Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غريمغار: الرماد والأوهام 0

غريمغار:الرماد والأوهام
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غريمغار:الرماد والأوهام

“استيقظ.”

“…نعم، صحيح. أم… ه-هل يعرف أحد؟ أين هذا المكان؟”

فتح عينيه، شاعراً وكأنه سمع صوت شخص ما.

لضخم بشكل مبالغ فيه، لكنه هادئ، فأطلق أنيناً منخفضاً.

كان المكان مظلماً ، هل كان الوقت ليلاً؟ ربما ، لكنه لم يكن ظلاماً دامساً تماماً ،كانت هناك أضواء… نار. فوقه. نوع من الإضاءة. شموع على ما يبدو. شموع صغيرة مثبتة على الجدار لم تكن واحدة فقط، بل العديد منها، موزعة بمسافات متساوية، وتمتد إلى أبعد مكان تستطيع عيناه رؤيته.

لقد أصبح إحساسه بالزمان والمكان ضعيفاً.

أين كان هذا المكان؟

مد الرجل المدرع يده وسحب مفتاحاً أسود اللون مثبتاً على الجدار.

كان التنفس صعباً قليلاً.

هذا المكان يبدو قديماً جداً… كأنه لا ينتمي إلى العالم الحديث.

عندما حاول لمس الجدار، و جده صلباً وخشناً. لم يكن هذا جداراً بالمعنى الحقيقي. لقد كان مجرد صخر مكشوف. لا عجب أن ظهره كان يؤلمه بعد أن ظل مستلقياً عليه. وحتى مؤخرته كانت تؤلمه.

“ما هذا المكان؟”

ربما كان داخل كهف… كهف؟ لكن لماذا سيكون داخل كهف…؟

“واو…”

كانت تلك الشموع مرتفعة جداً. ربما يستطيع الوصول إلى إحداها إذا وقف؛ كانت بهذا الارتفاع. ومع ذلك، لم تكن تمنحه إضاءة كافية حتى يرى يديه وقدميه.

تبعه الرجل ذو النظارات، والمرأة البراقة، والفتاة الصغيرة.

لكنه شعر بوجود أشخاص آخرين قريبين منه. وعندما أصغى جيداً، سمع صوتاً خافتاً يشبه التنفس.

بدا أنه لم يكن هناك خيار آخر سوى اتباعهم.

بشر؟ ماذا لو لم يكونوا كذلك؟ قد يكون في ورطة. لكن أصواتهم بدت بشرية بطريقة ما.

لا، ليس سوراً عادياً.

“هل يوجد أحد هنا؟” سأل بتردد.

رفع الرجل ذو الشعر الحريري عينيه نحو القمر الأحمر المعلق في سماء الفجر، واقفاً بلا حركة وبنظرة شاردة.

“آه، نعم.” جاءه رد بصوت رجل.

لكن…

“أنا هنا…” جاء رد آخر، يبدو أنه صوت امرأة.

كلما حاول أن يتذكر، شعر بأنه يعرف أقل.

صوت رجل آخر قال باختصار:

كان ما وراء الباب ممراً ضيقاً تفوح منه رائحة العفن. وبعده مباشرة كانت هناك درجات حجرية. لم تكن هناك أضواء، لكن ضوءاً كان يتسلل من الأعلى.

“نعم.”

لقد أصبح إحساسه بالزمان والمكان ضعيفاً.

“كما توقعت.” أضاف شخص آخر.

“آه…”

“كم عددنا؟”

“حقاً؟”

“هل نعدّ أنفسنا؟”

“إذن لا تزعجيني.”

“و… أين نحن أصلاً؟”

“لا تصاااابوا بالهلع! لا تخاااافوا! لكن مع ذلك، لا تسترخوووا كثيراً! ولا تنتفوا شعركم أيضاً!”

“لا أعلم…”

كان تائهاً تماماً.

“ماذا؟ لا أحد يعرف أين نحن؟”

“قلعة…” همس.

“ما الذي يحدث؟”

منذ متى وهو هنا؟

“ما هذا المكان؟”

“ما هذا المكان؟”

حقاً… ما هذا بحق الجحيم؟

افترض أن الصوت يعود إلى الرجل الذي فتح الباب.

ما الذي كان يفعله في مكان كهذا؟ ولماذا؟

ذلك الصوت الحاد لا يبدو أنه يعود إلى البراقة أو ذات الضفائر أو الخجولة.

منذ متى وهو هنا؟

كان المكان مظلماً ، هل كان الوقت ليلاً؟ ربما ، لكنه لم يكن ظلاماً دامساً تماماً ،كانت هناك أضواء… نار. فوقه. نوع من الإضاءة. شموع على ما يبدو. شموع صغيرة مثبتة على الجدار لم تكن واحدة فقط، بل العديد منها، موزعة بمسافات متساوية، وتمتد إلى أبعد مكان تستطيع عيناه رؤيته.

أمسك بصدره بقوة، وكأنه يحاول انتزاع شيء عالق بداخله.

لكنه تعثر.

لم تكن لديه أي فكرة عما يحدث. منذ متى وهو هنا؟ ولماذا هو هنا؟

“هل نعدّ أنفسنا؟”

عندما بدأ يفكر في وضعه، شعر بشيء يحاول جذبه من أعماق عقله.

من خلال أصواتهم، لم يكن أي شخص هنا كبيراً في السن.

لكن ذلك الشعور اختفى فجأة قبل أن يتمكن من الإمساك به.

“ماذا؟ لا أحد يعرف أين نحن؟”

لم يكن يعرف.

منذ متى وهو هنا؟

لم يكن يعرف أي شيء.

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

كان تائهاً تماماً.

اهتز الجدار والأرض قليلاً، وانتشر صوت ثقيل في الغرفة.

“الجلوس هنا لن يحل شيئاً.” قال أحد الرجال بصوت منخفض وخشن.

رنّ صوت امرأة حاد وعالٍ.

صدر صوت يشبه خطوات فوق الحصى. بدا أن الرجل قد وقف.

لكن لسبب ما، بدا صوته وكأنه صوت شخص آخر.

“إلى أين ستذهب…؟” سألت امرأة.

في مرحلة ما، بدا أنه توقف عن المشي.

“سأتبع الجدار.” أجاب الرجل.

“أسرعي.” قال الرجل ذو المظهر العصابي بصوت منخفض.

“سأحاول التوجه نحو الضوء.”

“إذا أردت الذهاب من ذلك الطريق، فاذهب.”

كان صوت الرجل هادئاً بشكل مفاجئ.

تبعه الرجل ذو النظارات، والمرأة البراقة، والفتاة الصغيرة.

ألم يكن خائفاً؟ لماذا لم يكن مضطرباً مثلهم؟

نقر صاحب الشعر القصير بلسانه باستياء.

كان الرجل الآن أسفل الشمعة الثانية منه، وبدا طويل القامة جداً.

كان هناك شيء منخفض في السماء.

استطاع رؤية جزء بسيط من رأس الرجل تحت ضوء الشمعة. لم يكن شعره أسود.

“هناك درج. يمكننا الصعود.”

هل كان… فضياً؟

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

“سأذهب أنا أيضاً.” قالت المرأة.

“سأتبع الجدار.” أجاب الرجل.

“وأنا كذلك، على ما أظن.” قال صوت رجل.

هل تسريحة شعرها هي ما يسمونه “ذيلَي حصان مزدوجين”؟ تساءل.

“ا-انتظروا يا رفاق! سأذهب معكم أيضاً!” صاح رجل آخر.

ذلك الصوت الحاد لا يبدو أنه يعود إلى البراقة أو ذات الضفائر أو الخجولة.

“هناك طريق آخر أيضاً.” قال شخص آخر. كان صوته مرتفعاً قليلاً، لكنه على الأرجح رجل آخر.

وكأن شخصاً ما قام بترتيبها.

“يمكننا الذهاب من ذلك الاتجاه. لكن لا توجد شموع هناك.”

لم يكن يعرف أي شيء.

قال الرجل ذو الشعر الفضي:

لا أعرف أياً من هؤلاء الأشخاص… على الأقل لا أظن ذلك. فكر.

“إذا أردت الذهاب من ذلك الطريق، فاذهب.”

حتى الرجل الذي فتح البوابة يرتدي ملابس غريبة. أعني، تلك ليست مجرد ملابس عادية. ذلك الشيء المعدني الذي يرتديه… هل هو درع؟ نعم، يمكنني تسميته كذلك. حتى أنه يرتدي خوذة مدرعة.

ثم بدأ بالسير.

ولم يكن دائرة كاملة أيضاً.

بدا أن الجميع سيتبعون الرجل ذي الشعر الفضي.

 

من الأفضل أن أذهب معهم أيضاً، فكر.

“إلى أين ستذهب…؟” سألت امرأة.

نهض بسرعة، فهو لم يرغب في البقاء وحيداً.

أما الفتاة الأصغر فتبعتهم أيضاً.

تقدم بحذر، واضعاً إحدى يديه على الجدار الصخري. لم تكن الأرض مستوية. كانت وعرة، لكنها سهلة بما يكفي للمشي عليها.

القمر في ذلك المكان الآخر لم يكن أحمر.

كان هناك شخص أمامه، وشخص خلفه. لكنه لم يعرف من يكونون.

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

من خلال أصواتهم، لم يكن أي شخص هنا كبيراً في السن.

صدر صوت يشبه خطوات فوق الحصى. بدا أن الرجل قد وقف.

لا أعرف أياً من هؤلاء الأشخاص… على الأقل لا أظن ذلك. فكر.

“الجلوس هنا لن يحل شيئاً.” قال أحد الرجال بصوت منخفض وخشن.

من كانوا الأشخاص الذين يعرفهم؟

“إلى أين ستذهب…؟” سألت امرأة.

معارف… أصدقاء…

كان الرجل العصابي قد بدأ السير بالفعل.

لكن من كانوا تحديداً؟

“هناك شيء هنا.” قال شخص في الأمام. “إنه مضيء. هناك… مصابيح؟”

كان الأمر غريباً.

لكن ذلك الشعور اختفى فجأة قبل أن يتمكن من الإمساك به.

لم يستطع التفكير في أي شخص.

هذه المرة كانوا حقاً في الخارج.

بل كان الأمر أشبه بأنه كلما حاول الرجوع إلى الوراء انطلاقاً من الوجوه التي ظهرت في ذهنه، اختفت تلك الوجوه فجأة.

“اخرجوا.”

لم يكن يعرف.

لم يكن يعرف.

ولم يكن الأمر متعلقاً بالأصدقاء فقط.

“اخرجوا.”

حتى العائلة.

كان التنفس صعباً قليلاً.

