Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غوامض النبلاء 31

الأركانا الكبرى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأركانا الكبرى

الفصل 31: الأركانا الكبرى

قالت الإمبراطورة: “أرى أنه يستوفي معاييرنا. إنها تعويذة محرّمة، وهي الأساس لتعويذات أشد قوة بكثير.”

 

 

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

أجاب الحُكم ببساطة: “نعم.”

— بارثولوميو كاستيل، الأصول المجهولة

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

 

 

غمره السواد للحظة، ثم انبلج الضوء فجأة. لم يكن، هذه المرة، مجرد كتلة من المانا لا شكل لها كما حدث في المرة السابقة؛ بل كان متجسدًا في هيئته، وقناع الأيل مثبتًا على وجهه وقرناه ممدودان. ولم يكن في قاعة الرقص والبهو المشترك كما كان من قبل، بل وجد نفسه واقفًا على منصة صغيرة، وأمامه خمس منصات مرتفعة جلست عليها ثلاث شخصيات يعرفها واثنتان لا يعرفهما. وكان يرى من حولهم نجومًا وأقمارًا وعوالم تدور، كأنه انتُزع من الأرض ووُضع معهم في كبد السماء الليلية.

“…يضم كتاب التعاويذ تعويذات تتصل بمبادئ تكوين الهومونكولوس. أبحث عن حراشف تنين، أو رطل من الياقوت الأزرق المسحوق الصالح للأعمال الكيميائية، أو أي تعويذات تتعلق بتبديل الوجوه أو التخفي.”

 

كاد الحُكم يبتسم، أو هكذا خُيّل إلى سولومون.

كان الموت والعشاق والإمبراطورة ينظرون إليه من علٍ. وإلى جوارهم رجل يرتدي رداء القاضي الأحمر، وفي يده اليمنى حجر ثقيل. خمن سولومون أنه الحُكم.

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

 

كان الموت والعشاق والإمبراطورة ينظرون إليه من علٍ. وإلى جوارهم رجل يرتدي رداء القاضي الأحمر، وفي يده اليمنى حجر ثقيل. خمن سولومون أنه الحُكم.

وفي وسط الخمسة، جلس رجل على مقعد أعلى قليلًا من مقاعدهم. كان يرتدي رداءً أزرق أنيقًا مرصعًا بالنجوم، وله لحية بيضاء طويلة، وفوق رأسه طفا رمز اللانهاية. راحت عيناه تتبدلان ألوانًا باستمرار، وبدا جسده يشع بنبضات من المانا تتشكل في هيئة رموز وأشكال سحرية. أدرك سولومون على الفور أنه المسؤول عنهم. كان يتوقع أن يكون الإمبراطور، أو ربما العالم، لكن بدا منطقيًا أن يكون زعيم جماعة سرية تدور حول السحر هو الساحر.

 

 

“إذًا، هو مكان للتبادل الحر للتعويذات؟”

انحنى سولومون لهم انحناءة رسمية، ثم اعتدل.

— بارثولوميو كاستيل، الأصول المجهولة

 

 

“من الواضح أنه من طبقة النبلاء، لكنني أتساءل: من أي بيت؟” سأل العشاق بصوتين.

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

 

 

أجاب سولومون: “أيًّا كان الأحب إليك.” وتساءل إن كان حقًا لا يعرف هويته الحقيقية.

كانت تعلو وجهه نظرة غريبة، أشبه بابتسامة قلقة.

 

علّق الموت: “تعويذة بسيطة جدًا.”

قال الساحر: “إنه لا يعرف.”

انحنى سولومون لهم انحناءة رسمية، ثم اعتدل.

 

 

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

 

 

 

“هذا المكان لا يتيح لنا أن نحيط بعضنا ببعض إحاطة تامة. هويتك في مأمن، إلا إذا قرر هذا المكان أنك تمثل تهديدًا، أو أفصحت عنها طوعًا.”

 

 

 

شرع سولومون على الفور في إلقاء تعويذة التحصين الذهني، مركزًا على شامة الإمبراطورة.

“وكيف يتبادل المرء المواد؟ أليس كل شيء هنا غير ملموس؟”

 

 

ابتسم الساحر، فبدا أن ذلك أثار توتر الجالسين إلى المائدة.

 

 

 

“لا تقلق. لا أقرأ أفكارك، فهذا غير مسموح به هنا أيضًا. كل ما في الأمر أنني استقبلت أعضاء جددًا بما يكفي لأخمن ما يدور في ذهنك.”

شرع سولومون على الفور في إلقاء تعويذة التحصين الذهني، مركزًا على شامة الإمبراطورة.

 

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

أومأ سولومون.

 

 

 

قال الحُكم بنبرة مستوية، وهو ينقر برفق على المنصة أمامه بالحجر الثقيل الذي يحمله في يده اليمنى: “ما الذي ستقدمه؟”

 

 

 

“هل تسري على هذا المكان القواعد نفسها التي تسري على العالم الحقيقي، عندما يتعلق الأمر باستعراض التعويذات؟”

أجابت ثلاثة الكؤوس: “إذًا، لا.”

 

 

أجاب الحُكم ببساطة: “نعم.”

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

 

أجاب سولومون: “أيًّا كان الأحب إليك.” وتساءل إن كان حقًا لا يعرف هويته الحقيقية.

أومأ سولومون، ثم وخز إبهامه بقرني قناعه. لم يشعر بألم، لكن الدم أخذ يقطر منه. شحنه بالمانا، ثم مد إبهامه وسبابته اليمنيين، وثنى إصبعه الوسطى حتى انطوت إلى نحو ثلثيها، أما بقية أصابعه فثناها إلى منتصفها، ثم شكّل الدم في هيئة رمح. وبعد ذلك أوقف التعويذة وأخثر الدم في الجرح.

 

 

“العالم يتولى تدبير ذلك كله. إنه… وجود فريد من نوعه. لا يستطيع كشف هويتك لأي شخص آخر. إنه جزء من هذا المكان.” وأشار حوله.

علّق الموت: “تعويذة بسيطة جدًا.”

 

 

قال الساحر: “إنه لا يعرف.”

وأضاف الحُكم: “بل أبسط مما ينبغي. التلاعب بالدم من هذا القبيل أمر هين بين أفراد الأركانا.”

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

 

 

قالت الإمبراطورة: “أرى أنه يستوفي معاييرنا. إنها تعويذة محرّمة، وهي الأساس لتعويذات أشد قوة بكثير.”

أخذ الحُكم يدور حوله وهو يتكلم، كأنه يزنه بنظره. ظل سولومون هادئًا يصغي، وعيناه شاخصتان إلى الأمام.

 

وأضاف الحُكم: “بل أبسط مما ينبغي. التلاعب بالدم من هذا القبيل أمر هين بين أفراد الأركانا.”

وأضاف العشاق: “حتى لو كانت التعويذة نفسها قاصرة، فإن براعته في التحكم بها… ستجعله ذا قيمة.”

 

 

 

أصغى سولومون بانتباه. كان يحتفظ بتعويذة نقل المانا في جعبته إن احتاج إليها، وإن كان استعراضها في ملتقى الأركانا عسيرًا؛ فقد شعر أن قيمتها ستفوق معاييرهم بكثير. لكن القرار لم يُحسم بعد، فحوّل انتباهه إلى الساحر.

 

 

“هل تسري على هذا المكان القواعد نفسها التي تسري على العالم الحقيقي، عندما يتعلق الأمر باستعراض التعويذات؟”

كانت تعلو وجهه نظرة غريبة، أشبه بابتسامة قلقة.

 

 

 

قال: “ما قدمه جدير بالقبول. أرحب بك في الأركانا.” ثم التفت إلى يمينه. “أيها الحُكم، لدي أمور أخرى عليّ الاهتمام بها. خصص له فئةً ورتبة، واشرح له مبادئنا.”

— بارثولوميو كاستيل، الأصول المجهولة

 

“هل تسري على هذا المكان القواعد نفسها التي تسري على العالم الحقيقي، عندما يتعلق الأمر باستعراض التعويذات؟”

قطّب الحُكم حاجبيه، لكنه أومأ.

توقف الحُكم أمامه. “لأن في صفوفنا عدة شواغر، أعيّنك آس الخماسيات.” مد إصبعه ووضعه برفق على جبهة القناع. أحس سولومون بشيء يتشكل هناك، وخمّن أنه خماسي واحد.

 

 

عاد الساحر ينظر إلى سولومون بالنظرة الغريبة نفسها، ثم تلاشى في سحابة من اللهب الأرجواني.

قال الساحر: “إنه لا يعرف.”

 

انحنى سولومون لهم انحناءة رسمية، ثم اعتدل.

قالت الإمبراطورة مبتسمة: “تهانينا.” ثم اختفت. وغمز له العشاق قبل أن يتواروا هم أيضًا. أما الموت فغاب ببساطة، من دون تعليق أو إشارة.

 

 

وأضاف العشاق: “حتى لو كانت التعويذة نفسها قاصرة، فإن براعته في التحكم بها… ستجعله ذا قيمة.”

هبط الحُكم طافيًا عن المنصة التي أمامه، وانساب حتى وقف قبالة سولومون.

“وما قيمة الرتب العليا؟”

 

 

قال باقتضاب: “تهانينا. بعد انضمامك إلى الأركانا، عليّ أن أخصص لك فئةً ورقم. وهما بمثابة هويتك هنا، ويحددان رتبتك أيضًا. الفئات الأربع هي الخماسيات والعصي والسيوف والكؤوس. ليس عليك بالضرورة أن توالي فئتك، وإن كان بعض الأعضاء يمنحونها أهمية أكبر من غيرهم. الآس أدنى الرتب، والملك أعلاها. وفوق ذلك تأتي الأركانا الكبرى؛ فنحن جميعًا متساوون… وإن كان بعضنا، ربما، أكثر مساواة من غيره.”

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

 

 

أخذ الحُكم يدور حوله وهو يتكلم، كأنه يزنه بنظره. ظل سولومون هادئًا يصغي، وعيناه شاخصتان إلى الأمام.

 

 

“بمزيج من الوقت والإسهام. والعالم يتولى هذا أيضًا. لكننا نحن المنتمين إلى الأركانا الكبرى نستطيع تسريع الأمور إن لفتَّ الأنظار وأثبتَّ قيمتك. ففي الماضي، كوفئ أيضًا من اتخذوا إجراءات مباشرة ضد المؤسسات… الأكثر تحكمًا.”

توقف الحُكم أمامه. “لأن في صفوفنا عدة شواغر، أعيّنك آس الخماسيات.” مد إصبعه ووضعه برفق على جبهة القناع. أحس سولومون بشيء يتشكل هناك، وخمّن أنه خماسي واحد.

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

 

 

سأله الحُكم، بالصوت نفسه الذي لا يفصح عن شيء: “والآن، ما الغاية التي تظن أن الأركانا تسعى إليها؟”

 

 

قال باقتضاب: “تهانينا. بعد انضمامك إلى الأركانا، عليّ أن أخصص لك فئةً ورقم. وهما بمثابة هويتك هنا، ويحددان رتبتك أيضًا. الفئات الأربع هي الخماسيات والعصي والسيوف والكؤوس. ليس عليك بالضرورة أن توالي فئتك، وإن كان بعض الأعضاء يمنحونها أهمية أكبر من غيرهم. الآس أدنى الرتب، والملك أعلاها. وفوق ذلك تأتي الأركانا الكبرى؛ فنحن جميعًا متساوون… وإن كان بعضنا، ربما، أكثر مساواة من غيره.”

خمن سولومون: “أن أتعلم وأتطور بصفتي ساحرًا، بعيدًا عن أي قيود.”

قال باقتضاب: “تهانينا. بعد انضمامك إلى الأركانا، عليّ أن أخصص لك فئةً ورقم. وهما بمثابة هويتك هنا، ويحددان رتبتك أيضًا. الفئات الأربع هي الخماسيات والعصي والسيوف والكؤوس. ليس عليك بالضرورة أن توالي فئتك، وإن كان بعض الأعضاء يمنحونها أهمية أكبر من غيرهم. الآس أدنى الرتب، والملك أعلاها. وفوق ذلك تأتي الأركانا الكبرى؛ فنحن جميعًا متساوون… وإن كان بعضنا، ربما، أكثر مساواة من غيره.”

 

قطّب الحُكم حاجبيه، لكنه أومأ.

“أحسنت. تلك هي الغاية الأساسية. يعتقد كثيرون أن السحر لا بد من ضبطه وتقسيمه كي يزدهر المجتمع. أما نحن في الأركانا، فنرى الأمر على نحو مختلف. وقد تتباين آراؤنا اختلافًا شاسعًا، لكننا جميعًا نؤمن بأنه لا ينبغي تحريم أي سحر. فبعضنا لا يريد سوى استخدامه بأنانية لمتعته الخاصة، بينما يرغب آخرون في تحويل المحظور إلى أمر عملي.”

غمره السواد للحظة، ثم انبلج الضوء فجأة. لم يكن، هذه المرة، مجرد كتلة من المانا لا شكل لها كما حدث في المرة السابقة؛ بل كان متجسدًا في هيئته، وقناع الأيل مثبتًا على وجهه وقرناه ممدودان. ولم يكن في قاعة الرقص والبهو المشترك كما كان من قبل، بل وجد نفسه واقفًا على منصة صغيرة، وأمامه خمس منصات مرتفعة جلست عليها ثلاث شخصيات يعرفها واثنتان لا يعرفهما. وكان يرى من حولهم نجومًا وأقمارًا وعوالم تدور، كأنه انتُزع من الأرض ووُضع معهم في كبد السماء الليلية.

 

أومأ. “سأعيدك إلى القاعة الرئيسية. لقد استدعيناك مبكرًا، لذا لم يبدأ التبادل الحر إلا للتو.”

“إذًا، هو مكان للتبادل الحر للتعويذات؟”

غمره السواد للحظة، ثم انبلج الضوء فجأة. لم يكن، هذه المرة، مجرد كتلة من المانا لا شكل لها كما حدث في المرة السابقة؛ بل كان متجسدًا في هيئته، وقناع الأيل مثبتًا على وجهه وقرناه ممدودان. ولم يكن في قاعة الرقص والبهو المشترك كما كان من قبل، بل وجد نفسه واقفًا على منصة صغيرة، وأمامه خمس منصات مرتفعة جلست عليها ثلاث شخصيات يعرفها واثنتان لا يعرفهما. وكان يرى من حولهم نجومًا وأقمارًا وعوالم تدور، كأنه انتُزع من الأرض ووُضع معهم في كبد السماء الليلية.

 

 

“للتعويذات والمواد والأفكار والوظائف، شأنه شأن أي محفل سري آخر.”

فلزم الآخرون الصمت فور أن تكلم.

 

قال الساحر: “إنه لا يعرف.”

“وكيف يتبادل المرء المواد؟ أليس كل شيء هنا غير ملموس؟”

 

 

“هذه كل المعلومات التي تحتاج إليها لتصبح عضوًا بحق في الأركانا. وبما أنك من الأركانا الصغرى، أنصحك بأن تلتمس الإرشاد من وصيفك أو فارسك أو ملكك.”

“العالم يتولى تدبير ذلك كله. إنه… وجود فريد من نوعه. لا يستطيع كشف هويتك لأي شخص آخر. إنه جزء من هذا المكان.” وأشار حوله.

 

 

هبط الحُكم طافيًا عن المنصة التي أمامه، وانساب حتى وقف قبالة سولومون.

“وما قيمة الرتب العليا؟”

 

 

غمره السواد للحظة، ثم انبلج الضوء فجأة. لم يكن، هذه المرة، مجرد كتلة من المانا لا شكل لها كما حدث في المرة السابقة؛ بل كان متجسدًا في هيئته، وقناع الأيل مثبتًا على وجهه وقرناه ممدودان. ولم يكن في قاعة الرقص والبهو المشترك كما كان من قبل، بل وجد نفسه واقفًا على منصة صغيرة، وأمامه خمس منصات مرتفعة جلست عليها ثلاث شخصيات يعرفها واثنتان لا يعرفهما. وكان يرى من حولهم نجومًا وأقمارًا وعوالم تدور، كأنه انتُزع من الأرض ووُضع معهم في كبد السماء الليلية.

“الثقة، في المقام الأول. يمكن الوثوق بملك العصي في الوفاء بالصفقات، كما يُعرف بكونه ساحرًا قويًا. وله أيضًا اتصال مباشر بنا نحن المنتمين إلى الأركانا الكبرى. وكثيرًا ما تُعرض على أصحاب الرتب العليا وظائف ذات مكافآت عظيمة من قِبل من هم أعلى منهم رتبة.”

“إذًا، هو مكان للتبادل الحر للتعويذات؟”

 

 

“وكيف يترقى المرء؟”

 

 

شرع سولومون على الفور في إلقاء تعويذة التحصين الذهني، مركزًا على شامة الإمبراطورة.

“بمزيج من الوقت والإسهام. والعالم يتولى هذا أيضًا. لكننا نحن المنتمين إلى الأركانا الكبرى نستطيع تسريع الأمور إن لفتَّ الأنظار وأثبتَّ قيمتك. ففي الماضي، كوفئ أيضًا من اتخذوا إجراءات مباشرة ضد المؤسسات… الأكثر تحكمًا.”

أومأ. “سأعيدك إلى القاعة الرئيسية. لقد استدعيناك مبكرًا، لذا لم يبدأ التبادل الحر إلا للتو.”

 

 

“هل ثمة قواعد ينبغي أن أعرفها؟”

 

 

“لا يجوز لك أن تهاجم مباشرةً أي عضو آخر داخل هذا المكان، ولا أن تكشف عن وجود الأركانا. هاتان هما القاعدتان الوحيدتان. إن أردت قتل ثلاثة العصي خارج هذا المكان، فلا يعنينا ذلك؛ وكذلك لا يعنينا إن استخدمت تعويذة تعلمتها هنا لقتل شخص آخر أو لارتكاب فعل شرير. ومع ذلك، أنصحك بالحذر في ما يخص هويتك وتصرفاتك. فالأقوياء يفترسون الضعفاء أحيانًا هنا، وغالبًا ما يكون المنضمون الجدد أهدافهم المفضلة.”

لا أحد على يقين من المكان الذي ظهرت فيه أوراق التاروت أول مرة. فهناك مجموعات منها تُستخدم في أرجاء دراكثيس، وبين الأورك والإلف، بل إن العمالقة نحتوا بعضها على ألواح حجرية هائلة. ففي يوم من الأيام، كانت موجودة فحسب.

 

قال الحُكم بنبرة مستوية، وهو ينقر برفق على المنصة أمامه بالحجر الثقيل الذي يحمله في يده اليمنى: “ما الذي ستقدمه؟”

أومأ سولومون. “إذًا، لا يختلف الأمر عن أي مكان آخر؟”

أومأ. “سأعيدك إلى القاعة الرئيسية. لقد استدعيناك مبكرًا، لذا لم يبدأ التبادل الحر إلا للتو.”

 

قال باقتضاب: “تهانينا. بعد انضمامك إلى الأركانا، عليّ أن أخصص لك فئةً ورقم. وهما بمثابة هويتك هنا، ويحددان رتبتك أيضًا. الفئات الأربع هي الخماسيات والعصي والسيوف والكؤوس. ليس عليك بالضرورة أن توالي فئتك، وإن كان بعض الأعضاء يمنحونها أهمية أكبر من غيرهم. الآس أدنى الرتب، والملك أعلاها. وفوق ذلك تأتي الأركانا الكبرى؛ فنحن جميعًا متساوون… وإن كان بعضنا، ربما، أكثر مساواة من غيره.”

كاد الحُكم يبتسم، أو هكذا خُيّل إلى سولومون.

“هذا المكان لا يتيح لنا أن نحيط بعضنا ببعض إحاطة تامة. هويتك في مأمن، إلا إذا قرر هذا المكان أنك تمثل تهديدًا، أو أفصحت عنها طوعًا.”

 

 

“هذه كل المعلومات التي تحتاج إليها لتصبح عضوًا بحق في الأركانا. وبما أنك من الأركانا الصغرى، أنصحك بأن تلتمس الإرشاد من وصيفك أو فارسك أو ملكك.”

 

 

 

“شكرًا لك، أيها الحُكم.”

 

 

“هذه كل المعلومات التي تحتاج إليها لتصبح عضوًا بحق في الأركانا. وبما أنك من الأركانا الصغرى، أنصحك بأن تلتمس الإرشاد من وصيفك أو فارسك أو ملكك.”

أومأ. “سأعيدك إلى القاعة الرئيسية. لقد استدعيناك مبكرًا، لذا لم يبدأ التبادل الحر إلا للتو.”

الفصل 31: الأركانا الكبرى

 

أومأ سولومون، ثم وخز إبهامه بقرني قناعه. لم يشعر بألم، لكن الدم أخذ يقطر منه. شحنه بالمانا، ثم مد إبهامه وسبابته اليمنيين، وثنى إصبعه الوسطى حتى انطوت إلى نحو ثلثيها، أما بقية أصابعه فثناها إلى منتصفها، ثم شكّل الدم في هيئة رمح. وبعد ذلك أوقف التعويذة وأخثر الدم في الجرح.

وفجأة وجد سولومون نفسه واقفًا من جديد في قاعة الرقص الفخمة التي كان فيها قبل لحظات. أحاط به رجال ونساء يرتدون أقنعة تحمل رموز العصي أو السيوف أو الكؤوس أو العملات. نظر إليه بفضول من كانوا أقرب إلى الموضع الذي ظهر فيه، لكنه بدا كأنه وصل في منتصف طلب كان شخص آخر يقدمه.

 

 

 

“…يضم كتاب التعاويذ تعويذات تتصل بمبادئ تكوين الهومونكولوس. أبحث عن حراشف تنين، أو رطل من الياقوت الأزرق المسحوق الصالح للأعمال الكيميائية، أو أي تعويذات تتعلق بتبديل الوجوه أو التخفي.”

— بارثولوميو كاستيل، الأصول المجهولة

 

 

سألت امرأة على قناعها الفضي ثلاثة كؤوس: “هل يتضمن كتاب التعاويذ تعويذة فعلية، يا أربعة العصي؟ أم أنه مجرد كتاب آخر في النظريات؟”

 

 

 

“إذا طبق المرء النظرية الواردة في هذا المجلد، أمكنه أن يستنبط بسهولة تعويذة مكافئة. كما يمكنها أن تعمّق فهمه لتعويذة موجودة أصلًا.”

أومأ سولومون، ثم وخز إبهامه بقرني قناعه. لم يشعر بألم، لكن الدم أخذ يقطر منه. شحنه بالمانا، ثم مد إبهامه وسبابته اليمنيين، وثنى إصبعه الوسطى حتى انطوت إلى نحو ثلثيها، أما بقية أصابعه فثناها إلى منتصفها، ثم شكّل الدم في هيئة رمح. وبعد ذلك أوقف التعويذة وأخثر الدم في الجرح.

 

 

أجابت ثلاثة الكؤوس: “إذًا، لا.”

“هل ثمة قواعد ينبغي أن أعرفها؟”

 

 

وقف سولومون صامتًا يصغي. أراد أن يراقب ما يجري أولًا، وأن يتوخى الحذر في الطريقة التي يقدم بها نفسه.

هبط الحُكم طافيًا عن المنصة التي أمامه، وانساب حتى وقف قبالة سولومون.

“هذه كل المعلومات التي تحتاج إليها لتصبح عضوًا بحق في الأركانا. وبما أنك من الأركانا الصغرى، أنصحك بأن تلتمس الإرشاد من وصيفك أو فارسك أو ملكك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.