ستيلفورد عن قرب
| المشرف شين.
” هاه؟!”
” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”
– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
“… ”
” اوووه شيرو!!!”
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
حادثني فور ان لاحظ خروجي من الغرفة بصوته المليء بالحيوية كما المعتاد.
” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”
فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.
” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”
” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
مجادلًا كعادته. لا ارى اي مشكلة بوصفي لحاله على ما اعتقد كان وصفًا كافيًا دون الحاجة لإكثار الحديث كما يفعل.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.
” اجل”
مقاطعًا شكوكي بذاتي، بدأ المشرف حديثه المسهب عن الاكاديمية.
متنهدًا قبل ان يطرح سؤاله، بدا مشككًا عندما اجبته لاحقًا.
ولكن..
بجانبي، لا ارى مشكلة بالوضع الحالي كذلك، ولكن، يوجد ذلك الشيء الذي ازعج جميع المعلمين.
” لا بأس مادام يعلم بانه لن يستبعد، ومادام بخير من بعد ما حدث…ولكن كيف حدث ذلك اصلًا؟”
تسائل غيلد للمرة التاسعة على مدار الثلاث ايام السابقة، عن سبب ذلك الإنفجار. بالطبع كان امرًا محيرًا اشغل بال الجميع، ولكن إن لم يستطع غيلد معرفة السبب، فعلى الغالب لن يعرف احد.
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
بخلاف ثرثرته الفارغة واللانهائية كآلة طباعة تطبع الكلمات في الهواء بدلًا عن الورق. كان بلا شك، الأفضل بتحليل وشرح مثل تلك الظواهر، كان جيدًا بالتحليل بشكل عام، والتحليل السحري بشكل خاص، الجميع هنا يدركون ذلك.
وهو الآن لا يملك تفسيرًا لما حدث قبل ايام.
وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!
كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.
” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’
“….سأحاول تخصيص موعد معه لاحقًا ”
قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.
” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”
قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
| شيرو.
“….سأحاول تخصيص موعد معه لاحقًا ”
مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.
استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.
لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.
ولكن..
إن لم يكتشف غيلد السبب، فلن يفعل غيره. والسبب الذي منع غيلد من العثور على تفسير مناسب لتلك الحادثة، هو عدم إمتلاكه الفرصة لمحادثة او فحص شيرو. خصوصًا وانه كان بتلك الغيبوبة.
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”
لم يتوقع احد ان ينتهي الأمر بمجرد فقدان مؤقت للذاكرة.
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
” حسنًا سأتخذ هذا وعدًا منك!، والآن دعنا نسرع! سمعت ان مطعم الاكاديمية سيقدم وجبات خاصةً اليوم!”
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
” … ”
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’
اكتفيت بالمشي بجانبه فقط دون ان اجيبه، فبكل حال، لم يقصد ان يترك باب الإختيار للموافقة على الذهاب او الرفض مفتوحًا من البداية..خصوصًا وانه يبدوا سعيدًا بعد ان علم عن احتمالية حصوله على فرصة لحل اللغز الذي اشغل باله وبال الجميع.
” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”
| شيرو.
تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.
” المركز الرابع…”
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.
فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.
بالطبع لم اتوقع ذلك حتى وإن انتهى الاختبار دون ان تحدث اي مصيبة، لم اظن قط بانني قد اصل لتلك المرتبة المرتفعة. كل ما فكرت به كان الكلمات المناسبة التي سأقولها عندما اعود الى القرية منهزمًا.
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
” فوجين..”
” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”
ظننت بأنه شرح موجز حقًا، ولكن هذه حفنة كبيرة من القواعد يجب ان ابدأ بالإعتياد عليها من الغد..خصوصًا وانني كنت المتسبب بعرقلة سير اختبار كامل، لا اريد ان اتسبب بفعل شيء آخر.
لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.
” اجل”
” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”
“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”
حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.
بالطبع عادت لي ذكرياتي سريعًا على غير ما توقعت. وسرعان ما تجمعت الأحجية بعقلي، ما جعلني استطيع تذكر كل تلك الأحداث التي ظننتها حلمًا بالبداية.
دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.
كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.
” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.
او ربما كانت صيغة السؤال المثلى هي ” كيف استطاع الوصول الي ومساعدتي” فمن ذلك الدخان، استطيع ان اتكهن بسهولة ان ليو قد نظر الى اتجاه الإنفجار ليحدد تاليًا مكاني..ولكن ذلك فقط يقود لتسائل آخر: كيف علم اساسًا بأنني المتسبب بذلك الإنفجار من البداية؟
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”
انهيت الطعام سريعًا وارتديت الزي الفاخر، وها أنا الآن انظر من النافذة المطلة على الغابة الكارثية. غارقًا بذكرياتي التي عادت من بعد فترة وجيزة من محادثتي مع المشرف شين، سعيد بأنني لم افقدها الا بشكل مؤقت،
انا لا اشكك بقدرات ليو خصوصًا بعد مساعدته لي بالقتال امام آليس، ولكن ذلك الإنفجار… كان قويًا ليتحمله بعض الشيء.
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.
” هااااه رأسي مليء بالأسئلة فقط.”
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
مرت ساعة او نحوا ذلك منذ خروج المشرف شين، وخلالها عادت تلك الآنسة من اخبرتني لاحقًا بأنها ممرضة، بعد ان زل لساني بالخطأ وقمت بمناداتها مستخدمًا لفظ ” الآنسة”.
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
لم تأتِ فارغةً كذلك، بل احضرت بعض الأرز والخضار والكثير من المياه بالإضافة لقميص ورداء.
استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!
اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.
مزيج من قميص ابيض اللون بنقوش ذهبية وسوداء على جانبيه مع شعار الأكاديمية موضوع على منطقة القلب، وبنطال اسود، وفوق كل ذلك، معطف انيق.
