عالمُ لا أعرفه
الفصل 2 : عالمٌ لا أعرفه
رسم السيف الأبيض قوسًا خاطفًا في الهواء.
ساد الصمت داخل الكهف.
ششششك!
لم يكن يُسمع سوى صوت قطرات الماء وهي ترتطم بالأرض الصخرية.
وصل غوبلان آخران من الجهتين.
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
“مستيقظ من الرتبة E يدخل بوابة…”
أخذ نفسًا عميقًا.
الغوبلين.
ثم أدار نظره في أنحاء الكهف.
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
“إذا كانت تلك النوافذ لم تكن وهمًا…”
“أولًا…”
“…فهذا يعني أنني لم أُبعث في عالمي.”
«[تم إنشاء المهمة الأولى.]»
بدأ يمشي ببطء، وكانت خطواته تتردد أصداؤها بين جدران الكهف.
بل…
كانت الصخور مغطاة بالطحالب، وبلورات زرقاء صغيرة تنير الطريق بضوء خافت.
“خفيف… لكنه متين.”
وفجأة…
دون أدنى تردد…
توقفت عيناه عند شيء مغروس بين الصخور.
هز بارك مين سو رأسه ببطء.
اقترب منه بهدوء.
كما حدث في الفراغ من قبل…
كان…
“…تكاد تكون معدومة.”
سيفًا.
ثم أدار نظره في أنحاء الكهف.
مقبضه أسود قاتم، خالٍ من أي زخارف، بينما كان نصله أبيض نقيًا وكأنه صُنع من ضوء متجمد.
“ستة منهم خرجوا أحياء.”
ركع جين هو أمامه.
كان…
حدق فيه لثوانٍ.
“تعالوا…”
“ليس سيفًا عاديًا…”
“الأسئلة لن تفيدني الآن.”
أمسك بالمقبض.
“وليست وهمًا.”
ثم جذبه.
أجاب بارك مين سو بنبرة منخفضة.
شششينغ…
صوت أقدام.
خرج السيف بسهولة من بين الصخور، وانعكس ضوء البلورات على نصله الأبيض.
دون أدنى تردد…
رفع جين هو السيف أمام عينيه.
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
لوح به مرة واحدة.
“إذن…”
اخترق الهواء بانسيابية.
بعضها سقط بعد أن قُطع رأسه.
“متوازن…”
أعاد السيف إلى جانبه.
قالها بصوت منخفض.
“النوافذ…”
“خفيف… لكنه متين.”
أجاب الرئيس بعد تفكير قصير:
أدار السيف بين أصابعه بحركة طبيعية، وكأنه يستخدمه منذ سنوات.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
ثم أمسكه بإحكام.
بدأت الكلمات تظهر عليها واحدة تلو الأخرى.
“لن أعتاد على هذا الجسد بهذه السرعة…”
وفوق المشهد…
نظر إلى ذراعه.
ثم نظر إلى يده.
“قوته أضعف بعشرات… بل آلاف المرات من جسدي الحقيقي.”
ثم تنهد.
قبض يده اليسرى.
فشد قبضته على السيف الأبيض، وبدأ يتقدم نحو أعماق الزنزانة، وقد امتلأت عيناه بالترقب.
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
“هل عُثر على جثته؟”
تنهد بهدوء.
“آثار أقدام…”
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
اختل توازن الغوبلين.
“…فقد أموت أمام خصم كنت أعتبره حشرة في الماضي.”
ثم أمسكه بإحكام.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
كان ينظر إلى كل زاوية بعينين حادتين، وكأنه يتوقع كمينًا في أي لحظة.
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
مرر أصابعه على الجدار الصخري.
هز بارك مين سو رأسه ببطء.
“الرطوبة مرتفعة…”
«[يمكن للمستخدم أن يصبح أقوى من خلال القضاء على الأعداء، وإكمال المهام، ورفع المستوى.]»
نظر إلى الأرض.
ثم…
“آثار أقدام…”
…تقط…
ركع قليلًا ليتفحصها.
اصطدم خنجر الغوبلين الثاني بنصل السيف.
“…حديثة.”
كانت ملامحه هادئة، لكنها تحمل هيبة شخص اعتاد اتخاذ القرارات المصيرية.
رفع رأسه ببطء.
ثم استدار بسرعة.
