يجب أن تصبح تنينًا
الفصل 684: يجب أن تصبح تنينًا
“لكن كيف لي أن أهزم تنينًا؟ أنا لست تنينًا، في النهاية. لقد ضربني أرضًا بضربة واحدة من ذيله، فكسرت أضلاعي وكادت أن تقتلني. لكنني لم أمت… بل كنت مشلولًا، شاهدته وهو يحرك رأسه، ويفتح فمه، ويحول جنودي إلى رماد بنفس واحد حارق.”
سكب كاي المزيد من الشاي، ثم أمسكه بيديه وأشاح بنظره. صمت قليلًا، ثم تابع القصة المشؤومة:
“…يبدو الأمر جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، أليس كذلك؟ آه، ولكنه كان كذلك. كنت فقط بطيئًا جدًا في إدراكه.”
“بعد أسابيع طويلة من المعارك وإراقة الدماء، دُحر عبده الحرب، واستُدعيت وحدتي إلى مدينة العاج، للراحة والتعافي من قسوة الحرب. استقبلنا حشدٌ مبتهجٌ أمطرنا ببتلات الورد، وهتف باسمنا… اسمي بالذات، بصوتٍ أعلى من الجميع. يا له من منظرٍ جميل! عدنا منتصرين إلى ديارنا، وكان كل شيءٍ على ما يُرام. استمتعنا لبعض الوقت بجمال المدينة ودفء صحبة مواطنينا.”
“…شكٌّ في وجود جنونٍ مُختبئٍ في أعماق عيونهم البراقة. نفس الجنون الذي أُصيب به عبده الحرب، وإن كان بدرجةٍ مختلفة. لم أشعر قطّ… لم أشعر قطّ بهذا القدر من القلق والخوف كما شعرتُ به عندما خطرت لي هذه الفكرة لأول مرة. في الواقع، كنتُ خائفًا لدرجة أنني لبضعة أيام، أغمضتُ عينيّ عن الحقيقة وتظاهرتُ بأن لا شيء يُذكر. لكن الشكّ ظلّ يُؤرقني، فقررتُ التحقيق. لم يكن من الصعب تأكيده.”
أخذ رشفة، ثم هز رأسه قليلا.
“كلما استكشفتُ مدينة العاج الجميلة، ازدادت سعادتي بازدهارها وتناغم أسلوب حياتها. بدا الناس هناك راضين وسعداء، يعاملون الآخرين بلطفٍ صادقٍ ومحبةٍ واحترام. وكأنهم لا يكترثون لأي شيء في الدنيا… وكان لذلك سبب. استطاع سكان مدينة العاج أن يعيشوا هكذا، وأن يكونوا كذلك، لأنهم كانوا محميين من قِبل التنين العظيم، سيفيراكس، سليل إله الشمس الحقيقي. سيدهم وحاميهم.”
“كلما استكشفتُ مدينة العاج الجميلة، ازدادت سعادتي بازدهارها وتناغم أسلوب حياتها. بدا الناس هناك راضين وسعداء، يعاملون الآخرين بلطفٍ صادقٍ ومحبةٍ واحترام. وكأنهم لا يكترثون لأي شيء في الدنيا… وكان لذلك سبب. استطاع سكان مدينة العاج أن يعيشوا هكذا، وأن يكونوا كذلك، لأنهم كانوا محميين من قِبل التنين العظيم، سيفيراكس، سليل إله الشمس الحقيقي. سيدهم وحاميهم.”
نظر إلى الأسفل.
ارتجف الشاب، ثم أضاف بصوت أجش:
“… غارقًا في الغضب والحزن واليأس، صرختُ في وجهه، ألعنه، وأقسم أنني سأخبر الجميع بالحقيقة، وسأجعلهم يدركون… سأجعلهم يتغيرون. لكنه نظر إليّ بتعب وقال… سأرى. ثم اختفى التنين العاجي، تاركًا إياي وحدي في الجزيرة الفارغة.”
“حماهم التنين، ورزقهم، وهداهم بحكمته. وبفضله، كانت مدينة العاج آمنة، سليمة، مزدهرة، ومضيافة. ولهذا كان سكانها طيبين وسعداء. كانت هذه… جنة من صنعه.”
ابتسم كاي بمرارة.
تناول كاي رشفة من الشاي وابتسم بحزن.
كان وجهه البشع ملتويا بابتسامة مريرة.
“…يبدو الأمر جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، أليس كذلك؟ آه، ولكنه كان كذلك. كنت فقط بطيئًا جدًا في إدراكه.”
أخذ رشفة، ثم هز رأسه قليلا.
وظل صامتًا لبعض الوقت، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
ارتجف الشاب، ثم أضاف بصوت أجش:
“في البداية، لم أشعر إلا بذلك. شعورٌ طفيفٌ وغامض… كأن شيئًا ما غريبًا في هؤلاء الناس الطيبين، السعداء، الجميلين. كأن شيئًا ما يختبئ وراء ابتساماتهم الصادقة. تجاهلتُ الأمر، ظانًّا أنه مجرد تحيزٍ مني. عقليةٌ جلبتها معي من عالم اليقظة. لكن كلما قضيتُ وقتًا أطول معهم… بدأتُ ألاحظ تفاصيل غريبة. وسرعان ما سيطر عليّ شكٌّ مُريع.”
ابتسم بمرارة.
نظر كاي إليهم، وأصبح وجهه مظلمًا.
ابتسم كاي بمرارة.
“…شكٌّ في وجود جنونٍ مُختبئٍ في أعماق عيونهم البراقة. نفس الجنون الذي أُصيب به عبده الحرب، وإن كان بدرجةٍ مختلفة. لم أشعر قطّ… لم أشعر قطّ بهذا القدر من القلق والخوف كما شعرتُ به عندما خطرت لي هذه الفكرة لأول مرة. في الواقع، كنتُ خائفًا لدرجة أنني لبضعة أيام، أغمضتُ عينيّ عن الحقيقة وتظاهرتُ بأن لا شيء يُذكر. لكن الشكّ ظلّ يُؤرقني، فقررتُ التحقيق. لم يكن من الصعب تأكيده.”
“لقد أسعده رد فعلي. تحدثنا، وما قاله لي… حطمني قليلاً، على ما أعتقد. كما ترى، كنت مخطئًا تمامًا. التنين… لم يطلب قط من سكان مدينة العاج التضحية بأي شخص، أو أي شيء، له. لقد اختلقوا القصة بأنفسهم، واختاروا عدد الضحايا بأنفسهم، وبدأوا يقدمون له التضحيات بمحض إرادتهم. لأن ذلك جعلهم يشعرون وكأنهم يربطون أنفسهم بالتنين… وكأنهم أصبحوا جزءًا منه، وبالتالي، أصبحوا منه، وفي مأمن منه.”
كان وجهه البشع ملتويا بابتسامة مريرة.
**كل قديس يملك قدرة مميزة اسمها قدرة التحول دي قدرة بتمكنه للتحول لأشكال كتيره الشائع هو التحول لوحوش لكن مش دايما**
“كما ترون، وكما اتضح، كانت مدينة العاج مزدهرة وآمنة وجميلة بفضل التنين. لقد كان شعبها محميًا ومؤمَّنًا من قِبل التنين. في المقابل، لم يطلب التنين سوى شيء واحد…”
هز كاي رأسه.
ضغط الشاب على فنجان الشاي، مما تسبب في تشققه تقريبًا.
“كلما استكشفتُ مدينة العاج الجميلة، ازدادت سعادتي بازدهارها وتناغم أسلوب حياتها. بدا الناس هناك راضين وسعداء، يعاملون الآخرين بلطفٍ صادقٍ ومحبةٍ واحترام. وكأنهم لا يكترثون لأي شيء في الدنيا… وكان لذلك سبب. استطاع سكان مدينة العاج أن يعيشوا هكذا، وأن يكونوا كذلك، لأنهم كانوا محميين من قِبل التنين العظيم، سيفيراكس، سليل إله الشمس الحقيقي. سيدهم وحاميهم.”
“…إطعامه.”
“كيف نجوتُ؟ أوه… كان الأمر بسيطًا جدًا. عندما ظهر سيفيراكس، كسرتُ قيودي وحميت رفاقي، مستعدًا للدفاع عنهم حتى آخر نفس. عندما رأى ذلك، تحدث إليّ التنين.”
شد على أسنانه للحظة ثم قال بهدوء:
“…إطعامه.”
“إطعامه لحمًا بشريًا. كان لا بد من تقديم سبع تضحيات له شهريًا من أبناء المدينة. وكان أهل مدينة العاج الطيبون… في غاية السعادة لتقديمها. بل في غاية النشوة. كان اطعامك للتنين شرفًا مقدسًا، وكان اختيار أحد الأحباء كقربان سببًا للاحتفال.”
“في البداية، لم أشعر إلا بذلك. شعورٌ طفيفٌ وغامض… كأن شيئًا ما غريبًا في هؤلاء الناس الطيبين، السعداء، الجميلين. كأن شيئًا ما يختبئ وراء ابتساماتهم الصادقة. تجاهلتُ الأمر، ظانًّا أنه مجرد تحيزٍ مني. عقليةٌ جلبتها معي من عالم اليقظة. لكن كلما قضيتُ وقتًا أطول معهم… بدأتُ ألاحظ تفاصيل غريبة. وسرعان ما سيطر عليّ شكٌّ مُريع.”
فسكت الشاب ثم قال بصوت أجش:
“…يبدو الأمر جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، أليس كذلك؟ آه، ولكنه كان كذلك. كنت فقط بطيئًا جدًا في إدراكه.”
“لم يُملِ التنين قط من يُطعمه. لكن سكان مدينة العاج كانوا يسعون جاهدين لإرضاء التنين، ولذلك اختاروا دائمًا الأفضل والأذكى. الأجمل، والأكثر موهبة، والأكثر براءة، والأكثر جاذبية. وها نحن ذا، أبطال شباب عائدون لتوهم من حربٍ ظافرة. انتهى الشهر، فاختاروني أنا وستة من أشد جنودي شجاعةً ووفاءً.”
“لم يُملِ التنين قط من يُطعمه. لكن سكان مدينة العاج كانوا يسعون جاهدين لإرضاء التنين، ولذلك اختاروا دائمًا الأفضل والأذكى. الأجمل، والأكثر موهبة، والأكثر براءة، والأكثر جاذبية. وها نحن ذا، أبطال شباب عائدون لتوهم من حربٍ ظافرة. انتهى الشهر، فاختاروني أنا وستة من أشد جنودي شجاعةً ووفاءً.”
ابتسم كاي بمرارة.
الفصل 684: يجب أن تصبح تنينًا
“يا لها من مكافأة! منظرهم… كان أكثر ما رأيته إثارة للاشمئزاز. آباء يُسلمون أطفالهم للموت بابتسامات حماسية، وأزواج يُرسلون زوجاتهم إلى فم التنين بفرح غامر، وأصدقاء وجيران يُغنون ويضحكون وهم يقودون إخوانهم البشر ليأكلهم رجس جائع. وحدهم الأطفال الصغار لم يُشاركوهم فرحتهم… بكوا عندما انتُزعت أمهاتهم وآباؤهم وإخوتهم وأخواتهم منهم، غير مدركين لما يحدث. لكن الأطفال الباكين عوقبوا وتلقوا درسًا قاسيًا عن مدى بشاعة سلوكهم.”
**كل قديس يملك قدرة مميزة اسمها قدرة التحول دي قدرة بتمكنه للتحول لأشكال كتيره الشائع هو التحول لوحوش لكن مش دايما**
عبس ثم وضع الكأس جانباً ونظر بعيداً.
“في البداية، لم أشعر إلا بذلك. شعورٌ طفيفٌ وغامض… كأن شيئًا ما غريبًا في هؤلاء الناس الطيبين، السعداء، الجميلين. كأن شيئًا ما يختبئ وراء ابتساماتهم الصادقة. تجاهلتُ الأمر، ظانًّا أنه مجرد تحيزٍ مني. عقليةٌ جلبتها معي من عالم اليقظة. لكن كلما قضيتُ وقتًا أطول معهم… بدأتُ ألاحظ تفاصيل غريبة. وسرعان ما سيطر عليّ شكٌّ مُريع.”
“كانت المدينة بأكملها في حالة جنون. ربما… ربما يمكن للمرء أن يجادل بأن بضع عشرات من الأرواح سنويًا ثمن زهيد مقابل جنة. ولكن ما قيمة جنة مبنية على الدم؟… لا قيمة لها. إنها لا قيمة لها. وحتى لو لم تكن كذلك، فعلى الأقل كان بإمكان البائسين تقديم التضحية دون تلك الفرحة البغيضة. دون الأغاني، والحماسة، والابتسامات الطيبة، الدافئة، الصادقة على وجوههم الجميلة.”
هز كاي رأسه.
أخذ كاي نفسًا عميقًا، وظل صامتًا لبعض الوقت، ثم هز كتفيه بازدراء.
“…شكٌّ في وجود جنونٍ مُختبئٍ في أعماق عيونهم البراقة. نفس الجنون الذي أُصيب به عبده الحرب، وإن كان بدرجةٍ مختلفة. لم أشعر قطّ… لم أشعر قطّ بهذا القدر من القلق والخوف كما شعرتُ به عندما خطرت لي هذه الفكرة لأول مرة. في الواقع، كنتُ خائفًا لدرجة أنني لبضعة أيام، أغمضتُ عينيّ عن الحقيقة وتظاهرتُ بأن لا شيء يُذكر. لكن الشكّ ظلّ يُؤرقني، فقررتُ التحقيق. لم يكن من الصعب تأكيده.”
“على أي حال، أُخذنا إلى جزيرة تُحيط بالبرج العاج نفسه، وكُبِّلنا بسلاسل إلى جرف أبيض. اختفى الجمهور المبتهج، وسرعان ما سمعنا حفيف أجنحة جبارة. هبط التنين أمام الجرف، مهيبًا ومرعبًا كما هو في الأساطير. رجس عظيم ذو قشور عاجية جميلة، وعيون ذهبية مشعة، مليئة بالحكمة والنبل والذكاء الخارق.”
“لكن كيف لي أن أهزم تنينًا؟ أنا لست تنينًا، في النهاية. لقد ضربني أرضًا بضربة واحدة من ذيله، فكسرت أضلاعي وكادت أن تقتلني. لكنني لم أمت… بل كنت مشلولًا، شاهدته وهو يحرك رأسه، ويفتح فمه، ويحول جنودي إلى رماد بنفس واحد حارق.”
كانت إيفي تستمع بعيون واسعة، تعضّ أصابعها. أخيرًا، لم تعد تطيق الأمر، فسألت بصوتها الطفولي العبيد :
“لكن كيف لي أن أهزم تنينًا؟ أنا لست تنينًا، في النهاية. لقد ضربني أرضًا بضربة واحدة من ذيله، فكسرت أضلاعي وكادت أن تقتلني. لكنني لم أمت… بل كنت مشلولًا، شاهدته وهو يحرك رأسه، ويفتح فمه، ويحول جنودي إلى رماد بنفس واحد حارق.”
“كيف نجوت؟! لماذا لم تقتلك نيران التنين؟”
ضغط الشاب على فنجان الشاي، مما تسبب في تشققه تقريبًا.
ظهرت ابتسامة حزينة على وجه كاي المشوه.
فسكت الشاب ثم قال بصوت أجش:
“كيف نجوتُ؟ أوه… كان الأمر بسيطًا جدًا. عندما ظهر سيفيراكس، كسرتُ قيودي وحميت رفاقي، مستعدًا للدفاع عنهم حتى آخر نفس. عندما رأى ذلك، تحدث إليّ التنين.”
تناول كاي رشفة من الشاي وابتسم بحزن.
اختفت ابتسامته ببطء، وحل محلها تعبير عن الغضب والخجل والندم.
أخذ رشفة، ثم هز رأسه قليلا.
“لا بد أنك خمنت أن سيفراكس، التنين العاجي، هو أيضًا سيفراس، سيد العاج. أحد سلاسل هوب الأبدية، وهو متسامٍ تُمكّنه قدرته على التحول* من التحول إلى تنين. إنه بشري… أو على الأقل كان بشريًا في وقتٍ ما، منذ زمنٍ بعيد. وهكذا، تحدث إليّ.”
اختفت ابتسامته ببطء، وحل محلها تعبير عن الغضب والخجل والندم.
تنهد الشاب.
صمت كاي، ووجهه جامد. بعد برهة، عاد ليتحدث:
**كل قديس يملك قدرة مميزة اسمها قدرة التحول دي قدرة بتمكنه للتحول لأشكال كتيره الشائع هو التحول لوحوش لكن مش دايما**
فسكت الشاب ثم قال بصوت أجش:
“لقد أسعده رد فعلي. تحدثنا، وما قاله لي… حطمني قليلاً، على ما أعتقد. كما ترى، كنت مخطئًا تمامًا. التنين… لم يطلب قط من سكان مدينة العاج التضحية بأي شخص، أو أي شيء، له. لقد اختلقوا القصة بأنفسهم، واختاروا عدد الضحايا بأنفسهم، وبدأوا يقدمون له التضحيات بمحض إرادتهم. لأن ذلك جعلهم يشعرون وكأنهم يربطون أنفسهم بالتنين… وكأنهم أصبحوا جزءًا منه، وبالتالي، أصبحوا منه، وفي مأمن منه.”
“…شكٌّ في وجود جنونٍ مُختبئٍ في أعماق عيونهم البراقة. نفس الجنون الذي أُصيب به عبده الحرب، وإن كان بدرجةٍ مختلفة. لم أشعر قطّ… لم أشعر قطّ بهذا القدر من القلق والخوف كما شعرتُ به عندما خطرت لي هذه الفكرة لأول مرة. في الواقع، كنتُ خائفًا لدرجة أنني لبضعة أيام، أغمضتُ عينيّ عن الحقيقة وتظاهرتُ بأن لا شيء يُذكر. لكن الشكّ ظلّ يُؤرقني، فقررتُ التحقيق. لم يكن من الصعب تأكيده.”
هز كاي رأسه.
كان وجهه البشع ملتويا بابتسامة مريرة.
“سيفيراكس… سيفراس… لقد فقد جزءًا من نفسه منذ زمن طويل، على ما أعتقد. أخبرني أنه في البداية، أراد أن يكون سيدًا صالحًا للناس، شخصًا يمكنهم رؤيته، والسعي ليصبحوا مثلة. ولذلك، نادرًا ما كان يظهر لهم بهيئته السامية. ولكن مع مرور القرون، لاحظ أن الناس كانوا منزعجين من وجهه البشري، ولم يطمئنوا إلا عندما ظهر تنينًا. كما لو كانوا يريدونه أن يكون شيئًا آخر… شيئًا أعظم منهم. وهكذا، بعد فترة، تخلى عن هيئته البشرية تمامًا. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأت التضحيات.”
ظهرت ابتسامة شاحبة على وجهه البشع.
توقف الشاب للحظة ثم تابع:
كان وجهه البشع ملتويا بابتسامة مريرة.
“طلبتُ منه أن يُبقي حياتنا، لكنه رفض. أخبرني أنه لم يقبل قط تضحيةً مُكرهًا، وأنني حرٌّ. أما الستة الآخرون… فكانوا كما لو كانوا في غيبوبة، أو فقدوا صوابهم. لم يحاولوا حتى إنقاذ أنفسهم. مهما توسلتُ إليه أن يُبقيهم، رفض. هذا ما أراده شعبه، ما كانوا يحتاجونه. ربما لم يكونوا مُقيّدين به… لكنه كان مُقيّدًا بهم. مُثقلًا بهم. وهكذا، عندما لم يُجدِ أي شيء آخر نفعًا… حاولتُ عبثًا إيقافه.”
“انقطعت قيودي قبل أن أموت، فانطلقتُ في السماء كالشرارة، مصابًا بحروقٍ مروعة. طرتُ بعيدًا عن المدينة، ونجوتُ بطريقةٍ ما. مشلولًا ومنكسر القلب، شققتُ طريقي شرقًا ببطء، حتى وصلتُ أخيرًا إلى جزيرة اليد الحديدية، ثم إلى الملجأ، حيث وجدني ساني أخيرًا. استبدل اللورد نوكتس جلدي المحروق وعضلاتي المتضررة بخشبٍ ولحاء شجرٍ مسحورين، وها أنا ذا، كأنني جديد.”
ابتسم بمرارة.
“لكن كيف لي أن أهزم تنينًا؟ أنا لست تنينًا، في النهاية. لقد ضربني أرضًا بضربة واحدة من ذيله، فكسرت أضلاعي وكادت أن تقتلني. لكنني لم أمت… بل كنت مشلولًا، شاهدته وهو يحرك رأسه، ويفتح فمه، ويحول جنودي إلى رماد بنفس واحد حارق.”
“لكن كيف لي أن أهزم تنينًا؟ أنا لست تنينًا، في النهاية. لقد ضربني أرضًا بضربة واحدة من ذيله، فكسرت أضلاعي وكادت أن تقتلني. لكنني لم أمت… بل كنت مشلولًا، شاهدته وهو يحرك رأسه، ويفتح فمه، ويحول جنودي إلى رماد بنفس واحد حارق.”
“كنتُ مصابًا بجروحٍ شديدةٍ تمنعني من الحركة، وقضيتُ بقية الليل أعاني من الألم. في الصباح، جاء سكان مدينة العاج. وعندما رأوني على قيد الحياة…”
صمت كاي، ووجهه جامد. بعد برهة، عاد ليتحدث:
التقط كاي الشاي، وارتشف منه رشفة، ثم نظر بعيدًا.
“… غارقًا في الغضب والحزن واليأس، صرختُ في وجهه، ألعنه، وأقسم أنني سأخبر الجميع بالحقيقة، وسأجعلهم يدركون… سأجعلهم يتغيرون. لكنه نظر إليّ بتعب وقال… سأرى. ثم اختفى التنين العاجي، تاركًا إياي وحدي في الجزيرة الفارغة.”
“لحسن الحظ، كان لديّ أصدقاء ساعدوني على النهوض. يا رفاق، سأفعل ما تقررون فعله… ولكن إن كان هناك شيء واحد أريد قوله، فهو هذا: إذا أراد نوكتس قتل اللورد سيفيراكس وإنهاء حكم التنين، فسأكون سعيدًا بمساعدته.”
نظر إلى الأسفل.
“كيف نجوتُ؟ أوه… كان الأمر بسيطًا جدًا. عندما ظهر سيفيراكس، كسرتُ قيودي وحميت رفاقي، مستعدًا للدفاع عنهم حتى آخر نفس. عندما رأى ذلك، تحدث إليّ التنين.”
“كنتُ مصابًا بجروحٍ شديدةٍ تمنعني من الحركة، وقضيتُ بقية الليل أعاني من الألم. في الصباح، جاء سكان مدينة العاج. وعندما رأوني على قيد الحياة…”
“كنتُ مصابًا بجروحٍ شديدةٍ تمنعني من الحركة، وقضيتُ بقية الليل أعاني من الألم. في الصباح، جاء سكان مدينة العاج. وعندما رأوني على قيد الحياة…”
ظهرت ابتسامة شاحبة على وجهه البشع.
الفصل 684: يجب أن تصبح تنينًا
“…لقد صُعقوا، وخافوا، وغاضبون. وهكذا، بنوا محرقة، وربطوني على عمود… وأحرقوني. مهما حاولتُ قولَ شيء، ومهما حاولتُ إقناعهم، لم يُنصتوا. بل ازدادوا خوفًا وكراهية. التنين… كان مُحقًا. لقد أخبرني الحقيقة. لقد رأيتُ.”
توقف الشاب للحظة ثم تابع:
التقط كاي الشاي، وارتشف منه رشفة، ثم نظر بعيدًا.
“…يبدو الأمر جيدًا جدًا لدرجة يصعب تصديقها، أليس كذلك؟ آه، ولكنه كان كذلك. كنت فقط بطيئًا جدًا في إدراكه.”
“انقطعت قيودي قبل أن أموت، فانطلقتُ في السماء كالشرارة، مصابًا بحروقٍ مروعة. طرتُ بعيدًا عن المدينة، ونجوتُ بطريقةٍ ما. مشلولًا ومنكسر القلب، شققتُ طريقي شرقًا ببطء، حتى وصلتُ أخيرًا إلى جزيرة اليد الحديدية، ثم إلى الملجأ، حيث وجدني ساني أخيرًا. استبدل اللورد نوكتس جلدي المحروق وعضلاتي المتضررة بخشبٍ ولحاء شجرٍ مسحورين، وها أنا ذا، كأنني جديد.”
نظر كاي إليهم، وأصبح وجهه مظلمًا.
تنهد ونظر إليهم وابتسم:
تنهد ونظر إليهم وابتسم:
“لحسن الحظ، كان لديّ أصدقاء ساعدوني على النهوض. يا رفاق، سأفعل ما تقررون فعله… ولكن إن كان هناك شيء واحد أريد قوله، فهو هذا: إذا أراد نوكتس قتل اللورد سيفيراكس وإنهاء حكم التنين، فسأكون سعيدًا بمساعدته.”
كان وجهه البشع ملتويا بابتسامة مريرة.
“إطعامه لحمًا بشريًا. كان لا بد من تقديم سبع تضحيات له شهريًا من أبناء المدينة. وكان أهل مدينة العاج الطيبون… في غاية السعادة لتقديمها. بل في غاية النشوة. كان اطعامك للتنين شرفًا مقدسًا، وكان اختيار أحد الأحباء كقربان سببًا للاحتفال.”