مازال الأمر يثقل قلبي.
“… سؤاله عن ماذا؟”
مشابهًا لملابس النبلاء الفاخرة والعالية الجودة، كان مزيجًا رائعًا برأيي، خصوصًا وان مقاسه مناسب بشكل مثالي.
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
انهيت الطعام سريعًا وارتديت الزي الفاخر، وها أنا الآن انظر من النافذة المطلة على الغابة الكارثية. غارقًا بذكرياتي التي عادت من بعد فترة وجيزة من محادثتي مع المشرف شين، سعيد بأنني لم افقدها الا بشكل مؤقت،
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
فُتح الباب فجأة من خلفي.
شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.
” هم؟”
قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.
استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.
” … ”
” آه اجل اشكرك ”
” شيرو لينارد صحيح؟، انا سعيد بانك قد استعدت عافيتك.”
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
اظن ان نظام الأكاديمية اقسى بكثير مما اعتقدت هاه..
” آه..شكرًا لك.”
” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’
مترددًا قليلًا، اجبته.
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.
شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.
” ممتاز، والآن تفضل معي، سأرشدك الى فصلك الجديد. وبخلال الطريق، سنأخذ جولة استكشافيةً بالاكاديمية وشرح مبسط عنها. ”
” هاه؟!”
اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.
” اجل تفضل بالجلوس!”
” ارجوا ان لا يتكرر الأمر فقط.’
اومئت بينما كنت افكر عن ما إن كان الجميع بمثل لطفه هنا.
ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.
فقبل ان يبدأ المشرف بالحديث، لاحظت نظرات الكثير من الطلبة وغيرهم ممن ينظرون لنحونا، لنحوي تحديدًا.
تاليًا، وجدت نفسي وانا اسير في اروقة الاكاديمية الواسعة والمزينة بالثرايا المضيئة، مازالت الشمس ترسل اشعتها القوية الداخل ومن خلال النوافذ، ولكن لم يقم ذلك إلا بإبراز جمال تلك الثرايا اللامعة. بينما زُينت الأرضية بفرش فاخر احمر اللون امتد على طول الرواق.
ولكن..
بالطبع وكما المتوقع، فمنظر الأكاديمية الخارجي، مجرد شيء بسيط مقارنةً لما كان موجودًا بالداخل.
بجانبي، لا ارى مشكلة بالوضع الحالي كذلك، ولكن، يوجد ذلك الشيء الذي ازعج جميع المعلمين.
ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
فقبل ان يبدأ المشرف بالحديث، لاحظت نظرات الكثير من الطلبة وغيرهم ممن ينظرون لنحونا، لنحوي تحديدًا.
وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
بشكل ما، توقعت حدوث ذلك.
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.
اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
انا حقًا لا امانع نظراتهم تلك، ولقول الحق، كنت سأستغرب كذلك لو كنت بمكانهم. فمازال جزء مني يرفض تقبل الحقيقة التي تقول بأنني انا، شيرو نفسه، من افتقر لأدنى الأساسيات، وليس متأكدًا حتى من حقيقة امتلاكه لبذرةً من عدمها، قد تسبب بحريق كذاك..بالرغم من انها حقيقة دليلها القاطع هي تلك الغابة.
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
مقاطعًا شكوكي بذاتي، بدأ المشرف حديثه المسهب عن الاكاديمية.
ولإختصار الأمر، احتوت الاكاديمية على سبع طوابق بالطبع لم نذهب لجميع الطوابق..كل طابق – ابتداءً من الثاني – مخصص لدفعة معينة، ويوجد بالإجمال خمس دفع ، وتقسم كل دفعة على فصلين ما يعني خمس سنوات من التعلم داخل الاكاديمية، وخمس طوابق لكل دفعة. وبالطبع يوجد خيار للمكوث بالاكاديمية ومواصلة بحوثك بعد التخرج وهذا يقبع ضمن حدود الطابق السادس كذلك.
“… سؤاله عن ماذا؟”
بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
كان لطيفًا، او هذا ما شعرت به من الهالة الهادئة الصادرة منه، وصوته الهادئ كحال تعابير وجهه.
اجل لقد كان رجلًا لطيفًا بما يكفي ليتحدث معي بكل ذلك الإحترام دون اعارة ادنى إهتمام لمقامه الرفيع عن مقامي.
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
تاليًا، اخبرني المشرف بوجود مسكن الطلاب والذي كان مقسمًا لست طوابق كذلك، ولكنه كان مبنى قائمًا بذاته خارج مبنى الاكاديمية.
ولكن..
ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.
” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”
لم استطع قبع دهشتي وانا انظر من خارج النافذة المهولة والمطلة على جزء من ذلك الإقليم المذهل، ما جعل المشرف يتبسم اكثر على ردة فعلي المندهشة تلك.
” اوه شين!، اذًا؟ كيف كان الفتى؟”
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.
” ستيلفورد توفر البيئة المثالية لطلابها حتى لا يكون نموهم بطيئًا فبمقابل كل تلك الميزات، نتوقع من الطالب انضباطًا لازمًا بالقواعد التي نفرضها، عليك استيعاب ذلك جيدًا لتلافي المشاكل حسنًا؟”
لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..
بالفعل كنت شاكرًا، ولكن مازالت اشعر ببعض الفضول عن كيفية حصوله على العدد اللازم من الشارات.
” اجل .”
لا. تقنيًا انتهى الإختبار بعد ان استدعى الغيورك الوحوش، وتحصل ليو على الشارات بعد ان تسببت بالإنفجار اي بعد إنهاء الإختبار..افترض ان المشرفين قد استثنوا هذا الأمر لسبب ما كذلك.
دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.
اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.
تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.
وصلت لجانب درجه والذي كان عبارة عن درج طويل يسع لعدد من الطلاب مع عدد من الكراسي المبطنة بالقطن، تمامًا كحال باقي الادراج.
النظام الآخر يسمى بنظام نجوم المهام، وهي ما جذبت انتباهي اكثر. فكما ذكر المشرف سابقًا، تمتلك الاكاديمية ما يسمى بـ ” نقابة المغامرين” وهذه الأخيرة تنقسم لفرعين، منها لعامة المغامرين ومنها فرع خاص بالاكاديمية. هناك وبتلك النقابة، ستجد العديد من المهام المصنفة على حسب الصعوبة، والمقدمة من قبل عامة الشعب بالإقليم واحيانًا خارجه، والتي يطلب إنجازها من قبل الطلبة. وإنجازها يعني الحصول على المال وعلى رتب اعلى، ستكسبك المزيد من المال والشهرة كذلك. الرتب التي تبدأ من الادنى برتبة تسمى ” برون” وتتصاعد حتى تصل لرتبة ” كريست”.
بإختصار اكثر، انهائك لمهمة يعني حصولك على نجوم اكثر ما يرفع رتبتك ويربحك المال كذلك. وكما وان ارتفاع الرتبة يعني شهرة اوسع واحترام اكبر بين اوساط الشعب.
لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
يقسم اليوم الى اثنين: فترة الدروس – وفترة حرة، تبدأ فترة الدروس من السادسة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا، دون ذكر استراحة الإفطار بين التاسعة والعاشرة، بطبيعة الحال يمنع التغيب عن تلك الفترة لاكثر من ثلاث مرات بالشهر وإلا ستعاقب بخصومات في النقاط. والعكس كذلك قد تتحصل على نقاط اكثر إن التزمت بالمواعيد.
وبعد ان انهينا الجولة، والتي بدأت من المشفى بالطابق الرابع وانتهت بإقترابنا من الفصل الذي انتمي له بالطابق الثاني، بدأ المشرف بشرح القوانين وما لا يجب ان اقترفه من خروقات بأثناء مكوثي هنا، وما سيحدث إن احدثت مشكلةً.
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
من بعد سماع كل تلك القواعد التي ستبدوا صارمةً ومعقولةً لأي شخص، بدات اشعر بالإمتنان لأيامي بالقرية.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.
بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.
شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.
بداخل الإقليم، توجد كذلك عدة قرى ومدن يسمح لنا بزيارتها بأي وقت، شرط العودة قبل بداية حظر للتجوال والذي يبدأ من العاشرة وينتهي بالخامسة صباحًا.
” ذلك النبيل اللعين…فقط كم شارة سرق…”
ظننت بأنه شرح موجز حقًا، ولكن هذه حفنة كبيرة من القواعد يجب ان ابدأ بالإعتياد عليها من الغد..خصوصًا وانني كنت المتسبب بعرقلة سير اختبار كامل، لا اريد ان اتسبب بفعل شيء آخر.
**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.
” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”
مازال الأمر يثقل قلبي.
والآن اليس هذا مثيرًا بعض الشيء حتى لضعيف مثلي؟ ربما سألقي نظرة خاطفة على النقابة لاحقًا.
عرف الفتى عن نفسه بطريقة لبقة مع شكله ذاك، كان واضحًا تدرجه اسفل هرم النبلاء.
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
لسبب ما، شعرت بقلق عميق عندما قرأت اسم الفصل.
” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”
” حسنًا هذا هو فصلك!، لا تقلق لم يسبقك احد بتلقي اي درس، وكل ما اخبرتك به قبل قليل يعلمه جميع زملائك بالفعل. ولا تلقي بالًا لما حدث بالماضي فقط انظر للمستقبل من الآن ولا تسبب المتاعب لنفسك حسنًا؟”
” بخير..فاقد للذاكرة قليلًا ”
” اجل شكرًا جزيلًا لك..”
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
تتمتع الاكاديمية بنظام للنقاط او نظامين إن اردت ان اتحرى الدقة. اول نظام يسمى بـ ” نقاط الكلايس ” هذه تبدوا اكثر كالدرجات الفصلية. تتحصل عليها بحضورك للدروس اليومية والتزامك بالقوانين والمشاركة بالفعاليات. وهي ما تعني نجاحك من فشلك في السنة الدراسية، حيث ان تلك النقاط ستدمج لاحقًا مع نقاط الإمتحانات النصفية والنهائية.
شكرته بعد ان قام بتشجيعي بكلماته، واقفًا ومنتظرًا إياي ان اقوم بفتح الباب والدخول.
هييه الأمر مثير للاعصاب اكثر مما ظننت هاه؟
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!
بعد ان نجح زميله بنقله الى داخل الأكاديمية حيًا، ونقله الى المركز الطبي، مُنعنا من اي تواصل معه حتى يستفيق على الأقل، فقد انتشرت بعض المخاوف من تعرضه لاثار سالبة على جسده، كحروق دائمة، اعتلال عقلي، او اختلال بقدراته الباهتة من الأصل.
ولكن، كان هنالك ذلك الشيء الذي منعني من مواصلة النظر حولي كثيرًا.
قمت بسحب المقبض وفتحت الباب، لتقابلني تلك الادراج الطويلة والكراسي الراقية والطلبة الجالسين عليها..وانظارهم التي تنظر مباشرةً إلى عيناي.
” لا اظن بأنني سعيد بما قدمه لي المستقبل فعليًا…”
وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.
انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.
مدققًا النظر، كان الفصل واسع، وقد احتوى على العديد من الادراج بداخله…اربع وستون ناجحًا قُسموا على فصلين، اي ان هذا الفصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا وطالبة.
ومن بين اولئك الطلبة..
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
“..!!”
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟
من بعد رؤيته، قمت بفرك عيناي لاتحقق مما رأيته…لا هذه ليست هلوسة..لم افكر سوى بكلمة واحدة عندما رأيت ذلك الشخص..الوحش بصيغة اخرى.
كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.
” لماذا؟”
لماذا من بين الاربعة وستون طالبًا..لماذا هي هنا؟
ومن بين اولئك الطلبة..
ومن بين اولئك الطلبة..
هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.
**’ هل هذا هو من احرق الغابة؟’** بدت نظراتهم تقول ذلك بوضوح، وبعضهم من لم يكتفي بالنظر فقط بل اطلقوا بعض المزحات عن مدى هزلية جسدي القروي او مدى ضعف منظري من الخارج، مشككين بمقدرتي على إحداث مثل ذلك الدمار. او بما قالته الاكاديمية عني. فقط لينظر لهم المشرف بتعابير قاسية مخالفة للغاية لما بدا عليه وجهه قبل لحظات، الأمر الذي تسبب بجعل الجميع يبعدون انظارهم ويصمتون افواههم فورًا.
بتلك اللحظة، تقابلت أعينا. وقمت فورًا بإزاحة بصري عنها، بينما بدأت كل خلية من عقلي تطلب مني الهرب، ادركت حينها انني كنت اقف هنا لوقت طويل بالفعل.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
اظن ان الجميع المشرفين يملكون وجهًا صارمًا كهذا.
“اتوجد مشكلة ما؟”
انزلقت تلك الكلمات من فمي بالخطأ، ولكن دون ان يسمعني احد….ربما استطاع المشرف سماعي.
” آه!”
بطبيعة الحال، تلقى عقلي تلك المعلومات الجديدة وثبتها بشكل فوري. اجل كانت تلك واحدة من المهارات القليلة التي استطيع التفاخر بها، ليست مهارةً قوية كما اظن، ولكنها كانت مفيدةً كذلك، فقد كنت قادرًا على حفظ المعلومات وملاحظتها على ارض الواقع بسرعة اكبر بقليل من الغير، الأمر الذي جعلني اتعلم الكثير من الأمور واحفظها دون الحاجة لتكرارها كثيرًا.
حينها، سمعت صوت المشرف الذي لازال يقف بجانب الباب، الأمر الذي جعلني اتحرك للأمام تلقائيًا، واضعًا قدمي بذلك الفصل الذي ارتقى لإسمه.
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
” اوووه شيرو!!!”
وحينها، سمعت ذلك الصوت المألوف، التفت لأرى ليو، من وقف من كرسيه تقريبًا بالدرج الرابع بالخلف، مشيرًا بيده وتختليه علامات السرور.
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
آه انا سعيد بانه قد نجى من الإختبار، لا ادري كيف كنت سأشعر ان كان سيقصى بسبب حملي عليه.
آه انا سعيد بانه قد نجى من الإختبار، لا ادري كيف كنت سأشعر ان كان سيقصى بسبب حملي عليه.
لا شعوريًا، بدأت بالتحرك لنحايته بينما لازلت اشعر بالنظرات من حولي وهي تقترب من اختراقي.
” يوه ليو، يبدوا بأنك قد نجحت بالإختبار كذلك؟”
” اجل بالطبع سأنجو!، اتفكر بتركي خلفك؟”
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
وصلت لجانب درجه والذي كان عبارة عن درج طويل يسع لعدد من الطلاب مع عدد من الكراسي المبطنة بالقطن، تمامًا كحال باقي الادراج.
اجل هذا ما كان يقلقني عندما دخلت الى الفصل بالبداية وعندما لاحظت طريقة الجلوس هذه. إنها طريقة المجموعة. بمعنى ان نظام التدريس بهذه الاكاديمية يتمحور اكثر حول العمل الجماعي، ما يعني ان من تجلس بجوارهم بذلك الدرج الطويل قد يكونون اعضاء فريقك لنهاية السنة..او ربما لنهاية الخمس سنوات التي ستقضيها هنا.
نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.
من اين تحصلت على مثل هذه المعلومات؟ بالطبع يعود الفضل لذلك الكتيب المرجعي الذي اعطاني اياه والدي قبل ان آتي الى هنا. لم انهي قرائته بعد، ولكنه احتوى على العديد من المعارف، والتي على ما تبدوا معلومات تخص انظمة العالم واساسياته والعديد من المواضيع المختلفة والغريبة كذلك.
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
ومن ضمن تلك المواضيع التي لم ترتبط ببعضها البعض، ذكر الكتيب شيئًا عن انظمة التدريس بالعالم، فمع تعدد المدارس والأكاديميات بخلاف ستيلفورد، بالرغم من انها ليست مدارس مشهورة كما هي ستيلفورد، فقد صنعت كل مدرسة نظامها التقليدي الخاص للتعليم. ومن ضمن تلك الأنظمة العديدة والمتنوعة، والتي كانت مستخدمةً بستيلفورد كذلك، نظام العمل الجماعي القائم على تقسيم الطلاب إلى مجموعات مصغرة.
بطبيعة الحال، تلقى عقلي تلك المعلومات الجديدة وثبتها بشكل فوري. اجل كانت تلك واحدة من المهارات القليلة التي استطيع التفاخر بها، ليست مهارةً قوية كما اظن، ولكنها كانت مفيدةً كذلك، فقد كنت قادرًا على حفظ المعلومات وملاحظتها على ارض الواقع بسرعة اكبر بقليل من الغير، الأمر الذي جعلني اتعلم الكثير من الأمور واحفظها دون الحاجة لتكرارها كثيرًا.
بالطبع كانت تلك المهارة او الهبة، لا تعمل الا مع المعلومات المقروئة فقط، ولا استطيع تعلم استخدام السيف مثلًا، بيوم واحد.
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
اذن له ليو بالجلوس ليجلس الفتى على يساري دون تردد لاصبح الآن بالمنتصف بين ليو والفتى.
اتذكر بقائي ايامًا اتعلم استخدام المجرفة بالطريقة الصحيحة.
