عالمُ لا أعرفه
الفصل 2 : عالمٌ لا أعرفه
“ليس سيفًا عاديًا…”
ساد الصمت داخل الكهف.
توقفت يد الرئيس عن تقليب الأوراق.
لم يكن يُسمع سوى صوت قطرات الماء وهي ترتطم بالأرض الصخرية.
ثم نظر إلى يده.
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
“مهما كان هذا النظام…”
أخذ نفسًا عميقًا.
“…تكاد تكون معدومة.”
ثم أدار نظره في أنحاء الكهف.
“ليس سيفًا عاديًا…”
“إذا كانت تلك النوافذ لم تكن وهمًا…”
اندفعوا جميعًا نحوه دفعة واحدة.
“…فهذا يعني أنني لم أُبعث في عالمي.”
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
بدأ يمشي ببطء، وكانت خطواته تتردد أصداؤها بين جدران الكهف.
“هذه النوافذ…”
كانت الصخور مغطاة بالطحالب، وبلورات زرقاء صغيرة تنير الطريق بضوء خافت.
“وكيف انتهى بك الأمر لتصبح وعاءً لي؟”
وفجأة…
…تقط…
توقفت عيناه عند شيء مغروس بين الصخور.
…تقط…
اقترب منه بهدوء.
سكت للحظة.
كان…
“كييييه!!”
سيفًا.
اندفعوا جميعًا نحوه دفعة واحدة.
مقبضه أسود قاتم، خالٍ من أي زخارف، بينما كان نصله أبيض نقيًا وكأنه صُنع من ضوء متجمد.
ناطحات سحاب شاهقة.
ركع جين هو أمامه.
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
حدق فيه لثوانٍ.
ركع جين هو أمامه.
“ليس سيفًا عاديًا…”
تنهد بهدوء.
أمسك بالمقبض.
“ولم تكن تعويذة.”
ثم جذبه.
دب… دب… دب…
شششينغ…
“…تكاد تكون معدومة.”
خرج السيف بسهولة من بين الصخور، وانعكس ضوء البلورات على نصله الأبيض.
ظل يحدق في الكلمات بصمت.
رفع جين هو السيف أمام عينيه.
بعضها سقط بعد أن قُطع رأسه.
لوح به مرة واحدة.
أمسك بالمقبض.
اخترق الهواء بانسيابية.
وقف في منتصف الممر الصخري، ممسكًا بالسيف الأبيض، بينما كانت قطرات الدم تتساقط من نصله ببطء.
“متوازن…”
«[جارٍ احتساب المكافآت…]»
قالها بصوت منخفض.
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
“خفيف… لكنه متين.”
…
أدار السيف بين أصابعه بحركة طبيعية، وكأنه يستخدمه منذ سنوات.
لم يكن يُسمع سوى صوت قطرات الماء وهي ترتطم بالأرض الصخرية.
ثم أمسكه بإحكام.
رد بارك مين سو:
“لن أعتاد على هذا الجسد بهذه السرعة…”
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
نظر إلى ذراعه.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
“قوته أضعف بعشرات… بل آلاف المرات من جسدي الحقيقي.”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
قبض يده اليسرى.
دون أدنى تردد…
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
“هل اكتملت عملية التطهير؟”
تنهد بهدوء.
“أخيرًا…”
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
اقترب منه بهدوء.
“…فقد أموت أمام خصم كنت أعتبره حشرة في الماضي.”
كان المكتب واسعًا وأنيقًا.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
انحنى بارك مين سو احترامًا.
كان ينظر إلى كل زاوية بعينين حادتين، وكأنه يتوقع كمينًا في أي لحظة.
دفع السيف بقوة.
مرر أصابعه على الجدار الصخري.
“إذا دخلت معركة بحالتي الحالية…”
“الرطوبة مرتفعة…”
طرق الباب ثلاث مرات.
نظر إلى الأرض.
لم يتحرك جين هو.
“آثار أقدام…”
أدار السيف بين أصابعه بحركة طبيعية، وكأنه يستخدمه منذ سنوات.
ركع قليلًا ليتفحصها.
«[يمكن للمستخدم أن يصبح أقوى من خلال القضاء على الأعداء، وإكمال المهام، ورفع المستوى.]»
“…حديثة.”
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
رفع رأسه ببطء.
“مستيقظ من الرتبة E يدخل بوابة…”
“إذن…”
“مستيقظ من الرتبة A”
“…لست وحدي هنا.”
نظر إلى ذراعه.
واصل السير.
كااانغ!
وفي أثناء ذلك، بدأ يرتب أفكاره بصوت مسموع.
كان شاب في منتصف العشرينات يسير بخطوات ثابتة.
“آخر ما أتذكره…”
“صياد من الرتبة E.”
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
“…التي ظهرت لي داخل الختم.”
“بعدها استيقظت في ذلك الفراغ.”
“خفيف… لكنه متين.”
“ثم ظهرت تلك النوافذ الغريبة…”
الذي سمعه داخل الفراغ اللامتناهي.
توقفت خطواته.
“من كنت؟”
“النوافذ…”
ثم قال بهدوء:
قطب حاجبيه.
خرج السيف بسهولة من بين الصخور، وانعكس ضوء البلورات على نصله الأبيض.
“لم تكن سحرًا.”
وآخرون يتبادلون التقارير مع الموظفين.
“ولم تكن تعويذة.”
“والسابع؟”
“كانت شيئًا لم أرَ له مثيلًا طوال حياتي.”
“صياد من الرتبة E.”
سكت للحظة.
“…تكاد تكون معدومة.”
ثم قال بهدوء:
“ومع ذلك…”
“قالت إنني تجسدت داخل جسد رجل يُدعى… كانغ جين هو.”
ثم خمسة…
نظر إلى كفه مرة أخرى.
“إذا كانت تلك النوافذ لم تكن وهمًا…”
“أيها الإنسان…”
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
“من كنت؟”
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
“وكيف انتهى بك الأمر لتصبح وعاءً لي؟”
فكانت ملقاة على الأرض بلا حراك.
لم يجبه أحد.
وتهاوى جسده بعده بثوانٍ.
استمر في السير، والسيف يستقر على كتفه.
أدار جسده نصف دورة.
“مهما يكن…”
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
“الأسئلة لن تفيدني الآن.”
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
توقفت قدماه أمام ممر مظلم يقود إلى أعماق الكهف.
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
رفع السيف ببطء.
“…لست وحدي هنا.”
ولمعت عيناه بثقة.
ششششك!
“أولًا…”
“كييااااه!!”
“…سأخرج من هذا المكان.”
كانت الممرات مليئة بالمستيقظين من مختلف الرتب.
ثم…
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
دون أدنى تردد…
تلتها نافذة ثانية.
دخل إلى الممر المظلم.
“آثار أقدام…”
كانت خطوات جين هو تتردد داخل الممر الصخري الضيق، بينما بقي السيف الأبيض في يده اليمنى.
مرر أصابعه على الجدار الصخري.
ساد هدوء غريب…
“كما تأمر.”
هدوءٌ جعل أي صوت صغير يبدو واضحًا.
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
…تقط…
“اشرح.”
…تقط…
“حتى كمية المانا التي أشعر بها تكاد تكون معدومة.”
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
“قوته أضعف بعشرات… بل آلاف المرات من جسدي الحقيقي.”
وفجأة…
“يبدو…”
دب… دب… دب…
فتح عينيه ببطء، وأدار رأسه نحو أعماق الظلام.
توقفت قدما جين هو.
وفجأة…
أغلق عينيه للحظة.
للمرة الأولى منذ إعادة تجسده…
“…”
ثم أغلق الرئيس الملف ووضعه فوق مكتبه، بينما غادر بارك مين سو الغرفة بهدوء، ليعود المكتب إلى سكونه المعتاد.
ذلك لم يكن صوت قطرات ماء.
أغلق الرئيس الملف ببطء.
بل…
“كييييه!!”
صوت أقدام.
ركع قليلًا ليتفحصها.
فتح عينيه ببطء، وأدار رأسه نحو أعماق الظلام.
“سرعتي الحالية…”
دب… دب… دب…
ثم عشرة…
ثم…
تجمد جين هو في مكانه.
تحول الصوت إلى ركض.
ركع جين هو أمامه.
دب دب دب دب دب!!
وبينما كانت عشرات العيون الحمراء تحدق فيه…
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
“أخيرًا…”
توقف عن الحركة.
“…ظهر صاحب آثار الأقدام.”
وصل أول غوبلين إليه وقفز في الهواء، رافعًا خنجره نحو عنقه.
أحكم قبضته على السيف.
“أضعف مما توقعت.”
وفي اللحظة التالية…
“مهما كان هذا النظام…”
انطلقت من أعماق الظلام عدة عيون حمراء متوهجة.
سكت للحظة.
ثم ظهرت أجساد قصيرة خضراء البشرة، وآذانها الطويلة تتحرك باستمرار، بينما كانت تمسك بخناجر صدئة.
اقترب بارك مين سو ووضع الملف على المكتب.
الغوبلين.
كان شعار منظمة المستيقظين يتوسط واجهة المبنى.
أطلق أحدهم صرخة حادة.
“…لا يمكن اعتباره ميتًا رسميًا.”
“كييييييه!!”
“آثار أقدام…”
وكأنها كانت إشارة للهجوم.
“لكن لم يُعثر على أي أثر له.”
اندفعوا جميعًا نحوه دفعة واحدة.
ساد هدوء غريب…
“كييييه!!”
“…لست وحدي هنا.”
“كييااااه!!”
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
“كييييه!!”
ظهرت نافذة جديدة.
راقبهم جين هو بهدوء.
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
“وحوش منخفضة الذكاء…”
ثم نظر إلى يده.
“لكنها تهاجم كقطيع.”
تلتها نافذة ثانية.
وصل أول غوبلين إليه وقفز في الهواء، رافعًا خنجره نحو عنقه.
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
لكن…
ششششك!
لم يتحرك جين هو.
“ما معنى هذا؟”
حتى أصبحت المسافة بينهما خطوة واحدة.
“…أبطأ بكثير من جسدي الأصلي.”
عندها فقط…
…
أدار جسده نصف دورة.
عندها فقط…
مر الغوبلين بجانبه.
…تقط…
وفي اللحظة نفسها…
قفز جين هو خطوة إلى الخلف.
ششششك!!
ساد هدوء غريب…
رسم السيف الأبيض قوسًا خاطفًا في الهواء.
أغلق الرئيس الملف ببطء.
سقط رأس الغوبلين على الأرض قبل أن يدرك ما حدث.
ثم أدار نظره في أنحاء الكهف.
وتهاوى جسده بعده بثوانٍ.
رفع رأسه ببطء.
لم ينظر إليه جين هو حتى.
“والسابع؟”
بل كانت عيناه مثبتتين على بقية الغوبلين.
ناطحات سحاب شاهقة.
“سرعتي الحالية…”
راقبهم جين هو بهدوء.
خفض السيف قليلًا.
واحد…
“…أبطأ بكثير من جسدي الأصلي.”
“للأسف… لا.”
وصل غوبلان آخران من الجهتين.
“مهما كان هذا النظام…”
أحدهما طعن نحو بطنه.
وفي قلب المدينة…
والآخر حاول غرس خنجره في ظهره.
“مستيقظ من الرتبة E يدخل بوابة…”
قفز جين هو خطوة إلى الخلف.
هز رأسه بهدوء.
مرت الضربتان أمامه بفارق سنتيمترات.
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
ثم اندفع للأمام فجأة.
اتسعت عيناه.
ششششك!
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
اخترق السيف صدر الغوبلين الأول.
ساد الصمت داخل الكهف.
دفعه بقدمه بعيدًا.
“كييااااه!!”
ثم استدار بسرعة.
أخذ جين هو نفسًا عميقًا.
كااانغ!
دفعه بقدمه بعيدًا.
اصطدم خنجر الغوبلين الثاني بنصل السيف.
“هذا الجسد…”
شررٌ صغير تناثر في المكان.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
ابتسم الغوبلين ابتسامة وحشية.
ساد الصمت داخل الكهف.
لكن جين هو قال بهدوء:
راقبهم جين هو بهدوء.
“تمسك خنجرك بطريقة خاطئة.”
“مهما كان هذا النظام…”
دفع السيف بقوة.
ساد الصمت داخل الكهف.
اختل توازن الغوبلين.
“…سأخرج من هذا المكان.”
وفي أقل من ثانية…
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
ششششك!
كانت الصخور مغطاة بالطحالب، وبلورات زرقاء صغيرة تنير الطريق بضوء خافت.
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
“والسابع؟”
أطلق الغوبلين صرخة ألم.
أجاب بارك مين سو بنبرة منخفضة.
لكنها لم تكتمل.
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
إذ دار السيف مرة أخرى.
أما جين هو…
ششششك!
رفع جين هو السيف أمام عينيه.
وسقط جسده بلا حراك.
“…فهذا يعني أنني لم أُبعث في عالمي.”
ساد الصمت لثانية.
لم ينظر إليه جين هو حتى.
ثم…
أطلق الرئيس زفرة قصيرة.
خرج المزيد من الغوبلين من أعماق الظلام.
ثم قال بهدوء:
واحد…
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
ثم خمسة…
“فسأستفيد منه.”
ثم عشرة…
هدوءٌ جعل أي صوت صغير يبدو واضحًا.
حتى امتلأ الممر بأكثر من عشرين غوبلين، جميعهم يحملون خناجر أو هراوات حجرية.
عندها فقط…
نظر إليهم جين هو دون أن تتغير ملامحه.
ششششك!
ثم تنهد.
مرت الضربتان أمامه بفارق سنتيمترات.
“يبدو…”
استدار ونظر إليه مباشرة.
“…أن هذا لن ينتهي بسرعة.”
انحنى بارك مين سو احترامًا.
رفع السيف إلى مستوى كتفه.
…تقط…
وثبت قدميه في وضعية قتالية هادئة.
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
“فرق البحث فتشت المنطقة بالكامل.”
إلا أن الخبرة التي اكتسبها خلال عشرات آلاف السنين لم تختفِ.
“…لا يمكن اعتباره ميتًا رسميًا.”
وبينما كانت عشرات العيون الحمراء تحدق فيه…
ساد الصمت داخل الكهف.
ابتسم الإمبراطور الشيطاني السابق ابتسامة باردة.
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
“تعالوا…”
«[المكافأة: ؟؟؟.]»
“…أروني ما يستطيع هذا العالم تقديمه.”
“صحيح.”
ابتعد المشهد عن أعماق الكهف…
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
خفض السيف قليلًا.
ناطحات سحاب شاهقة.
ثم عشرة…
سيارات تملأ الطرق.
“…ظهر صاحب آثار الأقدام.”
وشاشات إلكترونية ضخمة تعرض أخبار البوابات والمستيقظين.
لقد سمع هذا الصوت من قبل.
وفي قلب المدينة…
شششينغ…
وقف مبنى ضخم وحديث، يتكون من عشرات الطوابق، تحيط به بوابات أمنية وحراس مدججون بالسلاح.
ثم…
كان شعار منظمة المستيقظين يتوسط واجهة المبنى.
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
وفوق المشهد…
دب دب دب دب دب!!
ظهرت كتابة بيضاء.
“فرق البحث فتشت المنطقة بالكامل.”
“مبنى منظمة المستيقظين”
“هل عُثر على جثته؟”
…
وقف في منتصف الممر الصخري، ممسكًا بالسيف الأبيض، بينما كانت قطرات الدم تتساقط من نصله ببطء.
داخل المبنى.
دفع السيف بقوة.
كانت الممرات مليئة بالمستيقظين من مختلف الرتب.
توقفت قدما جين هو.
بعضهم يرتدي ملابس قتالية.
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
وآخرون يتبادلون التقارير مع الموظفين.
“إذن…”
بينما كانت الشاشات المنتشرة في كل طابق تعرض حالة البوابات المنتشرة في أنحاء البلاد.
[ نهاية الفصل 2 ]
وسط هذا الازدحام…
ساد الصمت داخل الكهف.
كان شاب في منتصف العشرينات يسير بخطوات ثابتة.
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
يرتدي بدلة رسمية سوداء، ويحمل مجموعة من المستندات بين يديه.
شششينغ…
كانت ملامحه هادئة، ونظرته جادة.
ساد الصمت داخل الكهف.
كان هذا…
“…أن هذا لن ينتهي بسرعة.”
“بارك مين سو”
“فُقد أثناء الانسحاب.”
“مستيقظ من الرتبة A”
ثم ثالثة.
توقف أمام باب خشبي كبير في نهاية الممر.
أومأ بارك مين سو.
طرق الباب ثلاث مرات.
“للأسف… لا.”
طرق… طرق… طرق…
انفصلت ذراعه التي تحمل الخنجر.
جاءه صوت هادئ من الداخل.
أمسك بالمقبض.
“ادخل.”
أخذ نفسًا عميقًا.
فتح بارك مين سو الباب.
فتح الرئيس الملف وبدأ يقلب صفحاته بهدوء.
ثم دخل وأغلقه خلفه بهدوء.
أغلق عينيه للحظة.
كان المكتب واسعًا وأنيقًا.
دفعه بقدمه بعيدًا.
خلف المكتب جلس رجل في بداية الخمسينات من عمره، يرتدي بدلة رسمية رمادية، وقد بدأت خصلات الشيب تظهر في شعره.
لكن…
كانت ملامحه هادئة، لكنها تحمل هيبة شخص اعتاد اتخاذ القرارات المصيرية.
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
“كيم دو هيون”
«[المهمة: الخروج من الزنزانة.]»
“رئيس منظمة المستيقظين وهو مستيقظ من الرتبة S.”
كان شعار منظمة المستيقظين يتوسط واجهة المبنى.
انحنى بارك مين سو احترامًا.
كانت قطرات الماء تتساقط من سقف الكهف.
“أيها الرئيس، أحضرت وثائق عن بوابة الرتبة D.”
ظهرت كتابة بيضاء.
رفع كيم دو هيون نظره عن الأوراق التي أمامه.
وصل غوبلان آخران من الجهتين.
“ضعها هنا.”
انحنى بارك مين سو احترامًا.
اقترب بارك مين سو ووضع الملف على المكتب.
طرق الباب ثلاث مرات.
فتح الرئيس الملف وبدأ يقلب صفحاته بهدوء.
ساد الصمت لثانية.
“هل اكتملت عملية التطهير؟”
أحدهما طعن نحو بطنه.
هز بارك مين سو رأسه ببطء.
تلتها نافذة ثانية.
“للأسف… لا.”
وشاشات إلكترونية ضخمة تعرض أخبار البوابات والمستيقظين.
توقفت يد الرئيس عن تقليب الأوراق.
اختل توازن الغوبلين.
ورفع نظره إليه.
“…أن الحكام ختموني داخل حجر الخلاص.”
“اشرح.”
كان شاب في منتصف العشرينات يسير بخطوات ثابتة.
تنهد بارك مين سو.
شششينغ…
“الفريق الذي دخل البوابة كان يتكون من سبعة مستيقظين.”
أحدهما طعن نحو بطنه.
“ستة منهم خرجوا أحياء.”
وشاشات إلكترونية ضخمة تعرض أخبار البوابات والمستيقظين.
ساد الصمت.
مرت الضربتان أمامه بفارق سنتيمترات.
“…”
…تقط…
أغلق الرئيس الملف ببطء.
سكت للحظة.
“والسابع؟”
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
أجاب بارك مين سو بنبرة منخفضة.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“كانغ جين هو.”
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
“صياد من الرتبة E.”
أعاد السيف إلى جانبه.
“فُقد أثناء الانسحاب.”
استدار ونظر إليه مباشرة.
نظر الرئيس إلى التقرير مرة أخرى.
بل كانت عيناه مثبتتين على بقية الغوبلين.
“هل عُثر على جثته؟”
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
“لا.”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“فرق البحث فتشت المنطقة بالكامل.”
اقترب بارك مين سو ووضع الملف على المكتب.
“لكن لم يُعثر على أي أثر له.”
طرق الباب ثلاث مرات.
عقد الرئيس يديه أمامه.
انطلقت من أعماق الظلام عدة عيون حمراء متوهجة.
“إذن…”
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
“…لا يمكن اعتباره ميتًا رسميًا.”
وفي اللحظة نفسها…
رد بارك مين سو:
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
“صحيح.”
ثم اندفع للأمام فجأة.
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
استدار ونظر إليه مباشرة.
هز رأسه بهدوء.
حتى أصبحت المسافة بينهما خطوة واحدة.
“…تكاد تكون معدومة.”
“…أبطأ بكثير من جسدي الأصلي.”
أطلق الرئيس زفرة قصيرة.
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
ثم نظر عبر النافذة نحو المدينة.
“…”
“كم مرة رأينا هذا المشهد…”
تنهد بهدوء.
“مستيقظ من الرتبة E يدخل بوابة…”
أطلق الرئيس زفرة قصيرة.
“…ولا يعود أبدًا.”
تنهد بارك مين سو.
ساد الصمت للحظات.
لتظهر مدينة حديثة تعج بالحياة.
ثم قال بارك مين سو:
نظر إلى كفه مرة أخرى.
“هل نصدر إشعار وفاة؟”
«[جارٍ احتساب المكافآت…]»
أجاب الرئيس بعد تفكير قصير:
رفع السيف ببطء.
“لا.”
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
استدار ونظر إليه مباشرة.
وفي أثناء ذلك، بدأ يرتب أفكاره بصوت مسموع.
“طالما لم نجد الجثة…”
وبعضها اخترق السيف صدره.
“…فسأعتبره في عداد المفقودين.”
“لكنها تهاجم كقطيع.”
أومأ بارك مين سو.
وفي اللحظة التالية…
“كما تأمر.”
اخترق الهواء بانسيابية.
ثم أغلق الرئيس الملف ووضعه فوق مكتبه، بينما غادر بارك مين سو الغرفة بهدوء، ليعود المكتب إلى سكونه المعتاد.
وقف جين هو ساكنًا للحظات، ما زال ينظر إلى جسده الجديد بعينين مليئتين بالحذر.
ساد الصمت داخل الكهف.
…تقط…
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
قالها بصوت منخفض.
وقف في منتصف الممر الصخري، ممسكًا بالسيف الأبيض، بينما كانت قطرات الدم تتساقط من نصله ببطء.
“الرطوبة مرتفعة…”
…تقط…
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
…تقط…
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
…تقط…
وبينما كانت عشرات العيون الحمراء تحدق فيه…
حوله…
ثم…
تناثرت جثث الغوبلين في كل اتجاه.
خفض السيف قليلًا.
بعضها سقط بعد أن قُطع رأسه.
سكت للحظة.
وبعضها اخترق السيف صدره.
«[تم القضاء على الهدف.]»
أما البقية…
قطب حاجبيه.
فكانت ملقاة على الأرض بلا حراك.
ثم قال بهدوء:
أخذ جين هو نفسًا عميقًا.
“ثم ظهرت تلك النوافذ الغريبة…”
ثم نظر إلى يده.
«[المكافأة: ؟؟؟.]»
“هذا الجسد…”
ساد الصمت للحظات.
“أضعف مما توقعت.”
“إنها نفسها…”
نظر إلى الجثث مرة أخرى.
تجمد جين هو في مكانه.
“ومع ذلك…”
أحكم قبضته على السيف.
“يكفي للتعامل مع هذه المخلوقات.”
ولمعت عيناه بثقة.
أعاد السيف إلى جانبه.
لكن…
وفجأة…
فتح عينيه ببطء، وأدار رأسه نحو أعماق الظلام.
طننن…
تلاشت جميع النوافذ الذهبية في الهواء، وعاد الكهف إلى هدوئه.
توقف عن الحركة.
توقفت قدماه أمام ممر مظلم يقود إلى أعماق الكهف.
اتسعت عيناه.
“…!”
لقد سمع هذا الصوت من قبل.
كانت الممرات مليئة بالمستيقظين من مختلف الرتب.
ذلك الصوت…
ششششك!
الذي سمعه داخل الفراغ اللامتناهي.
“مبنى منظمة المستيقظين”
وفي اللحظة التالية…
انحنى بارك مين سو احترامًا.
بدأت ذرات ذهبية صغيرة تتجمع أمامه.
تجمد جين هو في مكانه.
ثم…
كااانغ!
ظهرت نافذة شفافة ذات إطار ذهبي.
“كم مرة رأينا هذا المشهد…”
تلتها نافذة ثانية.
وفجأة…
ثم ثالثة.
وفي أثناء ذلك، بدأ يرتب أفكاره بصوت مسموع.
حتى أصبحت عدة نوافذ ذهبية معلقة أمام عينيه.
وفجأة…
اتسعت حدقتا جين هو.
حدق فيه لثوانٍ.
“…!”
ورفع نظره إليه.
“هذه النوافذ…”
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس جين هو المنتظمة.
“إنها نفسها…”
فتح بارك مين سو الباب.
“…التي ظهرت لي داخل الختم.”
“ادخل.”
بدأت الكلمات تظهر عليها واحدة تلو الأخرى.
ساد الصمت.
«[تم القضاء على الهدف.]»
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
«[عدد الأهداف المقضي عليها: 23.]»
«[جارٍ احتساب المكافآت…]»
خلف المكتب جلس رجل في بداية الخمسينات من عمره، يرتدي بدلة رسمية رمادية، وقد بدأت خصلات الشيب تظهر في شعره.
«[اكتساب نقاط الخبرة.]»
كان المكتب واسعًا وأنيقًا.
«[تم رفع مستوى التوافق بين الروح والوعاء.]»
خرج السيف بسهولة من بين الصخور، وانعكس ضوء البلورات على نصله الأبيض.
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
توقفت عيناه عند شيء مغروس بين الصخور.
«[اسم النظام: نظام الإمبراطور.]»
طرق… طرق… طرق…
تجمد جين هو في مكانه.
بعضها سقط بعد أن قُطع رأسه.
“نظام…؟”
تناثرت جثث الغوبلين في كل اتجاه.
قطب حاجبيه.
…تقط…
“ما معنى هذا؟”
“النوافذ…”
ظهرت نافذة جديدة.
“كييييه!!”
«[يمكن للمستخدم أن يصبح أقوى من خلال القضاء على الأعداء، وإكمال المهام، ورفع المستوى.]»
لوح به مرة واحدة.
ظل يحدق في الكلمات بصمت.
ثم…
ثم قال:
“سرعتي الحالية…”
“رفع… المستوى؟”
جاءه صوت هادئ من الداخل.
“هل أصبحت القوة تُقاس بهذه الطريقة في هذا العالم؟”
نظر إلى الجثث مرة أخرى.
ظهرت نافذة أخرى.
قطب حاجبيه.
«[تم إنشاء المهمة الأولى.]»
“قوته أضعف بعشرات… بل آلاف المرات من جسدي الحقيقي.”
«[المهمة: الخروج من الزنزانة.]»
ثم خمسة…
«[المكافأة: ؟؟؟.]»
مر الغوبلين بجانبه.
«[عقوبة الفشل: لا توجد.]»
رغم أن هذا الجسد كان ضعيفًا…
ساد الصمت.
“…فهذا يعني أنني لم أُبعث في عالمي.”
نظر جين هو إلى النوافذ طويلًا.
ورفع نظره إليه.
ثم رفع يده محاولًا لمسها.
بل…
لكن…
ثم أمسكه بإحكام.
كما حدث في الفراغ من قبل…
ورفع نظره إليه.
مرت أصابعه خلالها دون أن يشعر بأي شيء.
بدأ يتقدم داخل الكهف، والسيف في يده.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“لكن احتمالية بقائه حيًا داخل بوابة من الرتبة D لمدة كل هذه الساعات…”
“إذن…”
لم يجبه أحد.
“هذه ليست تعويذة.”
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
“وليست وهمًا.”
أخذ نفسًا عميقًا.
خفض يده ببطء.
تنهد بهدوء.
ثم نظر إلى الممر الممتد أمامه.
ثم…
“مهما كان هذا النظام…”
“…أن هذا لن ينتهي بسرعة.”
“فسأستفيد منه.”
طرق… طرق… طرق…
تلاشت جميع النوافذ الذهبية في الهواء، وعاد الكهف إلى هدوئه.
ثم اندفع للأمام فجأة.
أما جين هو…
…تقط…
فشد قبضته على السيف الأبيض، وبدأ يتقدم نحو أعماق الزنزانة، وقد امتلأت عيناه بالترقب.
كااانغ!
للمرة الأولى منذ إعادة تجسده…
“تمسك خنجرك بطريقة خاطئة.”
شعر أن الطريق لاستعادة قوته قد بدأ بالفعل.
“مبنى منظمة المستيقظين”
[ نهاية الفصل 2 ]
“الفريق الذي دخل البوابة كان يتكون من سبعة مستيقظين.”
«[التوافق الحالي: 10٪.]»
