نظرة من المجهول
الفصل 240 : نظرة من المجهول
اندلعت رياح الإعصار ضدها وعجزت عن تحريك ذراع العملاق حتى بمقدار سنتيمتر واحد.
في يد التمثال القديم كانت جمجمة عملاقة تشبه إلى حد كبير جمجمة البشر، ولكنها في نفس الوقت كانت مختلفة إلى حد كبير.
بطريقة ما، كان على يقين من أنه إذا لامس هذا الظلام أجسادهم، فسيتم القضاء عليهم جميعًا، وسيحكم عليهم بقدر أسوأ بمئات المرات من الموت.
…وكان جداره متجهًا مباشرة نحوهم.
بصرف النظر عن الحجم، كان الشكل خاطئًا للغاية. إذا كان على ساني أن يصف ما هو المختلف تمامًا بشأنها، فسيواجه صعوبة في وضع ذلك في كلمات، لكن كل شيء عن الجمجمة كان يصرخ بكونه خاطئًا وخبيثًا وشريرًا.
تمزق حجاب الغيوم الرقيقة ببطء، وأشرقت أشعة الشمس من خلاله.
كان الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
كانت الهالة الشريرة التي تشعها ملموسة تقريبًا. شعر ساني فجأة بالغثيان والضعف، وكأن مجرد النظر إلى الجمجمة العملاقة كان يُسرب منه الحياة.
كان هذا الإحساس مشابهًا نوعًا ما لما عاناه عند محاولة قراءة الأحرف الرونية التي تصف المجهول، فقط مضاعف بألف مرة.
بمجرد أن سمعت نيفيس الذعر غير المتحفظ في صوت ساني، استدعت على الفور ألسنة اللهب خاصتها ووجهتها إلى سيفها.
…لا، لم يكن توهجًا حقًا. كانت هناك أقواس كهربائية تتحرك على جميع أنحاء سطحها. كانت تنذر بـ…
…كان الاختلاف الأبرز والأكثر وضوحًا هو أن الجمجمة العملاقة كان لها ثلاثة مآخذ للعين بدلاً من اثنين، كانت الثالثة تقع فوقهما، في منتصف الجبهة تمامًا. كانت أنيابها أيضًا أكثر بروزًا وثقلاً من أنياب البشر.
مع وميض من البرق، لاحظ ساني أن المجسات كانت تتحرك وتلتف حول ذراع التمثال الحجري. ثلاثة منهم أصيبوا بأضرار جسيمة، لكن الأربعة الباقين كانوا لا يزالوا مليئين بقوة لا يمكن تصورها.
كانت قوتهم المشتركة أكثر من كافية لتحطيم الحجر القديم.
كان الفك السفلي للجمجمة مفقودًا، ومن هناك برزت المجسات السبعة العملاقة. من المثير للدهشة أن النظر إلى المجسات نفسها لم يكن له نفس التأثير المقزز على ساني.
مع شعور من الدهشة السوداء، أدرك أن رعب الأعماق كان يستخدم الجمجمة المروعة كصدفة، مختبئًا بداخلها مثل مخلوق بحري عاجز وضعيف… فقط، أنه بالطبع، لن ينجو أي شيء عاجز أو ضعيف من فساد هذه العظام القديمة. في الواقع، كان بإمكانه رؤية اللحم الزيتي الأسود ينتفخ من الشقوق المظلمة لمآخذ العين الكهفية الثلاثة.
بالنسبة لبقية الفوج، لا بد أن الظلام المتدفق من جسد الرعب لا يختلف عن الكتلة الهائلة لغيوم العاصفة التي أحاطت بهم، أو السطح الأسود للبحر، أو حتى الدم النتن للجراد العملاق الذي ذبحوه مسبقًا.
محاط بغطاء الكهرباء المستعرة، أصبح الحجر القديم ساخنًا وتحول إلى إشراق ساطع، حيث أنبعث منه توهج برتقالي غاضب.
مع وميض من البرق، لاحظ ساني أن المجسات كانت تتحرك وتلتف حول ذراع التمثال الحجري. ثلاثة منهم أصيبوا بأضرار جسيمة، لكن الأربعة الباقين كانوا لا يزالوا مليئين بقوة لا يمكن تصورها.
كانت قوتهم المشتركة أكثر من كافية لتحطيم الحجر القديم.
على الرغم من حقيقة أن ذراعه بدأت بالفعل في التشقق، بدا العملاق غير مبالٍ بالعناق المدمر للمخلوق السحيق.
‘ما… ما الذي يفعله؟!’
كما لو كان يجيب على سؤاله، ارتفع البحر المظلم فجأة وانقسم حيث أطلق سراح الذراع الأخرى للعملاق الحجري من أعماقه الباردة. ارتفعت يد العملاق ببطء، مع أنهار من المياه السوداء تتدفق منها، لتصل إلى السماء الهائجة.
كان الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
اندلعت رياح الإعصار ضدها وعجزت عن تحريك ذراع العملاق حتى بمقدار سنتيمتر واحد.
لكن ساني، الذي يمكنه أن يرى خلال أي ظل، عرف على الفور أنه ليس هو نفسه. لأن بصره لم يستطع اختراق السطح المتموج الخفيف منه على الإطلاق.
أصبحت المطرقة في يده مغلفة فجأة في توهج أزرق شبحي.
في الواقع، لم يحدث أي شيء آخر لهم. بعد ساعات، ضعفت الرياح العاتية، وتحول سيل المطر ببطء إلى رذاذ خفيف.
…لا، لم يكن توهجًا حقًا. كانت هناك أقواس كهربائية تتحرك على جميع أنحاء سطحها. كانت تنذر بـ…
مع شعور من الدهشة السوداء، أدرك أن رعب الأعماق كان يستخدم الجمجمة المروعة كصدفة، مختبئًا بداخلها مثل مخلوق بحري عاجز وضعيف… فقط، أنه بالطبع، لن ينجو أي شيء عاجز أو ضعيف من فساد هذه العظام القديمة. في الواقع، كان بإمكانه رؤية اللحم الزيتي الأسود ينتفخ من الشقوق المظلمة لمآخذ العين الكهفية الثلاثة.
اتسعت عيون ساني.
بالنسبة لبقية الفوج، لا بد أن الظلام المتدفق من جسد الرعب لا يختلف عن الكتلة الهائلة لغيوم العاصفة التي أحاطت بهم، أو السطح الأسود للبحر، أو حتى الدم النتن للجراد العملاق الذي ذبحوه مسبقًا.
حدق ساني، مشلولاً من الرعب.
في اللحظة التالية، رُبطت المطرقة بالسماء بواسطة صاعقة من البرق. ثم أخرى، وأخرى. سقطت عشرات الصواعق على المطرقة الحجرية في تتابع قصير، وبدا هدير الرعد يكاد يحطم العالم كله.
لاويًا جسده، فتح ساني فمه وصرخ بأعلى صوت ممكن:
محاط بغطاء الكهرباء المستعرة، أصبح الحجر القديم ساخنًا وتحول إلى إشراق ساطع، حيث أنبعث منه توهج برتقالي غاضب.
للحظة، أصبح كل شيء ساكنًا.
ملقى على سطح الحجارة الباردة، حدق ساني في السماء وعبس.
وبعد ذلك، مع نفس اللامبالاة الهادئة، أسقط العملاق مطرقته المحترقة ووجه ضربة مدمرة للجمجمة البغيضة. حطم رأس مطرقته العظام القديمة بسهولة وغرس عميقًا في لحم الرعب المختبئ بداخلها.
الفصل 240 : نظرة من المجهول
حدق ساني، مشلولاً من الرعب.
لم تنته العاصفة بعد.
لكن في اللحظة التالية، تم دفعه إلى الخلف بواسطة عويل مروع يخترق الأذن. لم يكن هذا العويل مثل أي شيء يمكن للكائن الحي أن ينتجه، وكان أعلى بكثير من صوت الرعد الذي يصم الآذان ويمزق السماء الهائجة. لقد أتى من ساكن الأعماق، الذي أصيب جسده بجرح شديد من قبل العملاق الحجري.
لكن ساني، الذي يمكنه أن يرى خلال أي ظل، عرف على الفور أنه ليس هو نفسه. لأن بصره لم يستطع اختراق السطح المتموج الخفيف منه على الإطلاق.
بالنظر إليه، رأى ساني موجة شاسعة من الدم الأسود تتدفق من الجرح المروع الذي أصيب به المخلوق السحيق. لا… ليس دمًا. كان شيئًا مختلفًا.
ما خرج من جسد رعب الأعماق لم يكن إلا ظلام صافي.
كانت الهالة الشريرة التي تشعها ملموسة تقريبًا. شعر ساني فجأة بالغثيان والضعف، وكأن مجرد النظر إلى الجمجمة العملاقة كان يُسرب منه الحياة.
صر ساني على أسنانه وجمع كل ما لديه من قدرة التحمل ليتمسك بالقديسة الحجرية مرة أخرى.
…وكان جداره متجهًا مباشرة نحوهم.
في الواقع، لم يحدث أي شيء آخر لهم. بعد ساعات، ضعفت الرياح العاتية، وتحول سيل المطر ببطء إلى رذاذ خفيف.
ملقى على سطح الحجارة الباردة، حدق ساني في السماء وعبس.
فجأة، طغى على ساني شعور بالخطر المميت.
‘ما – ماذا…’
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
كما لو كان يجيب على سؤاله، ارتفع البحر المظلم فجأة وانقسم حيث أطلق سراح الذراع الأخرى للعملاق الحجري من أعماقه الباردة. ارتفعت يد العملاق ببطء، مع أنهار من المياه السوداء تتدفق منها، لتصل إلى السماء الهائجة.
بالنسبة لبقية الفوج، لا بد أن الظلام المتدفق من جسد الرعب لا يختلف عن الكتلة الهائلة لغيوم العاصفة التي أحاطت بهم، أو السطح الأسود للبحر، أو حتى الدم النتن للجراد العملاق الذي ذبحوه مسبقًا.
وبعد ذلك، مع نفس اللامبالاة الهادئة، أسقط العملاق مطرقته المحترقة ووجه ضربة مدمرة للجمجمة البغيضة. حطم رأس مطرقته العظام القديمة بسهولة وغرس عميقًا في لحم الرعب المختبئ بداخلها.
لكن ساني، الذي يمكنه أن يرى خلال أي ظل، عرف على الفور أنه ليس هو نفسه. لأن بصره لم يستطع اختراق السطح المتموج الخفيف منه على الإطلاق.
كان الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
بطريقة ما، كان على يقين من أنه إذا لامس هذا الظلام أجسادهم، فسيتم القضاء عليهم جميعًا، وسيحكم عليهم بقدر أسوأ بمئات المرات من الموت.
نوع القدر الذي لم يستطع حتى تصوره ناهيك عن تخيله.
لاويًا جسده، فتح ساني فمه وصرخ بأعلى صوت ممكن:
كان الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
“نيف! نور!”
لم يتبق أكثر من ثانية قبل أن تغطيهم موجة الظلام. إذا تأخرت نجمة التغيير ولو للحظة أو ضاعت الوقت في التفكير في كلماته لتقرر ما إذا كان ينبغي عليها الاستماع إليه…
صر ساني على أسنانه وجمع كل ما لديه من قدرة التحمل ليتمسك بالقديسة الحجرية مرة أخرى.
لكن في اللحظة التالية، تم دفعه إلى الخلف بواسطة عويل مروع يخترق الأذن. لم يكن هذا العويل مثل أي شيء يمكن للكائن الحي أن ينتجه، وكان أعلى بكثير من صوت الرعد الذي يصم الآذان ويمزق السماء الهائجة. لقد أتى من ساكن الأعماق، الذي أصيب جسده بجرح شديد من قبل العملاق الحجري.
لكنها لم تفعل.
بمجرد أن سمعت نيفيس الذعر غير المتحفظ في صوت ساني، استدعت على الفور ألسنة اللهب خاصتها ووجهتها إلى سيفها.
…لا، لم يكن توهجًا حقًا. كانت هناك أقواس كهربائية تتحرك على جميع أنحاء سطحها. كانت تنذر بـ…
نوع القدر الذي لم يستطع حتى تصوره ناهيك عن تخيله.
تغلف الفوج في إشعاع أبيض مُعمي فجأة، مما دفع سواد العاصفة بعيدًا. عندما لمست موجة الظلام الحقيقي التي انبثقت من جرح المخلوق السحيق النور النقي، ببساطة… لم تعد موجودة، واختفت مثل بقايا الكابوس في سطوع النهار.
للحظة، أصبح كل شيء ساكنًا.
مع وميض من البرق، لاحظ ساني أن المجسات كانت تتحرك وتلتف حول ذراع التمثال الحجري. ثلاثة منهم أصيبوا بأضرار جسيمة، لكن الأربعة الباقين كانوا لا يزالوا مليئين بقوة لا يمكن تصورها.
أخرج ساني تنهيدة وسقط على الحجارة، مستنزفًا من كل القوة.
…وكان جداره متجهًا مباشرة نحوهم.
بالنظر إلى الأمام، رأى العملاق القديم ينزع مطرقته من الجمجمة العملاقة المروعة ويسقطها في المياه المتدفقة للبحر الملعون. تشنجت المجسات السوداء بشكل ضعيف وفكت نفسها عن ذراعه، واختفت في الأمواج بعد لحظات قليلة.
…دون إيلاء أي إهتمام لهم، قام التمثال القديم بخفض المطرقة وواصل مسيرته جنوبًا.
كان الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
كان الفك السفلي للجمجمة مفقودًا، ومن هناك برزت المجسات السبعة العملاقة. من المثير للدهشة أن النظر إلى المجسات نفسها لم يكن له نفس التأثير المقزز على ساني.
بالنسبة لبقية الفوج، لا بد أن الظلام المتدفق من جسد الرعب لا يختلف عن الكتلة الهائلة لغيوم العاصفة التي أحاطت بهم، أو السطح الأسود للبحر، أو حتى الدم النتن للجراد العملاق الذي ذبحوه مسبقًا.
صر ساني على أسنانه وجمع كل ما لديه من قدرة التحمل ليتمسك بالقديسة الحجرية مرة أخرى.
بالنسبة لبقية الفوج، لا بد أن الظلام المتدفق من جسد الرعب لا يختلف عن الكتلة الهائلة لغيوم العاصفة التي أحاطت بهم، أو السطح الأسود للبحر، أو حتى الدم النتن للجراد العملاق الذي ذبحوه مسبقًا.
لم تنته العاصفة بعد.
كانت الهالة الشريرة التي تشعها ملموسة تقريبًا. شعر ساني فجأة بالغثيان والضعف، وكأن مجرد النظر إلى الجمجمة العملاقة كان يُسرب منه الحياة.
ومع ذلك، بطريقة ما، لم تعد مخيفة وخطيرة بعد الآن.
لكنها لم تفعل.
أخرج ساني تنهيدة وسقط على الحجارة، مستنزفًا من كل القوة.
في الواقع، لم يحدث أي شيء آخر لهم. بعد ساعات، ضعفت الرياح العاتية، وتحول سيل المطر ببطء إلى رذاذ خفيف.
اندلعت رياح الإعصار ضدها وعجزت عن تحريك ذراع العملاق حتى بمقدار سنتيمتر واحد.
تمزق حجاب الغيوم الرقيقة ببطء، وأشرقت أشعة الشمس من خلاله.
اتسعت عيون ساني.
بالنظر إلى الأمام، رأى العملاق القديم ينزع مطرقته من الجمجمة العملاقة المروعة ويسقطها في المياه المتدفقة للبحر الملعون. تشنجت المجسات السوداء بشكل ضعيف وفكت نفسها عن ذراعه، واختفت في الأمواج بعد لحظات قليلة.
لقد انتهت العاصفة.
صر ساني على أسنانه وجمع كل ما لديه من قدرة التحمل ليتمسك بالقديسة الحجرية مرة أخرى.
ملقى على سطح الحجارة الباردة، حدق ساني في السماء وعبس.
لاويًا جسده، فتح ساني فمه وصرخ بأعلى صوت ممكن:
‘آمنة نسبيًا مؤخرتي…’
{ترجمة نارو…}
