عرين الذئاب
☽ عرين الذئاب ☾
لم يلتفت إليها نوكس، لكنه رد بصوت منخفض حمل في طياته سخرية خفية:
وقف نوكس في منتصف الساحة، جسده مسترخٍ، لكن عيناه الحمراوان تراقبان كل حركة حوله. على الجانب الآخر، وقف ديرن، يخلع عباءته الثقيلة، كاشفًا عن جسده القوي الموشوم بالندوب.
تقدم نوكس وسط القاعة بخطوات بطيئة، محاطًا بثقل الأنظار كأنها سهام موجهة إلى قلبه. همسات مكتومة وضحكات مجاملة دارت حوله كدوامة من الزيف، لا تحمل أي صدق.
قال بهدوء:
من بين الحاضرين، اقترب منه رجل بدا في منتصف العمر، بشعر داكن وعينين ضيقتين تلمعان بنظرة فاحصة. قال بابتسامة متكلفة:
“دعونا لا نُفسد اللحظة. حفيدي العزيز عاد إلى حيث ينتمي. ولكن أولًا، أود أن أقدم له شخصًا مهمًا.”
“لقد كبرت، نوكس. لم نرك منذ… سنوات طويلة. أعتقد أنك تعلم أن الجميع هنا كانوا ينتظرون هذه اللحظة بفارغ الصبر.”
أومأ نوكس لها بصمت. عيناه درستا ملامحها، لكنها لم تجد فيها أثرًا للتلاعب أو الخداع. شيء ما كان غريبًا فيها… مُربكًا. لكنه لم يسمح لذلك بأن يظهر على ملامحه المتحجرة.
نظر إليه نوكس بصمت للحظة، ثم رد بصوت هادئ لم يُخفِ برودته:
ابتسم ديرن ابتسامة بطيئة، تحمل التحدي، وقال:
“بالطبع. يمكنني أن أشعر بالشوق… في أعينكم.”
كانت ساحة نيفاليس تُعد من أقدس الأماكن في المملكة. أرضها الملساء، المحاطة بأعمدة حجرية تحمل نقوشًا لقصص الحروب القديمة، عكست ضوء القمر القرمزي الذي زيّن السماء. التماثيل الضخمة بدت كأنها تراقب الحاضرين بصمت، شاهدة على كل تحدٍ خاضه أفراد عائلة ڤالماريون عبر العصور.
ساد صمت ثقيل للحظة، وكأن الجميع توقفوا عن التنفس. لكن كما هو متوقع، كان مورفيلان هو من قطع الصمت، بنبرة مفعمة بالسلطة:
“دعونا لا نُفسد اللحظة. حفيدي العزيز عاد إلى حيث ينتمي. ولكن أولًا، أود أن أقدم له شخصًا مهمًا.”
“والآن، دعونا نحتفل بعودة حفيد ڤالماريون إلى بيته الحقيقي. الطعام بانتظاركم!”
لوّح بيده نحو فتاة ذات شعر ذهبي وعيون قرمزية.
“هذه أليثيا، ابنة عمك. ستكون دليلك خلال الأيام القادمة، وستُريك ما فاتك أثناء غيابك. كوني خير رفيقة لحفيد ڤالماريون العائد.”
تقدمت أليثيا بثبات، خطواتها واثقة دون تكبر أو زيف. انحنت برفق احترامًا، ثم رفعت رأسها، عيناها تلتقيان بعيني نوكس مباشرة… دون خوف من عمق نظراته.
تقدمت أليثيا بثبات، خطواتها واثقة دون تكبر أو زيف. انحنت برفق احترامًا، ثم رفعت رأسها، عيناها تلتقيان بعيني نوكس مباشرة… دون خوف من عمق نظراته.
قالت بصوت ناعم لكنه مفعم بالثقة:
تقدم نوكس بهدوء وجلس، وجهه خالٍ من أي تعبير. عينيه الحمراوان جابتا الطاولة، تراقبان الحاضرين بصمت، كما لو كان صيادًا ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.
“يسرني التعرف عليك، نوكس. سمعت الكثير عنك.”
أومأ نوكس لها بصمت. عيناه درستا ملامحها، لكنها لم تجد فيها أثرًا للتلاعب أو الخداع. شيء ما كان غريبًا فيها… مُربكًا. لكنه لم يسمح لذلك بأن يظهر على ملامحه المتحجرة.
مورفيلان قاطع اللحظة، ملوحًا بيده نحو الحضور:
“والآن، دعونا نحتفل بعودة حفيد ڤالماريون إلى بيته الحقيقي. الطعام بانتظاركم!”
كانت ساحة نيفاليس تُعد من أقدس الأماكن في المملكة. أرضها الملساء، المحاطة بأعمدة حجرية تحمل نقوشًا لقصص الحروب القديمة، عكست ضوء القمر القرمزي الذي زيّن السماء. التماثيل الضخمة بدت كأنها تراقب الحاضرين بصمت، شاهدة على كل تحدٍ خاضه أفراد عائلة ڤالماريون عبر العصور.
تحرك الجميع نحو الطاولة بخطوات مدروسة، كأنهم في رقصة متقنة. جلس كل منهم في مكانه المحدد، بينما ظل المقعد المجاور للعرش شاغرًا.
“المنزل؟ لا أحد يشعر بالراحة وسط الذئاب.”
ابتسمت أليثيا ابتسامة غير واضحة المعالم، وكأنها تفهم ما وراء كلماته. قالت بنبرة هادئة وهي تنظر إليه مباشرة:
ابتسم مورفيلان ابتسامة غامضة وهو يشير إلى نوكس:
وفي لحظة خاطفة، انطلق نوكس للأمام. قبضته انطلقت نحو صدر ديرن، لكنه توقف قبل أن تصل. بدلاً من ذلك، مد إصبعه بخفة، وقطع خيطًا صغيرًا من قميصه.
“تعال، نوكس. هذا مكانك، بجانبي… حيث تنتمي.”
لم يلتفت إليها نوكس، لكنه رد بصوت منخفض حمل في طياته سخرية خفية:
تقدم نوكس بهدوء وجلس، وجهه خالٍ من أي تعبير. عينيه الحمراوان جابتا الطاولة، تراقبان الحاضرين بصمت، كما لو كان صيادًا ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض.
انقض ديرن فجأة، قبضته تتجه نحو وجه نوكس. لكن الأخير مال برأسه جانبًا بخفة، تاركًا الضربة تمر بجواره.
خلال العشاء، اقتربت أليثيا من نوكس وجلست بجانبه. انحنت قليلًا وهمست بصوت هادئ:
“حسنًا، يبدو أن حفل العشاء سيتحول إلى شيء أكثر إثارة… أليثيا، جهزي الساحة.”
ساد صمت ثقيل للحظة، وكأن الجميع توقفوا عن التنفس. لكن كما هو متوقع، كان مورفيلان هو من قطع الصمت، بنبرة مفعمة بالسلطة:
“هل تشعر أنك في المنزل؟”
لم يلتفت إليها نوكس، لكنه رد بصوت منخفض حمل في طياته سخرية خفية:
“هذه أليثيا، ابنة عمك. ستكون دليلك خلال الأيام القادمة، وستُريك ما فاتك أثناء غيابك. كوني خير رفيقة لحفيد ڤالماريون العائد.”
“حسنًا، يبدو أن حفل العشاء سيتحول إلى شيء أكثر إثارة… أليثيا، جهزي الساحة.”
“المنزل؟ لا أحد يشعر بالراحة وسط الذئاب.”
“حسنًا، يبدو أن حفل العشاء سيتحول إلى شيء أكثر إثارة… أليثيا، جهزي الساحة.”
ابتسمت أليثيا ابتسامة غير واضحة المعالم، وكأنها تفهم ما وراء كلماته. قالت بنبرة هادئة وهي تنظر إليه مباشرة:
“حسنًا، يبدو أن حفل العشاء سيتحول إلى شيء أكثر إثارة… أليثيا، جهزي الساحة.”
“الذئاب لا تؤذي إلا من يظهر الخوف. ربما عليك أن تكون مثلهم… أو أفضل منهم.”
“المنزل؟ لا أحد يشعر بالراحة وسط الذئاب.”
أدار نوكس رأسه قليلًا نحوها، نظراته عميقة، ثم قال بصوت خافت لكنه حاد:
“انتهى الأمر.”
“سأكتشف قريبًا من هم الذئاب الحقيقية.”
“إن كان عاقلًا، فلن يحاول مرة أخرى.”
“أعتقد أن حفيدك بحاجة إلى اختبار بسيط. شيء يُثبت لنا جميعًا أنه لا يزال قويًا بما يكفي ليحمل اسم ڤالماريون.”
ارتفعت الأصوات قليلًا بين الحضور، وبدأت الأحاديث الجانبية تتناثر في الهواء. فجأة، كسر رجل يجلس في نهاية الطاولة الصمت.
“أليست العودة إلى هذا القصر تتطلب إثباتًا؟”
ابتسم ديرن ابتسامة بطيئة، تحمل التحدي، وقال:
كان يبدو أكبر سنًا من معظم الحاضرين، بوجه يحمل ندوبًا واضحة، وعينين تخترقان الروح. قال بصوت أجش:
“أليست العودة إلى هذا القصر تتطلب إثباتًا؟”
ساد الصمت، والتفتت الأنظار نحوه… ثم نحو نوكس.
رفع مورفيلان حاجبه قليلًا، ثم قال بنبرة هادئة لكنها تحمل بريقًا خبيثًا:
ساد الصمت في الساحة، قبل أن يبدأ الحضور بالتصفيق بخفوت.
“وما الذي تقترحه، يا ديرن؟”
ابتسم ديرن ابتسامة بطيئة، تحمل التحدي، وقال:
رد نوكس دون أن ينظر إليها، صوته هادئ لكنه يحمل ثقلًا كالصخر:
وفي لحظة خاطفة، انطلق نوكس للأمام. قبضته انطلقت نحو صدر ديرن، لكنه توقف قبل أن تصل. بدلاً من ذلك، مد إصبعه بخفة، وقطع خيطًا صغيرًا من قميصه.
“أعتقد أن حفيدك بحاجة إلى اختبار بسيط. شيء يُثبت لنا جميعًا أنه لا يزال قويًا بما يكفي ليحمل اسم ڤالماريون.”
لم يلتفت إليها نوكس، لكنه رد بصوت منخفض حمل في طياته سخرية خفية:
كانت ساحة نيفاليس تُعد من أقدس الأماكن في المملكة. أرضها الملساء، المحاطة بأعمدة حجرية تحمل نقوشًا لقصص الحروب القديمة، عكست ضوء القمر القرمزي الذي زيّن السماء. التماثيل الضخمة بدت كأنها تراقب الحاضرين بصمت، شاهدة على كل تحدٍ خاضه أفراد عائلة ڤالماريون عبر العصور.
تجمدت العيون على نوكس، تنتظر رده. رفع نظره ببطء نحو ديرن، ملامحه جامدة كأنها نُحتت من حجر. ثم تحدث بصوت هادئ لكنه عميق:
“يسرني التعرف عليك، نوكس. سمعت الكثير عنك.”
“الذئاب لا تؤذي إلا من يظهر الخوف. ربما عليك أن تكون مثلهم… أو أفضل منهم.”
“إذا كنت بحاجة إلى إثبات، فأنا هنا… لكنني لا أضمن أنك ستظل كما أنت بعد أن تحصل عليه.”
تقدمت أليثيا بثبات، خطواتها واثقة دون تكبر أو زيف. انحنت برفق احترامًا، ثم رفعت رأسها، عيناها تلتقيان بعيني نوكس مباشرة… دون خوف من عمق نظراته.
انتشرت همسات بين الحضور، وارتسمت على شفتي مورفيلان ابتسامة خافتة قبل أن يقول:
“حسنًا، يبدو أن حفل العشاء سيتحول إلى شيء أكثر إثارة… أليثيا، جهزي الساحة.”
كانت ساحة نيفاليس تُعد من أقدس الأماكن في المملكة. أرضها الملساء، المحاطة بأعمدة حجرية تحمل نقوشًا لقصص الحروب القديمة، عكست ضوء القمر القرمزي الذي زيّن السماء. التماثيل الضخمة بدت كأنها تراقب الحاضرين بصمت، شاهدة على كل تحدٍ خاضه أفراد عائلة ڤالماريون عبر العصور.
لوّح بيده نحو فتاة ذات شعر ذهبي وعيون قرمزية.
وقف نوكس في منتصف الساحة، جسده مسترخٍ، لكن عيناه الحمراوان تراقبان كل حركة حوله. على الجانب الآخر، وقف ديرن، يخلع عباءته الثقيلة، كاشفًا عن جسده القوي الموشوم بالندوب.
عاد الجميع إلى القاعة الرئيسية، حيث سقطت الأضواء الذهبية على الجدران المزخرفة، تضفي على المشهد بريقًا زائفًا يخفي تحته توترًا خفيًا. كان الجو مشحونًا بمزيج من الإعجاب والشك، وأحاديث جانبية تتناثر كالأشباح في الهواء.
رفع مورفيلان يده، لتسكت الهمسات، ثم قال بصوت مهيب:
“وما الذي تقترحه، يا ديرن؟”
أدار نوكس رأسه قليلًا نحوها، نظراته عميقة، ثم قال بصوت خافت لكنه حاد:
“تذكروا، هذا ليس صراعًا حتى الموت. نحن هنا لاختبار الولاء. المملكة تحتاج إلى الوحدة، واسم ڤالماريون يجب أن يظل رمزًا للقوة. القتال سيتوقف عند أول نقطة دم.”
“والآن، دعونا نحتفل بعودة حفيد ڤالماريون إلى بيته الحقيقي. الطعام بانتظاركم!”
“لقد أذهلتهم الليلة، حفيدي. لكن لا تدع هذا يُنسيك… الاحترام في نيفاليس لا يُمنح، بل يُنتزع.”
ثم التفت إلى نوكس وأضاف بابتسامة ظاهرها الحنان:
“أظهر لهم أنك حفيد ڤالماريون بحق.”
“لقد فعلت أكثر مما توقعه الجميع. لكن ديرن لن ينسى هذا بسهولة.”
رد نوكس بصوت خافت، كأنه يهمس:
“كما تريد، جدي.”
تزايد غضب ديرن، وبدأ يوجه سلسلة من الضربات العنيفة. لكن نوكس استمر في المراوغة، حركاته كانت مدروسة، كأنها رقصة على إيقاع غير مرئي.
“أليست العودة إلى هذا القصر تتطلب إثباتًا؟”
انقض ديرن فجأة، قبضته تتجه نحو وجه نوكس. لكن الأخير مال برأسه جانبًا بخفة، تاركًا الضربة تمر بجواره.
قال بهدوء:
“دعونا لا نُفسد اللحظة. حفيدي العزيز عاد إلى حيث ينتمي. ولكن أولًا، أود أن أقدم له شخصًا مهمًا.”
“ضربة أولى… هكذا؟ توقعت شيئًا أكثر إثارة.”
“أليست العودة إلى هذا القصر تتطلب إثباتًا؟”
“تذكروا، هذا ليس صراعًا حتى الموت. نحن هنا لاختبار الولاء. المملكة تحتاج إلى الوحدة، واسم ڤالماريون يجب أن يظل رمزًا للقوة. القتال سيتوقف عند أول نقطة دم.”
تزايد غضب ديرن، وبدأ يوجه سلسلة من الضربات العنيفة. لكن نوكس استمر في المراوغة، حركاته كانت مدروسة، كأنها رقصة على إيقاع غير مرئي.
“ضربة أولى… هكذا؟ توقعت شيئًا أكثر إثارة.”
رد نوكس بصوت خافت، كأنه يهمس:
وفي لحظة خاطفة، انطلق نوكس للأمام. قبضته انطلقت نحو صدر ديرن، لكنه توقف قبل أن تصل. بدلاً من ذلك، مد إصبعه بخفة، وقطع خيطًا صغيرًا من قميصه.
☽ عرين الذئاب ☾
“في نيفاليس، العقول نادرة… ولكن الأحقاد كثيرة.”
تراجع ديرن خطوة للخلف، يده تمسك بكتفه حيث انسكبت قطرة دم صغيرة.
“هذه أليثيا، ابنة عمك. ستكون دليلك خلال الأيام القادمة، وستُريك ما فاتك أثناء غيابك. كوني خير رفيقة لحفيد ڤالماريون العائد.”
قال نوكس بهدوء، دون أن يرفع صوته:
“إذا كنت بحاجة إلى إثبات، فأنا هنا… لكنني لا أضمن أنك ستظل كما أنت بعد أن تحصل عليه.”
“انتهى الأمر.”
نظر إليه نوكس بصمت للحظة، ثم رد بصوت هادئ لم يُخفِ برودته:
“سأكتشف قريبًا من هم الذئاب الحقيقية.”
ساد الصمت في الساحة، قبل أن يبدأ الحضور بالتصفيق بخفوت.
تقدم نوكس وسط القاعة بخطوات بطيئة، محاطًا بثقل الأنظار كأنها سهام موجهة إلى قلبه. همسات مكتومة وضحكات مجاملة دارت حوله كدوامة من الزيف، لا تحمل أي صدق.
تقدم مورفيلان نحو نوكس، وضع يده على كتفه وقال بصوت منخفض لكن مسموع:
“سأكتشف قريبًا من هم الذئاب الحقيقية.”
قالت بصوت ناعم لكنه مفعم بالثقة:
“لقد أذهلتهم الليلة، حفيدي. لكن لا تدع هذا يُنسيك… الاحترام في نيفاليس لا يُمنح، بل يُنتزع.”
ارتفعت الأصوات قليلًا بين الحضور، وبدأت الأحاديث الجانبية تتناثر في الهواء. فجأة، كسر رجل يجلس في نهاية الطاولة الصمت.
تحرك الجميع نحو الطاولة بخطوات مدروسة، كأنهم في رقصة متقنة. جلس كل منهم في مكانه المحدد، بينما ظل المقعد المجاور للعرش شاغرًا.
عاد الجميع إلى القاعة الرئيسية، حيث سقطت الأضواء الذهبية على الجدران المزخرفة، تضفي على المشهد بريقًا زائفًا يخفي تحته توترًا خفيًا. كان الجو مشحونًا بمزيج من الإعجاب والشك، وأحاديث جانبية تتناثر كالأشباح في الهواء.
“سأكتشف قريبًا من هم الذئاب الحقيقية.”
“يسرني التعرف عليك، نوكس. سمعت الكثير عنك.”
جلست أليثيا بجانب نوكس على الطاولة، مالت نحوه وهمست بصوت خافت، لكن نبرتها حملت يقينًا مخفيًا:
تراجع ديرن خطوة للخلف، يده تمسك بكتفه حيث انسكبت قطرة دم صغيرة.
“لقد فعلت أكثر مما توقعه الجميع. لكن ديرن لن ينسى هذا بسهولة.”
رد نوكس دون أن ينظر إليها، صوته هادئ لكنه يحمل ثقلًا كالصخر:
وفي لحظة خاطفة، انطلق نوكس للأمام. قبضته انطلقت نحو صدر ديرن، لكنه توقف قبل أن تصل. بدلاً من ذلك، مد إصبعه بخفة، وقطع خيطًا صغيرًا من قميصه.
“إن كان عاقلًا، فلن يحاول مرة أخرى.”
ضحكت أليثيا بخفوت، وكأنها ترى شيئًا لا يراه هو.
لم يلتفت إليها نوكس، لكنه رد بصوت منخفض حمل في طياته سخرية خفية:
“انتهى الأمر.”
“في نيفاليس، العقول نادرة… ولكن الأحقاد كثيرة.”
“تذكروا، هذا ليس صراعًا حتى الموت. نحن هنا لاختبار الولاء. المملكة تحتاج إلى الوحدة، واسم ڤالماريون يجب أن يظل رمزًا للقوة. القتال سيتوقف عند أول نقطة دم.”
