Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الدم والحديد 35

تينو هيكا بنزاي (يحيا الإمبراطور)

تينو هيكا بنزاي (يحيا الإمبراطور)

 

فضحك برونو وأطلق تعليقًا سريعًا قبل أن يبدأ استعداداته للهجوم على تلة 203 متر.

كانت الرحلة إلى منشوريا سلسة إلى حد كبير، وإن كانت رتيبة. ومع ذلك، بحلول وصول برونو إلى القاعدة البحرية التي يستخدمها اليابانيون في تلك المنطقة، كان الكابتن هيرمان فون همبولت قد طور رابطًا قويًا مع برونو.

وبما أنه كان واثقًا من أن النصر مضمون بالإعداد الجيد، شدّ برونو عزيمته وقبل عرض قيادة الجيش في المعركة إذا لم يكن الجنرالات اليابانيون مستعدين لذلك. لم يكن لديه أي سبب للتراجع الآن، خصوصًا مع هذه الفرصة لإثبات نفسه .

 

“الشرف لي. لقد كلفني القيصر بمساعدة حلفائنا في اليابان لتحقيق نصر سريع على الروس، وآمل من خلال خبرتي أن أساعد في تحقيق ذالك . الآن، إن لم يكن لديكم مانع، أود بشدة أن أرى الحالة الحالية للجبهة.”

نجح برونو في تحقيق هدفه الأولي بإنشاء علاقات مع ضابط بحري واعد، ووعد بالحفاظ على التواصل مع شقيق إريك الأكبر عندما وصل هو وأفراد فريقه إلى القاعدة البحرية اليابانية.

استمر القصف لأكثر من ساعة، وفي نهاية الأمر، أُعطي أمر الهجوم. ولكن الصدمة كانت أن الأمر لم يصدر من الضابط الياباني، بل من رجل يرتدي زيًا عسكريًا ألمانيًا، يقف بشجاعة في مقدمة الجنود، حاملاً بندقية مزودة بحربة، كأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال حياته. هتف برونو بصوت عالٍ بكلماتٍ مأخوذة من تاريخه الشخصي:

في القاعدة، كان هناك أفراد من البحرية الإمبراطورية اليابانية والجيش الإمبراطوري الياباني. وبما أنهم كانوا يرتدون زيًا أجنبيًا، بادر ممثلون من رئاسة أركان الجيش الياباني إلى الترحيب بهم فور وصولهم إلى الرصيف.

 

 

 

بالطبع، لم يكن من المتوقع حضور رئيس الأركان الياباني نفسه في منطقة الحرب، إذ كان يدير الجهود الحربية من العاصمة طوكيو. وبدلاً من ذلك، وجد برونو نفسه في تنسيق مباشر مع عدد من الجنرالات من الرتب الأدنى، بعضهم كانوا يحملون رتبًا مساوية له.

لكن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية على برونو، إذ رأى الجنرالات اليابانيون في ذلك فرصة للتملص من إخفاقاتهم المتكررة بإلقاء العبء عليه بدلاً من تحمل مسؤولية النجاح بأنفسهم. وبذلك، قبلوا تحديه بسرعة ودون تردد.

 

على الرغم من وعده لهايدي بالبقاء في الخلف كمستشار، إلا أن برونو في لحظة من الحماسة لم يستطع مقاومة تحدي شجاعة الجنرالات اليابانيين.

كان الجنرالات اليابانيون يتميزون بمهنية عالية، حيث استقبلوا برونو بقدر كبير من الاحترام، واستخدموا مترجمًا ألمانيًا لضمان التواصل السليم مع برونو وفريقه.

“إذا كنتم غير مستعدين لقيادة الهجوم على تلة 203 متر، فسأتولى القيادة بنفسي! اجمعوا رجالكم، فقد حان وقت النصر!”

“يشرفني أن أستقبلكم شخصيًا. لقد سمعت العديد من القصص عن ذئب بروسيا ووقته في الصين خلال تمرد الملاكمين.”

عندما أعلن خطته للاستيلاء على التلة واستخدامها لتثبيت المدفعية حول الميناء، رأى الجنرالات اليابانيون أن برونو يعتبر هذا الأمر مضيعة للجهد، وسرعان ما أعربوا عن آرائهم بهذا الشأن.

