Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كاره الشوجو 49

ما وراء الابتسامة؟

ما وراء الابتسامة؟

الفصل 49: ما وراء الابتسامة؟

وحمل جين البقية وحده في صمت.

 

تشنجت رئتاه كأن يداً من حديد تقبض عليهما.

قام جوزيف وقش الغبار عن ثيابه. ثم مد يده إلى جين وساعده على النهوض.

«نعم» ابتسم جين ابتسامة خافتة. «يشعر الأمر نوعاً ما بالجمال أن الفصل الدراسي مر بسرعة».

 

«وداعاً، جين. وداعاً، جوزيف».

لوح جين وجوزيف بيدهما مودعين جيهون وهما يفترقان.

 

 

حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،

«نتمنى لك حظاً سعيداً في حياتك العزوبية».

أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.

 

 

«وداعاً، جين. وداعاً، جوزيف».

اندفعت موجة من الألم لا تُحتمل في جسده.

 

“لقد ختمتُ ذاكرته مؤقتًا… إن استيقظت يومًا ما، سيضطر إلى مواجهتها.”

مشيا نحو الملعب، حاملين حقائب بعضهما البعض. وبينما كانا يغادران، وضع جوزيف ذراعه حول كتف جين. مشيا معاً خارج أرض المدرسة.

 

 

 

كانت الشمس تغرب خلف المدرسة، ملونة السماء بلون برتقالي. كان الهواء يحمل رائحة خفيفة من العشب والطباشير. هبت نسمة خفيفة مرت بهما وهما يسيران بجانب الملعب.

 

 

 

تثاءب جين.

ألف موتٍ كان رحمة. مليون موتٍ كان سلامًا.

 

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!!”

«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».

 

 

طعم الدم والرماد في فمه، واللعاب والدم يمتزجان عند زاوية شفتيه.

«مصاصات مرة أخرى؟ لماذا تحبها إلى هذا الحد؟».

 

 

للحظة ترهّل جسده تمامًا، ثم بدأ يرتجّ بعنف من التشنجات.

«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».

 

 

تصلّب وجه جوزيف على الفور.

«حسناً، لنشترِها، يا أخي».

كل رمشة كانت تحرق بصره.

 

 

عبرا الطريق واشتريا مصاصتين مستديرتين من متجر صغير، واحدة بنكهة القهوة والأخرى بنكهة الكولا.

 

 

انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.

فك جين غلاف المصاصة بنكهة القهوة ببطء، وعكست عيناه ضوء الغروب الذهبي.

ضربة أخرى أصابت فخذه، واصطدمت الشفرة بالعظم.

 

«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».

مشى جوزيف بجانبه، يهز حقيبته بكسل، وابتسامة لا تفارق وجهه.

«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».

 

كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.

وضع جين المصاصة في فمه وقدم المصاصة بنكهة الكولا إلى جوزيف.

«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.

 

 

«متى سنشاهد نهائي كأس العالم؟» سأل جوزيف.

كل واحدٍ منهم سيتألم كما تألمت.”

 

 

«أعتقد أنه غداً في منتصف الليل».

 

 

 

«أخيراً، سينتهي الجدل حول أعظم لاعب وسندرك من الأفضل، ميسي أم رونالدو».

 

 

“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”

«لا تقلق، جوزيف. ستهزم الأرجنتين فريقك. احفظ كلامي: سيحرز لا بولغا هدفين ويصنع تمريرة حاسمة».

 

 

 

«لا، سيقلبها سيد دوري الأبطال، يحرز هاتريك، ويصل إلى هدفه الألف ليثبت أنه الأفضل».

لكن القدر لم يكن رحيمًا.

 

 

«أعظم لاعب لديك انتهى أمره. شاهد كيف يعاني في دوري الجمال».

في ذلك الفراغ، كان المليار عام يمر في ثانية واحدة. توقّف العمر، وتجمّد الزمن.

 

حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،

«لا يزال أفضل من تلك الدوري الأمريكي. حتى الأطفال في منطقتنا يلعبون أفضل من دوري البرغر ذاك».

صرخةٌ مزّقت حنجرته، وارتطمت ركبته بالأرض.

 

 

«غير الموضوع، رأسي يدور» همس جين.

ذكرياته تمزقت كأوراق تُسحب من ذهنه.

 

 

«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.

لم يُرِد أن يعرف جين الحقيقة—الحقيقة التي لم يكن مستعدًا لها.

 

 

«إذن، الامتحانات النهائية بعد أسبوعين» قال جوزيف مبتسماً. «ثم سنحصل أخيراً على عطلة الصيف».

انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.

 

أغمض جوزيف عينيه، وأسند رأسه إلى رأس جين.

«نعم» ابتسم جين ابتسامة خافتة. «يشعر الأمر نوعاً ما بالجمال أن الفصل الدراسي مر بسرعة».

 

 

في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.

استمرا في المشي حتى وصلا إلى تقاطع في الطريق. أحد الطرق يؤدي عبر صف من الأشجار التي تتمايل بلطف في النسيم، والشمس تتسلل بلطف بين الأوراق. كانت الأرض مغطاة ببتلات متساقطة، والهواء يحمل رائحة هادئة للأرض في نهاية اليوم. غردت الطيور بلطف فوق، وكان كل شيء هادئاً، غير ملموس من ضجيج المدينة.

تقيأ، واختنق بمرارة معدته.

 

كل ضربة كانت إحساسًا بموتٍ يتكرر بلا نهاية، كأنه يُقتل ويُبعث من جديد في كل ثانية.

أما الطريق الآخر فكان مليئاً بالسيارات والأبواق ورائحة الدخان.

كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.

 

 

دون كلام، انعطفا نحو الطريق الهادئ تحت الأشجار.

ثم عاد الألم مضاعفًا، كأنه كان ينتظره في ذلك الفراغ.

 

تصلّب وجه جوزيف على الفور.

كان جين وجوزيف دائماً يفضلان السلام والهدوء.

راح يحفر الرماد بأصابعه.

 

 

في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.

تفتت اللحم، وامتلأ الهواء بصوت شفرات البرق وهي تمزق الجسد.

قال بصوت خافت:

وضع جين المصاصة في فمه وقدم المصاصة بنكهة الكولا إلى جوزيف.

“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”

«نعم» ابتسم جين ابتسامة خافتة. «يشعر الأمر نوعاً ما بالجمال أن الفصل الدراسي مر بسرعة».

 

 

تصلّب وجه جوزيف على الفور.

كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.

“ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

«مصاصات مرة أخرى؟ لماذا تحبها إلى هذا الحد؟».

 

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!!”

لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، بدأ ضباب أسود كثيف يلتف حول وجه جين، وكأنه يُنتزع من الزمان والوجود نفسه.

 

 

كانت الشمس تغرب خلف المدرسة، ملونة السماء بلون برتقالي. كان الهواء يحمل رائحة خفيفة من العشب والطباشير. هبت نسمة خفيفة مرت بهما وهما يسيران بجانب الملعب.

اندفعت موجة من الألم لا تُحتمل في جسده.

“ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

انفجرت عيناه بنور أعمى بصره، وامتلأ فمه بالدماء. تباطأ نبضه، ثم بدأ يخفق بجنون حتى خُيّل إليه أنه سينفجر من صدره في أي لحظة.

كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.

 

«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».

كأنه قد مُزق من نسيج الزمان والمكان، ومُحي من الوجود ومن كل أبعاده.

كأنه قد مُزق من نسيج الزمان والمكان، ومُحي من الوجود ومن كل أبعاده.

 

 

في ذلك الفراغ، كان المليار عام يمر في ثانية واحدة. توقّف العمر، وتجمّد الزمن.

قال بصوتٍ غاضبٍ غارقٍ بالدموع:

حتى صرخاته التي دوّت داخله لم تستطع الخروج. الصراخ نفسه كان رفاهية لم يُمنحها.

 

ارتدّ الصوت داخل جسده، ممزقًا أحشاءه، دافعًا الدم إلى الخارج.

 

 

 

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!”

 

 

ثم، فجأة، ظهر السيف الأزرق مجددًا.

تسارعت أنفاس جين، صدره يرتفع ويهبط بعنف.

لم يكن أحد يعلم الحقيقة سوى الصمت نفسه،

انتشر الألم في جسده كالنار تحت الجلد.

 

عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.

ذكرياته تمزقت كأوراق تُسحب من ذهنه.

 

فسنده جوزيف وأسنده إلى جذع شجرة.

انطلقت أمامه سيف من البرق الأبيض، وغرس نفسه في جسده، رافعًا إياه عن الأرض.

 

انفجرت الدماء من فمه.

 

ثم جاء سيف ثانٍ، مزّق ظهره، ثم ساقيه، ثم كتفه.

استمرا في المشي حتى وصلا إلى تقاطع في الطريق. أحد الطرق يؤدي عبر صف من الأشجار التي تتمايل بلطف في النسيم، والشمس تتسلل بلطف بين الأوراق. كانت الأرض مغطاة ببتلات متساقطة، والهواء يحمل رائحة هادئة للأرض في نهاية اليوم. غردت الطيور بلطف فوق، وكان كل شيء هادئاً، غير ملموس من ضجيج المدينة.

تفتت اللحم، وامتلأ الهواء بصوت شفرات البرق وهي تمزق الجسد.

عبرا الطريق واشتريا مصاصتين مستديرتين من متجر صغير، واحدة بنكهة القهوة والأخرى بنكهة الكولا.

 

أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.

حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،

«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.

حتى لعنة “المهول” التي حطّمت جسده، وحتى عذاب “أوريلانا”—

 

كل ذلك بدا لا شيء أمام هذا الألم.

 

 

«إذن، الامتحانات النهائية بعد أسبوعين» قال جوزيف مبتسماً. «ثم سنحصل أخيراً على عطلة الصيف».

كان الألم لا يُحتمل. مجرد رؤيته كفيل أن يجعل عيون الرجال الأقوياء تنزف، وأن يقتل الأضعف في لحظة.

وقف جوزيف فوقه، قبضتاه داميتان، وأسنانُه تطحن بعضها بألمٍ وكبت.

 

 

وجد جين نفسه داخل مكان مظلم يلفه الضباب، قبل أن يتمكن حتى من إدراك ما يجري.

 

 

أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.

صرخةٌ مزّقت حنجرته، وارتطمت ركبته بالأرض.

كان شاهدا عن الحقيقة التي حملها جوزيف وحده على كتفيه.

راح يحفر الرماد بأصابعه.

 

امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.

 

تقلبت عيناه حتى لم يبقَ فيهما سوى البياض.

 

 

كل نفسٍ كان يجرحه من الداخل.

ضرب الألم جسده كمطرقة تحطم العظام.

ختم جوزيف ذاكرة جين، وتحمل ربع الألم عنه،

تشققت أضلاعه بصوت جافّ.

 

تشنجت رئتاه كأن يداً من حديد تقبض عليهما.

«حسناً، لنشترِها، يا أخي».

كل نفسٍ كان يجرحه من الداخل.

أما الطريق الآخر فكان مليئاً بالسيارات والأبواق ورائحة الدخان.

طعم الدم والرماد في فمه، واللعاب والدم يمتزجان عند زاوية شفتيه.

حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،

 

لكن القدر لم يكن رحيمًا.

ثم اخترق صدره سيف من البرق الأزرق، ضاربًا عظمة صدره بقوة جعلت عموده الفقري يرتجف.

لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، بدأ ضباب أسود كثيف يلتف حول وجه جين، وكأنه يُنتزع من الزمان والوجود نفسه.

للحظة ترهّل جسده تمامًا، ثم بدأ يرتجّ بعنف من التشنجات.

انطلقت أمامه سيف من البرق الأبيض، وغرس نفسه في جسده، رافعًا إياه عن الأرض.

سُحب السيف ثم غُرس مجددًا في بطنه.

تقيأ، واختنق بمرارة معدته.

تمزق اللحم بصوتٍ رطبٍ مروّع، وتناثرت الدماء في الهواء.

“لقد ختمتُ ذاكرته مؤقتًا… إن استيقظت يومًا ما، سيضطر إلى مواجهتها.”

 

كان شاهدا عن الحقيقة التي حملها جوزيف وحده على كتفيه.

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!!”

“ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

 

سيف ثالث غاص في كتفه.

 

انفصل وترٌ عن الآخر، وانقطع كالحبل.

ومع تكرار اللعنة واشتدادها،

تخدّر ذراعه، لم يعد يشعر بأصابعه.

«إذن، الامتحانات النهائية بعد أسبوعين» قال جوزيف مبتسماً. «ثم سنحصل أخيراً على عطلة الصيف».

ضربة أخرى أصابت فخذه، واصطدمت الشفرة بالعظم.

ضربة أخرى أصابت فخذه، واصطدمت الشفرة بالعظم.

سمع الطحن داخل جسده، فصرخ مجددًا.

والنور يتوهج بين يديه. تحرك بسرعة، وسحب جين بعيدًا عن الخطر.

 

تقيأ، واختنق بمرارة معدته.

توالت السيوف البيضاء، تظهر وتختفي، تمزق ظهره وكليتيه وأحشاءه.

«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.

كل طعنةٍ كانت تدمّر شيئًا لا يمكن إصلاحه.

لم يكن أحد يعلم الحقيقة سوى الصمت نفسه،

العضلات تمزقت، والأعضاء انفجرت، والدماء تجمعت تحته كبركة سوداء.

انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.

تقيأ، واختنق بمرارة معدته.

وجد جين نفسه داخل مكان مظلم يلفه الضباب، قبل أن يتمكن حتى من إدراك ما يجري.

 

 

حاول أن يتنفس، لكن رئتَيه اشتعلتا.

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!”

نبضه تذبذب، ثم توقف للحظة.

العضلات تمزقت، والأعضاء انفجرت، والدماء تجمعت تحته كبركة سوداء.

لبرهة شعر بالعدم، بسوادٍ خالٍ من الإحساس،

 

ثم عاد الألم مضاعفًا، كأنه كان ينتظره في ذلك الفراغ.

مشى جوزيف بجانبه، يهز حقيبته بكسل، وابتسامة لا تفارق وجهه.

 

 

لم يستطع أن يغمض عينيه.

 

كل رمشة كانت تحرق بصره.

“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”

انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.

مشيا نحو الملعب، حاملين حقائب بعضهما البعض. وبينما كانا يغادران، وضع جوزيف ذراعه حول كتف جين. مشيا معاً خارج أرض المدرسة.

لم يسمع سوى أنفاسه المتهالكة وصوت جسده وهو يتحطم.

 

 

 

ثم، فجأة، ظهر السيف الأزرق مجددًا.

صرخةٌ مزّقت حنجرته، وارتطمت ركبته بالأرض.

غاص في صدره وخرج من ظهره.

امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.

انفجرت أضلاعه، وانحدرت كتفاه، وشعر بشيء بداخله يُنتزع ويضيع.

«غير الموضوع، رأسي يدور» همس جين.

ذكرياته تمزقت كأوراق تُسحب من ذهنه.

 

أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.

 

 

 

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!”

 

 

أخذ نفسًا عميقًا، وأضاءت يداه بالنور الأبيض.

طعنة… ثم أخرى… ثم أخرى…

 

 

دون كلام، انعطفا نحو الطريق الهادئ تحت الأشجار.

كل واحدة أسوأ من الموت نفسه.

ثم، فجأة، ظهر السيف الأزرق مجددًا.

ألف موتٍ كان رحمة. مليون موتٍ كان سلامًا.

قال بصوت خافت:

لكن هذا… كان أبعد من الموت.

لوح جين وجوزيف بيدهما مودعين جيهون وهما يفترقان.

كل ضربة كانت إحساسًا بموتٍ يتكرر بلا نهاية، كأنه يُقتل ويُبعث من جديد في كل ثانية.

 

 

 

وقف جوزيف فوقه، قبضتاه داميتان، وأسنانُه تطحن بعضها بألمٍ وكبت.

«متى سنشاهد نهائي كأس العالم؟» سأل جوزيف.

 

 

قال بصوتٍ غاضبٍ غارقٍ بالدموع:

كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.

“سيدفعون الثمن… أنا وأنت سنجعلهم يدفعون حتى آخر نفسٍ فيهم…

 

كل واحدٍ منهم سيتألم كما تألمت.”

حتى صرخاته التي دوّت داخله لم تستطع الخروج. الصراخ نفسه كان رفاهية لم يُمنحها.

 

 

مدّ يده نحو الضباب الأسود، فتدفقت من كفه أنوار بيضاء أحرقت جلده.

حتى لعنة “المهول” التي حطّمت جسده، وحتى عذاب “أوريلانا”—

صعد الألم في ذراعه، لكنه لم يتراجع.

وضع جين المصاصة في فمه وقدم المصاصة بنكهة الكولا إلى جوزيف.

غرس يده في رأس جين، فارتدّ به الألم كأنه صُدم بشاحنة.

أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.

تقيأ دمًا من أثر جرحٍ واحدٍ من تلك السيوف.

 

 

تمزق اللحم بصوتٍ رطبٍ مروّع، وتناثرت الدماء في الهواء.

أخذ نفسًا عميقًا، وأضاءت يداه بالنور الأبيض.

 

مد يده مجددًا داخل رأس جين، وسط الضباب الأسود،

 

فتدفقت صدمةٌ عنيفةٌ عبر جسده.

 

 

 

ثم، فجأة، وجد نفسه إلى جانب جين قبل أن تهوي عليه سيفٌ آخر.

حتى صرخاته التي دوّت داخله لم تستطع الخروج. الصراخ نفسه كان رفاهية لم يُمنحها.

 

قال بصوت خافت:

“اهرب يا جوزيف!” صرخ جين،

 

لكن جوزيف أوقف كل شيء في ذلك العالم.

“ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”

 

لأن انكشافها يعني بداية الفوضى للعالم.

رفع يده، فتجمّد كل ما حوله.

 

تحطّم العالم كقطع زجاجٍ متناثرة، ووجد نفسه داخل الضباب،

 

والنور يتوهج بين يديه. تحرك بسرعة، وسحب جين بعيدًا عن الخطر.

كان المشهد هادئًا وجميلًا بين شقيقين تقاسما الألم والقدر.

 

«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.

وعندما عاد بصره إلى طبيعته، كان جين على وشك السقوط،

مدّ يده نحو الضباب الأسود، فتدفقت من كفه أنوار بيضاء أحرقت جلده.

فسنده جوزيف وأسنده إلى جذع شجرة.

 

 

ثم جاء سيف ثانٍ، مزّق ظهره، ثم ساقيه، ثم كتفه.

زفر جوزيف طويلًا، وخرج الدم من فمه بغزارة بينما كان ينظر إلى السماء.

 

 

امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.

هاه…هاه….

 

 

لم يستطع أن يغمض عينيه.

“لا أظن أنني سأتحمل هذا طويلًا… جسدي بدأ يتلاشى… ربما أمامي ثلاثة أشهر… أو خمسة.”

كل رمشة كانت تحرق بصره.

 

لكن جوزيف أوقف كل شيء في ذلك العالم.

“لقد ختمتُ ذاكرته مؤقتًا… إن استيقظت يومًا ما، سيضطر إلى مواجهتها.”

 

 

“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!”

تنفس جوزيف بعمق، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة.

 

 

 

كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.

 

تلك الابتسامة، وتلك المزاح الخفيف، لم تكن سوى قناعٍ يخفي وراءه معاناته.

حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،

كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.

فك جين غلاف المصاصة بنكهة القهوة ببطء، وعكست عيناه ضوء الغروب الذهبي.

 

تلك الابتسامة، وتلك المزاح الخفيف، لم تكن سوى قناعٍ يخفي وراءه معاناته.

ومع تكرار اللعنة واشتدادها،

استمرا في المشي حتى وصلا إلى تقاطع في الطريق. أحد الطرق يؤدي عبر صف من الأشجار التي تتمايل بلطف في النسيم، والشمس تتسلل بلطف بين الأوراق. كانت الأرض مغطاة ببتلات متساقطة، والهواء يحمل رائحة هادئة للأرض في نهاية اليوم. غردت الطيور بلطف فوق، وكان كل شيء هادئاً، غير ملموس من ضجيج المدينة.

ختم جوزيف ذاكرة جين، وتحمل ربع الألم عنه،

“اهرب يا جوزيف!” صرخ جين،

وحمل جين البقية وحده في صمت.

 

 

كل رمشة كانت تحرق بصره.

كل ما كان يريده هو أن يعيش مع أخيه أيامًا هادئة، ولو قليلة.

سُحب السيف ثم غُرس مجددًا في بطنه.

لكن القدر لم يكن رحيمًا.

حاول أن يتنفس، لكن رئتَيه اشتعلتا.

 

لم يُرِد أن يعرف جين الحقيقة—الحقيقة التي لم يكن مستعدًا لها.

لم يُرِد أن يعرف جين الحقيقة—الحقيقة التي لم يكن مستعدًا لها.

ثم اخترق صدره سيف من البرق الأزرق، ضاربًا عظمة صدره بقوة جعلت عموده الفقري يرتجف.

لأن انكشافها يعني بداية الفوضى للعالم.

امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.

 

ثم، فجأة، ظهر السيف الأزرق مجددًا.

أغمض جوزيف عينيه، وأسند رأسه إلى رأس جين.

 

كان المشهد هادئًا وجميلًا بين شقيقين تقاسما الألم والقدر.

 

 

 

وتحت غروبٍ صامت،

 

لم يكن أحد يعلم الحقيقة سوى الصمت نفسه،

 

كان شاهدا عن الحقيقة التي حملها جوزيف وحده على كتفيه.

 

 

عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.

 

ومع تكرار اللعنة واشتدادها،

 

«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».

مد يده مجددًا داخل رأس جين، وسط الضباب الأسود،

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط