Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 559

بلا مسار واحد

بلا مسار واحد

الفصل 559 : بلا مسار واحد

 

 

 

بعد مضي بعض الوقت، كان ساني جالسًا في مقهى، محدقًا من النافذة نحو شارعٍ يعجّ بالحياة في الخارج. كان الناس يهرولون مسرعين، يحاولون الوصول إلى الداخل قبل أن تتساقط الأمطار الغزيرة من الغيوم التي تغطي السماء الكئيبة. كانت الرائحة الخفية في الهواء تشير إلى أن هذه العاصفة ستكون سيئة — ربما ليست سامة بما يكفي لإذابة الملابس، لكنها لا تزال خطيرة ومزعجة.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه:

 

 

لم تكن الأمطار الحمضية تزعج ساني كثيرًا، إذ اعتاد الجميع عليها. حتى في الضواحي، كان الناس يعرفون كيف يتجنبون الوقوع تحتها. أما هنا، في منطقة مزدهرة من المدينة، فكان لدى السكان وسائل حماية أفضل بكثير.

 

 

في الحقيقة، كان ساني يعلم أن السيدة جيت في أواخر العشرينات، لذا لم يكن الفارق بينهما بسيطًا. ومع ما مرّ به خلال العامين الماضيين، بدت عشر سنوات وكأنها عمر كامل. لكن في الوقت نفسه، لم يعد طفلًا… ليس على الإطلاق.

لكن ما كان يشغل تفكيره لم يكن المطر… بل الشارع نفسه.

 

 

 

هذا هو المقهى ذاته الذي اعتاد زيارته أثناء مراقبته لرَين، وهو الشارع ذاته الذي تحول إلى مسرح للإخلاء المذعور خلال حادثة البوابة قبل عدة أشهر. كانت المركبات المدرعة الحكومية قد مزّقت الطريق، واندلعت اشتباكات عنيفة امتدت إلى الأرجاء الهادئة من الحي.

“أما الفارق الآخر، فهو أقل تداولًا، لكنه بالغ الأهمية. على عكس الكابوس الأول، لن يكون هذا الكابوس مُفصّلًا خصيصًا لك وحدك. وأنت ذكي بما يكفي لتفهم عواقب ذلك بنفسك، لكنني سأذكر أمرًا لا يفكر فيه معظم الناس. ستحاول التعويذة أن تجد لك جسدًا يشبه جسدك الحالي إلى حد كبير، ولكن بسبب ما ذكرته للتو، قد لا يكون مشابهًا لما قد يتوقعه المرء.”

 

 

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

 

 

لكن على مدار المحادثة كلها… ظل يفكر في تلك العبارة:

حتى تعويذة الكابوس لم تستطع التغلب على هذا.

 

 

نظر إلى الأسفل، وفكر لبضعة لحظات، ثم قال:

على الأقل… لم تستطع بعد.

 

 

 

تنهد ساني ونظر إلى المعجنات الموضوعة أمامه. وفي تلك اللحظة، فُتح باب المقهى، واجتاحه الإحساس المألوف بالبرودة الشبحيّة.

‘هذا نادر الحدوث… لكن يجب أن تضعه في اعتبارك، على أي حال.…’

 

 

بدت السيدة جيت أكثر تهالكًا من المعتاد، وكان معطفها الرسمي يحتوي على عدة ثقوب صغيرة، حوافها محترقة. ومع ذلك، كانت تبدو قوية ومسترخية كعادتها، وعيناها الزرقاوان الباردتان تلمعان بطاقة شرسة. كانت متعبة إلى درجة الموت، لكنها كانت أيضًا بطريقةٍ ما… تنبض بالحياة.

نظرت إليه جيت بنظرة خطيرة:

 

رمقته جيت بنظرة غاضبة، ثم أخذت قضمة أخرى من المعجنات:

نتجولت جيت بنظرها، ولاحظت ساني، ثم ابتسمت له. بعد ذلك، نفضت بعض الرماد عن كتفها، وتقدمت نحوه، ثم جلست على الكرسي بانهيارٍ متعمد.