“الشرف لي. لقد كلفني القيصر بمساعدة حلفائنا في اليابان لتحقيق نصر سريع على الروس، وآمل من خلال خبرتي أن أساعد في تحقيق ذالك . الآن، إن لم يكن لديكم مانع، أود بشدة أن أرى الحالة الحالية للجبهة.”

خطط برونو لتسريع هذا الجهد بعدة أشهر، مقترحًا الاستيلاء على هذه النقطة في الصيف بدلاً من الشتاء.

فاجأ برونو الجنرالات اليابانيين عندما رد عليهم بلغة يابانية فصيحة تمامًا، ورغم وجود بعض اللهجة في حديثه.

 

سارع الجنرالات اليابانيون بتزويد برونو بمعلومات عن الوضع القائم. فقد كان ميناء بورت آرثر محاصرًا منذ بداية أغسطس 1904، ورغم ذلك، فإن جميع الهجمات المباشرة على الميناء أسفرت عن آلاف الضحايا في صفوف اليابانيين.

 

كان برونو، الذي درس هذه الحرب جيدًا في الماضي، يعرف تمامًا ما يجب فعله لتحقيق نصر تكتيكي كبير. بدون تدخله، لم يكن من المتوقع أن تتمكن القوات اليابانية من الاستيلاء على تلة استراتيجية حتى ديسمبر، حيث يمكنهم نشر مدفعيتهم الأرضية وقصف الأسطول الروسي، مما يؤدي إلى إغراق جميع سفنه الحربية الرئيسية.

“يشرفني أن أستقبلكم شخصيًا. لقد سمعت العديد من القصص عن ذئب بروسيا ووقته في الصين خلال تمرد الملاكمين.”

خطط برونو لتسريع هذا الجهد بعدة أشهر، مقترحًا الاستيلاء على هذه النقطة في الصيف بدلاً من الشتاء.

 

عندما أعلن خطته للاستيلاء على التلة واستخدامها لتثبيت المدفعية حول الميناء، رأى الجنرالات اليابانيون أن برونو يعتبر هذا الأمر مضيعة للجهد، وسرعان ما أعربوا عن آرائهم بهذا الشأن.

كانت الرحلة إلى منشوريا سلسة إلى حد كبير، وإن كانت رتيبة. ومع ذلك، بحلول وصول برونو إلى القاعدة البحرية التي يستخدمها اليابانيون في تلك المنطقة، كان الكابتن هيرمان فون همبولت قد طور رابطًا قويًا مع برونو.

“مع كامل الاحترام، جنرال ماجور، على الرغم من فهمي لمنطقك، أخشى أن هذا الهجوم سيتسبب في خسائر كبيرة ولن يسفر إلا عن الفشل. من غير الحكمة محاولة مثل هذا الهجوم في هذا الوقت.”

 

علمًا بأن هذا هو الطريق الأسرع للنصر، كانت كلمات برونو صارمة في تعامله مع الجنرالات اليابانيين، وأطلق تصريحًا حماسيًا يهدف إلى دفعهم للتحرك.

فضحك برونو وأطلق تعليقًا سريعًا قبل أن يبدأ استعداداته للهجوم على تلة 203 متر.

“هذا هو الطريق الأسرع للنصر. مع تدمير الأسطول الروسي، لن يكون لدى الجنرال الروسي سبب لمواصلة الدفاع عن المدينة! سيضطرون للتراجع إلى موكدن، حيث سنطاردهم ونطوقهم ونقضي عليهم حتى آخر رجل! بمجرد هزيمة جيشهم بهذه الأعداد الكبيرة، سيُجبر القيصر على السعي للسلام!

“إذا كنتم غير مستعدين لقيادة الهجوم على تلة 203 متر، فسأتولى القيادة بنفسي! اجمعوا رجالكم، فقد حان وقت النصر!”

 

 

كانت الرحلة إلى منشوريا سلسة إلى حد كبير، وإن كانت رتيبة. ومع ذلك، بحلول وصول برونو إلى القاعدة البحرية التي يستخدمها اليابانيون في تلك المنطقة، كان الكابتن هيرمان فون همبولت قد طور رابطًا قويًا مع برونو.

على الرغم من وعده لهايدي بالبقاء في الخلف كمستشار، إلا أن برونو في لحظة من الحماسة لم يستطع مقاومة تحدي شجاعة الجنرالات اليابانيين.

 

 

 

 

مع تقدم الجنود اليابانيين خلفه، تحوّل برونو إلى رمز مهيب في المعركة، ليخلّد هذا المشهد لاحقًا برسم من أحد الرسامين اليابانيين الذين خدموا مع الجيش. ويصور الرسم برونو كأول من دخل إلى الخنادق الروسية، يتقدمه جيش من الجنود اليابانيين، مما حوّله إلى أسطورة ستروى على مر الأجيال.

لكن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية على برونو، إذ رأى الجنرالات اليابانيون في ذلك فرصة للتملص من إخفاقاتهم المتكررة بإلقاء العبء عليه بدلاً من تحمل مسؤولية النجاح بأنفسهم. وبذلك، قبلوا تحديه بسرعة ودون تردد.

“تينو هيكا بَنزاي! (يحيا الإمبراطور!)”

“حسنًا، إن كنت واثقًا من النجاح في قيادة الهجوم، سنأمر جنودنا باتباعك إلى المعركة. قيادة الجيش الثالث تحت تصرفك الآن. افعل ما تراه مناسبًا، لكن اعلم أننا لا نتوقع أقل من النصر الكامل! وإن أخفقت في تحقيق ما تدعيه، فستتحمل المسؤولية كاملة عن الخسائر التي تكبدناها في هذه الحملة…”

فضحك برونو وأطلق تعليقًا سريعًا قبل أن يبدأ استعداداته للهجوم على تلة 203 متر.

 

 

أدرك برونو فجأة أنه قد وضع نفسه في موقف معقد، حيث فهم أن الجنرالات اليابانيين قد تكبدوا خسائر جسيمة، وأن رئيس الأركان سيطالبهم قريبًا باتخاذ إجراءات جذرية، وإلا فسيتم إعفاؤهم من مناصبهم.

رغم اعتقاد الجنرالات اليابانيين أن برونو يتصرف بغرور، إلا أنهم لم يكونوا قد شهدوا بعد قدراته الحقيقية. وهكذا، انطلق برونو بسرعة لتنظيم الجيش أولاً وتفقد المخزون المتاح لديه.

 

استمر القصف لأكثر من ساعة، وفي نهاية الأمر، أُعطي أمر الهجوم. ولكن الصدمة كانت أن الأمر لم يصدر من الضابط الياباني، بل من رجل يرتدي زيًا عسكريًا ألمانيًا، يقف بشجاعة في مقدمة الجنود، حاملاً بندقية مزودة بحربة، كأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال حياته. هتف برونو بصوت عالٍ بكلماتٍ مأخوذة من تاريخه الشخصي:

بالتالي، أدرك برونو أنه قد تطوع لتحمل المسؤولية عن إخفاقات هؤلاء الجنرالات. ولكن ذلك لن يتحقق إلا إذا فشل في تحقيق النصر في هذه المعركة.

بينما كان الرصاص يتطاير بجوار برونو، شق طريقه بثبات وقوة، موجهًا بندقيته بدقة، ليطلق النار على ضابط روسي كان يحاول توجيه قواته، وأصابه مباشرة في جمجمته. ومع ضغطة حاسمة، أفرغ برونو غلاف الطلقة وأعاد تلقيم البندقية، مستعدًا للانقضاض على الهدف التالي.

 

في القاعدة، كان هناك أفراد من البحرية الإمبراطورية اليابانية والجيش الإمبراطوري الياباني. وبما أنهم كانوا يرتدون زيًا أجنبيًا، بادر ممثلون من رئاسة أركان الجيش الياباني إلى الترحيب بهم فور وصولهم إلى الرصيف.

وبما أنه كان واثقًا من أن النصر مضمون بالإعداد الجيد، شدّ برونو عزيمته وقبل عرض قيادة الجيش في المعركة إذا لم يكن الجنرالات اليابانيون مستعدين لذلك. لم يكن لديه أي سبب للتراجع الآن، خصوصًا مع هذه الفرصة لإثبات نفسه .

في القاعدة، كان هناك أفراد من البحرية الإمبراطورية اليابانية والجيش الإمبراطوري الياباني. وبما أنهم كانوا يرتدون زيًا أجنبيًا، بادر ممثلون من رئاسة أركان الجيش الياباني إلى الترحيب بهم فور وصولهم إلى الرصيف.

فضحك برونو وأطلق تعليقًا سريعًا قبل أن يبدأ استعداداته للهجوم على تلة 203 متر.

 

 

نجح برونو في تحقيق هدفه الأولي بإنشاء علاقات مع ضابط بحري واعد، ووعد بالحفاظ على التواصل مع شقيق إريك الأكبر عندما وصل هو وأفراد فريقه إلى القاعدة البحرية اليابانية.

“عندما أنهي هذه الحرب لصالحكم، أتوقع مكافأة تليق بجهودي!”

 

 

كان الجنرالات اليابانيون يتميزون بمهنية عالية، حيث استقبلوا برونو بقدر كبير من الاحترام، واستخدموا مترجمًا ألمانيًا لضمان التواصل السليم مع برونو وفريقه.

رغم اعتقاد الجنرالات اليابانيين أن برونو يتصرف بغرور، إلا أنهم لم يكونوا قد شهدوا بعد قدراته الحقيقية. وهكذا، انطلق برونو بسرعة لتنظيم الجيش أولاً وتفقد المخزون المتاح لديه.

لكن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية على برونو، إذ رأى الجنرالات اليابانيون في ذلك فرصة للتملص من إخفاقاتهم المتكررة بإلقاء العبء عليه بدلاً من تحمل مسؤولية النجاح بأنفسهم. وبذلك، قبلوا تحديه بسرعة ودون تردد.

 

 

بدأ بعدها بتجهيز الجنود لحفر الخنادق ووضع المتفجرات عند قاعدة التحصينات الروسية. وأخيرًا، في الأول من سبتمبر 1904، وقبل أربعة أشهر من الموعد المتوقع لانتصار اليابان، أعطى برونو الأمر بالهجوم.

عندما أعلن خطته للاستيلاء على التلة واستخدامها لتثبيت المدفعية حول الميناء، رأى الجنرالات اليابانيون أن برونو يعتبر هذا الأمر مضيعة للجهد، وسرعان ما أعربوا عن آرائهم بهذا الشأن.

 

أدرك برونو فجأة أنه قد وضع نفسه في موقف معقد، حيث فهم أن الجنرالات اليابانيين قد تكبدوا خسائر جسيمة، وأن رئيس الأركان سيطالبهم قريبًا باتخاذ إجراءات جذرية، وإلا فسيتم إعفاؤهم من مناصبهم.

 

 

بالطبع، لم يكن من المتوقع حضور رئيس الأركان الياباني نفسه في منطقة الحرب، إذ كان يدير الجهود الحربية من العاصمة طوكيو. وبدلاً من ذلك، وجد برونو نفسه في تنسيق مباشر مع عدد من الجنرالات من الرتب الأدنى، بعضهم كانوا يحملون رتبًا مساوية له.

لم يكن لدى الروس المرابطين على دفاعات تلة 203 متر أي توقع لهجوم مفاجئ من الجيش الإمبراطوري الياباني، حيث فوجئوا بالهجوم عند بزوغ فجر الأول من سبتمبر، ليُستيقظوا من نومهم على دوي الانفجارات. فقد كانت المعارك السابقة تدور حول تلة 174 متر، التي انتهت بفشل ذريع لليابانيين، ما جعلهم يستبعدون أي تهديد حقيقي آخر.

 

 

 

لكن هذا التصور انهار سريعًا عندما انفجرت الحزم المتفجرة التي وُضعت سرًا عند قاعدة التحصينات، مدمرةً جزءًا كبيرًا من الحصن الروسي. وسط الذعر، وجد الروس أنفسهم يتعرضون لقصف كثيف من مدافع أرمسترونغ اليابانية عيار 11 رطل، والتي قضت كل انفجار منها على عشرات الجنود الروس، مما جعل أعدادهم تتضاءل بشكل متسارع.

“تينو هيكا بَنزاي! (يحيا الإمبراطور!)”

 

 

استمر القصف لأكثر من ساعة، وفي نهاية الأمر، أُعطي أمر الهجوم. ولكن الصدمة كانت أن الأمر لم يصدر من الضابط الياباني، بل من رجل يرتدي زيًا عسكريًا ألمانيًا، يقف بشجاعة في مقدمة الجنود، حاملاً بندقية مزودة بحربة، كأنه كان ينتظر هذه اللحظة طوال حياته. هتف برونو بصوت عالٍ بكلماتٍ مأخوذة من تاريخه الشخصي:

 

 

“عندما أنهي هذه الحرب لصالحكم، أتوقع مكافأة تليق بجهودي!”

“تينو هيكا بَنزاي! (يحيا الإمبراطور!)”

لم يكن لدى الروس المرابطين على دفاعات تلة 203 متر أي توقع لهجوم مفاجئ من الجيش الإمبراطوري الياباني، حيث فوجئوا بالهجوم عند بزوغ فجر الأول من سبتمبر، ليُستيقظوا من نومهم على دوي الانفجارات. فقد كانت المعارك السابقة تدور حول تلة 174 متر، التي انتهت بفشل ذريع لليابانيين، ما جعلهم يستبعدون أي تهديد حقيقي آخر.

 

“تينو هيكا بَنزاي! (يحيا الإمبراطور!)”

اندفع الآلاف من الجنود اليابانيين خلفه وسط نيران المدافع والرشاشات الروسية وهم يرددون نفس الجملة . في هذه اللحظة، لم يكن لدى الروس أي فكرة عن الاستعدادات التي أجراها اليابانيون لهذه المعركة، إذ اعتقدوا أن اليابانيين سيهاجمون مرة أخرى تلة 174 متر، غير مدركين للكمين المحكم الذي أعده برونو.

بدأ بعدها بتجهيز الجنود لحفر الخنادق ووضع المتفجرات عند قاعدة التحصينات الروسية. وأخيرًا، في الأول من سبتمبر 1904، وقبل أربعة أشهر من الموعد المتوقع لانتصار اليابان، أعطى برونو الأمر بالهجوم.

 

على الرغم من وعده لهايدي بالبقاء في الخلف كمستشار، إلا أن برونو في لحظة من الحماسة لم يستطع مقاومة تحدي شجاعة الجنرالات اليابانيين.

بينما كان الرصاص يتطاير بجوار برونو، شق طريقه بثبات وقوة، موجهًا بندقيته بدقة، ليطلق النار على ضابط روسي كان يحاول توجيه قواته، وأصابه مباشرة في جمجمته. ومع ضغطة حاسمة، أفرغ برونو غلاف الطلقة وأعاد تلقيم البندقية، مستعدًا للانقضاض على الهدف التالي.

لكن هذا التصور انهار سريعًا عندما انفجرت الحزم المتفجرة التي وُضعت سرًا عند قاعدة التحصينات، مدمرةً جزءًا كبيرًا من الحصن الروسي. وسط الذعر، وجد الروس أنفسهم يتعرضون لقصف كثيف من مدافع أرمسترونغ اليابانية عيار 11 رطل، والتي قضت كل انفجار منها على عشرات الجنود الروس، مما جعل أعدادهم تتضاءل بشكل متسارع.

 

 

مع تقدم الجنود اليابانيين خلفه، تحوّل برونو إلى رمز مهيب في المعركة، ليخلّد هذا المشهد لاحقًا برسم من أحد الرسامين اليابانيين الذين خدموا مع الجيش. ويصور الرسم برونو كأول من دخل إلى الخنادق الروسية، يتقدمه جيش من الجنود اليابانيين، مما حوّله إلى أسطورة ستروى على مر الأجيال.

في القاعدة، كان هناك أفراد من البحرية الإمبراطورية اليابانية والجيش الإمبراطوري الياباني. وبما أنهم كانوا يرتدون زيًا أجنبيًا، بادر ممثلون من رئاسة أركان الجيش الياباني إلى الترحيب بهم فور وصولهم إلى الرصيف.

 

لكن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية على برونو، إذ رأى الجنرالات اليابانيون في ذلك فرصة للتملص من إخفاقاتهم المتكررة بإلقاء العبء عليه بدلاً من تحمل مسؤولية النجاح بأنفسهم. وبذلك، قبلوا تحديه بسرعة ودون تردد.

 

“يشرفني أن أستقبلكم شخصيًا. لقد سمعت العديد من القصص عن ذئب بروسيا ووقته في الصين خلال تمرد الملاكمين.”

مع تقدم الجنود اليابانيين خلفه، تحوّل برونو إلى رمز مهيب في المعركة، ليخلّد هذا المشهد لاحقًا برسم من أحد الرسامين اليابانيين الذين خدموا مع الجيش. ويصور الرسم برونو كأول من دخل إلى الخنادق الروسية، يتقدمه جيش من الجنود اليابانيين، مما حوّله إلى أسطورة ستروى على مر الأجيال.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط