Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كاره الشوجو 34

ذكريات الطفولة

ذكريات الطفولة

الفصل 34 : ذكريات الطفولة

 

 

 

 

 

 

أين ذهبت أخلاقك؟

بعد أن التقط جين وجوزيف أنفاسهما وتبادلا بضع كلمات، بدأت حدة القتال تتلاشى تدريجيًا.

 

 

 

 

 

 

 

وقف الاثنان يسندان بعضهما بخطوات متثاقلة حتى بلغا باب محلٍ صغير.

 

 

أطفأت سجارتها، ثم رفعت حاجبها باستغراب:

مدّ جين يده إلى جيبه، واشترى مصّاصتين بسعر سبعمائة وون: إحداهما بطعم الكولا، والأخرى بالفراولة. كان طعم الفراولة هو المفضل عند جين، بينما جوزيف لم يكن يحب المصّاصات، لكنه لم يمانع أن يتناول الكولا.

 

 

حاول جين أن يخفي ضحكته وهو يضع يديه خلف رأسه:

 

 

 

“ههه… لم تشترِ المصّاصات يا جين؟ أنت تهدر مالنا…”

قال جوزيف متذمرًا:

 

 

 

أنت تضيع مالنا يا جين.

 

 

 

 

 

 

 

ابتسم جين بخبث، ثم وضع مصّاصة الكولا في فم جوزيف وقال ببرود:

 

 

 

اخرس.

 

 

 

 

 

 

 

كاد جوزيف يختنق وهو يسعل:

تبا لك يا جين! إن أمسكتك فسوف أكسر ظهرك!

 

 

كح كح! ماذا تفعل أيها الوغد؟!

 

 

ثم رفعت يدها نحو جين قائلة:

 

 

 

 

اسد فمك القذر.

 

 

 

 

كنتُ أتفقد فقط إذا كانت تحتاج معطفًا لأن الجو بارد.

 

 

ثم أخرج جين مصّاصته الخاصة، نزع الورقة عنها ووضعها في فمه، وأدخل يده اليمنى في جيبه.

 

 

“هه… نونا… لقد كان يحتضن امرأة على الشاطئ بحجة أنه يدفئها، لأنه لم يجد معطفًا.”

هيا، لنذهب إلى نونا.

بعد أن التقط جين وجوزيف أنفاسهما وتبادلا بضع كلمات، بدأت حدة القتال تتلاشى تدريجيًا.

 

 

 

 

 

قال بثقة:

سارا معًا بمحاذاة البحر، والهواء المالح يلفح وجهيهما. بدأ جين يزاحم جوزيف بخبث، مجبرًا إياه على السير على الحافة. ثم أشار أمامه فجأة وقال:

 

 

 

انظر يا جوزيف! امرأة شقراء فاتنة بعيون زرقاء… ترتدي البكيني!

 

 

 

 

 

 

 

استغل جين الفرصة بسرعة وقام بدفع جوزيف، ليجد نفسه يُدفَع مباشرة إلى البحر!

ثم رفعت يدها نحو جين قائلة:

 

 

 

أطفأت سجارتها، ثم رفعت حاجبها باستغراب:

 

 

ههههههههه!

 

 

 

 

 

 

 

انظر لك، ألم تكن تتحدث عن حبك نونا وكيفية أنك تريد أن تصبح زوجها؟

 

 

ابتلع جوزيف ريقه بصعوبة، والحرارة تصاعدت في وجنتيه حتى كاد صمته يفضحه.

 

مدّ جين يده إلى جيبه، واشترى مصّاصتين بسعر سبعمائة وون: إحداهما بطعم الكولا، والأخرى بالفراولة. كان طعم الفراولة هو المفضل عند جين، بينما جوزيف لم يكن يحب المصّاصات، لكنه لم يمانع أن يتناول الكولا.

 

مصّت نونا المصّاصة ببطء، وأمالت رأسها قليلًا، بنبرة تحمل فضولًا خفيفًا:

أين ذهبت أخلاقك؟

كنتُ أتفقد فقط إذا كانت تحتاج معطفًا لأن الجو بارد.

 

 

 

 

 

كانت ترتدي قميصًا أبيض تحت سترة داكنة أنيقة، ينسجم معها تمامًا ويمنحها حضورًا رسميًا لكن في الوقت نفسه حرًا ومتمرّدًا.

كنتُ أتفقد فقط إذا كانت تحتاج معطفًا لأن الجو بارد.

“قلت لك… لو علمتُك الطبخ من قبل، لكنتَ حصلتَ على قُبلة بالفعل.”

 

 

 

 

 

 

أتصدق هذه الكذبة؟ نحن في الصيف.

 

 

قال جوزيف متذمرًا:

 

مدّ جين يده إلى جيبه، واشترى مصّاصتين بسعر سبعمائة وون: إحداهما بطعم الكولا، والأخرى بالفراولة. كان طعم الفراولة هو المفضل عند جين، بينما جوزيف لم يكن يحب المصّاصات، لكنه لم يمانع أن يتناول الكولا.

 

 

خرج صوت جوزيف غاضبًا وهو يسبح نحو الشاطئ:

 

 

 

تبا لك يا جين! إن أمسكتك فسوف أكسر ظهرك!

مدّ جين يده إلى جيبه، واشترى مصّاصتين بسعر سبعمائة وون: إحداهما بطعم الكولا، والأخرى بالفراولة. كان طعم الفراولة هو المفضل عند جين، بينما جوزيف لم يكن يحب المصّاصات، لكنه لم يمانع أن يتناول الكولا.

 

لكن نونا اكتفت بابتسامة جانبية باردة، ثم أشارت إلى المطبخ بحركة حازمة:

 

 

 

“استعدوا لتذوق برجر لا مثيل له.”

وما إن وصل إلى اليابسة حتى انطلق يعدو باتجاهه.

 

 

“أين أنت أيها الوغد!”

 

 

 

 

حاول أيها الرجل الرومانسي، وأنا سأركل مؤخرتك بنفسي!

انظر لك، ألم تكن تتحدث عن حبك نونا وكيفية أنك تريد أن تصبح زوجها؟

 

احمر وجه جوزيف على الفور، صرخ غاضبًا وهو يندفع نحو جين محاولًا ضربه:

 

 

 

 

إذا كنت ستركل مؤخرتي، فلماذا تركض مني يا جين! تعالَ نحل هذا كالبالغين، أنت تعلم أنني لست ضيق الأفق!

ملامحها الرقيقة وشفاهها الفاتحة لم تُظهر أي ابتسامة، فقط تلك النظرة الجامدة التي أثقلتها هموم الحياة، وكأنها تحمل على عاتقها أكثر مما ينبغي.

 

 

 

أما جين، فكان يراقب المشهد وهو يضحك بخبث، ويهمس لنفسه متذكرًا كلام شخص ما:

 

 

اندفع الاثنان بين الأزقة بسرعة تفوق حتى الرياضيين المحترفين. فجسدهما كان دائمًا مختلفًا… غير عادي، جسديًا وعقليًا، لكن أحدًا لم يعرف السبب.

 

 

 

 

رنّ الجرس المعلّق فوق الباب، وظهرت نونا من خلف الطاولة.

 

 

ركض جين مبتعدًا بخفة وهو يصرخ ضاحكًا، فهو يعلم قوة جوزيف، وإذا أمسك به سوف يفشخه.

 

 

 

 

بلمسة خفيفة وضع شريحة جبن فوق كل قرص قبل أن ينضج تمامًا، حتى بدأت تذوب ببطء وتغطيه بطبقة ذهبية شهية. في الوقت نفسه قطع الطماطم والخس بحركات سريعة، ثم فتح خبز البرجر الطازج وحمّصه قليلًا على المقلاة حتى صار وجهه مقرمشًا وذهبي اللون.

 

“هممم… طعم الكولا… إنه المفضل لدي.”

سيدة الميتم التي ربّتهما لم تجرؤ يومًا على كشف هذه الحقيقة حتى لا تعرّض حياتهما للخطر.

اخرس.

 

 

 

 

 

 

جين كان قد وُجد رضيعًا أمام باب الميتم بلا أي تفسير، بينما جوزيف جاء وهو في الرابعة من عمره بعدما قيل إن والديه ماتا في حادث طائرة، ولم يُعرف له أقارب. وبحكم طبيعة صاحبة الميتم العطوفة، قبلته دون شكوك.

 

 

قال بثقة:

 

 

 

 

صرخ جوزيف وهو يطارد جين بجنون:

رنّ الجرس المعلّق فوق الباب، وظهرت نونا من خلف الطاولة.

 

 

إذا لم ألقنك درسًا اليوم، فأنا لست رجلًا!

“يبدو أن المرأة التي ستتزوجك ستكون محظوظة حقًا.”

 

 

 

 

 

أنت تضيع مالنا يا جين.

طار جين وكأن حياته على المحك، قفز الدرجات الثلاثة أمام المطعم دفعة واحدة، ثم اندفع إلى الداخل وهو يلهث، يمسك باب الزجاج وكأنه خط النهاية.

صرخ الاثنان بانسجام:

 

 

 

 

 

 

رنّ الجرس المعلّق فوق الباب، وظهرت نونا من خلف الطاولة.

 

 

 

أزاحت خصلات شعرها الأسود الطويل عن وجهها، لتكشف عن عيون داكنة عميقة تحيطها خطوط كحل حادة، تلمع ببرود قاتل.

 

 

 

كانت ترتدي قميصًا أبيض تحت سترة داكنة أنيقة، ينسجم معها تمامًا ويمنحها حضورًا رسميًا لكن في الوقت نفسه حرًا ومتمرّدًا.

 

 

على يدها بدا وشم وردة سوداء واضحًا، امتدّ قليلًا مع حركة أصابعها وهي ترفع سيجارة بين شفتيها، بينما تصاعد الدخان حولها كضباب يعلن عن وصولها.

 

 

 

حلق معدني يلمع في أذنها، وجوهرة داكنة معلّقة في قلادتها، زادت من مظهرها الغامض.

صرخ الاثنان بانسجام:

 

“هممم… طعم الكولا… إنه المفضل لدي.”

ملامحها الرقيقة وشفاهها الفاتحة لم تُظهر أي ابتسامة، فقط تلك النظرة الجامدة التي أثقلتها هموم الحياة، وكأنها تحمل على عاتقها أكثر مما ينبغي.

 

 

ابتلع جوزيف ريقه بصعوبة، والحرارة تصاعدت في وجنتيه حتى كاد صمته يفضحه.

 

 

 

 

أطفأت سجارتها، ثم رفعت حاجبها باستغراب:

 

 

 

“ما بك يا جين؟ تبدو وكأن وحشًا يطاردك!”

 

 

“يبدو أن المرأة التي ستتزوجك ستكون محظوظة حقًا.”

 

 

 

“هممم… طعم الكولا… إنه المفضل لدي.”

لم تمضِ ثانية حتى اقتحم جوزيف المكان، ملابسه ما زالت تقطر ماءً من البحر، شعره ملتصق بجبينه ووجهه متجهم:

“توقف عن التحدث بالهراء!”

 

تجمّد جوزيف للحظة، ووجهه تلون بدرجات وردية خفيفة. لم ينبس بكلمة ولم يحاول الاعتراض، بل أدار نظره بعيدًا للحظة وكأن الأمر لا يعنيه، لكنه سرعان ما عاد يرمقها خلسة، يراقب شفتيها وهي تتحرك ببطء حول المصّاصة، وقلبه يكاد ينفجر من شدّة خفقانه.

“أين أنت أيها الوغد!”

 

 

 

 

 

 

أزاحت خصلات شعرها الأسود الطويل عن وجهها، لتكشف عن عيون داكنة عميقة تحيطها خطوط كحل حادة، تلمع ببرود قاتل.

تنهدت نونا وهي تضع يديها على خصرها:

 

 

ابتلع جوزيف ريقه بصعوبة، والحرارة تصاعدت في وجنتيه حتى كاد صمته يفضحه.

“مرة أخرى؟! هل قررتما هذه المرة أن تغرقا بعضكما؟”

“أين أنت أيها الوغد!”

 

 

 

 

 

 

حاول جين أن يخفي ضحكته وهو يضع يديه خلف رأسه:

إذا لم ألقنك درسًا اليوم، فأنا لست رجلًا!

 

 

“هه… نونا… لقد كان يحتضن امرأة على الشاطئ بحجة أنه يدفئها، لأنه لم يجد معطفًا.”

 

 

 

 

 

 

 

احمر وجه جوزيف على الفور، صرخ غاضبًا وهو يندفع نحو جين محاولًا ضربه:

 

 

 

“توقف عن التحدث بالهراء!”

 

 

 

 

 

 

 

لكن نونا رفعت الملعقة الخشبية الطويلة التي كانت تمسكها، وضربتهما بها معًا:

 

 

 

“اثنان من الحمقى…!”

 

 

 

 

هيا، لنذهب إلى نونا.

 

 

صرخ الاثنان بانسجام:

 

 

 

“آآآه!”

وأخيرًا رتّب الطبقات بعناية: الخس أولًا ليمنع رطوبة الصلصة من تليين الخبز، ثم شريحة الطماطم، فالقرص الذائب فوقه الجبن، وأخيرًا ملعقة من صلصته الخاصة التي أعدها من الكاتشب والقليل من المايونيز ورشة خردل.

 

انظر لك، ألم تكن تتحدث عن حبك نونا وكيفية أنك تريد أن تصبح زوجها؟

 

 

 

تجمّد جوزيف للحظة، ووجهه تلون بدرجات وردية خفيفة. لم ينبس بكلمة ولم يحاول الاعتراض، بل أدار نظره بعيدًا للحظة وكأن الأمر لا يعنيه، لكنه سرعان ما عاد يرمقها خلسة، يراقب شفتيها وهي تتحرك ببطء حول المصّاصة، وقلبه يكاد ينفجر من شدّة خفقانه.

ثم وبلا مبالاة، التقطت نونا المصّاصة من فم جوزيف ووضعتها في فمها.

 

 

 

 

 

 

 

تجمّد جوزيف للحظة، ووجهه تلون بدرجات وردية خفيفة. لم ينبس بكلمة ولم يحاول الاعتراض، بل أدار نظره بعيدًا للحظة وكأن الأمر لا يعنيه، لكنه سرعان ما عاد يرمقها خلسة، يراقب شفتيها وهي تتحرك ببطء حول المصّاصة، وقلبه يكاد ينفجر من شدّة خفقانه.

وما إن وصل إلى اليابسة حتى انطلق يعدو باتجاهه.

 

ههههههههه!

 

 

 

أزاحت خصلات شعرها الأسود الطويل عن وجهها، لتكشف عن عيون داكنة عميقة تحيطها خطوط كحل حادة، تلمع ببرود قاتل.

مصّت نونا المصّاصة ببطء، وأمالت رأسها قليلًا، بنبرة تحمل فضولًا خفيفًا:

 

 

 

“هممم… طعم الكولا… إنه المفضل لدي.”

صرخ الاثنان بانسجام:

 

احمر وجه جوزيف على الفور، صرخ غاضبًا وهو يندفع نحو جين محاولًا ضربه:

 

 

 

وما إن وصل إلى اليابسة حتى انطلق يعدو باتجاهه.

ابتلع جوزيف ريقه بصعوبة، والحرارة تصاعدت في وجنتيه حتى كاد صمته يفضحه.

 

 

 

 

 

 

 

أما جين، فكان يراقب المشهد وهو يضحك بخبث، ويهمس لنفسه متذكرًا كلام شخص ما:

 

 

 

“ههه… لم تشترِ المصّاصات يا جين؟ أنت تهدر مالنا…”

 

 

“أنت ستصنع البرجر.”

 

 

 

 

جوزيف لم يجب، فتمتم جين بسخرية:

أطفأت سجارتها، ثم رفعت حاجبها باستغراب:

 

 

“هل القطة أكلت لسانك، جوزيف؟”

جين ابتسم باستهزاء وقال: “هذا البرجر ليس سوى وعاءٍ لاحتواء موهبتي.”

 

 

 

 

 

ركض جين مبتعدًا بخفة وهو يصرخ ضاحكًا، فهو يعلم قوة جوزيف، وإذا أمسك به سوف يفشخه.

لكن نونا اكتفت بابتسامة جانبية باردة، ثم أشارت إلى المطبخ بحركة حازمة:

 

 

بعد أن التقط جين وجوزيف أنفاسهما وتبادلا بضع كلمات، بدأت حدة القتال تتلاشى تدريجيًا.

“هيا، بدلًا من إغراق بعضكما… ساعداني في المطعم.”

“أين أنت أيها الوغد!”

 

على يدها بدا وشم وردة سوداء واضحًا، امتدّ قليلًا مع حركة أصابعها وهي ترفع سيجارة بين شفتيها، بينما تصاعد الدخان حولها كضباب يعلن عن وصولها.

 

 

 

 

ثم رفعت يدها نحو جين قائلة:

 

 

حسنًا، حسنًا، أنت محق يا فتى أحلام الفتيات، يا متعدد المواهب.

“أنت ستصنع البرجر.”

 

 

اندفع الاثنان بين الأزقة بسرعة تفوق حتى الرياضيين المحترفين. فجسدهما كان دائمًا مختلفًا… غير عادي، جسديًا وعقليًا، لكن أحدًا لم يعرف السبب.

وأشارت إلى الآخر:

“يبدو أن المرأة التي ستتزوجك ستكون محظوظة حقًا.”

 

 

“وجوزيف… ستساعدني في تنظيف المكان.”

 

 

 

 

 

 

 

دخل الثلاثة إلى الداخل. كان المطبخ يفيض بحرارة الموقد ورائحة البهارات. وقف جين أمام الطاولة الخشبية وكأنها ساحة معركة صغيرة، وابتسامة الواثق ترتسم على وجهه.

 

 

 

 

كنتُ أتفقد فقط إذا كانت تحتاج معطفًا لأن الجو بارد.

 

 

قال بثقة:

بيديه شكّل أقراص اللحم بإتقان، وضغط عليها قليلًا حتى لا تتفتت أثناء الطهي. ثم أشعل المقلاة الحديدية، وسكب فيها القليل من الزيت، وما إن لامست الأقراص سطحها الساخن حتى تعالت أصوات “تششش” مع بخار عطِر ملأ المطبخ.

 

 

“استعدوا لتذوق برجر لا مثيل له.”

“توقف عن التحدث بالهراء!”

 

 

 

 

 

 

أخرج وعاءً كبيرًا ووضع فيه لحمًا مفرومًا طازجًا، ثم أضاف إليه رشة ملح وملعقة صغيرة من الفلفل الأسود. لم يكتفِ بذلك، بل أخذ حفنة من البصل المفروم ناعمًا، ورشة من الثوم البودرة، ورذاذًا خفيفًا من البابريكا الحمراء ليمنح اللحم نكهة مدخنة. بعد ذلك مدّ يده إلى حزمة بقدونس طازجة على الطاولة، وقطّعها سريعًا قبل أن يخلطها مع المزيج.

 

 

 

 

 

 

 

بيديه شكّل أقراص اللحم بإتقان، وضغط عليها قليلًا حتى لا تتفتت أثناء الطهي. ثم أشعل المقلاة الحديدية، وسكب فيها القليل من الزيت، وما إن لامست الأقراص سطحها الساخن حتى تعالت أصوات “تششش” مع بخار عطِر ملأ المطبخ.

 

 

ثم ضحكت بخفة وأردفت:

 

 

 

 

بلمسة خفيفة وضع شريحة جبن فوق كل قرص قبل أن ينضج تمامًا، حتى بدأت تذوب ببطء وتغطيه بطبقة ذهبية شهية. في الوقت نفسه قطع الطماطم والخس بحركات سريعة، ثم فتح خبز البرجر الطازج وحمّصه قليلًا على المقلاة حتى صار وجهه مقرمشًا وذهبي اللون.

 

 

 

 

 

 

 

وأخيرًا رتّب الطبقات بعناية: الخس أولًا ليمنع رطوبة الصلصة من تليين الخبز، ثم شريحة الطماطم، فالقرص الذائب فوقه الجبن، وأخيرًا ملعقة من صلصته الخاصة التي أعدها من الكاتشب والقليل من المايونيز ورشة خردل.

“مرة أخرى؟! هل قررتما هذه المرة أن تغرقا بعضكما؟”

 

 

 

 

 

“هممم… طعم الكولا… إنه المفضل لدي.”

وقف جين خطوة للوراء، رافعًا البرجر كما لو كان تحفة فنية:

 

 

 

“ها هو… برجر جين الأسطوري.”

 

 

 

 

 

 

 

جوزيف، الذي كان منهمكًا في تنظيف الطاولة إلى جانب نونا، لم يستطع منع نفسه من بلع ريقه وهو يراقب. أما نونا، فقد اكتفت بابتسامة جانبية وقالت:

استغل جين الفرصة بسرعة وقام بدفع جوزيف، ليجد نفسه يُدفَع مباشرة إلى البحر!

 

 

“لنرَ إن كان طعمه يساوي كل هذا الاستعراض.”

 

 

 

 

 

 

 

جين ابتسم باستهزاء وقال: “هذا البرجر ليس سوى وعاءٍ لاحتواء موهبتي.”

 

 

“آآآه!”

 

“أين أنت أيها الوغد!”

 

 

بعد أن تذوقوا الطعام، ابتسمت نونا وهي تضع الملعقة جانبًا قائلة:

 

 

 

“لقد تفوقتَ على نفسك منذ آخر مرة، جين… لم أتوقع أن يخرج الطعم بهذا الإتقان.”

 

 

 

 

 

 

 

ثم ضحكت بخفة وأردفت:

 

 

 

“يبدو أن المرأة التي ستتزوجك ستكون محظوظة حقًا.”

ثم رفعت يدها نحو جين قائلة:

 

مدّ جين يده إلى جيبه، واشترى مصّاصتين بسعر سبعمائة وون: إحداهما بطعم الكولا، والأخرى بالفراولة. كان طعم الفراولة هو المفضل عند جين، بينما جوزيف لم يكن يحب المصّاصات، لكنه لم يمانع أن يتناول الكولا.

 

 

 

 

جين اقترب من جوزيف وهو يبتسم بخبث، ثم همس في أذنه بصوت منخفض لا يسمعه غيره:

 

 

سيدة الميتم التي ربّتهما لم تجرؤ يومًا على كشف هذه الحقيقة حتى لا تعرّض حياتهما للخطر.

“قلت لك… لو علمتُك الطبخ من قبل، لكنتَ حصلتَ على قُبلة بالفعل.”

ابتسم جين بخبث، ثم وضع مصّاصة الكولا في فم جوزيف وقال ببرود:

 

 

 

خرج صوت جوزيف غاضبًا وهو يسبح نحو الشاطئ:

 

 

حسنًا، حسنًا، أنت محق يا فتى أحلام الفتيات، يا متعدد المواهب.

 

 

 

 

 

 

 

“يبدو حقًا أن هذا أنا”، همست روح جين البالغة، تلك التي ذابت في لين وأصبحت هو الآن، وهي تراقب ذكرياته.

 

 

“لنرَ إن كان طعمه يساوي كل هذا الاستعراض.”

 

 

 

 

لكن خلف كل تلك المشاهد المرحة، كان روحه تتألم من ذكرياته المطموسة التي بدأت تتسرّب كالشظايا، وعقله الذي يتفتح ببطء على صور تنفجر داخله بلا رحمة. كل لحظة بدت وكأنها تعيد إليه شيئًا ثمينًا ضاع منه… ذكريات متناثرة تتحد لتكشف صورة واحدة: هويته المفقودة.

 

 

إذا كنت ستركل مؤخرتي، فلماذا تركض مني يا جين! تعالَ نحل هذا كالبالغين، أنت تعلم أنني لست ضيق الأفق!

 

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط