الموت
الفصل 620: الموت
لكن إلياس، على ما يبدو، لم يُشارك ساني فرحته. بل شحب وجهة، وظهرت عليه ملامح خوف. ودون أن ينطق بكلمة، رفع الشاب يده، مشيرًا إلى مكان ما خلف ظهر شريكته.
كان من المستحيل كسر معدن الأطواق والأقفاص… لكن هذا لا يعني استحالة ثنيه. صحيح أن ثني طوق فولاذي حول العنق فكرة سيئة، أما القضبان الحديدية التي تُحاصر إلياس فكانت قصة مختلفة تمامًا.
أكثر من ذلك، لقد أصبح الآن حرًا حقًا، حقًا…
كل ما احتاجه ساني هو نقطة ارتكاز جيدة، ولهذا السبب قطع القفص وأسقطه على الأرض.
لقد استطاع بالفعل أن يسمع خطوات ثقيلة خلفه.
نظر بتوتر إلى الوراء، في الاتجاه الذي عادةً ما يظهر منه الكاهن الأحمر، صر على أسنانه ثم مد يده عبر القضبان، دافعًا إلياس إلى الخلف. كان عليه أن يُليّن المعدن أولًا، وستكون هذه عمليةً شاقة.
ثانيًا، تحوّلت عظامه ودمه بفضل سلالة ويفر، مانحةً إياه حيوية لا تصدق. لهذا السبب لم ينزف حتى الموت، وتمكّن جسده من الشفاء السريع. كلّ هذه الصفات تعزّزت بقطرة دم إله الظلّ التي التهمها نسيج الدم بلا مبالاة، ثمّ تعززت قوتها بشظية منتصف الليل.
فجأةً، أشرق المشهد القاسي بنور أبيض ساطع، ناشرًا حرارةً تكاد تكون محسوسة في هواء الزنزانة البارد. لم يتأخر ساني، بل ضغط السيف المتوهج على القضبان الفولاذية، سامحًا اللهب الإلهي المحبوس في داخله يتقاسم توهّجه مع القضبان.
‘اللعنة…’
‘هيا… هيا…’
هكذا، مات رفيقة.
كانت هناك نتيجتان محتملتان لأفعاله. الأولى أنه سيتمكن من تليين المعدن وثنيه… والثانية أنه سيشوي إلياس حيًا داخل القفص.
قبل أن يحدث ذلك…
كان هناك أيضًا احتمال أن يصل سجانهم الصاعد أسرع من المعتاد، وهو ما سيكون كارثيًأ…
ثم، عندما بدت عضلاته على وشك الانفجار من الضغط اللاإنساني، استسلم المعدن أخيرًا. مع أنين معدني، بدأ أحد القضبان في الانحناء، قليلاً في البداية، ثم أكثر، وأكثر…
بدأ ساني يعد الثواني، محدقًا في الحديد وهو يتمنى أن يسخن أسرع.
حرك شفتيه، ولمس رقبته بتردد، والتي كانت تحمل ندبة مروعة تمتد حولها الآن.
تغيّر لون المعدن البارد تدريجيًا إلى الأحمر، ثم البرتقالي الفاتح، وأخيرًا، عند النقطة التي لامسها النصل، ظهر بريق أبيض نقي.
ظلّ كاهن الحرب صامتًا، غير مكترثٍ بهذيان العبد الشاب. التفت إلى إلياس وتقدم خطوةً للأمام، رافعًا النصل الوحشي مجددًا.
كان ساني يفضل الانتظار لفترة أطول، لكن لم يكن هناك المزيد من الوقت.
اهتز ساني من شدة الألم.
ألقى سيفه القصير أرضًا، وعضّ شظية منتصف الليل بأنيابه، ثم أمسك بالقضبان المتوهجة بأيديه الاربعة، وتحمّل ألم الحرارة الشديدة التي انتشرت ببطء عبر القفازات إلى جلده العاري. ثم وضع ساني قدمه على قضيب آخر، وأمر الظلال الثلاثة بالالتفاف حول جسده…ثم بدأ يشد بكل قوته.
‘هيا ايها الأحمق! ليس لدي الكثير من الوقت!’
الآن وقد استقرّ القفص على الأرض، استطاع استخدام جميع عضلات جسده الشيطاني للضغط عليه، وليس فقط عضلات ذراعيه. فعضلاته الأساسية، كتفاه، ظهره، فخذاه القويتان وعضلات ساقه، كل جسده عمل بتناغم لثني القضبان الفولاذية.
نظر بتوتر إلى الوراء، في الاتجاه الذي عادةً ما يظهر منه الكاهن الأحمر، صر على أسنانه ثم مد يده عبر القضبان، دافعًا إلياس إلى الخلف. كان عليه أن يُليّن المعدن أولًا، وستكون هذه عمليةً شاقة.
خرج هدير مكتوم من فمه.
تجمد الشاب لبرهة، ثم التفت إلى الكاهن الغير المبال، وعيناه ممتلئتان بمزيج من الحزن والغضب.
كان ساني يسحب ويدفع في اتجاهين متعاكسين بكل قوته. لقد أصبح شيطانًا بالفعل، وقد عززته الظلال الثلاثة، وكان قويًا بشكل مرعب. ومع ذلك، لم تتزحزح القضبان المتوهجة… لبضع ثوانٍ على الأقل.
لقد كانت هناك عدة عوامل لعبت لصالحه.
ثم، عندما بدت عضلاته على وشك الانفجار من الضغط اللاإنساني، استسلم المعدن أخيرًا. مع أنين معدني، بدأ أحد القضبان في الانحناء، قليلاً في البداية، ثم أكثر، وأكثر…
رفع ساني سيفيه، محاولًا صد الضربة القاضية…
‘نعم!’
نظرًا لحقيقة أن فمه لم يكن متصلاً برئتيه حاليًا، لم يتمكن ساني حتى من التذمر لإخراج الشاب المستيقظ من ذهوله.
لكن إلياس، على ما يبدو، لم يُشارك ساني فرحته. بل شحب وجهة، وظهرت عليه ملامح خوف. ودون أن ينطق بكلمة، رفع الشاب يده، مشيرًا إلى مكان ما خلف ظهر شريكته.
وأخيرًا، بينما كان [الخلود] يستنزف بسرعة مخزونه من جوهر الظل، كانت القديسة في الظلام تقتل مخلوقات الكابوس القوية واحدًا تلو الآخر. كانت تحمل سيفها الأسود، الذي نقلت قدرته [ناهب الارواح] جزءًا من جوهر جميع المخلوقات التي قتلها الثعبان، سواءً في هيئة سلاح أو رجس.
“الكاهن…!”
كان جسده كله غارقًا في العذاب والألم… ولكن ما الجديد؟ مع أن ساني لم يُقطع رأسه من قبل، إلا أنه عانى من امور مماثلة، إن لم تكن أسوأ.
وفي تلك اللحظة، استشعر ساني ظل قوي يطير نحوه، ويقترب أكثر فأكثر بسرعة مروعة.
لحسن الحظ، عاد إلياس الي وضوحه، وارتجف قبل ان يمد يديه في الهواء ليضعهما على جانبي رقبة ساني المشوهة.
‘اللعنة…’
بدأ ساني يعد الثواني، محدقًا في الحديد وهو يتمنى أن يسخن أسرع.
وصل الصاعد قبل بضع ثوان من الموعد الذي كان ينبغي أن يصل إليه!
كان هناك أيضًا احتمال أن يصل سجانهم الصاعد أسرع من المعتاد، وهو ما سيكون كارثيًأ…
وبدون أن يستدير، سحب ساني القضبان المتوهجة للمرة الأخيرة، مما أدى إلى خلق مسافة كافية بينه وبين القضيب التالي ليتمكن إلياس من المرور بينهما.
“شيطان! خلف…”
ثم مد يده إلى داخل القفص، وأمسك بالمستيقظ الشاب، وسحبه بقوة عبر الثغرة الضيقة.
لكن خطأ واحد كان كافيا.
لقد استطاع بالفعل أن يسمع خطوات ثقيلة خلفه.
كل ما احتاجه ساني هو نقطة ارتكاز جيدة، ولهذا السبب قطع القفص وأسقطه على الأرض.
“يا إلهي، يا إلهي، يا إلهي…”
فجأةً، أشرق المشهد القاسي بنور أبيض ساطع، ناشرًا حرارةً تكاد تكون محسوسة في هواء الزنزانة البارد. لم يتأخر ساني، بل ضغط السيف المتوهج على القضبان الفولاذية، سامحًا اللهب الإلهي المحبوس في داخله يتقاسم توهّجه مع القضبان.
حدق إلياس في الظلام بعيون مليئة بالخوف.
“الكاهن…!”
“شيطان! خلف…”
كان من المستحيل كسر معدن الأطواق والأقفاص… لكن هذا لا يعني استحالة ثنيه. صحيح أن ثني طوق فولاذي حول العنق فكرة سيئة، أما القضبان الحديدية التي تُحاصر إلياس فكانت قصة مختلفة تمامًا.
دون أن يسمح له بالانتهاء، دفع ساني الشاب بعيدًا بقوة، ثم استدارت بسرعة، وأمسكت بالمشهد القاسي من الأرض وأمسك بمقبض شظية منتصف الليل.
انتهى كل شيء.
كان المحارب ذو الرداء الأحمر الممزق والدرع الجلدي البالي قد هاجمه بالفعل، سيفه الثقيل يشق الهواء بسرعة لا تُصدق.
اهتز ساني من شدة الألم.
رفع ساني سيفيه، محاولًا صد الضربة القاضية…
…أو ربما لا. ففي تلك اللحظة، تحرك الجسد مقطوع الرأس فجأةً وهاجم الكاهن، اخترق نصل المشهد القاسي المشع بطن الرجل، بينما اخترق طرف شظية منتصف الليل صدره. وفي الوقت نفسه، انطلق ذيل الشيطان الميت فوق كتفه، مخترقًا إحدى عيني الكاهن بالمسمار الفولاذي الطويل.
لكن جسده المنهك والمجروح خانه أخيرًا. تمايل، مخطئًا التوقيت بجزء من الثانية.
وأخيرًا، بينما كان [الخلود] يستنزف بسرعة مخزونه من جوهر الظل، كانت القديسة في الظلام تقتل مخلوقات الكابوس القوية واحدًا تلو الآخر. كانت تحمل سيفها الأسود، الذي نقلت قدرته [ناهب الارواح] جزءًا من جوهر جميع المخلوقات التي قتلها الثعبان، سواءً في هيئة سلاح أو رجس.
لقد بدا الأمر وكأنه أصغر الأخطاء…
كان ساني يفضل الانتظار لفترة أطول، لكن لم يكن هناك المزيد من الوقت.
لكن خطأ واحد كان كافيا.
تجمد الشاب لبرهة، ثم التفت إلى الكاهن الغير المبال، وعيناه ممتلئتان بمزيج من الحزن والغضب.
نفد حظه.
لكن ساني كان بحاجة ماسة إلى حدوث ذلك. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من طوق العبد. حتى أنه فكّر في قطع رأسه بنفسه، لكنه توصل إلى استنتاج مفاده أن قوته لن تكفي للتغلب على متانة نسيج العظام.
انزلق سيف الكاهن الصاعد عبر دفاعا ساني … واصابة مباشرة في الرقبة.
لقد بدا الأمر وكأنه أصغر الأخطاء…
شقّ المعدن الحاد جلده القاسي، عضلاته، وعموده الفقري، وانفجر الدم من الجانب الآخر. شعر ساني بألم رهيب ينتشر في جسده، ثم دار العالم من حوله.
‘مؤلم… يا إلهي، الموت يؤلم حقًا، حقًا!’
