الفصل الثالث: لننشئ برنامج بث (الجزء 1)
الفصل 11: الفصل الثالث: لننشئ برنامج بث (الجزء 1)
بينما كنت مستلقيًا على الأريكة، لم تتوقف يدي عن الخياطة وأنا أجيبها، بدت ليسيا، التي كانت تجلس على السرير، منزعجة بعض الشيء.
في الوقت الذي هدأت فيه الضجة الناجمة عن مسابقات الموهوبين في القصر، بدأت قصة شبح معينة تنتشر في مدينة القلعة بالعاصمة بارنام.
أنت لا تفكر، أنت تشعر. هكذا هي شخصيات التميمة.
وفقًا للحكايات، كان هناك تمثال عرض أزياء يجوب الشوارع ليلًا. كان من نوع الدمى التي يمكنك رؤيتها في متاجر الملابس: بلا وجه، بمفاصل في الذراعين والساقين.
“لا، الأمر ليس كذلك، لكن…”
يحمل سيفًا في كلتا يديه، وكان يتجول في الشوارع ليلةً بعد ليلة، ويصطاد الحيوانات والوحوش.
يا له من كلام قاسٍ أن يُقال بهذه السهولة. يا إلهي.
قال أحد المغامرين هذا:
جلست أنا وليسيا أيضًا. كانت عائشة الوحيدة التي بقيت واقفة، تحوم خلفي حتى تتمكن من التصرف على الفور في حالة حدوث أي شيء. بصراحة، كان وقوفها هناك يزعجني، لذلك طلبت منها الجلوس، لكنها رفضت بعناد.
“منذ فترة، قبلت مهمة من النقابة لمرافقة بائع متجول، وكنت أسير في الشوارع ليلًا، عندما واجهنا سوء الحظ وحاصرنا بعض السلايم (تلك الأشياء الهلامية). إنها ضعيفة بشكل فردي، ولكن هذه المرة كان هناك الكثير منها، وكانت المعركة تسير بشكل سيئ. ثم ظهر تمثال عرض أزياء يحمل سيفًا في كلتا يديه، وترنح قادمًا من اتجاه القصر وهاجم السلايم. كان مشهدًا مرعبًا لدرجة أننا هربنا على الفور، لكن… أتساءل ما كان يفعله ذلك الشيء.”
“همم… أخي الكبير سوما. أختي الكبرى ليسيا،” قالت توموي وعيناه مرفوعتان.
قال مغامر آخر:
بالمناسبة، كانت والدة توموي تعمل في دار رعاية الأطفال بالقصر، والتي أنشأناها كتجربة للمساعدة في تشجيع مساهمة المرأة في المجتمع.
“كان ذلك قبل أسبوع. قبلت مهمة من النقابة تقول: ‘لقد عبرت مجموعة من الهوبغوبلن الحدود إلى الشمال وتتجه جنوبًا. نريد منك اعتراضهم.’ كنا ننتظر في وادٍ في طريقهم لاعتراضهم، ولكن مهما انتظرنا، لم يظهروا أبدًا. بدا شيء ما غريبًا، لذلك ذهبنا للاستطلاع عنهم، وما وجدناه كان تمثالًا يقف في وسط كومة من جثث الهوبغوبلن المقتولة بوحشية. ظننا أنه نوع جديد من الوحوش، فهاجمته أنا ورفيقي المحارب، لكنه صدّنا بسيفين كان يحملهما. عندما حاول ساحرنا ضربه بالنار، هرب بسرعة لا تُصدق. هذا الشيء… ربما يكون سلاحًا ذاتيًا جديدًا صنعه ملك الشياطين، ألا تعتقد ذلك؟”
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
كانت هناك العديد من المشاهدات، وعلى الرغم من أن الكثيرين قالوا إنها قصة أشباح، إلا أنه كان من شبه المؤكد أنه موجود. ومع ذلك، عندما أدركت نقابة المغامرين وجوده وأصدرت مهامًا للقبض عليه أو تدميره، توقفت جميع المشاهدات.
“…ماذا؟ ألا تهمك قصص كهذه؟”
بعد ذلك، تساءل البعض عما إذا كانت مزحة من شخص ما
قالت ليسيا بضيق: “هذه ليست طريقة قتال الأبطال.”
“أنت لطيف جدًا يا جلالة الملك.” انحنت جونا انحناءة طفيفة. لطالما صنعت تلك الحركات الصغيرة منها صورة جميلة.
◇ ◇ ◇
عندما أمسكت بيدها فجأة، احمرّ وجه ليسيا خجلاً.
…كانت سيرينا خادمةً كفؤة، لكن لديها عادة سيئة تتمثل في كونها سادية تمامًا مع الفتيات اللطيفات. لم تكن سيدتها ليسيا استثناءً من ذلك. حسنًا، أعتقد أن هذا يعني أن رابطة الثقة بينهما كانت قوية بما يكفي للسماح بذلك. طالما أنها لم تُوجه تلك السادية نحوي، فقد كانت عاملةً كفؤة للغاية.
“…حسنًا، هناك شائعات من هذا القبيل تدور في مدينة القلعة، هل سمعت بذلك؟” أخبرتني ليسيا.
“أجل، نوعًا ما…”
“أوه، أجل، هل ما زالت موجودة الآن؟” سألت.
كانت سيرينا رئيسة خادمات القصر ومرافقة ليسيا الشخصية. كانت جميلة وذكية، تكبر ليسيا بخمس سنوات، كانت موهوبةً كما تبدو، يمكنني القول أنها: ‘امرأةً تعرف كيف تنجز عملها’.
بينما كنت مستلقيًا على الأريكة، لم تتوقف يدي عن الخياطة وأنا أجيبها، بدت ليسيا، التي كانت تجلس على السرير، منزعجة بعض الشيء.
كانت هناك العديد من المشاهدات، وعلى الرغم من أن الكثيرين قالوا إنها قصة أشباح، إلا أنه كان من شبه المؤكد أنه موجود. ومع ذلك، عندما أدركت نقابة المغامرين وجوده وأصدرت مهامًا للقبض عليه أو تدميره، توقفت جميع المشاهدات.
“…ماذا؟ ألا تهمك قصص كهذه؟”
“لا، لا يا توموي، أنتِ أخت زوجتي، أتذكرين؟”
“لا، الأمر ليس كذلك، لكن…”
في الآونة الأخيرة، انخفض حجم العمل المطلوب إنجازه قليلًا، لذلك بينما كانت أقلامي الشبحية الحية تعمل، كان بإمكان جسدي الرئيسي أن يستريح هكذا. مع ذلك، كان مكتب الشؤون الحكومية -حيث سريري- دائمًا يشهد دخول وخروج الكثير من المسؤولين، لذلك كان من الصعب بعض الشيء الاسترخاء هناك.
“سوما، أنت الملك، ألا ينبغي أن تكون القصص التي تسبب اضطرابات في مدينة القلعة مهمة بالنسبة لك؟” قالت.
أنت لا تفكر، أنت تشعر. هكذا هي شخصيات التميمة.
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن يظهر هذا المانيكان مرة أخرى.”
بعد ذلك، تساءل البعض عما إذا كانت مزحة من شخص ما
“…هل تعرف شيئًا عن ذلك؟”
“نحن آسفان…” اعتذرنا بصدق.
“أجل، نوعًا ما…”
في غضون شهر تقريبًا منذ استدعائي، كل ما فعلته هو السياسة الداخلية.
وضعت “القطن” جانبًا بينما كنت أقدم إجابات مبهمة. الآن، ما عليّ سوى خياطة الجزء الخلفي لإغلاقه وسينتهي الأمر.
الآن، قد تسألون: “إذن، ألم يكن اسم موساشي مياموتو أو موساشيمارو مناسبًا بنفس القدر؟” أو: “إذا كان السبب هو مقاطعة موساشي، ألا يشمل ذلك كل سايتاما؟” لكن القيام بذلك سيكون فظًا.
“…وانتظر لحظة، ماذا تفعل هناك يا سوما؟”
“آه، هذا ليس عدلاً! نادني ‘أختي الكبرى’ أيضًا!” صرخت ليسيا.
“ماذا؟ تمامًا كما يبدو. خياطة”
قالوا جميعًا وهم ينهضون: “جلالتك”.
