Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 750

الفصل 750: الوطن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 750: الوطن

الفصل 750: الوطن

“أنت سيد؟ أعني… صاعد؟ انتظر… ماذا؟”

بقي ساني على الشرفة لفترة أطول قليلاً، دون أن يفكر في شيء محدد.

“حسناً… ربما اشتقت إليك… قليلاً جداً. معلمي الجديد مستيقظ محترم للغاية، لكنه ليس ممتعاً مثلك على الإطلاق.”

تساءل عن المستقبل، وعن الماضي.

ثم، دون أن تلتفت برأسها، قالت:

ما الذي حدث لنوكتيس الحقيقي؟ ما الذي حدث لهوب الحقيقية؟ ما الذي حدث حقاً لمملكتها الملعونة؟

أخيراً، تحدثت:

لقد رأى جثتي سيفراس وأمير الشمس في عالم الأحلام. ومع ذلك، كانت سولفان لا تزال على قيد الحياة. ولم يُستخدَم خنجرا السبج والعاج قط، مما يشير إلى أن الأحداث الحقيقية لتحرير هوب كانت مشابهة ومختلفة تماماً في الوقت ذاته عما جرى في الكابوس.

“ماذا؟”

هل نجح نوكتيس في طموحه لعقد صفقة مع ويفر؟ هل ساعده شيطان القدر في إيجاد طريقة لكسر قيود هوب الأبدية دون استخدام الخناجر؟

وهناك، ترك المجداف وتنهد.

إن كان الأمر كذلك… فهل نجا الساحر ربما من تمرده المجنون؟

انتظر المجدّف قليلًا، ثم هزّ كتفيه.

أي ثمن دفعه؟

هل نجح نوكتيس في طموحه لعقد صفقة مع ويفر؟ هل ساعده شيطان القدر في إيجاد طريقة لكسر قيود هوب الأبدية دون استخدام الخناجر؟

بالطبع، كان ساني يعلم أنه لا توجد إجابات لأسئلته. فلن يعرف الحقيقة أبداً. كانت الأحداث التي عاشها في الكابوس بعيدة جداً، ومكتنفة بالكثير من الغموض بحيث يستحيل عليه كشفها.

راقب يوريس الضباب وهو يقترب، ثم تنهد مجدداً.

…وبينما كان يفكر في كل هذه الأمور، ظهرت فجأة هيئة مألوفة على ممر المشاة.

وبينما كان يغني، تحركت الشابة، ثم فتحت عينيها ببطء. صمت الهيكل العظمي، ونظر إليها، ثم قال:

كانت فتاة مراهقة ذات بشرة شاحبة وشعر أسود تسير عائدة من المدرسة، وعلى وجهها تعبير كئيب.

وعندما لمحت ساني، تجمدت لثانية، ثم اندفعت نحوه راكضة فجأة.

“كم نحن قريبون من ذلك المكان؟”

وفي منتصف الطريق إلى الشرفة، تداركت رين نفسها وأبطأت سرعتها، محاولةً إخفاء حماستها بارتباك.

ثم، دون أن تلتفت برأسها، قالت:

توقفت بالقرب من ساني، وترددت للحظة، ثم ضربته على كتفه بقبضتها الصغيرة.

كانت فتاة مراهقة ذات بشرة شاحبة وشعر أسود تسير عائدة من المدرسة، وعلى وجهها تعبير كئيب.

“أين… أين بحق الجحيم كنت؟ هل عدت حقاً؟ لقد غبت لفترة طويلة جداً!”

حدقت رين فيه لبضع لحظات، ثم سخرت.

أرجع ساني ظهره إلى الوراء وابتسم ابتسامة عريضة.

ويلتهمنا جميعًا

“مرحباً يا رين. بالطبع عدت، ألا ترين؟ أما عن المكان الذي كنت فيه… فقد زرتُ معبداً فقط. ثم ذهبت في رحلة بحرية قصيرة.

“ماذا؟”

بعد ذلك، زرتُ برجين، وقضيت بعض الوقت في مسرح، وصادقتُ حصاناً، وعشتُ في معبد آخر لفترة. وأخيراً، زرتُ مدينة جميلة جداً وتعرفتُ على حكامها. لماذا؟ هل اشتقتِ إليّ؟”

“هل أنتِ متأكدة من رغبتكِ في المضي قدماً؟ هناك مصائر أسوأ من الموت، أيتها المخلوقة. صدقيني… أنا أعلم ذلك.”

حدقت رين فيه لبضع لحظات، ثم سخرت.

وبينما كان يغني، تحركت الشابة، ثم فتحت عينيها ببطء. صمت الهيكل العظمي، ونظر إليها، ثم قال:

“أنا؟ ها! ولماذا قد أشتاق إليك تحديداً من بين الجميع؟!”

…وبينما كان يفكر في كل هذه الأمور، ظهرت فجأة هيئة مألوفة على ممر المشاة.

صمتت، ونظرت إلى الأسفل، ثم أضافت بخجل:

بالطبع، كان ساني يعلم أنه لا توجد إجابات لأسئلته. فلن يعرف الحقيقة أبداً. كانت الأحداث التي عاشها في الكابوس بعيدة جداً، ومكتنفة بالكثير من الغموض بحيث يستحيل عليه كشفها.

“حسناً… ربما اشتقت إليك… قليلاً جداً. معلمي الجديد مستيقظ محترم للغاية، لكنه ليس ممتعاً مثلك على الإطلاق.”

“همم… يبدو أن هناك شيئًا مختلفًا فيكِ اليوم. ظلكِ… ألا يبدو أكثر عمقًا؟ يا للعجب!”

نظر ساني إليها لبضع لحظات، ثم ابتسم:

ثم، دون أن تلتفت برأسها، قالت:

“مستيقظ، ها؟ يا للأسف. أنا سيد الآن.”

“…على الأقل، هي ليست حمقاء مثلي.”

تجمدت رين ورمقته بنظرة مصدومة.

اتسعت ابتسامته بزهو تدريجياً.

“أنت سيد؟ أعني… صاعد؟ انتظر… ماذا؟”

ليلتهم أبناءه

اتسعت ابتسامته بزهو تدريجياً.

أما عند مؤخرة المركبة، فكان يقف هيكلٌ عظميٌّ يرتدي أسمالًا بالية، يجدّف بمجذافه تارةً، ويحدّق في الضباب أو في الشابة تارةً أخرى. ورغم خلوّ جسده من الرئتين والشفتين واللسان، كان يدندن أغنيةً تقول:

“أجل، أنا كذلك بالفعل. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”

سيعود إلى الذاكرة

ترددت.

“مرحباً يا رين. بالطبع عدت، ألا ترين؟ أما عن المكان الذي كنت فيه… فقد زرتُ معبداً فقط. ثم ذهبت في رحلة بحرية قصيرة.

“ماذا؟”

جلست معتدلة ولم تجب، محدقة في الهيكل العظمي بعينين رماديتين مرهقتين.

انحنى ساني إلى الأمام وقال بنبرة ودية:

ثم، دون أن تلتفت برأسها، قالت:

“حسناً، هذا يعني أن دروسي ستصبح أغلى بكثير بالطبع!”

“ماذا؟”

ضحك، ثم هدأ، وأضاف بعد صمت قصير:

“أنا؟ همم، لا أدري. الآن وقد تحررتُ من تلك الشجرة الملعونة، لم يتبقَّ لي الكثير من الوقت في هذا الوجود. ربما سأبحث عما تبقى من عالم الظلال لأحظى بموتٍ حقيقي. أو ربما أعود لأزعج أزاراكس قليلاً، للمرة الأخيرة. كان ذلك الرفيق لا يُطاق حقاً، أتعلمين؟

“أوه، وأيضاً… ربما اشتقتُ إليكِ قليلاً جداً، أنا أيضاً…”

اتسعت ابتسامته بزهو تدريجياً.

…تدفق نهرٌ داكنٌ عبر مساحةٍ واسعةٍ من الصخور السوداء، تشبه الكهف. استقر الضباب فوق المياه، كاتمًا همساتها الهادئة ومغطيًا كل شيءٍ برداءٍ أبيض. وفي خضم هذا الضباب، كان هناك مصدرٌ وحيدٌ للضوء يشق طريقه عبره.

…وفي الأفق البعيد، ظلت شرارة ضوءٍ وحيدة تصعد إلى الأعلى، حتى تلاشت عن الأنظار.

كانت مركبةً نحيلةً منحوتةً من حجر العقيق الأسود، يتدلى من مقدمتها فانوسٌ زجاجيٌّ؛ وبداخله شعلةٌ بيضاء نقيةٌ تتوق للتحرر من سجنها البلوري. كان الضباب ينفتح أمام المركبة، ثم ينغلق خلفها في صمتٍ تام.

“حسناً… ربما اشتقت إليك… قليلاً جداً. معلمي الجديد مستيقظ محترم للغاية، لكنه ليس ممتعاً مثلك على الإطلاق.”

وفي قاع المركبة، كانت شابةٌ ذات شعرٍ فضيٍّ وبشرةٍ بلون العاج، منكمشةً على نفسها في نومٍ عميق. وفي ضوء الفانوس الساطع، بدا وجهها شاحبًا كالموت، ومفعمًا بالضعف.

“أجل، أنا كذلك بالفعل. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”

أما عند مؤخرة المركبة، فكان يقف هيكلٌ عظميٌّ يرتدي أسمالًا بالية، يجدّف بمجذافه تارةً، ويحدّق في الضباب أو في الشابة تارةً أخرى. ورغم خلوّ جسده من الرئتين والشفتين واللسان، كان يدندن أغنيةً تقول:

تمهلت الشابة لبضع لحظات، ثم أومأت برأسها وتوغلت في الظلام. وكانت خطواتها ثابتة.

“ذات يومٍ ستسقط الآلهة

“أنا؟ ها! ولماذا قد أشتاق إليك تحديداً من بين الجميع؟!”

وتنكشف كذبتها

“ماذا؟”

سيستيقظ النائم

“هل تشعرين أنكِ بخير؟ أنتِ… لم تتحدثي كثيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، أيتها المخلوقة. هل فقدتِ عقلكِ أخيراً؟”

ليلتهم أبناءه

بالطبع، كان ساني يعلم أنه لا توجد إجابات لأسئلته. فلن يعرف الحقيقة أبداً. كانت الأحداث التي عاشها في الكابوس بعيدة جداً، ومكتنفة بالكثير من الغموض بحيث يستحيل عليه كشفها.

ويلتهمنا جميعًا

ضحك الهيكل العظمي.

ما طواه النسيان

“أوه، وأيضاً… ربما اشتقتُ إليكِ قليلاً جداً، أنا أيضاً…”

سيعود إلى الذاكرة

“وصلنا، أيتها المخلوقة. إلى هنا ينتهي مساري.”

ويبتلع العالم بأسره

لم يتلقَ أي رد.

آه، سنحلم جميعًا

تمهلت الشابة لبضع لحظات، ثم أومأت برأسها وتوغلت في الظلام. وكانت خطواتها ثابتة.

بالكابوس…

وبينما كان يغني، تحركت الشابة، ثم فتحت عينيها ببطء. صمت الهيكل العظمي، ونظر إليها، ثم قال:

كابوس السامي المنسي…”

لم يتلقَ أي رد.

وبينما كان يغني، تحركت الشابة، ثم فتحت عينيها ببطء. صمت الهيكل العظمي، ونظر إليها، ثم قال:

ويبتلع العالم بأسره

“صباح الخير، أيتها المخلوقة. كيف نمتِ؟”

“يا لها من رجس أحمق… ومع ذلك، أتمنى لها التوفيق. حتى وإن كنت لا أعلم ما الذي تبحث عنه، آمل أن تجده.”

جلست معتدلة ولم تجب، محدقة في الهيكل العظمي بعينين رماديتين مرهقتين.

…وبينما كان يفكر في كل هذه الأمور، ظهرت فجأة هيئة مألوفة على ممر المشاة.

انتظر المجدّف قليلًا، ثم هزّ كتفيه.

كانت مركبةً نحيلةً منحوتةً من حجر العقيق الأسود، يتدلى من مقدمتها فانوسٌ زجاجيٌّ؛ وبداخله شعلةٌ بيضاء نقيةٌ تتوق للتحرر من سجنها البلوري. كان الضباب ينفتح أمام المركبة، ثم ينغلق خلفها في صمتٍ تام.

“هل تشعرين أنكِ بخير؟ أنتِ… لم تتحدثي كثيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، أيتها المخلوقة. هل فقدتِ عقلكِ أخيراً؟”

“شكراً لك يا يوريس. وداعاً.”

ظلت الشابة صامتة، مما أربك الهيكل العظمي. فهز رأسه.

وعندما لمحت ساني، تجمدت لثانية، ثم اندفعت نحوه راكضة فجأة.

“همم… يبدو أن هناك شيئًا مختلفًا فيكِ اليوم. ظلكِ… ألا يبدو أكثر عمقًا؟ يا للعجب!”

تجمدت رين ورمقته بنظرة مصدومة.

لم يتلقَ أي رد.

“أنت سيد؟ أعني… صاعد؟ انتظر… ماذا؟”

واصلا الإبحار في صمت لبعض الوقت. ورويداً رويداً، انحسر الضباب، كاشفاً عن شاطئ أسود. غيّر الهيكل العظمي مسار القارب وتركه ينساب حتى احتك قاعه بالصخر.

بقي ساني على الشرفة لفترة أطول قليلاً، دون أن يفكر في شيء محدد.

وهناك، ترك المجداف وتنهد.

تمهلت الشابة لبضع لحظات، ثم أومأت برأسها وتوغلت في الظلام. وكانت خطواتها ثابتة.

“وصلنا، أيتها المخلوقة. إلى هنا ينتهي مساري.”

“حسناً، هذا يعني أن دروسي ستصبح أغلى بكثير بالطبع!”

ظلت الشابة ساكنة لبرهة، ثم وقفت ولمست الفانوس، تاركة الشعلة البيضاء تنتقل منه إلى راحة يدها. بعد ذلك، قفزت إلى الشاطئ، فترنحت، ثم استقامت ببطء وهي تنظر في الظلام.

“هل تشعرين أنكِ بخير؟ أنتِ… لم تتحدثي كثيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، أيتها المخلوقة. هل فقدتِ عقلكِ أخيراً؟”

أخيراً، تحدثت:

ثم ابتلعه الضباب الأبيض، وانقطع صوته فجأة.

“كم نحن قريبون من ذلك المكان؟”

هل نجح نوكتيس في طموحه لعقد صفقة مع ويفر؟ هل ساعده شيطان القدر في إيجاد طريقة لكسر قيود هوب الأبدية دون استخدام الخناجر؟

هز الهيكل العظمي كتفيه.

“أنا؟ ها! ولماذا قد أشتاق إليك تحديداً من بين الجميع؟!”

“قريبون بما يكفي، على ما أظن. أوه… بالمناسبة، أعتذر لأنني كذبتُ عليكِ. ودفاعاً عن نفسي، أنتِ وحدكِ من تقع عليه اللائمة، أيتها المخلوقة! من ذا الذي يبلغ به الغباء حداً يجعله يصدق أن بإمكان أي شخص عبور العالم السفلي؟ هذا المكان ليس معداً لعبور أمثالنا. والوصول إلى هذا القرب من حدوده الداخلية يُعد معجزة بحد ذاته.”

أما عند مؤخرة المركبة، فكان يقف هيكلٌ عظميٌّ يرتدي أسمالًا بالية، يجدّف بمجذافه تارةً، ويحدّق في الضباب أو في الشابة تارةً أخرى. ورغم خلوّ جسده من الرئتين والشفتين واللسان، كان يدندن أغنيةً تقول:

تردد قليلاً، ثم أضاف:

بالطبع، كان ساني يعلم أنه لا توجد إجابات لأسئلته. فلن يعرف الحقيقة أبداً. كانت الأحداث التي عاشها في الكابوس بعيدة جداً، ومكتنفة بالكثير من الغموض بحيث يستحيل عليه كشفها.

“هل أنتِ متأكدة من رغبتكِ في المضي قدماً؟ هناك مصائر أسوأ من الموت، أيتها المخلوقة. صدقيني… أنا أعلم ذلك.”

“أنا؟ ها! ولماذا قد أشتاق إليك تحديداً من بين الجميع؟!”

رمقته الشابة بنظرة، ثم سألت:

ويبتلع العالم بأسره

“وماذا عنك؟ ماذا ستفعل؟”

“قريبون بما يكفي، على ما أظن. أوه… بالمناسبة، أعتذر لأنني كذبتُ عليكِ. ودفاعاً عن نفسي، أنتِ وحدكِ من تقع عليه اللائمة، أيتها المخلوقة! من ذا الذي يبلغ به الغباء حداً يجعله يصدق أن بإمكان أي شخص عبور العالم السفلي؟ هذا المكان ليس معداً لعبور أمثالنا. والوصول إلى هذا القرب من حدوده الداخلية يُعد معجزة بحد ذاته.”

ضحك الهيكل العظمي.

“هل تشعرين أنكِ بخير؟ أنتِ… لم تتحدثي كثيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، أيتها المخلوقة. هل فقدتِ عقلكِ أخيراً؟”

“أنا؟ همم، لا أدري. الآن وقد تحررتُ من تلك الشجرة الملعونة، لم يتبقَّ لي الكثير من الوقت في هذا الوجود. ربما سأبحث عما تبقى من عالم الظلال لأحظى بموتٍ حقيقي. أو ربما أعود لأزعج أزاراكس قليلاً، للمرة الأخيرة. كان ذلك الرفيق لا يُطاق حقاً، أتعلمين؟

“…على الأقل، هي ليست حمقاء مثلي.”

فقضاء أبدية بصحبته كان أعظم عقاب على الإطلاق! إليكِ نصيحة… اختاري رفاقكِ الأبديين بعناية، أيتها المخلوقة.”

“أجل، أنا كذلك بالفعل. هل تعرفين ماذا يعني ذلك؟”

تمهلت الشابة لبضع لحظات، ثم أومأت برأسها وتوغلت في الظلام. وكانت خطواتها ثابتة.

أخيراً، تحدثت:

ثم، دون أن تلتفت برأسها، قالت:

إن كان الأمر كذلك… فهل نجا الساحر ربما من تمرده المجنون؟

“شكراً لك يا يوريس. وداعاً.”

أرجع ساني ظهره إلى الوراء وابتسم ابتسامة عريضة.

راقبها الهيكل العظمي وهي تمضي، ثم تنهد.

واصلا الإبحار في صمت لبعض الوقت. ورويداً رويداً، انحسر الضباب، كاشفاً عن شاطئ أسود. غيّر الهيكل العظمي مسار القارب وتركه ينساب حتى احتك قاعه بالصخر.

“يا لها من رجس أحمق… ومع ذلك، أتمنى لها التوفيق. حتى وإن كنت لا أعلم ما الذي تبحث عنه، آمل أن تجده.”

“همم… يبدو أن هناك شيئًا مختلفًا فيكِ اليوم. ظلكِ… ألا يبدو أكثر عمقًا؟ يا للعجب!”

وبينما كانت الشابة تبتعد أكثر فأكثر، أخذ ضوء شعلتها يغدو بعيداً وخافتاً. أحاط الظلام بالهيكل العظمي، وتدفق الضباب الأبيض ببطء في اتجاهه، كما لو كان يرغب في ابتلاعه.

…وفي الأفق البعيد، ظلت شرارة ضوءٍ وحيدة تصعد إلى الأعلى، حتى تلاشت عن الأنظار.

راقب يوريس الضباب وهو يقترب، ثم تنهد مجدداً.

“وصلنا، أيتها المخلوقة. إلى هنا ينتهي مساري.”

“…على الأقل، هي ليست حمقاء مثلي.”

وفي منتصف الطريق إلى الشرفة، تداركت رين نفسها وأبطأت سرعتها، محاولةً إخفاء حماستها بارتباك.

ثم ابتلعه الضباب الأبيض، وانقطع صوته فجأة.

بعد ذلك، زرتُ برجين، وقضيت بعض الوقت في مسرح، وصادقتُ حصاناً، وعشتُ في معبد آخر لفترة. وأخيراً، زرتُ مدينة جميلة جداً وتعرفتُ على حكامها. لماذا؟ هل اشتقتِ إليّ؟”

وسرعان ما بسط ظلام دامس سيطرته على النهر البارد من جديد.

بعد ذلك، زرتُ برجين، وقضيت بعض الوقت في مسرح، وصادقتُ حصاناً، وعشتُ في معبد آخر لفترة. وأخيراً، زرتُ مدينة جميلة جداً وتعرفتُ على حكامها. لماذا؟ هل اشتقتِ إليّ؟”

…وفي الأفق البعيد، ظلت شرارة ضوءٍ وحيدة تصعد إلى الأعلى، حتى تلاشت عن الأنظار.

هل نجح نوكتيس في طموحه لعقد صفقة مع ويفر؟ هل ساعده شيطان القدر في إيجاد طريقة لكسر قيود هوب الأبدية دون استخدام الخناجر؟

[نهاية المجلد الرابع: كاسر القيود.]

…وفي الأفق البعيد، ظلت شرارة ضوءٍ وحيدة تصعد إلى الأعلى، حتى تلاشت عن الأنظار.

بعد ذلك، زرتُ برجين، وقضيت بعض الوقت في مسرح، وصادقتُ حصاناً، وعشتُ في معبد آخر لفترة. وأخيراً، زرتُ مدينة جميلة جداً وتعرفتُ على حكامها. لماذا؟ هل اشتقتِ إليّ؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

عبد الظل

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.