حكمة مونغريل
الفصل 397 : حكمة مونغريل
في غياب أي معلومات جديدة، لم يكن أمام الناس خيار سوى النظر إلى التسجيلات الموجودة بالفعل لمونغريل. مفتونين بالمحارب الشيطاني الغامض، قاموا بتفكيك كل تصرفاته وكل كلماته، في محاولة للعثور على بعض التلميحات لهويته وخلفيته ومكانته.
وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك الكثير لمعرفته، إلا أنهم أدركوا تدريجيًا أن أقواله كانت ذات معنى إلى حد ما.
استمع الثالث إلى محادثتهم وعبس.
…في الواقع، انتهى الأمر بالناس إلى العثور على الكثير من المعاني فيها، بالرغم من عدم وجود أي منها. كانت كلها مجرد أكاذيب محرجة توصل إليها ساني على الفور للوفاء بمتطلبات [خدعة بسيطة]. هو لم يقصد أبدًا أن يقول شيئًا عميقًا.
“لا، بالطبع لا.”
ولكن منذ متى منعت النوايا الحسنة الناس من الإفراط في تعقيد الأمور؟.
نظر العامل الثاني إلى النفق القذر لعادم فلتر الهواء الصناعي الذي كانوا ينظفونه، ثم نظر إلى يديه الخشنتين.
دون أن يعرف ساني أي شيء عن هذا الأمر، اكتسب مونغريل… فلسفة.
“هل أنت جديد في الكولوسيوم؟”
هز عامل آخر رأسه.
“…لقد ولدت في الكولوسيوم.”
“أنا هنا لئلا أتعلم.”
جالسين في كافتيريا المدرسة، كان طالبان يحدقان في جهاز اتصال رخيص، وعينهما تحترقان بالحماس.
وعلى بعد بضع مئات من الأمتار منهم، في طريقها إلى مجمع مستشفى الأكاديمية، كانت امرأة شابة على كرسي متحرك تحدق في جهاز الاتصال الخاص بها مع تعبير مسلي على وجهها.
عبس أحدهم، ثم سأل في حيرة:
هز عامل آخر رأسه.
“أنا لا أفهم… ماذا يقصد؟ أليس الكولوسيوم مجرد ساحة في مشهد الأحلام؟ كيف يمكن لشخص أن يولد هناك؟”
هز صديقه رأسه بازدراء:
“وأيضًا، ما خطب هذا الدرع؟ يبدو مألوفًا للغاية. للحظة، اعتقدت أن صدى ساني أصبح جامحًا وهرب. ها، يا لها من فكرة مضحكة… ستكون النظرة على وجهه لا تقدر بثمن!”
وعلى بعد بضع مئات من الأمتار منهم، في طريقها إلى مجمع مستشفى الأكاديمية، كانت امرأة شابة على كرسي متحرك تحدق في جهاز الاتصال الخاص بها مع تعبير مسلي على وجهها.
“يا أحمق! ألا تفهم ذلك؟ لم يقصد مونغريل أنه ولد في مشهد الأحلام! بل أنه ولد في المعركة. في الماضي، كان المصارعون القدماء عبيدًا تم إجبارهم على القتال حتى الموت دون إرادة منهم. أليس نفس الشيء يحدث مع المستيقظين؟ لقد أصيبوا بالتعويذة وليس لديهم خيار سوى محاربة مخلوقات الكابوس من أجل البقاء. بمعنى ما، لقد ولد جميع المستيقظين في الكولوسيوم…”
“يا أحمق! ألا تفهم ذلك؟ لم يقصد مونغريل أنه ولد في مشهد الأحلام! بل أنه ولد في المعركة. في الماضي، كان المصارعون القدماء عبيدًا تم إجبارهم على القتال حتى الموت دون إرادة منهم. أليس نفس الشيء يحدث مع المستيقظين؟ لقد أصيبوا بالتعويذة وليس لديهم خيار سوى محاربة مخلوقات الكابوس من أجل البقاء. بمعنى ما، لقد ولد جميع المستيقظين في الكولوسيوم…”
في مكان ما في الضواحي، تجمع العديد من العمال معًا خلال فترة استراحتهم القصيرة.
بالنظر إلى جهاز الاتصال، هزت رأسها وقالت:
“هل أنت بشري حتى؟”
“أنا لا أفهم ذلك. لماذا كذب مونغريل بشأن عدم معرفة كيفية استخدام السيف؟ من الواضح أنه مقاتل ذو خبرة كبيرة. ربما وريث حتى! هل كان يحاول خداع ليو للتقليل من شأنه؟”
“بشري؟ أنا لست ببشري، ولم أكن أبدًا بشريًا”.
“إذن لماذا يقول أنه ليس بشريًا؟”
ارتجف أحد العمال.
عبس أحدهم، ثم سأل في حيرة:
هز عامل آخر رأسه.
“مخيف… هل تعتقد أن مونغريل هو في الواقع مخلوق كابوس تسلل إلى العالم الحقيقي؟”
هز عامل آخر رأسه.
{ترجمة نارو…}
“لا، بالطبع لا.”
“فقط المبارز المتباهي مثل ليو سترايكر من سيدعي أنه يعرف كل شيء عن السيف. أما السيد الحقيقي، الذي يقاتل مخلوقات الكابوس في عالم الأحلام بدلاً من ممارسة الألعاب مع المستيقظين المدللين في مشهد الأحلام، سيعرف أن ما زال لديه الكثير ليتعلمه. هذا ما قصده مونغريل. أن بغض النظر عن مدى قوته، هو يفهم بأن في المخطط الكبير للأشياء، فإن مهارته وقوته كانت أشبه بمهارات الرضيع.”
تنهد الأول :
ولكن منذ متى منعت النوايا الحسنة الناس من الإفراط في تعقيد الأمور؟.
كان لدى إيفي أشياء أكثر أهمية للقيام بها عن تضييع وقتها في التفكير حول مونغريل…
“إذن لماذا يقول أنه ليس بشريًا؟”
الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع، هو أن بيانه القصير قد أخفى حكمة عميقة وأساسية حول طبيعة القتال وطرق السيادة فيه.
هز عامل آخر رأسه.
نظر العامل الثاني إلى النفق القذر لعادم فلتر الهواء الصناعي الذي كانوا ينظفونه، ثم نظر إلى يديه الخشنتين.
“لا.”
وبعيدًا، في مجمع النائمين بالأكاديمية، كانت مجموعة من الشبان والشابات ينظرون إلى الشاشة.
“وما الذي يعنيه بـق أن تكون بشريًا حتى؟ هل تعتقد أنه أنا وأنت بشرًا حقًا؟ لا أيها الأحمق. أقسم أن هذا الهجين لديه عقل أكثر منك، هو على الأقل يفهم أن مجرد امتلاك ساقين ويدين لا يجعلك بشريًا، هو يفهم الأمر…”
“لئلا تتعلم؟ هاه، لا بد أن هذا الرجل قد وقع على رأسه عدة مرات. يا له من أحمق.”
استمع الثالث إلى محادثتهم وعبس.
“ماذا تفعل هنا، في ساحة الهواة تلك؟”
ضحكت فتاة تقف بالقرب منه.
“وماذا إذن؟ نعم، هو يفهم الأمر، لكنني لا أراه يتذمر. ذلك الرجل أخذ اليد التي ضربته وحول نفسه إلى… شيطان فولاذي ملعون. ماذا فعلت أنت؟ هذا هو الدرس الذي يحاول أن يعلمنا إياه، على ما أعتقد. أنه لن يعاملك أحد كبشري إلا إذا تصرفت كواحد…”
بالنظر إلى جهاز الاتصال، هزت رأسها وقالت:
وبعيدًا، في مجمع النائمين بالأكاديمية، كانت مجموعة من الشبان والشابات ينظرون إلى الشاشة.
“ماذا تفعل هنا، في ساحة الهواة تلك؟”
“هذا سيف كبير لديك هناك. هل تعرف حتى كيفية استخدامه؟”
…لكن ليس إيفي.
“لا.”
استمع الثالث إلى محادثتهم وعبس.
“لا؟ أنت لا تعرف كيفية استخدام سيفك؟ حسنا، هل تريد مني أن أعلمك؟”
نظر العامل الثاني إلى النفق القذر لعادم فلتر الهواء الصناعي الذي كانوا ينظفونه، ثم نظر إلى يديه الخشنتين.
“لا.”
“أنا لا أفهم ذلك. لماذا كذب مونغريل بشأن عدم معرفة كيفية استخدام السيف؟ من الواضح أنه مقاتل ذو خبرة كبيرة. ربما وريث حتى! هل كان يحاول خداع ليو للتقليل من شأنه؟”
حك أحد النائمين مؤخرة رأسه ثم سأل:
“لا.”
“أنا لا أفهم ذلك. لماذا كذب مونغريل بشأن عدم معرفة كيفية استخدام السيف؟ من الواضح أنه مقاتل ذو خبرة كبيرة. ربما وريث حتى! هل كان يحاول خداع ليو للتقليل من شأنه؟”
ضحكت فتاة تقف بالقرب منه.
“إذن لماذا يقول أنه ليس بشريًا؟”
بالنظر إلى جهاز الاتصال، هزت رأسها وقالت:
“إنه لم يكذب. لماذا قد يحتاج مونغريل إلى خداع ليو؟ كان سيفوز بطريقة عادلة ونظيفة بغض النظر. كلا، هناك معنى أعمق في كلماته.”
“وأيضًا، ما خطب هذا الدرع؟ يبدو مألوفًا للغاية. للحظة، اعتقدت أن صدى ساني أصبح جامحًا وهرب. ها، يا لها من فكرة مضحكة… ستكون النظرة على وجهه لا تقدر بثمن!”
رفع النائم الآخر حاجبه:
“أي معنى؟”
…لكن ليس إيفي.
وبعيدًا، في مجمع النائمين بالأكاديمية، كانت مجموعة من الشبان والشابات ينظرون إلى الشاشة.
ابتسمت الفتاة عن علم.
“أي معنى؟”
“فقط المبارز المتباهي مثل ليو سترايكر من سيدعي أنه يعرف كل شيء عن السيف. أما السيد الحقيقي، الذي يقاتل مخلوقات الكابوس في عالم الأحلام بدلاً من ممارسة الألعاب مع المستيقظين المدللين في مشهد الأحلام، سيعرف أن ما زال لديه الكثير ليتعلمه. هذا ما قصده مونغريل. أن بغض النظر عن مدى قوته، هو يفهم بأن في المخطط الكبير للأشياء، فإن مهارته وقوته كانت أشبه بمهارات الرضيع.”
صمت صديقها قليلاً ثم سأل:
“إذا كان هذا هو الحال، فلماذا قال أنه لا يريد التعلم؟”
هزت الفتاة رأسها.
حك أحد النائمين مؤخرة رأسه ثم سأل:
“لم يقل أنه لا يريد أن يتعلم. قال إنه لا يريد أن يعلمه ليو. التعويذة هي العدو الحقيقي للمستيقظين، وليس البشر الآخرين. ولهذا السبب لا يريد مونغريل أن يتعلم من خلال محاربة البشر… حتى لو اضطر لذلك. وأيضًا، إذا كان شخص ما قويًا مثل مونغريل، فيمكنه إنهاء القتال بضربة واحدة. لكن القوة الحقيقية… القوة الحقيقية لا تحتاج إلى الضرب على الإطلاق. ربما هذا هو ما يريده مونغريل. أن يصبح قوياً بما يكفي حتى لا يضطر إلى حمل سيفه مرة أخرى…”
وعلى بعد بضع مئات من الأمتار منهم، في طريقها إلى مجمع مستشفى الأكاديمية، كانت امرأة شابة على كرسي متحرك تحدق في جهاز الاتصال الخاص بها مع تعبير مسلي على وجهها.
“ماذا تفعل هنا، في ساحة الهواة تلك؟”
في مكان ما في الضواحي، تجمع العديد من العمال معًا خلال فترة استراحتهم القصيرة.
“أنا هنا لئلا أتعلم.”
دون أن يعرف ساني أي شيء عن هذا الأمر، اكتسب مونغريل… فلسفة.
أصبحت هذا الجملة، على وجه الخصوص، موضوعًا للنقاش الساخن عبر شبكة الانترنت. بين المبارزين، تسببت في عاصفة فلسفية كاملة. كان عدد لا يحصى من المستيقظين يناقشون معناها بحماس. لم يكن أحد يعرف بالضبط ما يقصده مونغريل، ولكن كان لدى الجميع نظرية على الأقل.
كان لدى إيفي أشياء أكثر أهمية للقيام بها عن تضييع وقتها في التفكير حول مونغريل…
ارتجف أحد العمال.
الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع، هو أن بيانه القصير قد أخفى حكمة عميقة وأساسية حول طبيعة القتال وطرق السيادة فيه.
هز عامل آخر رأسه.
“أنا لا أفهم… ماذا يقصد؟ أليس الكولوسيوم مجرد ساحة في مشهد الأحلام؟ كيف يمكن لشخص أن يولد هناك؟”
…لكن ليس إيفي.
وبعيدًا، في مجمع النائمين بالأكاديمية، كانت مجموعة من الشبان والشابات ينظرون إلى الشاشة.
بالنظر إلى جهاز الاتصال، هزت رأسها وقالت:
عبس أحدهم، ثم سأل في حيرة:
“لئلا تتعلم؟ هاه، لا بد أن هذا الرجل قد وقع على رأسه عدة مرات. يا له من أحمق.”
ثم نظرت للصورة مرة أخرى وأضافت:
ارتجف أحد العمال.
“وأيضًا، ما خطب هذا الدرع؟ يبدو مألوفًا للغاية. للحظة، اعتقدت أن صدى ساني أصبح جامحًا وهرب. ها، يا لها من فكرة مضحكة… ستكون النظرة على وجهه لا تقدر بثمن!”
“أي معنى؟”
وبهذا، هزت رأسها وأوقفت جهاز الاتصال واستمرت في طريقها.
كان لدى إيفي أشياء أكثر أهمية للقيام بها عن تضييع وقتها في التفكير حول مونغريل…
“لم يقل أنه لا يريد أن يتعلم. قال إنه لا يريد أن يعلمه ليو. التعويذة هي العدو الحقيقي للمستيقظين، وليس البشر الآخرين. ولهذا السبب لا يريد مونغريل أن يتعلم من خلال محاربة البشر… حتى لو اضطر لذلك. وأيضًا، إذا كان شخص ما قويًا مثل مونغريل، فيمكنه إنهاء القتال بضربة واحدة. لكن القوة الحقيقية… القوة الحقيقية لا تحتاج إلى الضرب على الإطلاق. ربما هذا هو ما يريده مونغريل. أن يصبح قوياً بما يكفي حتى لا يضطر إلى حمل سيفه مرة أخرى…”
“يا أحمق! ألا تفهم ذلك؟ لم يقصد مونغريل أنه ولد في مشهد الأحلام! بل أنه ولد في المعركة. في الماضي، كان المصارعون القدماء عبيدًا تم إجبارهم على القتال حتى الموت دون إرادة منهم. أليس نفس الشيء يحدث مع المستيقظين؟ لقد أصيبوا بالتعويذة وليس لديهم خيار سوى محاربة مخلوقات الكابوس من أجل البقاء. بمعنى ما، لقد ولد جميع المستيقظين في الكولوسيوم…”
بقية العالم، مع ذلك، لم يكونوا كذلك.
كان لدى إيفي أشياء أكثر أهمية للقيام بها عن تضييع وقتها في التفكير حول مونغريل…
{ترجمة نارو…}
في غياب أي معلومات جديدة، لم يكن أمام الناس خيار سوى النظر إلى التسجيلات الموجودة بالفعل لمونغريل. مفتونين بالمحارب الشيطاني الغامض، قاموا بتفكيك كل تصرفاته وكل كلماته، في محاولة للعثور على بعض التلميحات لهويته وخلفيته ومكانته.