“لا، أنا أسأل لماذا تأتي إلى غرفتي للخياطة!”
بعد ذلك، تساءل البعض عما إذا كانت مزحة من شخص ما
“حسنًا، إلى أين سأذهب إذًا؟ غرفتي لا تزال مكتب الشؤون الحكومية، بعد كل شيء.”
حدقت ليسيا مذهولة. “ما هذا …؟”
في الآونة الأخيرة، انخفض حجم العمل المطلوب إنجازه قليلًا، لذلك بينما كانت أقلامي الشبحية الحية تعمل، كان بإمكان جسدي الرئيسي أن يستريح هكذا. مع ذلك، كان مكتب الشؤون الحكومية -حيث سريري- دائمًا يشهد دخول وخروج الكثير من المسؤولين، لذلك كان من الصعب بعض الشيء الاسترخاء هناك.
تلعثم بونتشو قائلًا: “لا، لا، لا، على الإطلاق! لا توجد مشكلة جلالتك!”
“إلى جانب ذلك، أنتِ تعرفين كيف كانت عائشة مؤخرًا…” أضفتُ.
“إنهم هنا، هاه؟ كنت أنتظر!” نهضت من مقعدي بلهفة، وأمسكت بيد ليسيا. “هيا بنا يا ليسيا.”
“يمكنني التخمين…” قالت.
من ناحية أخرى، كانت توموي متوترة للغاية لدرجة أنها كانت متصلبة. كانت ملابسها في المرة الأخيرة بالية، لكنها الآن كانت ترتدي ما يشبه زي ميكو مع تنورة قصيرة، والذي كان على ما يبدو زيًا تقليديًا للذئاب الصوفية. “ه-هل أنا صديقتك أيضًا يا مولاي؟”
في الآونة الأخيرة، أصبحت عائشة شديدة التعلق بي لدرجة أنها لم تكن تفارقني أبدًا
للأسف، كان عليّ أن أوافق على هذا الأمر
عندما يُعلن قزمٌ أسود ولاءه لشخصٍ ما، فإنه يفتخر بالبقاء إلى جانب ذلك الشخص وحمايته حتى يوم مماته، على ما يبدو. لهذا السبب نصّبت عائشة نفسها حارسةً شخصيةً لي، وسواءً كان وقت العمل أو وقت تناول الطعام أو وقت النوم، كانت تحاول مُتابعتي في كل مكان أذهب إليه، حتى إلى الحمام والمرحاض. اعتقدت أنه ليس من المقبول أن يكون هناك شخص لم يتم تعيينه رسميًا بعد قريبًا جدًا من الملك، لكنها كانت جميلة، شديدة الولاء، ومهاراتها معروفة جيدًا، لذلك تغاضى عنها لودوين والحرس الملكي أما هاكويا، الذي تولى منصب رئيس الوزراء من ماركس، فقال:
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
“أليس من الرائع أن أكون محاطًا بمثل هؤلاء الجميلات؟ الأميرة، السيدة عائشة، السيدة جونا… لا يهمني من تختار، لكن أرجوكَ أسرع وأحضر لنا طفلًا. سيجلب ذلك الاستقرار للعائلة المالكة.”
“يبدو أنه عندما تحمل الدمية شيئًا ما، يُمكنها استخدامه او تركه بحرية. والأفضل من ذلك، يمكنها استخدام أي عناصر أُجهزها بها. كتجربة، أعطيت دمية أخرى بعض الأسلحة وحاولت إرسالها لمحاربة الوحوش. لقد نجحت في القتال بشكل جيد.”
يا له من كلام قاسٍ أن يُقال بهذه السهولة. يا إلهي.
“أرجوكِ، دعيني أحمل طفلكِ قريبًا. أنتِ تعرفين كيف يأتي الأطفال، أليس كذلك؟”
بينما كنت أفكر في ذلك، جاءت ليسيا ونكزتني في ظهري.
بالمناسبة، لم تكن للمدينة التي عشت فيها أي صلة بموساشيبو بنكي. قد تتساءلون: لماذا بنكي إذن؟ حسنًا، “لأن محافظة سايتاما كانت تُعرف قديمًا باسم مقاطعة موساشي”. كان هذا هو السبب الوحيد.
“أراهن أنكَ لا تمانع هذا الاهتمام، أليس كذلك؟”
“همم… أخي الكبير سوما. أختي الكبرى ليسيا،” قالت توموي وعيناه مرفوعتان.
“دعيني وشأني. عندما تمكنت أخيرًا من الحصول على بعض الراحة… لحظة، هاه؟ الآن وقد فكرت في الأمر، أين توموي؟”
“إنهم هنا، هاه؟ كنت أنتظر!” نهضت من مقعدي بلهفة، وأمسكت بيد ليسيا. “هيا بنا يا ليسيا.”
“توموي في غرفة أمي وأبي. لقد أحبتها أمي…”
“دمية تحارب الوحوش. انتظر… إنها دمية العرض التي سمعت عنها في الشائعات!”
قبل أيام قليلة، جاءت توموي إلى القلعة لتعيش كأخت ليسيا بالتبني. وبالطبع، كما وعدنا، جاءت عائلتها معها أيضًا.
عندما رأت سيرينا وجهي، خفضت رأسها باحترام.
بالمناسبة، كانت والدة توموي تعمل في دار رعاية الأطفال بالقصر، والتي أنشأناها كتجربة للمساعدة في تشجيع مساهمة المرأة في المجتمع.
نظرًا لعدم وجود إجازة أمومة في الوقت الحاضر، غالبًا ما يتم تسريح النساء بمجرد حملهن. ولهذا السبب، ما لم تصبحن عشيقة الملك، قضت معظم الخادمات حياتهن عازبات، لكنني رفضت.
كانت تقيم مع المرضعات، وتعتني بأطفال الآخرين في نفس الوقت كأطفالها. لاقت دار رعاية الأطفال هذه استحسانًا كبيرًا من الخادمات الشابات، اللواتي قلن: “الآن يمكنني الزواج دون قلق.”
سألت ليسيا: “هل ينعكس التدريب الذي تقوم به الدمى على جسدك الرئيسي؟”
نظرًا لعدم وجود إجازة أمومة في الوقت الحاضر، غالبًا ما يتم تسريح النساء بمجرد حملهن. ولهذا السبب، ما لم تصبحن عشيقة الملك، قضت معظم الخادمات حياتهن عازبات، لكنني رفضت.
للأسف، كان عليّ أن أوافق على هذا الأمر
باختصار، هذا يعني أن توموي لديها أمّان في القصر. بدت مرتبكة قليلاً في البداية، لكنهما الآن تعشقانها.
بما أن كل ما خططت لفعله للأشهر القليلة القادمة كان السياسة الداخلية أيضًا، فهل يمكنني حقًا أن أسمي نفسي بطلًا؟ لا، لا يمكنني.
نهضت ليسيا، ووضعت يديها على ظهر الأريكة، وألقت نظرة خاطفة من فوق كتفي. “مع ذلك، عندما يكون لديكَ وقت فراغ، هل تقوم بالخياطة…؟ هل هذه دمية؟”
“لا، لا يا توموي، أنتِ أخت زوجتي، أتذكرين؟”
“أوه، هذه؟ إنه موساشيبو الصغير.”
“أجل، نوعًا ما…”
انتهيت من خياطة ظهر الدمية، وقدمتها إلى ليسيا.
“أجل، نوعًا ما…”
“موساشيبو الصغير؟”
“أعتقد أن تحسين قدرتي على التحكم في الدمى أكثر فعالية من محاولة أن أصبح أقوى بنفسي. مهما تمرنت، لن أصبح قويًا بما يكفي ليكون ذلك أفضل من الاحتفاظ بثلاث دمى قوية حولي.”
“نعم. إنها من عالمي… شيء مثل وحش نادر وغريب، على ما أعتقد؟”
هذا بعيد كل البعد عن انطباع القاتل قريب المدى الذي لدى معظم الناس عن البطل.
كانت موساشيبو الصغيرة تميمة لطيفة ذات شكل مبالغ فيه، مستوحاة من موساشيبو بنكي من المدينة التي كنت أعيش فيها. وجه من الحرير الأبيض. وشاح كاهن بوذي ومسبحة. حواجب كثيفة كبيرة تبدو مهيبة، لكن عيونًا رائعة تشبه عيون البلوط تحتها. أحب الناس تلك الفجوة، لذلك لاقت استحسانًا كبيرًا.
فجأة، سُمع طرق على الباب.
بالمناسبة، لم تكن للمدينة التي عشت فيها أي صلة بموساشيبو بنكي. قد تتساءلون: لماذا بنكي إذن؟ حسنًا، “لأن محافظة سايتاما كانت تُعرف قديمًا باسم مقاطعة موساشي”. كان هذا هو السبب الوحيد.
“…أعلم ذلك. على أي حال، إليك الجزء المهم.”
الآن، قد تسألون: “إذن، ألم يكن اسم موساشي مياموتو أو موساشيمارو مناسبًا بنفس القدر؟” أو: “إذا كان السبب هو مقاطعة موساشي، ألا يشمل ذلك كل سايتاما؟” لكن القيام بذلك سيكون فظًا.
في الآونة الأخيرة، انخفض حجم العمل المطلوب إنجازه قليلًا، لذلك بينما كانت أقلامي الشبحية الحية تعمل، كان بإمكان جسدي الرئيسي أن يستريح هكذا. مع ذلك، كان مكتب الشؤون الحكومية -حيث سريري- دائمًا يشهد دخول وخروج الكثير من المسؤولين، لذلك كان من الصعب بعض الشيء الاسترخاء هناك.
أنت لا تفكر، أنت تشعر. هكذا هي شخصيات التميمة.
“عندما أستخدمه على قلم، كل ما يمكنني فعله هو جعله يطفو، ولكن مع دمية، يمكنني تحريكه تقريبًا كما لو كنت بداخله. والأكثر من ذلك، مع الدمى، تختفي حدود المسافة.”
قالت ليسيا، وهي تنظر إلى دمية موساشيبو الصغير: “أوه… يغضبني مدى لطافتها بشكل مدهش. ومع ذلك، لماذا تصنع شيئًا كهذا؟”
“نحن آسفان…” اعتذرنا بصدق.
“حسنًا، في الواقع… اتضح أن الأرواح الشريرة الحية الخاصة بي تعمل بشكل جيد حقًا مع الدمى.”
“…هل تعرف شيئًا عن ذلك؟”
مع هذه الكلمات، ركزت، وبدأ موساشيبو الصغير في التحرك أمام أعيننا. استخدم ذراعيه وساقيه الصغيرتين للرقص. كونه جيدًا في ذلك جعل الأمر عجيبًا.
للأسف، كان عليّ أن أوافق على هذا الأمر
حدقت ليسيا مذهولة. “ما هذا …؟”
“…حسنًا، هناك شائعات من هذا القبيل تدور في مدينة القلعة، هل سمعت بذلك؟” أخبرتني ليسيا.
“عندما أستخدمه على قلم، كل ما يمكنني فعله هو جعله يطفو، ولكن مع دمية، يمكنني تحريكه تقريبًا كما لو كنت بداخله. والأكثر من ذلك، مع الدمى، تختفي حدود المسافة.”
“توموي في غرفة أمي وأبي. لقد أحبتها أمي…”
حتى الآن، لم أكن أستطيع سوى التلاعب بالأشياء على بُعد يصل إلى 100 متر، ولكن مع الدمى، تمكنت من إرسالها ليس فقط إلى مدينة القلعة، بل إلى ما وراء الأسوار.
يحمل سيفًا في كلتا يديه، وكان يتجول في الشوارع ليلةً بعد ليلة، ويصطاد الحيوانات والوحوش.
“هذا مثير للإعجاب حقًا، لكن… ماذا ستفعل، ستصبح فنانًا متجولًا؟” نظرت ليسيا إلى موساشيبو الصغير بضيق.
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
“ها ها، هذه فكرة. ربما سأتخلى عن كوني ملكًا وأكسب رزقي من الترحال.”
هذا بعيد كل البعد عن انطباع القاتل قريب المدى الذي لدى معظم الناس عن البطل.
“لا تكن سخيفًا. لن أدعك تتخلى عن العمل في منتصف الطريق.”
من ناحية أخرى، كانت توموي متوترة للغاية لدرجة أنها كانت متصلبة. كانت ملابسها في المرة الأخيرة بالية، لكنها الآن كانت ترتدي ما يشبه زي ميكو مع تنورة قصيرة، والذي كان على ما يبدو زيًا تقليديًا للذئاب الصوفية. “ه-هل أنا صديقتك أيضًا يا مولاي؟”
“…أعلم ذلك. على أي حال، إليك الجزء المهم.”
بينما كنت مستلقيًا على الأريكة، لم تتوقف يدي عن الخياطة وأنا أجيبها، بدت ليسيا، التي كانت تجلس على السرير، منزعجة بعض الشيء.
أعطيت موساشيبو الصغير سيفين قصيرين. عندما فعلت ذلك، على الرغم من كونه مصنوعًا من اللباد ومحشوًا بالقطن، تمكن موساشيبو الصغير من حمل سيفين كانا سيبدوان ثقيلين في يدي رجل بالغ. اتخذ موساشيبو الصغير وضعية موساشي مياموتو مع سيفيه. ①
“لطيف!” أعطينا أنا وليسيا ردة فعل توموي اللطيفة بإبهامنا بحماس.
اتسعت عينا ليسيا. “مستحيل… إنها دمية، أليس كذلك؟”
“أراهن أنكَ لا تمانع هذا الاهتمام، أليس كذلك؟”
“يبدو أنه عندما تحمل الدمية شيئًا ما، يُمكنها استخدامه او تركه بحرية. والأفضل من ذلك، يمكنها استخدام أي عناصر أُجهزها بها. كتجربة، أعطيت دمية أخرى بعض الأسلحة وحاولت إرسالها لمحاربة الوحوش. لقد نجحت في القتال بشكل جيد.”
ضحكت قائلًا: “ها ها ها… لا تقلقي. أشعر بنفس الشيء.”
“دمية تحارب الوحوش. انتظر… إنها دمية العرض التي سمعت عنها في الشائعات!”
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
“أجل. لقد استخدمت دمية وجدتها بالصدفة في أرجاء القصر لإجراء التجربة.”
“أجل، نوعًا ما…”
لم أتخيل أبدًا أن تنتشر شائعات حول هذا الأمر. لقد حاولت إجراء اختباراتي ليلًا عندما لا يكون هناك أشخاص حولي لرؤيتها، ولكن ربما تطور الأمر ليصبح قصة أشباح.
بعد ذلك، تساءل البعض عما إذا كانت مزحة من شخص ما
“بفضل ذلك، اكتشفت أنهن يستطعن الصمود أمام الوحوش. علاوة على ذلك، كلما اكتسبن المزيد من الخبرة، كلما تحسنت حركة الدمى.”
“لا، الأمر ليس كذلك، لكن…”
وبينما كنت أقول ذلك، مدّ موساشيبو الصغير ذراعيه اللتين كان لا يزال يحمل بهما السيوف القصيرة على نطاق واسع، يدور في دوائر بسرعة كافية لدرجة أنك تتوقع تقريبًا سماع صوت ‘ووش’. لقد بدا وكأنه بلبل كبير دوار، لكنه كان في الواقع مثل منشار دوار تم قلبه على جانبه، لذلك كان أكثر خطورة مما يبدو.
يا له من كلام قاسٍ أن يُقال بهذه السهولة. يا إلهي.
سألت ليسيا: “هل ينعكس التدريب الذي تقوم به الدمى على جسدك الرئيسي؟”
“أرجوكِ، دعيني أحمل طفلكِ قريبًا. أنتِ تعرفين كيف يأتي الأطفال، أليس كذلك؟”
“لو كان الأمر كذلك، لكانت هذه قدرة خارقة. للأسف لا؛ حتى لو تعلمت الدمية استخدام تقنية ما، لا يمكنني تقليدها بنفسي. ربما يعود ذلك إلى أنني لا أملك القوة العضلية الكافية لذلك؟ جسدي لا يزال ضعيفًا.”
حسنًا، سنؤجل هذا الأمر الآن.
“همم… لماذا لا تتمرن؟”
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
“أعتقد أن تحسين قدرتي على التحكم في الدمى أكثر فعالية من محاولة أن أصبح أقوى بنفسي. مهما تمرنت، لن أصبح قويًا بما يكفي ليكون ذلك أفضل من الاحتفاظ بثلاث دمى قوية حولي.”
“…حسنًا، هناك شائعات من هذا القبيل تدور في مدينة القلعة، هل سمعت بذلك؟” أخبرتني ليسيا.
قالت ليسيا بضيق: “هذه ليست طريقة قتال الأبطال.”
“همم… لماذا لا تتمرن؟”
للأسف، كان عليّ أن أوافق على هذا الأمر
قال أحدهم وهو يدخل بانحناءة: “معذرةً”.
في أعمال الفانتازيا من عالمي القديم، ربما كانت وظيفتي ستكون صانع دمى أو محرك دمى. تميل هذه الأنواع من الوظائف إلى أن تكون من نوع الدعم متوسط المدى.
عندما يُعلن قزمٌ أسود ولاءه لشخصٍ ما، فإنه يفتخر بالبقاء إلى جانب ذلك الشخص وحمايته حتى يوم مماته، على ما يبدو. لهذا السبب نصّبت عائشة نفسها حارسةً شخصيةً لي، وسواءً كان وقت العمل أو وقت تناول الطعام أو وقت النوم، كانت تحاول مُتابعتي في كل مكان أذهب إليه، حتى إلى الحمام والمرحاض. اعتقدت أنه ليس من المقبول أن يكون هناك شخص لم يتم تعيينه رسميًا بعد قريبًا جدًا من الملك، لكنها كانت جميلة، شديدة الولاء، ومهاراتها معروفة جيدًا، لذلك تغاضى عنها لودوين والحرس الملكي أما هاكويا، الذي تولى منصب رئيس الوزراء من ماركس، فقال:
هذا بعيد كل البعد عن انطباع القاتل قريب المدى الذي لدى معظم الناس عن البطل.
“كان ذلك قبل أسبوع. قبلت مهمة من النقابة تقول: ‘لقد عبرت مجموعة من الهوبغوبلن الحدود إلى الشمال وتتجه جنوبًا. نريد منك اعتراضهم.’ كنا ننتظر في وادٍ في طريقهم لاعتراضهم، ولكن مهما انتظرنا، لم يظهروا أبدًا. بدا شيء ما غريبًا، لذلك ذهبنا للاستطلاع عنهم، وما وجدناه كان تمثالًا يقف في وسط كومة من جثث الهوبغوبلن المقتولة بوحشية. ظننا أنه نوع جديد من الوحوش، فهاجمته أنا ورفيقي المحارب، لكنه صدّنا بسيفين كان يحملهما. عندما حاول ساحرنا ضربه بالنار، هرب بسرعة لا تُصدق. هذا الشيء… ربما يكون سلاحًا ذاتيًا جديدًا صنعه ملك الشياطين، ألا تعتقد ذلك؟”
قالت ليسيا: “عندما أشاهدك، أشعر أن صورتي عن البطل تنهار…”
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
ضحكت قائلًا: “ها ها ها… لا تقلقي. أشعر بنفس الشيء.”
“همم… أخي الكبير سوما. أختي الكبرى ليسيا،” قالت توموي وعيناه مرفوعتان.
في غضون شهر تقريبًا منذ استدعائي، كل ما فعلته هو السياسة الداخلية.
عندما يُعلن قزمٌ أسود ولاءه لشخصٍ ما، فإنه يفتخر بالبقاء إلى جانب ذلك الشخص وحمايته حتى يوم مماته، على ما يبدو. لهذا السبب نصّبت عائشة نفسها حارسةً شخصيةً لي، وسواءً كان وقت العمل أو وقت تناول الطعام أو وقت النوم، كانت تحاول مُتابعتي في كل مكان أذهب إليه، حتى إلى الحمام والمرحاض. اعتقدت أنه ليس من المقبول أن يكون هناك شخص لم يتم تعيينه رسميًا بعد قريبًا جدًا من الملك، لكنها كانت جميلة، شديدة الولاء، ومهاراتها معروفة جيدًا، لذلك تغاضى عنها لودوين والحرس الملكي أما هاكويا، الذي تولى منصب رئيس الوزراء من ماركس، فقال:
بما أن كل ما خططت لفعله للأشهر القليلة القادمة كان السياسة الداخلية أيضًا، فهل يمكنني حقًا أن أسمي نفسي بطلًا؟ لا، لا يمكنني.
