Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 565

أُطلق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أُطلق

الفصل 565 : أُطلق

أراد ساني أن يعبر عن استيائه، لكن قبل أن يفعل، اهتز المعبد بأكمله فجأة. وبعد لحظات، تدفقت موجة صوتية صماء عبر الممر.

 

 

ارتجف ساني عندما ملأ صوت تحطم المرايا أذنيه. ومع ذلك، لم يبدو أن أحدًا آخر قد تفاعل معه — وبعد لحظة، حينما انفجرت قطعة الزجاج المتشققة في يد السيد بيرس إلى مطر من الشظايا، اختفى الصوت فجأة.

 

 

 

ارتعش الرجل المخيف.

عبست الفتاة العمياء.

 

 

“لا…”

‘أنا… أحتاج إلى مزيد من المعلومات أولًا. لنتابع ما سيحدث ونتصرف حين تتطلب الظروف…’

 

 

‘ما الذي يحدث؟!’

“ساني…”

 

انتقلت الأصوات عبر الأرجاء المربكة للكاتدرائية بطريقة غريبة، فكان من الصعب تحديد اتجاهها. بدت بعيدة، ومع ذلك، لم يستطع ساني منع دمه من التجمد.

تراجع ساني خطوة إلى الخلف. كانت الأمور تتسارع أكثر مما يستطيع استيعابه. كل ما كان يعرفه هو أن قلبه يرتعش بردًا، وعقله مثقلٌ بإحساسٍ مروّع، ينذر بحدثٍ شنيع، مريع، وكارثي.

لبضعة لحظات، تُركا في صمتٍ تام. كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح زيت واحد معلق على الحائط قرب المخرج. كانت شعلته البرتقالية ترتجف وتتمايل، بالكاد تبقي الظلال بعيدًا.

 

 

لقد خُدع… لقد ارتكب خطأً!.

صرخ السيد بيرس في أحد الحراس، يأمره بالتوقف، ثم دفع ساني وكاسي نحوه.

 

 

تحركت كاسي قليلًا، مائلةً رأسها بتعبير متوتر ومربك.

وكأن وجودهم ذُكر له فجأة، استدار السيد وألقى نظرة قاتمة وملؤها التهديد على ساني.

 

 

في اللحظة التالية، استدار بيرس بسرعة نحو الحارس، لا يزال وجهه شاحبًا وممتلئًا بالرعب، لكنه أصبح الآن مشحونًا بعزيمةٍ قاتمة. وبات صوته، الذي كان واثقًا منذ لحظات، مرتجفًا بالذعر:

 

 

 

“أغلق المعبد! دمّر البوابة! انطلق، الآن! لا يمكننا… لا يمكننا السماح لذلك الشيء بالهروب…”

لذا، لم يقاوم بينما كان السيد بيرس يجرهما إلى الرواق.

 

اتسعت عينا ساني.

 

 

لبضعة لحظات، تُركا في صمتٍ تام. كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح زيت واحد معلق على الحائط قرب المخرج. كانت شعلته البرتقالية ترتجف وتتمايل، بالكاد تبقي الظلال بعيدًا.

‘تـ–تدمير البوابة؟! ما الذي يعنيه بـحق الجحيم؟!’

‘ما الذي يحدث؟!’

 

“احبسهما في الزنزانة الصغرى!”

وما هو ذلك الشيء الذي يتحدث عنه؟.

“…بيرس! ما الذي حدث بـحق التعويذة؟!”

 

 

لكن الحارس لم يكن يملك هذه الأسئلة. فقد انتقل ذعر بيرس إليه كعدوى، لكنه فقط أومأ وانطلق خارج الغرفة دون أن يسمح للخوف بأن يبطئه.

 

 

 

تراجعت كاسي خطوة لتفسح له المجال، ثم سألت بتوتر:

 

 

خرج الوضع بوضوح عن سيطرته. فعل موردريت شيئًا… تلاعب به ليحقق غايةً ما… والآن، القلعة بأكملها في حالة إنذار قصوى وغاضبة من ساني. أيًا يكن ما حققه الأمير الغامض عبر استخدامه لساني، فقد كان أمرًا مروّعًا بما يكفي لترويع سيد وتبرير تدمير بوابة ثمينة بشكل لا رجعة فيه.

“سير بيرس؟ ما الذي يحدث؟”

‘ما هذا…’

 

 

وكأن وجودهم ذُكر له فجأة، استدار السيد وألقى نظرة قاتمة وملؤها التهديد على ساني.

انتقلت الأصوات عبر الأرجاء المربكة للكاتدرائية بطريقة غريبة، فكان من الصعب تحديد اتجاهها. بدت بعيدة، ومع ذلك، لم يستطع ساني منع دمه من التجمد.

 

 

“…أنت!”

 

 

لم تكن هناك معلومات كافية للإجابة عن السؤال الثاني، أما الأول، فكان سهلًا نسبيًا. كان ساني قويًا، لكن ليس قويًا بما يكفي ليقاتل ضد سيدين ومئة نخبة قاتلة، خصوصًا في معقلهم الخاص. أضف إلى ذلك أن له وكاسي مكانة… حتى العشائر العظيمة لن تجرؤ على جعلهما يختفيان من دون سبب وجيه.

ارتجف صوته بغضبٍ بالكاد مكبوتٌ.

“لا…”

 

‘تـ–تدمير البوابة؟! ما الذي يعنيه بـحق الجحيم؟!’

‘هراء…’

لكن الحارس لم يكن يملك هذه الأسئلة. فقد انتقل ذعر بيرس إليه كعدوى، لكنه فقط أومأ وانطلق خارج الغرفة دون أن يسمح للخوف بأن يبطئه.

 

 

فكّر ساني في استدعاء المشهد القاسي، لكن قبل أن يتمكن حتى من الحركة، كان الرجل الطويل بجانبه، ممسكًا بكتفه. ولولا نسيج العظام، لربما تكسرت ترقوة ساني من الضغط الرهيب.

 

 

 

وبيده الأخرى، أمسك بيرس بكاسي، مما جعلها تصرخ من الألم.

ارتجف صوته بغضبٍ بالكاد مكبوتٌ.

 

وفي اللحظة التالية، وجد ساني نفسه يُسحب خارج الغرفة. ألقى نظرة مليئة بالأسف على كومة أغراضه التي تُركت على الطاولة، وحدّق لوهلة في الصندوق الطامع، ثم أدار وجهه بعيدًا.

“سأتفرغ لكما لاحقًا… لا وقت الآن…”

“…بيرس! ما الذي حدث بـحق التعويذة؟!”

 

 

وفي اللحظة التالية، وجد ساني نفسه يُسحب خارج الغرفة. ألقى نظرة مليئة بالأسف على كومة أغراضه التي تُركت على الطاولة، وحدّق لوهلة في الصندوق الطامع، ثم أدار وجهه بعيدًا.

لذا، لم يقاوم بينما كان السيد بيرس يجرهما إلى الرواق.

 

 

‘ما العمل… ما العمل…’

بعد لحظة، دفعهما الحارس بخشونة من ظهريهما، فتدحرج ساني وكاسي على منحدر القبة ودخلا من باب القفص، الذي أغلقه بعد ذلك على الفور.

 

“هناك شيء… شيء خاطئ. أشعر…”

خرج الوضع بوضوح عن سيطرته. فعل موردريت شيئًا… تلاعب به ليحقق غايةً ما… والآن، القلعة بأكملها في حالة إنذار قصوى وغاضبة من ساني. أيًا يكن ما حققه الأمير الغامض عبر استخدامه لساني، فقد كان أمرًا مروّعًا بما يكفي لترويع سيد وتبرير تدمير بوابة ثمينة بشكل لا رجعة فيه.

 

 

 

إذن، هناك سؤالان:

 

 

لذا، لم يقاوم بينما كان السيد بيرس يجرهما إلى الرواق.

‘هل أحاول القتال لأهرب؟ و… هل يجدر بي أن أرتعب من الشيء الذي أطلقه موردريت؟’

 

 

ارتجف صوته بغضبٍ بالكاد مكبوتٌ.

فجأة، خطرت ببالهِ فكرةٌ أخرى.

 

 

لكن، وعلى الرغم من كل ذلك…

‘أم أن… موردريت هو بنفسه ذلك الشيء؟’

 

 

 

ازداد برود قلبه الداخلي.

‘هل أحاول القتال لأهرب؟ و… هل يجدر بي أن أرتعب من الشيء الذي أطلقه موردريت؟’

 

 

لم تكن هناك معلومات كافية للإجابة عن السؤال الثاني، أما الأول، فكان سهلًا نسبيًا. كان ساني قويًا، لكن ليس قويًا بما يكفي ليقاتل ضد سيدين ومئة نخبة قاتلة، خصوصًا في معقلهم الخاص. أضف إلى ذلك أن له وكاسي مكانة… حتى العشائر العظيمة لن تجرؤ على جعلهما يختفيان من دون سبب وجيه.

 

 

نهض ساني على قدميه، استدار، وشاهد الضائع يغادر الغرفة ويغلق الباب خلفه.

‘أنا… أحتاج إلى مزيد من المعلومات أولًا. لنتابع ما سيحدث ونتصرف حين تتطلب الظروف…’

أراد ساني أن يعبر عن استيائه، لكن قبل أن يفعل، اهتز المعبد بأكمله فجأة. وبعد لحظات، تدفقت موجة صوتية صماء عبر الممر.

 

إذن، هناك سؤالان:

لذا، لم يقاوم بينما كان السيد بيرس يجرهما إلى الرواق.

 

 

لقد تم إغلاقه… وهم بداخله…

خارج الغرفة الصغيرة، لم تعد القلعة هادئةً كالسابق، بل انقلبت إلى فوضى. مرّ عدة ضائعين بجانبهم راكضين، وظلالهم تتراقص على الجدران السوداء تحت الوهج البرتقالي للمصابيح الزيتية المزخرفة.

ارتجف ساني عندما ملأ صوت تحطم المرايا أذنيه. ومع ذلك، لم يبدو أن أحدًا آخر قد تفاعل معه — وبعد لحظة، حينما انفجرت قطعة الزجاج المتشققة في يد السيد بيرس إلى مطر من الشظايا، اختفى الصوت فجأة.

 

 

كان بوسع ساني رؤية الحركة، والشعور بالحركة المستعجلة — لكنها منضبطة — في كل اتجاه. على عكس السابق، كان كل قاطن في المعبد الآن يرتدي دروعًا ويحمل أسلحة قاتلة. كانوا سريعين ومنظمين، كجنود محترفين يستعدون للحرب.

استدار نحوها وزمجر:

 

خارج الغرفة الصغيرة، لم تعد القلعة هادئةً كالسابق، بل انقلبت إلى فوضى. مرّ عدة ضائعين بجانبهم راكضين، وظلالهم تتراقص على الجدران السوداء تحت الوهج البرتقالي للمصابيح الزيتية المزخرفة.

وكان هناك جيشٌ منهم.

 

 

 

لكن، وعلى الرغم من كل ذلك…

 

 

لكن الحارس لم يكن يملك هذه الأسئلة. فقد انتقل ذعر بيرس إليه كعدوى، لكنه فقط أومأ وانطلق خارج الغرفة دون أن يسمح للخوف بأن يبطئه.

هل كان يشعر بالتوتر مختبئًا خلف هدوء الضائعين الظاهري؟.

 

 

 

صرخ السيد بيرس في أحد الحراس، يأمره بالتوقف، ثم دفع ساني وكاسي نحوه.

‘أنا… أحتاج إلى مزيد من المعلومات أولًا. لنتابع ما سيحدث ونتصرف حين تتطلب الظروف…’

 

‘لابد أن هذه هي السيّدة ويلث…’

“احبسهما في الزنزانة الصغرى!”

وبعد لحظة، اختفيا خلف منعطف في الممر.

 

‘هل أحاول القتال لأهرب؟ و… هل يجدر بي أن أرتعب من الشيء الذي أطلقه موردريت؟’

أراد ساني أن يعبر عن استيائه، لكن قبل أن يفعل، اهتز المعبد بأكمله فجأة. وبعد لحظات، تدفقت موجة صوتية صماء عبر الممر.

نهض ساني على قدميه، استدار، وشاهد الضائع يغادر الغرفة ويغلق الباب خلفه.

 

بعد لحظة، دفعهما الحارس بخشونة من ظهريهما، فتدحرج ساني وكاسي على منحدر القبة ودخلا من باب القفص، الذي أغلقه بعد ذلك على الفور.

‘الأبواب… لقد أغلقوها…’

أراد ساني أن يعبر عن استيائه، لكن قبل أن يفعل، اهتز المعبد بأكمله فجأة. وبعد لحظات، تدفقت موجة صوتية صماء عبر الممر.

 

“سأتفرغ لكما لاحقًا… لا وقت الآن…”

لكن لم يكن الأمر بهذه البساطة. بما أنهم ما زالوا في الحلقة الخارجية من القلعة، كانت حاسة الظل لدى ساني قادرةً إلى حد ما على استشعار الفراغ خارج الجدار الخارجي. ولكن بمجرد أن أُغلقت الأبواب، تغيّر كل شيء، وكأن المعبد قُطع بالكامل عن العالم الخارجي.

لكن التهديد، لم يبدُ قادمًا من الخارج. بل، كان معظم الضائعين يندفعون أعمق داخل المعبد، نحو الحرم الداخلي.

 

فكّر ساني في استدعاء المشهد القاسي، لكن قبل أن يتمكن حتى من الحركة، كان الرجل الطويل بجانبه، ممسكًا بكتفه. ولولا نسيج العظام، لربما تكسرت ترقوة ساني من الضغط الرهيب.

لقد تم إغلاقه… وهم بداخله…

استخدم الضائع مفتاحًا معقدًا لفتح الباب، ثم دفعهما إلى الداخل.

 

 

أمسك الحارس بهما بصمت وسحبهما بعيدًا. وهو يترنّح محاولًا ألا يقع، ألقى ساني نظرة خلف كتفه.

سحبهم الضائع بسرعة عبر متاهة الممرات والدرجات المربكة. كانوا ينزلون إلى الأسفل، على الأرجح باتجاه أحد أبراج الأجراس في الكاتدرائية. كان تعبير وجهه قاتمًا وجادًا، ولسبب وجيه — في كل مكان مرّوا به، كان سكان معبد الليل مشغولين بالتحضير للمعركة. كأنهم يستعدون لحصار مروع…

 

 

وآخر ما رآه كان امرأة ذات شعر أحمر جميل تظهر أمام السيد المخيف. كانت ترتدي سترة سوداء بسيطة وواقيات جلدية على ساعديها، وساقاها محميتان بزوج من الدروع.

‘هراء…’

 

لم تكن هناك معلومات كافية للإجابة عن السؤال الثاني، أما الأول، فكان سهلًا نسبيًا. كان ساني قويًا، لكن ليس قويًا بما يكفي ليقاتل ضد سيدين ومئة نخبة قاتلة، خصوصًا في معقلهم الخاص. أضف إلى ذلك أن له وكاسي مكانة… حتى العشائر العظيمة لن تجرؤ على جعلهما يختفيان من دون سبب وجيه.

كان وجه المرأة قاتمًا ومشحونًا بالتوتر.

 

 

 

“…بيرس! ما الذي حدث بـحق التعويذة؟!”

 

 

 

وبعد لحظة، اختفيا خلف منعطف في الممر.

توقف الحارس المسؤول عنهما للحظة. شحب وجهه، ومن دون أن ينبس بكلمة، واصل سحبهما نحو باب معدني ثقيل يقع في نهاية ممر طويل.

 

“أغلق المعبد! دمّر البوابة! انطلق، الآن! لا يمكننا… لا يمكننا السماح لذلك الشيء بالهروب…”

‘لابد أن هذه هي السيّدة ويلث…’

 

 

 

سحبهم الضائع بسرعة عبر متاهة الممرات والدرجات المربكة. كانوا ينزلون إلى الأسفل، على الأرجح باتجاه أحد أبراج الأجراس في الكاتدرائية. كان تعبير وجهه قاتمًا وجادًا، ولسبب وجيه — في كل مكان مرّوا به، كان سكان معبد الليل مشغولين بالتحضير للمعركة. كأنهم يستعدون لحصار مروع…

“هناك شيء… شيء خاطئ. أشعر…”

 

كان بوسع ساني رؤية الحركة، والشعور بالحركة المستعجلة — لكنها منضبطة — في كل اتجاه. على عكس السابق، كان كل قاطن في المعبد الآن يرتدي دروعًا ويحمل أسلحة قاتلة. كانوا سريعين ومنظمين، كجنود محترفين يستعدون للحرب.

لكن التهديد، لم يبدُ قادمًا من الخارج. بل، كان معظم الضائعين يندفعون أعمق داخل المعبد، نحو الحرم الداخلي.

 

 

 

…لم يمض وقت طويل قبل أن يسمعوا الصراخ.

‘هل أحاول القتال لأهرب؟ و… هل يجدر بي أن أرتعب من الشيء الذي أطلقه موردريت؟’

 

حدّق ساني فيها لبضعة لحظات، ثم رمش ونظر خارج القفص.

انتقلت الأصوات عبر الأرجاء المربكة للكاتدرائية بطريقة غريبة، فكان من الصعب تحديد اتجاهها. بدت بعيدة، ومع ذلك، لم يستطع ساني منع دمه من التجمد.

 

 

بعد لحظة، دفعهما الحارس بخشونة من ظهريهما، فتدحرج ساني وكاسي على منحدر القبة ودخلا من باب القفص، الذي أغلقه بعد ذلك على الفور.

كانت تلك الصرخات المروّعة مليئة بعذاب لا يوصف ورعب شديد… وكان يعرف هذا النوع جيدًا. كانت صرخات البشر حين لا يُجرحون فحسب، بل يُشوّهون… وهم يعرفون أن حياتهم إما قد انتهت، أو أنها لن تعود كما كانت أبدًا.

 

 

لبضعة لحظات، تُركا في صمتٍ تام. كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح زيت واحد معلق على الحائط قرب المخرج. كانت شعلته البرتقالية ترتجف وتتمايل، بالكاد تبقي الظلال بعيدًا.

توقف الحارس المسؤول عنهما للحظة. شحب وجهه، ومن دون أن ينبس بكلمة، واصل سحبهما نحو باب معدني ثقيل يقع في نهاية ممر طويل.

وكأن وجودهم ذُكر له فجأة، استدار السيد وألقى نظرة قاتمة وملؤها التهديد على ساني.

 

“لا…”

استخدم الضائع مفتاحًا معقدًا لفتح الباب، ثم دفعهما إلى الداخل.

 

 

اتسعت عينا ساني.

وجد ساني وكاسي نفسيهما في حجرة دائرية ذات سقف عالٍ… أو بالأحرى، أرضية عالية، إذ كانت مبنية بالعكس. كان السقف المقبب للحجرة في الواقع تحت أقدامهما، ينحدر إلى الأسفل كحفرة عميقة.

وبعد لحظة، اختفيا خلف منعطف في الممر.

 

‘أم أن… موردريت هو بنفسه ذلك الشيء؟’

في وسط الزنزانة، وقفت قفص حديدي ضخم، كانت كل قضبانه بسماكة ذراع رجل. وقد نُقشت حوله رونيات غريبة، تحيط به من كل جانب.

خرج الوضع بوضوح عن سيطرته. فعل موردريت شيئًا… تلاعب به ليحقق غايةً ما… والآن، القلعة بأكملها في حالة إنذار قصوى وغاضبة من ساني. أيًا يكن ما حققه الأمير الغامض عبر استخدامه لساني، فقد كان أمرًا مروّعًا بما يكفي لترويع سيد وتبرير تدمير بوابة ثمينة بشكل لا رجعة فيه.

 

“احبسهما في الزنزانة الصغرى!”

‘ما هذا…’

 

 

ارتجف صوته بغضبٍ بالكاد مكبوتٌ.

بعد لحظة، دفعهما الحارس بخشونة من ظهريهما، فتدحرج ساني وكاسي على منحدر القبة ودخلا من باب القفص، الذي أغلقه بعد ذلك على الفور.

“…أنت!”

 

لم تكن هناك معلومات كافية للإجابة عن السؤال الثاني، أما الأول، فكان سهلًا نسبيًا. كان ساني قويًا، لكن ليس قويًا بما يكفي ليقاتل ضد سيدين ومئة نخبة قاتلة، خصوصًا في معقلهم الخاص. أضف إلى ذلك أن له وكاسي مكانة… حتى العشائر العظيمة لن تجرؤ على جعلهما يختفيان من دون سبب وجيه.

أُقفل الباب بصوت نقرة عالية، قاطعًا طريقهما نحو الحرية.

لكن لم يكن الأمر بهذه البساطة. بما أنهم ما زالوا في الحلقة الخارجية من القلعة، كانت حاسة الظل لدى ساني قادرةً إلى حد ما على استشعار الفراغ خارج الجدار الخارجي. ولكن بمجرد أن أُغلقت الأبواب، تغيّر كل شيء، وكأن المعبد قُطع بالكامل عن العالم الخارجي.

 

 

‘مستحيل…’

عبست الفتاة العمياء.

 

 

نهض ساني على قدميه، استدار، وشاهد الضائع يغادر الغرفة ويغلق الباب خلفه.

 

 

 

لبضعة لحظات، تُركا في صمتٍ تام. كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح زيت واحد معلق على الحائط قرب المخرج. كانت شعلته البرتقالية ترتجف وتتمايل، بالكاد تبقي الظلال بعيدًا.

 

 

‘لابد أن هذه هي السيّدة ويلث…’

صرّ ساني على أسنانه، ثم ركل قضبان الحديد بكل ما أوتي من قوة، وصرخ بغضب وإحباط:

 

 

 

“اللعنة! اللعنة على كل شيء!”

 

 

 

خلفه، وقفت كاسي ببطء، ثم ترنّحت قليلًا.

لبضعة لحظات، تُركا في صمتٍ تام. كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى مصباح زيت واحد معلق على الحائط قرب المخرج. كانت شعلته البرتقالية ترتجف وتتمايل، بالكاد تبقي الظلال بعيدًا.

 

ارتعش الرجل المخيف.

“ساني…”

لكن التهديد، لم يبدُ قادمًا من الخارج. بل، كان معظم الضائعين يندفعون أعمق داخل المعبد، نحو الحرم الداخلي.

 

“ماذا؟!”

استدار نحوها وزمجر:

لم تكن هناك معلومات كافية للإجابة عن السؤال الثاني، أما الأول، فكان سهلًا نسبيًا. كان ساني قويًا، لكن ليس قويًا بما يكفي ليقاتل ضد سيدين ومئة نخبة قاتلة، خصوصًا في معقلهم الخاص. أضف إلى ذلك أن له وكاسي مكانة… حتى العشائر العظيمة لن تجرؤ على جعلهما يختفيان من دون سبب وجيه.

 

‘ما العمل… ما العمل…’

“ماذا؟!”

 

“سير بيرس؟ ما الذي يحدث؟”

عبست الفتاة العمياء.

 

 

كانت تلك الصرخات المروّعة مليئة بعذاب لا يوصف ورعب شديد… وكان يعرف هذا النوع جيدًا. كانت صرخات البشر حين لا يُجرحون فحسب، بل يُشوّهون… وهم يعرفون أن حياتهم إما قد انتهت، أو أنها لن تعود كما كانت أبدًا.

“هناك شيء… شيء خاطئ. أشعر…”

 

 

 

حدّق ساني فيها لبضعة لحظات، ثم رمش ونظر خارج القفص.

 

 

 

…كانت الرونيات المحيطة به تبدأ في إصدار توهّج أزرق مخيف وخطير.

 

 

لكن، وعلى الرغم من كل ذلك…

{ترجمة نارو…}

‘ما هذا…’

أُقفل الباب بصوت نقرة عالية، قاطعًا طريقهما نحو الحرية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط