الوضع الراهن
الفصل 302 : الوضع الراهن
“…اللعنة. أنا الآن أكثر خوفًا. كان هاروس مروعًا بما فيه الكفاية، لكن بالتفكير في أن هناك شخصًا في هذه القلعة قويًا بما يكفي لقتله بسهولة… بينما يبقى غير ملحوظ وغير معروف طوال هذا الوقت… اللعنة، هذا مرعب.”
كان المصير الأسوأ بكثير هو التعثر في دورية أو فرقة حرب فصيل آخر. كان الحرس على وجه الخصوص سريعًا ما يذبحون أي شخص يقابلوه، أحيانًا بطرق مروعة ومبتكرة. كان الصيادون وأتباع نجمة التغيير بنفس القدر من القسوة، ولكن على الأقل ليس بدون سبب أو استفزاز.
في الأسبوعين التاليين، أصبحت القلعة الساطعة مكانًا غريبًا.
“أي نوع من البشر يمكن أن يقتل هذا الوحش؟ بأيدي عارية؟”
ارتجف ساكن الأحياء الفقيرة.
داخل قاعاتها الرائعة، تم بناء الحواجز وظهرت ثلاث حصون مؤقتة، لكل فصيل منطقة معينة خاصة به. خارج هذه المناطق المحمية، كانت أرض محرمة على البشر. كان الخروج من معقل الفصيل غالبًا بمثابة الموت.
نظر ساكن الأحياء الفقيرة إلى شريكه، الذي منذ بضعة أسابيع فقط كان يدفع الجزية للعيش في القلعة، ورفع حاجبه.
لا أحد يعرف ما الذي سيواجهونه هناك. تناثرت الجثث على الأرض، مع ناهبين يختبئون من وقت لآخر في الظلام. مع عدم وجود القانون، والاستبداد كما كان، استسلم العديد من الناس لأحلك نزواتهم. لكن هؤلاء الحقراء كانوا أقل الأخطار التي سكنت القلعة الآن.
“إلى أين أنت ذاهب؟ الليل يقترب!”
كان المصير الأسوأ بكثير هو التعثر في دورية أو فرقة حرب فصيل آخر. كان الحرس على وجه الخصوص سريعًا ما يذبحون أي شخص يقابلوه، أحيانًا بطرق مروعة ومبتكرة. كان الصيادون وأتباع نجمة التغيير بنفس القدر من القسوة، ولكن على الأقل ليس بدون سبب أو استفزاز.
“هذا ليس رائعًا يا رجل. لا بأس بالتباهي، أظن، لكن الاستهزاء بالسيدة كاسيا لهو شيء متدني منك.”
لكن التغيير الأكثر رعبًا هو أنه الآن، لم يعد البشر هم الوحيدون الذين سكنوا القلعة القديمة.
ارتجف ساكن الأحياء الفقيرة.
بعد وفاة غونلوغ، قُتل عدد كبير جدًا من الناس، وكان الباقون مشغولين جدًا بحربهم الصغيرة ليتمكنوا من الدفاع عن القلعة. وبهذه الطريقة، بعد سنوات عديدة، عادت مخلوقات الكابوس تحت سقفها أخيرًا.
“هذه هي المشكلة. لا أحد يعرف. تم حساب جميع مراكز القوى. رأيت ذلك بنفسك، كانوا جميعًا يتقاتلون في غرفة العرش.”
قُتل بعضهم على أيدي ممثلي الفصائل، لكن تمكن البعض من الاختباء وإنشاء أعشاش في مكان ما في أعماق القلعة. لم يعرف أحد عددهم، لكن أبقى الخوف الناس مستيقظين في الليل.
فكر ساني للحظة ثم قال بصراحة:
كان هناك أيضًا الكثير من الشائعات التي تدور بالأرجاء، كل منها مخيفة أكثر من الأخرى. أكثرهم انتشارًا روت عن مخلوق فظيع يُدعى لورد الدم، والذي على ما يبدو أنه يتسلل أروقة القلعة الساطعة ويقتل البشر، ويمزق حناجرهم بأنياب حادة ويمتص دمائهم. حتى أن البعض اعتقد أن غونلوغ نفسه هو الذي عاد من القبر ليثأر من قتلته.
كان ساني يشك في هذه الشائعات حتى اللحظة التي عثر فيها على جثة خالية من الدماء لحارس شاب في إحدى دورياته. للحظة، شعر بالخوف يتسلل إلى قلبه. كان يعرف ما هي زهور الدم، بعد كل شيء. لكنه هدأ بعد ذلك، متذكرًا أن جثة اللورد الساطع قد تم تدميرها أثناء المذبحة التي أعقبت وفاته.
إذا لم تكن جثة غونلوغ تتجول وتشرب دماء الناس… فماذا كان هذا؟.
“إنه ميت.”
كان هناك الكثير من الأشياء المثيرة للقلق تحدث في القلعة هذه الأيام.
نظر ساكن الأحياء الفقيرة إلى شريكه، الذي منذ بضعة أسابيع فقط كان يدفع الجزية للعيش في القلعة، ورفع حاجبه.
ارتجف ساكن الأحياء الفقيرة.
بصرف النظر عن المناوشات المتكررة ولكن الطفيفة بين الفصائل، بقي الناس يموتون بكل الطرق المثيرة للأشمئزاز. لم يرغب حتى في التفكير في الأمر. لم يكن هناك مكان آمن في أي مكان الآن، باستثناء ربما المعاقل الثلاثة.
“نعم. وجدوا جثته بعد المعركة الكبيرة في ممر خفي خلف العرش. شخص ما… ضربه حتى الموت. بقبضات يده العارية. هذا ما سمعته.”
كان على شيء ما أن يتغير بسرعة.
تم التخلي عن المستوطنة الخارجية بالكامل. في البداية، حاولت نيفيس إنشاء ملاذ آمن هناك لأولئك الذين لا يرغبون في المشاركة في الحرب، ولكن سرعان ما علمها أعداؤها درسًا دمويًا – كان نشر قواتها بشكل ضئيل للغاية مجرد دعوة لشن هجوم عليها. بعد ذلك، انتقل جميع أتباعها، سواء كانوا راغبين أو غير راغبين، إلى الجزء الجنوبي من القلعة وانضموا إلى صفوف قوتها المقاتلة.
“نعم. وجدوا جثته بعد المعركة الكبيرة في ممر خفي خلف العرش. شخص ما… ضربه حتى الموت. بقبضات يده العارية. هذا ما سمعته.”
ومع ذلك، حتى بعد أسبوعين، لم يتغير شيء. واصلت الفصائل الثلاثة نضالها الدموي، غير قادرة على كسر الوضع الراهن.
كان على شيء ما أن يتغير بسرعة.
إذا لم تكن جثة غونلوغ تتجول وتشرب دماء الناس… فماذا كان هذا؟.
***
“هذا ليس رائعًا يا رجل. لا بأس بالتباهي، أظن، لكن الاستهزاء بالسيدة كاسيا لهو شيء متدني منك.”
في إحدى الأمسيات، كان ساني جالسًا على صندوق في إحدى قاعات معقل نجمة التغيير. كان في يده وعاء به حصة طعام بسيطة، ومع ذلك كان يأكلها بحماس كبير.
على بعد أمتار قليلة منه، كان اثنان من أتباع نيف يفعلون الشيء نفسه بينما يجرون محادثة. بدافع الملل، استمع إلى أصواتهم وهو يأكل.
فتح دافع الجزية عينيه على مصراعيها، بينما استدار ساني وحاول قمع ابتسامة.
“هل سمعت؟ لقد وجدوا حارسًا ميتًا آخر بالقرب من غرفة العرش. لقد تمكن منه لورد الدم.”
“صيد جيد. لكن هذا الشيء يخيفني حقًا، رغم ذلك.”
“…اللعنة. أنا الآن أكثر خوفًا. كان هاروس مروعًا بما فيه الكفاية، لكن بالتفكير في أن هناك شخصًا في هذه القلعة قويًا بما يكفي لقتله بسهولة… بينما يبقى غير ملحوظ وغير معروف طوال هذا الوقت… اللعنة، هذا مرعب.”
“نعم. مخيف. لكن… هل تعرف ما يخيفني حقًا؟”
نظر ساكن الأحياء الفقيرة إلى شريكه، الذي منذ بضعة أسابيع فقط كان يدفع الجزية للعيش في القلعة، ورفع حاجبه.
نظر ساكن الأحياء الفقيرة إلى شريكه، الذي منذ بضعة أسابيع فقط كان يدفع الجزية للعيش في القلعة، ورفع حاجبه.
“ماذا؟”
كان هناك أيضًا الكثير من الشائعات التي تدور بالأرجاء، كل منها مخيفة أكثر من الأخرى. أكثرهم انتشارًا روت عن مخلوق فظيع يُدعى لورد الدم، والذي على ما يبدو أنه يتسلل أروقة القلعة الساطعة ويقتل البشر، ويمزق حناجرهم بأنياب حادة ويمتص دمائهم. حتى أن البعض اعتقد أن غونلوغ نفسه هو الذي عاد من القبر ليثأر من قتلته.
“هاروس. ذلك اللقيط المخيف. أين هو الآن؟ اللعنة، إن كان بإمكاني الحلم، لكنت متأكدًا من أنني سأواجه كوابيس حول هذا الجزار كل ليلة.”
“صيد فريسة كبيرة. آه، لا تقلق. لقد عشت في المدينة المظلمة لمدة ثلاثة أشهر، أتذكر؟ لن يحدث لي شيء اليوم…”
“… مهلاً. ألم تسمع؟”
“ماذا؟”
“إنه ميت.”
“صيد جيد. لكن هذا الشيء يخيفني حقًا، رغم ذلك.”
فتح دافع الجزية عينيه على مصراعيها، بينما استدار ساني وحاول قمع ابتسامة.
“مستحيل!”
“مستحيل!”
ومع ذلك، حتى بعد أسبوعين، لم يتغير شيء. واصلت الفصائل الثلاثة نضالها الدموي، غير قادرة على كسر الوضع الراهن.
“نعم. وجدوا جثته بعد المعركة الكبيرة في ممر خفي خلف العرش. شخص ما… ضربه حتى الموت. بقبضات يده العارية. هذا ما سمعته.”
بعد وفاة غونلوغ، قُتل عدد كبير جدًا من الناس، وكان الباقون مشغولين جدًا بحربهم الصغيرة ليتمكنوا من الدفاع عن القلعة. وبهذه الطريقة، بعد سنوات عديدة، عادت مخلوقات الكابوس تحت سقفها أخيرًا.
بابتسامة اعتذارية، هز كتفيه وقال:
ساد الصمت لبضع ثوان. ثم قال أحدهما:
“ماذا؟”
“أي نوع من البشر يمكن أن يقتل هذا الوحش؟ بأيدي عارية؟”
***
ارتجف ساكن الأحياء الفقيرة.
“مستحيل!”
“هذه هي المشكلة. لا أحد يعرف. تم حساب جميع مراكز القوى. رأيت ذلك بنفسك، كانوا جميعًا يتقاتلون في غرفة العرش.”
“إلى أين أنت ذاهب؟ الليل يقترب!”
حدق الشاب في وجهه باستنكار ثم هز رأسه.
“…اللعنة. أنا الآن أكثر خوفًا. كان هاروس مروعًا بما فيه الكفاية، لكن بالتفكير في أن هناك شخصًا في هذه القلعة قويًا بما يكفي لقتله بسهولة… بينما يبقى غير ملحوظ وغير معروف طوال هذا الوقت… اللعنة، هذا مرعب.”
“إلى أين أنت ذاهب؟ الليل يقترب!”
رفع ساكن الأحياء الفقيرة حاجبيه.
أعطاه ساكن الأحياء الفقيرة إيماءة والتفت إلى ساني:
كان هناك أيضًا الكثير من الشائعات التي تدور بالأرجاء، كل منها مخيفة أكثر من الأخرى. أكثرهم انتشارًا روت عن مخلوق فظيع يُدعى لورد الدم، والذي على ما يبدو أنه يتسلل أروقة القلعة الساطعة ويقتل البشر، ويمزق حناجرهم بأنياب حادة ويمتص دمائهم. حتى أن البعض اعتقد أن غونلوغ نفسه هو الذي عاد من القبر ليثأر من قتلته.
“هذه هي المشكلة. لا أحد يعرف. تم حساب جميع مراكز القوى. رأيت ذلك بنفسك، كانوا جميعًا يتقاتلون في غرفة العرش.”
“مرحبًا… أسمك ساني، صحيح؟ أنت كشافة السيدة نيفيس؟ من برأيك يمكنه أن يقتل هاروس؟”
“نعم. مخيف. لكن… هل تعرف ما يخيفني حقًا؟”
فكر ساني للحظة ثم قال بصراحة:
قُتل بعضهم على أيدي ممثلي الفصائل، لكن تمكن البعض من الاختباء وإنشاء أعشاش في مكان ما في أعماق القلعة. لم يعرف أحد عددهم، لكن أبقى الخوف الناس مستيقظين في الليل.
“حسنًا… بخلاف نفسي، الذي كان رعبًا الحقيقي في ساحة المعركة وربما أحد أكثر النائمين دموية على الإطلاق في العالم… أه… أعتقد أن كاسي يمكنها.”
“حسنًا… بخلاف نفسي، الذي كان رعبًا الحقيقي في ساحة المعركة وربما أحد أكثر النائمين دموية على الإطلاق في العالم… أه… أعتقد أن كاسي يمكنها.”
حدق الشاب في وجهه باستنكار ثم هز رأسه.
“صيد جيد. لكن هذا الشيء يخيفني حقًا، رغم ذلك.”
“هذا ليس رائعًا يا رجل. لا بأس بالتباهي، أظن، لكن الاستهزاء بالسيدة كاسيا لهو شيء متدني منك.”
رمش ساني. متى سخر من كاسي؟ بالنظر إلى قدرة الجانب التي امتلكها هاروس، كانت حقًا أفضل شخص بعد ساني لمحاربة الأحدب. كانت بالفعل عمياء وتكيفت مع القتال في تلك الحالة بأفضل ما تستطيع. بمساعدة أصدائها، حظيت كاسي بفرصة جيدة للنجاة من تلك المعركة.
كان ساني يشك في هذه الشائعات حتى اللحظة التي عثر فيها على جثة خالية من الدماء لحارس شاب في إحدى دورياته. للحظة، شعر بالخوف يتسلل إلى قلبه. كان يعرف ما هي زهور الدم، بعد كل شيء. لكنه هدأ بعد ذلك، متذكرًا أن جثة اللورد الساطع قد تم تدميرها أثناء المذبحة التي أعقبت وفاته.
بابتسامة اعتذارية، هز كتفيه وقال:
في الأسبوعين التاليين، أصبحت القلعة الساطعة مكانًا غريبًا.
“آسف، لقد اخترت كلامي بشكل سيء. على أي حال، أنا سأخرج.”
ساد الصمت لبضع ثوان. ثم قال أحدهما:
فتح دافع الجزية عينيه على مصراعيها، بينما استدار ساني وحاول قمع ابتسامة.
وبهذا، قفز من الصندوق واتجه نحو الحاجز الذي كان بمثابة حدود معقل الفصيل.
في إحدى الأمسيات، كان ساني جالسًا على صندوق في إحدى قاعات معقل نجمة التغيير. كان في يده وعاء به حصة طعام بسيطة، ومع ذلك كان يأكلها بحماس كبير.
رفع ساكن الأحياء الفقيرة حاجبيه.
“صيد فريسة كبيرة. آه، لا تقلق. لقد عشت في المدينة المظلمة لمدة ثلاثة أشهر، أتذكر؟ لن يحدث لي شيء اليوم…”
“أي نوع من البشر يمكن أن يقتل هذا الوحش؟ بأيدي عارية؟”
“إلى أين أنت ذاهب؟ الليل يقترب!”
الفصل 302 : الوضع الراهن
كان المصير الأسوأ بكثير هو التعثر في دورية أو فرقة حرب فصيل آخر. كان الحرس على وجه الخصوص سريعًا ما يذبحون أي شخص يقابلوه، أحيانًا بطرق مروعة ومبتكرة. كان الصيادون وأتباع نجمة التغيير بنفس القدر من القسوة، ولكن على الأقل ليس بدون سبب أو استفزاز.
ابتسم ساني.
بابتسامة اعتذارية، هز كتفيه وقال:
“صيد فريسة كبيرة. آه، لا تقلق. لقد عشت في المدينة المظلمة لمدة ثلاثة أشهر، أتذكر؟ لن يحدث لي شيء اليوم…”
“هاروس. ذلك اللقيط المخيف. أين هو الآن؟ اللعنة، إن كان بإمكاني الحلم، لكنت متأكدًا من أنني سأواجه كوابيس حول هذا الجزار كل ليلة.”
{ترجمة نارو…}
“صيد فريسة كبيرة. آه، لا تقلق. لقد عشت في المدينة المظلمة لمدة ثلاثة أشهر، أتذكر؟ لن يحدث لي شيء اليوم…”