لم يكن الأمر أنه لا يعرفهم إطلاقاً، بل كان أشبه بأنه كان يجب أن يعرفهم، لكنه كان ينساهم.

صدر صوت يشبه خطوات فوق الحصى. بدا أن الرجل قد وقف.

“ربما من الأفضل ألا أفكر في الأمر.” قال بصوت مسموع.

“هل تظنون أن تلك مدينة؟” سأل رجل نحيف ذو شعر ناعم كالحرير.

“هل قلت شيئاً…؟” جاء صوت من خلفه.

يجب أن أواصل السير . فكر.

كان بالتأكيد صوت فتاة صغيرة.

معارف… أصدقاء…

“هل قلت شيئاً؟”

نظر الجميع حولهم، فرأوا طريقاً يمتد من البرج وينزل إلى أسفل التل.

“لا، لا شيء…”

والشيء المعلق عند خصره… لا يبدو كأنه عصا للضرب. هل هو سيف… أم شيء مشابه؟

توقف.

صرخ الرجل الذي يشبه زير النساء:

لا شيء مهم؟ حقاً؟

يجب أن أواصل السير . فكر.

كيف يمكن ألا يكون مهماً؟

هل كان هذا التل بأكمله مقبرة؟

هز رأسه محاولاً تصفية أفكاره.

عندما استداروا، ظهر أمامهم برج ضخم.

في مرحلة ما، بدا أنه توقف عن المشي.

ارتجف.

يجب أن أواصل السير . فكر.

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

كان عليه أن يستمر.

لم يكن يعرف.

كان من الأفضل ألا يفكر في الأمر.

الكثير منها.

كلما حاول أن يتذكر، شعر بأنه يعرف أقل.

“تشاراراراراهن… تشاراراراراهنراراهن…”

استمر صف الشموع بلا نهاية.

كم من الوقت كان يمشي؟

كم من الوقت كان يمشي؟

حتى إنها بدت وكأنها موضوعة في صفوف منتظمة.

هل قطع مسافة طويلة أم لا؟

كانت البلدة محاطة بسور مرتفع.

لم يستطع تحديد ذلك.

“ما هذا المكان؟”

لقد أصبح إحساسه بالزمان والمكان ضعيفاً.

ابتسمت هِيومو وقالت:

 

يبدو أن شخصاً ما قد جاء.

“هناك شيء هنا.” قال شخص في الأمام. “إنه مضيء. هناك… مصابيح؟”

كان هناك شيء منخفض في السماء.

قال الرجل ذو الشعر الفضي:

لم يجب أحد.

“إنها بوابة حديدية.”

لم يستطع التفكير في أي شخص.

“أ-أتظن أنها المخرج؟!” صاح رجل آخر بصوت حاد مليء بالحماس.

“أم…” قالت فتاة صغيرة خلفه بخجل، “أين نحن برأيكم؟”

بدأ صوت خطواتهم الثقيلة يخف تدريجياً.

“آه…” قالت الفتاة ذات الضفائر وكأنها لاحظته هي الأخرى.

حتى في الظلام، استطاع معرفة أن الجميع كانوا يسرعون نحو الأمام.

ولم يكن دائرة كاملة أيضاً.

أصبح بإمكانه رؤية مصادر الضوء الآن. كانت أكثر سطوعاً بكثير من الشموع التي مروا بها. نعم، كانت مصابيح بالفعل. هل كانت معلقة على الجدار؟

“إنه أحمر.” قال بصوت مسموع.

كانت المصابيح تضيء شيئاً يشبه بوابة حديدية.

أصبح بإمكانه رؤية مصادر الضوء الآن. كانت أكثر سطوعاً بكثير من الشموع التي مروا بها. نعم، كانت مصابيح بالفعل. هل كانت معلقة على الجدار؟

أمسك الرجل ذو الشعر الفضي بالبوابة الحديدية.

في الخارج.

لم يكن شعره فضياً فقط، بل كان الرجل يرتدي ملابس تشبه ملابس أفراد العصابات.

هذه المرة كانوا حقاً في الخارج.

هز البوابة بعنف، تماماً كما قد يفعل أحد رجال العصابات، وبدأت تتحرك.

لكن لسبب ما، بدا صوته وكأنه صوت شخص آخر.

“سأفتحها.” نادى الرجل ذو المظهر العصابي، وهو يسحب البوابة إلى الداخل.

اثنا عشر شخصاً.

صدر صوت صرير، ثم انفتحت البوابة الحديدية.

هل تسريحة شعرها هي ما يسمونه “ذيلَي حصان مزدوجين”؟ تساءل.

“أوه…!” صاح عدة أشخاص في الوقت نفسه.

“واو…”

“هل يمكننا الخروج؟!” صاحت امرأة ترتدي ملابس براقة كانت تقف خلف الرجل.

“لا، لا شيء…”

دخل الرجل ذو المظهر العصابي عبر الباب.

“سأذهب أنا أيضاً.” قالت المرأة.

“هناك درج. يمكننا الصعود.”

لكن لسبب ما، بدا صوته وكأنه صوت شخص آخر.

كان ما وراء الباب ممراً ضيقاً تفوح منه رائحة العفن. وبعده مباشرة كانت هناك درجات حجرية. لم تكن هناك أضواء، لكن ضوءاً كان يتسلل من الأعلى.

لم يكن أي منهم يعرف.

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

هز البوابة بعنف، تماماً كما قد يفعل أحد رجال العصابات، وبدأت تتحرك.

في أعلى الدرج كان هناك حاجز حديدي آخر.

رفع الرجل ذو الشعر الحريري عينيه نحو القمر الأحمر المعلق في سماء الفجر، واقفاً بلا حركة وبنظرة شاردة.

لكن هذا بدا وكأنه لن يفتح.

لم يكن يعرف تلك الأشياء أيضاً.

بدأ الرجل ذو المظهر العصابي بضرب الحاجز بقبضته مراراً وتكراراً.

هبط إلى الأسفل، تاركاً فتحة.

“ألا يوجد أحد هناك؟! افتح الباب!” زأر بصوت يشبه صوت الوحش.

وعندما ركز أكثر، لاحظ وجود نوع من الكتابة المحفورة عليها.

انضمت إليه المرأة ذات الملابس البراقة وهي تصرخ:

نقر صاحب الشعر القصير بلسانه باستياء.

“أأحد في الخارج؟! أي شخص! افتحوا!”

صرّ رجل ذو قصة شعر قصيرة أسنانه بصوت واضح.

ومن خلفهما، صاح رجل ذو شعر مجعد:

كان شكله بين القمر الهلال والقمر نصف المكتمل.

“افتحوا الباب! يا هذا! افتح الباب!”

لم يستطع التفكير في أي شخص.

لم يضطروا للانتظار طويلاً.

وهي تغني شيئاً يشبه:

أبعد الرجل ذو المظهر العصابي يده عن الحاجز وتراجع خطوة.

لم يضطروا للانتظار طويلاً.

يبدو أن شخصاً ما قد جاء.

صعدت المجموعة الدرج واحداً تلو الآخر، خطوة بعد خطوة.

صمتت المرأة البراقة والرجل ذو الشعر المجعد، ثم سُمع صوت قفل يدور.

لم يجب أحد.

انفتح الحاجز الحديدي، وقال صوت رجل:

يبدو أن شخصاً ما قد جاء.

“اخرجوا.”

بقي لونه أحمر ياقوتياً.

افترض أن الصوت يعود إلى الرجل الذي فتح الباب.

كانت البلدة محاطة بسور مرتفع.

صعدو الدرج، ووجدوا أنفسهم داخل غرفة حجرية.

أصبح بإمكانه رؤية مصادر الضوء الآن. كانت أكثر سطوعاً بكثير من الشموع التي مروا بها. نعم، كانت مصابيح بالفعل. هل كانت معلقة على الجدار؟

لم تكن هناك نوافذ، لكنها كانت مضاءة بشكل جيد بفضل المصابيح.

لكن إلى أين كانت هِيومو ستأخذهم؟

بالإضافة إلى الدرج الذي صعدوا منه، كان هناك درج آخر يؤدي إلى مستوى أعلى.

فتحة مستطيلة طويلة.

هذا المكان يبدو قديماً جداً… كأنه لا ينتمي إلى العالم الحديث.

نظر الجميع حولهم، فرأوا طريقاً يمتد من البرج وينزل إلى أسفل التل.

حتى الرجل الذي فتح البوابة يرتدي ملابس غريبة. أعني، تلك ليست مجرد ملابس عادية. ذلك الشيء المعدني الذي يرتديه… هل هو درع؟ نعم، يمكنني تسميته كذلك. حتى أنه يرتدي خوذة مدرعة.

“ماذا؟ لا أحد يعرف أين نحن؟”

والشيء المعلق عند خصره… لا يبدو كأنه عصا للضرب. هل هو سيف… أم شيء مشابه؟

ربما كان داخل كهف… كهف؟ لكن لماذا سيكون داخل كهف…؟

درع، خوذة، وسيف؟ من أي عصر جاء هذا الرجل؟

“استيقظ.”

لكن… أعتقد أن هذه ليست المشكلة الأساسية هنا.

لم يضطروا للانتظار طويلاً.

مد الرجل المدرع يده وسحب مفتاحاً أسود اللون مثبتاً على الجدار.

“هناك طريق آخر أيضاً.” قال شخص آخر. كان صوته مرتفعاً قليلاً، لكنه على الأرجح رجل آخر.

اهتز الجدار والأرض قليلاً، وانتشر صوت ثقيل في الغرفة.

“انتظروا! أنا أيضاً! أنا أيضاً!”

بدأ الجدار يتحرك.

إذن… هل كان القمر؟

انفتح جزء منه ببطء.

تبعه الرجل ذو النظارات، والمرأة البراقة، والفتاة الصغيرة.

هبط إلى الأسفل، تاركاً فتحة.

لكن ذلك الشعور اختفى فجأة قبل أن يتمكن من الإمساك به.

فتحة مستطيلة طويلة.

القمر الأحمر…

قال الرجل المدرع ببساطة:

كان يشير إلى الجانب الآخر من التل.

“اخرجوا.”

“لا تصاااابوا بالهلع! لا تخاااافوا! لكن مع ذلك، لا تسترخوووا كثيراً! ولا تنتفوا شعركم أيضاً!”

وأشار بذقنه نحو الفتحة.

حتى في الظلام، استطاع معرفة أن الجميع كانوا يسرعون نحو الأمام.

خرج الرجل ذو المظهر العصابي أولاً، وتبعته المرأة البراقة.

“أوه…!” صاح عدة أشخاص في الوقت نفسه.

ثم تبعهم الجميع، واحداً تلو الآخر، وكأن شيئاً ما يسحبهم إلى الأمام.

“إلى أين ستذهب…؟” سألت امرأة.

في الخارج.

والشيء المعلق عند خصره… لا يبدو كأنه عصا للضرب. هل هو سيف… أم شيء مشابه؟

هذه المرة كانوا حقاً في الخارج.

القمر في ذلك المكان الآخر لم يكن أحمر.

كان الوقت إما قبل شروق الشمس بقليل أو وقت الغروب.

كان صوت الرجل هادئاً بشكل مفاجئ.

امتدت السماء ذات الإضاءة الخافتة أمام أعينهم إلى ما لا نهاية.

“مهلاً… هل تلك…” قال الرجل ذو الشعر المجعد وهو يشير إلى الأحجار البيضاء.

كانوا فوق قمة تل صغير.

كان أمراً غريباً.

عندما استداروا، ظهر أمامهم برج ضخم.

“أأحد في الخارج؟! أي شخص! افتحوا!”

لقد كانوا داخل ذلك البرج…

“افتحوا الباب! يا هذا! افتح الباب!”

أو ربما الأدق أن نقول: كانوا تحته.

لم تكن لديه أي فكرة عما يحدث. منذ متى وهو هنا؟ ولماذا هو هنا؟

بعد عدّ أفراد المجموعة، كان هناك ثمانية رجال، من بينهم الرجل العصابي والرجل ذو الشعر المجعد وهو نفسه، وأربع نساء، من بينهن المرأة البراقة.

أبعد الرجل ذو المظهر العصابي يده عن الحاجز وتراجع خطوة.

المجموع:

“آه…”

اثنا عشر شخصاً.

“هل قلت شيئاً…؟” جاء صوت من خلفه.

كان الظلام لا يزال موجوداً، لذلك لم يستطع رؤية التفاصيل الدقيقة.

هل كان هذا التل بأكمله مقبرة؟

لكن استطاع تمييز أشكالهم تقريباً، وما يرتدونه، وتسريحات شعرهم، وملامح وجوههم العامة.

“آه…” قالت الفتاة ذات الضفائر وكأنها لاحظته هي الأخرى.

وكما توقع…

“ما الذي يحدث؟”

لم يتعرف على أي واحد منهم.

دخل الرجل ذو المظهر العصابي عبر الباب.

“هل تظنون أن تلك مدينة؟” سأل رجل نحيف ذو شعر ناعم كالحرير.

“أوه…!” صاح عدة أشخاص في الوقت نفسه.

كان يشير إلى الجانب الآخر من التل.

استمر صف الشموع بلا نهاية.

نظر في ذلك الاتجاه، فرأى مباني متجاورة بكثافة.

اثنا عشر شخصاً.

بلدة.

اثنا عشر شخصاً.

كانت تبدو كذلك بالتأكيد.

لم يستطع التذكر.

لا بد أنها بلدة.

ومن خلفهما، صاح رجل ذو شعر مجعد:

لكن…

لا شيء مهم؟ حقاً؟

كانت البلدة محاطة بسور مرتفع.

رنّ صوت امرأة حاد وعالٍ.

لا، ليس سوراً عادياً.

بدأ الجدار يتحرك.

لقد كانت محاطة بجدران ضخمة وصلبة.

“هناك طريق آخر أيضاً.” قال شخص آخر. كان صوته مرتفعاً قليلاً، لكنه على الأرجح رجل آخر.

قال رجل نحيف يرتدي نظارات بإطار أسود:

لكن نبرته كانت مخيفة.

“بدلاً من كونها بلدة… إنها أشبه بقلعة.”

هز رأسه محاولاً تصفية أفكاره.

“قلعة…” همس.

ما لم يكونوا يتعمدون مضايقة الفتاة، أو يخفون المعلومات لسبب آخر، فهذا يعني شيئاً واحداً:

لكن لسبب ما، بدا صوته وكأنه صوت شخص آخر.

مقبرة.

“أم…” قالت فتاة صغيرة خلفه بخجل، “أين نحن برأيكم؟”

ابتسمت هِيومو وقالت:

“انظري، سؤالك لي لن يساعد.”

لم تكن لديه أي فكرة عما يحدث. منذ متى وهو هنا؟ ولماذا هو هنا؟

“…نعم، صحيح. أم… ه-هل يعرف أحد؟ أين هذا المكان؟”

“الجلوس هنا لن يحل شيئاً.” قال أحد الرجال بصوت منخفض وخشن.

لم يجب أحد.

كم من الوقت كان يمشي؟

ما لم يكونوا يتعمدون مضايقة الفتاة، أو يخفون المعلومات لسبب آخر، فهذا يعني شيئاً واحداً:

“يمكننا الذهاب من ذلك الاتجاه. لكن لا توجد شموع هناك.”

لم يكن أي منهم يعرف.

استطاع رؤية جزء بسيط من رأس الرجل تحت ضوء الشمعة. لم يكن شعره أسود.

حكّ الرجل ذو الشعر المجعد شعره وقال:

“أجل سيدي!”

“حقاً؟”

ذلك الصوت الحاد لا يبدو أنه يعود إلى البراقة أو ذات الضفائر أو الخجولة.

قالها وكأنه غير مصدق.

“سأذهب أنا أيضاً.” قالت المرأة.

“بجدية…؟ بجدية؟”

في مرحلة ما، بدا أنه توقف عن المشي.

“والآن، مع هذا التوقيت المثالييييي!”

كان الفجر قد بدأ.

رنّ صوت امرأة حاد وعالٍ.

كانت البلدة محاطة بسور مرتفع.

انتظر… من…؟

لم يستطع التفكير في أي شخص.

كان في مجموعتهم أربع فتيات: المرأة البراقة، والفتاة ذات الضفائر، والفتاة الصغيرة الخجولة، وفتاة أصغر حجماً حتى من ذلك، لا بد أن طولها أقل من 150 سنتيمتراً.

القمر في ذلك المكان الآخر لم يكن أحمر.

ذلك الصوت الحاد لا يبدو أنه يعود إلى البراقة أو ذات الضفائر أو الخجولة.

“سأفتحها.” نادى الرجل ذو المظهر العصابي، وهو يسحب البوابة إلى الداخل.

وربما لم يكن صوت الصغيرة أيضاً.

“أوه، هل اكتشفت ذلك؟ آه، آه! لا تغضب! لا تضربني! لا تركلني! لا أحب التعرض للأذى! بشكل عام، أريدكم أن تكونوا لطفاء معي! على أي حال، هل يمكنني متابعة الأمر الآن؟ هل يمكنني القيام بعملي؟”

“لقد ظهرت، كما تعلمون. لقد أخذت المسرح، كما تعلمون. أين أنا؟ أنا هنا تماماً!”

هل كان… فضياً؟

“هنا أين؟!” صرخ الرجل الذي يشبه زير النساء، وهو يقف ويصيح.

“انتظروا! أنا أيضاً! أنا أيضاً!”

“لا تصاااابوا بالهلع! لا تخاااافوا! لكن مع ذلك، لا تسترخوووا كثيراً! ولا تنتفوا شعركم أيضاً!”

حقاً… ما هذا بحق الجحيم؟

وهي تغني شيئاً يشبه:

لا شيء مهم؟ حقاً؟

“تشاراراراراهن… تشاراراراراهنراراهن…”

لكن…

أخرجت امرأة رأسها من جانب البرج، حيث يبدو أنها كانت تختبئ.

استدار ليرى أنها كانت تنظر إلى القمر أيضاً.

هل تسريحة شعرها هي ما يسمونه “ذيلَي حصان مزدوجين”؟ تساءل.

كان ما وراء الباب ممراً ضيقاً تفوح منه رائحة العفن. وبعده مباشرة كانت هناك درجات حجرية. لم تكن هناك أضواء، لكن ضوءاً كان يتسلل من الأعلى.

“أهلاًااا! هل الجميع بخييير؟ مرحباً بكم في جريمغار! أنا دليلكم، هِيوموووو! تشرفت بلقائكم! لنتعاون معاً، حسناً؟ كيااابي!”

لم يكن يعرف أي شيء.

صرّ رجل ذو قصة شعر قصيرة أسنانه بصوت واضح.

كان الرجل العصابي قد بدأ السير بالفعل.

“ما أسوأ طريقة الكلام هذه…” تمتم.

“ماذا؟ لا أحد يعرف أين نحن؟”

“إيك!”

كان في مجموعتهم أربع فتيات: المرأة البراقة، والفتاة ذات الضفائر، والفتاة الصغيرة الخجولة، وفتاة أصغر حجماً حتى من ذلك، لا بد أن طولها أقل من 150 سنتيمتراً.

سحبت هِيومو رأسها بسرعة إلى داخل البرج، لكنها أخرجته مجدداً بعد لحظات.

رمش، ثم نظر إليه مرة أخرى.

“أنت مخيف جداً. خطير جداً. لا تغضب هكذااا.”

“سأحاول التوجه نحو الضوء.”

“حسناً؟ حسناً؟ حسناً؟ حسناً؟”

صدر صوت يشبه خطوات فوق الحصى. بدا أن الرجل قد وقف.

نقر صاحب الشعر القصير بلسانه باستياء.

الكثير منها.

“إذن لا تزعجيني.”

عندما حاول لمس الجدار، و جده صلباً وخشناً. لم يكن هذا جداراً بالمعنى الحقيقي. لقد كان مجرد صخر مكشوف. لا عجب أن ظهره كان يؤلمه بعد أن ظل مستلقياً عليه. وحتى مؤخرته كانت تؤلمه.

“أجل سيدي!”

مد الرجل المدرع يده وسحب مفتاحاً أسود اللون مثبتاً على الجدار.

قفزت هِيومو بجانب البرج ورفعت يدها كأنها تؤدي التحية العسكرية.

كان ما وراء الباب ممراً ضيقاً تفوح منه رائحة العفن. وبعده مباشرة كانت هناك درجات حجرية. لم تكن هناك أضواء، لكن ضوءاً كان يتسلل من الأعلى.

“سأكون حذرة من الآن فصاعداً، سيدي! سأكون حذرة جداً! هل هذا جيد؟ إنه جيد، صحيح؟ تيهي.”

ولم يكن الأمر متعلقاً بالأصدقاء فقط.

“أنت تفعلين ذلك عمداً، أليس كذلك؟”

“ماذا؟ لا أحد يعرف أين نحن؟”

“أوه، هل اكتشفت ذلك؟ آه، آه! لا تغضب! لا تضربني! لا تركلني! لا أحب التعرض للأذى! بشكل عام، أريدكم أن تكونوا لطفاء معي! على أي حال، هل يمكنني متابعة الأمر الآن؟ هل يمكنني القيام بعملي؟”

عندما حاول لمس الجدار، و جده صلباً وخشناً. لم يكن هذا جداراً بالمعنى الحقيقي. لقد كان مجرد صخر مكشوف. لا عجب أن ظهره كان يؤلمه بعد أن ظل مستلقياً عليه. وحتى مؤخرته كانت تؤلمه.

“أسرعي.” قال الرجل ذو المظهر العصابي بصوت منخفض.

“لا تصاااابوا بالهلع! لا تخاااافوا! لكن مع ذلك، لا تسترخوووا كثيراً! ولا تنتفوا شعركم أيضاً!”

على عكس صاحب الشعر القصير، لم يكن يبدو منزعجاً بشكل واضح.

لا، ليس سوراً عادياً.

لكن نبرته كانت مخيفة.

“هل يمكن أن تكون… قبوراً؟”

“حسناً إذن.”

كانت تلك الشموع مرتفعة جداً. ربما يستطيع الوصول إلى إحداها إذا وقف؛ كانت بهذا الارتفاع. ومع ذلك، لم تكن تمنحه إضاءة كافية حتى يرى يديه وقدميه.

ابتسمت هِيومو وقالت:

أخرجت امرأة رأسها من جانب البرج، حيث يبدو أنها كانت تختبئ.

“سأبدأ عملي الآن، حسناً؟”

“لا أعرررف. حسناً، لا تقلقوا بشأن ذلك الآن. لا تقلقوووا. ما زال الوقت مبكراً بالنسبة لكم جميعاً. آمل أن يبقى الوقت مبكراً بالنسبة لكم جميعاً. هي هي هي…”

كانت السماء تصبح أكثر إشراقاً مع مرور اللحظات.

ثم بدأ بالسير.

لقد أصبحت أكثر إشراقاً بكثير مما كانت عليه سابقاً، مما يعني أن الوقت لم يكن غروباً، بل صباحاً.

 

كان الفجر قد بدأ.

“أهلاًااا! هل الجميع بخييير؟ مرحباً بكم في جريمغار! أنا دليلكم، هِيوموووو! تشرفت بلقائكم! لنتعاون معاً، حسناً؟ كيااابي!”

“في البداية، فقط اتبعوووني. لا تتخلفوا عنيييي!”

“إذن لا تزعجيني.”

بدأت هِيومو بالمشي، وذيلَا شعرها يتحركان خلفها.

“كم عددنا؟”

نظر الجميع حولهم، فرأوا طريقاً يمتد من البرج وينزل إلى أسفل التل.

عدد هائل.

كانت الحقول العشبية تمتد على جانبي طريق ترابي داكن، بدا صلباً بسبب كثرة استخدامه.

رمش، ثم نظر إليه مرة أخرى.

وكانت هناك أحجار بيضاء كبيرة متناثرة فوق العشب الذي يغطي التل

“هناك درج. يمكننا الصعود.”

الكثير منها.

ما هذا؟

عدد هائل.

اثنا عشر شخصاً.

حتى إنها بدت وكأنها موضوعة في صفوف منتظمة.

“تشاراراراراهن… تشاراراراراهنراراهن…”

وكأن شخصاً ما قام بترتيبها.

لكنه شعر بوجود أشخاص آخرين قريبين منه. وعندما أصغى جيداً، سمع صوتاً خافتاً يشبه التنفس.

“مهلاً… هل تلك…” قال الرجل ذو الشعر المجعد وهو يشير إلى الأحجار البيضاء.

“سأحاول التوجه نحو الضوء.”

“هل يمكن أن تكون… قبوراً؟”

كانوا فوق قمة تل صغير.

ارتجف.

لم يكن أي منهم يعرف.

وعندما ركز أكثر، لاحظ وجود نوع من الكتابة المحفورة عليها.

انتظر… من…؟

كما وُضعت الزهور أمام بعض منها.

لم يتعرف على أي واحد منهم.

مقبرة.

هل كان هذا التل بأكمله مقبرة؟

هل كان هذا التل بأكمله مقبرة؟

رنّ صوت امرأة حاد وعالٍ.

في مقدمة المجموعة، ضحكت هِيومو دون أن تستدير.

سحبت هِيومو رأسها بسرعة إلى داخل البرج، لكنها أخرجته مجدداً بعد لحظات.

“لا أعرررف. حسناً، لا تقلقوا بشأن ذلك الآن. لا تقلقوووا. ما زال الوقت مبكراً بالنسبة لكم جميعاً. آمل أن يبقى الوقت مبكراً بالنسبة لكم جميعاً. هي هي هي…”

لم يكن يعرف أين كان.

نقر صاحب الشعر القصير بلسانه باستياء مرة أخرى، وركل التراب بقدمه.

لا شيء مهم؟ حقاً؟

كان يبدو غاضباً جداً، لكنه مع ذلك قرر متابعة هِيومو في الوقت الحالي.

من أين أتى؟

كان الرجل العصابي قد بدأ السير بالفعل.

لكنه كان كبيراً جداً ليكون نجماً.

تبعه الرجل ذو النظارات، والمرأة البراقة، والفتاة الصغيرة.

لكن…

أما الفتاة الأصغر فتبعتهم أيضاً.

كان في مجموعتهم أربع فتيات: المرأة البراقة، والفتاة ذات الضفائر، والفتاة الصغيرة الخجولة، وفتاة أصغر حجماً حتى من ذلك، لا بد أن طولها أقل من 150 سنتيمتراً.

صرخ الرجل الذي يشبه زير النساء:

“نعم.”

“انتظروا! أنا أيضاً! أنا أيضاً!”

كان ما وراء الباب ممراً ضيقاً تفوح منه رائحة العفن. وبعده مباشرة كانت هناك درجات حجرية. لم تكن هناك أضواء، لكن ضوءاً كان يتسلل من الأعلى.

ثم بدأ يركض خلفهم…

لكن إلى أين كانت هِيومو ستأخذهم؟

لكنه تعثر.

لقد كانوا داخل ذلك البرج…

بدا أنه لم يكن هناك خيار آخر سوى اتباعهم.

“ألا يوجد أحد هناك؟! افتح الباب!” زأر بصوت يشبه صوت الوحش.

لكن إلى أين كانت هِيومو ستأخذهم؟

“هل يمكن أن تكون… قبوراً؟”

أين كان هذا المكان؟

“إنها بوابة حديدية.”

تنهد وهو ينظر إلى السماء.

استدار ليرى أنها كانت تنظر إلى القمر أيضاً.

“آه…”

حتى في الظلام، استطاع معرفة أن الجميع كانوا يسرعون نحو الأمام.

ما هذا؟

كان الوقت إما قبل شروق الشمس بقليل أو وقت الغروب.

كان هناك شيء منخفض في السماء.

“أنت تفعلين ذلك عمداً، أليس كذلك؟”

لم يكن يمكن أن يكون الشمس.

ألم يكن خائفاً؟ لماذا لم يكن مضطرباً مثلهم؟

لكنه كان كبيراً جداً ليكون نجماً.

ثم بدأ بالسير.

ولم يكن دائرة كاملة أيضاً.

هبط إلى الأسفل، تاركاً فتحة.

كان شكله بين القمر الهلال والقمر نصف المكتمل.

كان هناك شيء واحد فقط متأكد منه.

إذن… هل كان القمر؟

لم يكن يعرف تلك الأشياء أيضاً.

لكن هذا القمر غريب.

بعد عدّ أفراد المجموعة، كان هناك ثمانية رجال، من بينهم الرجل العصابي والرجل ذو الشعر المجعد وهو نفسه، وأربع نساء، من بينهن المرأة البراقة.

“إنه أحمر.” قال بصوت مسموع.

أمسك بصدره بقوة، وكأنه يحاول انتزاع شيء عالق بداخله.

رمش، ثم نظر إليه مرة أخرى.

عدد هائل.

ومهما نظر إليه…

لم يكن يمكن أن يكون الشمس.

بقي لونه أحمر ياقوتياً.

وكانت هناك أحجار بيضاء كبيرة متناثرة فوق العشب الذي يغطي التل

خلفه، ابتلعت الفتاة الخجولة ريقها بصوت مسموع.

لكنه شعر بوجود أشخاص آخرين قريبين منه. وعندما أصغى جيداً، سمع صوتاً خافتاً يشبه التنفس.

استدار ليرى أنها كانت تنظر إلى القمر أيضاً.

عندما بدأ يفكر في وضعه، شعر بشيء يحاول جذبه من أعماق عقله.

“آه…” قالت الفتاة ذات الضفائر وكأنها لاحظته هي الأخرى.

“ما الذي يحدث؟”

رمشت عدة مرات، ثم ضحكت.

كان عليه أن يستمر.

“السيد قمر أحمر. هذا جميل جداً.”

“بجدية…؟ بجدية؟”

رفع الرجل ذو الشعر الحريري عينيه نحو القمر الأحمر المعلق في سماء الفجر، واقفاً بلا حركة وبنظرة شاردة.

“سأذهب أنا أيضاً.” قالت المرأة.

قال الرجل ذو الشعر المجعد:

لا أعرف أياً من هؤلاء الأشخاص… على الأقل لا أظن ذلك. فكر.

“واو…”

رمش، ثم نظر إليه مرة أخرى.

وعيناه مفتوحتان على اتساعهما.

لم يستطع تحديد ذلك.

أما الرجل ا

عندما استداروا، ظهر أمامهم برج ضخم.

لضخم بشكل مبالغ فيه، لكنه هادئ، فأطلق أنيناً منخفضاً.

نقر صاحب الشعر القصير بلسانه باستياء مرة أخرى، وركل التراب بقدمه.

لم يكن يعرف أين كان.

لم يستطع التفكير في أي شخص.

من أين أتى؟

“الجلوس هنا لن يحل شيئاً.” قال أحد الرجال بصوت منخفض وخشن.

وكيف وصل إلى هنا؟

هز رأسه محاولاً تصفية أفكاره.

لم يكن يعرف تلك الأشياء أيضاً.

لكن…

لم يستطع التذكر.

بالإضافة إلى الدرج الذي صعدوا منه، كان هناك درج آخر يؤدي إلى مستوى أعلى.

لكن…

نظر في ذلك الاتجاه، فرأى مباني متجاورة بكثافة.

كان هناك شيء واحد فقط متأكد منه.

ما هذا؟

القمر في ذلك المكان الآخر لم يكن أحمر.

“كم عددنا؟”

القمر الأحمر…

أو ربما الأدق أن نقول: كانوا تحته.

كان أمراً غريباً.

“هل قلت شيئاً؟”

 

“أنت مخيف جداً. خطير جداً. لا تغضب هكذااا.”

“هنا أين؟!” صرخ الرجل الذي يشبه زير النساء، وهو يقف ويصيح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط