معبد الليل
الفصل 685 معبد الليل
الفصل 685 معبد الليل
عندما انتهى كاي من قصته، ساد الصمت لبرهة. في النهاية، تنهد الشاب ومدّ يديه، المغطّاتين بلحاء مصقول، واللتين بدتا أشبه بيدي دمى البحارة اكثر من يدي إنسان. حرّك أصابعه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة:
“إلى أن لم تعد كذلك.”
“قام نوكتس بعمل رائع في شفاء جروحي. وكما قال، لا يزال بعض الألم قائمًا، لكنني ما زلت قويًا وقادرًا كما كنت من قبل. لا، بل أكثر من ذلك… هذه الأطراف المسحورة التي وهبها لي أكثر حساسية لجوهر الروح، وبالتالي، فهي أكثر متانة وقوة من جسدي. كما جمعتُ بعض الذكريات خلال فترة وجودي في فيلق الشمس. بشكل عام، ازدادت براعتي القتالية كثيرًا منذ دخولنا الكابوس… ناهيك عن الخبرة التي اكتسبتها والدروس التي تعلمتها. آيا كان ما يأتي، فأنا مستعد.”
“لست متأكدًا مما حدث. لكنني أعرف شيئًا واحدًا – بسبب وصولنا، تحدث تلك الأمور اسرع.”
تردد ساني لبضع لحظات، ثم أطلق هديرًا منخفضًا:
عندما انتهى كاي من قصته، ساد الصمت لبرهة. في النهاية، تنهد الشاب ومدّ يديه، المغطّاتين بلحاء مصقول، واللتين بدتا أشبه بيدي دمى البحارة اكثر من يدي إنسان. حرّك أصابعه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة:
“ماذا عن المتسامي الآخر لمدينة العاج؟ أمير الشمس؟ هل قابلته؟”
الفصل 685 معبد الليل
عبس كاي وأشار بيده بشكل غامض.
لم يُجب أحد، على الرغم من حيرتهم. بعد قليل، تكلمت كاسي أخيرًا:
“نعم… أعتقد ذلك. يُفترض أن أمير الشمس شقيق سيفيراكس. يُعتقد بين الناس أن روحه تسكن داخل التمثال المعدني الضخم الذي يحرس مدينة العاج، ويقود أحيانًا فيلق الشمس إلى المعركة. لقد رأيته مرة واحدة، من بعيد… ولأكون صادقًا، لست متأكدًا تمامًا إن كان هذا الشيء واعيًا أم لا.”
“هذا لا يعني أنها كانت عاجزة أو غير مسؤولة. فجميع المناطق الشمالية لمملكة الأمل كانت تحت سلطتها وحمايتها. كانت هناك قرى وبلدات عديدة مليئة بالبشر العاديين الذين اعتمدوا على معبد الليل للحماية والتوجيه. ولهذا السبب، لم يحكمت سيدة الشمال الكاهنات العمي فحسب، بل حكمت أيضًا جيشًا صغيرًا، ولكنه مخيف، يتألف من محاربين عاديين ومستيقظين.”
تردد قليلاً ثم أضاف:
“نعم. نعم، لقد فعل…”
“لقد رأيتموه أيضًا. أعتقد أن جثته هي التي تتأرجح تحت جزيرة حطام السفينة، متشابكة في السلسلة… مع أنني لا أستطيع تخيل أي قوة استطاعت تدمير ذلك العملاق العنيد. يبلغ طوله تسعين مترًا على الأقل، بجسم مصنوع من الفولاذ الصلب، ويكاد يكون منيعًا. هو… ليس كائنًا حيًا في الواقع، وبالتالي لا يمكن قتله بجروح أو إتلاف جسده.”
التفتوا إليها، وبعد لحظة من الصمت سأل ساني:
ظل ساني صامتًا لبعض الوقت، ثم قال:
“…مع ذلك، كانت سيدتي هي من وجدتُ فيها أكبر قدر من الراحة. سيدة الشمال، عرافة الليل… لم تكن قاسية. عاملتني بلطف كافٍ، وقد تعلمتُ الكثير من معرفتها وحكمتها. ومع ذلك، تمامًا مثل بقية أمراء السلسلة، كانت تُستَهلَك بجنونٍ خبيث. جنونها… كان جنون اللامبالاة. على مر القرون، أصبحت سيدتي لا مبالية بمعظم ما يحدث في العالم، أو حتى بنفسها. لهذا السبب احتاجت إلى مرافقين، وكنتُ واحدة منهم.”
“لا يوجد شيء لا يُقهر… ولا حتى الآلهة. إذًا… ثلاثة من أمراء السلاسل عُثر عليهم في المستقبل. رأينا عظام التنين سيفيراكس، على جزيرة العاج، ولقي كلٌّ من أخيه وسولفان حتفهما قرب حطام سفينة نوكتس. لكن ماذا… ماذا حدث بالضبط؟ كيف سقطا، وكيف هربت هوب؟ ماذا حدث لنوكتس نفسه، وكذلك لسيدة الشمال؟ كيف دُمرت مدينة العاج؟ كيف تحرر البرج من سلاسله؟”
“هذا لا يعني أنها كانت عاجزة أو غير مسؤولة. فجميع المناطق الشمالية لمملكة الأمل كانت تحت سلطتها وحمايتها. كانت هناك قرى وبلدات عديدة مليئة بالبشر العاديين الذين اعتمدوا على معبد الليل للحماية والتوجيه. ولهذا السبب، لم يحكمت سيدة الشمال الكاهنات العمي فحسب، بل حكمت أيضًا جيشًا صغيرًا، ولكنه مخيف، يتألف من محاربين عاديين ومستيقظين.”
لم يُجب أحد، على الرغم من حيرتهم. بعد قليل، تكلمت كاسي أخيرًا:
“هذا لا يعني أنها كانت عاجزة أو غير مسؤولة. فجميع المناطق الشمالية لمملكة الأمل كانت تحت سلطتها وحمايتها. كانت هناك قرى وبلدات عديدة مليئة بالبشر العاديين الذين اعتمدوا على معبد الليل للحماية والتوجيه. ولهذا السبب، لم يحكمت سيدة الشمال الكاهنات العمي فحسب، بل حكمت أيضًا جيشًا صغيرًا، ولكنه مخيف، يتألف من محاربين عاديين ومستيقظين.”
“لست متأكدًا مما حدث. لكنني أعرف شيئًا واحدًا – بسبب وصولنا، تحدث تلك الأمور اسرع.”
الفصل 685 معبد الليل
التفتوا إليها، وبعد لحظة من الصمت سأل ساني:
“إلى أن لم تعد كذلك.”
“قصتك هي آخر ما تبقى. ولأكون صريحًا، إنها القصة التي أرغب بسماعها أكثر من غيرها. لأنها تتعلق بالمستيقظ الخامس. موردريت… لقد وجد طريقة لدخول البذرة معنا، أليس كذلك؟”
صمتت كاسي، وظهرت ابتسامة عريضة ببطء على وجهها الجميل.
تنهدت كاسي بعمق وأدارت رأسها بعيدًا. بعد برهة، قالت:
تردد ساني لبضع لحظات، ثم أطلق هديرًا منخفضًا:
“نعم. نعم، لقد فعل…”
صمتت كاسي، وظهرت ابتسامة عريضة ببطء على وجهها الجميل.
ظلت الفتاة العمياء صامتة لبضع لحظات، وجمعت أفكارها، ثم واجهتهم مرة أخرى.
“لست متأكدًا مما حدث. لكنني أعرف شيئًا واحدًا – بسبب وصولنا، تحدث تلك الأمور اسرع.”
“بخلاف ما حدث لكم أنتم الثلاثة، لم يكن وصولي إلى الكابوس مُريعًا للغاية. على الأقل ليس في البداية. أُرسلتُ إلى جسد كاهنة شابة كانت مهمتها رعاية الكاهنة العليا لمعبد الليل… سيدة الشمال. في هذا العصر، لا يزال معبد الليل تابعًا لعبدة إلهة السماء السوداء – إلهة العاصفة. إلهة الأعماق، والمحيطات، والظلام والنجوم، والسفر والإرشاد، والكوارث. ولذلك، لا يُسمح بدخول الضوء إلى حرم المعبد.
” تقضي المريدات سنوات طويلة في الظلام، ويقمن بفقع أعينهن قبل أن يصبحن كاهنات. ولهذا السبب، يُعرفون باسم “بعديمي العيون”. كثير منهم عرافات يمتلكن قدرات النبوءة والعرافة. بالنسبة لمعظم الناس، كان التحول إلى كاهنة عمياء داخل معبد لا يعرف الضوء محنة مرعبة. أما بالنسبة لي… فقد كان الأمر مريحًا على نحو غريب. أن أجد نفسي بين أشخاص يشبهونني، في مكان لا تُعد فيه إعاقتي شيئًا شاذًا، بل اختيارًا”
لمست عصابة عينيها لفترة وجيزة، ثم خفضت يدها ببطء.
“…مع ذلك، كانت سيدتي هي من وجدتُ فيها أكبر قدر من الراحة. سيدة الشمال، عرافة الليل… لم تكن قاسية. عاملتني بلطف كافٍ، وقد تعلمتُ الكثير من معرفتها وحكمتها. ومع ذلك، تمامًا مثل بقية أمراء السلسلة، كانت تُستَهلَك بجنونٍ خبيث. جنونها… كان جنون اللامبالاة. على مر القرون، أصبحت سيدتي لا مبالية بمعظم ما يحدث في العالم، أو حتى بنفسها. لهذا السبب احتاجت إلى مرافقين، وكنتُ واحدة منهم.”
” تقضي المريدات سنوات طويلة في الظلام، ويقمن بفقع أعينهن قبل أن يصبحن كاهنات. ولهذا السبب، يُعرفون باسم “بعديمي العيون”. كثير منهم عرافات يمتلكن قدرات النبوءة والعرافة. بالنسبة لمعظم الناس، كان التحول إلى كاهنة عمياء داخل معبد لا يعرف الضوء محنة مرعبة. أما بالنسبة لي… فقد كان الأمر مريحًا على نحو غريب. أن أجد نفسي بين أشخاص يشبهونني، في مكان لا تُعد فيه إعاقتي شيئًا شاذًا، بل اختيارًا”
“هذا لا يعني أنها كانت عاجزة أو غير مسؤولة. فجميع المناطق الشمالية لمملكة الأمل كانت تحت سلطتها وحمايتها. كانت هناك قرى وبلدات عديدة مليئة بالبشر العاديين الذين اعتمدوا على معبد الليل للحماية والتوجيه. ولهذا السبب، لم يحكمت سيدة الشمال الكاهنات العمي فحسب، بل حكمت أيضًا جيشًا صغيرًا، ولكنه مخيف، يتألف من محاربين عاديين ومستيقظين.”
ظهرت ابتسامة شاحبة على شفتيها.
“قصتك هي آخر ما تبقى. ولأكون صريحًا، إنها القصة التي أرغب بسماعها أكثر من غيرها. لأنها تتعلق بالمستيقظ الخامس. موردريت… لقد وجد طريقة لدخول البذرة معنا، أليس كذلك؟”
“…مع ذلك، كانت سيدتي هي من وجدتُ فيها أكبر قدر من الراحة. سيدة الشمال، عرافة الليل… لم تكن قاسية. عاملتني بلطف كافٍ، وقد تعلمتُ الكثير من معرفتها وحكمتها. ومع ذلك، تمامًا مثل بقية أمراء السلسلة، كانت تُستَهلَك بجنونٍ خبيث. جنونها… كان جنون اللامبالاة. على مر القرون، أصبحت سيدتي لا مبالية بمعظم ما يحدث في العالم، أو حتى بنفسها. لهذا السبب احتاجت إلى مرافقين، وكنتُ واحدة منهم.”
تردد ساني لبضع لحظات، ثم أطلق هديرًا منخفضًا:
اختفت الابتسامة ببطء من وجه كاسي.
ظلت الفتاة العمياء صامتة لبضع لحظات، وجمعت أفكارها، ثم واجهتهم مرة أخرى.
“هذا لا يعني أنها كانت عاجزة أو غير مسؤولة. فجميع المناطق الشمالية لمملكة الأمل كانت تحت سلطتها وحمايتها. كانت هناك قرى وبلدات عديدة مليئة بالبشر العاديين الذين اعتمدوا على معبد الليل للحماية والتوجيه. ولهذا السبب، لم يحكمت سيدة الشمال الكاهنات العمي فحسب، بل حكمت أيضًا جيشًا صغيرًا، ولكنه مخيف، يتألف من محاربين عاديين ومستيقظين.”
تردد ساني لبضع لحظات، ثم أطلق هديرًا منخفضًا:
تنهدت قليلا.
تنهدت قليلا.
“ربما لم تكن أعدادهم كبيرة كجيوش مدينة العاج والكولوسيوم الأحمر، ولكن بفضل شجاعتهم وموهبة سيدتي النبوية، لم يتعرض الشمال لهجوم من أيٍّ منهما. ونادرًا ما عانى الناس من مخلوقات الكابوس أيضًا.”
“نعم. نعم، لقد فعل…”
صمتت كاسي، وظهرت ابتسامة عريضة ببطء على وجهها الجميل.
“…ولكن مع ازدياد لامبالاة سيدة الشمال، بدأ الأمر يتغير تدريجيًا. ومع ذلك، عندما وجدت نفسي في معبد الليل، كانت الأمور لا تزال على ما يرام تقريبًا.”
“…ولكن مع ازدياد لامبالاة سيدة الشمال، بدأ الأمر يتغير تدريجيًا. ومع ذلك، عندما وجدت نفسي في معبد الليل، كانت الأمور لا تزال على ما يرام تقريبًا.”
“نعم… أعتقد ذلك. يُفترض أن أمير الشمس شقيق سيفيراكس. يُعتقد بين الناس أن روحه تسكن داخل التمثال المعدني الضخم الذي يحرس مدينة العاج، ويقود أحيانًا فيلق الشمس إلى المعركة. لقد رأيته مرة واحدة، من بعيد… ولأكون صادقًا، لست متأكدًا تمامًا إن كان هذا الشيء واعيًا أم لا.”
ازداد عبوسها، وازداد وجهها كآبةً وحزنًا. ترددت الشابة العمياء، ثم قالت بصوتٍ عابس:
“لقد رأيتموه أيضًا. أعتقد أن جثته هي التي تتأرجح تحت جزيرة حطام السفينة، متشابكة في السلسلة… مع أنني لا أستطيع تخيل أي قوة استطاعت تدمير ذلك العملاق العنيد. يبلغ طوله تسعين مترًا على الأقل، بجسم مصنوع من الفولاذ الصلب، ويكاد يكون منيعًا. هو… ليس كائنًا حيًا في الواقع، وبالتالي لا يمكن قتله بجروح أو إتلاف جسده.”
“إلى أن لم تعد كذلك.”
تردد قليلاً ثم أضاف:
“قام نوكتس بعمل رائع في شفاء جروحي. وكما قال، لا يزال بعض الألم قائمًا، لكنني ما زلت قويًا وقادرًا كما كنت من قبل. لا، بل أكثر من ذلك… هذه الأطراف المسحورة التي وهبها لي أكثر حساسية لجوهر الروح، وبالتالي، فهي أكثر متانة وقوة من جسدي. كما جمعتُ بعض الذكريات خلال فترة وجودي في فيلق الشمس. بشكل عام، ازدادت براعتي القتالية كثيرًا منذ دخولنا الكابوس… ناهيك عن الخبرة التي اكتسبتها والدروس التي تعلمتها. آيا كان ما يأتي، فأنا مستعد.”