 

 

 

“آمل أن هذه المعجنات لي…”

 

 

بدت السيدة جيت أكثر تهالكًا من المعتاد، وكان معطفها الرسمي يحتوي على عدة ثقوب صغيرة، حوافها محترقة. ومع ذلك، كانت تبدو قوية ومسترخية كعادتها، وعيناها الزرقاوان الباردتان تلمعان بطاقة شرسة. كانت متعبة إلى درجة الموت، لكنها كانت أيضًا بطريقةٍ ما… تنبض بالحياة.

ابتسم، ودفع الطبق وكوب القهوة الطازجة نحوها.

ترددت قليلًا، ثم قالت بنبرة أكثر قتامة:

 

 

“بالطبع.”

 

 

حدق بها ساني لبضعة لحظات، ثم نظر بعيدًا.

أخذت السيدة جيت قضمة من المعجنات، وأغمضت عينيها بنشوة للحظات، ثم احتضنت فنجان القهوة بين يديها. وبعد فترة، نظرت إليه وتنهدت:

لم تكن الأمطار الحمضية تزعج ساني كثيرًا، إذ اعتاد الجميع عليها. حتى في الضواحي، كان الناس يعرفون كيف يتجنبون الوقوع تحتها. أما هنا، في منطقة مزدهرة من المدينة، فكان لدى السكان وسائل حماية أفضل بكثير.

 

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

“إذن… الكابوس الثاني، هاه؟”

“ماذا؟”

 

 

اكتفى ساني بالإيماء.

 

 

“بالطبع.”

كانت حاصدة الأرواح جيت الوحيدة من بين الصاعدين الذين يعرفهم ويثق بهم… قليلًا… لذا طلب لقاءها على أمل الحصول على بعض النصائح. فلا شيء قرأه على الشبكة أو حتى في مكتبة الأكاديمية كان ليعادل قيمة الحديث مع شخص سبق له أن تغلب على بذرة من قبل.

بعد مضي بعض الوقت، كان ساني جالسًا في مقهى، محدقًا من النافذة نحو شارعٍ يعجّ بالحياة في الخارج. كان الناس يهرولون مسرعين، يحاولون الوصول إلى الداخل قبل أن تتساقط الأمطار الغزيرة من الغيوم التي تغطي السماء الكئيبة. كانت الرائحة الخفية في الهواء تشير إلى أن هذه العاصفة ستكون سيئة — ربما ليست سامة بما يكفي لإذابة الملابس، لكنها لا تزال خطيرة ومزعجة.

 

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

ارتشفت جيت من قهوتها، وهزت رأسها:

 

 

ترددت قليلًا، ثم قالت بنبرة أكثر قتامة:

“فتىً مجنون…”

 

 

“ليست سرًا. لا يفكر الناس فقط بهذه الأمور.”

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه:

 

 

“…لن يكون ذلك سهلًا، بالطبع. قد يموت أصدقاؤك. وربما تموت أنت أيضًا. لكنك تعرف هذا بالفعل… فلنتحدث إذًا عن الفروقات. أولها واضح — سيكون الكابوس أكبر، وأطول، وأصعب من كابوسك الأول. والكائنات الكابوسية التي ستواجهها ستكون من رتب وفئات أعلى، غالبًا مستيقظة أو ساقطة. وإن كنت سيئ الحظ… فقد تصادف مخلوقًا فاسدًا أيضًا.”

“فتى؟ أنا لستُ أصغر منكِ بكثير. حسنًا… على ما أظن؟”

“آمل أن هذه المعجنات لي…”

 

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

نظرت إليه جيت بنظرة خطيرة:

لكن على مدار المحادثة كلها… ظل يفكر في تلك العبارة:

 

“الوقت مناسبٌ بقدر أي وقت آخر. فكرت بالأمر جيدًا قبل أن أقرر تحدي بذرة. هذا هو الخيار الأفضل.”

“هل تسألني عن عمري؟ اللعنة… أعتقد أنني لم أصفعك منذ مدة.”

 

 

نظر إلى الأسفل، وفكر لبضعة لحظات، ثم قال:

حدّقا في بعضهما لثوانٍ، ثم انفجروا ضحكًا.

 

 

 

في الحقيقة، كان ساني يعلم أن السيدة جيت في أواخر العشرينات، لذا لم يكن الفارق بينهما بسيطًا. ومع ما مرّ به خلال العامين الماضيين، بدت عشر سنوات وكأنها عمر كامل. لكن في الوقت نفسه، لم يعد طفلًا… ليس على الإطلاق.

بدت السيدة جيت أكثر تهالكًا من المعتاد، وكان معطفها الرسمي يحتوي على عدة ثقوب صغيرة، حوافها محترقة. ومع ذلك، كانت تبدو قوية ومسترخية كعادتها، وعيناها الزرقاوان الباردتان تلمعان بطاقة شرسة. كانت متعبة إلى درجة الموت، لكنها كانت أيضًا بطريقةٍ ما… تنبض بالحياة.

 

تنهد ساني ونظر إلى المعجنات الموضوعة أمامه. وفي تلك اللحظة، فُتح باب المقهى، واجتاحه الإحساس المألوف بالبرودة الشبحيّة.

نظر إلى الأسفل، وفكر لبضعة لحظات، ثم قال:

 

 

 

“الوقت مناسبٌ بقدر أي وقت آخر. فكرت بالأمر جيدًا قبل أن أقرر تحدي بذرة. هذا هو الخيار الأفضل.”

اكتفى ساني بالإيماء.

 

 

تأملته جيت قليلًا، ثم أومأت برأسها.

 

 

 

“أفهم. هناك فوائد كثيرة لكونك صاعدًا. وهناك أيضًا… بعض العواقب. لكن لا داعي للقلق بشأنها الآن. الآن، عليك أن تركز فقط على النجاة من الكابوس.”

بدت السيدة جيت أكثر تهالكًا من المعتاد، وكان معطفها الرسمي يحتوي على عدة ثقوب صغيرة، حوافها محترقة. ومع ذلك، كانت تبدو قوية ومسترخية كعادتها، وعيناها الزرقاوان الباردتان تلمعان بطاقة شرسة. كانت متعبة إلى درجة الموت، لكنها كانت أيضًا بطريقةٍ ما… تنبض بالحياة.

 

 

ابتسم ساني.

 

 

 

“بالضبط، هذا ما فكرتُ به تمامًا. إذًا… هل لدى شيخة فاضلة مثلكِ بعض الحكمة لتشاركها مع هذا التلميذ الجاهل؟”

 

 

 

رمقته جيت بنظرة غاضبة، ثم أخذت قضمة أخرى من المعجنات:

“الاختلاف الأخير… آمل ألّا تحتاج إلى هذه المعرفة. لكن إن ساءت الأمور، فمن الأفضل أن تكون مستعدًا.”

 

 

“شيخة؟ ربما يجدر بي حقًا أن أصفعك…”

 

 

توقفت لبرهة، ثم تنهدت:

توقفت لبرهة، ثم تنهدت:

 

 

ترددت قليلًا، ثم قالت بنبرة أكثر قتامة:

“الكابوس الثاني… يشبه الأول في أشياء، ويختلف عنه في أشياء أخرى. التعويذة ستلقي بك أنت وفوجك داخل وهم من الماضي، يتمحور حول صراع مركزي. ولكي تتغلب على الكابوس، عليك أن تحل هذا الصراع – بأي طريقة. لا يوجد طريق صحيح أو خاطئ. المهم أن تنهيه.”

هزت جيت كتفيها.

 

نتجولت جيت بنظرها، ولاحظت ساني، ثم ابتسمت له. بعد ذلك، نفضت بعض الرماد عن كتفها، وتقدمت نحوه، ثم جلست على الكرسي بانهيارٍ متعمد.

صمتت جيت، وكأنها غاصت في ذكرى اختبارها الخاص. وشردتا عيناها الزرقاوان الباردتان نحو الأفق.

 

 

“آمل أن هذه المعجنات لي…”

“…لن يكون ذلك سهلًا، بالطبع. قد يموت أصدقاؤك. وربما تموت أنت أيضًا. لكنك تعرف هذا بالفعل… فلنتحدث إذًا عن الفروقات. أولها واضح — سيكون الكابوس أكبر، وأطول، وأصعب من كابوسك الأول. والكائنات الكابوسية التي ستواجهها ستكون من رتب وفئات أعلى، غالبًا مستيقظة أو ساقطة. وإن كنت سيئ الحظ… فقد تصادف مخلوقًا فاسدًا أيضًا.”

“ما مدى الاختلاف الذي نتحدث عنه؟”

 

ارتشفت جيت من قهوتها، وهزت رأسها:

عبسَ ساني. لقد واجه في كابوسه الأول طاغية مستيقظًا… فكم هي احتمالات أن يحالفه الحظ هذه المرة وألا يواجه إلا رجسات يمكنه التعامل معها؟.

 

 

“ليست سرًا. لا يفكر الناس فقط بهذه الأمور.”

…ضئيلة.

ارتشفت جيت من قهوتها، وهزت رأسها:

 

“آه… ماذا تحاولين قوله بالضبط؟”

في هذه الأثناء، تابعت السيدة جيت:

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

 

“بالطبع.”

“أما الفارق الآخر، فهو أقل تداولًا، لكنه بالغ الأهمية. على عكس الكابوس الأول، لن يكون هذا الكابوس مُفصّلًا خصيصًا لك وحدك. وأنت ذكي بما يكفي لتفهم عواقب ذلك بنفسك، لكنني سأذكر أمرًا لا يفكر فيه معظم الناس. ستحاول التعويذة أن تجد لك جسدًا يشبه جسدك الحالي إلى حد كبير، ولكن بسبب ما ذكرته للتو، قد لا يكون مشابهًا لما قد يتوقعه المرء.”

“فتى؟ أنا لستُ أصغر منكِ بكثير. حسنًا… على ما أظن؟”

 

 

أمال ساني رأسه، وعبس.

 

تنهد ساني ونظر إلى المعجنات الموضوعة أمامه. وفي تلك اللحظة، فُتح باب المقهى، واجتاحه الإحساس المألوف بالبرودة الشبحيّة.

“ما مدى الاختلاف الذي نتحدث عنه؟”

 

 

 

هزت جيت كتفيها.

“ماذا؟”

 

ابتسم ساني.

“ستكون من نفس الرتبة، هذا مؤكد. وستكون بنيتك قريبة… نوعًا ما. لكن هذه الـ(نوعًا ما)… قد تكلّفك حياتك إن لم تكن مستعدًا. يعتمد المقاتل على جسده — إنه أداته الأولى والأهم. تخيّل أن تصبح أطول بقليل أو أقصر، أو أن تتغير أطوال أطرافك، أو أن يغير مركز ثقلك قليلًا. هناك كثيرون ماتوا لأنهم لم يتأقلموا بسرعة مع هذا التغيير المفاجئ.”

 

 

“شيخة؟ ربما يجدر بي حقًا أن أصفعك…”

أغمض ساني عينيه للحظة.

 

 

 

بالنسبة للمقاتل، فإن جسده أشبه بآلة دقيقة يعرفها تمام المعرفة. يعرف كيف تتحرك، وكيف تؤدي في كل موقف، وما يمكن أن تنجزه، وما تعجز عنه. كل تقنياته القتالية مصممة لتلك الآلة تحديدًا… وتغيير أي من خصائصها أشبه بإلقاء مفتاح صَدِئ في آلة دقيقة، مما قد يؤدي إلى انهيارها.

 

 

 

لم يكن يعلم بهذه المعلومة… لكن الآن بعد أن عرف، يمكنه الاستعداد وتقليص فترة التكيّف قدر الإمكان.

على الأقل… لم تستطع بعد.

 

 

“شكرًا لكِ. هذه معلومة ثمينة جدًا.”

“الاختلاف الأخير… آمل ألّا تحتاج إلى هذه المعرفة. لكن إن ساءت الأمور، فمن الأفضل أن تكون مستعدًا.”

 

‘هذا نادر الحدوث… لكن يجب أن تضعه في اعتبارك، على أي حال.…’

هزّت السيدة جيت رأسها:

 

 

 

“ليست سرًا. لا يفكر الناس فقط بهذه الأمور.”

 

 

ارتشفت جيت من قهوتها، وهزت رأسها:

ترددت قليلًا، ثم قالت بنبرة أكثر قتامة:

 

 

 

“الاختلاف الأخير… آمل ألّا تحتاج إلى هذه المعرفة. لكن إن ساءت الأمور، فمن الأفضل أن تكون مستعدًا.”

حدق بها ساني لبضعة لحظات، ثم نظر بعيدًا.

 

…ضئيلة.

نظر إليها ساني ورفع حاجبه.

 

 

ومع ذلك، لم تبقَ أي علامة تدل على المعركة العنيفة. أُصلح الطريق منذ زمن، وجُبر الضرر، وأُعيد فتح المقهى، واستمر الناس في حياتهم وكأنما شيئًا لم يكن. لقد تجاوزوا الكارثة ومضوا قدمًا، في تجلٍّ مذهل لقدرة البشر على الصمود.

“ماذا؟”

 

 

 

نظرت إلى كوبها، وارتشفت منه، ثم وضعته بحرص على الطاولة.

عبسَ ساني. لقد واجه في كابوسه الأول طاغية مستيقظًا… فكم هي احتمالات أن يحالفه الحظ هذه المرة وألا يواجه إلا رجسات يمكنه التعامل معها؟.

 

 

“الأمر هو… لقد قلت إنه لا توجد طريقة واحدة للتغلب على الكابوس. وهذا يعني أن بعض الحلول قد تتعارض مع بعضها. والمشاركون في الاختبار… ليسوا مضطرين لأن يسعوا إلى نفس النتيجة.”

 

 

 

عبس ساني.

 

 

توقفت لبرهة، ثم تنهدت:

“آه… ماذا تحاولين قوله بالضبط؟”

“الاختلاف الأخير… آمل ألّا تحتاج إلى هذه المعرفة. لكن إن ساءت الأمور، فمن الأفضل أن تكون مستعدًا.”

 

“ما مدى الاختلاف الذي نتحدث عنه؟”

نظرت إليه السيدة جيت مباشرة، وقالت بصوت بارد وكئيب:

 

 

ارتشفت جيت من قهوتها، وهزت رأسها:

“أقول إنه ليس بالضرورة أن يكون المتحدّين في نفس الجانب دائمًا. هذا نادر الحدوث… لكن يجب أن تضعه في اعتبارك، على أي حال.”

“ماذا؟”

 

بدت السيدة جيت أكثر تهالكًا من المعتاد، وكان معطفها الرسمي يحتوي على عدة ثقوب صغيرة، حوافها محترقة. ومع ذلك، كانت تبدو قوية ومسترخية كعادتها، وعيناها الزرقاوان الباردتان تلمعان بطاقة شرسة. كانت متعبة إلى درجة الموت، لكنها كانت أيضًا بطريقةٍ ما… تنبض بالحياة.

حدق بها ساني لبضعة لحظات، ثم نظر بعيدًا.

 

 

حدق بها ساني لبضعة لحظات، ثم نظر بعيدًا.

كان يتساءل عما أرادت أن توصله إليه…

 

 

نظرت إلى كوبها، وارتشفت منه، ثم وضعته بحرص على الطاولة.

هل كانت تحذره من أن حلفاءه قد يخونونه، ويتحولوا إلى عائق آخر عليه التغلب عليه للخروج من الكابوس؟.

ابتسم، ودفع الطبق وكوب القهوة الطازجة نحوها.

 

 

أم كانت تقول له… بأنه يستطيع أن يخونهم، إن اضطر إلى ذلك؟.

 

 

 

…تحدثا طويلًا بعدها، ناقشا تفاصيل كثيرة عن بذرة الكابوس والاختبار ذاته. اكتسب ساني الكثير من المعلومات المفيدة، بالإضافة إلى نصائح ثمينة متعددة.

“هل تسألني عن عمري؟ اللعنة… أعتقد أنني لم أصفعك منذ مدة.”

 

هزت جيت كتفيها.

لكن على مدار المحادثة كلها… ظل يفكر في تلك العبارة:

 

 

{ترجمة نارو…}

‘هذا نادر الحدوث… لكن يجب أن تضعه في اعتبارك، على أي حال.…’

“آه… ماذا تحاولين قوله بالضبط؟”

 

 

{ترجمة نارو…}

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط