ملتَهِم البركات
الفصل 31 : ملتَهِم البركات
لسع السمّ الأسود يد لورزاك، وتصاعد منها دخان رقيق متلوٍّ من اللحم المحترق.
قلبه فارغ، روحه محطمة.
بحركة بطيئة متعمدة، أزاح شعره للخلف، كاشفاً عن عينين حمراوين متقدتين بنية قتلٍ صافية.
ارتجّ عقل كل من سمعه، مخالب الرعب تنهش عقولهم.
قال لورزاك ببرود: “موسيقى… أعِدها.”
تراقصت عند أطراف أصابعه شعلة رمادية باهتة، وما لبثت أصابعه المبتورة أن بدأت تلتحم من جديد، تلتحم واحداً تلو الآخر.
“بطيء جداً…” هسّ لورزاك، ممسكاً رأس لين ومغرساً إياه في الأرض.
حدّق في خصمه، ثم تكلّم بصوت منخفض تقطر منه السُموم:
اشتعلت عيناه كجمرتين تتوهجان في الظلام، وتقدم بخطوات يثقلها الحقد.
“أتدري… أنت أول من جعلني أرغب في أخذ هذه المعركة بجدية.”
“سأقتلكم… جميعاً، بلا استثناء.”
ركلة في العمود الفقري.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة باهتة.
لماذا أنا؟ هل هو ممتع لكم؟ من تلك المرأة الشقراء النجسة إلى عائلة الجليد، إلى تلك الأفعى الحقيرة التي عذبتني، إلى كلكم… لقد اكتفيت.
“كنت ألعب فقط… لا تندم على ما فعلت، يا لين.”
اشتعلت عيناه كجمرتين تتوهجان في الظلام، وتقدم بخطوات يثقلها الحقد.
“سأجعلك تشهد بركة أمير عشيرة الغيلان البيض.”
حتى البركة نفسها ابتُلعَت.
رفع يديه، وأخذ يتلو بلغةٍ قديمة.
فانفجر من جسده نور أبيض كاسح، ملوث، فاسد… نور بدا كأن القداسة نفسها قد تعفّنت.
لامست النبضات… فتفككت.
قال بصوت يجلجل:
“أتدري… أنت أول من جعلني أرغب في أخذ هذه المعركة بجدية.”
ركلة في العمود الفقري.
“هذه هي قوة بركتي… فساد أول غول أبيض.
يا نوراً فاسداً لم يستطع الصعود، امنحني إشعاعك الملعون، وحطّم أرواح غير المستحقين!”
لكن صرخة فجائية مزّقت حلق لين:
اهتزت الساحة تحت فوران الضوء الفاسد، وتلوثت المانا في الهواء.
أبيدت.
الأرض تزلزلت بنبضات عفنة، والتعاويذ تلاشت كالرماد.
حتى الجليد غطّته طبقات العفن الزاحفة.
أغمض لين عينيه لا إرادياً، رؤيته ابتلعتها بياضٌ صاعق، وألم مفترس مزّق دماغه.
رفع ذراعه ثم لوّاها بعكس اتجاهها حتى اخترقت العظام الجلد.
لكن العذاب لم ينته.
ضرب رأسه بالأرض كالمجنون ليهرب من الألم.
تجمّد لورزاك.
وعندما فتح عينيه، اخترق الضوء شبكيته كإبر نارية.
وقف لين، عيناه سوداوان كجوف هاوية.
لم يعد يرى.
يده ارتفعت.
لم يمنحه لورزاك فرصة.
بلمح البصر، كان بجانبه.
سحب لين من كاحله، يجرّه أمام الجميع، وساقه المكسورة تجر خلفه كاللحم الفاسد.
قبضة متوهجة بالرماد غاصت في معدة لين، فارتطم جسده بالأرض كدمية مكسورة.
والجميع معه.
لكن لورزاك لم يتوقف.
لسع السمّ الأسود يد لورزاك، وتصاعد منها دخان رقيق متلوٍّ من اللحم المحترق.
قبل أن يلتقط أنفاسه، سحقت ركبته أضلاع لين، وارتجّ الهواء بصوت كسرٍ مروّع.
بلا نفس.
“بطيء جداً…” هسّ لورزاك، ممسكاً رأس لين ومغرساً إياه في الأرض.
صرخت غريزة لورزاك متأخرة.
حتى الجليد غطّته طبقات العفن الزاحفة.
مرة.
مرتين.
شهق إلينياس، وجهه يبيضّ رعباً.
ثلاثاً.
“سأجعلك تشهد بركة أمير عشيرة الغيلان البيض.”
حتى اختلط الدم بالثلج، وتحوّلت رؤيته إلى غبش وضوضاء.
“ظننتك مميزاً… فانظر إليك الآن، تتلوى كجرذٍ يحتضر.”
حاول لين الزحف مبتعداً، أصابعه ترتجف، لكن لورزاك داس على يده وسحقها بالحجر بابتسامة متعجرفة.
انهار جسد لورزاك إلى لا شيء.
لكن لورزاك لم يتوقف.
“أكنت تظنها مبارزة؟” سخر بصوت بارد. “لا، أيها العبد الصغير… إنها إعدام.”
لسع السمّ الأسود يد لورزاك، وتصاعد منها دخان رقيق متلوٍّ من اللحم المحترق.
ركلة في العمود الفقري.
انهمرت دموع سوداء على وجهه، كل قطرة جرح محفور من الحزن والغضب.
اهتزت الساحة تحت فوران الضوء الفاسد، وتلوثت المانا في الهواء.
ثم أخرى في الوجه.
“سأجعلك تشهد بركة أمير عشيرة الغيلان البيض.”
ثم أمسكه من عنقه، يرفعه كالدمية الخاوية، ساقاه تتدلى في الهواء.
قلبه فارغ، روحه محطمة.
“سأمزّقك إرباً.”
ثم صدر صوت… غليظ، مشوّه، غير إنساني:
اشتد قبضته على عنق لين، ساقا الفتى ترتجفان في الهواء، تتلمسان أرضاً غائبة.
ارتد الصدى في الساحة، غليظاً مشوّهاً، كأن آلاف الأصوات المعذبة صرخت معاً.
همس لورزاك قرب أذنه:
“ظننتك مميزاً… فانظر إليك الآن، تتلوى كجرذٍ يحتضر.”
اندفعت نبضة رمادية من كفه، تسللت إلى عروق لين كجليد يلتهمها.
قنوات ماناه تجمّدت، روحه قُيّدت.
“سأمزّقك إرباً.”
شهق لين… لم يعد يحس بمركزه، ولا بقوة، ولا حتى بالغضب.
ضرب الأرض بكفيه المتصدعين، وصوت التحطم دوى كروحٍ تنكسر.
ثم أفلته.
“ظننتك مميزاً… فانظر إليك الآن، تتلوى كجرذٍ يحتضر.”
فسقط على الأرض كدمية انقطع خيطها، يتقيأ دماً، وجهه ملطخ بالتراب.
حتى الجليد غطّته طبقات العفن الزاحفة.
تلك اللحظة كانت القشة الأخيرة، بوابة جنون آخذ في الاستيقاظ.
لكن العذاب لم ينته.
اختفت.
رفع لورزاك قدمه، وداس على عموده الفقري… ثم كتفه… ثم ركبته.
ارتفع صوت كسرٍ مقزز، وصرخة حادة تمزق السماء.
لماذا أنا؟ هل هو ممتع لكم؟ من تلك المرأة الشقراء النجسة إلى عائلة الجليد، إلى تلك الأفعى الحقيرة التي عذبتني، إلى كلكم… لقد اكتفيت.
قال لورزاك ببرود: “موسيقى… أعِدها.”
“سأقتلكم… جميعاً، بلا استثناء.”
سحب لين من كاحله، يجرّه أمام الجميع، وساقه المكسورة تجر خلفه كاللحم الفاسد.
“بطيء جداً…” هسّ لورزاك، ممسكاً رأس لين ومغرساً إياه في الأرض.
رفع ذراعه ثم لوّاها بعكس اتجاهها حتى اخترقت العظام الجلد.
لامست النبضات… فتفككت.
“هل جربت تمزّق أعصابك واحدة تلو الأخرى؟” سأله بابتسامة ملتوية. “دعني أعلّمك.”
ارتد الصدى في الساحة، غليظاً مشوّهاً، كأن آلاف الأصوات المعذبة صرخت معاً.
وبإشارة من إصبعه، تكوّن خنجر رمادي من نور ملعون.
أدخله تحت ظفر لين، وبدأ يرفعه ببطء، مستمتعاً بالصرخة التي صدحت.
خطا لين، ودارت قدمه،
ارتجف لين، دموعه تختلط بالدم.
“أتدري… أنت أول من جعلني أرغب في أخذ هذه المعركة بجدية.”
بصره قد اختفى.
ماناه مختومة.
أطرافه مهشمة.
الفصل 31 : ملتَهِم البركات
وما زاد الطين بلة… أنّ أحداً لم يتدخل.
قبضة متوهجة بالرماد غاصت في معدة لين، فارتطم جسده بالأرض كدمية مكسورة.
سقط على الأرض، يتقيأ الدم، جسده يرتعش.
لماذا أنا؟ هل هو ممتع لكم؟ من تلك المرأة الشقراء النجسة إلى عائلة الجليد، إلى تلك الأفعى الحقيرة التي عذبتني، إلى كلكم… لقد اكتفيت.
ضرب الأرض بكفيه المتصدعين، وصوت التحطم دوى كروحٍ تنكسر.
“اللعنة عليكم… جميعاً… اللعنة!”
بلا نفس.
انهمرت دموع سوداء على وجهه، كل قطرة جرح محفور من الحزن والغضب.
ضرب رأسه بالأرض كالمجنون ليهرب من الألم.
قلبه فارغ، روحه محطمة.
حدّق في خصمه، ثم تكلّم بصوت منخفض تقطر منه السُموم:
“سأقتلكم… جميعاً، بلا استثناء.”
اللحم تلاشى دخاناً، يتسرب إلى كفه كرمادٍ يحتضر.
تلك اللحظة كانت القشة الأخيرة، بوابة جنون آخذ في الاستيقاظ.
ارتد الصدى في الساحة، غليظاً مشوّهاً، كأن آلاف الأصوات المعذبة صرخت معاً.
وقف لورزاك فوقه محبطاً.
وقف لين، عيناه سوداوان كجوف هاوية.
“ممل… ظننتك شيئاً.”
مرة.
لكن صرخة فجائية مزّقت حلق لين:
لسع السمّ الأسود يد لورزاك، وتصاعد منها دخان رقيق متلوٍّ من اللحم المحترق.
غغغغغغغغغغغغغغآآآآآرررررررررهه!!!
“ظننتك مميزاً… فانظر إليك الآن، تتلوى كجرذٍ يحتضر.”
ارتجّ الجليد.
ومع تلاشيه، تحولت خصلات من شعر لين الأسود إلى الأبيض…
ارتد الصدى في الساحة، غليظاً مشوّهاً، كأن آلاف الأصوات المعذبة صرخت معاً.
تجمّد لورزاك.
ضرب الأرض بكفيه المتصدعين، وصوت التحطم دوى كروحٍ تنكسر.
والجميع معه.
حتى البركة نفسها ابتُلعَت.
انتشر ظلام خانق في الأجواء.
قبل أن ترفعه ركبة لين في بطنه وترميه أرضاً بعنف.
شهق إلينياس، وجهه يبيضّ رعباً.
اهتزت الساحة تحت فوران الضوء الفاسد، وتلوثت المانا في الهواء.
ثم أفلته.
“لا… ليس هذا الوحش مرة أخرى.”
قال لورزاك ببرود: “موسيقى… أعِدها.”
بصرخة عظمية، انبثقت نبضتان فقريتان من ظهر لورزاك، متلوّيتان كأنياب مسننة، تنزّان طاقة فاسدة.
وتلتها دكة ساق ساحقة على كاحله، تحطمه بصوت مسموع وسط ذهول الجمهور.
اندفعتا نحو لين بسرعة لا تعرف الرحمة.
ارتجّ عقل كل من سمعه، مخالب الرعب تنهش عقولهم.
لكن قبل أن تخترقاه… تحرك.
يده ارتفعت.
لكن لورزاك لم يتوقف.
اندلعت مانا مظلمة من كفه.
لامست النبضات… فتفككت.
قبل أن يلتقط أنفاسه، سحقت ركبته أضلاع لين، وارتجّ الهواء بصوت كسرٍ مروّع.
وما زاد الطين بلة… أنّ أحداً لم يتدخل.
اختفت.
بلا نفس.
أبيدت.
بلا نفس.
حلّ صمت أثقل من الموت.
لكن صرخة فجائية مزّقت حلق لين:
أطرافه مهشمة.
وقف لين، عيناه سوداوان كجوف هاوية.
ثم صدر صوت… غليظ، مشوّه، غير إنساني:
اهتزت الساحة تحت فوران الضوء الفاسد، وتلوثت المانا في الهواء.
“اقتل… اقتل… اقتل.”
اشتد قبضته على عنق لين، ساقا الفتى ترتجفان في الهواء، تتلمسان أرضاً غائبة.
ارتجّ عقل كل من سمعه، مخالب الرعب تنهش عقولهم.
حتى إيسفيريلا، التنين في هيئة بشر، شعرت بقشعريرة تزحف على عمودها الفقري.
سحب لين من كاحله، يجرّه أمام الجميع، وساقه المكسورة تجر خلفه كاللحم الفاسد.
حذرتها غريزتها ألّا تدع الأمر يستمر… لكن كبرياء التنين أعماها.
وفي طرفة عين… كان لين هناك.
لا ضوء. لا ريح.
لا ضوء. لا ريح.
مجرد حضور خانق.
لكن صرخة فجائية مزّقت حلق لين:
صرخت غريزة لورزاك متأخرة.
صرخت غريزة لورزاك متأخرة.
“هل جربت تمزّق أعصابك واحدة تلو الأخرى؟” سأله بابتسامة ملتوية. “دعني أعلّمك.”
لكمة قصيرة حطمت أضلاعه،
ضرب رأسه بالأرض كالمجنون ليهرب من الألم.
ثم كوع صاعد مزّق ذقنه للخلف،
شهق إلينياس، وجهه يبيضّ رعباً.
قبل أن ترفعه ركبة لين في بطنه وترميه أرضاً بعنف.
بلا توقف.
بلا نفس.
قلبه فارغ، روحه محطمة.
خطا لين، ودارت قدمه،
ركلة منخفضة هشمت فخذ لورزاك،
وفي طرفة عين… كان لين هناك.
ثم ضربة جانبية دمرت ركبته،
ماناه مختومة.
وتلتها دكة ساق ساحقة على كاحله، تحطمه بصوت مسموع وسط ذهول الجمهور.
ثم صدر صوت… غليظ، مشوّه، غير إنساني:
قبضت يد لين على عنقه.
تدفقت المانا المظلمة، لا مانا فحسب، بل بركة معوجة.
تدفقت المانا المظلمة، لا مانا فحسب، بل بركة معوجة.
ثم أمسكه من عنقه، يرفعه كالدمية الخاوية، ساقاه تتدلى في الهواء.
ركلة منخفضة هشمت فخذ لورزاك،
اللحم تلاشى دخاناً، يتسرب إلى كفه كرمادٍ يحتضر.
حتى البركة نفسها ابتُلعَت.
“أكنت تظنها مبارزة؟” سخر بصوت بارد. “لا، أيها العبد الصغير… إنها إعدام.”
غغغغغغغغغغغغغغآآآآآرررررررررهه!!!
انهار جسد لورزاك إلى لا شيء.
لم يمنحه لورزاك فرصة.
ومع تلاشيه، تحولت خصلات من شعر لين الأسود إلى الأبيض…
إشارة واضحة أن لورزاك قد خسر بركته… وأن لين قد ابتلعها.
بصره قد اختفى.
شهق إلينياس، وجهه يبيضّ رعباً.
شهق لين… لم يعد يحس بمركزه، ولا بقوة، ولا حتى بالغضب.
