ستيلفورد عن قرب
| المشرف شين.
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
“… ”
” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”
حادثني فور ان لاحظ خروجي من الغرفة بصوته المليء بالحيوية كما المعتاد.
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”
بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
” اجل”
متنهدًا قبل ان يطرح سؤاله، بدا مشككًا عندما اجبته لاحقًا.
” اوه..”
بجانبي، لا ارى مشكلة بالوضع الحالي كذلك، ولكن، يوجد ذلك الشيء الذي ازعج جميع المعلمين.
” آه اجل اشكرك ”
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
” لا بأس مادام يعلم بانه لن يستبعد، ومادام بخير من بعد ما حدث…ولكن كيف حدث ذلك اصلًا؟”
” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”
وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.
تسائل غيلد للمرة التاسعة على مدار الثلاث ايام السابقة، عن سبب ذلك الإنفجار. بالطبع كان امرًا محيرًا اشغل بال الجميع، ولكن إن لم يستطع غيلد معرفة السبب، فعلى الغالب لن يعرف احد.
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
بخلاف ثرثرته الفارغة واللانهائية كآلة طباعة تطبع الكلمات في الهواء بدلًا عن الورق. كان بلا شك، الأفضل بتحليل وشرح مثل تلك الظواهر، كان جيدًا بالتحليل بشكل عام، والتحليل السحري بشكل خاص، الجميع هنا يدركون ذلك.
” …. ”
وهو الآن لا يملك تفسيرًا لما حدث قبل ايام.
” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”
” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
بجانبي، لا ارى مشكلة بالوضع الحالي كذلك، ولكن، يوجد ذلك الشيء الذي ازعج جميع المعلمين.
“….سأحاول تخصيص موعد معه لاحقًا ”
اظن ان نظام الأكاديمية اقسى بكثير مما اعتقدت هاه..
لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.
إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.
اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
لم يتوقع احد ان ينتهي الأمر بمجرد فقدان مؤقت للذاكرة.
اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
” حسنًا سأتخذ هذا وعدًا منك!، والآن دعنا نسرع! سمعت ان مطعم الاكاديمية سيقدم وجبات خاصةً اليوم!”
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
” … ”
” اجل .”
اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.
| شيرو.
” المركز الرابع…”
“… سؤاله عن ماذا؟”
تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.
قمت بسحب المقبض وفتحت الباب، لتقابلني تلك الادراج الطويلة والكراسي الراقية والطلبة الجالسين عليها..وانظارهم التي تنظر مباشرةً إلى عيناي.
بالطبع لم اتوقع ذلك حتى وإن انتهى الاختبار دون ان تحدث اي مصيبة، لم اظن قط بانني قد اصل لتلك المرتبة المرتفعة. كل ما فكرت به كان الكلمات المناسبة التي سأقولها عندما اعود الى القرية منهزمًا.
مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.
” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”
لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.
“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
بالطبع عادت لي ذكرياتي سريعًا على غير ما توقعت. وسرعان ما تجمعت الأحجية بعقلي، ما جعلني استطيع تذكر كل تلك الأحداث التي ظننتها حلمًا بالبداية.
كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.
وحينها، سمعت ذلك الصوت المألوف، التفت لأرى ليو، من وقف من كرسيه تقريبًا بالدرج الرابع بالخلف، مشيرًا بيده وتختليه علامات السرور.
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
او ربما كانت صيغة السؤال المثلى هي ” كيف استطاع الوصول الي ومساعدتي” فمن ذلك الدخان، استطيع ان اتكهن بسهولة ان ليو قد نظر الى اتجاه الإنفجار ليحدد تاليًا مكاني..ولكن ذلك فقط يقود لتسائل آخر: كيف علم اساسًا بأنني المتسبب بذلك الإنفجار من البداية؟
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”
انا لا اشكك بقدرات ليو خصوصًا بعد مساعدته لي بالقتال امام آليس، ولكن ذلك الإنفجار… كان قويًا ليتحمله بعض الشيء.
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
” هااااه رأسي مليء بالأسئلة فقط.”
” لالا لم اقم باخذها جميعًا والا كنت ستقصى انت بالقابل صحيح؟، لقد قسمتها بشكل……هزمت نبيلًا؟!!”
مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.
” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
لم تأتِ فارغةً كذلك، بل احضرت بعض الأرز والخضار والكثير من المياه بالإضافة لقميص ورداء.
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
ومن بين اولئك الطلبة..
اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.
آه انا سعيد بانه قد نجى من الإختبار، لا ادري كيف كنت سأشعر ان كان سيقصى بسبب حملي عليه.
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
مزيج من قميص ابيض اللون بنقوش ذهبية وسوداء على جانبيه مع شعار الأكاديمية موضوع على منطقة القلب، وبنطال اسود، وفوق كل ذلك، معطف انيق.
من بعد سماع كل تلك القواعد التي ستبدوا صارمةً ومعقولةً لأي شخص، بدات اشعر بالإمتنان لأيامي بالقرية.
مشابهًا لملابس النبلاء الفاخرة والعالية الجودة، كان مزيجًا رائعًا برأيي، خصوصًا وان مقاسه مناسب بشكل مثالي.
لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.
” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”
انهيت الطعام سريعًا وارتديت الزي الفاخر، وها أنا الآن انظر من النافذة المطلة على الغابة الكارثية. غارقًا بذكرياتي التي عادت من بعد فترة وجيزة من محادثتي مع المشرف شين، سعيد بأنني لم افقدها الا بشكل مؤقت،
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
فُتح الباب فجأة من خلفي.
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
” هم؟”
استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
” آه..شكرًا لك.”
مترددًا قليلًا، اجبته.
كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.
” ممتاز، والآن تفضل معي، سأرشدك الى فصلك الجديد. وبخلال الطريق، سنأخذ جولة استكشافيةً بالاكاديمية وشرح مبسط عنها. ”
” آه اجل اشكرك ”
ولكن..
اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.
” انت لقد تحصلت على بعض الشارات الست كذلك؟، حسنًا هذا ما اخبرنا به المشرف شين عندما قمت بسؤاله. ”
اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.
بالطبع وكما المتوقع، فمنظر الأكاديمية الخارجي، مجرد شيء بسيط مقارنةً لما كان موجودًا بالداخل.
ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.
فقبل ان يبدأ المشرف بالحديث، لاحظت نظرات الكثير من الطلبة وغيرهم ممن ينظرون لنحونا، لنحوي تحديدًا.
بشكل ما، توقعت حدوث ذلك.
**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.
” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”
انا حقًا لا امانع نظراتهم تلك، ولقول الحق، كنت سأستغرب كذلك لو كنت بمكانهم. فمازال جزء مني يرفض تقبل الحقيقة التي تقول بأنني انا، شيرو نفسه، من افتقر لأدنى الأساسيات، وليس متأكدًا حتى من حقيقة امتلاكه لبذرةً من عدمها، قد تسبب بحريق كذاك..بالرغم من انها حقيقة دليلها القاطع هي تلك الغابة.
قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.
انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.
مقاطعًا شكوكي بذاتي، بدأ المشرف حديثه المسهب عن الاكاديمية.
تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
مازال الأمر يثقل قلبي.
| المشرف شين.
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.
” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”
ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
لم استطع قبع دهشتي وانا انظر من خارج النافذة المهولة والمطلة على جزء من ذلك الإقليم المذهل، ما جعل المشرف يتبسم اكثر على ردة فعلي المندهشة تلك.
” آه اجل اشكرك ”
وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
” ستيلفورد توفر البيئة المثالية لطلابها حتى لا يكون نموهم بطيئًا فبمقابل كل تلك الميزات، نتوقع من الطالب انضباطًا لازمًا بالقواعد التي نفرضها، عليك استيعاب ذلك جيدًا لتلافي المشاكل حسنًا؟”
او ربما كانت صيغة السؤال المثلى هي ” كيف استطاع الوصول الي ومساعدتي” فمن ذلك الدخان، استطيع ان اتكهن بسهولة ان ليو قد نظر الى اتجاه الإنفجار ليحدد تاليًا مكاني..ولكن ذلك فقط يقود لتسائل آخر: كيف علم اساسًا بأنني المتسبب بذلك الإنفجار من البداية؟
” اجل .”
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.
” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”
تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
” اجل شكرًا جزيلًا لك..”
بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.
“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.
” لماذا؟”
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
” … ”
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
من بعد سماع كل تلك القواعد التي ستبدوا صارمةً ومعقولةً لأي شخص، بدات اشعر بالإمتنان لأيامي بالقرية.
فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.
فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.
بالوقت الحالي، قررت السير مع الاجواء وادعاء معرفة ما يجري..لا لن اتحمل إحراج عدم معرفة معلومة قد يعلمها الجميع سواي.
بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.
العشائر الست؟ فوجين؟، بالطبع لم افهم شيئًا مما يقصده ليو، ولكن اذكر بأنني قد لمحت شيئًا عن عشائر ما بالكتيب الذي اعطاني اياه والدي، ولكن لم اعره إهتمامًا كبيرًا ووضعت جل تركيزي حول ستيلفورد وانظمة الاكاديميات وما ووفره الكتاب من معلومات حول الاكاديمية.
بداخل الإقليم، توجد كذلك عدة قرى ومدن يسمح لنا بزيارتها بأي وقت، شرط العودة قبل بداية حظر للتجوال والذي يبدأ من العاشرة وينتهي بالخامسة صباحًا.
لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
ظننت بأنه شرح موجز حقًا، ولكن هذه حفنة كبيرة من القواعد يجب ان ابدأ بالإعتياد عليها من الغد..خصوصًا وانني كنت المتسبب بعرقلة سير اختبار كامل، لا اريد ان اتسبب بفعل شيء آخر.
مازال الأمر يثقل قلبي.
” هيه؟، آه اسف تحمست قليلًا اههه”
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
لسبب ما، شعرت بقلق عميق عندما قرأت اسم الفصل.
هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.
هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.
” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”
” اجل شكرًا جزيلًا لك..”
إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.
العشائر الست؟ فوجين؟، بالطبع لم افهم شيئًا مما يقصده ليو، ولكن اذكر بأنني قد لمحت شيئًا عن عشائر ما بالكتيب الذي اعطاني اياه والدي، ولكن لم اعره إهتمامًا كبيرًا ووضعت جل تركيزي حول ستيلفورد وانظمة الاكاديميات وما ووفره الكتاب من معلومات حول الاكاديمية.
شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.
وايضًا تلك الحقيبة…فقط كم شارةً احتوت لتجعلني اصل للمرتبة الرابعة حتى بعدما قام ليو بإنتقاص الشارات منها؟
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.
وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!
“… ”
قمت بسحب المقبض وفتحت الباب، لتقابلني تلك الادراج الطويلة والكراسي الراقية والطلبة الجالسين عليها..وانظارهم التي تنظر مباشرةً إلى عيناي.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”
بالوقت الحالي، قررت السير مع الاجواء وادعاء معرفة ما يجري..لا لن اتحمل إحراج عدم معرفة معلومة قد يعلمها الجميع سواي.
انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.
مدققًا النظر، كان الفصل واسع، وقد احتوى على العديد من الادراج بداخله…اربع وستون ناجحًا قُسموا على فصلين، اي ان هذا الفصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا وطالبة.
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
” آه اجل اشكرك ”
ومن بين اولئك الطلبة..
“..!!”
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.
” لماذا؟”
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
بتلك اللحظة، تقابلت أعينا. وقمت فورًا بإزاحة بصري عنها، بينما بدأت كل خلية من عقلي تطلب مني الهرب، ادركت حينها انني كنت اقف هنا لوقت طويل بالفعل.
“اتوجد مشكلة ما؟”
لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟
” آه!”
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.
– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”
” اوووه شيرو!!!”
” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”
” اوه..”
وحينها، سمعت ذلك الصوت المألوف، التفت لأرى ليو، من وقف من كرسيه تقريبًا بالدرج الرابع بالخلف، مشيرًا بيده وتختليه علامات السرور.
آه انا سعيد بانه قد نجى من الإختبار، لا ادري كيف كنت سأشعر ان كان سيقصى بسبب حملي عليه.
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.
لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.
” يوه ليو، يبدوا بأنك قد نجحت بالإختبار كذلك؟”
” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”
تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.
لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟
وصلت لجانب درجه والذي كان عبارة عن درج طويل يسع لعدد من الطلاب مع عدد من الكراسي المبطنة بالقطن، تمامًا كحال باقي الادراج.
ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.
اجل هذا ما كان يقلقني عندما دخلت الى الفصل بالبداية وعندما لاحظت طريقة الجلوس هذه. إنها طريقة المجموعة. بمعنى ان نظام التدريس بهذه الاكاديمية يتمحور اكثر حول العمل الجماعي، ما يعني ان من تجلس بجوارهم بذلك الدرج الطويل قد يكونون اعضاء فريقك لنهاية السنة..او ربما لنهاية الخمس سنوات التي ستقضيها هنا.
كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.
من اين تحصلت على مثل هذه المعلومات؟ بالطبع يعود الفضل لذلك الكتيب المرجعي الذي اعطاني اياه والدي قبل ان آتي الى هنا. لم انهي قرائته بعد، ولكنه احتوى على العديد من المعارف، والتي على ما تبدوا معلومات تخص انظمة العالم واساسياته والعديد من المواضيع المختلفة والغريبة كذلك.
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
بطبيعة الحال، تلقى عقلي تلك المعلومات الجديدة وثبتها بشكل فوري. اجل كانت تلك واحدة من المهارات القليلة التي استطيع التفاخر بها، ليست مهارةً قوية كما اظن، ولكنها كانت مفيدةً كذلك، فقد كنت قادرًا على حفظ المعلومات وملاحظتها على ارض الواقع بسرعة اكبر بقليل من الغير، الأمر الذي جعلني اتعلم الكثير من الأمور واحفظها دون الحاجة لتكرارها كثيرًا.
” ليو..صوتك!”
لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.
بالطبع كانت تلك المهارة او الهبة، لا تعمل الا مع المعلومات المقروئة فقط، ولا استطيع تعلم استخدام السيف مثلًا، بيوم واحد.
” ههه انت متواضع حقًا الست كذلك؟..حسنًا لا بأس بذلك، ادعى ليو هاوك سررت بمقابلتك!”
اتذكر بقائي ايامًا اتعلم استخدام المجرفة بالطريقة الصحيحة.
ساعدني ذلك الكتيب كثيرًا بالحصول على بعض المعلومات المهمة، فخصوصًا لأنني لم اقم بإكماله، كنت سعيدًا بحقيقة انني لم اقم بحمله معي الى الغابة، والا لأصبح رمادًا الآن.
” ستيلفورد توفر البيئة المثالية لطلابها حتى لا يكون نموهم بطيئًا فبمقابل كل تلك الميزات، نتوقع من الطالب انضباطًا لازمًا بالقواعد التي نفرضها، عليك استيعاب ذلك جيدًا لتلافي المشاكل حسنًا؟”
نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.
قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.
” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”
هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.
” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”
اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
لسبب ما، شعرت بقلق عميق عندما قرأت اسم الفصل.
” هم؟”
” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
مترددًا قليلًا، اجبته.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
” ما الأمر؟ هل فعلت شيئًا خاطئًا؟”
وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.
“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”
” آه اجل انا من تلك العشيرة، ولكن ارجوا بأن لا تعاملني بأي شكل خاص من فضلك.”
سألت بفضول والقليل من الحزن غير الضروري بعدما تذكرت اصابته من جراء قتاله مع آليس واذا نظرت اليه الآن، سترى بوضوح الضمادات حول يديه وربما تلتف الشرائط حول خصره من داخل ثيابه. كانت حالته حرجة بذلك الوقت.
ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.
بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
” اجل .”
” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”
” اوه..”
” حظ جيد؟”
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”
بالطبع، كانت إجابة مفاجئة غير متوقعة لم افهم ما يقصده بها. حظ؟ الا تحتاج كميةً غير معقولة منه للنجاة بهذا المكان؟، هل ليو من اولئك الاشخاص ذوي الحظ المرعب؟
” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”
“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.
باثناء حديثي مع ليو، سمعت صوتًا من خلفي. لألتفت بعدها واجد ذلك الفتى ذا الشعر القريب للون الاشقر ولكن اكثر انفتاحًا. بشرة بيضاء وبنية جسدية كبنيتي او اقوى قليلًا. ابتسم واقفًا وهو يطرح علينا ذلك السؤال.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
ولكن..
” اوه..”
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
” امم اشكرك على مساعدتك وقتها حقًا لقد انقذتني، ولكن هذا لا يحل مشكلة نقص شاراتك”
حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.
بالفعل كنت شاكرًا، ولكن مازالت اشعر ببعض الفضول عن كيفية حصوله على العدد اللازم من الشارات.
” حظ جيد؟”
فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
” انت لقد تحصلت على بعض الشارات الست كذلك؟، حسنًا هذا ما اخبرنا به المشرف شين عندما قمت بسؤاله. ”
شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.
“… سؤاله عن ماذا؟”
كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.
تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.
” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!
” هاه؟!”
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..
” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”
نسيت امر ليو وتفاجأت بشأن مدى صلابة تلك الشارات حتى تحتمل ذلك الإنفجار الذي محى اشجارًا وصخورًا وحتى..وحوشًا.
” اجل”
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
” …اذًا انت تقول ان الشارت التي تحصلت عليها من هزيمة ذلك النبيل، قد اُضيفت جميعها الى رصيدك مما وضع مرتبتك بمكان يضمن نجاحك تمامًا قبل ان ينتهي الإختبار؟”
فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.
لا. تقنيًا انتهى الإختبار بعد ان استدعى الغيورك الوحوش، وتحصل ليو على الشارات بعد ان تسببت بالإنفجار اي بعد إنهاء الإختبار..افترض ان المشرفين قد استثنوا هذا الأمر لسبب ما كذلك.
ام انهم لم يعلموا ربما؟
” لالا لم اقم باخذها جميعًا والا كنت ستقصى انت بالقابل صحيح؟، لقد قسمتها بشكل……هزمت نبيلًا؟!!”
وهو الآن لا يملك تفسيرًا لما حدث قبل ايام.
قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
” …. ”
” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”
” … ”
لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.
ام انهم لم يعلموا ربما؟
وايضًا تلك الحقيبة…فقط كم شارةً احتوت لتجعلني اصل للمرتبة الرابعة حتى بعدما قام ليو بإنتقاص الشارات منها؟
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.
هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.
استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
” ليو..صوتك!”
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.
هامسًا وانا اضع اصبعي بفمي، كنت اخطط للإشارة له فقط ولكن شيء ما اخبرني بأنه لن يفهم ما اقصده وسيستمر بالصراخ حتى يجذب طلابًا من الخارج كذلك.
بداخل الإقليم، توجد كذلك عدة قرى ومدن يسمح لنا بزيارتها بأي وقت، شرط العودة قبل بداية حظر للتجوال والذي يبدأ من العاشرة وينتهي بالخامسة صباحًا.
” هيه؟، آه اسف تحمست قليلًا اههه”
شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.
هدأ الثور الهائج بعدها واستمررنا بالحديث لفترة وجيزة.
فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
اظن ان نظام الأكاديمية اقسى بكثير مما اعتقدت هاه..
لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
باثناء حديثي مع ليو، سمعت صوتًا من خلفي. لألتفت بعدها واجد ذلك الفتى ذا الشعر القريب للون الاشقر ولكن اكثر انفتاحًا. بشرة بيضاء وبنية جسدية كبنيتي او اقوى قليلًا. ابتسم واقفًا وهو يطرح علينا ذلك السؤال.
مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” اجل تفضل بالجلوس!”
” آه شكرًا لك.”
اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
اذن له ليو بالجلوس ليجلس الفتى على يساري دون تردد لاصبح الآن بالمنتصف بين ليو والفتى.
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”
عرف الفتى عن نفسه بطريقة لبقة مع شكله ذاك، كان واضحًا تدرجه اسفل هرم النبلاء.
اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.
نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.
من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
” اجل ادعى شيرو لينارد. سررت بالتعرف إليك هيكارو.”
بالنهاية، عرفت عن نفسي واضعًا امر طبقته بمؤخرة رأسي. فلطالما كان القلق على امر الطبقات وفروقاتها، من اختصاص النبلاء لا العوام.
” آه شكرًا لك.”
” اجل وانا كذلك.”
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
” فوجين..”
من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.
ولكن..
” هم؟”
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.
وصلت لجانب درجه والذي كان عبارة عن درج طويل يسع لعدد من الطلاب مع عدد من الكراسي المبطنة بالقطن، تمامًا كحال باقي الادراج.
حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟
بطبيعة الحال، تلقى عقلي تلك المعلومات الجديدة وثبتها بشكل فوري. اجل كانت تلك واحدة من المهارات القليلة التي استطيع التفاخر بها، ليست مهارةً قوية كما اظن، ولكنها كانت مفيدةً كذلك، فقد كنت قادرًا على حفظ المعلومات وملاحظتها على ارض الواقع بسرعة اكبر بقليل من الغير، الأمر الذي جعلني اتعلم الكثير من الأمور واحفظها دون الحاجة لتكرارها كثيرًا.
” ما الأمر؟ هل فعلت شيئًا خاطئًا؟”
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
بطبيعة الحال، يدأ الشك يتراود الى ذهن هيكارو من نظر بقلق بعينيه المخضرتان من حوله.
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
” اوووه شيرو!!!”
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.
” اوه..”
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
العشائر الست؟ فوجين؟، بالطبع لم افهم شيئًا مما يقصده ليو، ولكن اذكر بأنني قد لمحت شيئًا عن عشائر ما بالكتيب الذي اعطاني اياه والدي، ولكن لم اعره إهتمامًا كبيرًا ووضعت جل تركيزي حول ستيلفورد وانظمة الاكاديميات وما ووفره الكتاب من معلومات حول الاكاديمية.
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
” آه اجل انا من تلك العشيرة، ولكن ارجوا بأن لا تعاملني بأي شكل خاص من فضلك.”
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.
” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”
فوجين..من ردة فعل الجميع تبدوا عشيرة مشهورة؟ علي التحقق من الأمر من الكتيب لاحقًا.
بالوقت الحالي، قررت السير مع الاجواء وادعاء معرفة ما يجري..لا لن اتحمل إحراج عدم معرفة معلومة قد يعلمها الجميع سواي.
” ههه انت متواضع حقًا الست كذلك؟..حسنًا لا بأس بذلك، ادعى ليو هاوك سررت بمقابلتك!”
” آه اجل اشكرك ”
لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.
” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
هامسًا وانا اضع اصبعي بفمي، كنت اخطط للإشارة له فقط ولكن شيء ما اخبرني بأنه لن يفهم ما اقصده وسيستمر بالصراخ حتى يجذب طلابًا من الخارج كذلك.
فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.
اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.
متنهدًا قبل ان يطرح سؤاله، بدا مشككًا عندما اجبته لاحقًا.
دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.
اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