…طار رأس شيطان الظل عالياً في الهواء، والذهول لا يزال جامداً في عينيه الخافتتين. كان كما لو كان يصرخ… كما لو كان يحاول أن يقول شيئاً.
شقّ المعدن الحاد جلده القاسي، عضلاته، وعموده الفقري، وانفجر الدم من الجانب الآخر. شعر ساني بألم رهيب ينتشر في جسده، ثم دار العالم من حوله.
لم يكن هناك مفر.
‘نعم!’
…لا مفر إلا بالموت.
ظلّ كاهن الحرب صامتًا، غير مكترثٍ بهذيان العبد الشاب. التفت إلى إلياس وتقدم خطوةً للأمام، رافعًا النصل الوحشي مجددًا.
تراجع إلياس مذهولًا.
وبدون أن يستدير، سحب ساني القضبان المتوهجة للمرة الأخيرة، مما أدى إلى خلق مسافة كافية بينه وبين القضيب التالي ليتمكن إلياس من المرور بينهما.
“د- شيطان… أنت…”
…أو ربما لا. ففي تلك اللحظة، تحرك الجسد مقطوع الرأس فجأةً وهاجم الكاهن، اخترق نصل المشهد القاسي المشع بطن الرجل، بينما اخترق طرف شظية منتصف الليل صدره. وفي الوقت نفسه، انطلق ذيل الشيطان الميت فوق كتفه، مخترقًا إحدى عيني الكاهن بالمسمار الفولاذي الطويل.
أمام عينيه، انحنت أرجل الشيطان مقطوع الرأس، وسقط جسده الضخم، الذي لا يزال مغطى بالفولاذ الكئيب، على ركبتيه، ثم سقط.
وصل الصاعد قبل بضع ثوان من الموعد الذي كان ينبغي أن يصل إليه!
هكذا، مات رفيقة.
نظرًا لحقيقة أن فمه لم يكن متصلاً برئتيه حاليًا، لم يتمكن ساني حتى من التذمر لإخراج الشاب المستيقظ من ذهوله.
انتهى كابوسه.
لذا، قرر أن يحاول استخدام قوة الكاهن الصاعد ذاك. كان الموت، في الواقع، هو المهرب الوحيد.
تجمد الشاب لبرهة، ثم التفت إلى الكاهن الغير المبال، وعيناه ممتلئتان بمزيج من الحزن والغضب.
لذا، مع كل رجس قوي يقتله القديس، يتلقى ساني كمية كبيرة من الجوهر، مما يسمح له بالحفاظ على سحر [الخلود] نشطًا لفترة أطول.
“أنت… سأقتلك…”
لكن ساني كان بحاجة ماسة إلى حدوث ذلك. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من طوق العبد. حتى أنه فكّر في قطع رأسه بنفسه، لكنه توصل إلى استنتاج مفاده أن قوته لن تكفي للتغلب على متانة نسيج العظام.
ظلّ كاهن الحرب صامتًا، غير مكترثٍ بهذيان العبد الشاب. التفت إلى إلياس وتقدم خطوةً للأمام، رافعًا النصل الوحشي مجددًا.
رفع ساني سيفيه، محاولًا صد الضربة القاضية…
انتهى كل شيء.
لم يتبق أي جوهر ظل تقريبًا في نواته …
…أو ربما لا. ففي تلك اللحظة، تحرك الجسد مقطوع الرأس فجأةً وهاجم الكاهن، اخترق نصل المشهد القاسي المشع بطن الرجل، بينما اخترق طرف شظية منتصف الليل صدره. وفي الوقت نفسه، انطلق ذيل الشيطان الميت فوق كتفه، مخترقًا إحدى عيني الكاهن بالمسمار الفولاذي الطويل.
كان ساني يفضل الانتظار لفترة أطول، لكن لم يكن هناك المزيد من الوقت.
مستلقيا على الحجارة القذرة على بعد أمتار قليلة، كان رأس ساني يراقب كل ذلك بتعبير مؤلم للغاية.
