الفصل 742: هوب
الفصل 742: هوب
استجابت البوابات للضغط وتحركت ببطء. وببطء مؤلم ومضنٍ، انزلقت إحدى دفتيها إلى الأمام، مفسحة فتحة.
وقف ساني ساكناً لبرهة، شاعراً بالأرض تتحرك من تحته. والآن بعد أن كُسرت السلاسل السبع بأكملها وتحرر برج العاج تماماً من بقية مملكة الأمل، بدأ في الصعود. ببطء في البداية، ثم أسرع فأسرع، حلقت الجزيرة التي يقف عليها نحو السماء، تاركة الأرض المحطمة خلفها.
رأى جزراً لا حصر لها، بعضها يانع وأخضر، وبعضها الآخر رمادي ومقفر. كانت هناك غابات وبحيرات، أنهار وتلال، مستوطنات بشرية… صغيرة وكبيرة. رأى بشراً، وماشية، ووحوشاً، ومخلوقات الكابوس.
ومع حدوث ذلك، شعر ساني باقتراب نهاية الكابوس.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
مشى ببطء نحو الحافة ونظر إلى الأسفل، إلى المدينة المحترقة في الأسفل.
كل شغف، وكل رغبة، وكل عاطفة تسكن في قلبه اندفعت فجأة إلى الأمام واشتعلت، خارجة عن نطاق السيطرة.
كانت المباني الجميلة المشيدة من الحجر الأبيض تذوب. وكانت الجسور المعلقة وقنوات المياه الأنيقة تنهار، عاجزة عن تحمل الحرارة الرهيبة. وكانت جداول الماء الصافي تتحول إلى بخار ساخن. ومن حوله، لم يكن بوسعه رؤية أي شيء سوى محيط من اللهب.
ومع ارتفاع الجزيرة العاجية أكثر، بدأت السماء من حولها تتغير.
حملت الرياح معها صوت صرخات بشرية بعيدة، ودخاناً، ورائحة لحم يحترق.
وقف ساني ساكناً لبرهة، شاعراً بالأرض تتحرك من تحته. والآن بعد أن كُسرت السلاسل السبع بأكملها وتحرر برج العاج تماماً من بقية مملكة الأمل، بدأ في الصعود. ببطء في البداية، ثم أسرع فأسرع، حلقت الجزيرة التي يقف عليها نحو السماء، تاركة الأرض المحطمة خلفها.
كان آلاف الناس — أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة — يغرقون في المحيط الناري، متحولين إلى أكوام من العظام المسودة والرماد.
ثم فجأة، اتسعت عيناه.
كانت مدينة العاج تحتضر.
كانت الأبواب القديمة موصدة بإحكام، كما لو أنها لم تُفتح منذ ألف عام. صك ساني على أسنانه ودفع، واضعاً قوة ظلاله كلها في ذلك.
أهكذا كان يبدو الخلاص؟
ومع ذلك، كان عليه… كان عليه أن…
…في آلاف السنين القادمة، ستتداعى الجزر المحترقة نحو السماء السفلى واحدة تلو الأخرى، مشكلة الصدع. وستكون الصخرة الملتوية في النهاية آخر جزيرة تسقط.
وعبر جزر لا حصر لها، تصاعد الغبار فجأة في الهواء. سُوّيت الغابات القديمة بالأرض في طرفة عين، وتصدعت التلال الشاهقة، وغلت الأنهار وغيّرت مجراها، وتحولت المستوطنات إلى أنقاض.
مع صعود برج العاج أعلى فأعلى، لم يعد مشهد المدينة المحتضرة يشغل كامل بصر ساني. والآن، بات يرى أبعد وأوسع. وانكشفت تضاريس مملكة الأمل عارية أمامه.
الفصل 742: هوب
رأى هيئة جثة فولاذية عملاقة تتأرجح أسفل جزيرة بعيدة من سلسلة مكسورة، وهيئة سفينة محطمة ملقاة على الأرض. وكانت إيفي وكاسي هناك في مكان ما أيضاً… لكن المسافة كانت أبعد من أن يتمكن ساني من رؤيتهما.
كلا… إنهما بخير.
رأى جزراً لا حصر لها، بعضها يانع وأخضر، وبعضها الآخر رمادي ومقفر. كانت هناك غابات وبحيرات، أنهار وتلال، مستوطنات بشرية… صغيرة وكبيرة. رأى بشراً، وماشية، ووحوشاً، ومخلوقات الكابوس.
ترنح ساني وسقط لا إرادياً على ركبتيه.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
وعبر جزر لا حصر لها، تصاعد الغبار فجأة في الهواء. سُوّيت الغابات القديمة بالأرض في طرفة عين، وتصدعت التلال الشاهقة، وغلت الأنهار وغيّرت مجراها، وتحولت المستوطنات إلى أنقاض.
وعندما رفع بصره عن الأرض، رأى ساني سفناً طائرة عديدة تندفع نحو المدينة المحترقة. كانت بالمئات والمئات، بعضها بأشرعة بيضاء، وبعضها بأشرعة حمراء. لقد وصل جيش لوردات السلاسل الساقطين.
استجابت البوابات للضغط وتحركت ببطء. وببطء مؤلم ومضنٍ، انزلقت إحدى دفتيها إلى الأمام، مفسحة فتحة.
ومع ارتفاع الجزيرة العاجية أكثر، بدأت السماء من حولها تتغير.
ترنح ساني وسقط لا إرادياً على ركبتيه.
كان التغير طفيفاً في البداية، ولكن مع استمرار برج العاج في الصعود، بات أكثر وضوحاً وجلاءً.
كانت كاسي بارعة دائماً في التنبؤ بموعد دخول الجزر في السحق، هناك في المستقبل. لا بد أنها حذرت إيفي إن كانتا في خطر وأخذتهما معاً إلى بر الأمان.
كانت القوة الخفية التي تمسك الجزر الطافية فوق هاوية السماء السفلى تتبدل. ومع صعود قلبها أعلى فأعلى، أخذت تصبح ببطء أكثر قسوة وطغياناً. كان السحر العملاق يفقد توازنه.
رأى جزراً لا حصر لها، بعضها يانع وأخضر، وبعضها الآخر رمادي ومقفر. كانت هناك غابات وبحيرات، أنهار وتلال، مستوطنات بشرية… صغيرة وكبيرة. رأى بشراً، وماشية، ووحوشاً، ومخلوقات الكابوس.
ارتجف ساني حين أدرك ما كان يحدث.
كان هول الدمار أضخم من أن يستوعبه عقل.
السحق… كان السحق يحل على الجزر المقيدة لأول مرة.
ترنح ساني وسقط لا إرادياً على ركبتيه.
وبينما كان ساني يراقب، هبط السحق على البقايا المحطمة لمملكة الأمل بكل بأسه الشرس.
ومع ذلك، كان عليه… كان عليه أن…
وعبر جزر لا حصر لها، تصاعد الغبار فجأة في الهواء. سُوّيت الغابات القديمة بالأرض في طرفة عين، وتصدعت التلال الشاهقة، وغلت الأنهار وغيّرت مجراها، وتحولت المستوطنات إلى أنقاض.
راقب ساني مملكة الأمل وهي تتحول إلى الجزر المقيدة، مشلولاً بالرعب الذي لا يوصف من ذلك المشهد. ولبرهة، تلاشت كل الأفكار من رأسه…
قُتل عدد لا يحصى من البشر والوحوش ومخلوقات الكابوس بقسوة، دون أن يعلموا ما الذي قتلهم.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
وتلقت السفن الطائرة الضربة الأقسى، حيث تحولت كل واحدة منها على الفور إلى سحابة من الشظايا والحطام والأجساد الممزقة. تلاشى الجيش العظيم في غضون ثانية واحدة.
…في آلاف السنين القادمة، ستتداعى الجزر المحترقة نحو السماء السفلى واحدة تلو الأخرى، مشكلة الصدع. وستكون الصخرة الملتوية في النهاية آخر جزيرة تسقط.
كان هول الدمار أضخم من أن يستوعبه عقل.
ومع ارتفاع الجزيرة العاجية أكثر، بدأت السماء من حولها تتغير.
راقب ساني مملكة الأمل وهي تتحول إلى الجزر المقيدة، مشلولاً بالرعب الذي لا يوصف من ذلك المشهد. ولبرهة، تلاشت كل الأفكار من رأسه…
وقف ساني ساكناً لبرهة، شاعراً بالأرض تتحرك من تحته. والآن بعد أن كُسرت السلاسل السبع بأكملها وتحرر برج العاج تماماً من بقية مملكة الأمل، بدأ في الصعود. ببطء في البداية، ثم أسرع فأسرع، حلقت الجزيرة التي يقف عليها نحو السماء، تاركة الأرض المحطمة خلفها.
ثم فجأة، اتسعت عيناه.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
‘كاسي! إيفي!’
كان آلاف الناس — أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة — يغرقون في المحيط الناري، متحولين إلى أكوام من العظام المسودة والرماد.
للحظة، استحوذ عليه الخوف، لكن قلبيه هدآ ببطء بعد ذلك.
كلا… إنهما بخير.
كلا… إنهما بخير.
“…لأننا عيبهم.”
كانت كاسي بارعة دائماً في التنبؤ بموعد دخول الجزر في السحق، هناك في المستقبل. لا بد أنها حذرت إيفي إن كانتا في خطر وأخذتهما معاً إلى بر الأمان.
وتلقت السفن الطائرة الضربة الأقسى، حيث تحولت كل واحدة منها على الفور إلى سحابة من الشظايا والحطام والأجساد الممزقة. تلاشى الجيش العظيم في غضون ثانية واحدة.
تنفس ساني الصعداء مرتاحاً. ومع زوال حالة الشلل التي كانت تعتريه، طرأت فكرة أخرى فجأة على ذهنه.
كانت المباني الجميلة المشيدة من الحجر الأبيض تذوب. وكانت الجسور المعلقة وقنوات المياه الأنيقة تنهار، عاجزة عن تحمل الحرارة الرهيبة. وكانت جداول الماء الصافي تتحول إلى بخار ساخن. ومن حوله، لم يكن بوسعه رؤية أي شيء سوى محيط من اللهب.
تراجع خطوة مترددة مبتعدًا عن الحافة، ثم استدار وركض نحو وسط الجزيرة.
تحركت هوب، وباتت بجانبه فجأة. وجهها، المغزول من النور والظلام، احتوى العالم بأسره. ونظرت عيناها المشعتان إلى أعمق أجزاء روحه وأكثرها خفاءً.
ومع اقترابه من التنين الميت، تسلق على عجل فوق رأس الوحش الضخم وقفز إلى الأسفل، هابطاً بالقرب من بوابات برج العاج.
…في آلاف السنين القادمة، ستتداعى الجزر المحترقة نحو السماء السفلى واحدة تلو الأخرى، مشكلة الصدع. وستكون الصخرة الملتوية في النهاية آخر جزيرة تسقط.
كانت الأبواب القديمة موصدة بإحكام، كما لو أنها لم تُفتح منذ ألف عام. صك ساني على أسنانه ودفع، واضعاً قوة ظلاله كلها في ذلك.
وتلقت السفن الطائرة الضربة الأقسى، حيث تحولت كل واحدة منها على الفور إلى سحابة من الشظايا والحطام والأجساد الممزقة. تلاشى الجيش العظيم في غضون ثانية واحدة.
هوب… كان عليه أن يرى هوب!
…شيطانة.
استجابت البوابات للضغط وتحركت ببطء. وببطء مؤلم ومضنٍ، انزلقت إحدى دفتيها إلى الأمام، مفسحة فتحة.
اتسعت عينا ساني.
ودون أن يضيع أي مزيد من الوقت، حشر نفسه في الفجوة الضيقة ودخل برج العاج.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
وسرعان ما رأى القاعة الكبرى المألوفة، واتساعها الهائل مغمور بالضوء المتدفق عبر النوافذ العالية. تفرعت سبع سلاسل من الأرضية البيضاء النقية، كما لو أنها تنبت منها، منتهية كل واحدة منها بقيد مكسور. كانت القيود كئيبة ومشوهة، ومعدنها ممزق.
وكانت أكثر ما رآه رعباً في حياته قط.
كانت هناك دماءٌ طازجةٌ على الأغلال المكسورة، تغمرها هالةٌ ذهبيةٌ متألقة.
رأى السلاسل تمتد في الأفق وهي تربط الجزر ببعضها البعض.
وبينها…
وتلقت السفن الطائرة الضربة الأقسى، حيث تحولت كل واحدة منها على الفور إلى سحابة من الشظايا والحطام والأجساد الممزقة. تلاشى الجيش العظيم في غضون ثانية واحدة.
ترنح ساني وسقط لا إرادياً على ركبتيه.
سامية، دنسة، مجهولة، مستعصية على الإدراك.
كل شغف، وكل رغبة، وكل عاطفة تسكن في قلبه اندفعت فجأة إلى الأمام واشتعلت، خارجة عن نطاق السيطرة.
كانت المباني الجميلة المشيدة من الحجر الأبيض تذوب. وكانت الجسور المعلقة وقنوات المياه الأنيقة تنهار، عاجزة عن تحمل الحرارة الرهيبة. وكانت جداول الماء الصافي تتحول إلى بخار ساخن. ومن حوله، لم يكن بوسعه رؤية أي شيء سوى محيط من اللهب.
في وسط القاعة الكبرى، ومحاطاً بإعصار دوار من النور والظلام، انتصب خيال مبهم ورشيق فوق السلاسل المكسورة. لم يستطع الجزم أين ينتهي النور، وأين يبدأ جسدها المقدس… لعل هوب لم تملك جسداً على الإطلاق، بل كانت بدلاً من ذلك مصنوعة من إشراق خالص، وظلام خالص.
كانت هناك دماءٌ طازجةٌ على الأغلال المكسورة، تغمرها هالةٌ ذهبيةٌ متألقة.
شعر وكأن ملامحها الغائمة تكاد تكون بشرية، لكنها في الوقت ذاته غريبةٌ عن هذا العالم بطريقةٍ يستعصي تفسيرها؛ فقد كانت الأشكال والخطوط تبدو صحيحةً وخاطئةً في آنٍ واحد… مألوفةً وغريبة… ومُبهجةً ومقززةً على حدٍّ سواء.
“انتظري! لا تذهبي! أخبريني… أخبريني لماذا فعل لورد النور هذا! لماذا سجنك الساميين؟! لماذا لم يتمكنوا من قتلكِ وحسب؟! لماذا?!”
وجميلة… جميلة للغاية…
ترنح ساني وسقط لا إرادياً على ركبتيه.
كانت أجمل ما رآه في حياته قط.
ومع حدوث ذلك، شعر ساني باقتراب نهاية الكابوس.
وكانت أكثر ما رآه رعباً في حياته قط.
وكانت أكثر ما رآه رعباً في حياته قط.
كانت…
“انتظري! لا تذهبي! أخبريني… أخبريني لماذا فعل لورد النور هذا! لماذا سجنك الساميين؟! لماذا لم يتمكنوا من قتلكِ وحسب؟! لماذا?!”
سامية، دنسة، مجهولة، مستعصية على الإدراك.
وجميلة… جميلة للغاية…
…شيطانة.
ومع اقترابه من التنين الميت، تسلق على عجل فوق رأس الوحش الضخم وقفز إلى الأسفل، هابطاً بالقرب من بوابات برج العاج.
وكانت ترحل.
وتلقت السفن الطائرة الضربة الأقسى، حيث تحولت كل واحدة منها على الفور إلى سحابة من الشظايا والحطام والأجساد الممزقة. تلاشى الجيش العظيم في غضون ثانية واحدة.
لم يستطع ساني رؤية الكثير، لكنه أدرك بوضوح أن هوب كانت جاهزة للاختفاء. ربما كانت قد تلاشت جزئيًا بالفعل، وكل ما كان يراه مجرد خيال لاحق.
كان التغير طفيفاً في البداية، ولكن مع استمرار برج العاج في الصعود، بات أكثر وضوحاً وجلاءً.
ومع ذلك، كان عليه… كان عليه أن…
ولكن بعد ذلك، تغير شيء ما.
كان عقله مشتتاً وخاوياً، ولم يتذكر تماماً ما أراد أن يفعله.
ما رغب فيه…
ما رغب فيه…
لم يستطع ساني رؤية الكثير، لكنه أدرك بوضوح أن هوب كانت جاهزة للاختفاء. ربما كانت قد تلاشت جزئيًا بالفعل، وكل ما كان يراه مجرد خيال لاحق.
صك ساني على أسنانه، ثم صرخ، تاركاً رغبته تملي عليه السؤال:
رأى جزراً لا حصر لها، بعضها يانع وأخضر، وبعضها الآخر رمادي ومقفر. كانت هناك غابات وبحيرات، أنهار وتلال، مستوطنات بشرية… صغيرة وكبيرة. رأى بشراً، وماشية، ووحوشاً، ومخلوقات الكابوس.
“انتظري! لا تذهبي! أخبريني… أخبريني لماذا فعل لورد النور هذا! لماذا سجنك الساميين؟! لماذا لم يتمكنوا من قتلكِ وحسب؟! لماذا?!”
ولكن بعد ذلك، تغير شيء ما.
لم تعره شيطانة الرغبة أي اهتمام. وللحظة، ظن ساني أنه لن يتلقى إجابة.
اتسعت عينا ساني.
ولكن بعد ذلك، تغير شيء ما.
ومع ارتفاع الجزيرة العاجية أكثر، بدأت السماء من حولها تتغير.
تحركت هوب، وباتت بجانبه فجأة. وجهها، المغزول من النور والظلام، احتوى العالم بأسره. ونظرت عيناها المشعتان إلى أعمق أجزاء روحه وأكثرها خفاءً.
اتسعت عينا ساني.
ثم همس صوت بدا مثل حفيف أوراق شجر لا تحصى، ومثل عدد لا يحصى من الصلوات، ومثل الرياح التي تهب بين النجوم، في أذنه:
صك ساني على أسنانه، ثم صرخ، تاركاً رغبته تملي عليه السؤال:
“…لأننا عيبهم.”
وكانت أكثر ما رآه رعباً في حياته قط.
اتسعت عينا ساني.
وقف ساني ساكناً لبرهة، شاعراً بالأرض تتحرك من تحته. والآن بعد أن كُسرت السلاسل السبع بأكملها وتحرر برج العاج تماماً من بقية مملكة الأمل، بدأ في الصعود. ببطء في البداية، ثم أسرع فأسرع، حلقت الجزيرة التي يقف عليها نحو السماء، تاركة الأرض المحطمة خلفها.
ثم أصبح كل شيء مظلماً.
وعبر جزر لا حصر لها، تصاعد الغبار فجأة في الهواء. سُوّيت الغابات القديمة بالأرض في طرفة عين، وتصدعت التلال الشاهقة، وغلت الأنهار وغيّرت مجراها، وتحولت المستوطنات إلى أنقاض.
…انتهى الكابوس.
كان عقله مشتتاً وخاوياً، ولم يتذكر تماماً ما أراد أن يفعله.
وكانت أكثر ما رآه رعباً في حياته قط.