“إذن…”
ششششك!!
“…لست وحدي هنا.”
هز رأسه بهدوء.
واصل السير.
قطب حاجبيه.
وفي أثناء ذلك، بدأ يرتب أفكاره بصوت مسموع.
ثم ظهرت أجساد قصيرة خضراء البشرة، وآذانها الطويلة تتحرك باستمرار، بينما كانت تمسك بخناجر صدئة.
“آخر ما أتذكره…”
ثم قال بارك مين سو:
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
“وحوش منخفضة الذكاء…”
“بعدها استيقظت في ذلك الفراغ.”
دخل إلى الممر المظلم.
“ثم ظهرت تلك النوافذ الغريبة…”
نظر إلى ذراعه.
توقفت خطواته.
انحنى بارك مين سو احترامًا.
“النوافذ…”
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
قطب حاجبيه.
سكت للحظة.
“لم تكن سحرًا.”
توقف عن الحركة.
“ولم تكن تعويذة.”
ركع قليلًا ليتفحصها.
“كانت شيئًا لم أرَ له مثيلًا طوال حياتي.”
ثم جذبه.
سكت للحظة.
توقفت قدما جين هو.
ثم قال بهدوء:
وفجأة…
“قالت إنني تجسدت داخل جسد رجل يُدعى… كانغ جين هو.”
ركع قليلًا ليتفحصها.
نظر إلى كفه مرة أخرى.
خفض السيف قليلًا.
“أيها الإنسان…”
“يكفي للتعامل مع هذه المخلوقات.”
“من كنت؟”
فكانت ملقاة على الأرض بلا حراك.
“وكيف انتهى بك الأمر لتصبح وعاءً لي؟”
“هل أصبحت القوة تُقاس بهذه الطريقة في هذا العالم؟”
لم يجبه أحد.
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
استمر في السير، والسيف يستقر على كتفه.
“…لست وحدي هنا.”
“مهما يكن…”
ساد الصمت للحظات.
“الأسئلة لن تفيدني الآن.”
“ادخل.”
توقفت قدماه أمام ممر مظلم يقود إلى أعماق الكهف.
…تقط…
رفع السيف ببطء.
“أضعف مما توقعت.”
ولمعت عيناه بثقة.
أجاب الرئيس بعد تفكير قصير:
“أولًا…”
…تقط…
“…سأخرج من هذا المكان.”
حتى امتلأ الممر بأكثر من عشرين غوبلين، جميعهم يحملون خناجر أو هراوات حجرية.
ثم…
مقبضه أسود قاتم، خالٍ من أي زخارف، بينما كان نصله أبيض نقيًا وكأنه صُنع من ضوء متجمد.
دون أدنى تردد…
دفع السيف بقوة.
دخل إلى الممر المظلم.
اتسعت حدقتا جين هو.
كانت خطوات جين هو تتردد داخل الممر الصخري الضيق، بينما بقي السيف الأبيض في يده اليمنى.
“كما تأمر.”
ساد هدوء غريب…
“مبنى منظمة المستيقظين”
هدوءٌ جعل أي صوت صغير يبدو واضحًا.
“كانغ جين هو.”
…تقط…
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
…تقط…
رد بارك مين سو:
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
وفجأة…
وفجأة…
خرج السيف بسهولة من بين الصخور، وانعكس ضوء البلورات على نصله الأبيض.
دب… دب… دب…
«[اسم النظام: نظام الإمبراطور.]»
توقفت قدما جين هو.
قطب حاجبيه.
أغلق عينيه للحظة.
للمرة الأولى منذ إعادة تجسده…
“…”
أما جين هو…
ذلك لم يكن صوت قطرات ماء.
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
بل…
“مهما يكن…”
صوت أقدام.
قالها بصوت منخفض.
فتح عينيه ببطء، وأدار رأسه نحو أعماق الظلام.
هدوءٌ جعل أي صوت صغير يبدو واضحًا.
دب… دب… دب…
كانت الصخور مغطاة بالطحالب، وبلورات زرقاء صغيرة تنير الطريق بضوء خافت.
ثم…
“يبدو…”
تحول الصوت إلى ركض.
قطب حاجبيه.
دب دب دب دب دب!!
“هذه ليست تعويذة.”
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
بدأ يمشي ببطء، وكانت خطواته تتردد أصداؤها بين جدران الكهف.
“أخيرًا…”
ابتسم الغوبلين ابتسامة وحشية.
“…ظهر صاحب آثار الأقدام.”
توقفت خطواته.
أحكم قبضته على السيف.
ثم نظر عبر النافذة نحو المدينة.
وفي اللحظة التالية…
“فرق البحث فتشت المنطقة بالكامل.”
انطلقت من أعماق الظلام عدة عيون حمراء متوهجة.
ثم ظهرت أجساد قصيرة خضراء البشرة، وآذانها الطويلة تتحرك باستمرار، بينما كانت تمسك بخناجر صدئة.
ثم ظهرت أجساد قصيرة خضراء البشرة، وآذانها الطويلة تتحرك باستمرار، بينما كانت تمسك بخناجر صدئة.
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
الغوبلين.
“لكنها تهاجم كقطيع.”
أطلق أحدهم صرخة حادة.
إلا أن الخبرة التي اكتسبها خلال عشرات آلاف السنين لم تختفِ.
“كييييييه!!”
اتسعت حدقتا جين هو.
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
لكنها لم تكتمل.
اندفعوا جميعًا نحوه دفعة واحدة.
استمر في السير، والسيف يستقر على كتفه.
“كييييه!!”
«[اكتساب نقاط الخبرة.]»
“كييااااه!!”
أخذ نفسًا عميقًا.
“كييييه!!”
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
راقبهم جين هو بهدوء.
ساد الصمت لثانية.
“وحوش منخفضة الذكاء…”
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
“لكنها تهاجم كقطيع.”
أما البقية…
وصل أول غوبلين إليه وقفز في الهواء، رافعًا خنجره نحو عنقه.
سكت للحظة.
لكن…
“…لست وحدي هنا.”
لم يتحرك جين هو.
“…لست وحدي هنا.”
حتى أصبحت المسافة بينهما خطوة واحدة.
ظل يحدق في الكلمات بصمت.
عندها فقط…
«[اسم النظام: نظام الإمبراطور.]»
أدار جسده نصف دورة.
اخترق الهواء بانسيابية.
مر الغوبلين بجانبه.
توقفت يد الرئيس عن تقليب الأوراق.
وفي اللحظة نفسها…
لم ينظر إليه جين هو حتى.
ششششك!!
“كما تأمر.”
رسم السيف الأبيض قوسًا خاطفًا في الهواء.
أحكم قبضته على السيف.
سقط رأس الغوبلين على الأرض قبل أن يدرك ما حدث.
جاءه صوت هادئ من الداخل.
وتهاوى جسده بعده بثوانٍ.
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
لم ينظر إليه جين هو حتى.
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
بل كانت عيناه مثبتتين على بقية الغوبلين.
مقبضه أسود قاتم، خالٍ من أي زخارف، بينما كان نصله أبيض نقيًا وكأنه صُنع من ضوء متجمد.
“سرعتي الحالية…”
كان…
خفض السيف قليلًا.
فتح الرئيس الملف وبدأ يقلب صفحاته بهدوء.
“…أبطأ بكثير من جسدي الأصلي.”
بعضهم يرتدي ملابس قتالية.
وصل غوبلان آخران من الجهتين.
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
أحدهما طعن نحو بطنه.
فشد قبضته على السيف الأبيض، وبدأ يتقدم نحو أعماق الزنزانة، وقد امتلأت عيناه بالترقب.
والآخر حاول غرس خنجره في ظهره.
لكن…
قفز جين هو خطوة إلى الخلف.
ثم اندفع للأمام فجأة.
مرت الضربتان أمامه بفارق سنتيمترات.
ساد الصمت داخل الكهف.
ثم اندفع للأمام فجأة.
“كييييه!!”
ششششك!
شششينغ…
اخترق السيف صدر الغوبلين الأول.
ابتسم الإمبراطور الشيطاني السابق ابتسامة باردة.
دفعه بقدمه بعيدًا.
رسم السيف الأبيض قوسًا خاطفًا في الهواء.
ثم استدار بسرعة.
“ادخل.”
كااانغ!
وفي أقل من ثانية…
اصطدم خنجر الغوبلين الثاني بنصل السيف.
لم يتحرك جين هو.
شررٌ صغير تناثر في المكان.
ولمعت عيناه بثقة.
ابتسم الغوبلين ابتسامة وحشية.
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
لكن جين هو قال بهدوء:
“لا.”
“تمسك خنجرك بطريقة خاطئة.”
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
دفع السيف بقوة.
“…ظهر صاحب آثار الأقدام.”
اختل توازن الغوبلين.
“لم تكن سحرًا.”
وفي أقل من ثانية…
دب… دب… دب…
ششششك!
“مهما كان هذا النظام…”
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
أطلق الغوبلين صرخة ألم.
ثم جذبه.
لكنها لم تكتمل.
“لن أعتاد على هذا الجسد بهذه السرعة…”
إذ دار السيف مرة أخرى.
أخذ جين هو نفسًا عميقًا.
ششششك!
سيفًا.
وسقط جسده بلا حراك.
عندها فقط…
ساد الصمت لثانية.
ركع جين هو أمامه.
ثم…
“كييييييه!!”
خرج المزيد من الغوبلين من أعماق الظلام.
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
واحد…
“لكن لم يُعثر على أي أثر له.”
ثم خمسة…
كانت خطوات جين هو تتردد داخل الممر الصخري الضيق، بينما بقي السيف الأبيض في يده اليمنى.
ثم عشرة…
لم ينظر إليه جين هو حتى.
حتى امتلأ الممر بأكثر من عشرين غوبلين، جميعهم يحملون خناجر أو هراوات حجرية.
“…”
نظر إليهم جين هو دون أن تتغير ملامحه.
نظر إلى الأرض.
ثم تنهد.
«[اسم النظام: نظام الإمبراطور.]»
“يبدو…”
بل كانت عيناه مثبتتين على بقية الغوبلين.
“…أن هذا لن ينتهي بسرعة.”
خلف المكتب جلس رجل في بداية الخمسينات من عمره، يرتدي بدلة رسمية رمادية، وقد بدأت خصلات الشيب تظهر في شعره.
رفع السيف إلى مستوى كتفه.
«[تم رفع مستوى التوافق بين الروح والوعاء.]»
وثبت قدميه في وضعية قتالية هادئة.
ثم دخل وأغلقه خلفه بهدوء.
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
تلتها نافذة ثانية.
إلا أن الخبرة التي اكتسبها خلال عشرات آلاف السنين لم تختفِ.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
وبينما كانت عشرات العيون الحمراء تحدق فيه…
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
ابتسم الإمبراطور الشيطاني السابق ابتسامة باردة.
عندها فقط…
“تعالوا…”
“هل نصدر إشعار وفاة؟”
“…أروني ما يستطيع هذا العالم تقديمه.”
مرت الضربتان أمامه بفارق سنتيمترات.
ابتعد المشهد عن أعماق الكهف…
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
ثم ثالثة.
ناطحات سحاب شاهقة.
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
سيارات تملأ الطرق.
ثم قال بارك مين سو:
وشاشات إلكترونية ضخمة تعرض أخبار البوابات والمستيقظين.
«[تم رفع مستوى التوافق بين الروح والوعاء.]»
وفي قلب المدينة…
“متوازن…”
وقف مبنى ضخم وحديث، يتكون من عشرات الطوابق، تحيط به بوابات أمنية وحراس مدججون بالسلاح.
رد بارك مين سو:
كان شعار منظمة المستيقظين يتوسط واجهة المبنى.
ثم قال:
وفوق المشهد…
“…!”
ظهرت كتابة بيضاء.
“والسابع؟”
“مبنى منظمة المستيقظين”
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
…
ثم رفع يده محاولًا لمسها.
داخل المبنى.
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
كانت الممرات مليئة بالمستيقظين من مختلف الرتب.
“تعالوا…”
بعضهم يرتدي ملابس قتالية.
ظهرت نافذة أخرى.
وآخرون يتبادلون التقارير مع الموظفين.
أغلق عينيه للحظة.
بينما كانت الشاشات المنتشرة في كل طابق تعرض حالة البوابات المنتشرة في أنحاء البلاد.
“بارك مين سو”
وسط هذا الازدحام…
وفي اللحظة نفسها…
كان شاب في منتصف العشرينات يسير بخطوات ثابتة.
كانت الممرات مليئة بالمستيقظين من مختلف الرتب.
يرتدي بدلة رسمية سوداء، ويحمل مجموعة من المستندات بين يديه.
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
ثم جذبه.
كان هذا…
ثم جذبه.
“بارك مين سو”
جاءه صوت هادئ من الداخل.
“مستيقظ من الرتبة A”
تلاشت جميع النوافذ الذهبية في الهواء، وعاد الكهف إلى هدوئه.
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
طرق الباب ثلاث مرات.
“أضعف مما توقعت.”
طرق… طرق… طرق…
لم يكن يُسمع سوى صوت قطرات الماء وهي ترتطم بالأرض الصخرية.
جاءه صوت هادئ من الداخل.
ساد الصمت للحظات.
“ادخل.”
وثبت قدميه في وضعية قتالية هادئة.
فتح بارك مين سو الباب.
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
ثم دخل وأغلقه خلفه بهدوء.
“كانت شيئًا لم أرَ له مثيلًا طوال حياتي.”
كان المكتب واسعًا وأنيقًا.
لكن…
خلف المكتب جلس رجل في بداية الخمسينات من عمره، يرتدي بدلة رسمية رمادية، وقد بدأت خصلات الشيب تظهر في شعره.
“…التي ظهرت لي داخل الختم.”
كانت ملامحه هادئة، لكنها تحمل هيبة شخص اعتاد اتخاذ القرارات المصيرية.
الذي سمعه داخل الفراغ اللامتناهي.
“كيم دو هيون”
“إذن…”
“رئيس منظمة المستيقظين وهو مستيقظ من الرتبة S.”
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
انحنى بارك مين سو احترامًا.
ثم قال بهدوء:
“أيها الرئيس، أحضرت وثائق عن بوابة الرتبة D.”
“أولًا…”
رفع كيم دو هيون نظره عن الأوراق التي أمامه.
“خفيف… لكنه متين.”
“ضعها هنا.”
تنهد بهدوء.
اقترب بارك مين سو ووضع الملف على المكتب.
ظهرت كتابة بيضاء.
فتح الرئيس الملف وبدأ يقلب صفحاته بهدوء.
دفعه بقدمه بعيدًا.
“هل اكتملت عملية التطهير؟”
“آخر ما أتذكره…”
هز بارك مين سو رأسه ببطء.
لم ينظر إليه جين هو حتى.
“للأسف… لا.”
سقط رأس الغوبلين على الأرض قبل أن يدرك ما حدث.
توقفت يد الرئيس عن تقليب الأوراق.
بل كانت عيناه مثبتتين على بقية الغوبلين.
ورفع نظره إليه.
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
“اشرح.”
استدار ونظر إليه مباشرة.
تنهد بارك مين سو.
ساد هدوء غريب…
“الفريق الذي دخل البوابة كان يتكون من سبعة مستيقظين.”
خلف المكتب جلس رجل في بداية الخمسينات من عمره، يرتدي بدلة رسمية رمادية، وقد بدأت خصلات الشيب تظهر في شعره.
“ستة منهم خرجوا أحياء.”
“إذن…”
ساد الصمت.
…تقط…
“…”
أغلق عينيه للحظة.
أغلق الرئيس الملف ببطء.
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
“والسابع؟”
“…فسأعتبره في عداد المفقودين.”
أجاب بارك مين سو بنبرة منخفضة.
فتح بارك مين سو الباب.
“كانغ جين هو.”
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
“صياد من الرتبة E.”
“الرطوبة مرتفعة…”
“فُقد أثناء الانسحاب.”
“كييييه!!”
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“هل عُثر على جثته؟”
الذي سمعه داخل الفراغ اللامتناهي.
“لا.”
…
“فرق البحث فتشت المنطقة بالكامل.”
وفي اللحظة التالية…
“لكن لم يُعثر على أي أثر له.”
“للأسف… لا.”
عقد الرئيس يديه أمامه.
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
“إذن…”
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
“…لا يمكن اعتباره ميتًا رسميًا.”
الغوبلين.
رد بارك مين سو:
“قالت إنني تجسدت داخل جسد رجل يُدعى… كانغ جين هو.”
“صحيح.”
“كانت شيئًا لم أرَ له مثيلًا طوال حياتي.”
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
هز رأسه بهدوء.
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
“…تكاد تكون معدومة.”
“والسابع؟”
أطلق الرئيس زفرة قصيرة.
وثبت قدميه في وضعية قتالية هادئة.
ثم نظر عبر النافذة نحو المدينة.
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
“كم مرة رأينا هذا المشهد…”
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
“مستيقظ من الرتبة E يدخل بوابة…”
ساد الصمت.
“…ولا يعود أبدًا.”
ذلك الصوت…
ساد الصمت للحظات.
…تقط…
ثم قال بارك مين سو:
“مهما يكن…”
“هل نصدر إشعار وفاة؟”
ثم أغلق الرئيس الملف ووضعه فوق مكتبه، بينما غادر بارك مين سو الغرفة بهدوء، ليعود المكتب إلى سكونه المعتاد.
أجاب الرئيس بعد تفكير قصير:
ناطحات سحاب شاهقة.
“لا.”
اختل توازن الغوبلين.
استدار ونظر إليه مباشرة.
استمر في السير، والسيف يستقر على كتفه.
“طالما لم نجد الجثة…”
“الأسئلة لن تفيدني الآن.”
“…فسأعتبره في عداد المفقودين.”
“نظام…؟”
أومأ بارك مين سو.
توقفت عيناه عند شيء مغروس بين الصخور.
“كما تأمر.”
“فُقد أثناء الانسحاب.”
ثم أغلق الرئيس الملف ووضعه فوق مكتبه، بينما غادر بارك مين سو الغرفة بهدوء، ليعود المكتب إلى سكونه المعتاد.
تجمد جين هو في مكانه.
ساد الصمت داخل الكهف.
قالها بصوت منخفض.
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
إلا أن الخبرة التي اكتسبها خلال عشرات آلاف السنين لم تختفِ.
وقف في منتصف الممر الصخري، ممسكًا بالسيف الأبيض، بينما كانت قطرات الدم تتساقط من نصله ببطء.
“ثم ظهرت تلك النوافذ الغريبة…”
…تقط…
لكنها لم تكتمل.
…تقط…
طرق… طرق… طرق…
…تقط…
إلا أن الخبرة التي اكتسبها خلال عشرات آلاف السنين لم تختفِ.
حوله…
نظر إليهم جين هو دون أن تتغير ملامحه.
تناثرت جثث الغوبلين في كل اتجاه.
حتى أصبحت المسافة بينهما خطوة واحدة.
بعضها سقط بعد أن قُطع رأسه.
مرر أصابعه على الجدار الصخري.
وبعضها اخترق السيف صدره.
«[المكافأة: ؟؟؟.]»
أما البقية…
أطلق الرئيس زفرة قصيرة.
فكانت ملقاة على الأرض بلا حراك.
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
أخذ جين هو نفسًا عميقًا.
كان شاب في منتصف العشرينات يسير بخطوات ثابتة.
ثم نظر إلى يده.
«[تم إنشاء المهمة الأولى.]»
“هذا الجسد…”
“إنها نفسها…”
“أضعف مما توقعت.”
“بعدها استيقظت في ذلك الفراغ.”
نظر إلى الجثث مرة أخرى.
“صحيح.”
“ومع ذلك…”
كما حدث في الفراغ من قبل…
“يكفي للتعامل مع هذه المخلوقات.”
…تقط…
أعاد السيف إلى جانبه.
“لن أعتاد على هذا الجسد بهذه السرعة…”
وفجأة…
لم ينظر إليه جين هو حتى.
طننن…
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
توقف عن الحركة.
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
اتسعت عيناه.
اقترب منه بهدوء.
لقد سمع هذا الصوت من قبل.
“هذه النوافذ…”
ذلك الصوت…
“كيم دو هيون”
الذي سمعه داخل الفراغ اللامتناهي.
“قالت إنني تجسدت داخل جسد رجل يُدعى… كانغ جين هو.”
وفي اللحظة التالية…
“لم تكن سحرًا.”
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
ثم…
رفع رأسه ببطء.
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
“…التي ظهرت لي داخل الختم.”
تلتها نافذة ثانية.
قالها بصوت منخفض.
ثم ثالثة.
حتى أصبحت عدة نوافذ ذهبية معلقة أمام عينيه.
حتى أصبحت عدة نوافذ ذهبية معلقة أمام عينيه.
“هذه ليست تعويذة.”
اتسعت حدقتا جين هو.
“كانت شيئًا لم أرَ له مثيلًا طوال حياتي.”
“…!”
…تقط…
“هذه النوافذ…”
ساد الصمت داخل الكهف.
“إنها نفسها…”
“إذن…”
“…التي ظهرت لي داخل الختم.”
“فسأستفيد منه.”
بدأت الكلمات تظهر عليها واحدة تلو الأخرى.
وقف مبنى ضخم وحديث، يتكون من عشرات الطوابق، تحيط به بوابات أمنية وحراس مدججون بالسلاح.
«[تم القضاء على الهدف.]»
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
دب… دب… دب…
«[جارٍ احتساب المكافآت…]»
أما جين هو…
«[اكتساب نقاط الخبرة.]»
سكت للحظة.
«[تم رفع مستوى التوافق بين الروح والوعاء.]»
“تمسك خنجرك بطريقة خاطئة.”
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
توقفت قدماه أمام ممر مظلم يقود إلى أعماق الكهف.
«[اسم النظام: نظام الإمبراطور.]»
بعضهم يرتدي ملابس قتالية.
تجمد جين هو في مكانه.
“والسابع؟”
“نظام…؟”
“…لست وحدي هنا.”
قطب حاجبيه.
اتسعت عيناه.
“ما معنى هذا؟”
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
ظهرت نافذة جديدة.
داخل المبنى.
«[يمكن للمستخدم أن يصبح أقوى من خلال القضاء على الأعداء، وإكمال المهام، ورفع المستوى.]»
كانت خطوات جين هو تتردد داخل الممر الصخري الضيق، بينما بقي السيف الأبيض في يده اليمنى.
ظل يحدق في الكلمات بصمت.
توقفت قدماه أمام ممر مظلم يقود إلى أعماق الكهف.
ثم قال:
“إذن…”
“رفع… المستوى؟”
“…فسأعتبره في عداد المفقودين.”
“هل أصبحت القوة تُقاس بهذه الطريقة في هذا العالم؟”
“كييااااه!!”
ظهرت نافذة أخرى.
كانت خطوات جين هو تتردد داخل الممر الصخري الضيق، بينما بقي السيف الأبيض في يده اليمنى.
«[تم إنشاء المهمة الأولى.]»
“رئيس منظمة المستيقظين وهو مستيقظ من الرتبة S.”
«[المهمة: الخروج من الزنزانة.]»
“…!”
«[المكافأة: ؟؟؟.]»
لكنها لم تكتمل.
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
هدوءٌ جعل أي صوت صغير يبدو واضحًا.
ساد الصمت.
رفع السيف ببطء.
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
ثم قال بهدوء:
ثم رفع يده محاولًا لمسها.
تنهد بارك مين سو.
لكن…
“من كنت؟”
كما حدث في الفراغ من قبل…
واحد…
مرت أصابعه خلالها دون أن يشعر بأي شيء.
ظهرت نافذة أخرى.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
أغلق عينيه للحظة.
“إذن…”
لم يتحرك جين هو.
“هذه ليست تعويذة.”
لقد سمع هذا الصوت من قبل.
“وليست وهمًا.”
ساد الصمت لثانية.
خفض يده ببطء.
أجاب بارك مين سو بنبرة منخفضة.
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
توقفت يد الرئيس عن تقليب الأوراق.
“مهما كان هذا النظام…”
ابتعد المشهد عن أعماق الكهف…
“فسأستفيد منه.”
“لا.”
تلاشت جميع النوافذ الذهبية في الهواء، وعاد الكهف إلى هدوئه.
تلاشت جميع النوافذ الذهبية في الهواء، وعاد الكهف إلى هدوئه.
أما جين هو…
صوت أقدام.
فشد قبضته على السيف الأبيض، وبدأ يتقدم نحو أعماق الزنزانة، وقد امتلأت عيناه بالترقب.
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
للمرة الأولى منذ إعادة تجسده…
“فُقد أثناء الانسحاب.”
شعر أن الطريق لاستعادة قوته قد بدأ بالفعل.
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
[ نهاية الفصل 2 ]
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
“هل أصبحت القوة تُقاس بهذه الطريقة في هذا العالم؟”
