Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كاره الشوجو 3

ماضٍ ضائع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ماضٍ ضائع

الفصل 3: ماضٍ ضائع

 

 

 

وقف جين داخل الفراغ.

وجد جين نفسه داخل غرفة بيضاء نقية، بلا أي ظلال.

 

الآن… بخصوص العالم الذي سقط فيه…

أمامه كان نفس الرجل ذو الشعر الأسود الطويل، مقيدًا بسلاسل ثقيلة صدئة. كان جسده يرتجف من الإرهاق، وكأن روحه قد سُلخت، ولم يتبقَّ منه سوى قشرة مليئة بالألم.

“ما الذي تقولينه يا أختي؟ بالطبع، سأذهب الآن.”

 

انفجر جين بضحك مرير ساخر تردد في الغرفة الصامتة.

وقبل أن يتلاشى، همس بصوت بالكاد يُسمع:

 

 

 

“لقد نجوت… حتى الآن.”

أصبحت نظرته فارغة، كدمية قُطعت خيوطها.

 

لأنه إن اكتشفت عائلة فروست الأمر…

ثم، بما تبقى لديه من قوة، جذب جين إلى عناق هش وهمس:

 

 

حدق في المرآة المتشققة أمامه، يدرس انعكاسه بعينين مليئتين بالارتباك.

“استعد. عاصفة قادمة، عاصفة ستُغرق الوجود كله في الفوضى. لقد انتهى وقتي… حظًا موفقًا.”

 

 

 

ارتخت قبضته.

فسيموت.

 

 

وتحول جسده إلى رماد، وكأنه مُحي من الوجود نفسه.

 

 

ضرب جين نفسه على وجهه، تاركًا جلده محمرًا.

بقي جين واقفًا متجمدًا. تجمعت الدموع في عينيه. ألم حاد قبض على صدره كالمِلقاط. لم يكن يعلم السبب. لم يفهم ما الذي حدث للتو. لكن قلبه كان ينوح، وكأن شيئًا ثمينًا قد فُقد. شيئًا بلا اسم. شيئًا لا يستطيع تذكره.

لكنه لم يدرك أن الأمور ستصبح أسوأ بكثير.

 

 

“لقد حملت عبئك.”

 

 

وفجأة، دوّى صوت بارد داخل عقله، وكأنه يؤكد كل أفكاره المظلمة.

ظل الصدى عالقًا، مؤلمًا ودافئًا في آنٍ واحد.

 

 

أي شخص آخر كان سيحتفل بتناسخه… لكن تلك القمامة التي قرأها، وحده كان يعلم مدى بؤس هذا العالم حقًا.

ثم ابتلع كل شيء واختفى.

استمرت الأسئلة بالظهور واحدًا تلو الآخر.

 

“تدمير ذاتي؟ أي نوع من الأنظمة المريضة هذه؟!”

وجد جين نفسه داخل غرفة بيضاء نقية، بلا أي ظلال.

 

 

 

وعندما رفع عينيه، رأى امرأة آسرة تقف أمامه.

اختفى شعره البني، واستُبدل بأسود لامع. بشرته الفاتحة أصبحت شاحبة. عيناه البنيتان اختفتا، وحلت مكانهما عينان داكنتان تنظران بشكل مقلق. وجهه الذي كان وسيمًا أصبح جميلًا بشكل غير طبيعي، بملامح دقيقة ومزعجة. أما جسده فصار طويلًا ونحيلًا، يرتدي ملابس خادم رمادية باهتة بالكاد تمنحه الدفء وسط البرد القارس.

 

 

كان شعرها يتدفق كالحرير الفضي، وعيناها الذهبيتان تتلألآن بضوء مقدس. أشرقت علامة لوتس متوهجة على جبينها، بينما كانت شفتاها حمراوين داكنتين بشكل غريب وسريالي. زهور ذهبية كانت تنجرف حولها كشموس تحتضر، ورداؤها، رداء ضوء اللوتس، كان يلمع بضوء شمس هادئ.

لطالما شعر أن شيئًا ما كان يمحو ببطء ما يتذكره… لكنه لم يعرف السبب أبدًا.

 

 

كان جمالها غير بشري. ليس مغريًا ولا ملائكيًا، بل غير قابل للفهم ببساطة.

 

 

 

جلس جين بتصلب أمام الطاولة العائمة، دون أن يرفع عينيه عنها.

 

 

“لقد كانت كاميليا.”

“من أنتِ؟” سأل.

 

 

 

ابتسمت برفق، وكان صوتها هادئًا كمياه ساكنة.

 

 

 

“أنا مؤلفة الرواية التي دمرتها للتو.”

كيف يمكنه أن يصبح قويًا؟

 

 

تغيرت ملامح جين.

 

 

 

انفجر الغضب داخله. حاول قلب الطاولة، ضربها، فعل أي شيء. في تلك اللحظة، كان مستعدًا لفعل أي شيء لينتقم لنفسه.

“اللعنة… أحتاج إلى معلومات.”

 

“حسنًا… ركز. كفى شرودًا.”

لكن لا شيء تحرك.

تجمد جين.

 

 

ولا حتى جسده.

 

 

 

دوّى صراخه الغاضب:

وفجأة، دوّى صوت بارد داخل عقله، وكأنه يؤكد كل أفكاره المظلمة.

 

 

“اللعنة عليكِ! لقد غسلتِ أدمغة الجميع! عذبتِني! حولتِ حياتي كلها إلى كذبة!”

 

 

 

ضحكت المرأة، ضحكة موسيقية مرعبة ترددت عبر الفراغ الأبيض.

 

 

 

“كيف كانت التجربة يا جين؟” همست بسخرية.

 

 

لكن المشكلة؟

“تسع سنوات داخل وهمي. هل استمتعت بمأساتك الصغيرة؟ لقد كنت تجربتي المفضلة.”

 

 

 

شيء ما داخل روح جين تحطم.

 

 

 

أصبحت نظرته فارغة، كدمية قُطعت خيوطها.

دخل الهواء البارد إلى رئتيه وخرج، مبردًا أعصابه ومهدئًا إياه من الكارثة التي سقط فيها.

 

 

وهي ما تزال تبتسم بخبث، رفعت يدها وشكلت إشارة غريبة بأصابعها.

“من أنتِ؟” سأل.

 

“استعد. عاصفة قادمة، عاصفة ستُغرق الوجود كله في الفوضى. لقد انتهى وقتي… حظًا موفقًا.”

“لومينترا.”

 

 

وكيف يمكنه الهروب من هذا المكان قبل أن يشك أحد بأنه أكثر مما يبدو عليه؟

في تلك اللحظة، اختفى كرسيه.

لأنه إن اكتشفت عائلة فروست الأمر…

 

 

ارتطم جين بالأرض بعنف.

اللعنة…

 

 

انفجر الألم في عموده الفقري وجمجمته، لكنه لم يستطع الصراخ. لم يستطع الحركة.

 

 

وبالتأكيد عائلة فروست تمتلك واحدة أيضًا.

اقتربت منه، جلست بجانبه، ولمست جبينه بإصبع واحد.

 

 

 

واصطدم وجهه بالأرض مجددًا.

“اللعنة… أحتاج إلى معلومات.”

 

 

انحنت نحوه وهمست:

 

 

لكن المشكلة؟

“لن أقتلك. ليس بعد. ما زلت مفيدًا.”

 

 

خمس سنوات لينجو.

صفقت بيديها.

 

 

 

وتحطم العالم.

ابتسمت برفق، وكان صوتها هادئًا كمياه ساكنة.

 

واصطدم وجهه بالأرض مجددًا.

في لحظة، شهق جين واستيقظ.

 

 

 

اللعنة، رأسي يدور.

الآن… بخصوص العالم الذي سقط فيه…

 

نعم. كان هناك شيء واحد.

آآآه!

بل سألت:

 

 

أين ذهبت تلك المرأة اللعينة؟

 

 

 

ما هذه الأفكار المبعثرة؟

 

 

 

كان رأس جين ينبض بالألم، لكن كل ذلك اختفى فور رؤيته للمصيبة الهائلة التي حلت به.

 

 

 

حدق في المرآة المتشققة أمامه، يدرس انعكاسه بعينين مليئتين بالارتباك.

“لقد نجوت… حتى الآن.”

 

 

اختفى شعره البني، واستُبدل بأسود لامع. بشرته الفاتحة أصبحت شاحبة. عيناه البنيتان اختفتا، وحلت مكانهما عينان داكنتان تنظران بشكل مقلق. وجهه الذي كان وسيمًا أصبح جميلًا بشكل غير طبيعي، بملامح دقيقة ومزعجة. أما جسده فصار طويلًا ونحيلًا، يرتدي ملابس خادم رمادية باهتة بالكاد تمنحه الدفء وسط البرد القارس.

آآآه!

 

 

هاه… هاه…

 

 

انحنت نحوه وهمست:

“صفعة!”

 

 

 

ضرب جين نفسه على وجهه، تاركًا جلده محمرًا.

 

 

 

“استيقظ… استيقظ…”

 

 

أطلق جين ضحكة وُلدت من بؤس مطلق، وهو يواجه أسوأ نتيجة ممكنة.

لم يكن هذا حلمًا.

 

 

لكنه لم يدرك أن الأمور ستصبح أسوأ بكثير.

اللعنة… اللعنة…

 

 

“لقد حملت عبئك.”

مهما ضرب نفسه، لم يستطع الاستيقاظ.

“اللعنة عليكِ! لقد غسلتِ أدمغة الجميع! عذبتِني! حولتِ حياتي كلها إلى كذبة!”

 

لم يكن بإمكانه السماح لها بالشك بأي شيء.

وكانت تلك بداية الصدمة النفسية التي انهارت فوقه.

أخذ جين نفسًا عميقًا، محاولًا استيعاب ما حدث.

 

دوّى صراخه الغاضب:

أي شخص آخر كان سيحتفل بتناسخه… لكن تلك القمامة التي قرأها، وحده كان يعلم مدى بؤس هذا العالم حقًا.

 

 

 

اللعنة… اللعنة…

 

 

في لحظة، شهق جين واستيقظ.

هدأ جين نفسه وبدأ يأخذ أنفاسًا بطيئة.

[النظام: فشل نقل المضيف إلى جسد أنثى. بسبب رفض الروح، تم ربط المضيف بالخادم لين بدلًا من ذلك.]

 

 

دخل الهواء البارد إلى رئتيه وخرج، مبردًا أعصابه ومهدئًا إياه من الكارثة التي سقط فيها.

 

 

لقد وصل إلى أراضي فروست.

كل نفس تحول إلى ضباب أبيض تلاشى في الهواء.

 

 

5- عالم الخالدين (المزارعون/المتدربون الروحيون)

ألقى نظرة أخرى على المرآة.

هاه… هاه…

 

“إذًا كانت هذه هي الخطة الأصلية؟ تناسخي كفتاة؟ تبًا لكم…”

والآن أصبح متأكدًا بنسبة مئة بالمئة أن حدسه كان صحيحًا. لقد تناسخ داخل جسد ذلك الخادم المدعو لين.

 

 

 

أخذ جين نفسًا عميقًا، محاولًا استيعاب ما حدث.

الفصل 3: ماضٍ ضائع

 

كان جمالها غير بشري. ليس مغريًا ولا ملائكيًا، بل غير قابل للفهم ببساطة.

أصبح الآن في الثالثة عشرة من عمره، عالقًا داخل جسد فتى بلا قوة أو مكانة.

انفجر الغضب داخله. حاول قلب الطاولة، ضربها، فعل أي شيء. في تلك اللحظة، كان مستعدًا لفعل أي شيء لينتقم لنفسه.

 

“لومينترا.”

تماسك ونظر حوله.

 

 

 

أيقظت غرائزه الجزء داخله الذي تدرب على التأقلم مع أي مشكلة تحيط به.

 

 

وعندما نظر ليرى من يناديه، رأى فتاة بشعر بني ناعم وعينين بنيتين ووجه بيضاوي لطيف.

كان داخل غرفة صغيرة متجمدة بالكاد تتسع لشخصين. جدران حجرية مغطاة بطبقة رقيقة من الصقيع العالق بكل شيء. نافذة ضيقة تسمح لتيار بارد بالدخول، مما جعل الغرفة تبدو كقبر. سريران خشبيان ببطانيات مهترئة، وخزانة قديمة تبدو وكأنها نجت من حرب. حتى المرآة كانت نصف متجمدة، والبرد ينتشر عبر سطحها.

اللعنة، رأسي يدور.

 

 

اقترب جين من النافذة ونظر إلى الخارج.

أمامه كان نفس الرجل ذو الشعر الأسود الطويل، مقيدًا بسلاسل ثقيلة صدئة. كان جسده يرتجف من الإرهاق، وكأن روحه قد سُلخت، ولم يتبقَّ منه سوى قشرة مليئة بالألم.

 

مملكة سحرة الجليد. سادة الماء والصقيع. شعب اشتهر بطموحه القاسي. والأسوأ من ذلك كله… أنهم نساء وصلن إلى حد الجنون.

ما رآه أكد أسوأ مخاوفه.

 

 

 

ساحة تدريب واسعة مغطاة بطبقة خفيفة من الصقيع. فرسان يرتدون دروعًا بيضاء لامعة يتدربون بتناغم مثالي. وعلى صدورهم أشرق شعار اللوتس المتجمد. كل زفير يخرج منهم كان يرسل ضبابًا شاحبًا يرقص في الهواء.

بدت غير مقتنعة، لكنها لم تضغط عليه أكثر.

 

 

كانت السماء رمادية، والشمس بالكاد تمنح دفئًا في هذا الجحيم المتجمد.

هااااااه!

 

 

“… اللعنة،” همس وهو يقبض على إطار النافذة الجليدي.

 

 

المكتبة… كان عليه دخولها مهما كلف الأمر.

لقد وصل إلى أراضي فروست.

لقد وصل إلى أراضي فروست.

 

“أنا بخير… مجرد صداع يا أختي.”

مملكة سحرة الجليد. سادة الماء والصقيع. شعب اشتهر بطموحه القاسي. والأسوأ من ذلك كله… أنهم نساء وصلن إلى حد الجنون.

لقد تذكر هذا الخادم.

 

مملكة سحرة الجليد. سادة الماء والصقيع. شعب اشتهر بطموحه القاسي. والأسوأ من ذلك كله… أنهم نساء وصلن إلى حد الجنون.

اللعنة…

 

 

 

أنا في ورطة كبيرة.

والآن أصبح متأكدًا بنسبة مئة بالمئة أن حدسه كان صحيحًا. لقد تناسخ داخل جسد ذلك الخادم المدعو لين.

 

1- عالم السحر والمانا

حاول جين تهدئة عقله وسط كل الأمور المجنونة التي تحدث له.

والآن أصبح متأكدًا بنسبة مئة بالمئة أن حدسه كان صحيحًا. لقد تناسخ داخل جسد ذلك الخادم المدعو لين.

 

 

حلمه طوال حياته، الرواية التي غسلت أدمغة الجميع… اختفاء معظم المانهوا والأنميات والأفلام من عالمه بعد ظهور ذلك الويب تون الملعون. والآن هذا الجسد الجديد…

 

 

 

ماذا أرادت تلك المرأة منه؟

 

 

 

ولماذا تم تبنيه دون أن يعرف شيئًا عن الأمر؟

 

 

 

استمرت الأسئلة بالظهور واحدًا تلو الآخر.

ولماذا تم تبنيه دون أن يعرف شيئًا عن الأمر؟

 

 

لكنه لم يدرك أن الأمور ستصبح أسوأ بكثير.

 

 

وذلك جعلها خطيرة.

هاه… وكأن الأمور يمكن أن تصبح أسوأ أصلًا.

 

 

 

أطلق جين ضحكة وُلدت من بؤس مطلق، وهو يواجه أسوأ نتيجة ممكنة.

انفجر الغضب داخله. حاول قلب الطاولة، ضربها، فعل أي شيء. في تلك اللحظة، كان مستعدًا لفعل أي شيء لينتقم لنفسه.

 

لم يكن بإمكانه السماح لها بالشك بأي شيء.

تمتم لنفسه:

كان عليه إيقاظ سلالته قبل أن يكتشف أي شخص من أو ما هو.

 

 

“لا يمكن أن تصبح الأمور أسوأ.”

 

 

 

وفجأة، دوّى صوت بارد داخل عقله، وكأنه يؤكد كل أفكاره المظلمة.

ابتسمت برفق، وكان صوتها هادئًا كمياه ساكنة.

 

 

[النظام: فشل نقل المضيف إلى جسد أنثى. بسبب رفض الروح، تم ربط المضيف بالخادم لين بدلًا من ذلك.]

ما رآه أكد أسوأ مخاوفه.

 

 

تجمد جين.

 

 

“استعد. عاصفة قادمة، عاصفة ستُغرق الوجود كله في الفوضى. لقد انتهى وقتي… حظًا موفقًا.”

لحظة… ماذا؟

انفجر الغضب داخله. حاول قلب الطاولة، ضربها، فعل أي شيء. في تلك اللحظة، كان مستعدًا لفعل أي شيء لينتقم لنفسه.

 

هااااااه!

لقد حاولتم جعلي فتاة؟!

 

 

مملكة سحرة الجليد. سادة الماء والصقيع. شعب اشتهر بطموحه القاسي. والأسوأ من ذلك كله… أنهم نساء وصلن إلى حد الجنون.

هااااااه!

ساحة تدريب واسعة مغطاة بطبقة خفيفة من الصقيع. فرسان يرتدون دروعًا بيضاء لامعة يتدربون بتناغم مثالي. وعلى صدورهم أشرق شعار اللوتس المتجمد. كل زفير يخرج منهم كان يرسل ضبابًا شاحبًا يرقص في الهواء.

 

 

انفجر جين بضحك مرير ساخر تردد في الغرفة الصامتة.

وفي كل مرة حاول تلخيص الويب تون، كان يفقد المعلومات بشكل أسرع.

 

 

“إذًا كانت هذه هي الخطة الأصلية؟ تناسخي كفتاة؟ تبًا لكم…”

كان شعرها يتدفق كالحرير الفضي، وعيناها الذهبيتان تتلألآن بضوء مقدس. أشرقت علامة لوتس متوهجة على جبينها، بينما كانت شفتاها حمراوين داكنتين بشكل غريب وسريالي. زهور ذهبية كانت تنجرف حولها كشموس تحتضر، ورداؤها، رداء ضوء اللوتس، كان يلمع بضوء شمس هادئ.

 

هدأ جين نفسه وبدأ يأخذ أنفاسًا بطيئة.

لكن النظام لم يمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه.

ولماذا تم تبنيه دون أن يعرف شيئًا عن الأمر؟

 

1- عالم السحر والمانا

[النظام: روح المضيف مرتبطة حاليًا بالنظام. الفشل في إكمال المهام سيؤدي إلى التدمير الذاتي.]

كل نفس تحول إلى ضباب أبيض تلاشى في الهواء.

 

“هل انتهيت من تنظيف غرفة السيدة فروستيا؟”

توقف نفس جين في صدره.

 

 

“ما الذي تقولينه يا أختي؟ بالطبع، سأذهب الآن.”

وانفجر صراخه الغاضب:

 

 

 

“تدمير ذاتي؟ أي نوع من الأنظمة المريضة هذه؟!”

وبعد خمسة عشر عامًا… سيستيقظ عالم الخالدين بالكامل.

 

ولماذا تم تبنيه دون أن يعرف شيئًا عن الأمر؟

هذا ليس تناسخًا… بل حكم بالإعدام.

“تسع سنوات داخل وهمي. هل استمتعت بمأساتك الصغيرة؟ لقد كنت تجربتي المفضلة.”

 

“اللعنة… أحتاج إلى معلومات.”

أخذ جين شهيقًا عميقًا، محاولًا تهدئة نفسه بينما يتمسك بأصغر ذرة أمل. لا بد أن هناك شيئًا جيدًا وسط هذه الفوضى… أليس كذلك؟

 

 

“كيف كانت التجربة يا جين؟” همست بسخرية.

نعم. كان هناك شيء واحد.

 

 

هااااااه!

لقد تذكر هذا الخادم.

بمعنى آخر… كان لديه خمس سنوات ليستعد.

 

دوّى صراخه الغاضب:

على الأقل لم يولد مجددًا كشخص عادي أو فتاة. هذا الجسد يحمل إرث سلالة قديمة، عشيرة نوكتاريان.

 

 

ما هذه الأفكار المبعثرة؟

وذلك يعني شيئًا واحدًا.

أصبح الآن في الثالثة عشرة من عمره، عالقًا داخل جسد فتى بلا قوة أو مكانة.

 

 

ما زالت لديه فرصة للنجاة… وربما حتى لقلب هذا العالم رأسًا على عقب.

وانفجر صراخه الغاضب:

 

هدأ جين نفسه وبدأ يأخذ أنفاسًا بطيئة.

حك جين رأسه، محاولًا تذكر المعلومات من ذلك الويب تون الملعون. لم يكن أي شيء منطقيًا. لا نظام القوى، ولا نهايات الشخصيات. لم يفهم أبدًا كيف كان الناس مهووسين بتلك القمامة. مجلدات لا تنتهي، قصص تتوقف في المنتصف… كل ما يتذكره كان أسماء بعض الكنوز، وعدة شخصيات، وتقنيات أساسية، ومعرفة بمن يجب تجنبه.

 

 

 

لكنه بدأ يشعر بأن عقله يمحو تلك الذكريات.

 

 

 

لطالما شعر أن شيئًا ما كان يمحو ببطء ما يتذكره… لكنه لم يعرف السبب أبدًا.

 

 

 

وفي كل مرة حاول تلخيص الويب تون، كان يفقد المعلومات بشكل أسرع.

 

 

خمس سنوات لينجو.

“حسنًا… ركز. كفى شرودًا.”

ثم ابتلع كل شيء واختفى.

 

[النظام: روح المضيف مرتبطة حاليًا بالنظام. الفشل في إكمال المهام سيؤدي إلى التدمير الذاتي.]

الآن… بخصوص العالم الذي سقط فيه…

واصطدم وجهه بالأرض مجددًا.

 

خمس سنوات ليهرب.

على حد ما يتذكر، كانت القصة مقسمة إلى خمسة عوالم:

 

 

 

1- عالم السحر والمانا

 

2- عالم الموريم

“استعد. عاصفة قادمة، عاصفة ستُغرق الوجود كله في الفوضى. لقد انتهى وقتي… حظًا موفقًا.”

3- عالم الصيادين

هااااااه!

4- العالم السماوي (حضارة أسطورية تشبه مصر القديمة…)

لكنه لم يدرك أن الأمور ستصبح أسوأ بكثير.

5- عالم الخالدين (المزارعون/المتدربون الروحيون)

وكيف يمكنه الهروب من هذا المكان قبل أن يشك أحد بأنه أكثر مما يبدو عليه؟

 

 

أول ختم لعالم الخالدين سينكسر بعد خمس سنوات، مما سيؤدي إلى اندماج عالم السحر مع العالم القتالي، واصطدام عالم الصيادين بالعالم السماوي.

خمس سنوات ليهرب.

 

4- العالم السماوي (حضارة أسطورية تشبه مصر القديمة…)

وبعد خمسة عشر عامًا… سيستيقظ عالم الخالدين بالكامل.

 

 

بل سألت:

بمعنى آخر… كان لديه خمس سنوات ليستعد.

خمس سنوات لينجو.

 

 

خمس سنوات لينجو.

 

 

وجد جين نفسه داخل غرفة بيضاء نقية، بلا أي ظلال.

خمس سنوات ليهرب.

هذا ليس تناسخًا… بل حكم بالإعدام.

 

 

أصبحت أولويته واضحة الآن.

كان داخل غرفة صغيرة متجمدة بالكاد تتسع لشخصين. جدران حجرية مغطاة بطبقة رقيقة من الصقيع العالق بكل شيء. نافذة ضيقة تسمح لتيار بارد بالدخول، مما جعل الغرفة تبدو كقبر. سريران خشبيان ببطانيات مهترئة، وخزانة قديمة تبدو وكأنها نجت من حرب. حتى المرآة كانت نصف متجمدة، والبرد ينتشر عبر سطحها.

 

 

كان عليه إيقاظ سلالته قبل أن يكتشف أي شخص من أو ما هو.

ارتطم جين بالأرض بعنف.

 

أمامه كان نفس الرجل ذو الشعر الأسود الطويل، مقيدًا بسلاسل ثقيلة صدئة. كان جسده يرتجف من الإرهاق، وكأن روحه قد سُلخت، ولم يتبقَّ منه سوى قشرة مليئة بالألم.

لأنه إن اكتشفت عائلة فروست الأمر…

كيف يمكنه أن يصبح قويًا؟

 

 

فسيموت.

“لقد حملت عبئك.”

 

 

“اللعنة… أحتاج إلى معلومات.”

هاه… وكأن الأمور يمكن أن تصبح أسوأ أصلًا.

 

ثم، بما تبقى لديه من قوة، جذب جين إلى عناق هش وهمس:

وجدتها.

الآن… بخصوص العالم الذي سقط فيه…

 

 

تذكر جين أن كل عائلة نبيلة تمتلك مكتبة فريدة.

ضرب جين نفسه على وجهه، تاركًا جلده محمرًا.

 

وهي ما تزال تبتسم بخبث، رفعت يدها وشكلت إشارة غريبة بأصابعها.

وبالتأكيد عائلة فروست تمتلك واحدة أيضًا.

 

 

اختفى شعره البني، واستُبدل بأسود لامع. بشرته الفاتحة أصبحت شاحبة. عيناه البنيتان اختفتا، وحلت مكانهما عينان داكنتان تنظران بشكل مقلق. وجهه الذي كان وسيمًا أصبح جميلًا بشكل غير طبيعي، بملامح دقيقة ومزعجة. أما جسده فصار طويلًا ونحيلًا، يرتدي ملابس خادم رمادية باهتة بالكاد تمنحه الدفء وسط البرد القارس.

لكن المشكلة؟

وعندما نظر ليرى من يناديه، رأى فتاة بشعر بني ناعم وعينين بنيتين ووجه بيضاوي لطيف.

 

لكن المشكلة؟

لن يسمحوا له بالدخول بهذه السهولة.

 

 

أخذ جين نفسًا عميقًا وتمتم:

أجهد جين عقله محاولًا وضع خطة، لكن صرير الباب البطيء قاطعه.

أين ذهبت تلك المرأة اللعينة؟

 

وعندما نظر ليرى من يناديه، رأى فتاة بشعر بني ناعم وعينين بنيتين ووجه بيضاوي لطيف.

دخلت فتاة، والقلق يغطي وجهها.

آآآه!

 

 

“لين؟ هل أنت بخير؟ سمعتك تصرخ!”

خمس سنوات ليهرب.

 

 

استدار جين بسرعة نحوها، محاولًا الظهور بهدوء.

وعندما نظر ليرى من يناديه، رأى فتاة بشعر بني ناعم وعينين بنيتين ووجه بيضاوي لطيف.

 

حلمه طوال حياته، الرواية التي غسلت أدمغة الجميع… اختفاء معظم المانهوا والأنميات والأفلام من عالمه بعد ظهور ذلك الويب تون الملعون. والآن هذا الجسد الجديد…

وعندما نظر ليرى من يناديه، رأى فتاة بشعر بني ناعم وعينين بنيتين ووجه بيضاوي لطيف.

وكانت تلك بداية الصدمة النفسية التي انهارت فوقه.

 

 

“لقد كانت كاميليا.”

 

 

كان رأس جين ينبض بالألم، لكن كل ذلك اختفى فور رؤيته للمصيبة الهائلة التي حلت به.

هي الشخص الذي نشأ مع لين، والشخص الذي اعتنى به منذ أن كان رضيعًا. بمعنى آخر… الشخص الذي يعرفه أكثر من أي أحد داخل هذا القصر.

 

 

وهي ما تزال تبتسم بخبث، رفعت يدها وشكلت إشارة غريبة بأصابعها.

وذلك جعلها خطيرة.

“لن أقتلك. ليس بعد. ما زلت مفيدًا.”

 

اللعنة…

لم يكن بإمكانه السماح لها بالشك بأي شيء.

 

 

“لين؟ هل أنت بخير؟ سمعتك تصرخ!”

وضع جين يده على رأسه وتحدث بتعب:

 

 

أخذ جين نفسًا عميقًا وتمتم:

“أنا بخير… مجرد صداع يا أختي.”

 

 

 

بدت غير مقتنعة، لكنها لم تضغط عليه أكثر.

 

 

 

بل سألت:

تماسك ونظر حوله.

 

وجد جين نفسه داخل غرفة بيضاء نقية، بلا أي ظلال.

“هل انتهيت من تنظيف غرفة السيدة فروستيا؟”

تذكر جين أن كل عائلة نبيلة تمتلك مكتبة فريدة.

 

عقدت حاجبيها بسبب تردده.

تجمد جين.

أخذ جين نفسًا عميقًا، محاولًا استيعاب ما حدث.

 

 

أين كانت تلك الغرفة مجددًا؟

لكن المشكلة؟

 

 

عقدت حاجبيها بسبب تردده.

“لقد نجوت… حتى الآن.”

 

3- عالم الصيادين

“ما خطبك اليوم؟ هل ضربتك إحدى الفتيات مجددًا؟”

 

 

 

اللعنة… لا يمكنني كشف نفسي بهذه السرعة.

“لقد كانت كاميليا.”

 

“لومينترا.”

أخذ جين نفسًا عميقًا وتمتم:

دخلت فتاة، والقلق يغطي وجهها.

 

أول ختم لعالم الخالدين سينكسر بعد خمس سنوات، مما سيؤدي إلى اندماج عالم السحر مع العالم القتالي، واصطدام عالم الصيادين بالعالم السماوي.

“ما الذي تقولينه يا أختي؟ بالطبع، سأذهب الآن.”

 

 

تمتم لنفسه:

أمسك بالمكنسة بإحكام وصعد ببطء إلى الطابق الثالث، بينما كان عقله فوضى من الأفكار والأولويات.

 

 

حك جين رأسه، محاولًا تذكر المعلومات من ذلك الويب تون الملعون. لم يكن أي شيء منطقيًا. لا نظام القوى، ولا نهايات الشخصيات. لم يفهم أبدًا كيف كان الناس مهووسين بتلك القمامة. مجلدات لا تنتهي، قصص تتوقف في المنتصف… كل ما يتذكره كان أسماء بعض الكنوز، وعدة شخصيات، وتقنيات أساسية، ومعرفة بمن يجب تجنبه.

المكتبة… كان عليه دخولها مهما كلف الأمر.

لن يسمحوا له بالدخول بهذه السهولة.

 

 

كيف يمكنه أن يصبح قويًا؟

وهكذا، بدأ جين بالانزلاق إلى هويته الجديدة، قناعًا للبقاء داخل هذا العالم الملعون… بصفته لين.

 

 

وكيف يمكنه الهروب من هذا المكان قبل أن يشك أحد بأنه أكثر مما يبدو عليه؟

كانت السماء رمادية، والشمس بالكاد تمنح دفئًا في هذا الجحيم المتجمد.

 

 

الكثير من الأسئلة، والقليل جدًا من الإجابات.

 

 

 

وهكذا، بدأ جين بالانزلاق إلى هويته الجديدة، قناعًا للبقاء داخل هذا العالم الملعون… بصفته لين.

أصبحت نظرته فارغة، كدمية قُطعت خيوطها.

 

الكثير من الأسئلة، والقليل جدًا من الإجابات.

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط