حكاية عامل الزراعة
حكاية عامل الزراعة
“شكرًا على إرشادك، أيها الأخ الأكبر، لكن عليّ أيضًا دفع إيجار الكهف الخالد للشهر المقبل. لا أملك حقًا ما يكفي لشراء بذور زهرة الخلود.”
—
وبعد وقت طويل، استعاد وعيه…
“إذا كان لا بد من العمل… فليكن!”
“قرض خمسمئة نقطة مساهمة يكفي لشراء عشر بذور من زهرة الخلود.”
سرعان ما عدّل لو يانغ مزاجه.
كما هو متوقع من طائفة القديس البدائي!
“بالمعنى الدقيق، يمكنني الانتحار وإعادة الحياة الآن. لكن عدد صفحات كتاب المئة حياة محدود، وإهدار حياة بهذه السهولة خسارة كبيرة.”
“جيد، جيد. الأخ الصغير لو صاحب هيئة مميزة فعلًا.”
رغم أنه أصبح تلميذًا رسميًا، فإن لو يانغ لم يكن يعرف شيئًا تقريبًا عن طائفة القديس البدائي، كما أن معرفته بعالم المزارعين بأسره لم تتجاوز ما قرأه في الكتب.
كان داخل قمة ترميم السماء عدد لا يحصى من الكهوف الخالدة، لكن مكانين فقط برزا بوضوح.
ورغم أن فكرة إعادة الحياة راودته بالفعل، فإنه أراد أن يعيش مدة أطول في هذه الحياة، حتى يجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات والمزايا التي تفيده في حياته التالية.
“أيها الأخ الأكبر، هل تُقبل مهام الطائفة من هنا؟”
كان داخل قمة ترميم السماء عدد لا يحصى من الكهوف الخالدة، لكن مكانين فقط برزا بوضوح.
“زهرة الخلود لليين واليانغ. تحتاج إلى مزارع في عالم صقل التشي يغذيها بدمه الجوهري والتشي الحقيقي حتى تبقى حية.”
الأول بطبيعة الحال هو الكهف الخالد لسيد القمة.
ابتسم تشاو شيويه.
أما الثاني فكان مبنى شاهقًا من تسعة طوابق يُدعى «برج الجدارة».
مهما كان لو يانغ حسن المظهر، فمن المستحيل أن يسمح سيد القمة لابنته بأن تصبح رفيقة داو لرجل أصاب نفسه بمرض كهذا.
كانت معظم معاملات التلاميذ الرسميين فيما بينهم، ونشر المكافآت، وحتى قبول مهام الطائفة، تتم داخل برج الجدارة، حيث تحظى جميع التعاملات بحماية الطائفة المقدسة.
فتح لو يانغ عينيه بدهشة.
دخل لو يانغ البرج واتجه إلى إحدى المناضد.
أين مالي؟
“أيها الأخ الأكبر، هل تُقبل مهام الطائفة من هنا؟”
“جمعية سانخه قوة كبيرة داخل الطائفة الداخلية. ويستطيع التلاميذ الجدد الحصول على قرض بلا فوائد لمدة ثلاثين يومًا، وهو أرخص بكثير من قرض تقنيات الزراعة الخاص بالطائفة.”
“بالطبع، أيها الـ… همم؟”
قال لو يانغ بأدب:
رفع المزارع الشاب خلف المنضدة نظره إلى لو يانغ بلا اكتراث، لكن ما إن رأى ملامحه الوسيمة حتى أضاءت عيناه.
“هناك شيء جيد إلى هذا الحد؟”
وفي اللحظة التالية، ظهرت على وجهه ابتسامة ودودة.
“سيد القمة الحالي يريد اختيار زوج لابنته، وأرى أنك وسيم للغاية.”
“أي أخ أكبر؟ اسمي تشاو شيويه، وأنا تلميذ مشرف في قاعة الجدارة. يبدو أنك وافد جديد، أليس كذلك؟ لا أذكر أنني رأيتك من قبل.”
سرعان ما عدّل لو يانغ مزاجه.
“أنا لو يانغ. تحياتي، أيها الأخ الأكبر.”
وإلا، فإن ارتكب أدنى خطأ وانقطعت سلسلة أمواله، فإن القروض الضخمة التي يحملها ستتحول فورًا إلى القشة التي تقصم ظهر البعير.
سارع لو يانغ إلى أداء التحية، وفي الوقت نفسه فعّل لوح التلميذ لإثبات هويته.
وبعد وقت طويل، استعاد وعيه…
نظر تشاو شيويه إلى اللوح، فازدادت ملامحه لطفًا واتسعت ابتسامته.
“أي نوع من المهام تريد؟”
“جيد، جيد. الأخ الصغير لو صاحب هيئة مميزة فعلًا.”
“في الحقيقة، لدي واحدة.”
ثم بدأ يتفحص لو يانغ بنظرات جعلته يشعر بعدم الارتياح، قبل أن يقول فجأة:
“آه، يا للخسارة.”
“بما أنك تبحث عن مهمة من الطائفة، فلدي هنا واحدة مناسبة… أو بالأحرى فرصة عظيمة يمكنني منحها لك. إن نجحت فيها، فسيكون طريقك نحو الخلود واسعًا بلا حدود.”
ثم تابع تشاو شيويه بلطف:
“حقًا؟”
“لأنني ارتحت لك، أيها الأخ الصغير. وإلا لما أخبرت شخصًا عاديًا بهذه الفرصة!”
أظهر لو يانغ الاهتمام على وجهه، لكنه رفع حذره في داخله.
“أي أن الطائفة تنتج وتبيع لنفسها…”
“بالتأكيد! لا يمكن أن تكون أكثر حقيقة من ذلك!”
نظر تشاو شيويه إلى اللوح، فازدادت ملامحه لطفًا واتسعت ابتسامته.
ابتسم تشاو شيويه، وأشار نحو قمة ترميم السماء.
لذلك تحسن تعبير تشاو شيويه قليلًا وقال:
“سيد القمة الحالي يريد اختيار زوج لابنته، وأرى أنك وسيم للغاية.”
سارع لو يانغ إلى أداء التحية، وفي الوقت نفسه فعّل لوح التلميذ لإثبات هويته.
لو يانغ: “؟؟؟”
“حقًا؟”
أنا جئت لأبحث عن مهمة من الطائفة، وأردت أن أعتمد على يديّ، وأكسب المال بالاجتهاد والعمل…
شعر لو يانغ بالإغراء في البداية، لكنه سرعان ما هز رأسه.
وأنت الآن تريدني أن أعيش عالة على امرأة؟
“وبما أنك لم تُظهر رحمة، فلا تلمني إن فعلت الشيء نفسه.”
“ماذا؟ غير راغب؟”
“مررت بهذه المرحلة من قبل، وأعرف معاناتك. حسنًا، سأساعدك.”
حين رأى تشاو شيويه تصلب وجهه، أخذ يقنعه بحماس أكبر.
ظهر الحرج على وجه لو يانغ.
“هذه فرصة تهبط من السماء! إن تمكنت من دخول كهف سيد القمة، فستصبح من ذلك الحين تابعًا لمزارع في عالم تأسيس الأساس. نقاط المساهمة، وتقنيات الزراعة، والموارد… كلها ستكون في متناول يدك.”
“… أيها الشيطان؟”
“إن خطوت هذه الخطوة بشكل صحيح، فستختصر على نفسك ستين عامًا من الدوران.”
وإذا أراد أن يكسب أكثر ويوفر شيئًا؟
ورغم كلام تشاو شيويه المقنع، ظل لو يانغ غير متأثر.
“بالتأكيد! لا يمكن أن تكون أكثر حقيقة من ذلك!”
في الحقيقة، لو كان الأمر مجرد الاعتماد على امرأة، لما اعترض.
لكن أين هو الآن؟
لكن أين هو الآن؟
أين مالي؟
طائفة القديس البدائي!
“بالتأكيد! لا يمكن أن تكون أكثر حقيقة من ذلك!”
طائفة أصيلة من المسار الشيطاني!
“قرض بفائدة مرتفعة؟”
ومع وجود المثال الحي الذي مثله ليو شين، كيف يمكنه أن يصدق قصة اختيار صهر بهذه البساطة؟
أنا جئت لأبحث عن مهمة من الطائفة، وأردت أن أعتمد على يديّ، وأكسب المال بالاجتهاد والعمل…
لا بد أن في الأمر مشكلة!
“… انتهت؟!”
فكر لو يانغ قليلًا، ثم تنهد.
فعليه أن يعمل ساعات أطول ويقبل مهام أكثر.
“أيها الأخ الأكبر تشاو، ليس الأمر أنني لا أرغب في أن أصبح صهرًا مقيمًا، لكن لدي مشكلة يصعب البوح بها.”
“ماذا؟ غير راغب؟”
تجمد تشاو شيويه.
ثم أخرج زلة يشم وسلمها إليه.
“مشكلة يصعب البوح بها؟”
“شكرًا على إرشادك، أيها الأخ الأكبر، لكن عليّ أيضًا دفع إيجار الكهف الخالد للشهر المقبل. لا أملك حقًا ما يكفي لشراء بذور زهرة الخلود.”
ظهر الحرج على وجه لو يانغ.
وسخر في قلبه.
“بصراحة… أعاني مرضًا تناسليًا.”
حكاية عامل الزراعة
وفور سماع ذلك، برد الحماس على وجه تشاو شيويه.
مهما كان لو يانغ حسن المظهر، فمن المستحيل أن يسمح سيد القمة لابنته بأن تصبح رفيقة داو لرجل أصاب نفسه بمرض كهذا.
المرض التناسلي في حد ذاته لم يكن مشكلة كبيرة؛ كان لديه أكثر من وسيلة لعلاجه.
سلّمه لو يانغ اللوح بطاعة.
المشكلة…
“أيها الأخ الأكبر، هل تُقبل مهام الطائفة من هنا؟”
كيف أصيب به؟
ظهر الحرج على وجه لو يانغ.
هذا هو الأهم.
“شكرًا جزيلًا، أيها الأخ الأكبر!”
“آه، يا للخسارة.”
“بعد دفع إيجار الكهف، سيبقى ألف ومئة وأربعون.”
هز تشاو شيويه رأسه.
“بالمعنى الدقيق، يمكنني الانتحار وإعادة الحياة الآن. لكن عدد صفحات كتاب المئة حياة محدود، وإهدار حياة بهذه السهولة خسارة كبيرة.”
مهما كان لو يانغ حسن المظهر، فمن المستحيل أن يسمح سيد القمة لابنته بأن تصبح رفيقة داو لرجل أصاب نفسه بمرض كهذا.
“بما أنك تبحث عن مهمة من الطائفة، فلدي هنا واحدة مناسبة… أو بالأحرى فرصة عظيمة يمكنني منحها لك. إن نجحت فيها، فسيكون طريقك نحو الخلود واسعًا بلا حدود.”
قال لو يانغ بأدب:
“أسدد أربعمئة وستين من أصل وفوائد قرض تقنية الزراعة، فيبقى ستمئة وثمانون.”
“لقد أتعبتك معي، أيها الأخ الأكبر.”
“ماذا؟ غير راغب؟”
ومن الصعب أن يسيء المرء إلى من يعامله باحترام.
ثم مد يده.
لذلك تحسن تعبير تشاو شيويه قليلًا وقال:
“بصراحة… أعاني مرضًا تناسليًا.”
“في هذه الحالة، سأختار لك مهمة جيدة.”
—
“أي نوع من المهام تريد؟”
هز تشاو شيويه رأسه.
أجاب لو يانغ:
“أنا لو يانغ. تحياتي، أيها الأخ الأكبر.”
“مهمة ذات نقاط مساهمة مرتفعة، وتكون آمنة نسبيًا.”
لكن أين هو الآن؟
ظلت ابتسامة تشاو شيويه كما هي، وكأنه توقع هذا الجواب.
“قرض بفائدة مرتفعة؟”
فكل تلميذ جديد يريد مثل هذه المهمة.
أما تشاو شيويه، فبمجرد أن ابتعد لو يانغ، التوت شفتاه بابتسامة باردة، ثم بدأ يبحث داخل برج الجدارة عن فريسته التالية.
“في الحقيقة، لدي واحدة.”
لا بد أن في الأمر مشكلة!
ثم أخرج زلة يشم وسلمها إليه.
ورغم كلام تشاو شيويه المقنع، ظل لو يانغ غير متأثر.
“زهرة الخلود لليين واليانغ. تحتاج إلى مزارع في عالم صقل التشي يغذيها بدمه الجوهري والتشي الحقيقي حتى تبقى حية.”
ابتسم تشاو شيويه، وأشار نحو قمة ترميم السماء.
“قمة ترميم السماء تشتريها بأعلى سعر: مئة وخمسون نقطة مساهمة لكل زهرة.”
“ماذا؟ غير راغب؟”
ثم تابع تشاو شيويه بلطف:
المشكلة…
“هذه مهمة أصدرها سيد القمة بنفسه، ولا يوجد حد للكمية. مهما زرعت، سنشتري منك.”
بل عاد أولًا إلى كهفه الخالد…
“وفوق ذلك، لا تحتاج إلى أي مهارة خاصة في زراعة النباتات الروحية. زهرة الخلود لليين واليانغ شديدة القدرة على التكيف. ما دمت تزرعها داخل كهفك الخالد، فلن تذبل بسهولة.”
لم يتركوا له حتى مالًا للطعام!
شعر لو يانغ بالإغراء في البداية، لكنه سرعان ما هز رأسه.
“شكرًا على إرشادك، أيها الأخ الأكبر، لكن عليّ أيضًا دفع إيجار الكهف الخالد للشهر المقبل. لا أملك حقًا ما يكفي لشراء بذور زهرة الخلود.”
عقد تشاو شيويه حاجبيه.
“قرض خمسمئة نقطة مساهمة يكفي لشراء عشر بذور من زهرة الخلود.”
“ما الأمر؟”
طائفة أصيلة من المسار الشيطاني!
قال لو يانغ بمرارة:
فكل تلميذ جديد يريد مثل هذه المهمة.
“شكرًا على إرشادك، أيها الأخ الأكبر، لكن عليّ أيضًا دفع إيجار الكهف الخالد للشهر المقبل. لا أملك حقًا ما يكفي لشراء بذور زهرة الخلود.”
فكر لو يانغ قليلًا، ثم تنهد.
“إذن فالمشكلة هنا.”
“أسدد أربعمئة وستين من أصل وفوائد قرض تقنية الزراعة، فيبقى ستمئة وثمانون.”
تنهد تشاو شيويه هو الآخر.
“أيها الأخ الأكبر، أليس هذا شبيهًا بقرض تقنيات الزراعة؟ أخشى أن…”
“مررت بهذه المرحلة من قبل، وأعرف معاناتك. حسنًا، سأساعدك.”
ظهر الحرج على وجه لو يانغ.
ثم مد يده.
“وبما أنك اقترضت من جمعيتنا، فسأتحدث معه ليبيعها لك بسعر التكلفة.”
“أعطني لوح التلميذ.”
“مررت بهذه المرحلة من قبل، وأعرف معاناتك. حسنًا، سأساعدك.”
سلّمه لو يانغ اللوح بطاعة.
وفي اللحظة التالية، تذكر تشاو شيويه الودود والمتحمس قبل قليل، ثم نظر إلى الخمسمئة نقطة مساهمة الإضافية التي ظهرت كدين على لوحه.
وبعد لحظات، فوجئ باكتشاف ظهور خمسمئة نقطة مساهمة عليه من العدم!
حين رأى تشاو شيويه تصلب وجهه، أخذ يقنعه بحماس أكبر.
ابتسم تشاو شيويه.
“إذا كان لا بد من العمل… فليكن!”
“هذه حصتك الائتمانية الاحتياطية لدى جمعية سانخه. يمكنك استخدامها متى احتجت إليها مستقبلًا. خذها واشترِ بذور زهرة الخلود.”
لذلك تحسن تعبير تشاو شيويه قليلًا وقال:
عقد لو يانغ حاجبيه.
وفي تلك اللحظة، رُفع الستار.
“أيها الأخ الأكبر، أليس هذا شبيهًا بقرض تقنيات الزراعة؟ أخشى أن…”
كانت يون مياوتشينغ قد سمعت شتائم لو يانغ، فنهضت من السرير وجاءت لترى ما يحدث.
“جمعية سانخه قوة كبيرة داخل الطائفة الداخلية. ويستطيع التلاميذ الجدد الحصول على قرض بلا فوائد لمدة ثلاثين يومًا، وهو أرخص بكثير من قرض تقنيات الزراعة الخاص بالطائفة.”
حكاية عامل الزراعة
ثم قال تشاو شيويه بصوت لطيف:
“قرض خمسمئة نقطة مساهمة يكفي لشراء عشر بذور من زهرة الخلود.”
“وألم تكن تريد شراء بذور زهرة الخلود؟ لدينا في الجمعية أخ أكبر متخصص في بيعها.”
سارع لو يانغ إلى أداء التحية، وفي الوقت نفسه فعّل لوح التلميذ لإثبات هويته.
“وبما أنك اقترضت من جمعيتنا، فسأتحدث معه ليبيعها لك بسعر التكلفة.”
ما دمت مستعدًا للمعاناة، فالمعاناة لن تنتهي أبدًا.
فتح لو يانغ عينيه بدهشة.
“في الحقيقة، لدي واحدة.”
“هناك شيء جيد إلى هذا الحد؟”
“لأنني ارتحت لك، أيها الأخ الصغير. وإلا لما أخبرت شخصًا عاديًا بهذه الفرصة!”
ضحك تشاو شيويه بصوت عالٍ.
“قرض خمسمئة نقطة مساهمة يكفي لشراء عشر بذور من زهرة الخلود.”
“لأنني ارتحت لك، أيها الأخ الصغير. وإلا لما أخبرت شخصًا عاديًا بهذه الفرصة!”
“ما الأمر؟”
ثم أخرج زلة يشم أخرى وسلمها إليه.
فكر لو يانغ قليلًا، ثم تنهد.
“هذه زلة الاتصال الخاصة بذلك الأخ الأكبر. أتمنى لك الثراء قريبًا.”
هز تشاو شيويه رأسه.
“شكرًا جزيلًا، أيها الأخ الأكبر!”
بل عاد أولًا إلى كهفه الخالد…
غادر لو يانغ وهو يشكره مرارًا.
فعليه أن يعمل ساعات أطول ويقبل مهام أكثر.
أما تشاو شيويه، فبمجرد أن ابتعد لو يانغ، التوت شفتاه بابتسامة باردة، ثم بدأ يبحث داخل برج الجدارة عن فريسته التالية.
أما الثاني فكان مبنى شاهقًا من تسعة طوابق يُدعى «برج الجدارة».
لم يذهب لو يانغ مباشرة إلى “الأخ الأكبر الموثوق” الذي أوصى به تشاو شيويه لشراء بذور زهرة الخلود لليين واليانغ.
“حقًا؟”
بل عاد أولًا إلى كهفه الخالد…
أظهر لو يانغ الاهتمام على وجهه، لكنه رفع حذره في داخله.
ثم بدأ الحساب.
كانت يون مياوتشينغ قد سمعت شتائم لو يانغ، فنهضت من السرير وجاءت لترى ما يحدث.
“قرض خمسمئة نقطة مساهمة يكفي لشراء عشر بذور من زهرة الخلود.”
“أنا أعمل للطائفة، والطائفة تعطيني نقاط مساهمة، ثم القروض والكهف الخالد يستعيدان نقاط المساهمة…”
“الفائدة السنوية ستة وثلاثون بالمئة، مثل قرض تقنية الزراعة.”
وضحك من شدة الغضب.
“سأعمل من الفجر حتى الغروب، وأسقيها بالدم الجوهري وأغذيها بالطاقة الروحية. ويُفترض أن تحتاج إلى سنة كاملة حتى تنضج.”
فتح لو يانغ عينيه بدهشة.
“عشر زهور ستمنحني ألفًا وخمسمئة نقطة مساهمة.”
وبعد وقت طويل، استعاد وعيه…
“بعد دفع إيجار الكهف، سيبقى ألف ومئة وأربعون.”
—
“أسدد أربعمئة وستين من أصل وفوائد قرض تقنية الزراعة، فيبقى ستمئة وثمانون.”
“جيد، جيد. الأخ الصغير لو صاحب هيئة مميزة فعلًا.”
“ثم يحين موعد سداد أصل قرض بذور زهرة الخلود، خمسمئة، مع مئة وثمانين فائدة…”
—
“… انتهت؟!”
فتح لو يانغ عينيه بدهشة.
أين مالي؟
“جمعية سانخه قوة كبيرة داخل الطائفة الداخلية. ويستطيع التلاميذ الجدد الحصول على قرض بلا فوائد لمدة ثلاثين يومًا، وهو أرخص بكثير من قرض تقنيات الزراعة الخاص بالطائفة.”
وبهذا السؤال في ذهنه، أعاد لو يانغ الحساب مرة أخرى.
ثم أخرج زلة يشم أخرى وسلمها إليه.
ثم حدق في يديه بصمت.
حسبوا كل شيء بدقة!
وبعد وقت طويل، استعاد وعيه…
لكن أين هو الآن؟
وضحك من شدة الغضب.
“أي أخ أكبر؟ اسمي تشاو شيويه، وأنا تلميذ مشرف في قاعة الجدارة. يبدو أنك وافد جديد، أليس كذلك؟ لا أذكر أنني رأيتك من قبل.”
يا لهم من عباقرة!
طائفة أصيلة من المسار الشيطاني!
حسبوا كل شيء بدقة!
أظهر لو يانغ الاهتمام على وجهه، لكنه رفع حذره في داخله.
لم يتركوا له حتى مالًا للطعام!
كيف أصيب به؟
كما هو متوقع من طائفة القديس البدائي!
ابتسم تشاو شيويه.
يبدأ التلميذ داخل الطائفة وهو يحمل ديونًا فوق ظهره.
كانت يون مياوتشينغ قد سمعت شتائم لو يانغ، فنهضت من السرير وجاءت لترى ما يحدث.
ثم تشد الطائفة سلسلة أمواله حتى أقصى حد، بحيث لا تكفي نقاط المساهمة التي يكسبها من المهام إلا لتغطية نفقاته.
“أي نوع من المهام تريد؟”
وإذا أراد أن يكسب أكثر ويوفر شيئًا؟
“مررت بهذه المرحلة من قبل، وأعرف معاناتك. حسنًا، سأساعدك.”
فعليه أن يعمل ساعات أطول ويقبل مهام أكثر.
“مهمة ذات نقاط مساهمة مرتفعة، وتكون آمنة نسبيًا.”
وإلا، فإن ارتكب أدنى خطأ وانقطعت سلسلة أمواله، فإن القروض الضخمة التي يحملها ستتحول فورًا إلى القشة التي تقصم ظهر البعير.
طائفة القديس البدائي!
ما دمت مستعدًا للمعاناة، فالمعاناة لن تنتهي أبدًا.
“قمة ترميم السماء تشتريها بأعلى سعر: مئة وخمسون نقطة مساهمة لكل زهرة.”
وبعبارة أوضح، كانت الطائفة تستغل حاجات التلاميذ الأساسية لاستدراج من يقبعون في القاع، وتجبرهم على العمل حتى الموت، لكي يضيفوا لبنة بعد أخرى إلى مجد طائفة القديس البدائي.
“ماذا؟ غير راغب؟”
“وحوش!”
دخل لو يانغ البرج واتجه إلى إحدى المناضد.
لم يستطع لو يانغ منع نفسه من اللعن.
لو يانغ: “؟؟؟”
ثم حاول مواساة نفسه:
“شكرًا على إرشادك، أيها الأخ الأكبر، لكن عليّ أيضًا دفع إيجار الكهف الخالد للشهر المقبل. لا أملك حقًا ما يكفي لشراء بذور زهرة الخلود.”
“أنا أعمل للطائفة، والطائفة تعطيني نقاط مساهمة، ثم القروض والكهف الخالد يستعيدان نقاط المساهمة…”
ظهر الحرج على وجه لو يانغ.
“أي أن الطائفة تنتج وتبيع لنفسها…”
وبعد لحظات، فوجئ باكتشاف ظهور خمسمئة نقطة مساهمة عليه من العدم!
“وأنا أجلس في المنتصف وأحصد الفائدة!”
أجاب لو يانغ:
وفي اللحظة التالية، تذكر تشاو شيويه الودود والمتحمس قبل قليل، ثم نظر إلى الخمسمئة نقطة مساهمة الإضافية التي ظهرت كدين على لوحه.
قال لو يانغ بأدب:
وسخر في قلبه.
ومع وجود المثال الحي الذي مثله ليو شين، كيف يمكنه أن يصدق قصة اختيار صهر بهذه البساطة؟
“وبما أنك لم تُظهر رحمة، فلا تلمني إن فعلت الشيء نفسه.”
أما تشاو شيويه، فبمجرد أن ابتعد لو يانغ، التوت شفتاه بابتسامة باردة، ثم بدأ يبحث داخل برج الجدارة عن فريسته التالية.
“قرض بفائدة مرتفعة؟”
أجاب لو يانغ:
“أنا أصلًا لن أسدده!”
هذا هو الأهم.
لكن رغم ذلك، ظلت فكرة تحوله إلى عامل يكدح لصالح الطائفة تضايقه.
فكر لو يانغ قليلًا، ثم تنهد.
وكلما فكر فيها، ازداد اختناقه، حتى اندلع في صدره غضب مجهول المصدر.
“أيها الأخ الأكبر تشاو، ليس الأمر أنني لا أرغب في أن أصبح صهرًا مقيمًا، لكن لدي مشكلة يصعب البوح بها.”
“… أيها الشيطان؟”
ثم أخرج زلة يشم وسلمها إليه.
وفي تلك اللحظة، رُفع الستار.
ثم تابع تشاو شيويه بلطف:
كانت يون مياوتشينغ قد سمعت شتائم لو يانغ، فنهضت من السرير وجاءت لترى ما يحدث.
“أعطني لوح التلميذ.”
حين رأى تشاو شيويه تصلب وجهه، أخذ يقنعه بحماس أكبر.
