Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 560

بيادق القدر

بيادق القدر

الفصل 560 : بيادق القدر

 

 

 

خرج ساني من المقهى واستقل القطار لزيارة آيكو. وبعد ذلك، توجّه إلى الأكاديمية ليودّع المعلم يوليوس. تأثر العجوز قليلًا لفراقه، لكنه لم يحاول ثني تلميذه المشاكس عن قراره. بل سعى إلى تشجيعه.

 

 

 

“الكابوس الثاني! تفه! لا يمكن لطالب لي أن يُقتل على يد مجرد كابوس ثانٍ. لا تجرؤ أن تشوّه سمعتي يا فتى… أتسمعني؟”

لقد حان وقت نومه، هو الآخر.

 

 

وأخيرًا، غادر ساني مجمع النائمين، ووقف في الخارج لبعض الوقت، مراقبًا غروب الشمس. ثم استدار، وتوغّل في عمق مجمّع الأكاديمية.

 

 

لم تتغير غرفة نوم نيفيس كثيرًا. بدّل الزهور على إحدى الطاولات، ثم جلس ينظر إلى وجهها الشاحب والسّاكن.

 

 

 

مهما زار ساني هذا المكان، فإن رؤيتها… رؤيتها على هذا الحال… كانت تجلب ألمًا خافتًا إلى صدره. كانت المرجل المتأجج من المشاعر في قلبه عميقًا جدًا ومضطربًا بشدة إلى حدٍ يصعب فهمه. فَساني لم يكن بارعًا في التعامل مع المشاعر يومًا.

أراد ساني أن يزمجر في وجهها، ويذكرها ألا تترك الصحون المتسخة في كل أرجاء المنزل، لكنها كانت لحظة مرهقة… ولم يكن يملك طاقة لذلك.

 

 

كان هناك حقد، وحنين، وذنب، ومودّة، وخوف… وأمل.

 

 

فجأة، ضحك، وكان صوته مزيج بين الفرح والمرارة.

نظر إلى غطاء الكبسولة الشفّاف، وتنهد.

ارتسمت ابتسامة قاتمة على شفتيه.

 

“لكن هذا هو الأمر، صحيح؟ حتى ذلك الاختيار سُلب مني. منكِ، من كاسي. من القدر. لم يكن لديّ شيء، ثم أصبح لديّ أقل من اللاشيء. ألن تغضبي لو وُزّعت عليكِ أوراق مثل هذه؟ لأنني أنا بنفسي… غاضبٌ. غاضبٌ جدًا. ولهذا… لن أتوقف أبدًا عن محاولة التحرر. فليذهب الحق إلى الجحيم، وليذهب القدر معه. من قال إن قيوده لا يمكن كسرها؟”

“مرحبًا، نيف.”

 

 

 

وكالعادة، لم تكن هذه الكلمات سوى ما ينطقه بصوت مسموع. بقي صامتًا لبرهة، ثم فكّر:

 

 

 

“أنتِ لا تزالين على قيد الحياة، في مكانٍ ما. هذا جيد. هذا… يجعلني سعيدًا. فعلًا. أتعلمين، بعد كل ما حدث، لم أكن متأكدًا إن كنت أرغب ببقائكِ حيّة. فكّرت أحيانًا أنه ربما كان من الأفضل لو أنكِ متِ. نعم، أحيانًا فعلت.”

“أنتِ لا تزالين على قيد الحياة، في مكانٍ ما. هذا جيد. هذا… يجعلني سعيدًا. فعلًا. أتعلمين، بعد كل ما حدث، لم أكن متأكدًا إن كنت أرغب ببقائكِ حيّة. فكّرت أحيانًا أنه ربما كان من الأفضل لو أنكِ متِ. نعم، أحيانًا فعلت.”

 

…ولهذا لم يكن مهمًا حتى لو تعطّلت الكبسولة وأحرق جسد ساني بالكامل بدلًا من الحفاظ عليه. إن لم يقتله الكابوس… فسيعود كأنه جديد.

خفض ساني رأسه، وأغمض عينيه بتعب.

 

 

 

“لكن مع مرور الوقت… بدأت أشتاق إليكِ أكثر من رغبتي في التحرر منكِ. ربما ما قالته السيدة جيت صحيح… ربما لا أحد حرّ فعلًا في هذا العالم. وربما الحرية الوحيدة المتاحة هي أن تختار قيودك بنفسك.”

“على أي حال… سنخوض أنا وكاسي الكابوس الثاني قريبًا. ربما لن نتمكن من زيارتكِ مرة أخرى لفترة طويلة. لذا أنتِ… عليكِ ان تعتني بنفسكِ، نيف. لا تخيبي أملي. أعتمد عليكِ لتنجي… لأستمر في السعي لتجاوزكِ.”

 

 

ارتسمت ابتسامة قاتمة على شفتيه.

ثم تنهد تنهيدةً ثقيلة، ونهض دون أن ينظر خلفه.

 

 

“لكن هذا هو الأمر، صحيح؟ حتى ذلك الاختيار سُلب مني. منكِ، من كاسي. من القدر. لم يكن لديّ شيء، ثم أصبح لديّ أقل من اللاشيء. ألن تغضبي لو وُزّعت عليكِ أوراق مثل هذه؟ لأنني أنا بنفسي… غاضبٌ. غاضبٌ جدًا. ولهذا… لن أتوقف أبدًا عن محاولة التحرر. فليذهب الحق إلى الجحيم، وليذهب القدر معه. من قال إن قيوده لا يمكن كسرها؟”

تنهد، وخلع ملابسه، وألقى نظرة أخيرة على الدوجو الفسيح، ثم تسلّق داخل الكبسولة.

 

“الكابوس الثاني! تفه! لا يمكن لطالب لي أن يُقتل على يد مجرد كابوس ثانٍ. لا تجرؤ أن تشوّه سمعتي يا فتى… أتسمعني؟”

تحرك ساني قليلًا، وحدّق في الشابة النائمة بنظرة مشتعلة الغضب.

وكالعادة، لم تكن هذه الكلمات سوى ما ينطقه بصوت مسموع. بقي صامتًا لبرهة، ثم فكّر:

 

وبعد فترة، فرك وجهه براحة يده.

“كل ما عليّ فعله… هو أن أصبح قويًا بما فيه الكفاية لتمزيقها. أتريدين تدمير التعويذة؟ حسنًا، أنا أريد تدمير القدر نفسه. فمن فينا تعتقدين أنه أكثر جنونًا؟”

فالارتقاء للصعود يدمج الجسد المادي بالجسد الروحي… وحتى إن دُمّر الجسد تمامًا، فهذه العملية تصنع واحدًا جديدًا. لذا ربما من الأدق القول إن الارتقاء يسمح للجسد الروحي بأن يصبح ماديًا. وفي الحالتين، النتيجة واحدة.

 

 

فجأة، ضحك، وكان صوته مزيج بين الفرح والمرارة.

وأخيرًا، غادر ساني مجمع النائمين، ووقف في الخارج لبعض الوقت، مراقبًا غروب الشمس. ثم استدار، وتوغّل في عمق مجمّع الأكاديمية.

 

وحين فتح عينيه مجددًا… كان قد وصل بالفعل إلى ملاذ نوكتس.

“إن كان ويفر قد فعلها، فلم لا أستطيع أنا؟ وإن كان هو من صنع كل هذا، فلم لا تستطيعين أنتِ كسره؟ إن كانت هذه هي إرادتنا… فمن يجرؤ على إيقافنا؟”

فجأة، ضحك، وكان صوته مزيج بين الفرح والمرارة.

 

 

ابتسم ساني ابتسامة عريضة، ثم عاد إلى الصمت، وقد امتلأت عيناه بالقتامة.

مهما زار ساني هذا المكان، فإن رؤيتها… رؤيتها على هذا الحال… كانت تجلب ألمًا خافتًا إلى صدره. كانت المرجل المتأجج من المشاعر في قلبه عميقًا جدًا ومضطربًا بشدة إلى حدٍ يصعب فهمه. فَساني لم يكن بارعًا في التعامل مع المشاعر يومًا.

 

الشيء الوحيد الذي كان مفقودًا هو الثلج.

وبعد فترة، فرك وجهه براحة يده.

 

 

 

“على أي حال… سنخوض أنا وكاسي الكابوس الثاني قريبًا. ربما لن نتمكن من زيارتكِ مرة أخرى لفترة طويلة. لذا أنتِ… عليكِ ان تعتني بنفسكِ، نيف. لا تخيبي أملي. أعتمد عليكِ لتنجي… لأستمر في السعي لتجاوزكِ.”

“هيا بنا.”

 

 

ثم تنهد تنهيدةً ثقيلة، ونهض دون أن ينظر خلفه.

 

 

 

لقد حان وقت نومه، هو الآخر.

 

 

خفض ساني رأسه، وأغمض عينيه بتعب.

