في زاوية مظلمة من القاعة، وقف مورفيلان يراقب الحضور، عيناه تلمعان تحت الأضواء الخافتة كأنهما تزن كل كلمة تُقال. بجانبه، كان ديرن يضغط على كتفه المصاب، والغضب يتصاعد في عينيه كجمر مشتعل.
“لماذا سمحت له بأن يُذلني أمام الجميع؟” قال ديرن بصوت متوتر، لكن الغضب كان يطفو على كلماته. “كنت سأُظهر لهم حقيقته… مجرد هجين غير نقي، عبء على اسم ڤالماريون!”
ابتسم مورفيلان ابتسامة باردة، وخطا خطوة أقرب، حتى أصبحت المسافة بينهما تكفي لهمسة تُحفر في الروح. صوته كان أشبه بنصل حاد:
“أوه، لكن كل ما يدور هنا هو من شأني. هل تعلم لماذا؟ لأنني الوحيدة التي ترى الأمور كما هي حقًا.”
“أنت أعمى يا ديرن، أو ربما تظن أن غضبك يجعل كلماتك ذات وزن. لكن دعني أوضح لك… نوكس ليس مجرد هجين. إنه أكثر من ذلك. وأكثر منك.”
“أنت أعمى يا ديرن، أو ربما تظن أن غضبك يجعل كلماتك ذات وزن. لكن دعني أوضح لك… نوكس ليس مجرد هجين. إنه أكثر من ذلك. وأكثر منك.”
همس لنفسه:
ارتفع حاجبا ديرن بتوتر، لكنه استجمع شجاعته وقال:
“ماذا تقصد؟ هل تلمّح إلى أنه أقوى مما يُظهر؟ إنه قنبلة موقوتة، وكلنا نعرف ما يحدث حين تنفجر القنابل.”
“ماذا تقصد؟ هل تلمّح إلى أنه أقوى مما يُظهر؟ إنه قنبلة موقوتة، وكلنا نعرف ما يحدث حين تنفجر القنابل.”
“حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.”
مورفيلان لم يرد فورًا، بل نظر إلى ديرن كما لو كان يُقلب ذكريات قديمة في ذهنه. عندما تكلم، كان صوته يحمل وزنًا لم يكن من السهل تجاهله:
“قنبلة موقوتة؟ صحيح… لكنك لا تعرف طبيعة هذه القنبلة. إنها ليست عادية، وليست قابلة للإبطال. نوكس هو الابن غير الشرعي للوسيفر… أمير الجحيم. ولكنه أيضًا شيء أكبر… إنه مفتاح نبوءة قديمة، مكتوبة بالدماء واللعنات.”
“النبوءة التي تم نفيها من كتبنا… النبوءة التي تخشى حتى أقدم العائلات ذكرها. تتحدث عن وريث يحمل في دمه قوتين متناقضتين: النار الملكية والجحيم الأبدي. وريث سيغير مصير نيفاليس إلى الأبد. إما أن يقودنا إلى عصر جديد من القوة والسيطرة… أو أن يُسقط المملكة في ظلال لا يمكن الهروب منها.”
شحب وجه ديرن، وكأن الهواء أصبح ثقيلًا حوله.
“أنت أعمى يا ديرن، أو ربما تظن أن غضبك يجعل كلماتك ذات وزن. لكن دعني أوضح لك… نوكس ليس مجرد هجين. إنه أكثر من ذلك. وأكثر منك.”
“النبوءة؟ أي نبوءة؟”
“من هناك؟”
ضحك مورفيلان بخفة، لكن الضحكة كانت خالية من أي دفء.
“إن كنت تريد نصيحتي… لا تعبث مع نوكس. لأنك إذا فعلت، فستكتشف أن هناك أمورًا أسوأ من الموت.”
“النبوءة التي تم نفيها من كتبنا… النبوءة التي تخشى حتى أقدم العائلات ذكرها. تتحدث عن وريث يحمل في دمه قوتين متناقضتين: النار الملكية والجحيم الأبدي. وريث سيغير مصير نيفاليس إلى الأبد. إما أن يقودنا إلى عصر جديد من القوة والسيطرة… أو أن يُسقط المملكة في ظلال لا يمكن الهروب منها.”
تجمد ديرن، وكأن الدم انسحب من جسده.
“ليس من شأنك، أليثيا. هذا حديث بيني وبين الملك.”
“لماذا لم أعرف عن هذه النبوءة؟ لماذا أخفيتها عن الجميع؟ هذا ليس حفيدًا… إنه لعنة حيّة!”
رفع ديرن رأسه بسرعة، عينيه تلمعان بالترقب.
“لماذا لم أعرف عن هذه النبوءة؟ لماذا أخفيتها عن الجميع؟ هذا ليس حفيدًا… إنه لعنة حيّة!”
اقترب مورفيلان منه ببطء، نظراته تزداد قتامة، وهمس بصوت منخفض، لكن كل كلمة منه كانت تحمل رهبة لا يمكن إنكارها:
“حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.”
جاءه صوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا لم يستطع تفسيره:
“لعنة؟ ربما. ولكن، أليست اللعنات أحيانًا أعظم الأسلحة إذا عرفت كيف تستخدمها؟”
أغلق الباب خلفه بقوة، وكأنه يحاول إبعاد العالم الخارجي عن أفكاره المتلاطمة. توجه إلى النافذة المطلة على ساحة القصر، حيث سطع القمر القرمزي فوق نيفاليس، ينظر إليه كعين تراقب خطواته.
حاول ديرن أن يتماسك، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش صوته:
“وماذا لو فقدنا السيطرة عليه؟ ماذا لو قرر أن يكون سيد مصيره؟ ماذا لو…”
قاطعه مورفيلان، صوته أصبح كالصقيع:
“لعنة؟ ربما. ولكن، أليست اللعنات أحيانًا أعظم الأسلحة إذا عرفت كيف تستخدمها؟”
“وما الذي تعتقدين أنك ترينه؟”
“هذا لن يحدث طالما أنه يرى ولائي له كخيار أفضل من معاداته. ولكن تذكر هذا، يا ديرن… حين يلتقي الدم بالنار، ينكسر القيد. وحين ينكسر القيد، ما تحته لن يتوقف حتى يبتلع كل شيء. إذا أثرت غضبه أو حاولت العبث بمصيره، فإنك تخاطر بما لا يمكنك استيعابه.”
ردت أليثيا بهدوء، وكأنها تضعه أمام حقيقة لم يرغب في مواجهتها:
همس لنفسه:
قبل أن يغادر، اقترب مورفيلان مرة أخرى، وضع يده على كتف ديرن، وقال بهمس مميت:
ثم استدارت ببطء، تاركة إياه متجمّدًا في مكانه، عيناه تراقبان القاعة المزدحمة، لكن ذهنه لم يرَ سوى الظلال التي أصبحت أثقل وأعمق.
“النبوءة تحمل جملة أخيرة لم يسمعها إلا القليلون… ‘حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.’ والآن عد إلى مكانك، يا ديرن. ولا تجعلني أكرر هذا الحديث مرة أخرى.”
“حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.”
حاول ديرن أن يتماسك، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش صوته:
غادر مورفيلان بخطوات هادئة، تاركًا ديرن واقفًا في مكانه، وجهه ممتقع وجسده يرتعش، كأن الظلال نفسها كانت تهمس له بأسرار لم يكن مستعدًا لسماعها.
“إن كانت النبوءة حقيقية، وإن كان نوكس هو المفتاح… ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا جميعًا؟ هل أنا على الجانب الصحيح؟ أم أنني مجرد أداة في لعبة مورفيلان؟”
خطواته كانت ثقيلة وهو يغادر القاعة، محاطًا بوجوه تحمل مزيجًا من الفضول، الخوف، والترقب. كان يعلم أن كل شيء تغيّر تلك الليلة، لكنه لم يعرف بعد كيف.
ظل ديرن واقفًا في مكانه، أنفاسه ثقيلة وكأن الغرفة أصبحت أضيق من أن تحتويه. الكلمات التي همس بها مورفيلان ترددت في ذهنه كصدى لا يتوقف:
ظل ديرن واقفًا في مكانه، أنفاسه ثقيلة وكأن الغرفة أصبحت أضيق من أن تحتويه. الكلمات التي همس بها مورفيلان ترددت في ذهنه كصدى لا يتوقف:
في زاوية مظلمة من القاعة، وقف مورفيلان يراقب الحضور، عيناه تلمعان تحت الأضواء الخافتة كأنهما تزن كل كلمة تُقال. بجانبه، كان ديرن يضغط على كتفه المصاب، والغضب يتصاعد في عينيه كجمر مشتعل.
“لعنة؟ ربما. ولكن، أليست اللعنات أحيانًا أعظم الأسلحة إذا عرفت كيف تستخدمها؟”
“حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.”
“يبدو أن حديث الملك أثقل عليك، يا ديرن.”
نظر حوله إلى القاعة المزدحمة، محاولًا استعادة توازنه، لكن عقله لم يستطع التركيز على شيء سوى النبوءة. شعور ثقيل بدأ يزحف إلى روحه، أشبه بخيوط خفية تلتف حوله ببطء.
قاطعه مورفيلان، صوته أصبح كالصقيع:
همس لنفسه، وكأنه يحاول العثور على منطق وسط هذا الجنون:
“إذا كانت هذه النبوءة صحيحة… ماذا يعني ذلك لنا؟ هل نحن مجرد أدوات في لعبة أكبر مما نستطيع فهمه؟”
تقدمت نحوه بخطوات هادئة، عيناها لم تترك عينيه، ثم قالت بصوت منخفض لكنه يحمل ثقلًا خفيًا:
قطع أفكاره صوت ناعم لكنه مشحون بالسخرية:
جاءه صوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا لم يستطع تفسيره:
“يبدو أن حديث الملك أثقل عليك، يا ديرن.”
“إن كنت تريد نصيحتي… لا تعبث مع نوكس. لأنك إذا فعلت، فستكتشف أن هناك أمورًا أسوأ من الموت.”
التفت بسرعة، ليجد أليثيا تقف هناك، عيناها القرمزيتان تلمعان بخبث، وابتسامة باهتة تزين شفتيها.
“لا تعبث مع نوكس…”
شحب وجه ديرن، وكأن الهواء أصبح ثقيلًا حوله.
قال بصوت متوتر، محاولًا إخفاء ارتباكه:
“حين يُفتح القيد، تتغير السماء، والأرض تصبح عبيدًا للنار.”
“ليس من شأنك، أليثيا. هذا حديث بيني وبين الملك.”
“إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا لا يتصرف أحد؟ لماذا يراهن الملك على ولاء كائن قد يدمرنا جميعًا؟”
تقدمت نحوه بخطوات هادئة، عيناها لم تترك عينيه، ثم قالت بصوت منخفض لكنه يحمل ثقلًا خفيًا:
“النبوءة التي تم نفيها من كتبنا… النبوءة التي تخشى حتى أقدم العائلات ذكرها. تتحدث عن وريث يحمل في دمه قوتين متناقضتين: النار الملكية والجحيم الأبدي. وريث سيغير مصير نيفاليس إلى الأبد. إما أن يقودنا إلى عصر جديد من القوة والسيطرة… أو أن يُسقط المملكة في ظلال لا يمكن الهروب منها.”
“إذا كانت هذه النبوءة صحيحة… ماذا يعني ذلك لنا؟ هل نحن مجرد أدوات في لعبة أكبر مما نستطيع فهمه؟”
“أوه، لكن كل ما يدور هنا هو من شأني. هل تعلم لماذا؟ لأنني الوحيدة التي ترى الأمور كما هي حقًا.”
تجمد ديرن، وكأن الدم انسحب من جسده.
حين وصل إلى جناحه الخاص، شعر بظلال أليثيا لا تزال تلاحقه، وكلماتها تتردد في عقله.
توقف ديرن للحظة، مترددًا بين طردها أو سماع ما تريد قوله. لكنه سأل بصوت حذر:
“النبوءة؟ أي نبوءة؟”
“وما الذي تعتقدين أنك ترينه؟”
“قنبلة موقوتة؟ صحيح… لكنك لا تعرف طبيعة هذه القنبلة. إنها ليست عادية، وليست قابلة للإبطال. نوكس هو الابن غير الشرعي للوسيفر… أمير الجحيم. ولكنه أيضًا شيء أكبر… إنه مفتاح نبوءة قديمة، مكتوبة بالدماء واللعنات.”
قبض ديرن يده لا إراديًا، لكنه سرعان ما أخفاها خلف ظهره، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه.
“لماذا لم أعرف عن هذه النبوءة؟ لماذا أخفيتها عن الجميع؟ هذا ليس حفيدًا… إنه لعنة حيّة!”
ثم استدارت ببطء، تاركة إياه متجمّدًا في مكانه، عيناه تراقبان القاعة المزدحمة، لكن ذهنه لم يرَ سوى الظلال التي أصبحت أثقل وأعمق.
“إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا لا يتصرف أحد؟ لماذا يراهن الملك على ولاء كائن قد يدمرنا جميعًا؟”
تقدمت نحوه بخطوات هادئة، عيناها لم تترك عينيه، ثم قالت بصوت منخفض لكنه يحمل ثقلًا خفيًا:
ردت أليثيا بهدوء، وكأنها تضعه أمام حقيقة لم يرغب في مواجهتها:
ابتسم مورفيلان ابتسامة باردة، وخطا خطوة أقرب، حتى أصبحت المسافة بينهما تكفي لهمسة تُحفر في الروح. صوته كان أشبه بنصل حاد:
“لأننا لسنا سوى قطع شطرنج على رقعة أكبر مما نستطيع رؤيتها. الملك يلعب لعبته، لكنه يعلم أن هناك حدودًا. أما أنت، يا ديرن، فأنت مجرد بيدق يحاول أن يصبح ملكًا.”
همس لنفسه:
نظر حوله إلى القاعة المزدحمة، محاولًا استعادة توازنه، لكن عقله لم يستطع التركيز على شيء سوى النبوءة. شعور ثقيل بدأ يزحف إلى روحه، أشبه بخيوط خفية تلتف حوله ببطء.
تصاعد الغضب في صدره، لكنه كبحه بصعوبة. كلماتها قطعت أعماقه كالسكاكين، لكنه لم يرد.
“لأننا لسنا سوى قطع شطرنج على رقعة أكبر مما نستطيع رؤيتها. الملك يلعب لعبته، لكنه يعلم أن هناك حدودًا. أما أنت، يا ديرن، فأنت مجرد بيدق يحاول أن يصبح ملكًا.”
قبل أن تغادر، توقفت بجانبه، مالت قليلاً وهمست بنبرة أشبه بتهديد خفي:
“إن كنت تريد نصيحتي… لا تعبث مع نوكس. لأنك إذا فعلت، فستكتشف أن هناك أمورًا أسوأ من الموت.”
ثم استدارت ببطء، تاركة إياه متجمّدًا في مكانه، عيناه تراقبان القاعة المزدحمة، لكن ذهنه لم يرَ سوى الظلال التي أصبحت أثقل وأعمق.
في تلك اللحظة، قرر ديرن أنه بحاجة إلى إجابات.
خطواته كانت ثقيلة وهو يغادر القاعة، محاطًا بوجوه تحمل مزيجًا من الفضول، الخوف، والترقب. كان يعلم أن كل شيء تغيّر تلك الليلة، لكنه لم يعرف بعد كيف.
حين وصل إلى جناحه الخاص، شعر بظلال أليثيا لا تزال تلاحقه، وكلماتها تتردد في عقله.
“لا تعبث مع نوكس…”
“ليس من شأنك، أليثيا. هذا حديث بيني وبين الملك.”
قبض ديرن يده لا إراديًا، لكنه سرعان ما أخفاها خلف ظهره، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه.
أغلق الباب خلفه بقوة، وكأنه يحاول إبعاد العالم الخارجي عن أفكاره المتلاطمة. توجه إلى النافذة المطلة على ساحة القصر، حيث سطع القمر القرمزي فوق نيفاليس، ينظر إليه كعين تراقب خطواته.
نظر حوله إلى القاعة المزدحمة، محاولًا استعادة توازنه، لكن عقله لم يستطع التركيز على شيء سوى النبوءة. شعور ثقيل بدأ يزحف إلى روحه، أشبه بخيوط خفية تلتف حوله ببطء.
همس لنفسه:
“لأننا لسنا سوى قطع شطرنج على رقعة أكبر مما نستطيع رؤيتها. الملك يلعب لعبته، لكنه يعلم أن هناك حدودًا. أما أنت، يا ديرن، فأنت مجرد بيدق يحاول أن يصبح ملكًا.”
“إن كانت النبوءة حقيقية، وإن كان نوكس هو المفتاح… ماذا يعني ذلك بالنسبة لنا جميعًا؟ هل أنا على الجانب الصحيح؟ أم أنني مجرد أداة في لعبة مورفيلان؟”
جلس على كرسيه، رأسه بين يديه، لكن الشعور الذي بدأ يتسلل إلى داخله كان واضحًا: خوف مجهول… وكأن شيئًا يراقبه من الظلال.
قطع صمت الغرفة صوت طرق خافت على الباب.
رفع ديرن رأسه بسرعة، عينيه تلمعان بالترقب.
“النبوءة؟ أي نبوءة؟”
حاول ديرن أن يتماسك، لكنه لم يستطع إخفاء ارتعاش صوته:
“من هناك؟”
“إنه أنا، أليثيا. لدي شيء يهمك.”
جاءه صوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا لم يستطع تفسيره:
“إنه أنا، أليثيا. لدي شيء يهمك.”
نظر حوله إلى القاعة المزدحمة، محاولًا استعادة توازنه، لكن عقله لم يستطع التركيز على شيء سوى النبوءة. شعور ثقيل بدأ يزحف إلى روحه، أشبه بخيوط خفية تلتف حوله ببطء.