دون أن يسمح له بالانتهاء، دفع ساني الشاب بعيدًا بقوة، ثم استدارت بسرعة، وأمسكت بالمشهد القاسي من الأرض وأمسك بمقبض شظية منتصف الليل.
‘مؤلم… يا إلهي، الموت يؤلم حقًا، حقًا!’
لحسن الحظ، عاد إلياس الي وضوحه، وارتجف قبل ان يمد يديه في الهواء ليضعهما على جانبي رقبة ساني المشوهة.
نعم، لم يكن فصل رأسك عن جسدك من أمتع التجارب، بل ربما كان من أسوأها.
ظلّ كاهن الحرب صامتًا، غير مكترثٍ بهذيان العبد الشاب. التفت إلى إلياس وتقدم خطوةً للأمام، رافعًا النصل الوحشي مجددًا.
لكن ساني كان بحاجة ماسة إلى حدوث ذلك. كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من طوق العبد. حتى أنه فكّر في قطع رأسه بنفسه، لكنه توصل إلى استنتاج مفاده أن قوته لن تكفي للتغلب على متانة نسيج العظام.
هذا ما كان سيكتشفه…
لذا، قرر أن يحاول استخدام قوة الكاهن الصاعد ذاك. كان الموت، في الواقع، هو المهرب الوحيد.
تغيّر لون المعدن البارد تدريجيًا إلى الأحمر، ثم البرتقالي الفاتح، وأخيرًا، عند النقطة التي لامسها النصل، ظهر بريق أبيض نقي.
…أمام عينيه، سالت دماءٌ من جسد الصاعد الصامت. كان الكاهن الأحمر قد خَفَّضَ حذره، ظانًّا أن شيطان الظل قد مات، فتلقى ليس جرحًا واحدًا، بل ثلاث جروح قاتلة.
“يا إلهي… تماسك أيها الشيطان!”
بصراحة، كان عليه أن يكون أكثر حذرًا. فالموتى غالبًا ما يكونوا أخطر الأعداء.
هل سيكون ذلك كافيا ليتمكن من البقاء على قيد الحياة؟
وبينما كان جسد الكاهن ينهار ببطء ويسقط على الأرض، رفع جسد الشيطان الذي لا رأس له يده، وضع مخلبًا تحت طوق العبد، ومزقه عن رقبته المقطوعة.
لذا، مع كل رجس قوي يقتله القديس، يتلقى ساني كمية كبيرة من الجوهر، مما يسمح له بالحفاظ على سحر [الخلود] نشطًا لفترة أطول.
رنّ الشريط المعدني عندما اصطدم بالأرض.
خرج هدير مكتوم من فمه.
…لم يمت ساني، بالطبع، بفضل سحر [الخلود] لدرعه المتسامي. ما دام هذا السحر نشطًا، سيبقى حيًا، بل ويتحكم بجسده. هذا هو الجانب الجيد…
“شيطان! خلف…”
الجزء السيئ هو أن السحر كان يلتهم جوهره بسرعة لا يمكن تصورها، وفي الثواني القليلة التالية، عندما تنفد احتياطياته تمامًا، سيموت ساني حقًا.
انتهى كل شيء.
قبل أن يحدث ذلك…
…ولكن ساني كان لا يزال على قيد الحياة.
خطا الجسد بلا رأس خطوات متعثّرة، التقط رأسه، ووضعه على عنقه، ثم اقترب من إلياس وسقط على ركبتيه أمامه.
رنّ الشريط المعدني عندما اصطدم بالأرض.
‘هيا ايها الأحمق! ليس لدي الكثير من الوقت!’
تغيّر لون المعدن البارد تدريجيًا إلى الأحمر، ثم البرتقالي الفاتح، وأخيرًا، عند النقطة التي لامسها النصل، ظهر بريق أبيض نقي.
نظرًا لحقيقة أن فمه لم يكن متصلاً برئتيه حاليًا، لم يتمكن ساني حتى من التذمر لإخراج الشاب المستيقظ من ذهوله.
…ولكن ساني كان لا يزال على قيد الحياة.
لحسن الحظ، عاد إلياس الي وضوحه، وارتجف قبل ان يمد يديه في الهواء ليضعهما على جانبي رقبة ساني المشوهة.
…لم يمت ساني، بالطبع، بفضل سحر [الخلود] لدرعه المتسامي. ما دام هذا السحر نشطًا، سيبقى حيًا، بل ويتحكم بجسده. هذا هو الجانب الجيد…
“يا إلهي… تماسك أيها الشيطان!”
تراجع إلياس مذهولًا.
فعّل قدرته العلاجية، محاولًا وصل الرأس المقطوع بالجسد من جديد.
الجزء السيئ هو أن السحر كان يلتهم جوهره بسرعة لا يمكن تصورها، وفي الثواني القليلة التالية، عندما تنفد احتياطياته تمامًا، سيموت ساني حقًا.
اهتز ساني من شدة الألم.
الآن وقد استقرّ القفص على الأرض، استطاع استخدام جميع عضلات جسده الشيطاني للضغط عليه، وليس فقط عضلات ذراعيه. فعضلاته الأساسية، كتفاه، ظهره، فخذاه القويتان وعضلات ساقه، كل جسده عمل بتناغم لثني القضبان الفولاذية.
‘لماذا… لماذا هذا مؤلم لهذه الدرجة؟! لماذا أشعر بالألم من الاساس؟! عقلي ليس مُتصلًا الأعصاب… آه! اللعنة! اللعنة!’
فجأةً، أشرق المشهد القاسي بنور أبيض ساطع، ناشرًا حرارةً تكاد تكون محسوسة في هواء الزنزانة البارد. لم يتأخر ساني، بل ضغط السيف المتوهج على القضبان الفولاذية، سامحًا اللهب الإلهي المحبوس في داخله يتقاسم توهّجه مع القضبان.
بالنسبة لأي شخص آخر تقريبًا، كان التعافي من قطع رأسه أمرًا شبه مستحيل. مع ذلك، كان ساني مميزًا بعض الشيء… لأن تجنب الموت كان من اختصاصه.
لحسن الحظ، عاد إلياس الي وضوحه، وارتجف قبل ان يمد يديه في الهواء ليضعهما على جانبي رقبة ساني المشوهة.
لقد كانت هناك عدة عوامل لعبت لصالحه.
الآن وقد استقرّ القفص على الأرض، استطاع استخدام جميع عضلات جسده الشيطاني للضغط عليه، وليس فقط عضلات ذراعيه. فعضلاته الأساسية، كتفاه، ظهره، فخذاه القويتان وعضلات ساقه، كل جسده عمل بتناغم لثني القضبان الفولاذية.
أولاً، حكمت شظية منتصف الليل على حالته الحالية بأنها سيئة بما يكفي لفتح بئر القوة المخفية التي منحها له سحرها [غير قابل للكسر].
“الكاهن…!”
ثانيًا، تحوّلت عظامه ودمه بفضل سلالة ويفر، مانحةً إياه حيوية لا تصدق. لهذا السبب لم ينزف حتى الموت، وتمكّن جسده من الشفاء السريع. كلّ هذه الصفات تعزّزت بقطرة دم إله الظلّ التي التهمها نسيج الدم بلا مبالاة، ثمّ تعززت قوتها بشظية منتصف الليل.
لكن خطأ واحد كان كافيا.
وأخيرًا، بينما كان [الخلود] يستنزف بسرعة مخزونه من جوهر الظل، كانت القديسة في الظلام تقتل مخلوقات الكابوس القوية واحدًا تلو الآخر. كانت تحمل سيفها الأسود، الذي نقلت قدرته [ناهب الارواح] جزءًا من جوهر جميع المخلوقات التي قتلها الثعبان، سواءً في هيئة سلاح أو رجس.
كانت هناك نتيجتان محتملتان لأفعاله. الأولى أنه سيتمكن من تليين المعدن وثنيه… والثانية أنه سيشوي إلياس حيًا داخل القفص.
لذا، مع كل رجس قوي يقتله القديس، يتلقى ساني كمية كبيرة من الجوهر، مما يسمح له بالحفاظ على سحر [الخلود] نشطًا لفترة أطول.
فجأةً، أشرق المشهد القاسي بنور أبيض ساطع، ناشرًا حرارةً تكاد تكون محسوسة في هواء الزنزانة البارد. لم يتأخر ساني، بل ضغط السيف المتوهج على القضبان الفولاذية، سامحًا اللهب الإلهي المحبوس في داخله يتقاسم توهّجه مع القضبان.
هل سيكون ذلك كافيا ليتمكن من البقاء على قيد الحياة؟
“شيطان! خلف…”
هذا ما كان سيكتشفه…
فعّل قدرته العلاجية، محاولًا وصل الرأس المقطوع بالجسد من جديد.
مرت ثوانٍ عصيبة، وإلياس يحاول يائسًا مداواة الجرح الموجع، وساني يراقب بيأس مخزونه من جوهر الظل وهو يتناقص أكثر فأكثر. كانت سرعة نفاد السلاسل الخالدة لجوهره أسرع بكثير من سرعة تجديد القديس والثعبان له.
هكذا، مات رفيقة.
كان كل ما استطاع فعله هو إبطاء الأمر الحتمي، وليس إيقافه.
‘مؤلم… يا إلهي، الموت يؤلم حقًا، حقًا!’
كان جسده كله غارقًا في العذاب والألم… ولكن ما الجديد؟ مع أن ساني لم يُقطع رأسه من قبل، إلا أنه عانى من امور مماثلة، إن لم تكن أسوأ.
…أمام عينيه، سالت دماءٌ من جسد الصاعد الصامت. كان الكاهن الأحمر قد خَفَّضَ حذره، ظانًّا أن شيطان الظل قد مات، فتلقى ليس جرحًا واحدًا، بل ثلاث جروح قاتلة.
لم يتبق أي جوهر ظل تقريبًا في نواته …
وبعد ذلك لم يتبق أي شيء.
وبعد ذلك لم يتبق أي شيء.
خرج هدير مكتوم من فمه.
تم إلغاء تنشيط سحر [الخلود].
ولكنه لم يكن ميتا.
…ولكن ساني كان لا يزال على قيد الحياة.
الآن وقد استقرّ القفص على الأرض، استطاع استخدام جميع عضلات جسده الشيطاني للضغط عليه، وليس فقط عضلات ذراعيه. فعضلاته الأساسية، كتفاه، ظهره، فخذاه القويتان وعضلات ساقه، كل جسده عمل بتناغم لثني القضبان الفولاذية.
حرك شفتيه، ولمس رقبته بتردد، والتي كانت تحمل ندبة مروعة تمتد حولها الآن.
…طار رأس شيطان الظل عالياً في الهواء، والذهول لا يزال جامداً في عينيه الخافتتين. كان كما لو كان يصرخ… كما لو كان يحاول أن يقول شيئاً.
ثم انحنى وبصق سيلاً من الدماء.
مستلقيا على الحجارة القذرة على بعد أمتار قليلة، كان رأس ساني يراقب كل ذلك بتعبير مؤلم للغاية.
شعر ساني بالرعب. شعر وكأنه زومبي…
تم إلغاء تنشيط سحر [الخلود].
ولكنه لم يكن ميتا.
مستلقيا على الحجارة القذرة على بعد أمتار قليلة، كان رأس ساني يراقب كل ذلك بتعبير مؤلم للغاية.
أكثر من ذلك، لقد أصبح الآن حرًا حقًا، حقًا…
الجزء السيئ هو أن السحر كان يلتهم جوهره بسرعة لا يمكن تصورها، وفي الثواني القليلة التالية، عندما تنفد احتياطياته تمامًا، سيموت ساني حقًا.
‘هيا… هيا…’
