زيارة إلى البوندستاغ
كانت على وجه الرجل نظرة فرحة حقيقية وهو يعانق ابنه الأصغر قبل أن يرحب به في مكتبه.
تفاجأ والد برونو عندما جاء ابنه لزيارته شخصيًا. كعضو في البوندستاع ورئيس لجنة الجيش البري والحصون، كان قد سلّم منذ فترة طويلة إدارة شركة العائلة إلى ابنه الأكبر، فرانز. كان فرانز أكبر سنًا بكثير من برونو، فحينما كان برونو يبلغ من العمر خمس سنوات، كان فرانز يقترب من سن الجامعة.
“أردت فقط أن أقول مرة أخرى، سأتحدث مع والدي بشأن أمرٍ ما، ولن يستغرق ذلك أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك، يمكننا الذهاب لتناول الطعام وربما القيام ببعض التسوق.”
أثبت فرانز نفسه كرجل أعمال ماهر بعد تقاعده من الجيش، حيث خدم كضابط في فترة السلم ولم يصل إلا إلى رتبة نقيب قبل إنهاء خدمته العسكرية في أقصر فترة ممكنة.
“أردت فقط أن أقول مرة أخرى، سأتحدث مع والدي بشأن أمرٍ ما، ولن يستغرق ذلك أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك، يمكننا الذهاب لتناول الطعام وربما القيام ببعض التسوق.”
بسبب الفارق الكبير في العمر بين الأخوين، اللذين كانا على طرفي نقيض في العمر، لم يكن هناك تواصل كبير بين برونو وفرانز، حيث كانا يلتقيان فقط في التجمعات العائلية طوال معظم حياتهما.
كان والده الآن في منتصف العمر، وقد تحولت خصلات شعره الذهبية إلى اللون الرمادي منذ زمن. وبينما كان نظيف الحلاقة في الماضي، أصبح الآن يمتلك لحية أنيقة، رغم أن الموضة قد تجاوزتها منذ فترة طويلة.
لكن برونو كانت تربطه علاقة جيدة مع والده، ولهذا السبب قام بتحديد موعد لزيارته في مكتبه في البوندستاغ ، حيث أراد أن يحصل شخصيًا على إذن والده للبدء في تجربة وتصنيع النماذج الأولية للتصاميم المختلفة التي توصل إليها خلال الأسبوع الماضي.
برونو شعر بالرضا، وكل ما تبقى الآن هو لقاء زوجته لتناول وجبة لطيفة.
تبقى أمام برونو أسبوع كامل قبل أن يعود من إجازته إلى الخدمة، ولهذا قرر أن هذه كانت فرصة ممتازة للخروج مع هايدي في نزهة في المدينة.
بسبب الفارق الكبير في العمر بين الأخوين، اللذين كانا على طرفي نقيض في العمر، لم يكن هناك تواصل كبير بين برونو وفرانز، حيث كانا يلتقيان فقط في التجمعات العائلية طوال معظم حياتهما.
حيث إن منزلهما كان في الأطراف، بالقرب من أقرب قاعدة عسكرية، تأكد برونو من أن لديهما كل ما يحتاجانه قبل أن يُجلس هايدي في سيارته الخاصة.
كانت السيارات لا تزال اختراعًا حديثًا لا يقدر على اقتنائها إلا الأغنياء جدًا. ولحسن الحظ، كانت عائلة برونو من هؤلاء الأغنياء. وكانت سيارته بشكل خاص مزودة بمظلة تغطي الركاب، لتحمي السائق والراكب من الشمس.
كانت السيارات لا تزال اختراعًا حديثًا لا يقدر على اقتنائها إلا الأغنياء جدًا. ولحسن الحظ، كانت عائلة برونو من هؤلاء الأغنياء. وكانت سيارته بشكل خاص مزودة بمظلة تغطي الركاب، لتحمي السائق والراكب من الشمس.
كانت السيارات لا تزال اختراعًا حديثًا لا يقدر على اقتنائها إلا الأغنياء جدًا. ولحسن الحظ، كانت عائلة برونو من هؤلاء الأغنياء. وكانت سيارته بشكل خاص مزودة بمظلة تغطي الركاب، لتحمي السائق والراكب من الشمس.
كانت هايدي في حالة مزاجية جيدة على غير العادة، حيث اتكأت على برونو وهو يقود السيارة باتجاه وسط المدينة. نادرًا ما كانا يخرجان معًا، خاصة أن برونو كان ضابطًا نشطًا في الجيش وكان قد كان في الصين خلال الأشهر الثمانية الماضية.
“سأعود في أسرع وقت ممكن…”
وبسبب ذلك، كان على وجه هايدي ابتسامة دافئة ومحببة وهي تستمتع بالرحلة الهادئة نحو المدينة. أما برونو، فقد أكد مرة أخرى للمرة الثالثة منذ أن دعا هايدي للخروج أن لديه أعمالاً مع والده قبل أن يتمكنا من الاستمتاع بوقتهما سويًا.
كان يرسل جواسيس لمراقبتي بعناية، لذا تظاهرت بأنني أقل ذكاءً مما أنا عليه بالفعل. ولكن كل هذا لا يهم الآن. ما يهم هو ما إذا كان مهندسونا لديهم القدرة على تحسين هذه التصاميم، ومصانعنا لديها الوسائل لإنتاجها.
“أردت فقط أن أقول مرة أخرى، سأتحدث مع والدي بشأن أمرٍ ما، ولن يستغرق ذلك أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك، يمكننا الذهاب لتناول الطعام وربما القيام ببعض التسوق.”
ضحكت هايدي عندما سمعت برونو يكرر ذلك للمرة الثالثة منذ الصباح عندما أعلن خطته لأول مرة. وسرعان ما سخرت منه بلطف لأنه استمر في تكرار نفس الشيء.
“أردت فقط أن أقول مرة أخرى، سأتحدث مع والدي بشأن أمرٍ ما، ولن يستغرق ذلك أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك، يمكننا الذهاب لتناول الطعام وربما القيام ببعض التسوق.”
“عزيزي، لا بأس. لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت والدك. يمكنك أن تقضي ساعة أو ساعتين معه إذا لزم الأمر. أنا متأكدة أن ما كنت تقوم به في الأيام الأخيرة أكثر أهمية من الترفيه عني.
كانت على وجه الرجل نظرة فرحة حقيقية وهو يعانق ابنه الأصغر قبل أن يرحب به في مكتبه.
أنا امرأة صبورة. لقد انتظرت ثمانية أشهر حتى تعود لي سالمًا، ويمكنني الانتظار بضع ساعات أخرى حتى تنتهي من عملك. طالما أنك لا تنساني تمامًا، فأنا لا أهتم كم من الوقت ستقضيه معه.”
تفاجأ والد برونو عندما جاء ابنه لزيارته شخصيًا. كعضو في البوندستاع ورئيس لجنة الجيش البري والحصون، كان قد سلّم منذ فترة طويلة إدارة شركة العائلة إلى ابنه الأكبر، فرانز. كان فرانز أكبر سنًا بكثير من برونو، فحينما كان برونو يبلغ من العمر خمس سنوات، كان فرانز يقترب من سن الجامعة.
كان برونو يعترف في داخله أن زوجته لم تعد تشبه الفتاة الخجولة الصغيرة التي نشأ معها. ربما نضجت أكثر منه في السنوات الأخيرة، وهذا كان يقول الكثير لأن برونو كان يمتلك ذكريات رجل تجاوز الخمسين من العمر.
بسبب الفارق الكبير في العمر بين الأخوين، اللذين كانا على طرفي نقيض في العمر، لم يكن هناك تواصل كبير بين برونو وفرانز، حيث كانا يلتقيان فقط في التجمعات العائلية طوال معظم حياتهما.
ومع ذلك، جعلت هذه الفكرة قلبه ينبض بشدة، فزوجته كانت متفهمة للغاية، ولهذا السبب سرعان ما أحاطها بذراعه وقاد السيارة بيد واحدة، متأكدًا من أنها قريبة منه، حيث كانت هذه لحظة نادرة لن تتكرر كثيرًا في المرة القادمة التي يُرسل فيها إلى الحرب.
وبسبب ذلك، كان على وجه هايدي ابتسامة دافئة ومحببة وهي تستمتع بالرحلة الهادئة نحو المدينة. أما برونو، فقد أكد مرة أخرى للمرة الثالثة منذ أن دعا هايدي للخروج أن لديه أعمالاً مع والده قبل أن يتمكنا من الاستمتاع بوقتهما سويًا.
بعد فترة، وصلا إلى وجهتهما، حيث قدم برونو يد المساعدة لزوجته الحامل كي تتمكن من النزول من السيارة. ثم دخلا معًا إلى البوندستاغ دون مشاكل تذكر.
“يا والدي، الأمر ليس ما يمكنك فعله لي، بل ما يمكننا فعله من أجل الرايخ. خلال الأسبوع الماضي، أعددت تصاميم أولية لأسلحة أعتقد أنها ستحقق تحسينات كبيرة للجيش الألماني.
بعد أن وجد برونو مكتب والده، ودّع زوجته مؤقتًا قبل أن يدخل للحديث مع والده حول الأمور الهامة المتعلقة بالأمن القومي.
تفاجأ والد برونو عندما جاء ابنه لزيارته شخصيًا. كعضو في البوندستاع ورئيس لجنة الجيش البري والحصون، كان قد سلّم منذ فترة طويلة إدارة شركة العائلة إلى ابنه الأكبر، فرانز. كان فرانز أكبر سنًا بكثير من برونو، فحينما كان برونو يبلغ من العمر خمس سنوات، كان فرانز يقترب من سن الجامعة.
“سأعود في أسرع وقت ممكن…”
أعدك يا بني، في غضون عشر سنوات على الأكثر، ستكون هذه الأسلحة في يد الجيش الألماني.”
وبمجرد أن أغلق برونو باب مكتب والده خلفه، تنهدت هايدي وهزت رأسها معبرة عن أفكارها بصوت مسموع.
“كنت دائمًا عبقريًا. لهذا تحبك والدتك كثيرًا. لقد كانت تتوق لرؤيتك أنت وزوجتك منذ عودتك، لكنني أبقيتها مشغولة. ومع ذلك، يجب عليكما زيارة القصر قبل أن تفوتكما الفرصة.”
“بصراحة، من كان يظن أنك ستقترح زيارة البوندستاغ لي في نفس اليوم الذي ألتقي فيه أنا شخصًا هنا؟ ما هي الاحتمالات؟”
برونو شعر بالرضا، وكل ما تبقى الآن هو لقاء زوجته لتناول وجبة لطيفة.
بعد قول ذلك، توجهت هايدي إلى مكتب آخر، حيث كان أحد أفراد عائلتها البعيدين ينتظر وصولها.
برونو شعر بالرضا، وكل ما تبقى الآن هو لقاء زوجته لتناول وجبة لطيفة.
—
كانت السيارات لا تزال اختراعًا حديثًا لا يقدر على اقتنائها إلا الأغنياء جدًا. ولحسن الحظ، كانت عائلة برونو من هؤلاء الأغنياء. وكانت سيارته بشكل خاص مزودة بمظلة تغطي الركاب، لتحمي السائق والراكب من الشمس.
في اللحظة التي دخل فيها برونو مكتب والده، استقبله الرجل بذراعين مفتوحتين. لقد مر وقت طويل منذ أن رأى ابنه. في الواقع، لم ير برونو والده منذ يوم تخرجه من الأكاديمية العسكرية.
وبسبب ذلك، كان على وجه هايدي ابتسامة دافئة ومحببة وهي تستمتع بالرحلة الهادئة نحو المدينة. أما برونو، فقد أكد مرة أخرى للمرة الثالثة منذ أن دعا هايدي للخروج أن لديه أعمالاً مع والده قبل أن يتمكنا من الاستمتاع بوقتهما سويًا.
كان والده الآن في منتصف العمر، وقد تحولت خصلات شعره الذهبية إلى اللون الرمادي منذ زمن. وبينما كان نظيف الحلاقة في الماضي، أصبح الآن يمتلك لحية أنيقة، رغم أن الموضة قد تجاوزتها منذ فترة طويلة.
ابتسم برونو بابتسامة ودودة وهو يقبل عرض والده بأقصى درجات الاحترام. فوالده لا يزال لوردًا وعضوًا رفيع المستوى في البوندستاغ. وحتى عندما يكونان بمفردهما، كان برونو دائمًا يعامل والده بالاحترام الذي يستحقه.
كانت على وجه الرجل نظرة فرحة حقيقية وهو يعانق ابنه الأصغر قبل أن يرحب به في مكتبه.
أثبت فرانز نفسه كرجل أعمال ماهر بعد تقاعده من الجيش، حيث خدم كضابط في فترة السلم ولم يصل إلا إلى رتبة نقيب قبل إنهاء خدمته العسكرية في أقصر فترة ممكنة.
“وماذا يمكنني أن أفعل من أجل ذئب بروسيا الشاب ؟ هذا ما يطلقونه عليك، كما تعلم؟ لقب مناسب جدًا بعد ما سمعته عن مغامراتك في الصين. يجب أن أقول إنك أثرت إعجاب أكثر من مجرد والدك العجوز بقدرتك على ملاحقة المتمردين والقضاء عليهم حتى آخر رجل.
بعد أن وجد برونو مكتب والده، ودّع زوجته مؤقتًا قبل أن يدخل للحديث مع والده حول الأمور الهامة المتعلقة بالأمن القومي.
قد لا يكون من مكاني قول هذا، لكنني سمعت أن حتى هؤلاء المحاربين القدامى في الفرقة المركزية قد تأثروا بأدائك. ولكن أين أخلاق ضيافتي؟ هل يمكنني أن أحضر لك شيئًا تشربه يا بني؟ لا بد أنك تشعر بالعطش بعد الرحلة من منزلك المتواضع.”
سريعًا ما وضع والده كأس الويسكي جانبًا وبدأ في تفحص تصاميم برونو. كانت بالفعل مدهشة، حيث تفحص كل مخطط بتمعن بحثًا عن أي تحسينات ممكنة.
ابتسم برونو بابتسامة ودودة وهو يقبل عرض والده بأقصى درجات الاحترام. فوالده لا يزال لوردًا وعضوًا رفيع المستوى في البوندستاغ. وحتى عندما يكونان بمفردهما، كان برونو دائمًا يعامل والده بالاحترام الذي يستحقه.
ربما ليست مثالية بعد، لكن إذا نُفِّذت في مصانعنا، يمكن تحويلها إلى أسلحة عملية. لدي ثقة في رأيك، فلماذا لا تلقي نظرة وتخبرني إذا كانت تستحق العناء؟”
“لا أستطيع التفكير في طريقة أفضل لبدء هذه المحادثة. شكرًا لك يا والدي. سأشرب أي شيء تقدمه لي بكل سرور.”
كان والده الآن في منتصف العمر، وقد تحولت خصلات شعره الذهبية إلى اللون الرمادي منذ زمن. وبينما كان نظيف الحلاقة في الماضي، أصبح الآن يمتلك لحية أنيقة، رغم أن الموضة قد تجاوزتها منذ فترة طويلة.
ابتسم الرجل في منتصف العمر وهو يُخرج زجاجة من السكوتش المعتق لمدة 25 عامًا. بلا شك، كانت زجاجة غالية الثمن، واحدة تُحفظ عادةً لمناسبة كبيرة، ولكن بالنسبة لرجل ثري مثل والد برونو، كانت هذه مشروبه اليومي العادي.
بعد فترة، وصلا إلى وجهتهما، حيث قدم برونو يد المساعدة لزوجته الحامل كي تتمكن من النزول من السيارة. ثم دخلا معًا إلى البوندستاغ دون مشاكل تذكر.
قام الرجل بصبّ كأسين، واحدة لنفسه والأخرى لابنه، ورفع نخبًا شرباه معًا.
“عزيزي، لا بأس. لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت والدك. يمكنك أن تقضي ساعة أو ساعتين معه إذا لزم الأمر. أنا متأكدة أن ما كنت تقوم به في الأيام الأخيرة أكثر أهمية من الترفيه عني.
“للانتصار!”
كانت السيارات لا تزال اختراعًا حديثًا لا يقدر على اقتنائها إلا الأغنياء جدًا. ولحسن الحظ، كانت عائلة برونو من هؤلاء الأغنياء. وكانت سيارته بشكل خاص مزودة بمظلة تغطي الركاب، لتحمي السائق والراكب من الشمس.
رد برونو بالمثل، وأخذ رشفة من السكوتش. ورغم أنه لا يشرب أثناء العمل أو في الميدان، إلا أنه الآن مدني عادي، ولم يمانع في تذوق القليل من الويسكي قبل الخروج لتناول وجبة مع زوجته.
سريعًا ما وضع والده كأس الويسكي جانبًا وبدأ في تفحص تصاميم برونو. كانت بالفعل مدهشة، حيث تفحص كل مخطط بتمعن بحثًا عن أي تحسينات ممكنة.
علّق برونو على جودة الويسكي، وهو الذي كان يعرف الكثير عن هذا المشروب.
بعد فترة، وصلا إلى وجهتهما، حيث قدم برونو يد المساعدة لزوجته الحامل كي تتمكن من النزول من السيارة. ثم دخلا معًا إلى البوندستاغ دون مشاكل تذكر.
“ناعم جدًا، ولذيذ. أعتقد أنني أشم رائحة الشيري؟ هذا طعم مميز. بعض معامل التقطير في اسكتلندا تستخدم براميل الشيري في آخر سنوات التعتيق.”
“سأعود في أسرع وقت ممكن…”
ضحك والد برونو وهزّ رأسه بإعجاب قائلاً:
كان برونو يعترف في داخله أن زوجته لم تعد تشبه الفتاة الخجولة الصغيرة التي نشأ معها. ربما نضجت أكثر منه في السنوات الأخيرة، وهذا كان يقول الكثير لأن برونو كان يمتلك ذكريات رجل تجاوز الخمسين من العمر.
“كنت دائمًا عبقريًا. لهذا تحبك والدتك كثيرًا. لقد كانت تتوق لرؤيتك أنت وزوجتك منذ عودتك، لكنني أبقيتها مشغولة. ومع ذلك، يجب عليكما زيارة القصر قبل أن تفوتكما الفرصة.”
ربما ليست مثالية بعد، لكن إذا نُفِّذت في مصانعنا، يمكن تحويلها إلى أسلحة عملية. لدي ثقة في رأيك، فلماذا لا تلقي نظرة وتخبرني إذا كانت تستحق العناء؟”
ثم أضاف: “على أي حال، أعتقد أن هناك أمرًا آخر جئت من أجله، أليس كذلك؟ كيف يمكنني مساعدتك؟”
لكن برونو كانت تربطه علاقة جيدة مع والده، ولهذا السبب قام بتحديد موعد لزيارته في مكتبه في البوندستاغ ، حيث أراد أن يحصل شخصيًا على إذن والده للبدء في تجربة وتصنيع النماذج الأولية للتصاميم المختلفة التي توصل إليها خلال الأسبوع الماضي.
بعد انتهاء الحديث، وضع برونو كأسه جانبًا وسحب بعض الوثائق من حقيبته. كانت مسودات أولية لمخططات أسلحة جديدة. ارتسمت نظرة فخر على وجهه وهو يشرح لوالده الهدية التي أعدها.
بعد قول ذلك، توجهت هايدي إلى مكتب آخر، حيث كان أحد أفراد عائلتها البعيدين ينتظر وصولها.
“يا والدي، الأمر ليس ما يمكنك فعله لي، بل ما يمكننا فعله من أجل الرايخ. خلال الأسبوع الماضي، أعددت تصاميم أولية لأسلحة أعتقد أنها ستحقق تحسينات كبيرة للجيش الألماني.
تبقى أمام برونو أسبوع كامل قبل أن يعود من إجازته إلى الخدمة، ولهذا قرر أن هذه كانت فرصة ممتازة للخروج مع هايدي في نزهة في المدينة.
ربما ليست مثالية بعد، لكن إذا نُفِّذت في مصانعنا، يمكن تحويلها إلى أسلحة عملية. لدي ثقة في رأيك، فلماذا لا تلقي نظرة وتخبرني إذا كانت تستحق العناء؟”
“عزيزي، لا بأس. لقد مر وقت طويل منذ أن رأيت والدك. يمكنك أن تقضي ساعة أو ساعتين معه إذا لزم الأمر. أنا متأكدة أن ما كنت تقوم به في الأيام الأخيرة أكثر أهمية من الترفيه عني.
سريعًا ما وضع والده كأس الويسكي جانبًا وبدأ في تفحص تصاميم برونو. كانت بالفعل مدهشة، حيث تفحص كل مخطط بتمعن بحثًا عن أي تحسينات ممكنة.
ربما ليست مثالية بعد، لكن إذا نُفِّذت في مصانعنا، يمكن تحويلها إلى أسلحة عملية. لدي ثقة في رأيك، فلماذا لا تلقي نظرة وتخبرني إذا كانت تستحق العناء؟”
وبالفعل، وجد بعض التحسينات الممكنة، لكن في الوقت ذاته، كانت المسودات لهذه الأسلحة أكثر شمولية مما كان يتوقعه. نظر الرجل في منتصف العمر إلى ابنه وكأنه أكثر ذكاءً مما كان يعتقد في البداية، وسرعان ما طرح عليه سؤالًا جاء في ذهنه.
ابتسم الرجل في منتصف العمر وهو يُخرج زجاجة من السكوتش المعتق لمدة 25 عامًا. بلا شك، كانت زجاجة غالية الثمن، واحدة تُحفظ عادةً لمناسبة كبيرة، ولكن بالنسبة لرجل ثري مثل والد برونو، كانت هذه مشروبه اليومي العادي.
سأل والده: “هل كنت تخفي قدراتك منذ المراهقة؟ أن تنجز كل هذا في أسبوع واحد؟ أعني، رشاشات محمولة، بنادق ذاتية التحميل. هذه المفاهيم قد تم التنظير لها، لكن لم يتم إثبات أي منها كسلاح عملي حتى الآن. أعني، هذه البندقية وحدها متقدمة بسنوات عن النماذج الأولية الحالية، والتي تستمر في إثبات عدم كفاءتها في اختبارات الميدان. ومع ذلك، تمكنت من ابتكار كل هذا في أسبوع واحد؟”
قام الرجل بصبّ كأسين، واحدة لنفسه والأخرى لابنه، ورفع نخبًا شرباه معًا.
“أنت لست مخطئًا في افتراضاتك، يا والدي. أعتذر عن إخفاء قدراتي العقلية. لكن عندما كنت في العاشرة من عمري، أدركت أن والد هايدي كان يعتبرني تهديدًا مستقبليًا لعائلته وفصيلهم السياسي.
“بصراحة، من كان يظن أنك ستقترح زيارة البوندستاغ لي في نفس اليوم الذي ألتقي فيه أنا شخصًا هنا؟ ما هي الاحتمالات؟”
كان يرسل جواسيس لمراقبتي بعناية، لذا تظاهرت بأنني أقل ذكاءً مما أنا عليه بالفعل. ولكن كل هذا لا يهم الآن. ما يهم هو ما إذا كان مهندسونا لديهم القدرة على تحسين هذه التصاميم، ومصانعنا لديها الوسائل لإنتاجها.
هل يمكنك استخدام قدرات العائلة وسلطتك الشخصية في البوندستاغ لاعتماد هذه الأسلحة خلال العقد القادم؟”
كانت هايدي في حالة مزاجية جيدة على غير العادة، حيث اتكأت على برونو وهو يقود السيارة باتجاه وسط المدينة. نادرًا ما كانا يخرجان معًا، خاصة أن برونو كان ضابطًا نشطًا في الجيش وكان قد كان في الصين خلال الأشهر الثمانية الماضية.
استغرق الأمر بضع لحظات من التفكير الصامت، لكن بعد إدراك مدى عبقرية هذه الأسلحة، ومعرفته الشاملة بقدرات التصنيع الحالية للرايخ، هز والد برونو رأسه قبل أن يقدم وعدًا لابنه الأصغر.
—
“سأرسل هذه التصاميم إلى فرانز. بالنظر إلى مدى تطورها، سأحرص على أن يعتبر وجود هذه المخططات سرًا عائليًا كبيرًا.
أثبت فرانز نفسه كرجل أعمال ماهر بعد تقاعده من الجيش، حيث خدم كضابط في فترة السلم ولم يصل إلا إلى رتبة نقيب قبل إنهاء خدمته العسكرية في أقصر فترة ممكنة.
في هذه الأثناء، سأبدأ في اتخاذ الترتيبات اللازمة لاعتماد هذه الأسلحة في الخدمة عندما نتمكن من تحسين التصاميم وتلبية متطلبات التصنيع لإنتاجها بكميات كبيرة.
“يا والدي، الأمر ليس ما يمكنك فعله لي، بل ما يمكننا فعله من أجل الرايخ. خلال الأسبوع الماضي، أعددت تصاميم أولية لأسلحة أعتقد أنها ستحقق تحسينات كبيرة للجيش الألماني.
أعدك يا بني، في غضون عشر سنوات على الأكثر، ستكون هذه الأسلحة في يد الجيش الألماني.”
برونو شعر بالرضا، وكل ما تبقى الآن هو لقاء زوجته لتناول وجبة لطيفة.
تبقى أمام برونو أسبوع كامل قبل أن يعود من إجازته إلى الخدمة، ولهذا قرر أن هذه كانت فرصة ممتازة للخروج مع هايدي في نزهة في المدينة.
قام الرجل بصبّ كأسين، واحدة لنفسه والأخرى لابنه، ورفع نخبًا شرباه معًا.
“أردت فقط أن أقول مرة أخرى، سأتحدث مع والدي بشأن أمرٍ ما، ولن يستغرق ذلك أكثر من نصف ساعة. بعد ذلك، يمكننا الذهاب لتناول الطعام وربما القيام ببعض التسوق.”
