الوحش المدرع
الفصل 11 : الوحش المدرع
شششش!
رفع رأسه من جديد.
داخل أعماق الكهف…
فيووو!
ساد الهدوء بعد المعركة العنيفة.
وتدحرج فوق الأرض.
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس أفراد الفريق.
ثم دفع رأسه بقوة.
“إذا عادوا…”
جلس يون جي هون مستندًا إلى أحد الجدران الصخرية.
ورغم ذلك…
فيووو!
بينما جلس بايك دونغ سو على الأرض وهو يفرك كتفه.
وقال مبتسمًا بتعب:
سعل أسموديس.
“لم أتخيل أن وحوش الحشرات ستكون مزعجة إلى هذه الدرجة.”
“بعد وفاة والدي…”
ضحك لي تاي وو.
كان الفريق يتقدم بهدوء داخل الممر الحجري.
“لو لم يكن جلدك سميكًا…”
“لكنت أول من سقط.”
رد دونغ سو ضاحكًا:
لكن الوقت كان قد فات.
ظل يهز كتف والده.
“هذا صحيح.”
“لكنني ما زلت حيًا.”
قفز الجميع في اتجاهات مختلفة.
“معك حق.”
اقتربت كيم نا يون من حقيبة صغيرة كانت تحملها على ظهرها.
“بعد أن نخرج من هذه البوابة…”
فتحتها.
بينهم أفراد الأمن، وفرق الدعم، ووحدات الإسعاف التي بقيت على أهبة الاستعداد منذ اختفاء البوابة.
ثم أخرجت عدة قوارير ماء وعلب طعام جاهزة.
ثم…
رفع الجميع أسلحتهم.
بدأت توزعها على الجميع.
“اشربوا أولًا.”
“سنحتاج إلى طاقتنا.”
أخذ جي هون قارورة ماء.
“شكرًا.”
ثم تابع التقدم بصمت، بينما بقيت كلمات أسموديس تتردد في أعماق ذاكرته.
ثم رمت نا يون قارورة أخرى نحو جين هو.
“الدرع صلب…”
أمسكها بيده بسهولة.
كان الدم يسيل من جانب فمه.
ثم قالت:
“سيدي…”
قبض جي هون على سيفه بقوة.
“وهذا لك.”
نظر إليها جين هو.
“ويبدو أن هذا القرار أنقذنا.”
“القوة وحدها…”
“شكرًا.”
وبدأ بعضهم يتفقد أجهزة الرصد.
خفض بصره قليلًا.
فتح قارورة الماء وشرب منها بهدوء.
بينما كان تاي وو يفتح علبة الطعام.
نظر باستغراب.
“شكرًا.”
“نا يون…”
خفض بصره قليلًا.
“منذ متى تحملين كل هذا الطعام؟”
وبدأوا يتقدمون ببطء.
ابتسمت بخفة.
اختفى للحظة.
“لا تخفضوا حذركم.”
“قبل أي اقتحام…”
ثم أخرجت عدة قوارير ماء وعلب طعام جاهزة.
“أجهز حقيبتي وكأنني سأقضي يومًا كاملًا داخل البوابة.”
“سأوقفه!”
“هؤلاء البشر…”
ضحك دونغ سو.
“ويبدو أن هذا القرار أنقذنا.”
ثم رفع يده المرتجفة.
أطلق الزعيم زئيرًا غاضبًا.
قال جي هون وهو يأكل:
وفي اللحظة نفسها…
“لا أحد كان يتوقع أن نحاصر هنا.”
بينما جلس بايك دونغ سو على الأرض وهو يفرك كتفه.
تنهدت نا يون.
“ثم خططا لما تريدانه.”
صرخ جي هون:
“لهذا من الأفضل أن نحسب كل شيء مسبقًا.”
لفّت البرودة أرجاء الغابة، وتحرك الضباب الخفيف بين الأشجار.
ثم نظرت إلى الطعام المتبقي داخل الحقيبة.
ابتسمت بخفة.
وقالت بجدية:
أخذ جي هون قارورة ماء.
“لكن يجب أن نقتصد.”
ضحك دونغ سو.
نظر إليها الجميع.
أكملت:
“أقوى بكثير مما توقعت.”
“دوري.”
“لا نعرف كم من الوقت سنبقى هنا.”
وفي يده كوب قهوة لم يعد يتصاعد منه البخار.
“والمؤن ليست بلا نهاية.”
في المقدمة…
أومأ جي هون.
ثم قال:
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
“معك حق.”
فتحتها.
قال تاي وو:
فكان يراقب القتال منذ البداية.
“سنقسم الطعام بالتساوي.”
حبس الجميع أنفاسهم.
“ولا يأخذ أحد أكثر من حصته.”
وافق الجميع.
كان جين هو يستمع بصمت.
ثم قال:
دوم…
لم يمهلهم الوحش أي فرصة.
“وهل نفدت المؤن من أحدكم سابقًا داخل بوابة؟”
“ولا تهملوا أي تغير مهما كان بسيطًا.”
أجاب جي هون:
اهتزت الأرض بخفة.
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
“لا.”
“لكننا سمعنا عن فرق بقيت محاصرة أيامًا داخل بعض الزنزانات.”
بل استدار نحو نا يون مباشرة.
“سنقسم الطعام بالتساوي.”
وأضاف دونغ سو:
“لهذا يحمل معظم المستيقظين طعامًا وماءً إضافيين.”
نظر جين هو إلى قارورة الماء في يده.
“هل نبدل نوبة الحراسة؟”
“أن البشر جميعًا خونة.”
ثم قال:
“استعداد جيد.”
ثم فعّل قدرته.
ابتسمت نا يون.
“تذكر…”
“في هذا العمل…”
“الإهمال قد يكلفك حياتك.”
ازداد الاهتزاز.
ساد الصمت للحظات.
ورفع سيفه فوق رأسه.
كان الجميع يستعيد أنفاسه بعد القتال.
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
ثم نهض جي هون وهو يربط غمد سيفه حول خصره.
“ماذا؟!”
فوضع قارورة الماء الفارغة داخل سلة النفايات الصغيرة المثبتة في الحقيبة التي كانت تحملها نا يون بعد أن أشارت إليه بذلك.
“حسنًا.”
“أقوى بكثير مما توقعت.”
“استرحنا بما يكفي.”
“دونغ سو! ابتعد!”
“لكن أسلوبه…”
وقف بقية أعضاء الفريق تباعًا.
ثم استدار نحو جين هو.
أغلقت نا يون حقيبتها وأعادت حملها على ظهرها.
في تلك اللحظة…
أما جين هو…
تشقق العمود.
وبدأوا يتقدمون ببطء.
فوضع قارورة الماء الفارغة داخل سلة النفايات الصغيرة المثبتة في الحقيبة التي كانت تحملها نا يون بعد أن أشارت إليه بذلك.
أما جين هو…
ثم أمسك سيفه.
ونظر إلى رفاقه الذين كانوا يواصلون السير أمامه.
قال جي هون وهو ينظر إلى الممر المظلم الممتد أمامهم:
ثم قال موظف آخر:
أما تاي وو…
“لنواصل التقدم.”
واصل الفريق التقدم عبر الممرات الحجرية.
“كل خطوة تقربنا من زعيم الزنزانة… ومن طريق الخروج.”
كان الفجر قد بدأ يلوح في الأفق.
أما جين هو…
وبدأ الفريق يسير مجددًا داخل الكهف، بينما كانت البلورات المضيئة على الجدران تنير طريقهم نحو الأعماق.
كان الفريق يتقدم بهدوء داخل الممر الحجري.
لم يكن يُسمع سوى صوت خطواتهم، وقطرات الماء التي تسقط من سقف الكهف.
في المقدمة…
“القوة وحدها…”
كان يون جي هون يسير وسيفه بيده.
“ما هذا الوحش؟!”
لكن الوقت كان قد فات.
وخلفه كيم نا يون تراقب الطريق بعينيها الحادتين.
ثم قال في نفسه:
متجهة نحو البقعة التي اختفت منها البوابة.
أما بايك دونغ سو ولي تاي وو…
“تذكر…”
ابتسمت بخفة.
فكانا يتبادلان الحديث بصوت منخفض.
اتسعت عينا تاي وو.
ورفع سيفه فوق رأسه.
“بعد أن نخرج من هذه البوابة…”
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
فيووو!
قال دونغ سو مبتسمًا.
ودونغ سو يحاول تخفيف التوتر بالمزاح.
“أقسم أنني سأطلب أكبر وجبة لحم في المطعم.”
ضحك تاي وو.
واصطدم بأحد الأعمدة الصخرية بقوة.
“وأنا سأبقى نائمًا يومين كاملين.”
وبدأ الفريق يسير مجددًا داخل الكهف، بينما كانت البلورات المضيئة على الجدران تنير طريقهم نحو الأعماق.
ابتسمت نا يون دون أن تلتفت إليهما.
وله قرنان ضخمان منحنيان إلى الأمام.
“لنخرج أولًا…”
لم تخترقاه.
“ثم خططا لما تريدانه.”
ساد الصمت للحظات.
بدأت بعض الصخور الصغيرة تتساقط من السقف.
ضحك الثلاثة بخفة.
وفي اللحظة نفسها…
ظل يهز كتف والده.
أما جين هو…
فكان يسير في مؤخرة الفريق بصمت.
شد قبضته.
نظر إلى ظهورهم.
“لم أتخيل أن وحوش الحشرات ستكون مزعجة إلى هذه الدرجة.”
ثم قال في نفسه:
أما بايك دونغ سو ولي تاي وو…
“غريب…”
“هؤلاء البشر…”
شششش!
“يثقون ببعضهم إلى هذا الحد.”
تحطم الفأس من شدة الاصطدام.
“هؤلاء البشر…”
تذكر حياته الماضية.
كان طوله يقارب خمسة أمتار.
حين كان إمبراطورًا.
وقذفه عشرات الأمتار.
لم يكن يؤمن إلا بالقوة.
واصطدم بأحد الأعمدة الصخرية بقوة.
ولم يكن يرى في البشر سوى أعداء.
فتح قارورة الماء وشرب منها بهدوء.
“لطالما اعتقدت…”
حتى وصلوا إلى قاعة كهفية هائلة.
ثم ظهر خلف رقبة الوحش.
“أن البشر جميعًا خونة.”
وضم جسد والده بقوة.
ثم ثبت قدميه على الأرض.
“وأنهم لا يعرفون سوى الطمع والخداع.”
نظر مرة أخرى إلى أعضاء الفريق.
“لا تتركني…”
نا يون كانت توزع الطعام والماء على الجميع دون تردد.
وقال بصوت هادئ:
وجي هون كان يتأكد باستمرار من سلامة رفاقه.
ثم أخرجت عدة قوارير ماء وعلب طعام جاهزة.
ودونغ سو يحاول تخفيف التوتر بالمزاح.
أما تاي وو…
طار جسده في الهواء كأنه دمية.
فكان مستعدًا للتضحية بنفسه إذا احتاج الأمر.
“لكن…”
“هذا صحيح.”
“شكرًا.”
“هؤلاء مختلفون.”
ثم أخرجت عدة قوارير ماء وعلب طعام جاهزة.
“أم أنني…”
“الدرع صلب…”
اتسعت أعين الجميع.
“لم أحاول يومًا فهم البشر؟”
أومأ يون جي هون.
رد دونغ سو ضاحكًا:
وفجأة…
رفع خنجريه.
أجاب جي هون:
عادت إلى ذاكرته صورة قديمة.
وبدأوا يتقدمون ببطء.
قبل عشرة آلاف عام…
“ولا تهملوا أي تغير مهما كان بسيطًا.”
داخل القصر الإمبراطوري في مملكة ألدوريا.
فكان يسير في مؤخرة الفريق بصمت.
كانت قاعة العرش غارقة في الصمت.
فتحطمت شفرة الفأس.
جلس الإمبراطور الشيطاني أسموديس على عرشه الذهبي.
لكن…
كانت خطواته الثقيلة تهز أرضية الكهف.
كان جسده مليئًا بالجروح.
والدماء تسيل من صدره.
وقف أمامه طفل صغير…
ثم رمت نا يون قارورة أخرى نحو جين هو.
لم يتجاوز العاشرة من عمره.
“لا.”
كان ذلك الطفل…
لوسيفر.
ابتسمت بخفة.
ركض نحو والده وهو يبكي.
في الجهة الأخرى…
“أبي!”
فتح أسموديس عينيه بصعوبة.
قال وهو يبتسم بتعب:
ونظر إلى ابنه.
فكان يسير في مؤخرة الفريق بصمت.
رسم ابتسامة متعبة على وجهه.
“لا…”
ثم رفع يده المرتجفة.
ركض نحو والده وهو يبكي.
ووضعها على رأس لوسيفر.
كانت دموع لوسيفر تنهمر دون توقف.
قال بصوت ضعيف:
باااااااااام!!
“لا تبكِ…”
“يا بني.”
“أجهز حقيبتي وكأنني سأقضي يومًا كاملًا داخل البوابة.”
كانت دموع لوسيفر تنهمر دون توقف.
“لكن يجب أن نقتصد.”
“القوة وحدها…”
“لا…”
في الموقع الذي اختفت فيه البوابة…
كانت جميع الأنظار…
“أرجوك…”
عاد الموظفون إلى مواقعهم.
“لا تتركني…”
سعل أسموديس.
دوم! دوم! دوم!
وسقطت قطرات من الدم على ثوبه.
رفع بايك دونغ سو فأسه.
ثم قال:
“جلد الحجر!”
“تذكر…”
قال تاي وو بصدمة:
وتدحرج فوق الأرض.
“القوة وحدها…”
“ما هذا الوحش؟!”
“لا تصنع إمبراطورًا عظيمًا.”
“لا تبكِ…”
ارتجفت عينا لوسيفر.
وفي اللحظة التالية…
“استمروا بالمراقبة.”
“أبي…”
وانفجر باكيًا.
ابتسم أسموديس للمرة الأخيرة.
بووووم!!
ثم…
لفّت البرودة أرجاء الغابة، وتحرك الضباب الخفيف بين الأشجار.
سقطت يده ببطء عن رأس ابنه.
فكان يراقب القتال منذ البداية.
واختفت أنفاسه.
اتسعت عينا الطفل.
قال جي هون وهو يأكل:
ظل يهز كتف والده.
“أبي…!”
ركض نحو والده وهو يبكي.
“أبي…!”
لكن…
لم يأته أي رد.
“ما هذا الوحش؟!”
أصاب العين اليمنى.
جثا لوسيفر أمام العرش.
في اللحظة التالية…
وضم جسد والده بقوة.
ثم قالت:
ورفع سيفه فوق رأسه.
وانفجر باكيًا.
عاد جين هو إلى الواقع.
فكان يقف بصمت أمام أجهزة رصد المانا.
أما جين هو…
كانت خطوات الفريق لا تزال تتردد في أرجاء الكهف.
وبعد دقائق من السير…
خفض بصره قليلًا.
ثم قال في نفسه:
“لطالما اعتقدت…”
“في ذلك اليوم…”
صرخت نا يون:
“بعد وفاة والدي…”
“والمؤن ليست بلا نهاية.”
“أقسمت أن أصبح أقوى من أي شخص.”
“لكنني لم أفكر يومًا…”
“في معنى الكلمات الأخيرة التي قالها لي.”
“جلد الحجر!”
رفع رأسه من جديد.
ونظر إلى رفاقه الذين كانوا يواصلون السير أمامه.
“هذا صحيح.”
ثم تابع التقدم بصمت، بينما بقيت كلمات أسموديس تتردد في أعماق ذاكرته.
ثم ظهر خلف رقبة الوحش.
كان الفجر قد بدأ يلوح في الأفق.
“إذا عادوا…”
“لنخرج أولًا…”
لفّت البرودة أرجاء الغابة، وتحرك الضباب الخفيف بين الأشجار.
تذكر حياته الماضية.
في الموقع الذي اختفت فيه البوابة…
ثم رمت نا يون قارورة أخرى نحو جين هو.
“وأنهم لا يعرفون سوى الطمع والخداع.”
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
“لم أتخيل أن وحوش الحشرات ستكون مزعجة إلى هذه الدرجة.”
وأضواء الكشافات الكبيرة لا تزال مضاءة رغم اقتراب شروق الشمس.
وقف عدد كبير من موظفي منظمة المستيقظين في أماكنهم.
ثم نظرت حولها بحذر.
بينهم أفراد الأمن، وفرق الدعم، ووحدات الإسعاف التي بقيت على أهبة الاستعداد منذ اختفاء البوابة.
أما أوه تاي شيك…
أما جين هو…
ورفع سيفه فوق رأسه.
فكان يقف بصمت أمام أجهزة رصد المانا.
“في هذا العمل…”
وفي يده كوب قهوة لم يعد يتصاعد منه البخار.
“لكن يجب أن نقتصد.”
اقترب أحد الموظفين منه.
روووووووووووووار!!
وقال بصوت منخفض:
“دونغ سو! ابتعد!”
“سيدي…”
وسقط دونغ سو على الأرض.
“هل نبدل نوبة الحراسة؟”
بووووم!!
هز أوه تاي شيك رأسه.
لوسيفر.
“دونغ سو! ابتعد!”
“لا.”
“جلد الحجر!”
“سأبقى هنا.”
ضربه ذيل الزعيم.
نظر الموظف إلى وجهه المتعب.
“أنت لم تغادر الموقع منذ أيام.”
“جلد الحجر!”
قال جي هون وهو ينظر إلى الممر المظلم الممتد أمامهم:
أجاب أوه تاي شيك وهو ينظر إلى المكان الفارغ أمامه:
ثم رمت نا يون قارورة أخرى نحو جين هو.
“إذا عادوا…”
دوم…
قبض الزعيم على الأرض بقائمته.
“أريد أن أكون أول من يستقبلهم.”
اختفى للحظة.
“لطالما اعتقدت…”
ساد الصمت للحظات.
قال تاي وو:
ثم قال موظف آخر:
“ما زالت أجهزة قياس المانا تعمل بشكل طبيعي.”
“في هذا العمل…”
“لكن لا يوجد أي مؤشر على ظهور البوابة.”
“القوة وحدها…”
أومأ أوه تاي شيك.
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
“استمروا بالمراقبة.”
أغلقت نا يون حقيبتها وأعادت حملها على ظهرها.
“ولا تهملوا أي تغير مهما كان بسيطًا.”
وفي يده كوب قهوة لم يعد يتصاعد منه البخار.
“مفهوم.”
فتح أسموديس عينيه بصعوبة.
عاد الموظفون إلى مواقعهم.
وبدأ بعضهم يتفقد أجهزة الرصد.
“هذا هو…”
بينما راقب آخرون محيط الغابة تحسبًا لأي تغير مفاجئ.
روووووووووووووار!!
بدأت أشعة الشمس الأولى تخترق الضباب.
لكن المكان ظل هادئًا على غير العادة.
صرخت نا يون:
كانت جميع الأنظار…
كاااانغ!
واصطدم بأحد الأعمدة الصخرية بقوة.
متجهة نحو البقعة التي اختفت منها البوابة.
كان جين هو يستمع بصمت.
“لا.”
وفي أعماق قلوبهم…
كان الجميع ينتظر اللحظة التي تعود فيها، ومعها فريق الاقتحام سالمًا.
صرخ جي هون:
واصل الفريق التقدم عبر الممرات الحجرية.
فيووو!
“أنت لم تغادر الموقع منذ أيام.”
وبعد دقائق من السير…
في الموقع الذي اختفت فيه البوابة…
بووووووم!!
اتسع الممر أمامهم.
حتى وصلوا إلى قاعة كهفية هائلة.
“أبي…”
كانت أضخم بكثير من جميع الأماكن التي مروا بها سابقًا.
“لكنت أول من سقط.”
ارتفع السقف لعشرات الأمتار.
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
وتدلت منه آلاف البلورات الزرقاء المضيئة، فأنارت القاعة بضوء بارد جعل الصخور تلمع وكأنها مغطاة بالكريستال.
فكان يسير في مؤخرة الفريق بصمت.
توقفت كيم نا يون.
رفع بايك دونغ سو فأسه.
ثم نظرت حولها بحذر.
ساد الصمت للحظات.
“هذه الغرفة…”
هز أوه تاي شيك رأسه.
“كبيرة جدًا.”
وبدأ الفريق يسير مجددًا داخل الكهف، بينما كانت البلورات المضيئة على الجدران تنير طريقهم نحو الأعماق.
أومأ يون جي هون.
“أبي…!”
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس أفراد الفريق.
“استعدوا.”
“قد يكون زعيم الزنزانة هنا.”
صرخ جي هون:
رفع الجميع أسلحتهم.
وبدأوا يتقدمون ببطء.
هز أوه تاي شيك رأسه.
“يثقون ببعضهم إلى هذا الحد.”
لكن…
“حسنًا.”
“لكنني ما زلت حيًا.”
لم يكن هناك أي شيء.
ثم نظرت حولها بحذر.
أخذ جي هون قارورة ماء.
لم يسمعوا سوى صوت قطرات الماء.
“لكن أسلوبه…”
ششش…
قال لي تاي وو وهو ينظر حوله:
حتى وصلوا إلى قاعة كهفية هائلة.
“غريب…”
واصل الفريق التقدم عبر الممرات الحجرية.
“لا يوجد أي وحش.”
سقط دونغ سو على الأرض بلا حراك.
أجاب بايك دونغ سو وهو يشد قبضته على فأسه:
“هذا يجعلني أشعر بتوتر أكبر.”
قالت نا يون:
“لا تخفضوا حذركم.”
أما جين هو…
ارتطم السيف بقرن الزعيم.
فكانت عيناه تتحركان في جميع أنحاء القاعة.
ركض نحو والده وهو يبكي.
“لا يوجد أثر للوحوش…”
نهض بايك دونغ سو بصعوبة.
“لكن كمية المانا هنا كثيفة.”
“إنه قريب.”
باااام!
وفي اللحظة نفسها…
اتسعت أعين الجميع.
غطت المانا جسده بالكامل.
اهتزت الأرض بخفة.
قال بصوت متقطع:
دوم! دوم! دوم!
دوم…
أطلق الزعيم زئيرًا غاضبًا.
توقف الجميع.
“ثم خططا لما تريدانه.”
نظر جي هون حوله.
شد قبضته.
صرخ يون جي هون:
“هل شعرتم بذلك؟”
ونظر إلى ابنه.
دوم… دوم…
لمعت عيناها باللون الأزرق.
ازداد الاهتزاز.
ثم فعّل قدرته.
بدأت بعض الصخور الصغيرة تتساقط من السقف.
“أن البشر جميعًا خونة.”
“إنه قريب.”
قالت نا يون بقلق:
“هؤلاء البشر…”
ششش…
“هناك شيء قادم.”
فرفع رأسه ببطء.
وفجأة…
“وجدتها…”
خرج زئير هائل هز أرجاء الكهف.
روووووووووووووار!!
التفت الجميع نحو مصدر الصوت.
وفي الجدار المقابل…
واصل الفريق التقدم عبر الممرات الحجرية.
أجاب أوه تاي شيك وهو ينظر إلى المكان الفارغ أمامه:
بدأت الصخور تتشقق.
ثم…
أما أوه تاي شيك…
بووووووم!!
انفجر الجدار بالكامل.
“إذا عادوا…”
بينما كان تاي وو يفتح علبة الطعام.
وتطايرت الصخور في كل اتجاه.
ومن بين الغبار…
“لم أحاول يومًا فهم البشر؟”
خرج مخلوق عملاق.
ششش…
كان طوله يقارب خمسة أمتار.
ثم قال:
يشبه وحيد القرن، لكن جسده مغطى بدرع أسود سميك يشبه الفولاذ.
اتسعت عينا الطفل.
وله قرنان ضخمان منحنيان إلى الأمام.
وكانت عيناه تتوهجان بلون أحمر قاتم.
“هذا صحيح.”
حبس الجميع أنفاسهم.
ابتسمت بخفة.
قال تاي وو بصدمة:
وفي يده كوب قهوة لم يعد يتصاعد منه البخار.
روووووووووووووار!!
“ما هذا الوحش؟!”
قبض جي هون على سيفه بقوة.
أومأ أوه تاي شيك.
“هذا هو…”
“زعيم الزنزانة.”
وجي هون كان يتأكد باستمرار من سلامة رفاقه.
لم يمهلهم الوحش أي فرصة.
“الدرع صلب…”
خفض رأسه.
اصطدم الوحش به مباشرة.
وانفجر باكيًا.
ثم اندفع بسرعة مرعبة.
اندفع نحوها بسرعة هائلة.
بووووووم!!
“هؤلاء البشر…”
صرخ جي هون:
بووووم!!
“دونغ سو! ابتعد!”
وافق الجميع.
لكن الوقت كان قد فات.
“هل شعرتم بذلك؟”
رفع بايك دونغ سو فأسه.
لكن…
شششش!
وفعّل قدرته.
“الدرع صلب…”
وفعّل قدرته.
“جلد الحجر!”
رووووووووار!!
غطت المانا جسده بالكامل.
وفي اللحظة الأخيرة…
ثم ثبت قدميه على الأرض.
“دونغ سو! ابتعد!”
“جلد الحجر!”
“سأوقفه!”
“تعزيز الجسد!”
وفي اللحظة التالية…
اصطدم الوحش به مباشرة.
باااااااااام!!
التفت الجميع نحو مصدر الصوت.
تحطم الفأس من شدة الاصطدام.
لم يمهلهم الوحش أي فرصة.
واتسعت عينا دونغ سو.
قال بصوت متقطع:
عيناه لم تفارقا الزعيم.
“مستحيل…!”
وأضاف دونغ سو:
طار جسده في الهواء كأنه دمية.
واصطدم بأحد الأعمدة الصخرية بقوة.
وتدحرج فوق الأرض.
وقف بقية أعضاء الفريق تباعًا.
بووووم!!
ومن بين الغبار…
تشقق العمود.
وسقط دونغ سو على الأرض.
وفجأة…
وسعل كمية من الدم.
خفض رأسه.
بدأت الصخور تتشقق.
صرخت نا يون:
لمعت عيناها باللون الأزرق.
باااااااااام!!
“دونغ سو!”
وبدأ بعضهم يتفقد أجهزة الرصد.
أومأ يون جي هون.
أما الوحش…
ثم قالت:
فرفع رأسه ببطء.
وأطلق زئيرًا آخر دوى في أنحاء القاعة.
لكن…
بينما قبض جين هو على مقبض سيفه، مثبتًا نظره على الزعيم الذي وقف أمامهم، استعدادًا لبداية معركة ستكون الأصعب منذ دخولهم هذه البوابة.
وقف بقية أعضاء الفريق تباعًا.
“لكن أسلوبه…”
اندفع الزعيم مرة أخرى.
ابتسمت نا يون دون أن تلتفت إليهما.
“لا نعرف كم من الوقت سنبقى هنا.”
كانت خطواته الثقيلة تهز أرضية الكهف.
دوم! دوم! دوم!
حتى وصلوا إلى قاعة كهفية هائلة.
صرخ يون جي هون:
ساد الصمت للحظات.
“تفرقوا!”
“أعرف.”
قفز الجميع في اتجاهات مختلفة.
قالت نا يون:
بووووم!!
وقال مبتسمًا بتعب:
اصطدم الوحش بالأرض، فتناثرت الصخور في كل مكان.
“وأنهم لا يعرفون سوى الطمع والخداع.”
نهض بايك دونغ سو بصعوبة.
قفز الجميع في اتجاهات مختلفة.
كان الدم يسيل من جانب فمه.
“أجهز حقيبتي وكأنني سأقضي يومًا كاملًا داخل البوابة.”
ورغم ذلك…
أمسك بمقبض فأس احتياطي كان معلقًا على ظهره.
قال وهو يبتسم بتعب:
فيووو!
صرخت نا يون:
“لن أسقط بهذه السهولة.”
الفصل 11 : الوحش المدرع
قالت كيم نا يون:
وله قرنان ضخمان منحنيان إلى الأمام.
“دونغ سو، لا تواجهه وحدك!”
شششش!
وكانت عيناه تتوهجان بلون أحمر قاتم.
أومأ برأسه.
نهض بايك دونغ سو بصعوبة.
“أعرف.”
كانت جميع الأنظار…
وقذفه عشرات الأمتار.
في تلك اللحظة…
أصاب السهم الأول مفصل القدم الأمامية.
قفز لي تاي وو نحو الزعيم.
“الخطوة الخاطفة!”
اختفى للحظة.
“هؤلاء مختلفون.”
ثم ظهر خلف رقبة الوحش.
رفع خنجريه.
بووووووم!!
شششش!
لكن…
“دونغ سو، لا تواجهه وحدك!”
توقفت الشفرتان عند الدرع الأسود.
كان الجميع يستعيد أنفاسه بعد القتال.
“أقوى بكثير مما توقعت.”
لم تخترقاه.
اتسعت عينا تاي وو.
“ماذا؟!”
“سأبقى هنا.”
شد قبضته.
في اللحظة التالية…
ضربه ذيل الزعيم.
قالت نا يون:
باااام!
واخترق القرن دفاعه.
ثم قال في نفسه:
طار جسده عدة أمتار.
أصاب السهم الأول مفصل القدم الأمامية.
“سأبقى هنا.”
وتدحرج فوق الأرض.
ثم قال:
صرخ جي هون:
“تاي وو!”
شد قبضته.
تنهدت نا يون.
ثم فعّل قدرته.
“لا يوجد أي وحش.”
“تعزيز الجسد!”
لم يعد يُسمع سوى صوت أنفاس أفراد الفريق.
اندفع بأقصى سرعته.
ونظر إلى رفاقه الذين كانوا يواصلون السير أمامه.
“تفرقوا!”
وقفز عاليًا.
“دونغ سو!”
ورفع سيفه فوق رأسه.
رفع الجميع أسلحتهم.
اندفع نحوها بسرعة هائلة.
“هاااا!”
فتح قارورة الماء وشرب منها بهدوء.
كاااانغ!
غطت المانا جسده بالكامل.
ارتطم السيف بقرن الزعيم.
وتطايرت الصخور في كل اتجاه.
“استعداد جيد.”
وتطايرت الشرارات.
نظر مرة أخرى إلى أعضاء الفريق.
لكن…
لم يظهر أي خدش.
متجهة نحو البقعة التي اختفت منها البوابة.
قبض الزعيم على الأرض بقائمته.
ثم دفع رأسه بقوة.
وسقط دونغ سو على الأرض.
بووووم!!
لكن…
ارتطم جي هون بالجدار الصخري.
“أنت لم تغادر الموقع منذ أيام.”
لكنه لم يتوقف.
وسقط على ركبتيه وهو يلهث.
قال جي هون وهو ينظر إلى الممر المظلم الممتد أمامهم:
قال بصوت متقطع:
ثم ظهر خلف رقبة الوحش.
“إنه…”
“أقوى بكثير مما توقعت.”
ووضعها على رأس لوسيفر.
في الجهة الأخرى…
وتطايرت الشرارات.
سحبت كيم نا يون ثلاثة سهام.
وانفجر باكيًا.
ولم يكن يرى في البشر سوى أعداء.
ثم أغلقت عينًا واحدة.
“أنت لم تغادر الموقع منذ أيام.”
“عين الصياد.”
لمعت عيناها باللون الأزرق.
“هذا يجعلني أشعر بتوتر أكبر.”
وبعد ثوانٍ…
همست:
ظهر دونغ سو أمامها.
قبض الزعيم على الأرض بقائمته.
“وجدتها…”
أطلقت الأسهم.
ثم دفع رأسه بقوة.
فيووو!
فيووو!
قال بصوت متقطع:
فيووو!
رفع رأسه من جديد.
أصاب السهم الأول مفصل القدم الأمامية.
كان طوله يقارب خمسة أمتار.
أما الثاني…
فيووو!
“ولا يأخذ أحد أكثر من حصته.”
فاستقر بين صفائح الدرع عند الرقبة.
ورغم ذلك…
والثالث…
وبدأ الفريق يسير مجددًا داخل الكهف، بينما كانت البلورات المضيئة على الجدران تنير طريقهم نحو الأعماق.
ثم قال في نفسه:
أصاب العين اليمنى.
“أقوى بكثير مما توقعت.”
أطلق الزعيم زئيرًا غاضبًا.
قالت كيم نا يون:
رووووووووار!!
لكنه لم يتوقف.
فكان يقف بصمت أمام أجهزة رصد المانا.
بل استدار نحو نا يون مباشرة.
“أقسمت أن أصبح أقوى من أي شخص.”
“لا تتركني…”
صرخ جي هون:
“لا تصنع إمبراطورًا عظيمًا.”
فكان يسير في مؤخرة الفريق بصمت.
“ابتعدي!”
صرخ جي هون:
أما أوه تاي شيك…
لكن الزعيم كان أسرع.
ما زالت الحواجز الأمنية تحيط بالمنطقة.
اندفع نحوها بسرعة هائلة.
وفي اللحظة الأخيرة…
ظهر دونغ سو أمامها.
“جلد الحجر!”
ارتطم السيف بقرن الزعيم.
“أم أنني…”
رفع فأسه بكل ما يملك من قوة.
اتسع الممر أمامهم.
باااااام!!
“كل خطوة تقربنا من زعيم الزنزانة… ومن طريق الخروج.”
اصطدم القرن بفأسه.
“لكنني لم أفكر يومًا…”
واخترق القرن دفاعه.
فتحطمت شفرة الفأس.
وبعد ثوانٍ…
واخترق القرن دفاعه.
“في ذلك اليوم…”
وقذفه عشرات الأمتار.
قال وهو يبتسم بتعب:
سقط دونغ سو على الأرض بلا حراك.
وقف عدد كبير من موظفي منظمة المستيقظين في أماكنهم.
اتسعت أعين الجميع.
“بدأت أفهمه.”
“تفرقوا!”
صرخت نا يون:
ثم أغلقت عينًا واحدة.
“دونغ سو!!”
أما جين هو…
كانت قاعة العرش غارقة في الصمت.
رفع خنجريه.
فكان يراقب القتال منذ البداية.
عيناه لم تفارقا الزعيم.
“سنحتاج إلى طاقتنا.”
“الدرع صلب…”
حبس الجميع أنفاسهم.
ششش…
“لكن أسلوبه…”
أما تاي وو…
ضربه ذيل الزعيم.
“بدأت أفهمه.”
تحرك الزعيم ببطء.
“لم أتخيل أن وحوش الحشرات ستكون مزعجة إلى هذه الدرجة.”
كان جين هو يستمع بصمت.
ثم استدار نحو جين هو.
“في هذا العمل…”
ساد الصمت.
لكن…
نظر الاثنان إلى بعضهما.
نظر جين هو إلى قارورة الماء في يده.
ثم…
توقفت كيم نا يون.
ابتسم جين هو ابتسامة خفيفة.
وأخرج سيفه من غمده.
ششش…
قبض على مقبضه بكلتا يديه.
لوسيفر.
وقال بصوت هادئ:
تذكر حياته الماضية.
فتحطمت شفرة الفأس.
“الآن…”
في اللحظة التالية…
قفز لي تاي وو نحو الزعيم.
“دوري.”
وفي اللحظة نفسها…
وفي اللحظة نفسها…
قبل عشرة آلاف عام…
اندفع الزعيم نحوه بأقصى سرعته.
لكن…
بينما اندفع جين هو في الاتجاه المعاكس دون أن يتراجع خطوة واحدة.
بووووووم!!
“لو لم يكن جلدك سميكًا…”
[ نهاية الفصل 11 ]
أما أوه تاي شيك…
بدأت توزعها على الجميع.
