ما وراء الابتسامة؟
الفصل 49: ما وراء الابتسامة؟
تثاءب جين.
قام جوزيف وقش الغبار عن ثيابه. ثم مد يده إلى جين وساعده على النهوض.
الفصل 49: ما وراء الابتسامة؟
لوح جين وجوزيف بيدهما مودعين جيهون وهما يفترقان.
طعنة… ثم أخرى… ثم أخرى…
«نتمنى لك حظاً سعيداً في حياتك العزوبية».
عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.
«وداعاً، جين. وداعاً، جوزيف».
والنور يتوهج بين يديه. تحرك بسرعة، وسحب جين بعيدًا عن الخطر.
لكن القدر لم يكن رحيمًا.
مشيا نحو الملعب، حاملين حقائب بعضهما البعض. وبينما كانا يغادران، وضع جوزيف ذراعه حول كتف جين. مشيا معاً خارج أرض المدرسة.
تشنجت رئتاه كأن يداً من حديد تقبض عليهما.
كانت الشمس تغرب خلف المدرسة، ملونة السماء بلون برتقالي. كان الهواء يحمل رائحة خفيفة من العشب والطباشير. هبت نسمة خفيفة مرت بهما وهما يسيران بجانب الملعب.
ثم، فجأة، وجد نفسه إلى جانب جين قبل أن تهوي عليه سيفٌ آخر.
مد يده مجددًا داخل رأس جين، وسط الضباب الأسود،
تثاءب جين.
في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.
حتى لعنة “المهول” التي حطّمت جسده، وحتى عذاب “أوريلانا”—
«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».
«مصاصات مرة أخرى؟ لماذا تحبها إلى هذا الحد؟».
«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.
«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».
«أخيراً، سينتهي الجدل حول أعظم لاعب وسندرك من الأفضل، ميسي أم رونالدو».
«حسناً، لنشترِها، يا أخي».
عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.
عبرا الطريق واشتريا مصاصتين مستديرتين من متجر صغير، واحدة بنكهة القهوة والأخرى بنكهة الكولا.
انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.
فك جين غلاف المصاصة بنكهة القهوة ببطء، وعكست عيناه ضوء الغروب الذهبي.
كل ما كان يريده هو أن يعيش مع أخيه أيامًا هادئة، ولو قليلة.
مشى جوزيف بجانبه، يهز حقيبته بكسل، وابتسامة لا تفارق وجهه.
وضع جين المصاصة في فمه وقدم المصاصة بنكهة الكولا إلى جوزيف.
طعم الدم والرماد في فمه، واللعاب والدم يمتزجان عند زاوية شفتيه.
تسارعت أنفاس جين، صدره يرتفع ويهبط بعنف.
«متى سنشاهد نهائي كأس العالم؟» سأل جوزيف.
تقلبت عيناه حتى لم يبقَ فيهما سوى البياض.
قام جوزيف وقش الغبار عن ثيابه. ثم مد يده إلى جين وساعده على النهوض.
«أعتقد أنه غداً في منتصف الليل».
تشققت أضلاعه بصوت جافّ.
«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».
«أخيراً، سينتهي الجدل حول أعظم لاعب وسندرك من الأفضل، ميسي أم رونالدو».
انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.
«لا تقلق، جوزيف. ستهزم الأرجنتين فريقك. احفظ كلامي: سيحرز لا بولغا هدفين ويصنع تمريرة حاسمة».
تمزق اللحم بصوتٍ رطبٍ مروّع، وتناثرت الدماء في الهواء.
ارتدّ الصوت داخل جسده، ممزقًا أحشاءه، دافعًا الدم إلى الخارج.
«لا، سيقلبها سيد دوري الأبطال، يحرز هاتريك، ويصل إلى هدفه الألف ليثبت أنه الأفضل».
تحطّم العالم كقطع زجاجٍ متناثرة، ووجد نفسه داخل الضباب،
تحطّم العالم كقطع زجاجٍ متناثرة، ووجد نفسه داخل الضباب،
«أعظم لاعب لديك انتهى أمره. شاهد كيف يعاني في دوري الجمال».
«لا يزال أفضل من تلك الدوري الأمريكي. حتى الأطفال في منطقتنا يلعبون أفضل من دوري البرغر ذاك».
قال بصوت خافت:
«غير الموضوع، رأسي يدور» همس جين.
هاه…هاه….
هاه…هاه….
«حسناً، حسناً، لنهدأ» رد جوزيف.
كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.
«وداعاً، جين. وداعاً، جوزيف».
«إذن، الامتحانات النهائية بعد أسبوعين» قال جوزيف مبتسماً. «ثم سنحصل أخيراً على عطلة الصيف».
«حسناً، لنشترِها، يا أخي».
غاص في صدره وخرج من ظهره.
«نعم» ابتسم جين ابتسامة خافتة. «يشعر الأمر نوعاً ما بالجمال أن الفصل الدراسي مر بسرعة».
العضلات تمزقت، والأعضاء انفجرت، والدماء تجمعت تحته كبركة سوداء.
أما الطريق الآخر فكان مليئاً بالسيارات والأبواق ورائحة الدخان.
استمرا في المشي حتى وصلا إلى تقاطع في الطريق. أحد الطرق يؤدي عبر صف من الأشجار التي تتمايل بلطف في النسيم، والشمس تتسلل بلطف بين الأوراق. كانت الأرض مغطاة ببتلات متساقطة، والهواء يحمل رائحة هادئة للأرض في نهاية اليوم. غردت الطيور بلطف فوق، وكان كل شيء هادئاً، غير ملموس من ضجيج المدينة.
كأنه قد مُزق من نسيج الزمان والمكان، ومُحي من الوجود ومن كل أبعاده.
أما الطريق الآخر فكان مليئاً بالسيارات والأبواق ورائحة الدخان.
كل طعنةٍ كانت تدمّر شيئًا لا يمكن إصلاحه.
وحمل جين البقية وحده في صمت.
دون كلام، انعطفا نحو الطريق الهادئ تحت الأشجار.
طعم الدم والرماد في فمه، واللعاب والدم يمتزجان عند زاوية شفتيه.
كان جين وجوزيف دائماً يفضلان السلام والهدوء.
حاول أن يتنفس، لكن رئتَيه اشتعلتا.
في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.
«أعتقد أنه غداً في منتصف الليل».
قال بصوت خافت:
“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”
تصلّب وجه جوزيف على الفور.
“ما الأمر؟ ما الذي يحدث؟”
لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، بدأ ضباب أسود كثيف يلتف حول وجه جين، وكأنه يُنتزع من الزمان والوجود نفسه.
«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».
اندفعت موجة من الألم لا تُحتمل في جسده.
انفجرت عيناه بنور أعمى بصره، وامتلأ فمه بالدماء. تباطأ نبضه، ثم بدأ يخفق بجنون حتى خُيّل إليه أنه سينفجر من صدره في أي لحظة.
كأنه قد مُزق من نسيج الزمان والمكان، ومُحي من الوجود ومن كل أبعاده.
في ذلك الفراغ، كان المليار عام يمر في ثانية واحدة. توقّف العمر، وتجمّد الزمن.
“لقد ختمتُ ذاكرته مؤقتًا… إن استيقظت يومًا ما، سيضطر إلى مواجهتها.”
حتى صرخاته التي دوّت داخله لم تستطع الخروج. الصراخ نفسه كان رفاهية لم يُمنحها.
توالت السيوف البيضاء، تظهر وتختفي، تمزق ظهره وكليتيه وأحشاءه.
ارتدّ الصوت داخل جسده، ممزقًا أحشاءه، دافعًا الدم إلى الخارج.
أخذ نفسًا عميقًا، وأضاءت يداه بالنور الأبيض.
“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!”
انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.
تسارعت أنفاس جين، صدره يرتفع ويهبط بعنف.
وضع جين المصاصة في فمه وقدم المصاصة بنكهة الكولا إلى جوزيف.
انتشر الألم في جسده كالنار تحت الجلد.
عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.
تسارعت أنفاس جين، صدره يرتفع ويهبط بعنف.
انطلقت أمامه سيف من البرق الأبيض، وغرس نفسه في جسده، رافعًا إياه عن الأرض.
انفجرت الدماء من فمه.
فك جين غلاف المصاصة بنكهة القهوة ببطء، وعكست عيناه ضوء الغروب الذهبي.
ثم جاء سيف ثانٍ، مزّق ظهره، ثم ساقيه، ثم كتفه.
حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،
تفتت اللحم، وامتلأ الهواء بصوت شفرات البرق وهي تمزق الجسد.
ختم جوزيف ذاكرة جين، وتحمل ربع الألم عنه،
حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،
تفتت اللحم، وامتلأ الهواء بصوت شفرات البرق وهي تمزق الجسد.
حتى لعنة “المهول” التي حطّمت جسده، وحتى عذاب “أوريلانا”—
“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!”
كل ذلك بدا لا شيء أمام هذا الألم.
ذكرياته تمزقت كأوراق تُسحب من ذهنه.
حتى صرخاته التي دوّت داخله لم تستطع الخروج. الصراخ نفسه كان رفاهية لم يُمنحها.
كان الألم لا يُحتمل. مجرد رؤيته كفيل أن يجعل عيون الرجال الأقوياء تنزف، وأن يقتل الأضعف في لحظة.
وجد جين نفسه داخل مكان مظلم يلفه الضباب، قبل أن يتمكن حتى من إدراك ما يجري.
تشققت أضلاعه بصوت جافّ.
انفجرت عيناه بنور أعمى بصره، وامتلأ فمه بالدماء. تباطأ نبضه، ثم بدأ يخفق بجنون حتى خُيّل إليه أنه سينفجر من صدره في أي لحظة.
صرخةٌ مزّقت حنجرته، وارتطمت ركبته بالأرض.
تخدّر ذراعه، لم يعد يشعر بأصابعه.
راح يحفر الرماد بأصابعه.
امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.
ثم، فجأة، وجد نفسه إلى جانب جين قبل أن تهوي عليه سيفٌ آخر.
تقلبت عيناه حتى لم يبقَ فيهما سوى البياض.
ضرب الألم جسده كمطرقة تحطم العظام.
تثاءب جين.
تشققت أضلاعه بصوت جافّ.
كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.
تشنجت رئتاه كأن يداً من حديد تقبض عليهما.
“لا أظن أنني سأتحمل هذا طويلًا… جسدي بدأ يتلاشى… ربما أمامي ثلاثة أشهر… أو خمسة.”
كل نفسٍ كان يجرحه من الداخل.
طعم الدم والرماد في فمه، واللعاب والدم يمتزجان عند زاوية شفتيه.
ألف موتٍ كان رحمة. مليون موتٍ كان سلامًا.
في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.
ثم اخترق صدره سيف من البرق الأزرق، ضاربًا عظمة صدره بقوة جعلت عموده الفقري يرتجف.
لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، بدأ ضباب أسود كثيف يلتف حول وجه جين، وكأنه يُنتزع من الزمان والوجود نفسه.
للحظة ترهّل جسده تمامًا، ثم بدأ يرتجّ بعنف من التشنجات.
غرس يده في رأس جين، فارتدّ به الألم كأنه صُدم بشاحنة.
سُحب السيف ثم غُرس مجددًا في بطنه.
تفتت اللحم، وامتلأ الهواء بصوت شفرات البرق وهي تمزق الجسد.
تمزق اللحم بصوتٍ رطبٍ مروّع، وتناثرت الدماء في الهواء.
انتشر الألم في جسده كالنار تحت الجلد.
“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”
“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!!!!!!!!!”
سيف ثالث غاص في كتفه.
انفصل وترٌ عن الآخر، وانقطع كالحبل.
تخدّر ذراعه، لم يعد يشعر بأصابعه.
ضربة أخرى أصابت فخذه، واصطدمت الشفرة بالعظم.
تمزق اللحم بصوتٍ رطبٍ مروّع، وتناثرت الدماء في الهواء.
سمع الطحن داخل جسده، فصرخ مجددًا.
طعنة… ثم أخرى… ثم أخرى…
توالت السيوف البيضاء، تظهر وتختفي، تمزق ظهره وكليتيه وأحشاءه.
كل طعنةٍ كانت تدمّر شيئًا لا يمكن إصلاحه.
العضلات تمزقت، والأعضاء انفجرت، والدماء تجمعت تحته كبركة سوداء.
اندفعت موجة من الألم لا تُحتمل في جسده.
تقيأ، واختنق بمرارة معدته.
غاص في صدره وخرج من ظهره.
حاول أن يتنفس، لكن رئتَيه اشتعلتا.
ضربة أخرى أصابت فخذه، واصطدمت الشفرة بالعظم.
نبضه تذبذب، ثم توقف للحظة.
لبرهة شعر بالعدم، بسوادٍ خالٍ من الإحساس،
تنفس جوزيف بعمق، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة.
ثم عاد الألم مضاعفًا، كأنه كان ينتظره في ذلك الفراغ.
تنفس جوزيف بعمق، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة.
لم يستطع أن يغمض عينيه.
كل رمشة كانت تحرق بصره.
عظامه تكسّرت واحدة تلو الأخرى، وعضلاته التوت وانقبضت. ثم دوّى صوت الرعب منه.
انفجرت الأضواء خلف جفونه، بيضاء وحمراء، كأنها برق في ظلام ذهنه.
كل واحدٍ منهم سيتألم كما تألمت.”
لم يسمع سوى أنفاسه المتهالكة وصوت جسده وهو يتحطم.
لكن جوزيف أوقف كل شيء في ذلك العالم.
ومع تكرار اللعنة واشتدادها،
ثم، فجأة، ظهر السيف الأزرق مجددًا.
كل ذلك بدا لا شيء أمام هذا الألم.
غاص في صدره وخرج من ظهره.
«حسناً، لنشترِها، يا أخي».
انفجرت أضلاعه، وانحدرت كتفاه، وشعر بشيء بداخله يُنتزع ويضيع.
لكن قبل أن يتمكن من الاقتراب، بدأ ضباب أسود كثيف يلتف حول وجه جين، وكأنه يُنتزع من الزمان والوجود نفسه.
ذكرياته تمزقت كأوراق تُسحب من ذهنه.
أسماء وأصوات تلاشت. حاول أن ينطقها، لكن لم يخرج سوى صرخةٍ حيوانية مبحوحة.
وحمل جين البقية وحده في صمت.
“آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!”
طعنة… ثم أخرى… ثم أخرى…
حتى كل ما عاناه من قبل—منذ وُلد في هذا العالم الجديد وصار “لين”،
انتشر الألم في جسده كالنار تحت الجلد.
كل واحدة أسوأ من الموت نفسه.
ألف موتٍ كان رحمة. مليون موتٍ كان سلامًا.
لكن هذا… كان أبعد من الموت.
في ذلك الفراغ، كان المليار عام يمر في ثانية واحدة. توقّف العمر، وتجمّد الزمن.
كل ضربة كانت إحساسًا بموتٍ يتكرر بلا نهاية، كأنه يُقتل ويُبعث من جديد في كل ثانية.
لأن انكشافها يعني بداية الفوضى للعالم.
وقف جوزيف فوقه، قبضتاه داميتان، وأسنانُه تطحن بعضها بألمٍ وكبت.
كل طعنةٍ كانت تدمّر شيئًا لا يمكن إصلاحه.
قال بصوتٍ غاضبٍ غارقٍ بالدموع:
“لا أظن أنني سأتحمل هذا طويلًا… جسدي بدأ يتلاشى… ربما أمامي ثلاثة أشهر… أو خمسة.”
“سيدفعون الثمن… أنا وأنت سنجعلهم يدفعون حتى آخر نفسٍ فيهم…
في منتصف الطريق، وبينما كانا يتحدثان، توقّف جين فجأة. تجمّدت خطواته دون سبب.
كل واحدٍ منهم سيتألم كما تألمت.”
ثم، فجأة، وجد نفسه إلى جانب جين قبل أن تهوي عليه سيفٌ آخر.
مدّ يده نحو الضباب الأسود، فتدفقت من كفه أنوار بيضاء أحرقت جلده.
«لا يزال أفضل من تلك الدوري الأمريكي. حتى الأطفال في منطقتنا يلعبون أفضل من دوري البرغر ذاك».
صعد الألم في ذراعه، لكنه لم يتراجع.
«مهلاً، جوزيف، انتظر. لنشترِ بعض المصاصات».
غرس يده في رأس جين، فارتدّ به الألم كأنه صُدم بشاحنة.
تقيأ دمًا من أثر جرحٍ واحدٍ من تلك السيوف.
رفع يده، فتجمّد كل ما حوله.
لم يستطع أن يغمض عينيه.
أخذ نفسًا عميقًا، وأضاءت يداه بالنور الأبيض.
قال بصوت خافت:
مد يده مجددًا داخل رأس جين، وسط الضباب الأسود،
“اهرب يا جوزيف!” صرخ جين،
فتدفقت صدمةٌ عنيفةٌ عبر جسده.
«نتمنى لك حظاً سعيداً في حياتك العزوبية».
ثم، فجأة، وجد نفسه إلى جانب جين قبل أن تهوي عليه سيفٌ آخر.
تخدّر ذراعه، لم يعد يشعر بأصابعه.
“اهرب يا جوزيف!” صرخ جين،
عبرا الطريق واشتريا مصاصتين مستديرتين من متجر صغير، واحدة بنكهة القهوة والأخرى بنكهة الكولا.
لكن جوزيف أوقف كل شيء في ذلك العالم.
كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.
كانت الشمس تغرب خلف المدرسة، ملونة السماء بلون برتقالي. كان الهواء يحمل رائحة خفيفة من العشب والطباشير. هبت نسمة خفيفة مرت بهما وهما يسيران بجانب الملعب.
رفع يده، فتجمّد كل ما حوله.
«لا أدري. أشعر فقط أنها تمنح إحساساً بالبرودة والحلاوة الهادئة».
تحطّم العالم كقطع زجاجٍ متناثرة، ووجد نفسه داخل الضباب،
والنور يتوهج بين يديه. تحرك بسرعة، وسحب جين بعيدًا عن الخطر.
وعندما عاد بصره إلى طبيعته، كان جين على وشك السقوط،
فسنده جوزيف وأسنده إلى جذع شجرة.
«متى سنشاهد نهائي كأس العالم؟» سأل جوزيف.
زفر جوزيف طويلًا، وخرج الدم من فمه بغزارة بينما كان ينظر إلى السماء.
هاه…هاه….
“لا أظن أنني سأتحمل هذا طويلًا… جسدي بدأ يتلاشى… ربما أمامي ثلاثة أشهر… أو خمسة.”
قال بصوت خافت:
كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.
“لقد ختمتُ ذاكرته مؤقتًا… إن استيقظت يومًا ما، سيضطر إلى مواجهتها.”
كل ما كان يريده هو أن يعيش مع أخيه أيامًا هادئة، ولو قليلة.
تنفس جوزيف بعمق، وارتسمت على وجهه ابتسامة حزينة.
امتلأ فمه بالدم الدافئ، وأنفاسه صارت متقطعة خشنة.
كان يحمل عبئًا لم يعرف جين عنه شيئًا.
“لا أشعر بخير يا جوزيف… أشعر وكأن هذا الموقف مرّ عليّ من قبل.”
تلك الابتسامة، وتلك المزاح الخفيف، لم تكن سوى قناعٍ يخفي وراءه معاناته.
كان جوزيف يحمل هذا الحمل منذ زمنٍ طويل.
ومع تكرار اللعنة واشتدادها،
ختم جوزيف ذاكرة جين، وتحمل ربع الألم عنه،
كل ما كان يريده هو أن يعيش مع أخيه أيامًا هادئة، ولو قليلة.
وحمل جين البقية وحده في صمت.
تقيأ، واختنق بمرارة معدته.
كل ما كان يريده هو أن يعيش مع أخيه أيامًا هادئة، ولو قليلة.
العضلات تمزقت، والأعضاء انفجرت، والدماء تجمعت تحته كبركة سوداء.
لكن القدر لم يكن رحيمًا.
«لا يزال أفضل من تلك الدوري الأمريكي. حتى الأطفال في منطقتنا يلعبون أفضل من دوري البرغر ذاك».
فسنده جوزيف وأسنده إلى جذع شجرة.
لم يُرِد أن يعرف جين الحقيقة—الحقيقة التي لم يكن مستعدًا لها.
سمع الطحن داخل جسده، فصرخ مجددًا.
لأن انكشافها يعني بداية الفوضى للعالم.
مد يده مجددًا داخل رأس جين، وسط الضباب الأسود،
أغمض جوزيف عينيه، وأسند رأسه إلى رأس جين.
كان المشهد هادئًا وجميلًا بين شقيقين تقاسما الألم والقدر.
غاص في صدره وخرج من ظهره.
حتى لعنة “المهول” التي حطّمت جسده، وحتى عذاب “أوريلانا”—
وتحت غروبٍ صامت،
كل ذلك بدا لا شيء أمام هذا الألم.
لم يكن أحد يعلم الحقيقة سوى الصمت نفسه،
كان شاهدا عن الحقيقة التي حملها جوزيف وحده على كتفيه.
لم يسمع سوى أنفاسه المتهالكة وصوت جسده وهو يتحطم.
لم يسمع سوى أنفاسه المتهالكة وصوت جسده وهو يتحطم.
أما الطريق الآخر فكان مليئاً بالسيارات والأبواق ورائحة الدخان.
ومع تكرار اللعنة واشتدادها،
