معبد الليل
الفصل 557 : معبد الليل
غطّى عينيه بيده للحظة، ثم هزّ رأسه.
اختارت كاسي كلماتها التالية بعناية:
“رغم أن الجبال الجوفاء صُنّفت كمنطقة موت، يبدو أن عشيرة فالور ما تزال تملك طموحًا في استكشافها. ربما لهذا السبب وُجد معبد الليل، ولهذا هناك قديس يتمركز هناك.”
“حقًا؟ هل من بينهم أحدٌ يُدعى موردريت؟”
“…لكن هناك منطقة أخرى داخل المعبد. منطقة لا يُسمح حتى للضائعين بدخولها. الحرم الداخلي. ذات مرة، بينما كنا ندخل البوابة، شعرت بأبواب الحرم تُفتح، وألقيت نظرة خاطفة على من يحرسونها.”
قطّب ساني حاجبيه، وبدت الحيرة على كاي وإيفي أيضًا.
ورغم أن قلب ساني تألم وهو يترك ذكريتين من الرتبة الصاعدة، إلا أنه كان يعلم أن هذا هو القرار الصائب. فهذا سيمنح كاي فرصة للنمو خلال الشهر القادم ويزيد من فرصه في النجاة من الكابوس… هذا غير أنه ما يزال يحتفظ بقوس مورغان الحربي وضربة الرعد.
“…كنت أظن أن مدّ السماء هي القديسة الوحيدة في الجزر المقيدة.”
هزّت الفتاة العمياء رأسها.
“لكن ماذا؟”
“لا، هناك أخرى. القديس كورماك. هو من يُشرف على القلعة ويتوغّل من حين لآخر في ضباب الجبال الجوفاء… كما لو كان يبحث عن شيء ما. في الواقع، هكذا حصلت على إذن لأرسو أنا وفوجي في معبد الليل. في المقابل، كنت سأستخدم جانبي لمساعدته في الاستكشاف. لكن لم يحدث شيء يُذكر.”
فكّر ساني قليلًا، ثم قال:
“حتى الآن، يبدو كل شيءٍ منطقيًا؟”
“حتى الآن، يبدو كل شيءٍ منطقيًا؟”
“البوابة في معبد الليل تختلف عن تلك الموجودة في الملاذ. لا حاجة للمس المذبح لتفعيلها. لذا شعرتُ بالمذبح من بعيد فقط… لكن، حسب ما أخبرني به الآخرون، فهو مصنوع من لوح حجري أسود. خلفه تمثال لامرأة محجّبة تحمل نجمًا وصاعقة برق. غير ذلك، لا أستطيع أن أقول.”
أومأت كاسي برأسها، ثم بدت غير مرتاحة.
‘هذه المرأة…’
أومأت كاسي برأسها، ثم بدت غير مرتاحة.
“نعم… لكن هناك الكثير من الأمور الغريبة بشأن تلك القلعة، أمور لا علاقة لها بالقديس ومهمته. أولًا، هناك عدد كبير من المستيقظين هناك – قرابة المئة، على ما أظن. وهذا أكثر بكثير مما يلزم لدعم قديس واحد. ومع ذلك، ليس عددهم هو أكثر ما يبعث على القلق… بل من هم هؤلاء المستيقظون.”
نظر إليه كاي بتساءل صامت، لكنه لم يسأل شيئًا. نهض من مكانه واقترب، ثم مدّ يده بابتسامة هادئة.
لا… هذا ليس المهم. بإمكان عشيرة فالور أن تحتفظ بأسرارها. هو فقط بحاجة إلى الحصول على السكين من على المذبح.
ترددت، ثم قالت بنبرة قاتمة:
“فباستثناء اثنين من الأسياد يعملان كنُوّاب للقديس كورماك… جميعهم من الضائعين.”
غير ساني وضعيته.
ما قالته كاسي كان غريبًا حقًا… بل ومقلقًا إلى حدٍ كبير. لم يكن هناك الكثير من الضائعين بين المستيقظين، فلماذا جُمِعَ مئة منهم معًا في قلعة نائية ومعزولة؟.
غير ساني وضعيته.
لكن هذا لم يكن سبب حماسه المفاجئ. مال إلى الأمام قليلًا وسأل:
ورغم أن قلب ساني تألم وهو يترك ذكريتين من الرتبة الصاعدة، إلا أنه كان يعلم أن هذا هو القرار الصائب. فهذا سيمنح كاي فرصة للنمو خلال الشهر القادم ويزيد من فرصه في النجاة من الكابوس… هذا غير أنه ما يزال يحتفظ بقوس مورغان الحربي وضربة الرعد.
“حقًا؟ هل من بينهم أحدٌ يُدعى موردريت؟”
‘لا بأس. لا يهم. أنا متأكد أنه هناك… المشكلة هي أن أقنع ممثلي عشيرة فالور بأن يسمحوا لي بالاقتراب من المذبح. أو أن أتسلل إليه حين لا يكون أحد يراقب.’
فكرت كاسي لبضعة لحظات، ثم هزّت رأسها.
أومأت الفتاة العمياء، لكن ظهرت على وجهها لمحة من التردد.
“…لا أعلم. لم يُسمح لنا بالتفاعل مع الضائعين أثناء إقامتنا في معبد الليل. أنظر… القلعة كلها مقسّمة إلى ثلاث مناطق. الحلقة الخارجية هي حيث أُعطي لنا الإذن بتأسيس قاعدتنا. وكنا ممنوعين من دخول المعبد نفسه إلا بمرافقة أحد الأسياد. وهناك يعيش الضائعون، ويوجد البوّابة.”
ثم صمتت فجأة، وأضافت بنبرة أكثر قتامة:
“…لكن هناك منطقة أخرى داخل المعبد. منطقة لا يُسمح حتى للضائعين بدخولها. الحرم الداخلي. ذات مرة، بينما كنا ندخل البوابة، شعرت بأبواب الحرم تُفتح، وألقيت نظرة خاطفة على من يحرسونها.”
ارتجف جسد الفتاة العمياء.
عبس ساني.
“أو على الأقل… بدا أنهم بشر. لكنهم لم يكونوا كذلك. كانوا جميعًا أصداء… أصداء بشرية.”
ابتسم كاي على اتساع وجهه ونظر إليه بنظرة دافئة.
عبس ساني.
“…ماذا؟ أنتم منشغلين، وأنا جائعة.”
‘ما هذا بحق؟’
كانت الشمس قد بدأت في البزوغ، وهذا يعني أن الوقت قد حان ليفترقوا. كل واحد منهم كان لديه الكثير من المهام لينجزها.
وجود صدى بشري واحد كافٍ ليُشعره بالقشعريرة، فماذا عن جماعة كاملة منهم؟ ما الذي كانوا يحرسونه، بحيث لا يمكن للبشر العاديين تولي المهمة؟.
عبس ساني.
“لحظة، لا تفهمني خطأً! هذه ليست هدية. أنا أُعيرك إياهم… إعارة، أفهمت؟ المتجر المبهر مشروع تجاري محترم، وليس جمعية خيرية! سأطلب منك سدادًا كاملًا أو تبادلًا بقيمة مماثلة. في المستقبل. أواضحٌ هذا؟”
لا… هذا ليس المهم. بإمكان عشيرة فالور أن تحتفظ بأسرارها. هو فقط بحاجة إلى الحصول على السكين من على المذبح.
ما قالته كاسي كان غريبًا حقًا… بل ومقلقًا إلى حدٍ كبير. لم يكن هناك الكثير من الضائعين بين المستيقظين، فلماذا جُمِعَ مئة منهم معًا في قلعة نائية ومعزولة؟.
“هاي، كاي. تعال إلى هنا وأعطني يدك.”
“حسنًا… ماذا عن المذبح؟ هل لاحظتي وجود سكين من العاج عليه؟”
وبينما كان يفكر في الأستعداد، تذكّر أنه عليه أن يفعل شيئًا الآن.
هزّت الفتاة العمياء رأسها.
ترددت كاسي لبضعة لحظات، ثم رفعت كتفيها.
“آاااه، هذا لطيف جدًا…”
“أعتقد أن الأمر لن يكون مشكلة. رغم أنني لم أستطع مساعدة القديس كورماك كثيرًا، إلا أننا افترقنا على وفاق. مع ذلك… ذلك المكان بأكمله غامض جدًا. أعتقد أنهم سيسمحون لنا على الأقل بالرسو على البوابة، لكن…”
“البوابة في معبد الليل تختلف عن تلك الموجودة في الملاذ. لا حاجة للمس المذبح لتفعيلها. لذا شعرتُ بالمذبح من بعيد فقط… لكن، حسب ما أخبرني به الآخرون، فهو مصنوع من لوح حجري أسود. خلفه تمثال لامرأة محجّبة تحمل نجمًا وصاعقة برق. غير ذلك، لا أستطيع أن أقول.”
{ترجمة نارو…}
وعندما غادر الجميع، بقي ساني ينظر إلى الطاولة الممتلئة بالأطباق الفارغة، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
تنهد ساني، وفي قلبه شيءٌ من خيبة الأمل.
‘لا بأس. لا يهم. أنا متأكد أنه هناك… المشكلة هي أن أقنع ممثلي عشيرة فالور بأن يسمحوا لي بالاقتراب من المذبح. أو أن أتسلل إليه حين لا يكون أحد يراقب.’