***

 

 

تنهد ساني، نظر إلى كاسي، وقال:

…وقبل أن يصعد إلى كبسولته الفاخرة، تحدث ساني مع إيفي. نقل كبسولتها إلى الدوجو تحت الأرض، وثبّتها بجانب كبسولته. فهما على الأرجح سيقضيان وقتًا طويلًا في الكابوس، لذلك كان لا بد من إغلاق المنزل بالكامل طوال هذه الفترة.

وأخيرًا، غادر ساني مجمع النائمين، ووقف في الخارج لبعض الوقت، مراقبًا غروب الشمس. ثم استدار، وتوغّل في عمق مجمّع الأكاديمية.

 

 

على أمل أن يتمكن ساني من فعل ذلك بنفسه بعد عودته عبر البوابة في معبد الليل، لكن إن ساءت الأمور مع ممثلي فالور، فإيفي هي من سيتولى التحضيرات النهائية. أعطاها كلمات المرور الخاصة بنظام الأمان وشرح لها الإجراءات.

تنهد ساني، نظر إلى كاسي، وقال:

 

كانا مستعدَين للرحيل.

بعدها، أجرى ساني فحصًا تشخيصيًا على الكبسولة، وتأكد من أنها تعمل بشكل مثالي ويمكنها الحفاظ على جسده لشهور، إن لم يكن لسنوات، ثم تنهد.

 

 

 

…لم يكن ذلك مهمًا حقًا. بعد دخوله إلى البذرة، إما أن يموت، أو أن يصبح سيدًا. وإن حدث الأول، فسلامة جسده أمر لا قيمة له. وإن حدث الثاني… فبشكلٍ متناقض، فإن الأمر ذاته ينطبق.

 

 

 

فالارتقاء للصعود يدمج الجسد المادي بالجسد الروحي… وحتى إن دُمّر الجسد تمامًا، فهذه العملية تصنع واحدًا جديدًا. لذا ربما من الأدق القول إن الارتقاء يسمح للجسد الروحي بأن يصبح ماديًا. وفي الحالتين، النتيجة واحدة.

 

 

***

لهذا السبب أرادت إيفي أن تصبح سيدة بهذه الشدة، لأنها ستصبح حينها قوية ومعافاة كما هي في عالم الأحلام. ولهذا السبب، يحلم الكثير من الضائعين بخوض الكابوس الثاني كذلك.

***

 

فالارتقاء للصعود يدمج الجسد المادي بالجسد الروحي… وحتى إن دُمّر الجسد تمامًا، فهذه العملية تصنع واحدًا جديدًا. لذا ربما من الأدق القول إن الارتقاء يسمح للجسد الروحي بأن يصبح ماديًا. وفي الحالتين، النتيجة واحدة.

…ولهذا لم يكن مهمًا حتى لو تعطّلت الكبسولة وأحرق جسد ساني بالكامل بدلًا من الحفاظ عليه. إن لم يقتله الكابوس… فسيعود كأنه جديد.

 

 

 

ومع ذلك، كان ساني متعلقًا بجسده البشري. لم يكن يريد له أي ضرر، ولو لأسباب عاطفية لا أكثر.

 

 

 

تنهد، وخلع ملابسه، وألقى نظرة أخيرة على الدوجو الفسيح، ثم تسلّق داخل الكبسولة.

 

 

 

أما إيفي، التي كانت تراقبه بصمت من على كرسيها المتحرك، فقد رفعت يدها بصعوبة، ولوّحت له مودعة.

الفصل 560 : بيادق القدر

 

***

“أحلامًا سعيدة!”

وحين فتح عينيه مجددًا… كان قد وصل بالفعل إلى ملاذ نوكتس.

 

تنهد ساني، نظر إلى كاسي، وقال:

أراد ساني أن يزمجر في وجهها، ويذكرها ألا تترك الصحون المتسخة في كل أرجاء المنزل، لكنها كانت لحظة مرهقة… ولم يكن يملك طاقة لذلك.

 

 

 

ما إن بدأ غطاء التابوت المعدني بالتحرك، حتى أغمض ساني عينيه، وسقط في حضن النوم العميق والمظلم.

ثم تنهد تنهيدةً ثقيلة، ونهض دون أن ينظر خلفه.

 

{ترجمة نارو…}

وحين فتح عينيه مجددًا… كان قد وصل بالفعل إلى ملاذ نوكتس.

 

 

فجأة، ضحك، وكان صوته مزيج بين الفرح والمرارة.

***

“هيا بنا.”

 

 

كان ساني واقفًا على حافة الجزيرة، ينظر إلى السلسلة السماوية التي تمتد بعيدًا في الأفق. كان جسده مكسوًا بدرع نحيل مصنوع من الفولاذ الكئيب، وفي يده رمح أسود قاتم برأس فضّي مصقول.

 

 

 

كانت كاسي تقف بجانبه، ترتدي معطفها الأزرق الداكن تحت درع صدري لامع. ويدها تستقر على مقبض الراقصة الهادئة، مع قناع نصف أنيق يغطي جزءًا من وجهها. وكانت بضع خصلات من شعرها الذهبي الطويل تتراقص في مهب الرياح.

 

 

…لم يكن ذلك مهمًا حقًا. بعد دخوله إلى البذرة، إما أن يموت، أو أن يصبح سيدًا. وإن حدث الأول، فسلامة جسده أمر لا قيمة له. وإن حدث الثاني… فبشكلٍ متناقض، فإن الأمر ذاته ينطبق.

كانا مستعدَين للرحيل.

ابتسم ساني ابتسامة عريضة، ثم عاد إلى الصمت، وقد امتلأت عيناه بالقتامة.

 

 

نظرت ساني إليهما، ثم إلى فولاذ السلاسل الخالدة الباهت.

“لكن هذا هو الأمر، صحيح؟ حتى ذلك الاختيار سُلب مني. منكِ، من كاسي. من القدر. لم يكن لديّ شيء، ثم أصبح لديّ أقل من اللاشيء. ألن تغضبي لو وُزّعت عليكِ أوراق مثل هذه؟ لأنني أنا بنفسي… غاضبٌ. غاضبٌ جدًا. ولهذا… لن أتوقف أبدًا عن محاولة التحرر. فليذهب الحق إلى الجحيم، وليذهب القدر معه. من قال إن قيوده لا يمكن كسرها؟”

 

 

لم يكن غبيًا لدرجة أن يغفل عن أن هذا المشهد هو تمامًا ما رأته كاسي في رؤيا موتهما — اثنان فقط، وهو يرتدي درعًا معدنيًا.

 

 

 

الشيء الوحيد الذي كان مفقودًا هو الثلج.

كان ساني واقفًا على حافة الجزيرة، ينظر إلى السلسلة السماوية التي تمتد بعيدًا في الأفق. كان جسده مكسوًا بدرع نحيل مصنوع من الفولاذ الكئيب، وفي يده رمح أسود قاتم برأس فضّي مصقول.

 

الفصل 560 : بيادق القدر

…لكن لم يُبالِ ساني.

 

 

 

لقد خُدع مرة من قبل بمعرفة المستقبل، وكل محاولاته اليائسة لتجنبه لم تفعل شيئًا سوى مساعدته على التحقق. هذه المرة، لن يسمح لنفسه بأن يكون بيدقًا في يد القدر. سيفعل ما يجب فعله، بالطريقة التي يريدها، وسيتحمّل العواقب دون ندم.

 

 

 

تنهد ساني، نظر إلى كاسي، وقال:

وكالعادة، لم تكن هذه الكلمات سوى ما ينطقه بصوت مسموع. بقي صامتًا لبرهة، ثم فكّر:

 

 

“هيا بنا.”

لقد حان وقت نومه، هو الآخر.

 

لم تتغير غرفة نوم نيفيس كثيرًا. بدّل الزهور على إحدى الطاولات، ثم جلس ينظر إلى وجهها الشاحب والسّاكن.

ثم، خطا خطوة إلى الأمام… واندفع من حافة الجزيرة.

 

 

…لكن لم يُبالِ ساني.

{ترجمة نارو…}

كان ساني واقفًا على حافة الجزيرة، ينظر إلى السلسلة السماوية التي تمتد بعيدًا في الأفق. كان جسده مكسوًا بدرع نحيل مصنوع من الفولاذ الكئيب، وفي يده رمح أسود قاتم برأس فضّي مصقول.

“لكن هذا هو الأمر، صحيح؟ حتى ذلك الاختيار سُلب مني. منكِ، من كاسي. من القدر. لم يكن لديّ شيء، ثم أصبح لديّ أقل من اللاشيء. ألن تغضبي لو وُزّعت عليكِ أوراق مثل هذه؟ لأنني أنا بنفسي… غاضبٌ. غاضبٌ جدًا. ولهذا… لن أتوقف أبدًا عن محاولة التحرر. فليذهب الحق إلى الجحيم، وليذهب القدر معه. من قال إن قيوده لا يمكن كسرها؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط