الأركانا الصغرى
الفصل 32: الأركانا الصغرى
“نعم، ثمة غرفة هناك.” أشارت إليها. “ستجد في داخلها دفترًا للطلبات. إذا استطعت تلبية أحدها، فاكتب لقبك الحالي إلى جانبه. لكن لا يحق لأعضاء الأركانا الصغرى إدراج طلباتهم بأنفسهم فيه إلا إذا كانت رتبتهم الوصيف أو أعلى.”
إذا بعتَ أسلحة، فاحتفظ دائمًا بآخر سلاح لنفسك.
— مثل أقزامي
**المعروض:** تعويذة أو طقس من سحر استحضار الموتى، بالقيمة نفسها.
مشى سولومون في قاعة الرقص، متيقظًا بعينيه وأذنيه؛ لم يشارك في شيء، بل اكتفى بامتصاص كل ما يدور حوله. أحصى أربعةً وثلاثين عضوًا، موزعين بقدر معقول من التساوي على الفئات الأربع. أما الأركانا الكبرى فلم يكونوا حاضرين، لعلهم لم يروا فيما لدى من هم أدنى منهم ما يستحق أن ينالوه. كان الجميع يرتدون الأقنعة والملابس الفاخرة، لكن أزياءهم تفاوتت. فبعضها عفا عليه الزمن، وبعضها عسكري لا أرستقراطي، وكثيرون ارتدوا ثيابهم على نحو غير متقن قليلًا، كأنهم لا يعرفون تمامًا كيف ينبغي لهم أن يبدوا. وكان كثيرون منهم يمشون محدبي الظهور، أو يبدون كأنهم يجبرون أنفسهم على النظر مباشرة في عيون الآخرين. ومن هذه التفاصيل استطاع سولومون أن يستشف سريعًا خلفيات كثيرين منهم.
فقد كان شابًا أُلزم بحضور الحفلات والمآدب واجتماعات النبلاء رفيعة المستوى، ودُرّب على معرفة الناس من طريقة وقوفهم وتصرفهم. لم يكن معنى ذلك أن أعضاء الجماعة لا يستطيعون التظاهر عمدًا، لكن حتى احتمال التظاهر هذا كان كفيلًا بأن يخبره شيئًا عنهم.
قالت: “بقي ربع ساعة على انتهاء الاجتماع.”
فقد كان شابًا أُلزم بحضور الحفلات والمآدب واجتماعات النبلاء رفيعة المستوى، ودُرّب على معرفة الناس من طريقة وقوفهم وتصرفهم. لم يكن معنى ذلك أن أعضاء الجماعة لا يستطيعون التظاهر عمدًا، لكن حتى احتمال التظاهر هذا كان كفيلًا بأن يخبره شيئًا عنهم.
قالت أربعة الخماسيات، وقد علا صوتها فوق ضجيج الجماعة بسهولة: “أبحث عن تركيبة جرعة الحب، أو تعويذة تؤدي الغرض نفسه. وأفضّل أن أتفاوض على الثمن مباشرة مع من لديه ما يعرضه.”
سأله سولومون: “أما زال كتاب التعاويذ الذي كنت تحاول بيعه بحوزتك؟”
وبعد لحظات قليلة، اقتربت منها سبعة العصي، وانفصلت عن بقية الحشد لتتحدث معها سريعًا في إحدى الغرف المحاذية للجدار البعيد.
سأله سولومون: “أما زال كتاب التعاويذ الذي كنت تحاول بيعه بحوزتك؟”
ذكّره المشهد كله بالأسواق المفتوحة في بريفانتيس، إلا أن المرء هنا يستطيع شراء وسيلة لإخضاع الإرادة. أخذ يفكر فيما قد يطلبه لو أتيحت له الفرصة. أتعويذة تقتل روحًا من أرواح الغابة أو تطردها؟ أم وسيلة لليّ إرادة رجل أو غرس فكره في قلبه؟ أم طريقة لإخفاء حقيقة كونه ساحرًا عن الآخرين؟ لم يكن متأكدًا حتى من حاجته إلى ذلك، إذ لم يعرف إن كان الآخرون يستطيعون رؤية المانا كما يراها هو. لقد وجد نفسه مهتمًا قليلًا بكتاب الهومونكولوس الذي ذُكر قبل قليل، مع أنه لم يكن يعرف ما الهومونكولوس في حقيقة الأمر.
**المعروض:** كتاب تعاويذ يشرح أساسيات تشكيل اللحم.
قالت: “احذر من قبول بعض الطلبات. فكثير منها ليس بالبساطة التي تبدو عليها.”
كانت تلك مشكلته الأساسية. فعلى الأرجح، كان أقل الحاضرين معرفةً. وأي سؤال يطرحه سيجعله هدفًا للأنظار. وكان ثمة احتمال أيضًا أن يجد في المستودع كل ما قد يطلبه. لكن المخاطر، إلى جانب ضخامة المستودع، جعلته يتردد في الاعتماد عليه أكثر مما ينبغي. لا ريب أنه سيدرس ما يستطيع العثور عليه فيه متى سنحت له الفرصة، لكنه لن يستطيع الاتكال عليه كليًا ليجد كل ما يحتاج إليه.
قالت: “بقي ربع ساعة على انتهاء الاجتماع.”
استمع إلى بضع صفقات أخرى، ثم قرر أن يبحث عن أحد أصحاب الرتب الأعلى بين الخماسيات. لم يستغرق طويلًا حتى عثر على فارس الخماسيات. وعلى خلاف من كانوا يضعون الأقنعة، كانت ترتدي خوذة تتوسط واجهتها خماسية واحدة. وأسندت ظهرها إلى عمود، رافعة بصرها إلى لوحة جدارية تصور الأركانا الكبرى. وكانت ترتدي زيًا عسكريًا قديم الطراز، وفوقه معطف أصفر طويلًا من دولة لم يستطع تحديدها.
قطّب الرجل حاجبيه مفكرًا، وهو يتأمل سولومون.
استدارت خوذتها نحوه حين اقترب.
قالت بصوت أجش: “آس.”
**المعروض:** ذهب، وتُحدد كميته بحسب قيمة السلاح.
أجاب: “فارس.”
“مرحبًا بك في الأركانا.”
— مثل أقزامي
“عدة أسئلة.”
“شكرًا لك.”
حين انتهى من قراءة القائمة، خرج من الغرفة عائدًا إلى قاعة الرقص. سمع رنينًا، وشعر بالمانا التي تكوّن هيئته ترتجف مع صوته. فنظر متسائلًا إلى فارس الخماسيات القريبة.
نظر إليه أربعة العصي بريبة. “نعم.”
“أسئلة؟”
**المعروض:** كتاب تعاويذ يشرح أساسيات تشكيل اللحم.
**مطلوب:** دم زعيم من الأورك، لم يمض على سفكه أكثر من ثلاثة أيام.
“عدة أسئلة.”
“شكرًا لك.”
“قطعة فضة واحدة، من أي بلد، عن كل إجابة. وليشهد العالم.”
**المعروض:** ذهب، وتُحدد كميته بحسب قيمة السلاح.
رفع سولومون حاجبًا خلف قناعه. “اتفقنا.”
شعر بتحول طفيف في المانا، كأن نسيمًا هب في اتجاههما.
“خمسون قطعة ذهبية.”
“هل توجد طريقة مجهولة الهوية للتبادل؟”
قالت بصوت أجش: “آس.”
“نعم، ثمة غرفة هناك.” أشارت إليها. “ستجد في داخلها دفترًا للطلبات. إذا استطعت تلبية أحدها، فاكتب لقبك الحالي إلى جانبه. لكن لا يحق لأعضاء الأركانا الصغرى إدراج طلباتهم بأنفسهم فيه إلا إذا كانت رتبتهم الوصيف أو أعلى.”
“قطعة فضة واحدة، من أي بلد، عن كل إجابة. وليشهد العالم.”
أومأ سولومون. كان قد تساءل عن بعض مزايا الرتب العليا؛ ويبدو أنه حصل على إجابتين من سؤال واحد.
قالت بصوت أجش: “آس.”
“عشر!؟”
أومأ للفارس واستدار متجهًا إلى الغرفة التي تضم دفتر الطلبات.
وبعد لحظات قليلة، اقتربت منها سبعة العصي، وانفصلت عن بقية الحشد لتتحدث معها سريعًا في إحدى الغرف المحاذية للجدار البعيد.
واصل سولومون قراءة القائمة. فما رآه فيها وحده أجاب عن عدد من أسئلته. إذا كان أحدهم يعرض نظارة أحادية تتيح رؤية المانا، فهذا يعني أن قدرته على رؤيتها نادرة نسبيًا. لكن وجود أداة كهذه يعني احتمال وجود أدوات أخرى أيضًا، لذا سيتعين عليه أن يجد وسائل إضافية لإخفاء أمره.
قالت: “احذر من قبول بعض الطلبات. فكثير منها ليس بالبساطة التي تبدو عليها.”
نظر إليه أربعة العصي بريبة. “نعم.”
التفت وأومأ لها. “شكرًا لك.” ثم قطع بقية المسافة عبر قاعة الرقص إلى غرفة السجل. رأى شخصًا يدخل، فتبعه، لكنه وجد نفسه وحيدًا في غرفة فيها منضدة صغيرة مرتفعة، وقلم، وكتاب جلده أخضر. فتحه وبدأ يتصفح صفحاته.
**مطلوب:** نصوص تاريخية عن تمرد مستحضري الموتى، كُتبت إبان أحداثه.
أومأ سولومون. كان قد تساءل عن بعض مزايا الرتب العليا؛ ويبدو أنه حصل على إجابتين من سؤال واحد.
**المعروض:** طقس لاستدعاء كيان نافع.
**المعروض:** تعويذة أو طقس من سحر استحضار الموتى، بالقيمة نفسها.
شعر بتحول طفيف في المانا نحو جهتهما، ومد يده. فصافحه أربعة العصي.
**مطلوب:** دم زعيم من الأورك، لم يمض على سفكه أكثر من ثلاثة أيام.
قالت: “احذر من قبول بعض الطلبات. فكثير منها ليس بالبساطة التي تبدو عليها.”
**المعروض:** نظارة أحادية تتيح رؤية المانا.
استدارت خوذتها نحوه حين اقترب.
**مطلوب:** سلاح سحري يسهل إخفاؤه.
“اتفقنا.”
التفت وأومأ لها. “شكرًا لك.” ثم قطع بقية المسافة عبر قاعة الرقص إلى غرفة السجل. رأى شخصًا يدخل، فتبعه، لكنه وجد نفسه وحيدًا في غرفة فيها منضدة صغيرة مرتفعة، وقلم، وكتاب جلده أخضر. فتحه وبدأ يتصفح صفحاته.
**المعروض:** ذهب، وتُحدد كميته بحسب قيمة السلاح.
أومأ سولومون. كان قد تساءل عن بعض مزايا الرتب العليا؛ ويبدو أنه حصل على إجابتين من سؤال واحد.
استدارت خوذتها نحوه حين اقترب.
**المعروض:** تعويذة الاستذكار التام.
“نعم، ثمة غرفة هناك.” أشارت إليها. “ستجد في داخلها دفترًا للطلبات. إذا استطعت تلبية أحدها، فاكتب لقبك الحالي إلى جانبه. لكن لا يحق لأعضاء الأركانا الصغرى إدراج طلباتهم بأنفسهم فيه إلا إذا كانت رتبتهم الوصيف أو أعلى.”
“خمسون قطعة ذهبية.”
**مطلوب:** خمسون قطعة ذهبية.
“عدة أسئلة.”
**المعروض:** طقس لاستدعاء كيان نافع.
**مطلوب:** شخص مستعد للخضوع للطقس.
**مطلوب:** دم زعيم من الأورك، لم يمض على سفكه أكثر من ثلاثة أيام.
**مطلوب:** مقتل رجل في إتلينغ.
شعر بتحول طفيف في المانا، كأن نسيمًا هب في اتجاههما.
**المعروض:** كتاب تعاويذ يشرح أساسيات تشكيل اللحم.
فقد كان شابًا أُلزم بحضور الحفلات والمآدب واجتماعات النبلاء رفيعة المستوى، ودُرّب على معرفة الناس من طريقة وقوفهم وتصرفهم. لم يكن معنى ذلك أن أعضاء الجماعة لا يستطيعون التظاهر عمدًا، لكن حتى احتمال التظاهر هذا كان كفيلًا بأن يخبره شيئًا عنهم.
“مقابل كتاب تعاويذ قرأته مليًا، ولا يحتوي على تعويذات، بل على نظريات فحسب؟ أرى أن هذا سعر منصف.” والحقيقة أن سولومون لم يكن يعرف إن كان السعر منصفًا أم لا. كما لم يكن يعرف قيمة حرشفة تنين أو رطل من الياقوت المسحوق أو تعويذة تخفٍّ، لكنه استنتج من كلام أربعة العصي أنه يطلب ثمنًا يفوق قيمة الكتاب بكثير.
واصل سولومون قراءة القائمة. فما رآه فيها وحده أجاب عن عدد من أسئلته. إذا كان أحدهم يعرض نظارة أحادية تتيح رؤية المانا، فهذا يعني أن قدرته على رؤيتها نادرة نسبيًا. لكن وجود أداة كهذه يعني احتمال وجود أدوات أخرى أيضًا، لذا سيتعين عليه أن يجد وسائل إضافية لإخفاء أمره.
“خمسون قطعة ذهبية.”
كان تنوع الطلبات مثيرًا للاهتمام كذلك. فالناس يبحثون عن كل شيء، من المساعدة إلى الاغتيالات، ومن الذهب إلى الوثائق فحسب. عاد إلى تصفح القائمة، متجاوزًا كل طلب يتطلب دفع الذهب للطرف الآخر؛ فلم يكن ينقصه الذهب. ثم كتب لقب “آس الخماسيات” بجوار عرض تعويذة الاستذكار التام. فلا شك أن رحلاته إلى المستودع ستستفيد منها. كما دوّن في ذهنه أن يبحث عن النصوص التاريخية الواردة في أول طلب. ليس طمعًا في احتمال الحصول على تعويذة من سحر استحضار الموتى فحسب، بل لأن سعي أحدهم إليها داخل هذه الدائرة يعني أن في الأمر معرفة قد تكون قيّمة. وأثار فضوله طلب الاغتيال القريب منه، لكنه لم يكن ليوافق على قتل غريب من دون أن يعرف عنه شيئًا.
**المعروض:** ذهب، وتُحدد كميته بحسب قيمة السلاح.
حين انتهى من قراءة القائمة، خرج من الغرفة عائدًا إلى قاعة الرقص. سمع رنينًا، وشعر بالمانا التي تكوّن هيئته ترتجف مع صوته. فنظر متسائلًا إلى فارس الخماسيات القريبة.
“قطعة فضة واحدة، من أي بلد، عن كل إجابة. وليشهد العالم.”
قالت: “بقي ربع ساعة على انتهاء الاجتماع.”
“قطعة فضة واحدة، من أي بلد، عن كل إجابة. وليشهد العالم.”
أومأ سولومون وعاد إلى الحشد الكبير في وسط قاعة الرقص. وبدا أن الصفقات قد أُبرمت كلها، فانقسم الناس إلى جماعات يتحدثون في أمور أعم. مع أن الحُكم أخبره بأن الفئات أقل رسمية، لم يستطع إلا أن يلاحظ أن أفراد العصي يقفون غالبًا مع أفراد العصي، وأفراد الكؤوس مع أفراد الكؤوس، وهكذا. شق طريقه بين الواقفين حتى عثر على أربعة العصي. كان يقف على أطراف حديث بقية أفراد العصي، وتحت قناعه تعبير كئيب.
قالت: “بقي ربع ساعة على انتهاء الاجتماع.”
سأله سولومون: “أما زال كتاب التعاويذ الذي كنت تحاول بيعه بحوزتك؟”
“هل توجد طريقة مجهولة الهوية للتبادل؟”
نظر إليه أربعة العصي بريبة. “نعم.”
فقد كان شابًا أُلزم بحضور الحفلات والمآدب واجتماعات النبلاء رفيعة المستوى، ودُرّب على معرفة الناس من طريقة وقوفهم وتصرفهم. لم يكن معنى ذلك أن أعضاء الجماعة لا يستطيعون التظاهر عمدًا، لكن حتى احتمال التظاهر هذا كان كفيلًا بأن يخبره شيئًا عنهم.
“هل تقبل الذهب ثمنًا له؟”
قطّب الرجل حاجبيه مفكرًا، وهو يتأمل سولومون.
“خمسون قطعة ذهبية.”
كانت تلك مشكلته الأساسية. فعلى الأرجح، كان أقل الحاضرين معرفةً. وأي سؤال يطرحه سيجعله هدفًا للأنظار. وكان ثمة احتمال أيضًا أن يجد في المستودع كل ما قد يطلبه. لكن المخاطر، إلى جانب ضخامة المستودع، جعلته يتردد في الاعتماد عليه أكثر مما ينبغي. لا ريب أنه سيدرس ما يستطيع العثور عليه فيه متى سنحت له الفرصة، لكنه لن يستطيع الاتكال عليه كليًا ليجد كل ما يحتاج إليه.
ابتسم سولومون. “عشر.”
ابتسم سولومون. “ليشهد العالم.”
“عشر!؟”
**مطلوب:** سلاح سحري يسهل إخفاؤه.
**مطلوب:** دم زعيم من الأورك، لم يمض على سفكه أكثر من ثلاثة أيام.
“مقابل كتاب تعاويذ قرأته مليًا، ولا يحتوي على تعويذات، بل على نظريات فحسب؟ أرى أن هذا سعر منصف.” والحقيقة أن سولومون لم يكن يعرف إن كان السعر منصفًا أم لا. كما لم يكن يعرف قيمة حرشفة تنين أو رطل من الياقوت المسحوق أو تعويذة تخفٍّ، لكنه استنتج من كلام أربعة العصي أنه يطلب ثمنًا يفوق قيمة الكتاب بكثير.
عاد التعبير الكئيب إلى وجه الرجل، وارتسم على محياه انقباض خفيف.
“اتفقنا.”
بعد ذلك، اتجه سولومون إلى أحد الأعمدة وأسند ظهره إليه، كما فعلت فارس الخماسيات. لم يكن قد لمح وصيف الخماسيات أو ملكها؛ لعل حضورهما كان متقطعًا. لكنه تلقى بضع إيماءات إقرار من بقية أفراد الخماسيات، وكان يشعر بين حين وآخر بنظرات أفراد الفئات الأخرى وهي تتفحصه وتزنه. وبعد دقائق قليلة، بدأ المشهد يضبب ويتلاشى، ثم وجد نفسه في جسده الحقيقي، واقفًا أمام تمثال الناسك وممسكًا بعصا المشي. عادت إليه كل أوجاعه وآلامه، وشعر بألم غرز الخياطة بوضوح مفزع. ولاحظ أن المانا التي كوّنت جسده قد اختفت تمامًا، كما حدث في الاجتماع السابق للأركانا.
ابتسم سولومون. “ليشهد العالم.”
شعر بتحول طفيف في المانا نحو جهتهما، ومد يده. فصافحه أربعة العصي.
**المعروض:** نظارة أحادية تتيح رؤية المانا.
قطّب الرجل حاجبيه مفكرًا، وهو يتأمل سولومون.
بعد ذلك، اتجه سولومون إلى أحد الأعمدة وأسند ظهره إليه، كما فعلت فارس الخماسيات. لم يكن قد لمح وصيف الخماسيات أو ملكها؛ لعل حضورهما كان متقطعًا. لكنه تلقى بضع إيماءات إقرار من بقية أفراد الخماسيات، وكان يشعر بين حين وآخر بنظرات أفراد الفئات الأخرى وهي تتفحصه وتزنه. وبعد دقائق قليلة، بدأ المشهد يضبب ويتلاشى، ثم وجد نفسه في جسده الحقيقي، واقفًا أمام تمثال الناسك وممسكًا بعصا المشي. عادت إليه كل أوجاعه وآلامه، وشعر بألم غرز الخياطة بوضوح مفزع. ولاحظ أن المانا التي كوّنت جسده قد اختفت تمامًا، كما حدث في الاجتماع السابق للأركانا.
أجاب: “فارس.”
أرخى قبضته عن عصا المشي، ومضى إلى مكتبه ليكتب قائمة سريعة بما ينبغي أن يجهزه وفاءً بالدفع. لم يكن واثقًا من آلية عمل العالم، لكنه أراد أن يهيئ ما يحتاج إليه مسبقًا. وبعد أن انتهى، اتجه إلى فراشه وانهار عليه. فقد مرّت عليه أيام عدة حافلة ومرهقة، ولم تبدُ الأمور وكأنها ستتباطأ قريبًا.
**المعروض:** تعويذة الاستذكار التام.