاديمية دون ان يُفقد منهم أحد”
” لا ما الأمر معك..اليست هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها المدير وهو يضحك؟…لا انا اعلم بأنك لا تستطيع إبداء اي تعبير بخلاف وجه الدمية هذا…آه شين انت تعاني كثيرًا بمفردك. ”
“….إنها المرة الأولى بالفعل، ولكنني مندهش من شيء آخر ”
قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.
وماهي الا لحظات حتى صدقت مشاعر آليس، فلسبب ما، بدأ الجميع بإستشعار هزة ارضية قوية، لتنتشر بعدها اصوات وقع خطوات ضخمة مسرعة وقادمة بإتجاههم.
“….إنها المرة الأولى بالفعل، ولكنني مندهش من شيء آخر ”
* * * * * * * * * *
“بشيئ آخر..انت تقصد تحليل ذلك الفتى؟”
بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.
” أجل. ”
في الكهف الذي ينام فيه ليو.
” همم، حسنًا علي الإعتراف بذلك، ليس من السهل تهدئة نفسك والتفكير بتلك الطريقة بذلك الوضع، هذا أمر يستحق المدح بالفعل.”
استمر صراخ الغيورك لعدة ثوانِ دون ان يعلم أحد لماذا بدأ بالصراخ بتلك الطريقة الشنيعة، فقط ليتوقف بعدها بقليل، فيظن الجميع انهم قد ارتاحوا من ذلك العذاب الصوتي، جاهلين لما هو قادم.
“في اثناء القتال، من الصعب تصفية ذهنك، خاصةً وإن كنت تعلم ان خصمك اكثر خبرة او اقوى منك، هذا سيضع وزنًا ثقيلًا لن يريد أحد حمله. لن تستطيع التفكير في أبسط الأمور، ولكن هذا الفتى، استطاع اكتشاف طريقةً لإيقاف خصمه بسرعة، ودون خبرة سابقة في القتال”
بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.
هنا لاحظ غيلد شيئًا في نهاية حديث شين.
تحرك ليو بسرعة وحمل حقيبته ولبس حذائه رغم ألمه المبرح، ليخرج الى خارج الكهف، وهاهو يرى مساحة واسعة من المنطقة، قد مُسحت بالكامل وكأنها لم تكن موجودة من قبل.
“هم؟ ولكن كيف تعرف انه لا يمتلك خبرة سابقة في القتال؟”
في اثناء هطول تلك الأمطار الغزيرة بالخارج. راقب المعلمون قتال شيرو مع ذلك النبيل، وحدث شيء نادر الحدوث صعق جميع المعلمين.
طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.
بالطبع استغربت آليس من ردة الفعل الغريبة تلك، توقعت ان يقذفها بصواعقه او ينقض عليها ولكنه لم يفعل ايًا من ذلك.
“..إنه ابن أحد معارفي”
انزل ليو حقيبته تاليًا ليخرج بلورته مسرعًا ويقوم بنطق اسم شين فتلمع البلورة بضوء ابيض ساطع غلفه برفقة شيرو، ناقلًا اياه سويًا برفقة زميله المصاب الى الاكاديمية.
” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”
شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.
” هل يجب ان تكون بهذا الإلحاح؟”
اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.
” لا ولكن أشعر انك تخفي أمرًا ما..”
بالعودة الى الغابة الماطرة.
بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.
فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.
” لا أخفي شيئًا، ودعنا نركز على ما يحدث هناك وليس هنا.”
* * * * * * * *
” حسنًا حسنًا….يالك من عنيد..”
فور ان اقترب بالشكل الكافي، شعر الغيورك بطاقة آليس المهولة، وتوجه فوريًا لها متجاهلًا شيرو الذي غير مساره فورًا واتجه عائدًا في طريقه نحو الكهف دون ان ينظر خلفه حتى، بينما تعتليه إبتسامة نصر على وجه.
انهى شين المحادثة برده القاطع، ولكنه بالطبع لم يقم بإخماد فضول زميله بعد.
“هم؟ ولكن كيف تعرف انه لا يمتلك خبرة سابقة في القتال؟”
* * * * * * *
اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟
بالعودة الى الغابة الماطرة.
السؤال الأهم هنا.
مازال شيرو يركض هاربًا من ذلك الغيورك، ولكنه الآن يركض لغاية ما، وليس لأنه خائف فقط.
“لا يجب ان نتركهم هكذا سيُقتل بعضهم بالتأكيد، علينا استخدام البلورات لنقلهم سريعًا!”
فبعد الركض لمدة قصيرة اشغل فيها عقله للبحث عن طريقة لحل ما يحدث، قرر ان يقوم بحركة متهورة قد تقلب كل شيء رأسًا على عقب إن نجحت.
بالواقع، لم تختلف كلماتها من كلمات اليس كثيرًا، يكمن الفرق فقط في من القائل، ففي المرة الأولى كانت آليس، وهذه المرة، كانت الكلمات صادرة من إبنة ملك مملكة ليندريا، الأميرة لوناماريا بيلدورا، والتي كانت لا تقل عن آليس بالمقدرات بشيء، وربما تتفوق عليها حتى.
“أجل اتبعني جيدًا ايها الوحش الغبي، سأخذك الى حيث ستجد الفرائس التي تريدها…!”
فور ان اقترب بالشكل الكافي، شعر الغيورك بطاقة آليس المهولة، وتوجه فوريًا لها متجاهلًا شيرو الذي غير مساره فورًا واتجه عائدًا في طريقه نحو الكهف دون ان ينظر خلفه حتى، بينما تعتليه إبتسامة نصر على وجه.
قائلًا لتلك الكلمات، شيرو الآن يركض بإتجاه منطقة الإمدادات، جاذبًا الغيورك نحو جميع اولئك المختبرين، ومن ضمنهم آليس.
“..إنه ابن أحد معارفي”
في اللحظة التي كان فيها شيرو يفكر بردة فعل آليس عندما ترى ذلك الكائن، ظهرت أمامه وقد كانت تقاتل شخصًا أخر، وفقط عندما اقترب شيرو بالشكل الكافي ليسمح لآليس بملاحظته ورؤية ما يركض خلفه، حاملًا بتلك القذائف البرقية بذراعيه، أظهرت آليس ذلك التعبير الذي تمنى شيرو رؤيته على محياها.
استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.
“اتريدين إشباع رغبتك بالقتال؟!، تفضلي هذه الهدية ايتها اللعينة!!”
“….إنها المرة الأولى بالفعل، ولكنني مندهش من شيء آخر ”
” ما… ”
” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”
صرخ تلك الكلمات التي سمعتها آليس بوضوح.
بسماع تلك الكلمات، وصلت آليس إلى حدودها بالفعل في التعامل مع اولئك النبلاء، سيحتاج الأمر وقتًا لإقناعهم بترك شرفهم والقتال من اجل انفسهم، وقت لا تملكه حتى للتفكير بشأن نفسها او اصابتها هنا.
يبدوا ان شيرو ولا شعوريًا، قد أزهرت بداخله زهرة كراهية باهية تجاه آليس..فوصفها “باللعينة” لم يأتِ من فراغ، كما وانه تقريبًا قد فكر بجذب الغيورك لهنا فقط من اجل ان يرى آليس عاجزةً امام شيء كهذا، كما جعلته عاجزًا امامها سابقًا.
وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.
أجل، كان كل ذلك من الأجل الإنتقام.
كان التعامل مع الغيورك لوحده سيسبب لهم مشكلة، حتى وإن تعاونوا وحتى مع وجود آليس بجانبهم، قد لا يستطيعون مجابهة ذلك المخلوق، فما بالك بظهور باقي الوحوش.
وبشكل ما، كان الغيورك هو الوحش المناسب لتحقيق ذلك الإنتقام بفعالية، فغريزة الغيورك تعمل وفقًا للذي يشعر به حوله، فكلما كانت الطاقة السحرية اعلى؛ انجذب لها اكثر، متجاهلًا مقدرته على الفوز بالفريسة من عدمها، الا في حالات خاصة.
بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.
فور ان اقترب بالشكل الكافي، شعر الغيورك بطاقة آليس المهولة، وتوجه فوريًا لها متجاهلًا شيرو الذي غير مساره فورًا واتجه عائدًا في طريقه نحو الكهف دون ان ينظر خلفه حتى، بينما تعتليه إبتسامة نصر على وجه.
“أجل اتبعني جيدًا ايها الوحش الغبي، سأخذك الى حيث ستجد الفرائس التي تريدها…!”
وقفت آليس والتي لا زالت ذراعها اليمنى مصابةً بفعل قتالها مع ليو، وهي الآن تمسك بسيفها بذراعها اليسرى بينما تستعد للقتال لا للهرب من امام خصمها ذا التسع امتار ارتفاعًا، وشددت على سيفها، واخذت نفسًا عميقًا لتبدأ هالتها الزرقاء الفريدة بالتصاعد.
* * * * * *
وبينما هي تستعد كانت تفكر في داخلها وتقول ” ما بال هذا الفتى؟، وما الذي قصده بـ اشباع رغبتي؟”
“ها؟”
كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.
” لا ولكن أشعر انك تخفي أمرًا ما..”
ولكن كان السبب الذي يجعل الجميع يخافون من ذلك الوحش بالواقع ليس لأنه يستطيع ان يصيبك بصواعقه البرقية المميتة، او لأنه عملاق، بل لأنه ذكي كالبشر تمامًا…وهذا ما سيكتشفه الجميع الآن.
” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”
فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.
” ليذهب احدكم ويصنع حاجزًا في البداية قبل ان يصل ذلك الفوج ويمحق بهم الأرض! ”
“ها؟”
امتلكت تلك الفتاة، حضورًا وهالة لا يمكن تجاهلها اطلاقًا.
بالطبع استغربت آليس من ردة الفعل الغريبة تلك، توقعت ان يقذفها بصواعقه او ينقض عليها ولكنه لم يفعل ايًا من ذلك.
“..انسحب هذا الكم بالفعل..”
وفقط عندما اختفت الافكار من عقل آليس حول ما يريد ان يفعله خصمها، قام الغيورك بالتشديد على حباله الصوتية قبب ان يصرخ بأعلى ما لديه، مسببًا بآلم حاد لجميع من حوله.
* * * * * * *
فبخلاف آليس، تواجد اكثر من 200 شخص داخل مدى الغيورك، منهم المختبئين ومنهم من يقاتلون بعضهم البعض، جميعهم ارادوا الحصول على تلك الإمدادات، والحصول على بعض الشارات إن امكن، ولكن استوقفهم ظهور الوحش هنا.
بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.
استمر صراخ الغيورك لعدة ثوانِ دون ان يعلم أحد لماذا بدأ بالصراخ بتلك الطريقة الشنيعة، فقط ليتوقف بعدها بقليل، فيظن الجميع انهم قد ارتاحوا من ذلك العذاب الصوتي، جاهلين لما هو قادم.
“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”
لسبب ما، مازال الغيورك واقفًا بثبات تحت الأمطار، ينظر الى آليس بعينيه الصفراوتين دون ان يقوم بالهجوم عليها.
واذا نظرت قليلًا، ستجد ان الغالبية القلقة، هم بالواقع معلمين شبان لم يمضوا الكثير من الوقت بالأكاديمة، بينما كان الجالسين اشخاصًا لن تجد منهم احدًا لم يلمسه الشيب.
“..لماذا لا—”
ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.
وفقط بتلك اللحظة، شعرت آليس بقدوم أمر سيء، سيء جدًا، قد لا تستطيع التعامل معه.
ولكن كان السبب الذي يجعل الجميع يخافون من ذلك الوحش بالواقع ليس لأنه يستطيع ان يصيبك بصواعقه البرقية المميتة، او لأنه عملاق، بل لأنه ذكي كالبشر تمامًا…وهذا ما سيكتشفه الجميع الآن.
وماهي الا لحظات حتى صدقت مشاعر آليس، فلسبب ما، بدأ الجميع بإستشعار هزة ارضية قوية، لتنتشر بعدها اصوات وقع خطوات ضخمة مسرعة وقادمة بإتجاههم.
” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”
” ا-اوي ما الذي يجري؟..”
مرتديةً لذلك الزي الملكي المحمر المنقش بالذهب والذي ساعد ببروزها أكثر فقط، وقفت تلك الفتاة التي لم تقل جمالًا عن آليس، لا وبل امتلكت قوامًا جسديًا ممشوقًا سيغري حتى ارزن الرجال، وحتى مع نزول الأمطار، وانتشار رائحة الطين والاعشاب بكل مكان، كان يمكن للأنف ان تلتقط رائحة عطرها المثير للغرائز بوضوح.
” انهم وحوش!!”
“ما هذا بحق الجحيم!!!! سيسقط الكهف على رأسي!….”
” ذلك المخلوق الأرعن…لقد استدعى وحوش الغابة! سنقُتل جميعًا!!!”
غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.
خرج جميع المختبئون وتوقفت جميع القتالات بتلك اللحظة، حيث استشعر الجميع قدوم اولئك الوحوش الذين استجابوا لصرخة الغيورك غير الطبيعية.
“مهلًا لحظة…لا اليس هذا مستحيلًا؟؟”
انتشر الذعر بكل مكان، وبدأ بعض الأشخاص يخرجون البلورات التي اعطاهم اياها شين، مفكرين بالإنسحاب من الإختبار دون الرغبة بمواجهة الموت.
فبخلاف آليس، تواجد اكثر من 200 شخص داخل مدى الغيورك، منهم المختبئين ومنهم من يقاتلون بعضهم البعض، جميعهم ارادوا الحصول على تلك الإمدادات، والحصول على بعض الشارات إن امكن، ولكن استوقفهم ظهور الوحش هنا.
كان التعامل مع الغيورك لوحده سيسبب لهم مشكلة، حتى وإن تعاونوا وحتى مع وجود آليس بجانبهم، قد لا يستطيعون مجابهة ذلك المخلوق، فما بالك بظهور باقي الوحوش.
* * * * * * * * *
حينها فقط وعندما ظن الجميع ان لا حل سوى الإنسحاب قبل وصول تلك الوحوش، وقفت آليس بأعلى صخرة مرتفعة عن الأرض قليلًا وتحدثت بأعلى صوتها المليء بالفخر.
* * * * * * * *
” ما الذي تفعلونه! هل تفكرون بالإستسلام بعد مضي كل تلك المدة على بداية الإختبار؟!، اتريدون تخييب ظن عائلاتكم؟!، منذ متى والبشر يهابون وحوشًا غير عاقلة؟، اذا لم تستطع هزيمته بقوتك لا يعني هذا ان تهرب!، عليك القتال..عليك القتال من أجل ما تريد..عليكم جميعًا القتال سويًا من اجل ما تريدون! القتال للخروج من هذه المشكلة! لا يجب علينا استخدام القوة فقط، استخدموا عقولكم كذلك، استخدموا الشيء الذي يميزكم عن هؤلاء الوحوش ولا تهربوا!، اعملوا سويًا للخروج بفكرة ما!”
في الكهف الذي ينام فيه ليو.
صرخت بتلك الكلمات التي حملت بعض الخوف بها الى حد ما.
فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.
كانت آليس وكأنها تفرغ غضبها فيهم، وهي لا تريد الإعتماد عليهم في الواقع، ولكنها لا تملك خيارًا اخر، انها تعلم جيدًا انهم اذا انسحبوا، سينتهي بها المطاف بالإنسحاب كذلك لأنها لو بقيت وقاتلت، لا شيء سيضمن ان الإختبار سيتوقف او ان الجميع سينسحب فيما عداها مما يجعلها الفائزة الوحيدة بالإقصاء الكلي، ستنتهي طاقتها قبل ان تقتل نصف الوحوش حتى، لهذا كان عليها ان تجد طريقةً ما لحثهم على المواصلة والقتال.
“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”
حينها، وعندما عقدت العزيمة على تشجيعهم اكثر، تحدث احد الاشخاص.
“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”
“اتطلبين منا…العمل سويًا…معهم؟ هذا ضرب من الإستحالة!”
تعالت الاصوات في القاعة، بينما بقي ذلك العجوز جالسًا في مكانه، ولم يحرك ببصره عن الشاشة، مستمعًا لما يحدث حوله.
مشيرًا إلى احد العوام الواقف بمنطقة ليست ببعيدة منه، تحدث نبيل عن إستحالة خوضه لمعركة كهذه مادام سيضطر للقتال بجانب العوام.
” ما الذي تفعلونه! هل تفكرون بالإستسلام بعد مضي كل تلك المدة على بداية الإختبار؟!، اتريدون تخييب ظن عائلاتكم؟!، منذ متى والبشر يهابون وحوشًا غير عاقلة؟، اذا لم تستطع هزيمته بقوتك لا يعني هذا ان تهرب!، عليك القتال..عليك القتال من أجل ما تريد..عليكم جميعًا القتال سويًا من اجل ما تريدون! القتال للخروج من هذه المشكلة! لا يجب علينا استخدام القوة فقط، استخدموا عقولكم كذلك، استخدموا الشيء الذي يميزكم عن هؤلاء الوحوش ولا تهربوا!، اعملوا سويًا للخروج بفكرة ما!”
اجل حتى بوجود مثل هذه الظروف الخاصة، كان من الطبيعي ان تخرج مثل هذه الكلمات من افواه النبلاء، فغالبية المتواجدين هنا من عامة الشعب، ولن يقوموا بالتعاون مع احدهم طبعًا.
كانت تفكر بكلمات شيرو التي ازعجتها، وبكيف ستقوم بتحويله للحم مفروم عندما تخرج من هذا الموقف.
حتى وإن كانوا في مشكلة او مرتعبين، مازالوا يرون نفسهم في مقام أعلى من التعاون والعمل مع اشخاص ادنى منهم.
شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..
تفاجئات آليس من ردودهم هذه، لم تعلم ماذا تقول حتى.
في الغرفة الملكية بأكاديمية ستيلفورد.
“اتفكرون بهذه الطريقة وانتم في مثل هذا الموقف….لا عجب ان الجميع يبغضونكم…..حمقى متعاليين.”
“..إنه ابن أحد معارفي”
بسماع تلك الكلمات، وصلت آليس إلى حدودها بالفعل في التعامل مع اولئك النبلاء، سيحتاج الأمر وقتًا لإقناعهم بترك شرفهم والقتال من اجل انفسهم، وقت لا تملكه حتى للتفكير بشأن نفسها او اصابتها هنا.
بالطبع كانت آليس جميلة، قوية، وبارزة للغاية بشعرها الذهبي والذي لم يتخلى عن لمعانه حتى تحت الأمطار الغزيرة، وعينيها اللتان لم تقوما إلا بإبراز جمالها اكثر بلونهما الازرق المتناسق بمثالية مع لون شعرها وبشرتها البيضاء الناصعة، كانت آليس تجسيدًا حيًا لجملة ” الإمرأة المثالية ” والتي ستتمنى جميع نساء العالم ان يصبحن مثلها.
بالنهاية، قررت آليس ان تقاتل بمفردها حتى ينتهي الإرهاق من جسدها ويغمى عليها او تفوز عليهم. لا يهم إن لم يساعدها أحد، لا يهم إن هرب الجميع، هي حتمًا ستقف وتقاتل دون ان تفكر بالهرب..هذا هو نوع الشرف والكبرياء التي تمتلكه تلك المسماة بـ آليس تاكيميكازوتشي.
بدأت من عند الفتيان فقط، ولكن سرعان ما خرجت تلك الردود الإيجابية.
بالطبع كانت تفكر بأنه قد يتم انقاذها من قبل معلمي الاكاديمية إن اصبح الوضع قاتلًا، ولكن متى سيحدث ذلك بالضبط؟ عندما ينسحب الجميع وتصبح محاطة بالوحوش؟ ام عندما يغمى عليها وينتهي بها الأمر بعدة إصابات قد تمنعها من خوض الإختبار الثالث؟
الآن مع التفكير بكل ذلك، كان قرار آليس واضحًا، لن تستسلم بعد قطع كل تلك المسافة، الآن ومع تبقي يومان فقط، ستقاتل وتهرب إن استطاعت لاحقًا.
اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟
” أجل. ”
بثوانٍ بسيطة، فكرت آليس بكل تلك المشاكل التي تواجهها الآن، والتي قد تواجه اي احد سينجوا من هذا الإختبار، فمهما كانت قدرة تحملك كبيرة، من المستحيل ان تخرج من الغابة دون إجهاد، فهي نفسها والتي قد تعتبر الأقوى هنا، لم تستطع سوى الحصول على إمدادين من اصل ستة، فمرة تأتي متأخرة ومرة آخرى يعترض احدهم او وحش ما طريقها، وحتى مع محاولتها لتوفير الغذاء، لم تملك سوى زجاجة ماء واحدة ووجبة لن تستطيع تقسيمها ليومين.
الآن بعدما عاد الشعور الى قدمه، نهض ليو وبدأ يتحرك ببطئ الى شيرو الملقي… سقط مجددًا قبل ان يصل اليه، ليستمر بالزحف حتى وصل الى جانب شيرو الملقي على وجهه بالأرض، ليقوم ليو بقلب جسده على ظهره فيرى نارًا سوداء احاطت منطقة قلب شيرو.
كانت آليس وغالبية الطلاب متحركين على الدوام، الأمر الذي جعلهم يستهلكون اكثر، بينما استطاع شيرو الحفاظ على طاقته بجانب ليو، لم يضطر لإستهلاك الكثير من الطعام، ولكنه بالنهاية واجه نفس مصير الجميع.
” حسنًا الآن لنترك المزاح جانبًا قليلًا، فأنا ارغب بالعمل سويًا من أجل الإطاحة بهذا الغيورك الجامد قبل ان يقرر التحرك، ولفعل ذلك، اطلب من الجميع التعاون سويًا فقط لقليل من الوقت من اجل الخروج من هذه المشكلة، هل يمكنكم تلبية هذا الطلب من أجلي؟”
الآن مع التفكير بكل ذلك، كان قرار آليس واضحًا، لن تستسلم بعد قطع كل تلك المسافة، الآن ومع تبقي يومان فقط، ستقاتل وتهرب إن استطاعت لاحقًا.
بالطبع استغربت آليس من ردة الفعل الغريبة تلك، توقعت ان يقذفها بصواعقه او ينقض عليها ولكنه لم يفعل ايًا من ذلك.
وفقط في اللحظة التي قررت فيها آليس التخلي عن توحيد الجميع والقتال بمفردها، خرج ذلك الصوت الفريد والمميز كالجرس الرنان، والذي كان اشبه بصوت الخلاص بالنسبة لـ آليس.
اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.
” انا اوافقك، اظن ان علينا ان نعمل سويًا للخروج من هذه المشكلة ”
” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”
متبعة لإتجاه الصوت، نظرت آليس الى الفتاة الخارجة من بين الحشد.
اجل وكان هنالك ذلك الشيء ايضًا، فقد قالت ” فعل ذلك من اجلي“، على عكس طريقة آليس المحرضة، قامت هذه الفتاة بإصال كلماتها على شكل طلب شخصي من اجلها فقط، طلب سترفضه بالعادة ولكن الآن لا توجد ذرة تردد بقلب اي احد.
كان اول ما ميزته عيناها هو ذلك الشعر الطويل المبلل قرمزي اللون، عينان محمرتان ومشعتان كالياقوت الأحمر، بشرة بيضاء مثالية كان من المستحيل رؤيتها عند اي احد، كانت بارزة لدرجة جعلتها تحافظ على نظارتها وكأنها شمس تشرق من بين السحب السوداء القاتمة، دون ان تقف بجانبك، وفقط بالنظر إليها، سرعان ما ستغلفك هالتها الملكية الغاشمة تلك، والتي لن تترك لك غير كلمات قليلة من المدح والتقدير والتي لا تعطيها حقها من الوصف بتاتًا.
“هييه، هل اخطأت السمع؟ منذ متى وانتِ صريحة بشأن مشاعرك هكذا، اليس هذا ظريفًا الآن”
مرتديةً لذلك الزي الملكي المحمر المنقش بالذهب والذي ساعد ببروزها أكثر فقط، وقفت تلك الفتاة التي لم تقل جمالًا عن آليس، لا وبل امتلكت قوامًا جسديًا ممشوقًا سيغري حتى ارزن الرجال، وحتى مع نزول الأمطار، وانتشار رائحة الطين والاعشاب بكل مكان، كان يمكن للأنف ان تلتقط رائحة عطرها المثير للغرائز بوضوح.
انتشر الذعر بكل مكان، وبدأ بعض الأشخاص يخرجون البلورات التي اعطاهم اياها شين، مفكرين بالإنسحاب من الإختبار دون الرغبة بمواجهة الموت.
امتلكت تلك الفتاة، حضورًا وهالة لا يمكن تجاهلها اطلاقًا.
“ها؟”
من خطفت جميع الأنظار، يقف خلفها اربع اشخاص، تحوم حولهم نفس الهالة الملكية.
بدأت من عند الفتيان فقط، ولكن سرعان ما خرجت تلك الردود الإيجابية.
ولكن لم تكن تلك الفتاة غريبة عن آليس التي ابتسمت فور رؤيتها لها وكأنها قد تعرفت على صديقة قديمة لها.
الآن بعدما عاد الشعور الى قدمه، نهض ليو وبدأ يتحرك ببطئ الى شيرو الملقي… سقط مجددًا قبل ان يصل اليه، ليستمر بالزحف حتى وصل الى جانب شيرو الملقي على وجهه بالأرض، ليقوم ليو بقلب جسده على ظهره فيرى نارًا سوداء احاطت منطقة قلب شيرو.
” انتِ هنا اذًا، لم اتوقع ان تلطخ الأميرة حذائها للوصول الى هنا بنفسها؟”
” انا اوافقك، اظن ان علينا ان نعمل سويًا للخروج من هذه المشكلة ”
لأول مرة، تحدثت اليس بنبرة ساخرة ومبتسمةً بشكل خفيف تحت انظار الجميع.
استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.
اجل كانت نبرة مختلفة للغاية، ولكنها حملت كلمات ساخرة بالنهاية، ربما ستغضب إن وجهها لك اي شخص، ولكن هنا لم تغضب تلك الفتاة، بل قامت برسم إبتسامة خفيفة بشفتيها، إبتسامة كانت قادرة على إذابة قلب اي رجل بالعالم.
شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.
” فوفو، لا تقولي كلامًا كهذا من فضلك، فمثلي مثل الجميع، اريد الحصول على بعض المؤن من اجل النجاة ليوم آخر فقط.”
° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.
” انا ارى، ولكن كان بإمكانك إرسالهم فقط صحيح؟ لم يكن عليك تكبد عناء المجيء الى هنا بنفسك والمخاطرة بإتساخ ذلك الزي الجميل ”
الأمر فقط ان اختيارها للكلمات كان مؤذيًا للقلب، فعلى عكس آليس، قامت هذه الفتاة بالتأثير في قلوب الجميع بتلك النبرة الهادئة.
” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”
” لا أخفي شيئًا، ودعنا نركز على ما يحدث هناك وليس هنا.”
“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”
بالداخل، لن تجد أثرًا للهدوء الذي كان سيد الموقف قبلًا، فظهور الغيورك بذلك الشكل واستدعاء الوحوش، لا وفوق ذلك، عزم المختبرين على مقاتلة الوحوش قد شكل قلقًا بالنسبة للمعلمين، جميع تلك التطورات السريعة كانت كافية لتحطيم ذلك الهدوء، فقد اصبح الأمر الآن يتعلق بسلامة الطلاب، الطلاب ااذين لم يكونوا مجرد اشخاص عاديين.
لم تفعل آليس شيئًا سوى التنهد من اجابة الفتاة الغريبة، التنهيدة التي قابلتها ضحكة سحرية آخرى، صدرت من تلك الفتاة.
لكن أجل، لنتحدث عن الشيء المهم هنا، الشيء الذي اشغل بال جميع الرجال عن ذلك الغيورك وعن الوحوش التي كانت قادمة بإتجاههم.
بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.
“في اثناء القتال، من الصعب تصفية ذهنك، خاصةً وإن كنت تعلم ان خصمك اكثر خبرة او اقوى منك، هذا سيضع وزنًا ثقيلًا لن يريد أحد حمله. لن تستطيع التفكير في أبسط الأمور، ولكن هذا الفتى، استطاع اكتشاف طريقةً لإيقاف خصمه بسرعة، ودون خبرة سابقة في القتال”
لكن أجل، لنتحدث عن الشيء المهم هنا، الشيء الذي اشغل بال جميع الرجال عن ذلك الغيورك وعن الوحوش التي كانت قادمة بإتجاههم.
° في غرفة المعلمين بأكاديمية ستيلفورد.
شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..
“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”
السؤال الأهم هنا.
“بشيئ آخر..انت تقصد تحليل ذلك الفتى؟”
” من الأجمل والأفضل بينهما؟!”
“اتريدين إشباع رغبتك بالقتال؟!، تفضلي هذه الهدية ايتها اللعينة!!”
اجل!، لقد كان أهم سؤال على الإطلاق! ربما لن تفهم النساء المغزى منه بمثل ذلك الموقف، ولكنني متأكد من ان السادة الموقرين يمكنهم تفهم الأمر!
بجانب انها كانت الفرصة المثالية من أجل الإستعراض امام الأميرة الفاتنة.
بالطبع كانت آليس جميلة، قوية، وبارزة للغاية بشعرها الذهبي والذي لم يتخلى عن لمعانه حتى تحت الأمطار الغزيرة، وعينيها اللتان لم تقوما إلا بإبراز جمالها اكثر بلونهما الازرق المتناسق بمثالية مع لون شعرها وبشرتها البيضاء الناصعة، كانت آليس تجسيدًا حيًا لجملة ” الإمرأة المثالية ” والتي ستتمنى جميع نساء العالم ان يصبحن مثلها.
في مبنى الأكاديمية.
على الجانب الآخر لدينا تلك الفتاة صاحبة الشعر الاحمر المموج، والتي كانت بشرتها اكثر كمالًا من آليس بقليل، بأعينها المحمرة نصف المغلقة الراسمة لتلك التعابير الهادئة والتي ستجعلك وبنظرة واحدة إليها، تشعر براحة وهدوء عارمين بقلبك، وصوتها الفريد الذي سيأسر قلب اي شخص ويجعلها تتحكم بهم، كانت تلك الفتاة تجسيدًا حيًا لجملة ” إمرأة يرغب بها الجميع ” تلك النوعية التي تستطيع بسط سيطرتها وربط لجامها حول رقبة اي رجل متى ما ارادت.
اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟
اجل انقسمت آراء الرجال فقط بتلك الثواني المعدودة، ولولا الوضع الذي هم به الآن، ولولا انه دائمًا ما يكون هنالك جزء عاقل يسيطر على ذاتك وينبهك بما يحدث حولك، لنشبت حرب عظيمة فقط لتحديد الأجمل بينهما.
وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.
” حسنًا، علي الإعتراف بهذا، تواجدك يبعث على الراحة بعض الشيء”
“هذا….علي الإسراع!”
قالت آليس وهي تحادث تلك الفتاة.
هنا لاحظ غيلد شيئًا في نهاية حديث شين.
“هييه، هل اخطأت السمع؟ منذ متى وانتِ صريحة بشأن مشاعرك هكذا، اليس هذا ظريفًا الآن”
استمر صراخ الغيورك لعدة ثوانِ دون ان يعلم أحد لماذا بدأ بالصراخ بتلك الطريقة الشنيعة، فقط ليتوقف بعدها بقليل، فيظن الجميع انهم قد ارتاحوا من ذلك العذاب الصوتي، جاهلين لما هو قادم.
لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.
نظر غيلد المنصدم الى زميله شين، الشخص الذي يمتلك وجهًا كالدمية لا يضحك ولا يبتسم الا نادرًا، ولم يتفاعل مع ذلك المشهد إطلاقًا.
بالعودة للتمثال هناك، مازال الغيورك ثابتًا، بينما تتعالى اصوات الخطوات وتقترب، وذلك..لم يمنع الفتاة من إكمال حديثها دون الشعور بادنى ذرة من التوتر.
فبينما أُحيطت لونا بـ أربعة اشخاص كالحرس، قامت آليس بتوليد درع حولها.
” حسنًا الآن لنترك المزاح جانبًا قليلًا، فأنا ارغب بالعمل سويًا من أجل الإطاحة بهذا الغيورك الجامد قبل ان يقرر التحرك، ولفعل ذلك، اطلب من الجميع التعاون سويًا فقط لقليل من الوقت من اجل الخروج من هذه المشكلة، هل يمكنكم تلبية هذا الطلب من أجلي؟”
* * * * * *
موزعة بنظراتها وهي تبتسم بذلك الشكل، لسبب ما، كانت تتأكد تلك الفتاة من تثبيت بصرها لبعض من الوقت على الاشخاص الذين اعترضوا سابقًا على حديث آليس، وبالنسبة لها، لا يبدون ممانعين الى ذلك الحد.
“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”
اجل وكان هنالك ذلك الشيء ايضًا، فقد قالت ” فعل ذلك من اجلي“، على عكس طريقة آليس المحرضة، قامت هذه الفتاة بإصال كلماتها على شكل طلب شخصي من اجلها فقط، طلب سترفضه بالعادة ولكن الآن لا توجد ذرة تردد بقلب اي احد.
بدأ ذلك السائل بالدخول الى داخل رئتي شيرو الباحث عن الأوكسجين، والذي بدأ يشعر ببرودة في الجو، ولم يعد يشعر بأطرافه.
الأمر فقط ان اختيارها للكلمات كان مؤذيًا للقلب، فعلى عكس آليس، قامت هذه الفتاة بالتأثير في قلوب الجميع بتلك النبرة الهادئة.
استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.
خاصةً الفتيان.
صرخ تلك الكلمات التي سمعتها آليس بوضوح.
“حـ…حسنًا لا ارى مشكلة في ذلك..”
كان التعامل مع الغيورك لوحده سيسبب لهم مشكلة، حتى وإن تعاونوا وحتى مع وجود آليس بجانبهم، قد لا يستطيعون مجابهة ذلك المخلوق، فما بالك بظهور باقي الوحوش.
” اجل لا بأس، يمكننا فعلها ان عملنا معًا! اجل!”
غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.
بدأت من عند الفتيان فقط، ولكن سرعان ما خرجت تلك الردود الإيجابية.
“..التنزه بهذه الأجواء وبهذا المكان من بين جميع الأماكن..هااه استطيع القول بأنها انتِ بعد كل شيء، لم تتغيري إطلاقًا. ”
بالواقع، لم تختلف كلماتها من كلمات اليس كثيرًا، يكمن الفرق فقط في من القائل، ففي المرة الأولى كانت آليس، وهذه المرة، كانت الكلمات صادرة من إبنة ملك مملكة ليندريا، الأميرة لوناماريا بيلدورا، والتي كانت لا تقل عن آليس بالمقدرات بشيء، وربما تتفوق عليها حتى.
“لا اعلم ما الذي حدث، لا اعلم كيف حدث، او لماذا، ولكن شيرو….هذه نهاية الإختبار بالنسبة لنا…اعتذر.”
اجل كانت اعلى منهم بالمكانة، وكذلك لن يستطيع أحد معارضة ذلك الجمال السائر، كانت أميرة تطلب منهم مساعدتها ولا تأمرهم، تلاعبها بالكلمات، كان مثاليًا فقط.
” استخدمت تلك الطاقة وخسرت بالرغم من ذلك هاه؟…. اخخ رأسي!!”
وسرعان ما بدأ العمل الجماعي تحت راية الأميرة، وآليس التي لم تفعل شيئًا سوى التنهد والضحك على حالتهم، وشكر لوناماريا على ظهورها المناسب.
صرخت بتلك الكلمات التي حملت بعض الخوف بها الى حد ما.
بجانب انها كانت الفرصة المثالية من أجل الإستعراض امام الأميرة الفاتنة.
وبينما كان ليو يغطي وجهه ويسير بجانب تلك النيران محاولًا العثور على مصدر تلك الكارثة..وما هي الا لحظات حتى توقف لا إراديًا وأثار الصدمة قد ملأت وجهه.
* * * * * *
“في اثناء القتال، من الصعب تصفية ذهنك، خاصةً وإن كنت تعلم ان خصمك اكثر خبرة او اقوى منك، هذا سيضع وزنًا ثقيلًا لن يريد أحد حمله. لن تستطيع التفكير في أبسط الأمور، ولكن هذا الفتى، استطاع اكتشاف طريقةً لإيقاف خصمه بسرعة، ودون خبرة سابقة في القتال”
في الغرفة الملكية بأكاديمية ستيلفورد.
ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.
استمر كل من الملك بيلدورا، والملك ديرمد، بمشاهدة ما يحدث مع المختبرين.
موزعة بنظراتها وهي تبتسم بذلك الشكل، لسبب ما، كانت تتأكد تلك الفتاة من تثبيت بصرها لبعض من الوقت على الاشخاص الذين اعترضوا سابقًا على حديث آليس، وبالنسبة لها، لا يبدون ممانعين الى ذلك الحد.
وفي اللحظة التي ظهرت فيها لونا على الشاشة، شعر ديرمد بهالة غريبة انطلقت من جانبه، لم تكن هالةً ذات نية قاتلة، او هالة تحمل اي نية سيئة حتى، لم يفهم ما كان مضمونها اصلًا، فقط ليقرر النظر الى يساره، ليرى بيلدورا الذي اصبح واقفًا الآن وهو يصرخ قائلًا ” هذه هي صغيرتي!!!!”
لم يشعر بشيء في البداية، مما زاد خوفه أكثر، ولكنه شعر بنبض خفيف للغاية، الأمر الذي طمأنه قليلًا
كان يقفز، يصرخ، يتحرك بأغرب الطرق، ويفعل أمورًا لن يفعلها اي ملك بالعالم.
فقط عندما اقترب الغيورك بالشكل الكافي، وبدأت آليس بشحذ طاقتها، توقف الوحش امامها فجأةً.
فبينما لم يستطع الحراس التفكير بردة فعل مناسبة للمنظر الغريب، لم يستطع ديرمد فعل شيء سوى التنهد بعمق.
شيء بالغ الأهمية، سؤال اختلف الجميع على إجابته حتى قبل ان يتم طرحه..
“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”
بالطبع استغربت آليس من ردة الفعل الغريبة تلك، توقعت ان يقذفها بصواعقه او ينقض عليها ولكنه لم يفعل ايًا من ذلك.
” بالتأكيد!!، فقد اتيت الى هنا خصيصًا لمشاهدتها!، انطلقي يا عزيزتي لونا واريهم قدراتك الحقيقة!!، اجعليني فخورًا!!!”
حتى وإن كانوا في مشكلة او مرتعبين، مازالوا يرون نفسهم في مقام أعلى من التعاون والعمل مع اشخاص ادنى منهم.
” …. ”
بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.
غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.
“توقفوا عن التحدث بصوت عالِ!، لن تتوصلوا الى شيء بسحق الهدوء في الغرفة!”
* * * * * * * *
بسماع تلك الكلمات، وصلت آليس إلى حدودها بالفعل في التعامل مع اولئك النبلاء، سيحتاج الأمر وقتًا لإقناعهم بترك شرفهم والقتال من اجل انفسهم، وقت لا تملكه حتى للتفكير بشأن نفسها او اصابتها هنا.
في قاعة المشرفين.
فبعد الركض لمدة قصيرة اشغل فيها عقله للبحث عن طريقة لحل ما يحدث، قرر ان يقوم بحركة متهورة قد تقلب كل شيء رأسًا على عقب إن نجحت.
بالداخل، لن تجد أثرًا للهدوء الذي كان سيد الموقف قبلًا، فظهور الغيورك بذلك الشكل واستدعاء الوحوش، لا وفوق ذلك، عزم المختبرين على مقاتلة الوحوش قد شكل قلقًا بالنسبة للمعلمين، جميع تلك التطورات السريعة كانت كافية لتحطيم ذلك الهدوء، فقد اصبح الأمر الآن يتعلق بسلامة الطلاب، الطلاب ااذين لم يكونوا مجرد اشخاص عاديين.
” انهم وحوش!!”
سرعان ما نهض بعض المعلمين للتحدث بصوت مرتفع ليعبروا عن خوفهم من ما يحدث.
“تبدوا فخورًا بإبنتك…بيلدورا ”
واذا نظرت قليلًا، ستجد ان الغالبية القلقة، هم بالواقع معلمين شبان لم يمضوا الكثير من الوقت بالأكاديمة، بينما كان الجالسين اشخاصًا لن تجد منهم احدًا لم يلمسه الشيب.
بالعودة للتمثال هناك، مازال الغيورك ثابتًا، بينما تتعالى اصوات الخطوات وتقترب، وذلك..لم يمنع الفتاة من إكمال حديثها دون الشعور بادنى ذرة من التوتر.
“لا يجب ان نتركهم هكذا سيُقتل بعضهم بالتأكيد، علينا استخدام البلورات لنقلهم سريعًا!”
قالت آليس وهي تحادث تلك الفتاة.
” ليذهب احدكم ويصنع حاجزًا في البداية قبل ان يصل ذلك الفوج ويمحق بهم الأرض! ”
في قاعة المشرفين.
تعالت الاصوات في القاعة، بينما بقي ذلك العجوز جالسًا في مكانه، ولم يحرك ببصره عن الشاشة، مستمعًا لما يحدث حوله.
وبينما هي تستعد كانت تفكر في داخلها وتقول ” ما بال هذا الفتى؟، وما الذي قصده بـ اشباع رغبتي؟”
نظر غيلد وبعض المعلمين إلى شين وكأنهم ينتظرون منه شيئًا، فقط ليقوم الأخير بالتنهد وكأنه فهم المعنى من نظراته، قبل ان ينهض من مقعده ويتوجه الى المقدمة، نحو ذلك الهرِم ذا اللحية الطويلة.
” هوه، هذا مثير الآن.. ووالده هو…؟”
وقف امامه وانحنى نحو الأسفل، ونظر اليه دون ان يتحدث، وكأنه يطلب الإذن لفعل أمر ما، ولم يمضي طويلًا قبل ان يوميء العجوز ببطئ معطيًا الإذن الذي اراده شين.
” ارا، ولكنني اردت التنزه قليلًا حول الغابة، البقاء بمكان واحد طوال الوقت، كان شيئًا مملًا بعد كل شيء. ”
وحينها، لم يختزل شين ثانيةً قبل ان يرفع رأسه ويحادث الجميع بصوت اشله بدوي الرعد.
“هل هذا هو الموت؟…هذا ليس…ولكن….لكن….اردت القتال اكثر…قليلًا…أبي…”
“توقفوا عن التحدث بصوت عالِ!، لن تتوصلوا الى شيء بسحق الهدوء في الغرفة!”
” حسنًا حسنًا….يالك من عنيد..”
سرعان ما صمت الجميع بعد سماع كلمات شين، وتحول الإنتباه بأكمله نحوه.
” لا ولكن أشعر انك تخفي أمرًا ما..”
” ماذا حدث لكم، انسيتم الهدف من هذه الأكاديمية؟، نحن لا نهدف لتعليم السحر فقط، بل لبناء شخصيات اولئك الفتية، حتى يواجهوا حياتهم بالطريقة الصحيحة. عالمنا مليء بالوحوش المجهولة، لا نعلم متى ينقلب كل شيء وتحدث حرب جديدة، لهذا عليهم ان يتعلموا كيف يقاتلون في مثل هذه المواقف، جميعكم تعلمون هذا. اتفهم رغبتكم في حمايتهم، حتى انا قلق مما سيحدث، ولكنني اضع ثقتي فيهم، وفي مقدرتهم على توحيد قواهم وإيجاد حل للمعضلة، هكذا نجى البشر سابقًا من تلك المخلوقات الشنيعة وهذا ما سيفعلونه الآن ودائمًا من أجل النجاة، لهذا من فضلكم الزموا الهدوء الى حين حدوث أمر فعلي يستحق ان نتحرك من أجله”
* * * * * *
عم الصمت المكان بعدما القى شين بتلك الكلمات، وتوجه ليجلس على كرسيه دون توقف، الأمر الذي جعل غيلد مبتسمًا بفخر وكأنه يقول ” ربيت ذلك الرجل ”
اجل كان هنالك إختبار آخر، تذكرت آليس ذلك للتو، فحتى وإن سارت الأمور بخير وخرجت من هذا الإختبار بنجاح، من الذي سيضمن ان شين ذاك سيسمح لها بأخذ فترة راحة لإستعادة طاقتها؟
مع عودة الهدوء، واصل الجميع مراقبتهم للاحداث بالغابة.
* * * * * * * *
في اللحظة التي قرر فيها شيرو التخلي عن حياته والإستسلام، فقط بتلك اللحظة، سمع تلك الكلمات تدوي في رأسه.
بالعودة الى الغابة.
شعر الجميع بتلك الهزة المرعبة، ولم يشعروا بالهزة فقط، بل شعروا بتلك الهالة المشؤومة التي انطلقت من الغابة ووصلت إليهم في لحظات، باعثة بالرعب في قلوبهم.
بعيدًا عن كل تلك الضجة، كان شيرو في جانب آخر من الغابة، عائدًا الى الكهف غير عالم بحجم المصيبة التي قام بها، ولكن وكأن القدر اخذ على عاتقه مسؤولية محاسبته، لم يستطع شيرو الهرب بالكامل او الوصول الى الكهف، بل هو الآن بمواجهة “السلايم” وحش هلامي عملاق غريب يقوم بإبتلاعه حاليًا، او بالأحرى شيرو داخل جسد السلايم الذي يقوم بخنقه بالسائل الأشبه بالمياه المتكون منه جسده.
نظر غيلد وبعض المعلمين إلى شين وكأنهم ينتظرون منه شيئًا، فقط ليقوم الأخير بالتنهد وكأنه فهم المعنى من نظراته، قبل ان ينهض من مقعده ويتوجه الى المقدمة، نحو ذلك الهرِم ذا اللحية الطويلة.
حدث كل هذا عندما اعاد شيرو توجيه الغيورك، وهرب بعيدًا، عندها سمع تلك الصرخة العاتية والتي هزت ارجاء الغابة، فقط لتظهر بعدها تلك المخلوقات المرعبة وتبدأ بالركض بشكل جنوني، هذا ما جعله يقوم بإخراج خطافه من حقيبته بسرعة.
بالعودة الى الغابة.
ولكن وبينما كان يجهز خطافه ويبحث عن غصن مناسب للتعلق به، انقض عليه ذلك السلايم دون ان يشعر به، وقبل ان يقوم بابتلاعه، قام شيرو برمي الحقائب التي كان يحملها بعيدًا، وهاهو الآن يختنق في داخل احد اضعف الوحوش على الإطلاق.
” بالتأكيد!!، فقد اتيت الى هنا خصيصًا لمشاهدتها!، انطلقي يا عزيزتي لونا واريهم قدراتك الحقيقة!!، اجعليني فخورًا!!!”
” ما الذي…هل سأموت هنا؟…الآن؟…بلورتي…انها… الحقيبة…لا استطيع..”
غير قادر على التفكير بكلمات مناسبة للموقف، قرر ديرمد تاليًا التزام الصمت ومراقبة هذا المخبول بجانبه وهو يرقص سعيدًا بإبنته، ولكن حتى ديرمد الشديد، كان يضحك في داخله من تصرفات هذا الملك الذي تحول لشيء آخر تمامًا.
بدأ ذلك السائل بالدخول الى داخل رئتي شيرو الباحث عن الأوكسجين، والذي بدأ يشعر ببرودة في الجو، ولم يعد يشعر بأطرافه.
في الكهف الذي ينام فيه ليو.
“هل هذا هو الموت؟…هذا ليس…ولكن….لكن….اردت القتال اكثر…قليلًا…أبي…”
طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.
دأ يفكر في والده وشقيقته، بينما تقترب نهايته، وتقترب رئتيه من الإمتلاء بذلك السائل، وقد توقف جسده عن الحركة بشكل كامل، بدأ يرى شريط حياته امام عينيه.
بعيدًا عن كل تلك الضجة، كان شيرو في جانب آخر من الغابة، عائدًا الى الكهف غير عالم بحجم المصيبة التي قام بها، ولكن وكأن القدر اخذ على عاتقه مسؤولية محاسبته، لم يستطع شيرو الهرب بالكامل او الوصول الى الكهف، بل هو الآن بمواجهة “السلايم” وحش هلامي عملاق غريب يقوم بإبتلاعه حاليًا، او بالأحرى شيرو داخل جسد السلايم الذي يقوم بخنقه بالسائل الأشبه بالمياه المتكون منه جسده.
“.هااه…كانت….حياةً… مملة ”
” ما الذي…هل سأموت هنا؟…الآن؟…بلورتي…انها… الحقيبة…لا استطيع..”
في اللحظة التي قرر فيها شيرو التخلي عن حياته والإستسلام، فقط بتلك اللحظة، سمع تلك الكلمات تدوي في رأسه.
قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.
عِش من اجل مستقبلك!
وفقط بتلك اللحظة، شعرت آليس بقدوم أمر سيء، سيء جدًا، قد لا تستطيع التعامل معه.
” انت…مجددًا..”
” ما… ”
* * * * * * * * * *
طارحًا ذلك السؤال الفضولي على زميله الذي عادة ما كان يقول و يفعل كل شيء لاسباب منطقية، لسبب ما وبعد سماعه لذلك السؤال لم يُجب شين بسرعة، وتردد قليلًا قبل ان يجيب.
في الكهف الذي ينام فيه ليو.
اجل حتى بوجود مثل هذه الظروف الخاصة، كان من الطبيعي ان تخرج مثل هذه الكلمات من افواه النبلاء، فغالبية المتواجدين هنا من عامة الشعب، ولن يقوموا بالتعاون مع احدهم طبعًا.
استيقظ ليو اخيرًا من نومه بعد سبات دام لثلاثة أيام، ولكن جسده كان يؤلمه بكل مكان، ويشعر بصداع عظيم برأسه، وذاكرته مشوشة قليلًا، كان اخر ما يتذكره هو قتاله مع آليس، واستخدامه لطاقة الأثير.
“هييه، هل اخطأت السمع؟ منذ متى وانتِ صريحة بشأن مشاعرك هكذا، اليس هذا ظريفًا الآن”
ناهضًا من مكانه بترنح، بينما يحك فروة رأسه بقوة.
عم الصمت المكان بعدما القى شين بتلك الكلمات، وتوجه ليجلس على كرسيه دون توقف، الأمر الذي جعل غيلد مبتسمًا بفخر وكأنه يقول ” ربيت ذلك الرجل ”
” استخدمت تلك الطاقة وخسرت بالرغم من ذلك هاه؟…. اخخ رأسي!!”
بدأت من عند الفتيان فقط، ولكن سرعان ما خرجت تلك الردود الإيجابية.
قال ليو بنبرة دالة على الحزن بعض الشيء، وبينما كان يحك رأسه المتألم ويتلفت، لم يجد شيرو، نظر خلفه وأمامه ولم يجده، وعندما قرر ان ينادي عليه،فجأةً، سمع دوي ذلك الإنفجار الذي هز قلبه، ولم يكن قلبه فقط الذي اهتز، بل وصل الإهتزاز الى مبنى الأكاديمية حتى، وكأن زلزالًا عظيمًا قد ضرب المنطقة.
” استخدمت تلك الطاقة وخسرت بالرغم من ذلك هاه؟…. اخخ رأسي!!”
“ما هذا بحق الجحيم!!!! سيسقط الكهف على رأسي!….”
ولكن وبينما كان يجهز خطافه ويبحث عن غصن مناسب للتعلق به، انقض عليه ذلك السلايم دون ان يشعر به، وقبل ان يقوم بابتلاعه، قام شيرو برمي الحقائب التي كان يحملها بعيدًا، وهاهو الآن يختنق في داخل احد اضعف الوحوش على الإطلاق.
ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.
هنا لاحظ غيلد شيئًا في نهاية حديث شين.
فور رؤيته لذلك، ولسبب لا يعلمه، كان هنالك ذلك الشيء الذي دفعه للذهاب..للذهاب بإتجاه ذلك الإنفجار.
” أجل. ”
تحرك ليو بسرعة وحمل حقيبته ولبس حذائه رغم ألمه المبرح، ليخرج الى خارج الكهف، وهاهو يرى مساحة واسعة من المنطقة، قد مُسحت بالكامل وكأنها لم تكن موجودة من قبل.
وبينما هي تستعد كانت تفكر في داخلها وتقول ” ما بال هذا الفتى؟، وما الذي قصده بـ اشباع رغبتي؟”
“هذا….علي الإسراع!”
” انا ارى، ولكن كان بإمكانك إرسالهم فقط صحيح؟ لم يكن عليك تكبد عناء المجيء الى هنا بنفسك والمخاطرة بإتساخ ذلك الزي الجميل ”
شعر ليو ان عليه التوجه الى موقع ذلك الإنفجار بسرعة، لا يعلم السبب تحديدًا، ولكنه امتلك شعورًا قوي يدفعه للذهاب.
“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”
* * * * * * * * *
ولكن كان السبب الذي يجعل الجميع يخافون من ذلك الوحش بالواقع ليس لأنه يستطيع ان يصيبك بصواعقه البرقية المميتة، او لأنه عملاق، بل لأنه ذكي كالبشر تمامًا…وهذا ما سيكتشفه الجميع الآن.
في مبنى الأكاديمية.
قال غيلد تلك الكلمات لشين الذي كان وبشكل ما، متفاجئ من شيء آخر.
شعر الجميع بتلك الهزة المرعبة، ولم يشعروا بالهزة فقط، بل شعروا بتلك الهالة المشؤومة التي انطلقت من الغابة ووصلت إليهم في لحظات، باعثة بالرعب في قلوبهم.
“لا يجب ان نتركهم هكذا سيُقتل بعضهم بالتأكيد، علينا استخدام البلورات لنقلهم سريعًا!”
وقف الجميع، حتى ذلك العجوز الهرم لم يكن جالسًا…وظل يشاهد تلك السحابة وهي ترتفع لأعلى من النافذة، لم يحتج حتى للنظر إليها من الشاشة امامه، وعندها وبعد ان اغلق عينيه لبرهة، بدا وكأنه قد حزم قراره على شيء ما، والتف لينظر الى المعلمين.
فقط عندما ظن ان كل اولئك الاشخاص قد انسحبوا بسبب ضعفهم..لمحت عينيه ذلك الشعر الذهبي..
” أنا هازيل دراغو، مدير أكاديمية ستيلفورد، أمر بإيقاف اختبار الغابة علىةالفور، واطلب من جميع المعلمين الإنتقال الى هناك فوريًا، وإعادة جميع المختبرين البالغ عددهم 363 شخصًا، الى مبنى الأكاديمية دون ان يُفقد منهم أحد”
شعر ليو ان عليه التوجه الى موقع ذلك الإنفجار بسرعة، لا يعلم السبب تحديدًا، ولكنه امتلك شعورًا قوي يدفعه للذهاب.
مباشرةً بعد ان انهى كلماته، لم يتوقف أحد لثانية، وفجأة اختفى جميع المعلمين لينتقلوا أنيًا الى داخل الغابة، وتحديدًا الى منطقة تواجد المختبرين الذين يقاتلون الغيورك والوحوش.
” لا أخفي شيئًا، ودعنا نركز على ما يحدث هناك وليس هنا.”
ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.
هنا لاحظ غيلد شيئًا في نهاية حديث شين.
فبينما أُحيطت لونا بـ أربعة اشخاص كالحرس، قامت آليس بتوليد درع حولها.
تجمدت ارجل ليو في مكانها ولم يعد يشعر بهما حتى، بينما كانت ذراعاه ترتجفان بشدة، لم يقدر ليو سوى ان يقوم بتحريك يده غير المصابة ويسحب بها سكينًا قصيرًا كان مثبتًا بحزام خصره، ليقوم تاليًا بأخذ نفس عميق قبل ان يلوح بيده ويطعن قدمه اليسرى فقط ليصرخ بصوت عالِ متسببًا بسقوطه نحوا الأرض.
بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.
ولكن وفور وصولهم، وجدوا ان الغيورك وقومه قد هربوا بعدما شعروا بتلك الطاقة المتفجرة ورؤوا تلك السحابة الهائلة، وجميع المختبرين ملقيين على الأرض منصدمين من هول ما حدث، فلم يكن الإنفجار بعيدًا عنهم، لدرجة ان بعضهم قد فقدوا الوعي بالفعل.
عندها تكلم شين بسرعة محادثًا الطلاب.
لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.
“جميعكم، لقد أُلغي الأختبار، استخدموا بلوراتكم وعودوا الى مبنى الأكاديمية، الآن!”
لم يتدخل أحد، لا بل لم يستطع احد تحمل الدخول بوسط تلك المحادثة وبين تلك الهالة الملكية الصادرة منهما، سترى نفسك وكأنك لا شيء امام هاذان.
حل صمت لفترة قبل ان تستوعب عقول الطلاب تعليماته، ليقوموا بعدها بسرعة بإخراج بلوراتهم واستخدامها للعودة الى المبنى.
بنبرة مليئة بالفضول وبذلك الوجه الدائري، استمر غيلد بطرح الاسئلة ليقوم بعدها شين بقطب حاجبيه قبل ان يجيب برد قاطع.
—
اجل كانت اعلى منهم بالمكانة، وكذلك لن يستطيع أحد معارضة ذلك الجمال السائر، كانت أميرة تطلب منهم مساعدتها ولا تأمرهم، تلاعبها بالكلمات، كان مثاليًا فقط.
في تلك الأثناء، وصل ليو الى مكان الإنفجار، وفقط عند وصوله الى الموقع، رأى ذلك المنظر المرعب بعينيه…حيث احترقت جميع الاشجار وقُتلت جميع المخلوقات التي كانت بداخل مدى ذلك الإنفجار المهول، بينما انتشرت نيران غريبة سوداء اللون بكل مكان. النظر إليها فقط قد يجعلك تحترق.
“بشيئ آخر..انت تقصد تحليل ذلك الفتى؟”
وبينما كان ليو يغطي وجهه ويسير بجانب تلك النيران محاولًا العثور على مصدر تلك الكارثة..وما هي الا لحظات حتى توقف لا إراديًا وأثار الصدمة قد ملأت وجهه.
ناظرًا إلى مخرج الكهف، رأى ليو ذلك الضوء الساطع، واذا نظرت الى مصدر الضوء، سترى شيئًا اسود قاتم ينطلق كالصاروخ من أسفل وإلى أعلى، سحابة عظيمة، يمكن رؤيتها من مبنى الأكاديمية بوضوح تام، شقت طريقها بين السحب بالسماء.
“هذا…..؟!!”
بالعودة للتمثال هناك، مازال الغيورك ثابتًا، بينما تتعالى اصوات الخطوات وتقترب، وذلك..لم يمنع الفتاة من إكمال حديثها دون الشعور بادنى ذرة من التوتر.
في وسط ألسنة النيران السوداء، وجد ليو شخصًا لم يكن من المفترض ان يكون هناك، اجل لقد وجد شيرو مستلقيًا مغميًا عليه، وقد تمزقت ثيابه بالكامل.
“هل هذا هو الموت؟…هذا ليس…ولكن….لكن….اردت القتال اكثر…قليلًا…أبي…”
تجمدت ارجل ليو في مكانها ولم يعد يشعر بهما حتى، بينما كانت ذراعاه ترتجفان بشدة، لم يقدر ليو سوى ان يقوم بتحريك يده غير المصابة ويسحب بها سكينًا قصيرًا كان مثبتًا بحزام خصره، ليقوم تاليًا بأخذ نفس عميق قبل ان يلوح بيده ويطعن قدمه اليسرى فقط ليصرخ بصوت عالِ متسببًا بسقوطه نحوا الأرض.
“..لماذا لا—”
الآن بعدما عاد الشعور الى قدمه، نهض ليو وبدأ يتحرك ببطئ الى شيرو الملقي… سقط مجددًا قبل ان يصل اليه، ليستمر بالزحف حتى وصل الى جانب شيرو الملقي على وجهه بالأرض، ليقوم ليو بقلب جسده على ظهره فيرى نارًا سوداء احاطت منطقة قلب شيرو.
” لا ما الأمر معك..اليست هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها المدير وهو يضحك؟…لا انا اعلم بأنك لا تستطيع إبداء اي تعبير بخلاف وجه الدمية هذا…آه شين انت تعاني كثيرًا بمفردك. ”
شعر ليو بالرعب مما يراه، ما الذي يحدث؟، كيف حدث هذا؟، لماذا شيرو هكذا؟، ما هذه النيران حول قلبه؟، ولماذا بحق الجحيم هي سوداء اللون؟!.
بعدها لاحظ الجميع وجود شين والمعلمين، ليتأكدوا ان شيئًا غير إعتيادي قد حدث.
جميع تلك الأسئلة كانت تدور في رأس ليو، ولكنه قرر تجاهلها للوقت الحالي، الآن وبعدما اختفت النار من على قلب شيرو، وضع يده على قلبه، ليستشعر نبضه.
في وسط ألسنة النيران السوداء، وجد ليو شخصًا لم يكن من المفترض ان يكون هناك، اجل لقد وجد شيرو مستلقيًا مغميًا عليه، وقد تمزقت ثيابه بالكامل.
لم يشعر بشيء في البداية، مما زاد خوفه أكثر، ولكنه شعر بنبض خفيف للغاية، الأمر الذي طمأنه قليلًا
بالنسبة لمن كانوا يشاهدون تلك المحادثة بصمت، حسنًا…هنا سترى اثنتين من اجمل الفتيات التي يمكن ان تراها الأعين بمكان واحد، لربما يمكنك ان تحافظ على رزانتك ان رأيت احداهما فقط، .ولكن كلاهما بنفس الوقت..وهما يتحادثان مع بعضهما البعض بتلك الطريقة..آه اظن بأنني قد سمعت احد الرجال وهو يقول ” استطيع الموت بسلام الآن..” بينما ينظر الى منظر آليس وتلك الفتاة.
“لا اعلم ما الذي حدث، لا اعلم كيف حدث، او لماذا، ولكن شيرو….هذه نهاية الإختبار بالنسبة لنا…اعتذر.”
فور رؤيته لذلك، ولسبب لا يعلمه، كان هنالك ذلك الشيء الذي دفعه للذهاب..للذهاب بإتجاه ذلك الإنفجار.
انزل ليو حقيبته تاليًا ليخرج بلورته مسرعًا ويقوم بنطق اسم شين فتلمع البلورة بضوء ابيض ساطع غلفه برفقة شيرو، ناقلًا اياه سويًا برفقة زميله المصاب الى الاكاديمية.
“بشيئ آخر..انت تقصد تحليل ذلك الفتى؟”
وعند وصوله، يفتح عينيه ليجد نفسه قد نُقل الى داخل غرفة ما، وحوله يوجد كمية كبيرة من المختبرين منتشرين في جميع ارجاء الغرفة.
مازال شيرو يركض هاربًا من ذلك الغيورك، ولكنه الآن يركض لغاية ما، وليس لأنه خائف فقط.
“..انسحب هذا الكم بالفعل..”
لأول مرة، تحدثت اليس بنبرة ساخرة ومبتسمةً بشكل خفيف تحت انظار الجميع.
فقط عندما ظن ان كل اولئك الاشخاص قد انسحبوا بسبب ضعفهم..لمحت عينيه ذلك الشعر الذهبي..
“هذا….علي الإسراع!”
“مهلًا لحظة…لا اليس هذا مستحيلًا؟؟”
” فوفو، لا تقولي كلامًا كهذا من فضلك، فمثلي مثل الجميع، اريد الحصول على بعض المؤن من اجل النجاة ليوم آخر فقط.”
فقط عندما تأكد من تواجد آليس بالغرفة، علم ان الأمر اكبر من مجرد إنسحاب جماعي.
“لا اعلم ما الذي حدث، لا اعلم كيف حدث، او لماذا، ولكن شيرو….هذه نهاية الإختبار بالنسبة لنا…اعتذر.”
” ذلك المخلوق الأرعن…لقد استدعى وحوش الغابة! سنقُتل جميعًا!!!”