ساعدني ذلك الكتيب كثيرًا بالحصول على بعض المعلومات المهمة، فخصوصًا لأنني لم اقم بإكماله، كنت سعيدًا بحقيقة انني لم اقم بحمله معي الى الغابة، والا لأصبح رمادًا الآن.
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
قبل ان ندخل الى غرفة الناقلات تلك، سمح لنا شين بترك اشيائنا الثمينة بمكان أمن داخل الاكاديمية واستعادتها من بعد الإنتهاء. كنت ممتنًا بحق لوجود مثل هذه الخدمات التي لا تعلم متى قد تحتاجها.
” ممتاز، والآن تفضل معي، سأرشدك الى فصلك الجديد. وبخلال الطريق، سنأخذ جولة استكشافيةً بالاكاديمية وشرح مبسط عنها. ”
والآن وعندما دخلت الى الفصل، وبعدما لاحظت طريقة الجلوس هذه، شعرت بالقلق عندما كنت افكر اين سأجلس، ومن سيقبل ضعيفًا بفريقه…او مسبب كوارث بمعنى آخر. ولكنني شعرت بالراحة عندما وجدت ليو.
” لا بالطبع لم افكر بتركك خلفي، لم اظنك سترضى بالإستلقاء حتى نهاية الإختبار.”
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
” حسنًا كان كهفًا مريحًا كما تعلم..”
” المركز الرابع…”
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
” يا رجل لقد انتشرت الاقاويل عنك كالنار في الهشيم!، اصبحت رجل الساعة من قبل ان تخطوا الى داخل الأكاديمية حتى!”
قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
” اهه..اجل لاحظت ذلك.”
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
وكم كان ذلك مرهقًا ذهنيًا.
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
“..ولكن قبل ذلك، ليو.. كيف نجحت بالإختبار؟ اذكر تمامًا بانك لم تملك الشارات اللازمة للنجاح..خصوصًا وان تعداد الناجحين كان قليلًا للغاية.”
سألت بفضول والقليل من الحزن غير الضروري بعدما تذكرت اصابته من جراء قتاله مع آليس واذا نظرت اليه الآن، سترى بوضوح الضمادات حول يديه وربما تلتف الشرائط حول خصره من داخل ثيابه. كانت حالته حرجة بذلك الوقت.
بتذكر ليو بذلك الوقت، والتفكير بالتجاوزات التي سمحت بها الأكاديمية، حتى مع عدد الإقصاءات والذي كان كبيرًا كذلك، لم استطع فقط التوصل لطريقة تجعل ليو ينجح بالإختبار.
وايضًا تلك الحقيبة…فقط كم شارةً احتوت لتجعلني اصل للمرتبة الرابعة حتى بعدما قام ليو بإنتقاص الشارات منها؟
” اااه بشأن ذلك، كان مجرد حظ جيد.”
وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.
” حظ جيد؟”
اخبرتني بأن اتناول وجبتي بسرعة وارتدي تلك الثياب التي يبدوا بأنها الملابس الرسمية للأكاديمية. الملابس التي جعلتني اتأكد اكثر فقط، بكوني قد قُبلت بالأكاديمية.
بالطبع، كانت إجابة مفاجئة غير متوقعة لم افهم ما يقصده بها. حظ؟ الا تحتاج كميةً غير معقولة منه للنجاة بهذا المكان؟، هل ليو من اولئك الاشخاص ذوي الحظ المرعب؟
ولكن..
” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”
“..!!”
بنفس مذهل واحد، قال كل ذلك دون توقف.
هذا الفتى..إنه غير طبيعي فقط. انا متأكد من انني سمعت صوت احدهم يقول ” لا يتنفس..” واعتقد بأنني اتفق ان رئة ليو خارقة بالفعل.
” كيف يكون بخير ان كان فاقدًا للذاكرة؟! وما هذا الرد المختصر!”
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
ولكن..
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
” امم اشكرك على مساعدتك وقتها حقًا لقد انقذتني، ولكن هذا لا يحل مشكلة نقص شاراتك”
بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.
بالفعل كنت شاكرًا، ولكن مازالت اشعر ببعض الفضول عن كيفية حصوله على العدد اللازم من الشارات.
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
فقط ليكمل ليو حديثه ويتضح لاحقًا ان هذا الرجل امتلك حظًا عظيمًا حقًا.
” انت لقد تحصلت على بعض الشارات الست كذلك؟، حسنًا هذا ما اخبرنا به المشرف شين عندما قمت بسؤاله. ”
” يوه ليو، يبدوا بأنك قد نجحت بالإختبار كذلك؟”
“… سؤاله عن ماذا؟”
لا لم يكن قريبًا مني وإلا لهرع الى نجدتي عندما علقت بداخل الهلام، وحتى وإن عثر علي بالصدفة، وتمامًا عندما احدثت ذلك الإنفجار، فأشك بانه قد ينجوا منه.
” عن الشارات المبعثرة من حولك! والتي انتقلت جميعها برفقتنا عندما عدنا للأكاديمية!”
فقبل ان يبدأ المشرف بالحديث، لاحظت نظرات الكثير من الطلبة وغيرهم ممن ينظرون لنحونا، لنحوي تحديدًا.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” هاه؟!”
مدققًا النظر، كان الفصل واسع، وقد احتوى على العديد من الادراج بداخله…اربع وستون ناجحًا قُسموا على فصلين، اي ان هذا الفصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا وطالبة.
اتذكر بقائي ايامًا اتعلم استخدام المجرفة بالطريقة الصحيحة.
لالالا مهلًا الم تحترق تلك الشارات وتتحول لرماد من جراء النيران؟!، فقط ما مدى صلابة تلك الاشياء؟ كانت خفيفةً جدًا على ما اذكر..
بالطبع احتوت معظم الطوابق من الاول الى الخامس غرفًا بخلاف الفصول، كغرفة الناقلات تلك، او المكتبة ودورات المياه والمطعم او المشفى الذي كنت به، والذي كان عبارة عن غرفة بداخلها عدة ابواب وغرف آخرى واسعة.
نسيت امر ليو وتفاجأت بشأن مدى صلابة تلك الشارات حتى تحتمل ذلك الإنفجار الذي محى اشجارًا وصخورًا وحتى..وحوشًا.
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” …اذًا انت تقول ان الشارت التي تحصلت عليها من هزيمة ذلك النبيل، قد اُضيفت جميعها الى رصيدك مما وضع مرتبتك بمكان يضمن نجاحك تمامًا قبل ان ينتهي الإختبار؟”
اخيرًا، وصلنا الى باب الفصل ذا اللافتة المكتوب فيها بشكل واضح ” فصل الذئاب بالسنة الأولى.” والذي يرمز للفصل الأول بالسنة الأولى.
لا. تقنيًا انتهى الإختبار بعد ان استدعى الغيورك الوحوش، وتحصل ليو على الشارات بعد ان تسببت بالإنفجار اي بعد إنهاء الإختبار..افترض ان المشرفين قد استثنوا هذا الأمر لسبب ما كذلك.
اين سأجلس؟ كان ذلك التساؤل يجهدني الآن، بالطبع ارى العديد من الأماكن الفارغة بالخلف والأمام كذلك، ولكن لم تكن المشكلة بها او بتواجد ذلك الشخص، بل كانت المشكلة بطريقة الجلوس هذه..
“اتسائل ان كان قد نجح بالإختبار..”
ام انهم لم يعلموا ربما؟
” لالا لم اقم باخذها جميعًا والا كنت ستقصى انت بالقابل صحيح؟، لقد قسمتها بشكل……هزمت نبيلًا؟!!”
انفجر ليو بكلمات المديح تلك، وبصوته العالي ذاك، جاذبًا انظار الجميع التي شعرت بالتخمة منها.
قال ليو الجزئية الأولى بدرجة صوت معتادة والمرتفعة كذلك..واكمل الباقي صارخًا..مسترعيًا انتباه الفصل بأكمله لناحيتنا.
” إلهي..هل افهمته حقًا، بطريقة مناسبة، **ولطيفة** ما حدث له؟”
” …. ”
– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.
لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.
فبفضل تلك المهام الصباحية المبكرة المزعجة وشبه اليومية، لا اعاني من مشاكلًا في الإستيقاظ مبكرًا او ان اقلق من التقاعس عن الدراسة.
دعني اختصر عليك القواعد: بخلاف القواعد الأخلاقية التي لا احتاج لذكرها، يبدوا ان طلاب السنة الأولى – سنتي الحالية- ممنوعون بأي شكل من الاشكال التواجد بالطابق السابع، فعليًا جميع المرافق التي قد نحتاجها تقع ضمن حدود الطابقين الاول والرابع. كما ويمنع الصراخ بجانب الفصول او الاورقة خصوصًا بالفترة الصباحية اي فترة الدروس.
وايضًا تلك الحقيبة…فقط كم شارةً احتوت لتجعلني اصل للمرتبة الرابعة حتى بعدما قام ليو بإنتقاص الشارات منها؟
انا لا اشكك بقدرات ليو خصوصًا بعد مساعدته لي بالقتال امام آليس، ولكن ذلك الإنفجار… كان قويًا ليتحمله بعض الشيء.
اومئت بالإيجاب على سؤال ليو بهدوء، لينفجر صمامه بعدها من جديد وبطريقة اسوء.
” اجل”
” وووه!!! اذًا لقد كانت الإشاعة صحيحة بعد كل شيء!، اتعلم؟ لقد رأى احدهم قتالك مع ذلك النبيل منذ البداية! ونشر إشاعة قائلًا بانك قد هزمت نبيلًا بدون استخدام سحر او مهارات قتالية حتى!، لم يصدق احد بالطبع ولكن الآن، انت تثبت ذلك بنفسك!، هذا دون ذكر حصولك على المرتبة الرابعة كذلك!، اذًا لقد كنت بتلك القوة ها، لم تخبرني؟!”
استدرت للخلف، فقط ليقابلني رجل بشوش الوجه، مرتديًا لزي المشرفين ذاك.
استمر ليو بالحفر اكثر بالموضوع رافعًا صوته وجاذبًا انظارًا اكثر…لا لما اشعر بأن ظهري يُخترق بنصل بارد؟!
لمعت عينا غيلد فور ان سمع كلماتي وبدأ يتبسم كطفل وجد لعبته.
” ليو..صوتك!”
نسيت امر ليو وتفاجأت بشأن مدى صلابة تلك الشارات حتى تحتمل ذلك الإنفجار الذي محى اشجارًا وصخورًا وحتى..وحوشًا.
تمتمت بينما كنت اقف وحيدًا بداخل الغرفة.
هامسًا وانا اضع اصبعي بفمي، كنت اخطط للإشارة له فقط ولكن شيء ما اخبرني بأنه لن يفهم ما اقصده وسيستمر بالصراخ حتى يجذب طلابًا من الخارج كذلك.
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
” هيه؟، آه اسف تحمست قليلًا اههه”
وصلت للأكاديمية ونجحت بالمرور من الإختبار. اظن ليس بالطريقة التي توقعتها، ولكنني نجحت بأصعب اختبار، كما يصفه العالم. والآن انا اقف هنا امام الفصل الذي انتمي اليه. لا اظن بأنني قد حققت هدفي بعد، ولكنها البداية، البداية من هنا نحوا تحقيقه بالستقبل…حسنًا دعني ارى ما يخبئه المستقبل لي!
شخصيًا لا اظنه قدرًا قليلًا من الحماسة..انتهى الامر بي بتحذيره في النهاية.
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
هدأ الثور الهائج بعدها واستمررنا بالحديث لفترة وجيزة.
والآن هذا يفسر الكثير. ويبدوا ان لليو حدس جيد كذلك. ان اردت وصفه بحدس.
فوجين..من ردة فعل الجميع تبدوا عشيرة مشهورة؟ علي التحقق من الأمر من الكتيب لاحقًا.
استخلصت من حديثي معه، ان النتائج كانت صارمةً بشكل كبير وليس كما وصف المشرف شين، بخلاف تصفية من هم بمراتب دون المائة، تم تصفية اربعون آخرين بالإستدلال بنتائج الإختبار الاول كذلك بعد إعادة التدقيق بها. ليتبقى اربعة وستون شخصًا قسموا كما علمت مسبقًا.
” اجل تفضل بالجلوس!”
اظن ان نظام الأكاديمية اقسى بكثير مما اعتقدت هاه..
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
باثناء حديثي مع ليو، سمعت صوتًا من خلفي. لألتفت بعدها واجد ذلك الفتى ذا الشعر القريب للون الاشقر ولكن اكثر انفتاحًا. بشرة بيضاء وبنية جسدية كبنيتي او اقوى قليلًا. ابتسم واقفًا وهو يطرح علينا ذلك السؤال.
– خارجًا من غرفة شيرو بعد ان اخبرته بما يجب ان يعرفه, وجدت غيلد واقفًا بجوار الرواق.
وسيم، كان ذلك اول ما خطر ببالي لوصفه.
“..!!”
” اجل تفضل بالجلوس!”
” لقد اشغلني الأمر حقًا في الايام السابقة، هيه شين؟ متى سيُسمح لي بفحصه؟ اليس بصحة جيدة بعد؟”
” آه شكرًا لك.”
” آه مرحبًا هل يمكنني الجلوس هنا؟”
اذن له ليو بالجلوس ليجلس الفتى على يساري دون تردد لاصبح الآن بالمنتصف بين ليو والفتى.
” آه اعتذر لم اقم بتقديم نفسي، اسمي هو هيكارو فوجين.”
قلت بينما بدأنا السير بالرواق، مبتعدان عن الغرفة التي تواجد بها المتسبب بكل ما نمر به الآن.
عرف الفتى عن نفسه بطريقة لبقة مع شكله ذاك، كان واضحًا تدرجه اسفل هرم النبلاء.
“اتوجد مشكلة ما؟”
نبيل يحادثنا ويجلس بجانبنا نحن العوام. مالم يخبرني بكونه يعتقد بأننا نبلاء كذلك، فلا اظن بأنني سأصدق تلك الحقيقة.
بخلاف ثرثرته الفارغة واللانهائية كآلة طباعة تطبع الكلمات في الهواء بدلًا عن الورق. كان بلا شك، الأفضل بتحليل وشرح مثل تلك الظواهر، كان جيدًا بالتحليل بشكل عام، والتحليل السحري بشكل خاص، الجميع هنا يدركون ذلك.
” اجل ادعى شيرو لينارد. سررت بالتعرف إليك هيكارو.”
بالنهاية، عرفت عن نفسي واضعًا امر طبقته بمؤخرة رأسي. فلطالما كان القلق على امر الطبقات وفروقاتها، من اختصاص النبلاء لا العوام.
” كيف استطاع معرفة مكاني..؟”
ستيلفورد لم تكن مجرد اكاديمية تابعة لمملكة او بداخل اراضي مملكة ما، بل امتلكت اقليمًا كاملًا اشبه بجزيرة صغيرة بوسط العالم، واحتوى الإقليم على قرى ومدن وساحات ترفيه ومواطنون من عامة الشعب. والعديد من المغامرين كما ونقابة لاولئك المغامرين. وجميع تلك الأمور، كانت تحت إدارة هذه الاكاديمية.
” اجل وانا كذلك.”
” فوجين..”
بالطبع، كانت إجابة مفاجئة غير متوقعة لم افهم ما يقصده بها. حظ؟ الا تحتاج كميةً غير معقولة منه للنجاة بهذا المكان؟، هل ليو من اولئك الاشخاص ذوي الحظ المرعب؟
” فوجين..”
كنت افكر بما حدث لليو بعد ذلك..وآليس كذلك…ربما لا احتاج للقلق على الاخيرة، ولكن ليو لم يمتلك سوى شارته بأخر مرة تركته غائبًا عن الوعي بذلك الكهف. بالطبع تواجدت احتمالية استيقاظه بعد ان ذهبت بفترة، وربما ذهب للحصول على بعض الشارات، او خرج للبحث عن المؤن كذلك وصادف بعض المقاتلين.
| المشرف شين.
” هم؟”
اجبت ليو الذي كنت اشكك بنجاحه بالإختبار.
بعد ان قدمت نفسي للفتى وقد حان دور ليو، لسبب ما، تجمدت عيناه وبدا وكأن لسانه قد عُقِد، ولم ينطق سوى بإسم عائلة الفتى.
من اين تحصلت على مثل هذه المعلومات؟ بالطبع يعود الفضل لذلك الكتيب المرجعي الذي اعطاني اياه والدي قبل ان آتي الى هنا. لم انهي قرائته بعد، ولكنه احتوى على العديد من المعارف، والتي على ما تبدوا معلومات تخص انظمة العالم واساسياته والعديد من المواضيع المختلفة والغريبة كذلك.
حتى الطلبة الجالسون في الادراج امامنا التفتوا بشكل طرفي نحوا الخلف لينظروا الى الفتى – هيكارو – بنظرات حذرة او قلقة الى حد ما..ايوجد شيء ما ولا اعلمه؟
” ما الأمر؟ هل فعلت شيئًا خاطئًا؟”
” ممتاز، والآن تفضل معي، سأرشدك الى فصلك الجديد. وبخلال الطريق، سنأخذ جولة استكشافيةً بالاكاديمية وشرح مبسط عنها. ”
بطبيعة الحال، يدأ الشك يتراود الى ذهن هيكارو من نظر بقلق بعينيه المخضرتان من حوله.
” فوجين..هذا ليس تشابهًا في الاسماء صحيح؟، انت تعني عشيرة فوجين احدى العشائر الست..اسياد الرياح الست كذلك؟”
” اوه..”
لم استطع فعل شيء سوى التبسم بصلابة وانا اتذكره.
” اجل وانا كذلك.”
العشائر الست؟ فوجين؟، بالطبع لم افهم شيئًا مما يقصده ليو، ولكن اذكر بأنني قد لمحت شيئًا عن عشائر ما بالكتيب الذي اعطاني اياه والدي، ولكن لم اعره إهتمامًا كبيرًا ووضعت جل تركيزي حول ستيلفورد وانظمة الاكاديميات وما ووفره الكتاب من معلومات حول الاكاديمية.
بالنسبة للفترة الثانية فكما يدل اسمها هي فترة حيث يمكنك ان تهتم بشؤونك الخاصة كما تريد. لا يهم ان كنت ستدرس طوال اليوم او تنجز المهام طوال اليوم او تنام طوال اليوم. مادمت لا تخالف اي قواعد، لن يمنعك احد عن فعل ما تفعله.
” آه اجل انا من تلك العشيرة، ولكن ارجوا بأن لا تعاملني بأي شكل خاص من فضلك.”
” اجل مجرد حظ!، فكما تعلم بالفعل، وبعد ان استيقظت، لم املك سوى شارة واحدة!، شعرت بالفزع بالطبع عندما فكرت بذلك، وكان ذلك الألم يجعلني ارغب بالصرااخ فقط! ولكن قلت لنفسي ان اهدئ فقط، وعندما كنت على وشك التفكير بخطة مثالية للحصول على الشارات، سمعت صوت بووم! ذلك الذي هز الكهف بأكمله! وعندها رأيت تلك الدوامة النارية ترتفع بالسماء، ولا ادري لماذا ولكن كان ذلك الوقت الذي تذكرت فيه اختفائك، وانني لم اراك بالجوار عندما استيقظت!وعندما اعدت النظر للسحابة التي اخترقت السماء، شعرت وكأنك قريب من ذلك الإنفجار او انك مصدره، و بطبيعة الحال كنت سأتوجه لمكان قريب منه لذا قررت الذهاب لإراحة ضميري. وهناك وجدتك ملقيًا على الأرض وقمت بإستخدام البلورة لنقل جسدك برفقتي الى مبنى الاكاديمية حيث وجدت الجميع قد انسحبوا بالفعل! ”
من بعد قول تلك الكلمات، ازدادت الدهشة على اوجه الجميع اكثر.
ولكن..
” آه اجل اشكرك ”
فوجين..من ردة فعل الجميع تبدوا عشيرة مشهورة؟ علي التحقق من الأمر من الكتيب لاحقًا.
لا لا تنظر إلي هكذا! اتعلم ما فعلته بصراخك؟..آاه لا ارغب بالنظر خلفي حتى.
بالوقت الحالي، قررت السير مع الاجواء وادعاء معرفة ما يجري..لا لن اتحمل إحراج عدم معرفة معلومة قد يعلمها الجميع سواي.
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
” ههه انت متواضع حقًا الست كذلك؟..حسنًا لا بأس بذلك، ادعى ليو هاوك سررت بمقابلتك!”
لا ادري بشأن المتسبب او المحفز لأداء مثل تلك المهارة الحارقة..ولكن ارجوا ان لا يحدث ذلك بداخل ستيلفورد على الأقل.
” آه اجل اشكرك ”
ضحكت قليلًا على مزاحه قبل ان يدعوني للجلوس بجانبه، ويبدوا ان لا احد يجلس هناك، ما كان وضعًا مثاليًا بالنسبة لي.
هل اقوم بتحيتها؟، لالا هذا ليس وقت التحايا خصوصًا بعدما حدث بتلك الغابة، ارغب بتجنب هذه – الفتاة ان اردت تسميتها بذلك- بأي طريقة ممكنة.
وبالمقابل، سرعان ما عاد ليو من وضعيته الجادة بعد ان طلب هيكارو ان لا يعامله احد بشكل خاص، ليقوم بتحيته بنبرته وابتسامته المعتادة بعدها.
وكان هنالك شيء آخر كذلك.
ذلك الفتى، إنه سريع التكيف حقًا.
فكرت بداخلي بينما اعدت النظر الى الفصل الممتلئ بالعديد من الطلبة من مختلف الفصائل. سرعان ما التقطت عيناي تلك الألوان البارزة والخارجة عن حدود البشر، تلك القرون، تلك الذيول، الأجنحة وحتى العيون، جميعها كانت تنتمي للعديد من الفصائل المختلفة والمشتركة جميعها بهذا الفصل.
دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.
بالطبع توجد بعض العطلات خلال السنة الدراسية والتي تمتد لـ8 اشهر مقسمةً على فترتين. كذلك مع وجود العطلات الطويلة بين كل نهاية فترة.
اجل مازالت آليس تنظر لناحيتنا.
دون النظر إليها بعينيها، متفاديًا تقابل أعيننا كالسابق، استطعت الشعور بنظراتها، كما ورأيتها بمحيط بصري بوضوح تام.
بالواقع، كانت مساحة الاكاديمية من الداخل اكبر بكثير حتى مما سظنه من الخارج. فقد احتوى الطابق الاول والذي بدا كطابق استقبالي، على اكثر من عشر غرف مختلفة لوحده، دون ذكر الرواق الواسع والذي دون ان اذكره؛ مليء بالزينة.
