أجل، الجنة بعيدة بعد كل شيء..
– الموت.
” ستعاقب وبشدة، لن ينتهي الأمر بطردك وعدم قبولك بالأكاديمية مجددًا، بل سيلحق العار بعائلتك بأسرها..او هذا ما ستقرره غالبية الاكاديميات. هنا بستيلفورد لا اريد اقول بأننا لسنا اشداء عندما نأتي لتطبيق القوانين، ولكننا نستثني ‘ذوي المواهب’ احيانًا.”
اكثر ما خشيته النفس البشرية. قدومه يعني نهاية كل شيء لصاحبه، ولكن قد يعني كذلك بدايةً لشيء آخر كنتيجة معاكسة.
كان امرًا رائعًا بالنسبة لقروي مثلي.
فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.
كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.
بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.
يبدوا وكأن شين قد شعر بما يجول بذهني، لينهض هذه المرة ويتوجه ناحية الباب بخطوات ثابتة.
او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.
مستمعًا لحديثها المسهب هذه المرة، اعتقد بأنني توصلت لكل ما احتاجه الآن.
ولكن، وبالرغم من انه شيء مؤلم، بالرغم من انه يفرق الأحباء عن بعضهم، يقسم العوائل، ينهي الحروب والمشاكل او يتسبب بقيامها، بغض النظر عن مدى تأثيره الكبير حينما يزور صاحبه، فهو كذلك الشيء الوحيد العادل بهذا العالم.
لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..
هذا ما اظنه.
” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”
سيجربه الجميع عاجلًا ام آجلًا، لا يهم إن كنت ملكًا ام عاميًا فقيرًا، خيرًا ام شريرًا، سعيدًا بحياتك ام راغبًا بالموت نفسه. بكل حال من تلك الأحوال، ودون ان ينظر الى مدى فقرك والذي قد يمنعك من استقباله، او تحمّل ما سيحدثه بعد رحيله وانتهائه من زيارته معك، سيزورك لا محالة، دون ان يلقي بالًا لكل تلك الأعذار.
“..لا اعلم”
ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.
نظر المشرف شين بتركيز الى عيناي، لم يزحزحهما منذ ان جلس وبدأ بالحديث على ما اعتقد.
يأتي جالبًا معه هديته الخاصة والتي استحقت لقب” عدالة السماء ”
لا اعلم كيف استخدمه ولكنه موجود، لا استطيع الشعور به..ولكنه هناك بداخلي.
لربما لا اتحرى الدقة بوصفه، او ربما اكون قد وصفته بشكل خاطئ تمامًا. ولكن كل فرد منا يمتلك تفسيره الخاص لذلك الضيف، فكما اقوم بدعوته بالضيف، ربما تراه انت كعدوك من لا تريد قدومه، مسبب متاعب تريد تجنبه بأي ثمن. وربما منقذ تنتظر وصوله بفارغ الصبر ليريحك من ما تعانيه.
لن يقوم بنحري هنا صحيح؟ لأن هالة مشؤومة تدور حوله الآن، واستطيع استشعار غضبه غير البادي في وجهه الخالي من التعابير.
ذلك الضيف، لقد طرق بابي مرةً – او ظننت بأنه فعل – بالطبع كان مُدرجًا ضمن قائمة الضيوف الذين لا اعلم متى سيقرر زيارتي آخيرًا، ولكنني علمت حتمًا بانه سيأتي بنهاية المطاف مهما تأخر بالطريق. لا اقول بأنني قد كنت مستعدًا لإستضافته، لا ابدًا، وإن قمت بسؤالي فلا ارغب بإستضافته من الاساس، او معرفة موعد قدومه حتى إن اتاح لي القدر إختلاس النظر على جدول زياراته المزدحم.
” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”
كنت اغرق، او هذا ما اتذكره على الأقل قبل استيقاظي. اغرق بداخل وحش هلامي قد دُرج من ضمن فئة الوحوش الاضعف بالعالم على حد علمي.
“…الا تتذكر؟”
وحش مناسب تمامًا للقضاء على امثالي من الضعاف إن قمت بسؤالي.
قبل ان تتاح لي فرصة السخرية من طريقة حديثها بداخل عقلي بالطبع، متلاعبةً بالقلم بيدها، عاودت الآنسة التحدث من جديد بعد ان قامت بفتح ذلك الدفتر وعلى ما يبدوا قرائة ما يحتويه، هذه المرة بطريقة مرضية قليلًا.
فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.
” هاه؟”
أخيرًا بعد ان استطعت رؤية وجه آليس المتجمد خوفًا والأخذ بإنتقامي بطريقة ما.
لا اعلم كيف استخدمه ولكنه موجود، لا استطيع الشعور به..ولكنه هناك بداخلي.
قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”
اذًا لم اكن السبب؟ ظننت بأنني المتسبب بتوقف الإختبار ولكن كان ذلك خبرًا سعيدًا..او ظننت ذلك قبل ان يكمل حديثه.
الم اقل لك بأنه عادل؟
سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟
ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.
لربما لا اتحرى الدقة بوصفه، او ربما اكون قد وصفته بشكل خاطئ تمامًا. ولكن كل فرد منا يمتلك تفسيره الخاص لذلك الضيف، فكما اقوم بدعوته بالضيف، ربما تراه انت كعدوك من لا تريد قدومه، مسبب متاعب تريد تجنبه بأي ثمن. وربما منقذ تنتظر وصوله بفارغ الصبر ليريحك من ما تعانيه.
كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.
ليقوم اخيرًا بالتحرك ناحية الحائط او لناحية ستارةٍ كانت معلقةً على الحائط وعلى جانبي الايسر.
ما جعلني اتذكر واقول كل ما سبق هو انني الآن استلقي بسرير ما، بمكان اجهل موقعه.
” آه مهلًا دعني الغي مفعول المشابك”
لقد نجوت من ذلك الهلام اللعين..ولكن رغبتي بمعرفة مكاني الآن فاقت رغبتي بعرفة كيفية نجاتي منه بصراحة.
” انا لست..”
ربما لأنه ولسبب ما، يخالجني شعور لمح لي كيف تمكنت من النجاة، ولكن وللوقت الحالي، قررت تجاهله.
” خمس ايام، كانت تلك مدة الإختبار الثاني الاساسية والتي قُطعت فيما بعد، ولكن ما زلنا نملك بيانات الايام الاوائل من الإختبار وبالأيام الثلاث التي كانت فيها الأميرة غائبة عن الوعي، قامت الأكاديمية بجمع نقاط الإختبار سويًا ونتيجةً لذلك، توصلنا لعدد من الناجحين من بلغ عددهم اربع وستون فردًا لن يخضعوا لإختبار ثالث، بل سيدرجون مباشرةً كطلبة جدد بالأكاديمية بقرار من المدير..وبالنسبة لك، فمبارك حلولك بالمرتبة الرابعة.”
سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟
فعلى سبيل المثال: قد يعني موت ملك او حاكم لمملكة ما، انتشار الفوضى بكل ربوع المملكة او قيام ثورة تقلب العالم رأسًا على عقب. ومقتل قائد لجيش ما بمنتصف معركة دامية قد يؤدي لإسقاط معنويات جيشه للحضيض ما سيكون اول إشارات الهزيمة.
فقط عندما كنت على وشك التصديق بذلك المنطق، فُتح باب مجاور لي لم الحظه، ليسمح بدخول شخص ما.
اكثر ما خشيته النفس البشرية. قدومه يعني نهاية كل شيء لصاحبه، ولكن قد يعني كذلك بدايةً لشيء آخر كنتيجة معاكسة.
شعرت ببعض الخيبة بعد ذلك، ربما اردت ان اكون ميتًا بالفعل ما دمت ذاهبًا للجنة بكل حال..
بعد ان اجبت، التف شين من جديد ليقابلني، ويقترب هذه المرة حتى يصبح بجانب سريري، ليقوم تاليًا بتحريك يده والتي ظننتها قادمةً لخنقي. ومعاكسًا لتوقعاتي خرج ضوء ازرق من يد المشرف للحظة ليتكون في اللحظة التالية كرسي عادي.
ناظرًا لنحوا الباب بأعيني التي كانت ثقيلةً للغاية، رأيتها وهي تعبر الى الداخل.
بصيغة جمعية لا فردية، وبصوت شبه متلاشٍ جعلني اشكك حتى فيما إن كانت قد سمعت ما قلته. امالت الآنسة برأسها إلى الجانب صانعةً وجهًا بدا وكأنه يقول: ” ما الذي يتحدث عنه هذا الفتى؟”
امرأة، لا بل فتاة؟ كانت قصيرةً بكلتا الحالتين، مرتديةً لتلك النظارات ذات العدسات الدائرية، بشعرها الرمادي الداكن قليلًا والواصل لنهاية اكتافها، حاملةً لذلك الدفتر او كتاب صغير ما، واحمر الشفاه ذاك الذي لاحظته فور دخولها والذي جعلني كذلك اشكك بكونها فتاة صغيرة ام امرأة بالغة.
من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.
كان توقيتها مثاليًا الى حد ما.
” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”
” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”
وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.
قالت بعدما لمحت عيناي وهي تقاوم جفوني الراغبة بإنزال ستائرها المتعبة.
وايضًا لا اظن ان اعصابي ستبقى هادئة بعد سماع ردها عليه..
صوت كجرس رنان..فتاة يافعة اجل.
لن يقوم بنحري هنا صحيح؟ لأن هالة مشؤومة تدور حوله الآن، واستطيع استشعار غضبه غير البادي في وجهه الخالي من التعابير.
لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟
ولا اظن بانه سيصدق ان اخبرته بذلك ربما.
” آه مهلًا دعني الغي مفعول المشابك”
” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”
مشابك؟.
بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.
قبل ان اقوم بالسؤال، لربما لاحظت محاولاتي للتحرك، لتقوم الآنسة – لا اعتقد بانها تسمية صحيحة – بالقدوم الى جانبي قبل ان تضع يدها بجهاز بجانب رأسي، جاعلةً إياه يصدر صوتًا غير مألوف، لأشعر تاليًا بإرتخاء جسدي بالكامل.
فقط عندما كنت على وشك التصديق بذلك المنطق، فُتح باب مجاور لي لم الحظه، ليسمح بدخول شخص ما.
” كيف تشعر الآن؟”
وكأن شيئًا يغطي بصري من رؤية ما امامي.
” آه بخير..كح!”
” … وفقط عندما كنت على وشك ان تُبتلع بالكامل..فجرت تلك الطاقة وتسببت بكارثة حرقت الغابة.”
سعال؟ آه لقد كان حلقي جافًا للغاية، لم استطع التحدث بشكل مناسب حتى.
بعد ان اجبت، التف شين من جديد ليقابلني، ويقترب هذه المرة حتى يصبح بجانب سريري، ليقوم تاليًا بتحريك يده والتي ظننتها قادمةً لخنقي. ومعاكسًا لتوقعاتي خرج ضوء ازرق من يد المشرف للحظة ليتكون في اللحظة التالية كرسي عادي.
” تعاني من الجفاف بعض الشيء، احرص على شرب بعض المياه فقد كنت نائمًا لثلاث ايام بعد كل شيء”
لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..
بنبرة صوتها التي لن تشعرك بأي إهتمام على الإطلاق. صُعقت بالعلومة التي قُدمت لي بشكل فجائي.
وحش مناسب تمامًا للقضاء على امثالي من الضعاف إن قمت بسؤالي.
ثلاث ايام؟ لا مهلًا لم اتحصل على إجابة لتسائلي قط، اين انا؟.
فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.
” اين نحن؟”
قالت تلك الكلمات ذات الوزن الثقيل وكأنها امر عادي وبسيط للغاية.
بصيغة جمعية لا فردية، وبصوت شبه متلاشٍ جعلني اشكك حتى فيما إن كانت قد سمعت ما قلته. امالت الآنسة برأسها إلى الجانب صانعةً وجهًا بدا وكأنه يقول: ” ما الذي يتحدث عنه هذا الفتى؟”
” كيف تشعر الآن؟”
حسنًا لطالما كنت بارعًا بقرائة الجو والتعابير على اوجه الاخرين، وبالمقابل سيء عندما يعود الأمر لي للتعبير عن ما اريد، ولكنني واثق من ان سؤالي كان واضحًا هذه المرة.
لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟
“…الا تتذكر؟”
من بعد النظر إلي بتلك التعابير المتسائلة لفترة دون ان تتحصل على اي اجابة، قالت تلك الكلمات التي زادت من حيرتي فقط.
من بعد النظر إلي بتلك التعابير المتسائلة لفترة دون ان تتحصل على اي اجابة، قالت تلك الكلمات التي زادت من حيرتي فقط.
لقد نجوت من ذلك الهلام اللعين..ولكن رغبتي بمعرفة مكاني الآن فاقت رغبتي بعرفة كيفية نجاتي منه بصراحة.
” اتذكر…ماذا؟”
ماسة؟
لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.
ولكن، ومن بعد التفكير قليلًا فقط، استطيع التذكر..لا لم اتذكر كل ما قالته بالطبع، ولكن بدا الأمر اشبه بتوصيل نقاط مبعثرة ببعضها، او حل احجية بداخل رأسي، اشعر بمشاعر مألوفة عن تلك اللحظات، ولكنني لا اتذكر تفاصيلها تمامًا.
لا اليست هذه ردة فعل مبالغة بعض الشيء؟، فأنا فعليًا لم اكن اتذكر سوى ان ذلك الهلام قد ابتلعني، لا اعلم من اين اتى، او اين كنا او كيف وصلت لهنا او من اوصلني حتى. لذا سأكون شاكرًا ان توقفتي عن النظر الي بتلك الطريقة وشرحتي القليل.
من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.
“…”
كنت اغرق، او هذا ما اتذكره على الأقل قبل استيقاظي. اغرق بداخل وحش هلامي قد دُرج من ضمن فئة الوحوش الاضعف بالعالم على حد علمي.
من بعد مرور عدة ثواني صامتة، تنهدت تلك الآنسة بشكل خفيف، قبل ان تنظر الي مجددًا وتتحدث بنبرتها اللامبالية.
او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.
” انت لا تتذكر حقًا هاه؟، حسنًا فبكل حال اظهر الفحص تعرضك لصدمة قوية بعض الشيء بعقلك وجسدك، وبعد ان كنت بداخل حالة السبات تلك، ليس غريبًا ان تنسى كل شيء”
والاهم من كل ذلك، ما الذي سيجري لي الآن؟، ماذا حدث للإختبار؟ هل نجحت؟ ام فشلت؟، ماذا عن ليو نفسه؟ اتذكر جيدًا بانه قد كان مصابًا بالفعل قبل كل تلك الاحداث.
قالت تلك الكلمات ذات الوزن الثقيل وكأنها امر عادي وبسيط للغاية.
فقط بالتفكير بالأمر قليلًا، التصديق بوجود شيء بداخلي، قد يهتاج بأي لحظة الآن ويحرق كل شيء، جعلني اشعر بقلق كبير.
فحص؟ صدمة؟ لم تنفع تلك الآنسة بشيء سوى زيادة تعداد اسئلتي فقط. وما أمر نبرتها تلك—
” آه..اجل”
” شيرو لينارد، احد الخاضعين لإختبار ستيلفورد الست كذلك؟، بالرغم من افتقارك لمهارات اساسية على حسب ما ورد هنا، الا انك تسببت بإنفجار كارثي بالإختبار الثاني داخل الغابة. ما نتج عنه فقدانك لوعيك بالكامل. ”
وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.
قبل ان تتاح لي فرصة السخرية من طريقة حديثها بداخل عقلي بالطبع، متلاعبةً بالقلم بيدها، عاودت الآنسة التحدث من جديد بعد ان قامت بفتح ذلك الدفتر وعلى ما يبدوا قرائة ما يحتويه، هذه المرة بطريقة مرضية قليلًا.
لربما لا اتحرى الدقة بوصفه، او ربما اكون قد وصفته بشكل خاطئ تمامًا. ولكن كل فرد منا يمتلك تفسيره الخاص لذلك الضيف، فكما اقوم بدعوته بالضيف، ربما تراه انت كعدوك من لا تريد قدومه، مسبب متاعب تريد تجنبه بأي ثمن. وربما منقذ تنتظر وصوله بفارغ الصبر ليريحك من ما تعانيه.
ولا ارى سببًا يدفعك لذكر افتقاري للمهارات كذلك..
قبل ان تتاح لي فرصة السخرية من طريقة حديثها بداخل عقلي بالطبع، متلاعبةً بالقلم بيدها، عاودت الآنسة التحدث من جديد بعد ان قامت بفتح ذلك الدفتر وعلى ما يبدوا قرائة ما يحتويه، هذه المرة بطريقة مرضية قليلًا.
ولكن، ومن بعد التفكير قليلًا فقط، استطيع التذكر..لا لم اتذكر كل ما قالته بالطبع، ولكن بدا الأمر اشبه بتوصيل نقاط مبعثرة ببعضها، او حل احجية بداخل رأسي، اشعر بمشاعر مألوفة عن تلك اللحظات، ولكنني لا اتذكر تفاصيلها تمامًا.
” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”
وكأن شيئًا يغطي بصري من رؤية ما امامي.
” والآن ما الذي تظن باننا فاعلون بك؟”
” كنتيجة لما حدث سابقًا قُوطع الإختبار بشكل كامل، خصوصًا بعد ان تسبب الإنفجار بحرق ربع مساحة الغابة بالكامل..الآن اليس ذلك مذهلًا بعض الشيء؟”
بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.
وذلك كان اكثر ما عنيت بتذكره. الإنفجار..الجزئية الوحيدة التي لم املك عنها اي ذكرى محددة.
ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.
ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.
ربما لأنه ولسبب ما، يخالجني شعور لمح لي كيف تمكنت من النجاة، ولكن وللوقت الحالي، قررت تجاهله.
” امم..اين انا؟”
كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.
مجددًا، عاودت السؤال. كنت شاكرًا على الشرح الموجز والساخر كذلك، ولكن ما الذي تبع ذلك؟ وكيف وصلت لهذا المكان؟ هذا ما اردت معرفته الآن، خصوصُا وإن كان ما حدث حقيقة، إن كان ما قالته حقيقة، عن حرقي لغابة بالكامل، عن إيقافي للإختبار.
لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.
لسبب ما، عقدت الآنسة حواجبها واعتلتها ابتسامة متشككة ومتصلبة بعد ان استمعت الى سؤالي.
كنت ساعاقب بطبيعة الحال، ولكن لم ارغب بذكر ذلك الإحتمال امامه، لذا تظاهرت بعدم العلم وانتظرت رده بصبر وترقب.
“…إنه لا يتذكر منقذه حتى..”
لدي شعور سيء من هذا.
منقذ؟ لا لا توجد فائدة من تكرار الأمر، انا فاقد للذاكرة حسنًا؟ لذا عليكِ الشرح هنا لا تعقيد الأمور. وسأكون شاكرًا إن توقفتي عن اظهار تلك التعابير من فضلك!
لقد كان يراقب الإختبار او يراقبني عن كثب هاه.
وكأنها قرأت افكاري، او ربما التعابير على وجهي. قامت الآنسة تاليًا بقلب عدة صفحات من ذلك الدفتر وعاودت الحديث مجددًا.
” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”
” ليو هاوك..لابد من انك تتذكر هذا الشخص على الأقل؟، فمن بعد الإنفجار وانقشاع النيران، وعلى حسب شهادة واقوال ليو، انه وجدك “محترقًا” وتلتف حولك النيران، وقد بدوت وكأنك مصدرها من وجهة نظره. ليقوم تاليًا باستخدام البلورة التي تسمح لكم بالإنسحاب من الإختبار والعودة الى المبنى بشكل مباشر. بالطبع كان الإختبار قد اُلغي وقتها وعاد الجميع كذلك، حينها تحدث ليو عن إصابتك البالغة وتم نقلك الى هذا المكان حيث انت الآن. اتدرك مكانك الآن؟ انت بداخل مشفى اكاديمية ستيلفورد ”
” خمس ايام، كانت تلك مدة الإختبار الثاني الاساسية والتي قُطعت فيما بعد، ولكن ما زلنا نملك بيانات الايام الاوائل من الإختبار وبالأيام الثلاث التي كانت فيها الأميرة غائبة عن الوعي، قامت الأكاديمية بجمع نقاط الإختبار سويًا ونتيجةً لذلك، توصلنا لعدد من الناجحين من بلغ عددهم اربع وستون فردًا لن يخضعوا لإختبار ثالث، بل سيدرجون مباشرةً كطلبة جدد بالأكاديمية بقرار من المدير..وبالنسبة لك، فمبارك حلولك بالمرتبة الرابعة.”
مستمعًا لحديثها المسهب هذه المرة، اعتقد بأنني توصلت لكل ما احتاجه الآن.
ولكن، وبالرغم من انه شيء مؤلم، بالرغم من انه يفرق الأحباء عن بعضهم، يقسم العوائل، ينهي الحروب والمشاكل او يتسبب بقيامها، بغض النظر عن مدى تأثيره الكبير حينما يزور صاحبه، فهو كذلك الشيء الوحيد العادل بهذا العالم.
اذًا وبعد كل شيء، يبدوا بانني لست في الجنة هاه.
سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟
” اجل..اشكرك”
نظر المشرف شين بتركيز الى عيناي، لم يزحزحهما منذ ان جلس وبدأ بالحديث على ما اعتقد.
شكرتها بصوت خافت شبه متلاشٍ، هذا كل ما استطيع قوله للآن، فمازال عقلي يحلل ما قالته ويتذكر ما حدث سابقًا. بالطبع كنت مصدومًا من حقيقة تسببي بإنفجار قد يدمر… لا بل دمر ربع الغابة كما ذكرت الآنسة..هذا فقط كان خارج كل الإحتمالات.
لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.
كيف؟، بالطبع لا اعلم كيفية صناعة تعويذة سحرية او استخدام اي عنصر سحري للتسبب بأي ضرر قوي كذاك.
لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟
لماذا؟، لا انا لا املك اي سبب لمسح ربع الغابة حتى وإن كنت اقدر على ذلك.
اوضح شين ذلك ولكن ما استرعى انتباهي هي كلمة ” مؤقتًا ” التي قالها، الا يعني ذلك بان الإختبار قد اُستكمل حتى بعد تسببي بالإنفجار؟.
والاهم من كل ذلك، ما الذي سيجري لي الآن؟، ماذا حدث للإختبار؟ هل نجحت؟ ام فشلت؟، ماذا عن ليو نفسه؟ اتذكر جيدًا بانه قد كان مصابًا بالفعل قبل كل تلك الاحداث.
قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”
فقط بتلك اللحظة التي مُلئ رأسي فيها بالتساؤلات، فُتح الباب من جديد، ليظهر هذه المرة شخصًا مألوفًا جدًا بوجه مألوف للغاية.
” اتذكر…ماذا؟”
” لقد استيقظ فعلًا..”
ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.
بنبرة خافتة، عميقة وحازمة ساعدت فقط بتثبيت شخصيته بعقلي من اول لقاء، نظر الرجل لنحوي بعينيه الحادة الشبيه لأعين المفترسين، وبدأ بالإقتراب ببطئ حتى وقف بجانب السرير.
منقذ؟ لا لا توجد فائدة من تكرار الأمر، انا فاقد للذاكرة حسنًا؟ لذا عليكِ الشرح هنا لا تعقيد الأمور. وسأكون شاكرًا إن توقفتي عن اظهار تلك التعابير من فضلك!
” اشكركِ، يمكنكِ الإنصراف الآن.”
” اين نحن؟”
” لا بأس~، لا تقسوا عليه فقط..”
“..لا اعلم”
طالبًا منها الإنصراف من بعد بشكرها، قالت الآنسة تلك الكلمات التي قد تحمل علامات الإهتمام، بنبرة معاكسة للغاية..لا انفك اتسائل عن كيفية قولها لمثل تلك العبارات بمثل تلك الطريقة فقط.
” دعني اسألك شيئًا فقط، اتدرك نتائج فعلك؟”
وايضًا لا اظن ان اعصابي ستبقى هادئة بعد سماع ردها عليه..
ولا اظن بانه سيصدق ان اخبرته بذلك ربما.
مرت دقيقة واثنتان منذ ان دخل ذلك الرجل، المشرف شين، الى الغرفة، محضرًا هالته الهادئة والخانقة بذات الوقت الى الداخل، الآن وقد اصبحنا لوحدنا، لم اشعر الا بتعاظمها فقط.
لقد نجوت من ذلك الهلام اللعين..ولكن رغبتي بمعرفة مكاني الآن فاقت رغبتي بعرفة كيفية نجاتي منه بصراحة.
والأسوء من كل ذلك، انه كان ينظر الي منذ ان اتى، مثبتًا بنظراته علي وكأنه يقوم بتحليلي بالكامل، او كأنه يُقيم فريسته.
” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”
لن يقوم بنحري هنا صحيح؟ لأن هالة مشؤومة تدور حوله الآن، واستطيع استشعار غضبه غير البادي في وجهه الخالي من التعابير.
لا ادري لماذا قرر التوقف عند وصوله لمرحلة الهلام، ولكنني اشعر وكأنه كان يقاوم ضحكاته.
ليقوم اخيرًا بالتحرك ناحية الحائط او لناحية ستارةٍ كانت معلقةً على الحائط وعلى جانبي الايسر.
” اشكركِ، يمكنكِ الإنصراف الآن.”
توقف شين امام تلك الستارة، قبل ان يقوم بإزاحتها عن النافذة القابعة خلفها..وهناك، ومن خلال تلك النافذة الواسعة، ظهر ذلك المشهد الذي سيرعش بدن اي شخص.
مجددًا، عاودت السؤال. كنت شاكرًا على الشرح الموجز والساخر كذلك، ولكن ما الذي تبع ذلك؟ وكيف وصلت لهذا المكان؟ هذا ما اردت معرفته الآن، خصوصُا وإن كان ما حدث حقيقة، إن كان ما قالته حقيقة، عن حرقي لغابة بالكامل، عن إيقافي للإختبار.
نحو الأسفل..بعيدًا قليلًا الى الأمام مباشرةً، استطيع ان ارى بوضوح غابة ضخمةً منتشرة على اجزاء واسعة.
وكأن شيئًا يغطي بصري من رؤية ما امامي.
وهناك، ارى تمامًا ذلك الجزء المحروق بالكامل. والذي بدا وكأن تنينًا ضخمًا..لا بل عشيرة كاملة من التنانين، نفثت بنيرانها على تلك الأرض متسببةً بمثل ذلك الخراب.
ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.
وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.
قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”
لدي شعور سيء من هذا.
قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”
” اتعلم المتسبب بهذا؟”
بخلاف تجاوزه لقتالي العبقري مع ذلك النبيل المتعجرف إن اردت تسميته، لم اتعرض سوى للاذية بمشاعري من حديثه عن إنحطاط قدراتي..الا يملك مشاعرًا حتى؟ لا بأس بقليل من المدح فقد عاثرت حتى النهاية كما تعلم؟
تحدث شين أخيرًا مخاطبًا إياي دون ان يشيح بنظره عن منظر الغابة.
لا اليست هذه ردة فعل مبالغة بعض الشيء؟، فأنا فعليًا لم اكن اتذكر سوى ان ذلك الهلام قد ابتلعني، لا اعلم من اين اتى، او اين كنا او كيف وصلت لهنا او من اوصلني حتى. لذا سأكون شاكرًا ان توقفتي عن النظر الي بتلك الطريقة وشرحتي القليل.
” اجل..”
لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟
اجبت بتردد.
قرر شبح الموت زيارتي مرتديًا عبائة اضعف مخلوق على وجه الأرض. بدا وكأنه يقول ” هذه نتيجة تغلغلك بين من هم اضخم منك. ”
ولم اقل بانني من فعلها بشكل مباشر، ولكنني لم انكر كذلك. كنت فاقدًا للوعي عندما تسببت بهذا على ما اعتقد، ولكن اتسائل إن كان المشرف هنا سيرضى بسماع تفسير حتى.
قبل ان اقوم بالسؤال، لربما لاحظت محاولاتي للتحرك، لتقوم الآنسة – لا اعتقد بانها تسمية صحيحة – بالقدوم الى جانبي قبل ان تضع يدها بجهاز بجانب رأسي، جاعلةً إياه يصدر صوتًا غير مألوف، لأشعر تاليًا بإرتخاء جسدي بالكامل.
تفسير شخص لم يكن واعيًا بما فعله.
لسبب ما، توسعت اعينها بشكل مصدوم قليلًا من بعد سماع ردي.
بعد ان اجبت، التف شين من جديد ليقابلني، ويقترب هذه المرة حتى يصبح بجانب سريري، ليقوم تاليًا بتحريك يده والتي ظننتها قادمةً لخنقي. ومعاكسًا لتوقعاتي خرج ضوء ازرق من يد المشرف للحظة ليتكون في اللحظة التالية كرسي عادي.
كيف؟، بالطبع لا اعلم كيفية صناعة تعويذة سحرية او استخدام اي عنصر سحري للتسبب بأي ضرر قوي كذاك.
السحر، وكأنه قام بشيء عادي للغاية وطبيعي للغاية، مستخدمًا لقدراته، قام المشرف بتكوين ذلك الكرسي برمشة عين ليجلس عليه تاليًا.
سقف ابيض، غرفة بيضاء، وممدًا على سرير أبيض..هل يمكن بأن تكون هذه الجنة؟، ربما تمكن مني الهلام في النهاية هاه؟
كان امرًا رائعًا بالنسبة لقروي مثلي.
” اشكركِ، يمكنكِ الإنصراف الآن.”
“… النجاح في الإختبار الاول والفشل بالإختبار الثاني من بدايته بعد ان سُرقت شارتك بعد استفزازك لخصم اقوى منك بمراحل، التسبب بضرر بالغ لشريكك والذي كان خطأه كذلك..والتسبب بجلب الغيورك من قرر لاحقًا استدعاء اصدقائه الوحوش للقتال بجانبه امام حفنة من الأطفال، وأخيرًا وبعد ان تحصلت على غنيمتك، علقت بداخل هلام..”
او موت زوجتك المفاجئ او حبيبتك من كنت تخطط للزواج معها لاحقًا.
لا ادري لماذا قرر التوقف عند وصوله لمرحلة الهلام، ولكنني اشعر وكأنه كان يقاوم ضحكاته.
ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.
لقد كان يراقب الإختبار او يراقبني عن كثب هاه.
“…إنه لا يتذكر منقذه حتى..”
بخلاف تجاوزه لقتالي العبقري مع ذلك النبيل المتعجرف إن اردت تسميته، لم اتعرض سوى للاذية بمشاعري من حديثه عن إنحطاط قدراتي..الا يملك مشاعرًا حتى؟ لا بأس بقليل من المدح فقد عاثرت حتى النهاية كما تعلم؟
اذًا وبعد كل شيء، يبدوا بانني لست في الجنة هاه.
بعدها قرر المشرف مواصلة حديثه – تهكمه – على الاحداث التي تسببت بها.
لا استطيع القول بشكل موقن بأنني لا املك شيئًا بداخلي، لا اعلم ماهيته ولكنه تسبب بمثل ذلك الدمار.
” … وفقط عندما كنت على وشك ان تُبتلع بالكامل..فجرت تلك الطاقة وتسببت بكارثة حرقت الغابة.”
لا استطيع القول بشكل موقن بأنني لا املك شيئًا بداخلي، لا اعلم ماهيته ولكنه تسبب بمثل ذلك الدمار.
” آه..اجل”
” آه مهلًا دعني الغي مفعول المشابك”
لم املك ردًا افضل من ذلك، بالطبع لست سعيدًا بما فعلت ولا ادري كيف فعلته حتى.
” شيرو لينارد، احد الخاضعين لإختبار ستيلفورد الست كذلك؟، بالرغم من افتقارك لمهارات اساسية على حسب ما ورد هنا، الا انك تسببت بإنفجار كارثي بالإختبار الثاني داخل الغابة. ما نتج عنه فقدانك لوعيك بالكامل. ”
ولا اظن بانه سيصدق ان اخبرته بذلك ربما.
” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”
” دعني اسألك شيئًا فقط، اتدرك نتائج فعلك؟”
– الموت.
” لا..”
” اوه؟ لقد استعدت وعيك بالفعل؟”
” هل تخفي قدراتك؟”
من بعد النظر إلي بتلك التعابير المتسائلة لفترة دون ان تتحصل على اي اجابة، قالت تلك الكلمات التي زادت من حيرتي فقط.
” انا لست..”
ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.
انا لا اخفي شيئًا وهو يدرك ذلك، لكن لم استطع القول بانني لم اخفي شيئًا خصوصًا بعد ان اعدت النظر للدخان المتصاعد منذ ثلاثة ايام وحتى الآن.
نحو الأسفل..بعيدًا قليلًا الى الأمام مباشرةً، استطيع ان ارى بوضوح غابة ضخمةً منتشرة على اجزاء واسعة.
لا استطيع القول بشكل موقن بأنني لا املك شيئًا بداخلي، لا اعلم ماهيته ولكنه تسبب بمثل ذلك الدمار.
بالطبع كنت ممتنًا عن حديثه او حديث المدير ان كنت تريد التحديد. ولكن كان ذلك صادمًا بعض الشيء..ايعني هذا بأنني مازلت..
لا اعلم كيف استخدمه ولكنه موجود، لا استطيع الشعور به..ولكنه هناك بداخلي.
حسنًا لطالما كنت بارعًا بقرائة الجو والتعابير على اوجه الاخرين، وبالمقابل سيء عندما يعود الأمر لي للتعبير عن ما اريد، ولكنني واثق من ان سؤالي كان واضحًا هذه المرة.
فقط بالتفكير بالأمر قليلًا، التصديق بوجود شيء بداخلي، قد يهتاج بأي لحظة الآن ويحرق كل شيء، جعلني اشعر بقلق كبير.
ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.
نظر المشرف شين بتركيز الى عيناي، لم يزحزحهما منذ ان جلس وبدأ بالحديث على ما اعتقد.
ولكن، ومن بعد التفكير قليلًا فقط، استطيع التذكر..لا لم اتذكر كل ما قالته بالطبع، ولكن بدا الأمر اشبه بتوصيل نقاط مبعثرة ببعضها، او حل احجية بداخل رأسي، اشعر بمشاعر مألوفة عن تلك اللحظات، ولكنني لا اتذكر تفاصيلها تمامًا.
ومن بعد مرور عدة ثوان، تنهد بشكل عميق معيدًا ظهره الى مسند الكرسي، بدأ بالحديث مجددًا، هذه المرة بنبرة اقل حدة.
والأسوء من كل ذلك، انه كان ينظر الي منذ ان اتى، مثبتًا بنظراته علي وكأنه يقوم بتحليلي بالكامل، او كأنه يُقيم فريسته.
” فقط لكي اكون واضحًا، لم يتوقف الإختبار بسبب الإنفجار، بل بسبب استدعاء الغيورك للوحوش. ”
لا مهلًا لا اهتم ان كانت فتاة ام امرائة، ليخبرني احد بمكاني من فضلكم، ولما لا استطيع تحريك جسدي؟
قال تلك الحقيقة التي ساعدت بتقليل الضغط علي ولو قليلًا.
” …الإختبار الذي اُلغي الآن بالكامل ”
اذًا لم اكن السبب؟ ظننت بأنني المتسبب بتوقف الإختبار ولكن كان ذلك خبرًا سعيدًا..او ظننت ذلك قبل ان يكمل حديثه.
” منذ ان اطلق الغيورك ندائه، كنا متأهبين للانطلاق وإيقاف الإختبار بأي لحظة، وبنظر البعض كان من المفترض ان يتوقف الإختبار حين وقوع مثل ذلك الحدث. هذا شيء مذكور بقواعد الإختبار نفسه بعد كل شيء ‘ في حال ظهور تكتلات للوحوش يجب ان يتوقف الإختبار مؤقتًا حتى تأمين سلامة المختبرين ‘ ”
ضيف عنيد للغاية، كريم للغاية، وعادل للغاية.. ولسخرية هذا العالم الذي نعيش به الآن، فإنه كذلك لا يملك معنى للعدل على الإطلاق، لا يوجد ما احب تسميته بـ “العدل المثالي”، الشيء الوحيد العادل هنا والذي كان مقسومًا للجميع بالتساوي منذ بداية الخلق وحتى فنائه، هو الموت، اقسى عقوبة للجاني المذنب، وهو كذلك يأتي للبريء الطيب غير الجاني او المُعاقب. وهو اكثر ما يخافه البشر والعالمين، لا شيء محبب فيه ولا منفعة لصاحبه من بعد قدومه.
اوضح شين ذلك ولكن ما استرعى انتباهي هي كلمة ” مؤقتًا ” التي قالها، الا يعني ذلك بان الإختبار قد اُستكمل حتى بعد تسببي بالإنفجار؟.
“…إنه لا يتذكر منقذه حتى..”
” اُنتهك ذلك البند فور ان اطلق الغيورك ندائه، ولكن لم نتحرك بسبب..حسنًا بسبب وجود بعض المواهب بين المختبرين الذين فكرت في انهم لربما يستطيعون حل المعضلة بأنفسهم..ولكن وفقط عندما كنا على وشك مراقبة نتائج قرارنا بعدم الإيقاف، تسبب احدهم بإنفجار سحري ملتهب، مما تسبب بإيقاف الإختبار هذه المرة، بشكل فوري نهائي ”
ما جعلني اتذكر واقول كل ما سبق هو انني الآن استلقي بسرير ما، بمكان اجهل موقعه.
لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..
” امم..اين انا؟”
اذًا لم يُستكمل الإختبار في النهاية، لا ادري لماذا ولكن شعرت ببعض السعادة، ربما لإنخفاض إحتمالية استبعادي الآن.
“… النجاح في الإختبار الاول والفشل بالإختبار الثاني من بدايته بعد ان سُرقت شارتك بعد استفزازك لخصم اقوى منك بمراحل، التسبب بضرر بالغ لشريكك والذي كان خطأه كذلك..والتسبب بجلب الغيورك من قرر لاحقًا استدعاء اصدقائه الوحوش للقتال بجانبه امام حفنة من الأطفال، وأخيرًا وبعد ان تحصلت على غنيمتك، علقت بداخل هلام..”
” والآن ما الذي تظن باننا فاعلون بك؟”
رد لم اتوقعه البتة.
ستسامحونني وتقبلون بإعادتي الى الإختبار؟
كنت اغرق، او هذا ما اتذكره على الأقل قبل استيقاظي. اغرق بداخل وحش هلامي قد دُرج من ضمن فئة الوحوش الاضعف بالعالم على حد علمي.
بالطبع لم املك الجرأة لقول ذلك.
” كيف تشعر الآن؟”
قد اتحدث ببعض البجاحة بداخل رأسي، ولكن كان ذلك داخليًا فقط..فقط داخليًا واحيانًا لا اراديًا..،احيانًا اكون شاكرًا عن عدم وجود قارئ للافكار بالجوار.
“..لا اعلم”
لربما لا اتحرى الدقة بوصفه، او ربما اكون قد وصفته بشكل خاطئ تمامًا. ولكن كل فرد منا يمتلك تفسيره الخاص لذلك الضيف، فكما اقوم بدعوته بالضيف، ربما تراه انت كعدوك من لا تريد قدومه، مسبب متاعب تريد تجنبه بأي ثمن. وربما منقذ تنتظر وصوله بفارغ الصبر ليريحك من ما تعانيه.
كنت ساعاقب بطبيعة الحال، ولكن لم ارغب بذكر ذلك الإحتمال امامه، لذا تظاهرت بعدم العلم وانتظرت رده بصبر وترقب.
ومن بعد مرور عدة ثوان، تنهد بشكل عميق معيدًا ظهره الى مسند الكرسي، بدأ بالحديث مجددًا، هذه المرة بنبرة اقل حدة.
رد لم اتوقعه البتة.
مرت دقيقة واثنتان منذ ان دخل ذلك الرجل، المشرف شين، الى الغرفة، محضرًا هالته الهادئة والخانقة بذات الوقت الى الداخل، الآن وقد اصبحنا لوحدنا، لم اشعر الا بتعاظمها فقط.
” ستعاقب وبشدة، لن ينتهي الأمر بطردك وعدم قبولك بالأكاديمية مجددًا، بل سيلحق العار بعائلتك بأسرها..او هذا ما ستقرره غالبية الاكاديميات. هنا بستيلفورد لا اريد اقول بأننا لسنا اشداء عندما نأتي لتطبيق القوانين، ولكننا نستثني ‘ذوي المواهب’ احيانًا.”
ولكن، ومن بعد التفكير قليلًا فقط، استطيع التذكر..لا لم اتذكر كل ما قالته بالطبع، ولكن بدا الأمر اشبه بتوصيل نقاط مبعثرة ببعضها، او حل احجية بداخل رأسي، اشعر بمشاعر مألوفة عن تلك اللحظات، ولكنني لا اتذكر تفاصيلها تمامًا.
قال المشرف تلك الكلمات، بنبرة بدى فيها متشككًا من كلماته بنفسه.
اجل انا سعيد بالإستثناء وبإعتباري حالة خاصة او موهبة على قولهم، ولكن ذلك أمر آخر.
ذوي المواهب؟ وما علاقة ذلك بي؟ كنت اعلم، سأعاقب في النهاية، لما لا يقول ذلك منذ البداية وينهي الأمر.
لا ادري لماذا قرر التوقف عند وصوله لمرحلة الهلام، ولكنني اشعر وكأنه كان يقاوم ضحكاته.
” قد ترى ان كل ذلك لا يمدك بصلة فأنت لا تملك اي موهبة من الأساس، واشك بمعرفتك عن ماهية الموهوب نفسه، ولما يُسمى بذلك. ولكن تغيرت نظرة الجميع تجاهك بعد الحريق الذي فعلته، كنت سابقًا مجرد عديم موهبة وانت الآن الماسة “غير مصقولة” بنظر مدير الأكاديمية.”
“…”
هاه؟
” آه..اجل”
ماسة؟
فقط عندما كنت على وشك التصديق بذلك المنطق، فُتح باب مجاور لي لم الحظه، ليسمح بدخول شخص ما.
بالطبع كنت ممتنًا عن حديثه او حديث المدير ان كنت تريد التحديد. ولكن كان ذلك صادمًا بعض الشيء..ايعني هذا بأنني مازلت..
لا توجد حاجة لذكر المتسبب بالإنفجار على ما اعتقد..
” تباعًا لكل ما سبق، وكإستثناء فقط، شيرو لينارد، مازلت خائضًا لإختبار ستيلفورد”
شكرتها بصوت خافت شبه متلاشٍ، هذا كل ما استطيع قوله للآن، فمازال عقلي يحلل ما قالته ويتذكر ما حدث سابقًا. بالطبع كنت مصدومًا من حقيقة تسببي بإنفجار قد يدمر… لا بل دمر ربع الغابة كما ذكرت الآنسة..هذا فقط كان خارج كل الإحتمالات.
اوههه لم اتوقع ذلك البتة!
انا لا اخفي شيئًا وهو يدرك ذلك، لكن لم استطع القول بانني لم اخفي شيئًا خصوصًا بعد ان اعدت النظر للدخان المتصاعد منذ ثلاثة ايام وحتى الآن.
ولكن وقبل ان اظهر علامات البهجة والسرور على وجهي، عاود المشرف حديثه.
منقذ؟ لا لا توجد فائدة من تكرار الأمر، انا فاقد للذاكرة حسنًا؟ لذا عليكِ الشرح هنا لا تعقيد الأمور. وسأكون شاكرًا إن توقفتي عن اظهار تلك التعابير من فضلك!
” …الإختبار الذي اُلغي الآن بالكامل ”
بالطبع لا تتوقف تأثيراته على الحكام ورفيعي الشأن من القادة فقط، فربما يموت والدك اليوم لترث غدًا مقتنياته التي لطالما اردت العبث بإحداها..إنها نتيجة حزينة على ما اعتقد ولكن لننظر للجانب المشرق.
” هاه؟”
وكأنها قرأت افكاري، او ربما التعابير على وجهي. قامت الآنسة تاليًا بقلب عدة صفحات من ذلك الدفتر وعاودت الحديث مجددًا.
لا جديًا لم استطع اخفاء صدمتي هذه المرة.
ولا ادري صراحةً ان كانت تمدح ما فعلته ام تعاتبني عليه، وما زالت لم تجب على سؤالي الاول.
ما مشكلة هذا الرجل؟، إن كان قد اُلغي فليقل ذلك من البداية!، لماذا تكبد عناء إسعادي؟!، هل يفعل ذلك عن قصد حتى؟.
وقد كان الدخان يتصاعد من تلك المنطقة بوضوح وكأنها احرقت للتو.
لم اعد افهم اي شيء بعد الآن، كيف سأستكمل مسيرتي هنا وانا لم اتجاوز الإختبار الذي اُلغي الآن؟
فبعد ان قمت بسرقة تلك الحقيبة المليئة بالشارات بنجاح من ذلك النبيل المتعجرف، والنجاة من ذلك الوحش ذا الصواعق التي لم اعلم من اين استمر بإخراجها.
اجل انا سعيد بالإستثناء وبإعتباري حالة خاصة او موهبة على قولهم، ولكن ذلك أمر آخر.
بصيغة جمعية لا فردية، وبصوت شبه متلاشٍ جعلني اشكك حتى فيما إن كانت قد سمعت ما قلته. امالت الآنسة برأسها إلى الجانب صانعةً وجهًا بدا وكأنه يقول: ” ما الذي يتحدث عنه هذا الفتى؟”
يبدوا وكأن شين قد شعر بما يجول بذهني، لينهض هذه المرة ويتوجه ناحية الباب بخطوات ثابتة.
كوني المضيف، فقد كنت راضيًا بتبعات الزيارة تلك…الى حد ما.
اوي مهلًا! اهذا كل شيء؟ ما الذي سأفهمه من حديثك—
” خمس ايام، كانت تلك مدة الإختبار الثاني الاساسية والتي قُطعت فيما بعد، ولكن ما زلنا نملك بيانات الايام الاوائل من الإختبار وبالأيام الثلاث التي كانت فيها الأميرة غائبة عن الوعي، قامت الأكاديمية بجمع نقاط الإختبار سويًا ونتيجةً لذلك، توصلنا لعدد من الناجحين من بلغ عددهم اربع وستون فردًا لن يخضعوا لإختبار ثالث، بل سيدرجون مباشرةً كطلبة جدد بالأكاديمية بقرار من المدير..وبالنسبة لك، فمبارك حلولك بالمرتبة الرابعة.”
ولكن، وبشكل ما، وكما أسلفت، فمن زارني لم يكن الموت بعينه، كان مجرد شبح له، طيف، خيال. مع انه كان ضيفًا ثقيلًا كذلك، ولكنه سرعان ما رحل تاركًا خلفه مضيفه شبه المشلول.
صوت كجرس رنان..فتاة يافعة اجل.