“هل تعتقدين أنكِ قادرة على إقناعهم بالسماح لي بالدخول؟”
عبس ساني.
“أو على الأقل… بدا أنهم بشر. لكنهم لم يكونوا كذلك. كانوا جميعًا أصداء… أصداء بشرية.”
أومأت الفتاة العمياء، لكن ظهرت على وجهها لمحة من التردد.
وجود صدى بشري واحد كافٍ ليُشعره بالقشعريرة، فماذا عن جماعة كاملة منهم؟ ما الذي كانوا يحرسونه، بحيث لا يمكن للبشر العاديين تولي المهمة؟.
“أعتقد أن الأمر لن يكون مشكلة. رغم أنني لم أستطع مساعدة القديس كورماك كثيرًا، إلا أننا افترقنا على وفاق. مع ذلك… ذلك المكان بأكمله غامض جدًا. أعتقد أنهم سيسمحون لنا على الأقل بالرسو على البوابة، لكن…”
‘ما هذا بحق؟’
‘هذه المرأة…’
لم تُعجِب ساني نبرة الحذر في صوتها.
“آاااه، هذا لطيف جدًا…”
“لكن ماذا؟”
لا… هذا ليس المهم. بإمكان عشيرة فالور أن تحتفظ بأسرارها. هو فقط بحاجة إلى الحصول على السكين من على المذبح.
وفي ذلك الصمت، سُمع صوت غريب. التفت ساني فرأى إيفي تلتهم ما تبقّى من طعام العشاء بصخب. وعندما لاحظت أنه يحدّق بها، تجمدت في مكانها.
تنهدت كاسي.
“لكن ماذا؟”
“أداء طقس على المذبح أمر مختلف تمامًا. قد يرفضون السماح لنا بذلك ببساطة. أشك بأن هذا سيحدث، ولكن تحسّبًا… يجب أن نكون مستعدين – قد يكون يوم مغادرتنا للملاذ هو آخر مرة نصل فيها إلى بوابة قبل انتهاء الكابوس الثاني.”
“…كنت أظن أن مدّ السماء هي القديسة الوحيدة في الجزر المقيدة.”
عبس ساني.
ارتجف جسد الفتاة العمياء.
رغم أنه لم يكن يريد الاعتراف بذلك، لكنها كانت محقّة. من الأفضل الاستعداد للأسوأ… ولديه بعض الأمور ليفعلها خلال الأيام القادمة.
“لحظة، لا تفهمني خطأً! هذه ليست هدية. أنا أُعيرك إياهم… إعارة، أفهمت؟ المتجر المبهر مشروع تجاري محترم، وليس جمعية خيرية! سأطلب منك سدادًا كاملًا أو تبادلًا بقيمة مماثلة. في المستقبل. أواضحٌ هذا؟”
“حسنًا. سنغادر بعد يومين. استعدوا، وسأقوم أنا بالاستعداد أيضًا.”
عبس ساني.
أومأت كاسي برأسها وصمتت.
“حسنًا… ماذا عن المذبح؟ هل لاحظتي وجود سكين من العاج عليه؟”
وفي ذلك الصمت، سُمع صوت غريب. التفت ساني فرأى إيفي تلتهم ما تبقّى من طعام العشاء بصخب. وعندما لاحظت أنه يحدّق بها، تجمدت في مكانها.
“…ماذا؟ أنتم منشغلين، وأنا جائعة.”
غطّى عينيه بيده للحظة، ثم هزّ رأسه.
“أوه… شكراً، ساني!”
‘هذه المرأة…’
وضع ساني إصبعًا واحدًا على يده، وأرسل ذكريتين بعيدًا مع تنهيدة ندم – قوس القرن الأسود والجعبة الممتلئة. كانت إيفي مجهزة جيدًا بذكريات قوية من وقتها على الشاطئ المنسي ومن الأشهر التي قضتها في الصيد كمستيقظة، لكن كان الرامي الساحر يفتقر إلى الأسلحة الجيدة.
وبينما كان يفكر في الأستعداد، تذكّر أنه عليه أن يفعل شيئًا الآن.
عبس ساني.
“هاي، كاي. تعال إلى هنا وأعطني يدك.”
رغم أنه لم يكن يريد الاعتراف بذلك، لكنها كانت محقّة. من الأفضل الاستعداد للأسوأ… ولديه بعض الأمور ليفعلها خلال الأيام القادمة.
نظر إليه كاي بتساءل صامت، لكنه لم يسأل شيئًا. نهض من مكانه واقترب، ثم مدّ يده بابتسامة هادئة.
“…لكن هناك منطقة أخرى داخل المعبد. منطقة لا يُسمح حتى للضائعين بدخولها. الحرم الداخلي. ذات مرة، بينما كنا ندخل البوابة، شعرت بأبواب الحرم تُفتح، وألقيت نظرة خاطفة على من يحرسونها.”
وضع ساني إصبعًا واحدًا على يده، وأرسل ذكريتين بعيدًا مع تنهيدة ندم – قوس القرن الأسود والجعبة الممتلئة. كانت إيفي مجهزة جيدًا بذكريات قوية من وقتها على الشاطئ المنسي ومن الأشهر التي قضتها في الصيد كمستيقظة، لكن كان الرامي الساحر يفتقر إلى الأسلحة الجيدة.
ورغم أن قلب ساني تألم وهو يترك ذكريتين من الرتبة الصاعدة، إلا أنه كان يعلم أن هذا هو القرار الصائب. فهذا سيمنح كاي فرصة للنمو خلال الشهر القادم ويزيد من فرصه في النجاة من الكابوس… هذا غير أنه ما يزال يحتفظ بقوس مورغان الحربي وضربة الرعد.
“…ماذا؟ أنتم منشغلين، وأنا جائعة.”
عبس كاي محتارًا، ثم حدق في الفراغ، ليقرأ الرونيات بتركيز. وبعد لحظات، أضاءت عيناه بحماس.
“لحظة، لا تفهمني خطأً! هذه ليست هدية. أنا أُعيرك إياهم… إعارة، أفهمت؟ المتجر المبهر مشروع تجاري محترم، وليس جمعية خيرية! سأطلب منك سدادًا كاملًا أو تبادلًا بقيمة مماثلة. في المستقبل. أواضحٌ هذا؟”
“أوه… شكراً، ساني!”
عبس ساني.
“…كنت أظن أن مدّ السماء هي القديسة الوحيدة في الجزر المقيدة.”
“لحظة، لا تفهمني خطأً! هذه ليست هدية. أنا أُعيرك إياهم… إعارة، أفهمت؟ المتجر المبهر مشروع تجاري محترم، وليس جمعية خيرية! سأطلب منك سدادًا كاملًا أو تبادلًا بقيمة مماثلة. في المستقبل. أواضحٌ هذا؟”
ترددت، ثم قالت بنبرة قاتمة:
ابتسم كاي على اتساع وجهه ونظر إليه بنظرة دافئة.
ترددت، ثم قالت بنبرة قاتمة:
‘لطيف؟ ما الذي يقصده بـ’لطيف’؟ ما خطب هذا الأحمق؟ لقد وضعت عليه دَينًا!’
“آاااه، هذا لطيف جدًا…”
ما قالته كاسي كان غريبًا حقًا… بل ومقلقًا إلى حدٍ كبير. لم يكن هناك الكثير من الضائعين بين المستيقظين، فلماذا جُمِعَ مئة منهم معًا في قلعة نائية ومعزولة؟.
ازداد عبوس ساني.
“آاااه، هذا لطيف جدًا…”
‘لطيف؟ ما الذي يقصده بـ’لطيف’؟ ما خطب هذا الأحمق؟ لقد وضعت عليه دَينًا!’
كانت الشمس قد بدأت في البزوغ، وهذا يعني أن الوقت قد حان ليفترقوا. كل واحد منهم كان لديه الكثير من المهام لينجزها.
لكن هذا لم يكن سبب حماسه المفاجئ. مال إلى الأمام قليلًا وسأل:
ورغم أن قلب ساني تألم وهو يترك ذكريتين من الرتبة الصاعدة، إلا أنه كان يعلم أن هذا هو القرار الصائب. فهذا سيمنح كاي فرصة للنمو خلال الشهر القادم ويزيد من فرصه في النجاة من الكابوس… هذا غير أنه ما يزال يحتفظ بقوس مورغان الحربي وضربة الرعد.
وعندما غادر الجميع، بقي ساني ينظر إلى الطاولة الممتلئة بالأطباق الفارغة، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
“أداء طقس على المذبح أمر مختلف تمامًا. قد يرفضون السماح لنا بذلك ببساطة. أشك بأن هذا سيحدث، ولكن تحسّبًا… يجب أن نكون مستعدين – قد يكون يوم مغادرتنا للملاذ هو آخر مرة نصل فيها إلى بوابة قبل انتهاء الكابوس الثاني.”
كان لديه شعور أن فرصة تناول عشاء لطيف كهذا… لن تتكرر قريبًا.
عبس ساني.
{ترجمة نارو…}
ابتسم كاي على اتساع وجهه ونظر إليه بنظرة دافئة.
تنهد ساني، وفي قلبه شيءٌ من خيبة الأمل.
