التطريز
الفصل 627: التطريز
في البداية، سارت الأمور على ما يرام. كاد الحماس يتسلل إلى صدره… لكن بعد ذلك، تكرر ما حدث في جميع تجاربه السابقة.
استغرق ساني قرابة الأسبوعين ليصل إلى الحدود الجنوبية للجزر المقيدة. كلما ابتعد عن الكولوسيوم الأحمر، قلّ نفوذ دعاة الحرب هناك.
بدلاً من ذلك، أراد توسيع نطاق مهاراته السحرية من حيلة واحدة… إلى حيلتين على الاقل. كان يجري تجارب على ذكرياته على أمل تعلم كيفية تعديل أو تغيير تعويذة موجودة.
فمع احتلال جماعة سولفان العسكرية للغرب، وسيطرة أتباع إله الشمس على وسط مملكة الأمل وانشغالهم بصراعٍ دام قرون، ظل الجنوب مهجورًا ومهملاً. سهّل هذا حياة ساني بعض الشيء، ولكنه دفعه أيضًا إلى تخفيف حذره قليلًا.
اختار ساني هاتين الذكريتين للتجربة لأن سحريهما متشابهان جدًا في جوهرهما. احداهما تضخيم الصوت، والأخرى إبطاله. أراد تحويل الأخيرة إلى الأولى.
كان لا يزال يتعين عليه أن يظل يقظًا، لأن هناك المزيد والمزيد من الأهوال القبيحة المختبئة في الظلال العميقة للجانب المظلم من الجزر أثناء سفره بعيدًا عن المستوطنات البشرية.
اختار ساني هاتين الذكريتين للتجربة لأن سحريهما متشابهان جدًا في جوهرهما. احداهما تضخيم الصوت، والأخرى إبطاله. أراد تحويل الأخيرة إلى الأولى.
في أحد تلك الأيام، وجد ساني نفسه متشبثًا بالجانب السفلي لجزيرة طافية صغيرة، ينتظر قدوم الليل. كان قد ارتاح مسبقًا وتناول بعض أنابيب المعجون الصناعي، لذا لم يكن لديه الكثير ليفعله الآن.
أما الخنجر، فكان مختلفًا بعض الشيء. صحيح انه كان لا يمتلك سوي سحرًا واحدًا فقط وجمرة واحدة تُثبّت النمط، لكن تلك الجمرة كانت أكثر سطوعًا، والنمط نفسه كان أكبر وأكثر تعقيدًا. مع ذلك، كانت هناك بعض أوجه التشابه مع ذلك الموجود في الجرس… ما جعل ساني قادرًا على تصور تحويل أحدهما إلى الآخر.
وكعادته خلال الأسبوع السابق، استدعى إحدى الذكريات الجديدة ودرس نسيجها، محاولاً التعمق في أسرار النمط المعقد للأوتار الأثيرية.
ثم فجأة، تحرك، ورفع رأسه، وحدّق في السطح الحجري فوقه كأنه يحاول اختراقه بعينيه.
بفضل حدسه الفطري وقدرته على مقارنة نسيج الذكريات المختلفة، كان يُحرز تقدمًا بطيئًا للغاية في فهمه للسحر… أو على الأقل لهذا النوع منه. بدا سحر ويفر أنيقًا وغريبًا ورائعًا… ولكنه كان أيضًا مُعقَّدًا ومُفصَّلًا بشكلٍ لا إنساني.
ثم فجأة، تحرك، ورفع رأسه، وحدّق في السطح الحجري فوقه كأنه يحاول اختراقه بعينيه.
شكّ ساني في قدرته على فهم أساسياته في أي وقت قريب. وحتى لو فعل، فعقله البشري عاجزٌ ببساطة عن استيعاب كل هذه الأنسجة المعقدة، ناهيك عن خلق واحد من الصفر.
ربما سينجح لو كان لديه حاسوب خارق قوي بدلاً من دماغه… في كل الأحوال، لن يتمكن من صنع ذكرياته الخاصة الآن، وربما لن يتمكن أبدًا.
ومع الوقت والاستعداد الكافيين، سيكون قادرًا على نسخ تعويذات أخرى من الأنماط المألوفة أيضًا.
ولكن هذا لا يعني أنه لا يستطيع فعل أي شيء.
أما الخنجر، فكان مختلفًا بعض الشيء. صحيح انه كان لا يمتلك سوي سحرًا واحدًا فقط وجمرة واحدة تُثبّت النمط، لكن تلك الجمرة كانت أكثر سطوعًا، والنمط نفسه كان أكبر وأكثر تعقيدًا. مع ذلك، كانت هناك بعض أوجه التشابه مع ذلك الموجود في الجرس… ما جعل ساني قادرًا على تصور تحويل أحدهما إلى الآخر.
ربما لم يكن لدى ساني القدرة على ابتكار نسيج جديد، لكنه أثبت بالفعل قدرته على نسخ الموجودة. فقد أعاد إنتاج أبسطها وأكثرها شيوعًا – النسيج المسؤول عن حفظ الذكريات في روحه ثم استعادتها من خلال الجوهر – حين كان في زنزانة الكولوسيوم الأحمر.
بمعنى آخر، أراد تحويل الخنجر الصامت إلى خنجر صاخب. ليس لأن ذلك سيكون مفيدًا جدًا، بل لإثبات قدرته على تعديل النسيج.
ومع الوقت والاستعداد الكافيين، سيكون قادرًا على نسخ تعويذات أخرى من الأنماط المألوفة أيضًا.
عبس ساني وأغلق عينيه.
لكن إنشاء شيء ذي فائدة سيستغرق وقتًا طويلًا… وهذا ليس ما كان يحاول فعله الآن.
استغرق ساني قرابة الأسبوعين ليصل إلى الحدود الجنوبية للجزر المقيدة. كلما ابتعد عن الكولوسيوم الأحمر، قلّ نفوذ دعاة الحرب هناك.
بدلاً من ذلك، أراد توسيع نطاق مهاراته السحرية من حيلة واحدة… إلى حيلتين على الاقل. كان يجري تجارب على ذكرياته على أمل تعلم كيفية تعديل أو تغيير تعويذة موجودة.
ولكن هذا لا يعني أنه لا يستطيع فعل أي شيء.
في هذه اللحظة، كان ساني يحمل خنجرًا رفيعًا في إحدى يديه وجرسًا فضيًا صغيرًا في اليد الأخرى.
فمع احتلال جماعة سولفان العسكرية للغرب، وسيطرة أتباع إله الشمس على وسط مملكة الأمل وانشغالهم بصراعٍ دام قرون، ظل الجنوب مهجورًا ومهملاً. سهّل هذا حياة ساني بعض الشيء، ولكنه دفعه أيضًا إلى تخفيف حذره قليلًا.
كان الجرس الفضي أول ذكرى يتلقاها، وأبسطها أيضًا، بينما كان الخنجر الرفيع أحد الأسلحة التي فاز بها في الساحة. كان سحره بسيطًا للغاية – جعله صامتًا تمامًا. لم يكن يرن عند اصطدامه بالدرع أو أي نصل آخر، ولم يُصدر حتى حفيفًا عند دخوله جسد العدو.
بدلاً من ذلك، أراد توسيع نطاق مهاراته السحرية من حيلة واحدة… إلى حيلتين على الاقل. كان يجري تجارب على ذكرياته على أمل تعلم كيفية تعديل أو تغيير تعويذة موجودة.
اختار ساني هاتين الذكريتين للتجربة لأن سحريهما متشابهان جدًا في جوهرهما. احداهما تضخيم الصوت، والأخرى إبطاله. أراد تحويل الأخيرة إلى الأولى.
بمعنى آخر، أراد تحويل الخنجر الصامت إلى خنجر صاخب. ليس لأن ذلك سيكون مفيدًا جدًا، بل لإثبات قدرته على تعديل النسيج.
بمعنى آخر، أراد تحويل الخنجر الصامت إلى خنجر صاخب. ليس لأن ذلك سيكون مفيدًا جدًا، بل لإثبات قدرته على تعديل النسيج.
شكّ ساني في قدرته على فهم أساسياته في أي وقت قريب. وحتى لو فعل، فعقله البشري عاجزٌ ببساطة عن استيعاب كل هذه الأنسجة المعقدة، ناهيك عن خلق واحد من الصفر.
وبعد أيام طويلة من دراسة نسيج الجرس الفضي، بات قريبًا من حفظ نمط الاوتار المعقدة كليًا. ولأن الجرس كان يحمل تعويذة واحدة فقط، كان من السهل عزلها عن أجزاء النمط المشتركة بين جميع الذكريات. لذا، نظريًا… كان يعرف الشكل الذي يجب أن يبنيه.
بفضل حدسه الفطري وقدرته على مقارنة نسيج الذكريات المختلفة، كان يُحرز تقدمًا بطيئًا للغاية في فهمه للسحر… أو على الأقل لهذا النوع منه. بدا سحر ويفر أنيقًا وغريبًا ورائعًا… ولكنه كان أيضًا مُعقَّدًا ومُفصَّلًا بشكلٍ لا إنساني.
أما الخنجر، فكان مختلفًا بعض الشيء. صحيح انه كان لا يمتلك سوي سحرًا واحدًا فقط وجمرة واحدة تُثبّت النمط، لكن تلك الجمرة كانت أكثر سطوعًا، والنمط نفسه كان أكبر وأكثر تعقيدًا. مع ذلك، كانت هناك بعض أوجه التشابه مع ذلك الموجود في الجرس… ما جعل ساني قادرًا على تصور تحويل أحدهما إلى الآخر.
ربما لم يكن لدى ساني القدرة على ابتكار نسيج جديد، لكنه أثبت بالفعل قدرته على نسخ الموجودة. فقد أعاد إنتاج أبسطها وأكثرها شيوعًا – النسيج المسؤول عن حفظ الذكريات في روحه ثم استعادتها من خلال الجوهر – حين كان في زنزانة الكولوسيوم الأحمر.
تردد قليلًا، ثم تنهد، ورفع إبرة ويفر. تمامًا كما في اليوم الذي وجدها فيه، كانت الإبرة الطويلة الرفيعة مكسوّة بهالة ذهبية ضعيفة… هالة لا يراها إلا هو… منذ آلاف السنين، أو ربما في المستقبل، امتصت بعضًا من دم ويفر الإلهي، مع آثار ضئيلة من الألوهية.
شكّ ساني في أن الإبرة لم تكن أداة سحرية، ولم تكن في الواقع ملكًا لويفر. بل كانت مجرد إبرة عشوائية وجدها شيطان القدر في برج الأبنوس واستخدمها لخياطة ذراع جديدة على جسده، وقد استمدت خصائصها السحرية من غسلها بدم الشيطان.
شكّ ساني في أن الإبرة لم تكن أداة سحرية، ولم تكن في الواقع ملكًا لويفر. بل كانت مجرد إبرة عشوائية وجدها شيطان القدر في برج الأبنوس واستخدمها لخياطة ذراع جديدة على جسده، وقد استمدت خصائصها السحرية من غسلها بدم الشيطان.
أما الخنجر، فكان مختلفًا بعض الشيء. صحيح انه كان لا يمتلك سوي سحرًا واحدًا فقط وجمرة واحدة تُثبّت النمط، لكن تلك الجمرة كانت أكثر سطوعًا، والنمط نفسه كان أكبر وأكثر تعقيدًا. مع ذلك، كانت هناك بعض أوجه التشابه مع ذلك الموجود في الجرس… ما جعل ساني قادرًا على تصور تحويل أحدهما إلى الآخر.
…لكن الآن، امتلكت الإبرة خصائص سحرية. تمامًا مثل أصابع ساني، كانت قادرة على التفاعل مع الاوتار الأثيرية التي تُشكّل خيوط التعويذة.
‘اللعنة! واحدة أخرى…’
مرر ساني خيط ظل عبر الإبرة، وغرسه بحرص في النسيج الذي خلق سحر الخنجر الصامت. كان يأمل في استبدال بعض الأوتار الموجودة بأوتاره الخاصة، وتحريك أخرى، وإزالة البعض تمامًا.
استغرق ساني قرابة الأسبوعين ليصل إلى الحدود الجنوبية للجزر المقيدة. كلما ابتعد عن الكولوسيوم الأحمر، قلّ نفوذ دعاة الحرب هناك.
في البداية، سارت الأمور على ما يرام. كاد الحماس يتسلل إلى صدره… لكن بعد ذلك، تكرر ما حدث في جميع تجاربه السابقة.
وبعد لحظات قليلة، تحدث التعويذة رسميًا:
في لحظة ما، ارتجفت الأوتار، ثم تمزق النمط بأكمله وانهار، متحولًا إلى فوضى عارمة من الخيوط الممزقة والمرتعشة. سحب ساني يده على عجل، خائفًا من فقدانها، وشاهد الخنجر النحيل يلمع ويتلاشى إلى وابل من الشرر الخافت.
ولكن هذا لا يعني أنه لا يستطيع فعل أي شيء.
وبعد لحظات قليلة، تحدث التعويذة رسميًا:
في البداية، سارت الأمور على ما يرام. كاد الحماس يتسلل إلى صدره… لكن بعد ذلك، تكرر ما حدث في جميع تجاربه السابقة.
[تم تدمير ذكراك.]
كان الجرس الفضي أول ذكرى يتلقاها، وأبسطها أيضًا، بينما كان الخنجر الرفيع أحد الأسلحة التي فاز بها في الساحة. كان سحره بسيطًا للغاية – جعله صامتًا تمامًا. لم يكن يرن عند اصطدامه بالدرع أو أي نصل آخر، ولم يُصدر حتى حفيفًا عند دخوله جسد العدو.
عبس ساني وأغلق عينيه.
عبس ساني وأغلق عينيه.
‘اللعنة! واحدة أخرى…’
تردد قليلًا، ثم تنهد، ورفع إبرة ويفر. تمامًا كما في اليوم الذي وجدها فيه، كانت الإبرة الطويلة الرفيعة مكسوّة بهالة ذهبية ضعيفة… هالة لا يراها إلا هو… منذ آلاف السنين، أو ربما في المستقبل، امتصت بعضًا من دم ويفر الإلهي، مع آثار ضئيلة من الألوهية.
ثم فجأة، تحرك، ورفع رأسه، وحدّق في السطح الحجري فوقه كأنه يحاول اختراقه بعينيه.
لكن إنشاء شيء ذي فائدة سيستغرق وقتًا طويلًا… وهذا ليس ما كان يحاول فعله الآن.
في الأعلى، على سطح الجزيرة الصغيرة، رصدت أحد ظلاله حركة.
وكعادته خلال الأسبوع السابق، استدعى إحدى الذكريات الجديدة ودرس نسيجها، محاولاً التعمق في أسرار النمط المعقد للأوتار الأثيرية.
شكّ ساني في أن الإبرة لم تكن أداة سحرية، ولم تكن في الواقع ملكًا لويفر. بل كانت مجرد إبرة عشوائية وجدها شيطان القدر في برج الأبنوس واستخدمها لخياطة ذراع جديدة على جسده، وقد استمدت خصائصها السحرية من غسلها بدم الشيطان.
