ذاكرة ضبابية
الفصل 33: ذكرى ضبابية
سقطت روح لين على الأرض.
بينما كانت إحدى يديه مثبتة بقوة على الأرض الثلجية، والأخرى مقطوعة وملقاة بجانبه، تدفق الدم الأسود من موضع القطع، ممتزجًا بالجداول القرمزية المنسابة من فمه وعينيه. وسط العذاب، زأر لين باسم المنسي، مطلقًا ورقته الأخيرة.
لكن الخاسرين لم يكونوا مستعدين للدفع. ابتسم قائدهم بسخرية وقال:
في مكان بعيد، خلف حجاب العوالم، جلس المنسي على عرشه. ارتسمت ابتسامة خافتة ومشؤومة على شفتيه بينما تردد صوته البارد:
“لا يهم… لقد ربحنا المال، وكل ما سنحصل عليه مجرد توبيخ بسيط.”
“ما ستواجهه الآن… عليك تحمله وحدك يا جين. أما أنا… فسأقابله عندما يكتمل الاستدعاء.”
“اللعنة… أنتما لستما بشرًا حتى.” شهق القائد. “كيف لطفلين أن يهزما ثمانين شخصًا هكذا؟ أنتما وحشان…”
في ساحة المعركة الثلجية، لم تعر إيسفيرييلا كلماته أي اهتمام. دون تردد، أطلقت انفجار تنينها، مجمدة الهواء نفسه وكأن تحذيره لا قيمة له.
ابتسم جين. وبدلًا من تمريرته المعتادة، نفذ خدعة قطع جانبية ذكية، وأرسل الكرة محلقة بقوس مثالي.
لكن لصدمتها، انفجرت ظلال لا حصر لها، ملتهمة هجومها بالكامل. مذعورة، نشرت جناحيها وارتفعت إلى السماء.
داخل ذلك الستار من الظلام، كان شيء أكثر رعبًا يستيقظ. ذكريات مختومة، مدفونة عميقًا داخل عقل لين، بدأت تتحرك، متحررة ببطء.
لقد أسقطا ثمانين مقاتلًا، بين ضربات جين الوحشية ورميات جوزيف التي لا ترحم.
“اللعنة… ما هذه الظلال؟! ما هذا بحق الجحيم؟!” صرخت.
ومن خلفه، دوى صوت مليء بالحماس.
تجمعت الظلال وغاصت داخل جسد لين. التوى من الألم، والدم ينزف من كل مسام جسده، بينما كان يتدحرج فوق الثلج ورأسه يرتطم بالأرض المتجمدة. الضغط الساحق كان كافيًا لدفع أشجع الرجال إلى الجنون أو الانتحار.
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
على الجانب الآخر، تحرك جوزيف بهدوء ودقة. صد ضربة أحدهم بيد واحدة فقط، ثم أعاد توجيه زخمه، مطيحًا به أرضًا برمية دائرية سلسة.
ومن داخل الظلام، خرجت يد ظلّية، متصلة بذراعه المقطوعة. اشتعلت نيران سوداء بينما بدأت تخيط لحمه الممزق من جديد، منتزعة منه صرخة تقشعر لها الأبدان. ثم همست الظلال بصوت موحد:
على الجانب الآخر، تحرك جوزيف بهدوء ودقة. صد ضربة أحدهم بيد واحدة فقط، ثم أعاد توجيه زخمه، مطيحًا به أرضًا برمية دائرية سلسة.
“لقد وجدناه يا أمي…”
“اللعنة… أنتما لستما بشرًا حتى.” شهق القائد. “كيف لطفلين أن يهزما ثمانين شخصًا هكذا؟ أنتما وحشان…”
تحولت ساحة القتال إلى فوضى. عشرات الأجساد كانت ممددة على الأرض تتأوه من الألم.
“يجب أن أفعلها… قبل أن تنتشر اللعنة أكثر.” تمتم لين، بينما كان الدم الأسود ينساب من فمه مع كل كلمة.
أشار القائد لأحد أتباعه كي يجلب التعزيزات.
بدأت كتلة جماعية بالتجمع، مكوّنة كرة هائلة نابضة من الظلام حوله، تغلفه كقوقعة حماية.
“اللعنة… ما هذه الظلال؟! ما هذا بحق الجحيم؟!” صرخت.
وقبل أن يفقد وعيه، رفع لين إصبعين مرتجفين بحركة أخيرة. سقط رأسه على الثلج بينما تشوشت رؤيته، لكن ذلك كان جزءًا من خطته. فقد أضعفت الحركة اللعنة، مما سمح للكرة فوقه بجذب شظايا الظل المتناثرة. هبطت تلك الشظايا على ساحة المعركة، متسربة داخل الجثث الملقاة فوق الثلوج.
واحدًا تلو الآخر…
“أمسكوا بهما!” صرخ القائد.
بدأ الموتى ينهضون، تُسحب أجسادهم بواسطة خيوط من الظلام تربطهم بالكرة المركزية فوقه. امتد خط هائل من الظلال بين السماء والكرة التي تحتضن لين، رابطًا بينهما.
وبجانبه، وقع جوزيف أيضًا وهو يلهث.
ساد الصمت ملعب كرة القدم.
وعندها…
“ما ستواجهه الآن… عليك تحمله وحدك يا جين. أما أنا… فسأقابله عندما يكتمل الاستدعاء.”
بدأ الرعب الحقيقي.
رد جوزيف بانزعاج:
زحفت الظلال مجددًا فوق جسد لين، تنهش وتمزق، وكأنها تريد التهام كل قطعة من لحمه.
ولم يبقَ سوى الاثنين واقفين وحدهما، محاصرين بالأعداء الغاضبين.
شاعرة بالخطر، ارتفعت إيسفيرييلا أعلى، تجمع قوتها لهجوم مدمر آخر. لكن مرة أخرى، امتصت الكرة العملاقة حول لين كامل قوة هجومها.
“اللعنة… أنتما لستما بشرًا حتى.” شهق القائد. “كيف لطفلين أن يهزما ثمانين شخصًا هكذا؟ أنتما وحشان…”
واحدًا تلو الآخر…
مصممة على التدخل، اندفعت للأسفل ومدّت يدها نحو الكرة، لكنها صرخت عندما فرقع برق ظلّي عبر سطحها، حارقًا يدها بمجرد الملامسة.
سقط جين على ركبتيه، ثم انهار.
داخل ذلك الستار من الظلام، كان شيء أكثر رعبًا يستيقظ. ذكريات مختومة، مدفونة عميقًا داخل عقل لين، بدأت تتحرك، متحررة ببطء.
بينما كانت إحدى يديه مثبتة بقوة على الأرض الثلجية، والأخرى مقطوعة وملقاة بجانبه، تدفق الدم الأسود من موضع القطع، ممتزجًا بالجداول القرمزية المنسابة من فمه وعينيه. وسط العذاب، زأر لين باسم المنسي، مطلقًا ورقته الأخيرة.
سقطت روح لين على الأرض.
اندفع آخر من الجانب، لكن جين أمال جسده نصف خطوة فقط، وأطلق وابلًا من اللكمات على أضلاعه وبطنه حتى انهار يلهث من الألم.
بعد المباراة، ذهب جين وجوزيف لتحصيل جائزتهما. كانت قيمة الرهان أربعين ألف يوان.
أو بطريقة أدق…
“يجب أن أفعلها… قبل أن تنتشر اللعنة أكثر.” تمتم لين، بينما كان الدم الأسود ينساب من فمه مع كل كلمة.
كانت تلك روح لين، بينما كان جين هو وعيها.
“لن نعطيكما شيئًا.”
تكلم جين بابتسامة متعبة:
أين أنا؟
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
الفصل 33: ذكرى ضبابية
ألم أكن للتو في الأراضي المتجمدة، أقاتل تلك السحلية؟
أين أنا؟
كان لصبي آخر بشعر أسود فوضوي مموج قليلًا وعينين داكنتين، يرتدي قميص ريال مدريد رقم 7:
نظر حوله، فلم يرَ سوى ملعب كرة قدم أخضر تغمره أشعة الشمس، تحيط به الأشجار الكثيفة.
بينما كانت إحدى يديه مثبتة بقوة على الأرض الثلجية، والأخرى مقطوعة وملقاة بجانبه، تدفق الدم الأسود من موضع القطع، ممتزجًا بالجداول القرمزية المنسابة من فمه وعينيه. وسط العذاب، زأر لين باسم المنسي، مطلقًا ورقته الأخيرة.
فتى ذو شعر بني مموج، وعينين بنيتين دافئتين، ووجه وسيم بيضاوي، كان يراوغ الكرة مرتديًا قميص برشلونة رقم 10. تجاوز مدافعين، ثم مرر الكرة من بين ساقي الثالث بخدعة سريعة قبل أن يندفع نحو راية الركنية.
“اللعنة عليك يا جوزيف… وقصص حبك.”
اللعنة… هل هذا أنا؟
“اعكسها يا جين!”
ومن خلفه، دوى صوت مليء بالحماس.
انفجر جين ضاحكًا بسخرية وقال:
كان لصبي آخر بشعر أسود فوضوي مموج قليلًا وعينين داكنتين، يرتدي قميص ريال مدريد رقم 7:
“اللعنة عليك يا جوزيف… وقصص حبك.”
رفع جين حاجبيه بتحدٍ وقال:
“اعكسها يا جين!”
وقبل أن يفقد وعيه، رفع لين إصبعين مرتجفين بحركة أخيرة. سقط رأسه على الثلج بينما تشوشت رؤيته، لكن ذلك كان جزءًا من خطته. فقد أضعفت الحركة اللعنة، مما سمح للكرة فوقه بجذب شظايا الظل المتناثرة. هبطت تلك الشظايا على ساحة المعركة، متسربة داخل الجثث الملقاة فوق الثلوج.
من هذا؟
آااه… رأسي…
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
ابتسم جين. وبدلًا من تمريرته المعتادة، نفذ خدعة قطع جانبية ذكية، وأرسل الكرة محلقة بقوس مثالي.
قفز الفتى ذو الشعر الأسود في الهواء، ملتفًا بجسده إلى ضربة مقصية مثالية. انطلقت الكرة مباشرة نحو الشباك، معلنة هدف الفوز.
زحفت الظلال مجددًا فوق جسد لين، تنهش وتمزق، وكأنها تريد التهام كل قطعة من لحمه.
ركض جوزيف نحو جين، واصطدمت صدراهما احتفالًا بينما كانا يصرخان بفرح غامر:
“اللعنة… ما هذه الظلال؟! ما هذا بحق الجحيم؟!” صرخت.
“هذا كان مذهلًا يا جوزيف!”
سقطت روح لين على الأرض.
“لقد فزنا!”
“وماذا في ذلك يا جين؟ في أسوأ الأحوال… سأكون أنا الضحية.”
أما الفريق الخصم، فقد سُحق بالكامل.
“لن نعطيكما شيئًا.”
بعد المباراة، ذهب جين وجوزيف لتحصيل جائزتهما. كانت قيمة الرهان أربعين ألف يوان.
لكن الخاسرين لم يكونوا مستعدين للدفع. ابتسم قائدهم بسخرية وقال:
وقبل أن يفقد وعيه، رفع لين إصبعين مرتجفين بحركة أخيرة. سقط رأسه على الثلج بينما تشوشت رؤيته، لكن ذلك كان جزءًا من خطته. فقد أضعفت الحركة اللعنة، مما سمح للكرة فوقه بجذب شظايا الظل المتناثرة. هبطت تلك الشظايا على ساحة المعركة، متسربة داخل الجثث الملقاة فوق الثلوج.
“لن نعطيكما شيئًا.”
“مهلًا، هل تعبثون معنا؟ فقط لأننا بعمر السابعة وأنتم مراهقون، تظنون أننا سنتراجع أيها الأوغاد؟”
ولم يبقَ سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.
ولم يبقَ سوى الاثنين واقفين وحدهما، محاصرين بالأعداء الغاضبين.
أشار القائد لأحد أتباعه كي يجلب التعزيزات.
وخلال لحظات، تبدل الجو تمامًا. تجمع حشد كامل من الخصوم وأحاطوا بهما.
“أمسكوا بهما!” صرخ القائد.
كانت تلك روح لين، بينما كان جين هو وعيها.
الجميع في فريق جين وجوزيف هربوا…
ومن داخل الظلام، خرجت يد ظلّية، متصلة بذراعه المقطوعة. اشتعلت نيران سوداء بينما بدأت تخيط لحمه الممزق من جديد، منتزعة منه صرخة تقشعر لها الأبدان. ثم همست الظلال بصوت موحد:
ولم يبقَ سوى الاثنين واقفين وحدهما، محاصرين بالأعداء الغاضبين.
قفز الفتى ذو الشعر الأسود في الهواء، ملتفًا بجسده إلى ضربة مقصية مثالية. انطلقت الكرة مباشرة نحو الشباك، معلنة هدف الفوز.
“جوزيف، خذ من خلفي. وأنا سأتولى الأمام.”
الجميع في فريق جين وجوزيف هربوا…
ابتسم جين بسخرية، ثم اندفع كالسهم. ارتطمت قبضته بمعدة أول مهاجم، ساحبة الهواء من رئتيه. ثم تبعتها ركلة جانبية منخفضة حطمت ركبته وأسقطته أرضًا.
الجميع في فريق جين وجوزيف هربوا…
تجمعت الظلال وغاصت داخل جسد لين. التوى من الألم، والدم ينزف من كل مسام جسده، بينما كان يتدحرج فوق الثلج ورأسه يرتطم بالأرض المتجمدة. الضغط الساحق كان كافيًا لدفع أشجع الرجال إلى الجنون أو الانتحار.
اندفع آخر من الجانب، لكن جين أمال جسده نصف خطوة فقط، وأطلق وابلًا من اللكمات على أضلاعه وبطنه حتى انهار يلهث من الألم.
أو بطريقة أدق…
زحفت الظلال مجددًا فوق جسد لين، تنهش وتمزق، وكأنها تريد التهام كل قطعة من لحمه.
الثالث لم يره حتى يتحرك.
اختفى جين كضبابية، ثم ظهر وركبته مغروسة في بطن العملاق، بينما يداه ما تزالان داخل جيبيه بلا مبالاة.
“اللعنة عليك أنت يا جين! أنت من أصر على شراء البرغر والحلوى والنودلز…”
على الجانب الآخر، تحرك جوزيف بهدوء ودقة. صد ضربة أحدهم بيد واحدة فقط، ثم أعاد توجيه زخمه، مطيحًا به أرضًا برمية دائرية سلسة.
نظر إليه جين بسخرية وقال:
داخل ذلك الستار من الظلام، كان شيء أكثر رعبًا يستيقظ. ذكريات مختومة، مدفونة عميقًا داخل عقل لين، بدأت تتحرك، متحررة ببطء.
حاول آخر الإمساك به من الخلف، لكن جوزيف استدار، أمسك ذراعه، وألقاه فوق كتفه بعنف.
أما الثالث فاندفع نحوه، لكن جوزيف أمسك معصمه، لواه، ثم نفذ رمية أيكيدو مثالية قاذفًا الفتى في الهواء قبل أن يسحقه بالأرض.
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
“اعكسها يا جين!”
“أمسكوا بهما!” صرخ القائد.
لكن أي شخص تجرأ على الاقتراب كان إما يُسحق تحت ركلات جين المدمرة أو يُقذف بعيدًا برميات جوزيف المتقنة.
وخلال دقائق…
“ما ستواجهه الآن… عليك تحمله وحدك يا جين. أما أنا… فسأقابله عندما يكتمل الاستدعاء.”
ساد الصمت ملعب كرة القدم.
تحولت ساحة القتال إلى فوضى. عشرات الأجساد كانت ممددة على الأرض تتأوه من الألم.
ابتسم جين بسخرية، ثم اندفع كالسهم. ارتطمت قبضته بمعدة أول مهاجم، ساحبة الهواء من رئتيه. ثم تبعتها ركلة جانبية منخفضة حطمت ركبته وأسقطته أرضًا.
“اللعنة… أنتما لستما بشرًا حتى.” شهق القائد. “كيف لطفلين أن يهزما ثمانين شخصًا هكذا؟ أنتما وحشان…”
ولم يبقَ سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.
بدأ الموتى ينهضون، تُسحب أجسادهم بواسطة خيوط من الظلام تربطهم بالكرة المركزية فوقه. امتد خط هائل من الظلال بين السماء والكرة التي تحتضن لين، رابطًا بينهما.
وسط الحطام، وقف جين وجوزيف يلهثان، وثيابهما ممزقة، وقبضتاهما مثقلتان بثمن المعركة.
تحولت ساحة القتال إلى فوضى. عشرات الأجساد كانت ممددة على الأرض تتأوه من الألم.
الثالث لم يره حتى يتحرك.
لقد أسقطا ثمانين مقاتلًا، بين ضربات جين الوحشية ورميات جوزيف التي لا ترحم.
لكن الإرهاق أمسك بهما أخيرًا.
أو بطريقة أدق…
سقط جين على ركبتيه، ثم انهار.
ساد الصمت ملعب كرة القدم.
وبجانبه، وقع جوزيف أيضًا وهو يلهث.
“أيًا يكن، هيا بنا… أريد شراء مصاصة.”
ساد الصمت ملعب كرة القدم.
حاول آخر الإمساك به من الخلف، لكن جوزيف استدار، أمسك ذراعه، وألقاه فوق كتفه بعنف.
ولم يبقَ سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.
“أمسكوا بهما!” صرخ القائد.
صرخ جين بغضب:
“حسنًا… لنذهب فقط لدعم نونا.”
وعندها…
“اللعنة عليك يا جوزيف… قلت لك من البداية ألا نلعب ضدهم!”
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
رد جوزيف بانزعاج:
ومن داخل الظلام، خرجت يد ظلّية، متصلة بذراعه المقطوعة. اشتعلت نيران سوداء بينما بدأت تخيط لحمه الممزق من جديد، منتزعة منه صرخة تقشعر لها الأبدان. ثم همست الظلال بصوت موحد:
“اعكسها يا جين!”
“اللعنة عليك أنت يا جين! أنت من أصر على شراء البرغر والحلوى والنودلز…”
قفز الفتى ذو الشعر الأسود في الهواء، ملتفًا بجسده إلى ضربة مقصية مثالية. انطلقت الكرة مباشرة نحو الشباك، معلنة هدف الفوز.
ولم يبقَ سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.
رفع جين حاجبيه بتحدٍ وقال:
“وماذا كان من المفترض أن أفعل؟! أنا وأنت لا نملك أي مال أصلًا!”
تنهد جوزيف بإحباط:
“والأسوأ… لو علمت السيدة في دار الأيتام بما فعلناه، ستوبخنا طوال الليل.”
تكلم جين بابتسامة متعبة:
أعرف أن لديك مشاعر تجاهها، لكن توقف عن ذلك… أنت بعمر السابعة وهي بعمر السابعة عشرة!”
“لا يهم… لقد ربحنا المال، وكل ما سنحصل عليه مجرد توبيخ بسيط.”
اللعنة… هل هذا أنا؟
“اعكسها يا جين!”
أومأ جوزيف بألم:
بعد المباراة، ذهب جين وجوزيف لتحصيل جائزتهما. كانت قيمة الرهان أربعين ألف يوان.
“حسنًا… لنذهب فقط لدعم نونا.”
زحفت الظلال مجددًا فوق جسد لين، تنهش وتمزق، وكأنها تريد التهام كل قطعة من لحمه.
نظر إليه جين بسخرية وقال:
“هل تريد حقًا مساعدتها… أم أنك فقط معجب بجمالها؟”
ثم تابع بحدة:
ومن داخل الظلام، خرجت يد ظلّية، متصلة بذراعه المقطوعة. اشتعلت نيران سوداء بينما بدأت تخيط لحمه الممزق من جديد، منتزعة منه صرخة تقشعر لها الأبدان. ثم همست الظلال بصوت موحد:
وعندها…
“لا تظن أنني أعمى أيها الوغد. أنا أعرف الحقيقة.
أعرف أن لديك مشاعر تجاهها، لكن توقف عن ذلك… أنت بعمر السابعة وهي بعمر السابعة عشرة!”
داخل ذلك الستار من الظلام، كان شيء أكثر رعبًا يستيقظ. ذكريات مختومة، مدفونة عميقًا داخل عقل لين، بدأت تتحرك، متحررة ببطء.
“أيًا يكن، هيا بنا… أريد شراء مصاصة.”
ابتسم جوزيف بسخرية وقال:
زحفت الظلال مجددًا فوق جسد لين، تنهش وتمزق، وكأنها تريد التهام كل قطعة من لحمه.
اندفع آخر من الجانب، لكن جين أمال جسده نصف خطوة فقط، وأطلق وابلًا من اللكمات على أضلاعه وبطنه حتى انهار يلهث من الألم.
“وماذا في ذلك يا جين؟ في أسوأ الأحوال… سأكون أنا الضحية.”
“جوزيف، خذ من خلفي. وأنا سأتولى الأمام.”
انفجر جين ضاحكًا بسخرية وقال:
من هذا؟
ابتسم جين بسخرية، ثم اندفع كالسهم. ارتطمت قبضته بمعدة أول مهاجم، ساحبة الهواء من رئتيه. ثم تبعتها ركلة جانبية منخفضة حطمت ركبته وأسقطته أرضًا.
“اللعنة عليك يا جوزيف… وقصص حبك.”
“اللعنة… أنتما لستما بشرًا حتى.” شهق القائد. “كيف لطفلين أن يهزما ثمانين شخصًا هكذا؟ أنتما وحشان…”
ثم استدار بلا مبالاة وقال:
لكن أي شخص تجرأ على الاقتراب كان إما يُسحق تحت ركلات جين المدمرة أو يُقذف بعيدًا برميات جوزيف المتقنة.
“أيًا يكن، هيا بنا… أريد شراء مصاصة.”
ومن خلفه، دوى صوت مليء بالحماس.
اختفى جين كضبابية، ثم ظهر وركبته مغروسة في بطن العملاق، بينما يداه ما تزالان داخل جيبيه بلا مبالاة.
