Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 2

ستيلفورد عن قرب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ستيلفورد عن قرب

| المشرف شين.

 

 

 

– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.

دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.

 

 

“… ”

بالطبع لم اتوقع ذلك حتى وإن انتهى الاختبار دون ان تحدث اي مصيبة، لم اظن قط بانني قد اصل لتلك المرتبة المرتفعة. كل ما فكرت به كان الكلمات المناسبة التي سأقولها عندما اعود الى القرية منهزمًا.

 

 

” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”

” هيه؟، آه اسف تحمست قليلًا اههه”

 

قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.

حادثني فور ان لاحظ خروجي من الغرفة بصوته المليء بالحيوية كما المعتاد.

” حظ جيد؟”

 

 

” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”

استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!

 

 

” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”

اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.

 

 

مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.

والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.

 

“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”

” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”

 

 

 

” اجل”

 

 

 

متنهدًا قبل ان يطرح سؤاله، بدا مشككًا عندما اجبته لاحقًا.

 

 

 

بجانبي، لا ارى مشكلة بالوضع الحالي كذلك، ولكن، يوجد ذلك الشيء الذي ازعج جميع المعلمين.

 

 

 

” لا بأس مادام يعلم بانه لن يستبعد، ومادام بخير من بعد ما حدث…ولكن كيف حدث ذلك اصلًا؟”

” آه..شكرًا لك.”

 

لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..

تسائل غيلد للمرة التاسعة على مدار الثلاث ايام السابقة، عن سبب ذلك الإنفجار. بالطبع كان امرًا محيرًا اشغل بال الجميع، ولكن إن لم يستطع غيلد معرفة السبب، فعلى الغالب لن يعرف احد.

 

 

 

بخلاف ثرثرته الفارغة واللانهائية كآلة طباعة تطبع الكلمات في الهواء بدلًا عن الورق. كان بلا شك، الأفضل بتحليل وشرح مثل تلك الظواهر، كان جيدًا بالتحليل بشكل عام، والتحليل السحري بشكل خاص، الجميع هنا يدركون ذلك.

ساعدني ذلك الكتيب كثيرًا بالحصول على بعض المعلومات المهمة، فخصوصًا لأنني لم اقم بإكماله، كنت سعيدًا بحقيقة انني لم اقم بحمله معي الى الغابة، والا لأصبح رمادًا الآن.

 

 

وهو الآن لا يملك تفسيرًا لما حدث قبل ايام.

اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.

 

 

” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’

” هم؟”

 

قمت بسحب المقبض وفتحت الباب، لتقابلني تلك الادراج الطويلة والكراسي الراقية والطلبة الجالسين عليها..وانظارهم التي تنظر مباشرةً إلى عيناي.

قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.

 

 

 

” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”

 

 

فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.

“….سأحاول تخصيص موعد معه لاحقًا ”

 

 

” اوه..”

لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.

” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”

 

 

إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.

حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟

 

 

بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.

 

 

وهو الآن لا يملك تفسيرًا لما حدث قبل ايام.

لم يتوقع احد ان ينتهي الأمر بمجرد فقدان مؤقت للذاكرة.

 

 

انا حقًا لا امانع نظراتهم تلك، ولقول الحق، كنت سأستغرب كذلك لو كنت بمكانهم. فمازال جزء مني يرفض تقبل الحقيقة التي تقول بأنني انا، شيرو نفسه، من افتقر لأدنى الأساسيات، وليس متأكدًا حتى من حقيقة امتلاكه لبذرةً من عدمها، قد تسبب بحريق كذاك..بالرغم من انها حقيقة دليلها القاطع هي تلك الغابة.

لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.

 

 

 

” حسنًا سأتخذ هذا وعدًا منك!، والآن دعنا نسرع! سمعت ان مطعم الاكاديمية سيقدم وجبات خاصةً اليوم!”

” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”

 

 

” … ”

وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.

 

 

اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.

” اجل وانا كذلك.”

 

 

| شيرو.

 

 

” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”

” المركز الرابع…”

 

 

ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.

تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.

 

 

بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.

بالطبع لم اتوقع ذلك حتى وإن انتهى الاختبار دون ان تحدث اي مصيبة، لم اظن قط بانني قد اصل لتلك المرتبة المرتفعة. كل ما فكرت به كان الكلمات المناسبة التي سأقولها عندما اعود الى القرية منهزمًا.

بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.

 

 

” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”

بالطبع لم اتوقع ذلك حتى وإن انتهى الاختبار دون ان تحدث اي مصيبة، لم اظن قط بانني قد اصل لتلك المرتبة المرتفعة. كل ما فكرت به كان الكلمات المناسبة التي سأقولها عندما اعود الى القرية منهزمًا.

 

 

لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.

من اين تحصلت على مثل هذه المعلومات؟ بالطبع يعود الفضل لذلك الكتيب المرجعي الذي اعطاني اياه والدي قبل ان آتي الى هنا. لم انهي قرائته بعد، ولكنه احتوى على العديد من المعارف، والتي على ما تبدوا معلومات تخص انظمة العالم واساسياته والعديد من المواضيع المختلفة والغريبة كذلك.

 

 

“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”

 

 

 

بالطبع عادت لي ذكرياتي سريعًا على غير ما توقعت. وسرعان ما تجمعت الأحجية بعقلي، ما جعلني استطيع تذكر كل تلك الأحداث التي ظننتها حلمًا بالبداية.

 

 

 

كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.

 

 

” انت لقد تحصلت على بعض الشارات الست كذلك؟، حسنًا هذا ما اخبرنا به المشرف شين عندما قمت بسؤاله. ”

وكان هنالك شيء آخر كذلك.

والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.

 

 

” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”

 

 

 

او ربما كانت صيغة السؤال المثلى هي ” كيف استطاع الوصول الي ومساعدتي” فمن ذلك الدخان، استطيع ان اتكهن بسهولة ان ليو قد نظر الى اتجاه الإنفجار ليحدد تاليًا مكاني..ولكن ذلك فقط يقود لتسائل آخر: كيف علم اساسًا بأنني المتسبب بذلك الإنفجار من البداية؟

 

 

 

لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.

 

 

شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.

انا لا اشكك بقدرات ليو خصوصًا بعد مساعدته لي بالقتال امام آليس، ولكن ذلك الإنفجار… كان قويًا ليتحمله بعض الشيء.

 

 

” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”

” هااااه رأسي مليء بالأسئلة فقط.”

بتلك اللحظة، تقابلت أعينا. وقمت فورًا بإزاحة بصري عنها، بينما بدأت كل خلية من عقلي تطلب مني الهرب، ادركت حينها انني كنت اقف هنا لوقت طويل بالفعل.

 

 

مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.

لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.

 

لا. تقنيًا انتهى الإختبار بعد ان استدعى الغيورك الوحوش، وتحصل ليو على الشارات بعد ان تسببت بالإنفجار اي بعد إنهاء الإختبار..افترض ان المشرفين قد استثنوا هذا الأمر لسبب ما كذلك.

لم تأتِ فارغةً كذلك، بل احضرت بعض الأرز والخضار والكثير من المياه بالإضافة لقميص ورداء.

 

 

 

اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.

يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.

 

اذن له ليو بالجلوس ليجلس الفتى على يساري دون تردد لاصبح الآن بالمنتصف بين ليو والفتى.

مزيج من قميص ابيض اللون بنقوش ذهبية وسوداء على جانبيه مع شعار الأكاديمية موضوع على منطقة القلب، وبنطال اسود، وفوق كل ذلك، معطف انيق.

” المركز الرابع…”

 

 

مشابهًا لملابس النبلاء الفاخرة والعالية الجودة، كان مزيجًا رائعًا برأيي، خصوصًا وان مقاسه مناسب بشكل مثالي.

 

 

” فوجين..”

انهيت الطعام سريعًا وارتديت الزي الفاخر، وها أنا الآن انظر من النافذة المطلة على الغابة الكارثية. غارقًا بذكرياتي التي عادت من بعد فترة وجيزة من محادثتي مع المشرف شين، سعيد بأنني لم افقدها الا بشكل مؤقت،

 

 

 

فُتح الباب فجأة من خلفي.

ولكن..

 

وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.

” هم؟”

 

 

 

استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.

 

 

فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.

” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”

 

 

“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”

” آه..شكرًا لك.”

 

 

 

مترددًا قليلًا، اجبته.

بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.

 

 

كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.

” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”

 

 

” ممتاز، والآن تفضل معي، سأرشدك الى فصلك الجديد. وبخلال الطريق، سنأخذ جولة استكشافيةً بالاكاديمية وشرح مبسط عنها. ”

 

 

“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”

اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.

لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..

 

اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.

اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.

” اجل تفضل بالجلوس!”

 

ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.

تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.

 

 

 

بالطبع وكما المتوقع، فمنظر الأكاديمية الخارجي، مجرد شيء بسيط مقارنةً لما كان موجودًا بالداخل.

 

 

 

ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.

ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.

 

مترددًا قليلًا، اجبته.

فقبل ان يبدأ المشرف بالحديث، لاحظت نظرات الكثير من الطلبة وغيرهم ممن ينظرون لنحونا، لنحوي تحديدًا.

” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”

 

” يوه ليو، يبدوا بأنك قد نجحت بالإختبار كذلك؟”

بشكل ما، توقعت حدوث ذلك.

 

 

 

**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.

 

 

 

اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.

 

 

” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”

انا حقًا لا امانع نظراتهم تلك، ولقول الحق، كنت سأستغرب كذلك لو كنت بمكانهم. فمازال جزء مني يرفض تقبل الحقيقة التي تقول بأنني انا، شيرو نفسه، من افتقر لأدنى الأساسيات، وليس متأكدًا حتى من حقيقة امتلاكه لبذرةً من عدمها، قد تسبب بحريق كذاك..بالرغم من انها حقيقة دليلها القاطع هي تلك الغابة.

فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.

 

 

مقاطعًا شكوكي بذاتي، بدأ المشرف حديثه المسهب عن الاكاديمية.

لسبب ما، شعرت بقلق عميق عندما قرأت اسم الفصل.

 

ولكن..

ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.

 

 

” آه اجل انا من تلك العشيرة، ولكن ارجوا بأن لا تعاملني بأي شكل خاص من فضلك.”

بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.

شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.

 

” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”

بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.

 

 

” لماذا؟”

تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.

 

 

لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.

ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.

” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”

 

” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”

لم استطع قبع دهشتي وانا انظر من خارج النافذة المهولة والمطلة على جزء من ذلك الإقليم المذهل، ما جعل المشرف يتبسم اكثر على ردة فعلي المندهشة تلك.

” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”

 

 

وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.

وكان هنالك شيء آخر كذلك.

 

لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.

” ستيلفورد توفر البيئة المثالية لطلابها حتى لا يكون نموهم بطيئًا فبمقابل كل تلك الميزات، نتوقع من الطالب انضباطًا لازمًا بالقواعد التي نفرضها، عليك استيعاب ذلك جيدًا لتلافي المشاكل حسنًا؟”

هامسًا وانا اضع اصبعي بفمي، كنت اخطط للإشارة له فقط ولكن شيء ما اخبرني بأنه لن يفهم ما اقصده وسيستمر بالصراخ حتى يجذب طلابًا من الخارج كذلك.

 

وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.

” اجل .”

 

 

 

دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.

اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.

 

” المركز الرابع…”

تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.

بالطبع، كانت إجابة مفاجئة غير متوقعة لم افهم ما يقصده بها. حظ؟ الا تحتاج كميةً غير معقولة منه للنجاة بهذا المكان؟، هل ليو من اولئك الاشخاص ذوي الحظ المرعب؟

 

فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.

النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.

 

 

 

بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.

 

 

 

والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.

هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟

 

” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”

يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.

 

 

 

بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.

 

 

” ليو..صوتك!”

من بعد سماع كل تلك القواعد التي ستبدوا صارمةً ومعقولةً لأي شخص، بدات اشعر بالإمتنان لأيامي بالقرية.

انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.

 

 

فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.

نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.

 

 

بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.

تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.

 

 

بداخل الإقليم، توجد كذلك عدة قرى ومدن يسمح لنا بزيارتها بأي وقت، شرط العودة قبل بداية حظر للتجوال والذي يبدأ من العاشرة وينتهي بالخامسة صباحًا.

 

 

” …اذًا انت تقول ان الشارت التي تحصلت عليها من هزيمة ذلك النبيل، قد اُضيفت جميعها الى رصيدك مما وضع مرتبتك بمكان يضمن نجاحك تمامًا قبل ان ينتهي الإختبار؟”

ظننت بأنه شرح موجز حقًا، ولكن هذه حفنة كبيرة من القواعد يجب ان ابدأ بالإعتياد عليها من الغد..خصوصًا وانني كنت المتسبب بعرقلة سير اختبار كامل، لا اريد ان اتسبب بفعل شيء آخر.

 

 

يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.

مازال الأمر يثقل قلبي.

 

 

اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.

اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.

 

 

” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”

لسبب ما، شعرت بقلق عميق عندما قرأت اسم الفصل.

ظننت بأنه شرح موجز حقًا، ولكن هذه حفنة كبيرة من القواعد يجب ان ابدأ بالإعتياد عليها من الغد..خصوصًا وانني كنت المتسبب بعرقلة سير اختبار كامل، لا اريد ان اتسبب بفعل شيء آخر.

 

قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.

” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”

” هاه؟!”

 

 

” اجل شكرًا جزيلًا لك..”

” آه شكرًا لك.”

 

تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.

شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.

استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.

 

” لماذا؟”

هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟

 

 

لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.

وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!

او ربما كانت صيغة السؤال المثلى هي ” كيف استطاع الوصول الي ومساعدتي” فمن ذلك الدخان، استطيع ان اتكهن بسهولة ان ليو قد نظر الى اتجاه الإنفجار ليحدد تاليًا مكاني..ولكن ذلك فقط يقود لتسائل آخر: كيف علم اساسًا بأنني المتسبب بذلك الإنفجار من البداية؟

 

 

قمت بسحب المقبض وفتحت الباب، لتقابلني تلك الادراج الطويلة والكراسي الراقية والطلبة الجالسين عليها..وانظارهم التي تنظر مباشرةً إلى عيناي.

” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”

 

 

” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”

 

 

 

انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.

قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.

 

وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.

مدققًا النظر، كان الفصل واسع، وقد احتوى على العديد من الادراج بداخله…اربع وستون ناجحًا قُسموا على فصلين، اي ان هذا الفصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا وطالبة.

 

 

” هااااه رأسي مليء بالأسئلة فقط.”

ومن بين اولئك الطلبة..

 

 

| المشرف شين.

“..!!”

” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”

 

 

من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.

فُتح الباب فجأة من خلفي.

 

 

” لماذا؟”

” ليو..صوتك!”

 

تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.

لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟

” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”

 

 

هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.

 

 

من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.

بتلك اللحظة، تقابلت أعينا. وقمت فورًا بإزاحة بصري عنها، بينما بدأت كل خلية من عقلي تطلب مني الهرب، ادركت حينها انني كنت اقف هنا لوقت طويل بالفعل.

تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.

 

 

“اتوجد مشكلة ما؟”

 

 

 

” آه!”

اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.

 

لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.

حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.

 

 

هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.

اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..

 

 

 

” اوووه شيرو!!!”

 

 

 

وحينها، سمعت ذلك الصوت المألوف، التفت لأرى ليو، من وقف من كرسيه تقريبًا بالدرج الرابع بالخلف، مشيرًا بيده وتختليه علامات السرور.

نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.

 

” هم؟”

آه انا سعيد بانه قد نجى من الإختبار، لا ادري كيف كنت سأشعر ان كان سيقصى بسبب حملي عليه.

بالنهاية، عرفت عن نفسي واضعًا امر طبقته بمؤخرة رأسي. فلطالما كان القلق على امر الطبقات وفروقاتها، من اختصاص النبلاء لا العوام.

 

” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”

لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.

” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”

 

” ليو..صوتك!”

” يوه ليو، يبدوا بأنك قد نجحت بالإختبار كذلك؟”

 

 

 

” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”

 

 

” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”

وصلت لجانب درجه والذي كان عبارة عن درج طويل يسع لعدد من الطلاب مع عدد من الكراسي المبطنة بالقطن، تمامًا كحال باقي الادراج.

ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.

 

 

اجل هذا ما كان يقلقني عندما دخلت الى الفصل بالبداية وعندما لاحظت طريقة الجلوس هذه. إنها طريقة المجموعة. بمعنى ان نظام التدريس بهذه الاكاديمية يتمحور اكثر حول العمل الجماعي، ما يعني ان من تجلس بجوارهم بذلك الدرج الطويل قد يكونون اعضاء فريقك لنهاية السنة..او ربما لنهاية الخمس سنوات التي ستقضيها هنا.

لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.

 

 

من اين تحصلت على مثل هذه المعلومات؟ بالطبع يعود الفضل لذلك الكتيب المرجعي الذي اعطاني اياه والدي قبل ان آتي الى هنا. لم انهي قرائته بعد، ولكنه احتوى على العديد من المعارف، والتي على ما تبدوا معلومات تخص انظمة العالم واساسياته والعديد من المواضيع المختلفة والغريبة كذلك.

 

 

 

ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.

 

 

وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.

بطبيعة الحال، تلقى عقلي تلك المعلومات الجديدة وثبتها بشكل فوري. اجل كانت تلك واحدة من المهارات القليلة التي استطيع التفاخر بها، ليست مهارةً قوية كما اظن، ولكنها كانت مفيدةً كذلك، فقد كنت قادرًا على حفظ المعلومات وملاحظتها على ارض الواقع بسرعة اكبر بقليل من الغير، الأمر الذي جعلني اتعلم الكثير من الأمور واحفظها دون الحاجة لتكرارها كثيرًا.

 

 

وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!

بالطبع كانت تلك المهارة او الهبة، لا تعمل الا مع المعلومات المقروئة فقط، ولا استطيع تعلم استخدام السيف مثلًا، بيوم واحد.

 

 

 

اتذكر بقائي ايامًا اتعلم استخدام المجرفة بالطريقة الصحيحة.

تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.

 

 

ساعدني ذلك الكتيب كثيرًا بالحصول على بعض المعلومات المهمة، فخصوصًا لأنني لم اقم بإكماله، كنت سعيدًا بحقيقة انني لم اقم بحمله معي الى الغابة، والا لأصبح رمادًا الآن.

اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.

 

” اوه..”

قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.

مقاطعًا شكوكي بذاتي، بدأ المشرف حديثه المسهب عن الاكاديمية.

 

 

والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.

 

 

النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.

” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”

” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”

 

باثناء حديثي مع ليو، سمعت صوتًا من خلفي. لألتفت بعدها واجد ذلك الفتى ذا الشعر القريب للون الاشقر ولكن اكثر انفتاحًا. بشرة بيضاء وبنية جسدية كبنيتي او اقوى قليلًا. ابتسم واقفًا وهو يطرح علينا ذلك السؤال.

اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.

 

 

” لالا لم اقم باخذها جميعًا والا كنت ستقصى انت بالقابل صحيح؟، لقد قسمتها بشكل……هزمت نبيلًا؟!!”

” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”

 

 

فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.

ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.

إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.

 

 

” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”

 

 

 

انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.

اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.

 

اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.

” اهه..اجل لاحظت ذلك.”

تسائل غيلد للمرة التاسعة على مدار الثلاث ايام السابقة، عن سبب ذلك الإنفجار. بالطبع كان امرًا محيرًا اشغل بال الجميع، ولكن إن لم يستطع غيلد معرفة السبب، فعلى الغالب لن يعرف احد.

 

بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.

وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.

انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.

 

 

“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”

حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟

 

 

سألت بفضول والقليل من الحزن غير الضروري بعدما تذكرت اصابته من جراء قتاله مع آليس واذا نظرت اليه الآن، سترى بوضوح الضمادات حول يديه وربما تلتف الشرائط حول خصره من داخل ثيابه. كانت حالته حرجة بذلك الوقت.

 

 

 

بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.

” اجل شكرًا جزيلًا لك..”

 

فُتح الباب فجأة من خلفي.

” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”

وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.

 

 

” حظ جيد؟”

بداخل الإقليم، توجد كذلك عدة قرى ومدن يسمح لنا بزيارتها بأي وقت، شرط العودة قبل بداية حظر للتجوال والذي يبدأ من العاشرة وينتهي بالخامسة صباحًا.

 

 

بالطبع، كانت إجابة مفاجئة غير متوقعة لم افهم ما يقصده بها. حظ؟ الا تحتاج كميةً غير معقولة منه للنجاة بهذا المكان؟، هل ليو من اولئك الاشخاص ذوي الحظ المرعب؟

شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.

 

 

” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”

 

 

 

بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.

 

 

 

هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.

 

 

 

والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.

 

 

وحينها، سمعت ذلك الصوت المألوف، التفت لأرى ليو، من وقف من كرسيه تقريبًا بالدرج الرابع بالخلف، مشيرًا بيده وتختليه علامات السرور.

ولكن..

بتلك اللحظة، تقابلت أعينا. وقمت فورًا بإزاحة بصري عنها، بينما بدأت كل خلية من عقلي تطلب مني الهرب، ادركت حينها انني كنت اقف هنا لوقت طويل بالفعل.

 

 

” امم اشكرك على مساعدتك وقتها حقًا لقد انقذتني، ولكن هذا لا يحل مشكلة نقص شاراتك”

 

 

 

بالفعل كنت شاكرًا، ولكن مازالت اشعر ببعض الفضول عن كيفية حصوله على العدد اللازم من الشارات.

 

 

اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.

فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.

 

 

لم تأتِ فارغةً كذلك، بل احضرت بعض الأرز والخضار والكثير من المياه بالإضافة لقميص ورداء.

” انت لقد تحصلت على بعض الشارات الست كذلك؟، حسنًا هذا ما اخبرنا به المشرف شين عندما قمت بسؤاله. ”

” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”

 

دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.

“… سؤاله عن ماذا؟”

 

 

” اجل .”

” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”

 

 

 

” هاه؟!”

 

 

اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.

لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..

حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.

 

 

نسيت امر ليو وتفاجأت بشأن مدى صلابة تلك الشارات حتى تحتمل ذلك الإنفجار الذي محى اشجارًا وصخورًا وحتى..وحوشًا.

قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.

 

 

” …اذًا انت تقول ان الشارت التي تحصلت عليها من هزيمة ذلك النبيل، قد اُضيفت جميعها الى رصيدك مما وضع مرتبتك بمكان يضمن نجاحك تمامًا قبل ان ينتهي الإختبار؟”

بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.

 

اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.

لا. تقنيًا انتهى الإختبار بعد ان استدعى الغيورك الوحوش، وتحصل ليو على الشارات بعد ان تسببت بالإنفجار اي بعد إنهاء الإختبار..افترض ان المشرفين قد استثنوا هذا الأمر لسبب ما كذلك.

وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.

 

لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.

ام انهم لم يعلموا ربما؟

بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.

 

“..!!”

” لالا لم اقم باخذها جميعًا والا كنت ستقصى انت بالقابل صحيح؟، لقد قسمتها بشكل……هزمت نبيلًا؟!!”

 

 

 

قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.

 

 

بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.

” …. ”

 

 

اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.

لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.

“… سؤاله عن ماذا؟”

 

 

وايضًا تلك الحقيبة…فقط كم شارةً احتوت لتجعلني اصل للمرتبة الرابعة حتى بعدما قام ليو بإنتقاص الشارات منها؟

“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”

 

 

اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.

 

 

 

” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”

لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.

 

 

استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!

 

 

 

” ليو..صوتك!”

 

 

لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.

هامسًا وانا اضع اصبعي بفمي، كنت اخطط للإشارة له فقط ولكن شيء ما اخبرني بأنه لن يفهم ما اقصده وسيستمر بالصراخ حتى يجذب طلابًا من الخارج كذلك.

هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.

 

 

” هيه؟، آه اسف تحمست قليلًا اههه”

 

 

بالنهاية، عرفت عن نفسي واضعًا امر طبقته بمؤخرة رأسي. فلطالما كان القلق على امر الطبقات وفروقاتها، من اختصاص النبلاء لا العوام.

شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.

 

 

 

هدأ الثور الهائج بعدها واستمررنا بالحديث لفترة وجيزة.

بخلاف ثرثرته الفارغة واللانهائية كآلة طباعة تطبع الكلمات في الهواء بدلًا عن الورق. كان بلا شك، الأفضل بتحليل وشرح مثل تلك الظواهر، كان جيدًا بالتحليل بشكل عام، والتحليل السحري بشكل خاص، الجميع هنا يدركون ذلك.

 

 

استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.

هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.

 

 

اظن ان نظام الأكاديمية اقسى بكثير مما اعتقدت هاه..

انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.

 

” اجل”

” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”

بالفعل كنت شاكرًا، ولكن مازالت اشعر ببعض الفضول عن كيفية حصوله على العدد اللازم من الشارات.

 

” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”

باثناء حديثي مع ليو، سمعت صوتًا من خلفي. لألتفت بعدها واجد ذلك الفتى ذا الشعر القريب للون الاشقر ولكن اكثر انفتاحًا. بشرة بيضاء وبنية جسدية كبنيتي او اقوى قليلًا. ابتسم واقفًا وهو يطرح علينا ذلك السؤال.

” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’

 

 

وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.

 

 

” هم؟”

” اجل تفضل بالجلوس!”

 

 

من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.

” آه شكرًا لك.”

 

 

 

اذن له ليو بالجلوس ليجلس الفتى على يساري دون تردد لاصبح الآن بالمنتصف بين ليو والفتى.

هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.

 

” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”

” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”

من بعد سماع كل تلك القواعد التي ستبدوا صارمةً ومعقولةً لأي شخص، بدات اشعر بالإمتنان لأيامي بالقرية.

 

 

عرف الفتى عن نفسه بطريقة لبقة مع شكله ذاك، كان واضحًا تدرجه اسفل هرم النبلاء.

” اهه..اجل لاحظت ذلك.”

 

 

نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.

 

 

 

” اجل ادعى شيرو لينارد. سررت بالتعرف إليك هيكارو.”

إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.

 

هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.

بالنهاية، عرفت عن نفسي واضعًا امر طبقته بمؤخرة رأسي. فلطالما كان القلق على امر الطبقات وفروقاتها، من اختصاص النبلاء لا العوام.

 

 

 

” اجل وانا كذلك.”

” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”

 

اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.

” فوجين..”

” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”

 

 

” هم؟”

 

 

 

بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.

 

 

 

حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟

 

 

 

” ما الأمر؟ هل فعلت شيئًا خاطئًا؟”

هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.

 

 

بطبيعة الحال، يدأ الشك يتراود الى ذهن هيكارو من نظر بقلق بعينيه المخضرتان من حوله.

 

 

 

” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”

 

 

 

” اوه..”

 

 

تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.

العشائر الست؟ فوجين؟، بالطبع لم افهم شيئًا مما يقصده ليو، ولكن اذكر بأنني قد لمحت شيئًا عن عشائر ما بالكتيب الذي اعطاني اياه والدي، ولكن لم اعره إهتمامًا كبيرًا ووضعت جل تركيزي حول ستيلفورد وانظمة الاكاديميات وما ووفره الكتاب من معلومات حول الاكاديمية.

” امم اشكرك على مساعدتك وقتها حقًا لقد انقذتني، ولكن هذا لا يحل مشكلة نقص شاراتك”

 

 

” آه اجل انا من تلك العشيرة، ولكن ارجوا بأن لا تعاملني بأي شكل خاص من فضلك.”

” …. ”

 

” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”

من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.

 

 

 

فوجين..من ردة فعل الجميع تبدوا عشيرة مشهورة؟ علي التحقق من الأمر من الكتيب لاحقًا.

 

 

يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.

بالوقت الحالي، قررت السير مع الاجواء وادعاء معرفة ما يجري..لا لن اتحمل إحراج عدم معرفة معلومة قد يعلمها الجميع سواي.

 

 

” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”

” ههه انت متواضع حقًا الست كذلك؟..حسنًا لا بأس بذلك، ادعى ليو هاوك سررت بمقابلتك!”

نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.

 

” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”

” آه اجل اشكرك ”

 

 

 

وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.

لم يتوقع احد ان ينتهي الأمر بمجرد فقدان مؤقت للذاكرة.

 

” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”

ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.

 

 

 

فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.

بالطبع عادت لي ذكرياتي سريعًا على غير ما توقعت. وسرعان ما تجمعت الأحجية بعقلي، ما جعلني استطيع تذكر كل تلك الأحداث التي ظننتها حلمًا بالبداية.

 

 

دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.

 

 

“..!!”

اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط