أحلام مدمرة
الفصل 75 : أحلام مدمرة
حسنًا… على الأقل كانت روح الدعابة لدى شخص ما أسوأ من خاصته.
استيقظ ساني من الإحساس المُلح بالإنذار القادم من ظله. فتح عينيه وجلس مترنحا ومرتبكًا.
وكان ساني خلفها عندما شعر أن هناك خطأ ما. كان تغيير وضع نجمة التغيير غريبًا إلى حد ما وصلبًا، كما لو أنها تحولت فجأة إلى حجر.
‘ما–ما الأمر؟’
“فكرة جيدة! من يدري، ربما سنرى جدران القلعة أخيرًا!”
نظر إلى الظل ورآه يشير مرارًا وتكرارًا بتعبير متوتر عليه… حسنًا، لم يكن له وجه. كان بإمكانه فقط أن يقول إنه كان متوتراً.
أدار رأسه، ونظر ساني إلى الغرب ثم ضاقت عينيه. وأصبح وجهه قاتمًا على الفور.
‘أهناك مشكلة؟’
حدقت به، ثم ابتعدت بابتسامة.
ولعدم وجود حجة ضد هذا المنطق، قاد ساني الفتيات إلى المكان الذي ترك فيه ظله. وهناك، جلسوا على الأرض وشاهدوا النقطة السوداء وهي تدور حول تل الرماد.
نظر ساني إلى الأعلى ولم يرى شيئًا سوى الأوراق القرمزية للشجرة العظيمة. كانت السماء مخفية، ولكن كان بإمكانه بسهولة معرفة أن الشمس كانت لا تزال منيرة. بدا أنه كان نائمًا لبضعة ساعات فقط.
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
ولم يكن هناك تهديد في أي مكان في الأفق.
عبس.
‘ما الذي أصابك بالفزع؟’
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
فكرت نيفيس لفترة، ثم أعطته إيماءة.
“لا أعرف حتى الآن. ابقي مع كاسي بينما أتحقق من الأشياء.”
‘عاليا في الشجرة؟ أعلى؟ في السماء؟’
اقتنع أخيرًا، عبر الظل ذراعيه.
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
‘هناك شيء خطير فوق الجزيرة… ذلك الشيء الشبيه بالغراب المخيف مرة أخرى؟’
‘ما الذي أصابك بالفزع؟’
كان عليه أن يتفحص… ولكن لماذا شعر وكأنه نسي شيئًا؟.
عبس ساني في محاولة لفهم مصدر هذا الشعور بفقدان شيء مهم. ما الذي كان هناك ليفتقده؟ كان نائمًا، ثم استيقظ وتحدث مع الظل.
…لو فعل ذلك، كان بإمكانه أن يدرك أن هذه ربما لم تكن المرة الأولى التي نسي فيها شيئًا مهمًا منذ وصولهم إلى تل الرماد.
نظر إلى الظل ورآه يشير مرارًا وتكرارًا بتعبير متوتر عليه… حسنًا، لم يكن له وجه. كان بإمكانه فقط أن يقول إنه كان متوتراً.
نائمًا…
فجأة، تذكر أجزاء وأجزاء من حلم غريب. على الأقل بدا الأمر وكأنه حلم… أليس كذلك؟ لم يكن من المفترض أن يحلم الناس في عالم الأحلام. وكانت تلك الطريقة التي تعمل بها الأمور… مما كان يعرفه، بدا أن كاسي فقط كانت استثناءً من هذه القاعدة.
عبست نجمة التغيير.
كان عليه أن يتفحص… ولكن لماذا شعر وكأنه نسي شيئًا؟.
لم يتذكر الكثير عن هذا الحلم المفترض له، حتى أن الأجزاء المتبقية كانت تتلاشى بالفعل من ذاكرته. كان هناك… امرأة تمسكه من كتفيه، مع تعبير عن الرعب والذعر على وجهها. كانت تقول شيئًا، ولكنه لم يستطع سماع ماذا.
“لا أعرف شيئًا عن هذه الدجاجات البيضاء، ولكنني جائع للغاية.”
لا ليست امرأة. كانت… كاسي؟ نعم، كانت هي. والشيء الذي كانت تقوله…
‘نعم، أعتقد أنها كانت تقول… أه…’
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
حاول ساني استعادة ذاكرته، محاولاً التقاط أجزاء الحلم قبل أن تختفي تمامًا.
‘نعم، أعتقد أنها كانت تقول… أه…’
فجأة، استطاع أن يسمع بوضوح صوت كاسي المخيف والمتوتر لأنها كانت تطلب منه على عجل أن يتذكر شيئًا ما، ويكرر نفس الجملة مرارًا وتكرارًا بنبرة استجداء:
نائمًا…
“…عليك أن تتذكر، ساني! خمسة! إنها خمسة! تذكر! عليك أن تتذكر! إنها خمسة!”
“ولكن أولاً، يجب أن نراقبه للتأكد من أنه نفس المخلوق وتأكيد نواياه”.
‘يا له من حلم غريب.’
حسنًا… على الأقل كانت روح الدعابة لدى شخص ما أسوأ من خاصته.
“هل تريد أن تأكل بعض الدجاج المشوي؟”
ألقى ساني نظرة على كاسي، الذي كانت تنام بهدوء بالقرب من نيف، وهز رأسه في حيرة. لم يكن متأكدًا مما إذا كانت ذكرياته هذه حلمًا حقًا أم مشهدًا غريبًا تخيله قبل النوم. ومع طريقة عمل عالم الاحلام، كان يميل نحو الاحتمال الأخير.
فجأة، تذكر أجزاء وأجزاء من حلم غريب. على الأقل بدا الأمر وكأنه حلم… أليس كذلك؟ لم يكن من المفترض أن يحلم الناس في عالم الأحلام. وكانت تلك الطريقة التي تعمل بها الأمور… مما كان يعرفه، بدا أن كاسي فقط كانت استثناءً من هذه القاعدة.
‘ومع ذلك. من الأفضل أن أخبر الفتيات عندما…’
كان عليه أن يتفحص… ولكن لماذا شعر وكأنه نسي شيئًا؟.
لقد صرفه الظل عن هذا الفكر، الذي لوح بيديه بفارغ الصبر.
كانت… مزحة؟ تعرف كيف تمزح؟.
ومع ذلك، بدت الوحوش الطائرة مترددة في الاقتراب من تل الرماد لسبب ما. كانوا يدورون حوله فقط، وأحيانًا يقتربون بتردد، ولكن بعد ذلك يبتعدون مرة أخرى. كان سلوكهم غريبًا ومقلقًا.
‘أوه، صحيح. هناك تهديد في السماء…’
اقتربت النقطة السوداء عدة مرات، مما سمح لهم بإدراك أنه كان بالفعل نفس الوحش المروع الذي واجهوه قبل أسابيع قليلة، أو على الأقل مخلوق من نفس النوع. ومع ذلك، لم يقترب أبدًا من تاج الشجرة العظيمة، كما لو كان مترددًا في الهبوط في ظله.
على الفور، نسي ساني كل شيء عن نيته في مشاركة محتويات هذه الذكرى الغريبة مع نيفيس وكاسي. في الواقع، لقد نسي أنها غريبة وربما مهمة تمامًا.
‘يا له من حلم غريب.’
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
“في الوقت الحالي، إنه يحلق فوق الجزيرة فقط. لا أعرف ما إذا كان نفس المخلوق أم لا، ومتى سيهبط.”
…لو فعل ذلك، كان بإمكانه أن يدرك أن هذه ربما لم تكن المرة الأولى التي نسي فيها شيئًا مهمًا منذ وصولهم إلى تل الرماد.
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
واقفًا، استدعى ساني شظية منتصف الليل وألقى نظرة قاتمة على أوراق الشجرة العظيمة الحمراء كالدم. وشعر ببرودة المقبض الأسود المصقول في يده، شعر بالهدوء قليلاً.
اقتربت النقطة السوداء عدة مرات، مما سمح لهم بإدراك أنه كان بالفعل نفس الوحش المروع الذي واجهوه قبل أسابيع قليلة، أو على الأقل مخلوق من نفس النوع. ومع ذلك، لم يقترب أبدًا من تاج الشجرة العظيمة، كما لو كان مترددًا في الهبوط في ظله.
‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’
استيقظت نيفيس من حركاته الهادئة، وفتحت عينيها ونظرت إليه، وشدت جسدها. وكان هناك تساؤل صامت في عينيها.
هز ساني رأسه.
نظرت إليه نيفيس وسألت:
“لا أعرف حتى الآن. ابقي مع كاسي بينما أتحقق من الأشياء.”
لسبب ما، ارتجف ساني قليلاً.
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
ترك الفتيات خلفه، وسار ساني إلى الأمام. كان يخطط للوصول إلى حافة الجزيرة، حيث لم تكن أغصان الشجرة الضخمة كثيفة ويمكن رؤية السماء من خلال الفتحات الموجودة في تاجها.
‘عاليا في الشجرة؟ أعلى؟ في السماء؟’
فتح ساني عينيه على اتساعهما وهسهس:
من الناحية الفنية، كان بإمكانه إرسال ظله للقيام بذلك بدلاً من الذهاب بنفسه. ولكن في مثل هذه المواقف، حيث يكون الخطر غير معروف، يفضل ساني عادةً إبقاء الظل قريبًا في حال احتاج إلى استخدامه.
ترك الفتيات خلفه، وسار ساني إلى الأمام. كان يخطط للوصول إلى حافة الجزيرة، حيث لم تكن أغصان الشجرة الضخمة كثيفة ويمكن رؤية السماء من خلال الفتحات الموجودة في تاجها.
وبعد مرور فترة، قالت كاسي بهدوء:
وعند وصوله إلى المنحدر الشرقي من تل الرماد، نظر بعناية إلى الأعلى، وكان لا يزال مختبئًا في ظل الشجرة العظيمة.
‘من الأفضل أن نختبئ جيدًا’. فكر، مع عرق بارد يسيل على ظهره.
في الأعلى في السماء الرمادية الشاسعة، كانت هناك نقطة سوداء صغيرة تدور حول الجزيرة.
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
أصبح صدر ساني مثقلًا بالحذر. مرة أخرى عندما ظهر الوحش المجنح المروع لأول مرة، بدا بالضبط هكذا من بعيد.
ترك الظل خلفه ليراقب النقطة السوداء، وعاد وأخبر نيفيس وكاسي لفترة وجيزة عن اكتشافه.
فتح ساني عينيه على اتساعهما وهسهس:
وسرعان ما عبروا الجزيرة واقتربوا من منحدرها الغربي. وهناك، ارتفعت الأرض قبل الهبوط مباشرة، لتشكل سور طبيعي أخفى المناظر الطبيعية عن أعينهم.
“في الوقت الحالي، إنه يحلق فوق الجزيرة فقط. لا أعرف ما إذا كان نفس المخلوق أم لا، ومتى سيهبط.”
عبست نجمة التغيير.
عبست نجمة التغيير.
“في المرة الأخيرة، لم يكن مهتمًا جدًا بالبحث عن فريسة حية. ربما يكون في الغالب من آكلي اللحوم الميتة، وبالتالي فهي مهتمة فقط بجثة شيطان القوقعة.”
“ولكن أولاً، يجب أن نراقبه للتأكد من أنه نفس المخلوق وتأكيد نواياه”.
قدمت كاسي رأيها الخاص:
“ماذا… ماذا قلتِ؟”
داس على السطح الرماد للسور الطبيعي، ونظر بقلق إلى نيفيس ولاحظ تعبيرًا كئيبًا مستاءًا على وجهها. لم يرها في مثل هذه الحالة من قبل.
“ربما نكون أصغر من أن نشبعه؟ بعد كل شيء، لم يأت أبدًا من أجل جثث الزبالين الذين قتلناهم. كما لو أن مجرد أكل الوحوش هو أدنى من مكانته”
ترك الفتيات خلفه، وسار ساني إلى الأمام. كان يخطط للوصول إلى حافة الجزيرة، حيث لم تكن أغصان الشجرة الضخمة كثيفة ويمكن رؤية السماء من خلال الفتحات الموجودة في تاجها.
هز ساني رأسه.
كانت ذكرى مدى سهولة اختراق المخلوق للقشرة الصلبة لسنتوريون القوقعة بمنقاره الضخم ما زالت حية في ذهنه. كان يشك في أن هذه الرجسات كانت على الأقل بنفس قوة شيطان القوقعة، أو ربما أكثر من ذلك.
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
“في ذلك الوقت، كان الأمر يتعلق بلحوم سنتوريون القوقعة. ولكنه أخذ معه عدد قليل من الزبالين أيضًا قبل المغادرة. لذلك سيكون من التفاؤل جدًا أن نعتقد أن هذا الرجس لن يحاول التهامنا أيضًا إذا أتيحت له الفرصة. “
لا ليست امرأة. كانت… كاسي؟ نعم، كانت هي. والشيء الذي كانت تقوله…
فكرت نيفيس لفترة، ثم أعطته إيماءة.
“أنت على حق. سيكون أفضل مسار للعمل هو الابتعاد عن شيطان القوقعة في الوقت الحالي والاختباء عندما يقرر الهبوط.”
ثم بحثت، وأضافت:
“فكرة جيدة! من يدري، ربما سنرى جدران القلعة أخيرًا!”
‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’
“ولكن أولاً، يجب أن نراقبه للتأكد من أنه نفس المخلوق وتأكيد نواياه”.
ولعدم وجود حجة ضد هذا المنطق، قاد ساني الفتيات إلى المكان الذي ترك فيه ظله. وهناك، جلسوا على الأرض وشاهدوا النقطة السوداء وهي تدور حول تل الرماد.
ألقى ساني نظرة على كاسي، الذي كانت تنام بهدوء بالقرب من نيف، وهز رأسه في حيرة. لم يكن متأكدًا مما إذا كانت ذكرياته هذه حلمًا حقًا أم مشهدًا غريبًا تخيله قبل النوم. ومع طريقة عمل عالم الاحلام، كان يميل نحو الاحتمال الأخير.
فجأة، استطاع أن يسمع بوضوح صوت كاسي المخيف والمتوتر لأنها كانت تطلب منه على عجل أن يتذكر شيئًا ما، ويكرر نفس الجملة مرارًا وتكرارًا بنبرة استجداء:
تركتهم مراقبة المخلوق الطائر مضطربين وغير متأكدين مما يجب عليهم فعله.
اقتربت النقطة السوداء عدة مرات، مما سمح لهم بإدراك أنه كان بالفعل نفس الوحش المروع الذي واجهوه قبل أسابيع قليلة، أو على الأقل مخلوق من نفس النوع. ومع ذلك، لم يقترب أبدًا من تاج الشجرة العظيمة، كما لو كان مترددًا في الهبوط في ظله.
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
الفصل 75 : أحلام مدمرة
ما هو أسوأ من ذلك، مع مرور الساعات، انضم إليه رجسان آخران من نفس السلالة، كل منهما مرعب ومثير للاشمئزاز مثل الأول. الآن، كانت ثلاث نقاط سوداء تدور في السماء فوق رؤوسهم، وتملأ قلب ساني بالرعب.
كان هذا صحيحًا. لم يأكل الثلاثة منهم أي شيء منذ يوم أمس. وكان ساني خائفًا من أنه إذا قررت الرجسات أن تهبط على الجزيرة، فإن هدير بطنه الصاخب سوف يكشف عن موقعه.
كانت كل واحدة من تلك المخلوقات، بجسدها الأبيض وريشها الأسود الغريب، مع فوضى غير طبيعية من الأطراف القوية البارزة من صدرها العريض، التي تنتهي بمجموعة من المخالب المرعبة، كافية للقضاء على مجموعتهم بأكملها.
كانت ذكرى مدى سهولة اختراق المخلوق للقشرة الصلبة لسنتوريون القوقعة بمنقاره الضخم ما زالت حية في ذهنه. كان يشك في أن هذه الرجسات كانت على الأقل بنفس قوة شيطان القوقعة، أو ربما أكثر من ذلك.
“قلت إن انتظارهم للهبوط كان مرهقًا للغاية”.
والآن هناك ثلاثة منهم.
استيقظ ساني من الإحساس المُلح بالإنذار القادم من ظله. فتح عينيه وجلس مترنحا ومرتبكًا.
‘من الأفضل أن نختبئ جيدًا’. فكر، مع عرق بارد يسيل على ظهره.
ومع ذلك، بدت الوحوش الطائرة مترددة في الاقتراب من تل الرماد لسبب ما. كانوا يدورون حوله فقط، وأحيانًا يقتربون بتردد، ولكن بعد ذلك يبتعدون مرة أخرى. كان سلوكهم غريبًا ومقلقًا.
‘نعم، أعتقد أنها كانت تقول… أه…’
وبعد مرور فترة، قالت كاسي بهدوء:
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
“ربما هم ليسوا جائعين؟”
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
اقتنع أخيرًا، عبر الظل ذراعيه.
رمش ساني، في محاولة لتخيل عالم قد لا يكون فيه مخلوق كابوسي جائعًا. هل كان من الممكن حدوث هذا حتى؟.
ما هو أسوأ من ذلك، مع مرور الساعات، انضم إليه رجسان آخران من نفس السلالة، كل منهما مرعب ومثير للاشمئزاز مثل الأول. الآن، كانت ثلاث نقاط سوداء تدور في السماء فوق رؤوسهم، وتملأ قلب ساني بالرعب.
هو، من ناحية أخرى…
“لا أعرف شيئًا عن هذه الدجاجات البيضاء، ولكنني جائع للغاية.”
كان هذا صحيحًا. لم يأكل الثلاثة منهم أي شيء منذ يوم أمس. وكان ساني خائفًا من أنه إذا قررت الرجسات أن تهبط على الجزيرة، فإن هدير بطنه الصاخب سوف يكشف عن موقعه.
وشعر بالرغبة في اللعن، صر ساني على أسنانه وشد قبضتيه. وداخل رأسه، كانت كلمة واحدة تتكرر مرارًا وتكرارًا.
نظرت إليه نيفيس وسألت:
“هل تريد أن تأكل بعض الدجاج المشوي؟”
لسبب ما، ارتجف ساني قليلاً.
فتح ساني عينيه على اتساعهما وهسهس:
“أوه، أجل. أنتِ على حق.”
“لا تفكري حتى في ذلك!”
نظر ساني إلى الأعلى ولم يرى شيئًا سوى الأوراق القرمزية للشجرة العظيمة. كانت السماء مخفية، ولكن كان بإمكانه بسهولة معرفة أن الشمس كانت لا تزال منيرة. بدا أنه كان نائمًا لبضعة ساعات فقط.
حدقت به، ثم ابتعدت بابتسامة.
فكرت نيفيس لفترة، ثم أعطته إيماءة.
كانت… مزحة؟ تعرف كيف تمزح؟.
ولم يكن هناك تهديد في أي مكان في الأفق.
حسنًا… على الأقل كانت روح الدعابة لدى شخص ما أسوأ من خاصته.
عبست نجمة التغيير.
…وفي النهاية، لم تتحقق أسوأ مخاوفهم. بعد أن بدأت الشمس تتدحرج نحو الأفق، اتخذت الرجسات الثلاثة قرارًا أخيرًا وتركت السماء فوق تل الرماد، وحلقت غربًا في شكل إسفين فضفاض. لم ينزلوا أبدًا إلى مستوى منخفض بما يكفي لملاحظة النائمين الثلاثة، ناهيك عن الهبوط على سطح الجزيرة الكبيرة.
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
تُرك ساني غارقًا في العرق ومتعبًا من توقع وقوع كارثة، وشعر بخيبة أمل تقريبًا من حقيقة أن كل هذا القلق قد تحول إلى لا شيء. قال وهو ينظر إلى كاسي، التي لم تستطع أن ترى أن الخطر قد انتهى:
أشار الظل مرة أخرى، على ما يبدو منزعجًا من غبائه. رمش ساني عدة مرات ونظر مرة أخرى:
“لقد ذهبوا”.
زفرت الفتاة العمياء بارتياح واسترخت، واختفى العبوس من وجهها.
“في الوقت الحالي، إنه يحلق فوق الجزيرة فقط. لا أعرف ما إذا كان نفس المخلوق أم لا، ومتى سيهبط.”
“شكرًا للسماء. كان الجلوس هنا والانتظار أسوأ بخمس مرات من الاختباء من أحدهم عند تلك المنحدرات.”
لسبب ما، ارتجف ساني قليلاً.
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
“ماذا… ماذا قلتِ؟”
“قلت إن انتظارهم للهبوط كان مرهقًا للغاية”.
عبس.
رمش بعينه، ولم يفهم سبب رد فعله الغريب على هذه الجملة البسيطة. هل رأى حلمًا له علاقة بكاسي ورقم خمسة؟ صحيح، لقد فعل. لم يعني ذلك أنه كان هناك أي شيء للتفكير فيه مرتين.
“لا أعرف حتى الآن. ابقي مع كاسي بينما أتحقق من الأشياء.”
“أوه، أجل. أنتِ على حق.”
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
ثم التفت إلى نيفيس وسأل:
“لقد ذهبوا”.
“ماذا تريدين أن نفعل الآن؟”
لم يتذكر الكثير عن هذا الحلم المفترض له، حتى أن الأجزاء المتبقية كانت تتلاشى بالفعل من ذاكرته. كان هناك… امرأة تمسكه من كتفيه، مع تعبير عن الرعب والذعر على وجهها. كانت تقول شيئًا، ولكنه لم يستطع سماع ماذا.
نظرت نجمة التغيير غربًا، حيث اختفت النقاط السوداء عن الأنظار، وقالت بعد توقف قصير:
كانت نيفيس أول من يتسلق ووصلت إلى القمة.
“دعونا نتحقق من الحافة الغربية للجزيرة ونقرر ما هو أعلى نقطة نصل إليها.”
“هل تريد أن تأكل بعض الدجاج المشوي؟”
هز ساني كتفيه، وليس لديه أي اعتراضات.
ولم يكن هناك تهديد في أي مكان في الأفق.
ابتسمت كاسي:
“فكرة جيدة! من يدري، ربما سنرى جدران القلعة أخيرًا!”
أدار رأسه، ونظر ساني إلى الغرب ثم ضاقت عينيه. وأصبح وجهه قاتمًا على الفور.
قدمت كاسي رأيها الخاص:
***
وسرعان ما عبروا الجزيرة واقتربوا من منحدرها الغربي. وهناك، ارتفعت الأرض قبل الهبوط مباشرة، لتشكل سور طبيعي أخفى المناظر الطبيعية عن أعينهم.
ألقى ساني نظرة على كاسي، الذي كانت تنام بهدوء بالقرب من نيف، وهز رأسه في حيرة. لم يكن متأكدًا مما إذا كانت ذكرياته هذه حلمًا حقًا أم مشهدًا غريبًا تخيله قبل النوم. ومع طريقة عمل عالم الاحلام، كان يميل نحو الاحتمال الأخير.
كانت نيفيس أول من يتسلق ووصلت إلى القمة.
ترك الظل خلفه ليراقب النقطة السوداء، وعاد وأخبر نيفيس وكاسي لفترة وجيزة عن اكتشافه.
كانت… مزحة؟ تعرف كيف تمزح؟.
وكان ساني خلفها عندما شعر أن هناك خطأ ما. كان تغيير وضع نجمة التغيير غريبًا إلى حد ما وصلبًا، كما لو أنها تحولت فجأة إلى حجر.
داس على السطح الرماد للسور الطبيعي، ونظر بقلق إلى نيفيس ولاحظ تعبيرًا كئيبًا مستاءًا على وجهها. لم يرها في مثل هذه الحالة من قبل.
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
أدار رأسه، ونظر ساني إلى الغرب ثم ضاقت عينيه. وأصبح وجهه قاتمًا على الفور.
‘ومع ذلك. من الأفضل أن أخبر الفتيات عندما…’
لسبب ما، ارتجف ساني قليلاً.
وشعر بالرغبة في اللعن، صر ساني على أسنانه وشد قبضتيه. وداخل رأسه، كانت كلمة واحدة تتكرر مرارًا وتكرارًا.
لقد صرفه الظل عن هذا الفكر، الذي لوح بيديه بفارغ الصبر.
‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’
كان هذا السقوط في حكمه مفاجئًا وغير طبيعي، ولكن نظرًا لأن ساني لم يستطع تذكر الأشياء التي نسيها، لم يلاحظ أي شيء غير صحيح وذهب في عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
{ترجمة نارو…}
ترك الفتيات خلفه، وسار ساني إلى الأمام. كان يخطط للوصول إلى حافة الجزيرة، حيث لم تكن أغصان الشجرة الضخمة كثيفة ويمكن رؤية السماء من خلال الفتحات الموجودة في تاجها.