في الآونة الأخيرة، أصبحت عائشة شديدة التعلق بي لدرجة أنها لم تكن تفارقني أبدًا
فجأة، سُمع طرق على الباب.
قالوا جميعًا وهم ينهضون: “جلالتك”.
قال أحدهم وهو يدخل بانحناءة: “معذرةً”.
“إنهم هنا، هاه؟ كنت أنتظر!” نهضت من مقعدي بلهفة، وأمسكت بيد ليسيا. “هيا بنا يا ليسيا.”
كانت سيرينا رئيسة خادمات القصر ومرافقة ليسيا الشخصية. كانت جميلة وذكية، تكبر ليسيا بخمس سنوات، كانت موهوبةً كما تبدو، يمكنني القول أنها: ‘امرأةً تعرف كيف تنجز عملها’.
“أي كرامة لا أستطيع الحفاظ عليها إلا بالتصرف بتعالي هي كرامة لا أحتاجها. إلى جانب ذلك، لا أعتبر جميع الأشخاص في هذه الغرفة أتباعًا أو مواطنين، بل رفاقًا.”
عندما رأت سيرينا وجهي، خفضت رأسها باحترام.
“منذ فترة، قبلت مهمة من النقابة لمرافقة بائع متجول، وكنت أسير في الشوارع ليلًا، عندما واجهنا سوء الحظ وحاصرنا بعض السلايم (تلك الأشياء الهلامية). إنها ضعيفة بشكل فردي، ولكن هذه المرة كان هناك الكثير منها، وكانت المعركة تسير بشكل سيئ. ثم ظهر تمثال عرض أزياء يحمل سيفًا في كلتا يديه، وترنح قادمًا من اتجاه القصر وهاجم السلايم. كان مشهدًا مرعبًا لدرجة أننا هربنا على الفور، لكن… أتساءل ما كان يفعله ذلك الشيء.”
“جلالتك، طلب مني السيد هاكويا اخبرك أن السيد بونتشو والآخرين قد اجتمعوا جميعًا.”
“عندما أستخدمه على قلم، كل ما يمكنني فعله هو جعله يطفو، ولكن مع دمية، يمكنني تحريكه تقريبًا كما لو كنت بداخله. والأكثر من ذلك، مع الدمى، تختفي حدود المسافة.”
“إنهم هنا، هاه؟ كنت أنتظر!” نهضت من مقعدي بلهفة، وأمسكت بيد ليسيا. “هيا بنا يا ليسيا.”
“يمكنني التخمين…” قالت.
“هاه؟ ماذا؟!”
مع هذه الكلمات، ركزت، وبدأ موساشيبو الصغير في التحرك أمام أعيننا. استخدم ذراعيه وساقيه الصغيرتين للرقص. كونه جيدًا في ذلك جعل الأمر عجيبًا.
عندما أمسكت بيدها فجأة، احمرّ وجه ليسيا خجلاً.
قال أحد المغامرين هذا:
قالت سيرينا: “يا إلهي، يا أميرة. أن تخجلي لمجرد الإمساك بالأيدي… مع هذه البراءة، كيف ستؤدين واجباتك الليلية مع جلالته؟”
وفقًا للحكايات، كان هناك تمثال عرض أزياء يجوب الشوارع ليلًا. كان من نوع الدمى التي يمكنك رؤيتها في متاجر الملابس: بلا وجه، بمفاصل في الذراعين والساقين.
“سيرينا؟! ماذا تقولين؟!”
حتى الآن، لم أكن أستطيع سوى التلاعب بالأشياء على بُعد يصل إلى 100 متر، ولكن مع الدمى، تمكنت من إرسالها ليس فقط إلى مدينة القلعة، بل إلى ما وراء الأسوار.
“أرجوكِ، دعيني أحمل طفلكِ قريبًا. أنتِ تعرفين كيف يأتي الأطفال، أليس كذلك؟”
“أجل. لذا لا تناديني ‘مولاي’، بل نادني ‘أخي الكبير سوما’.”
“آه! أنتِ دائمًا تُضايقينني!”
“أنتما الاثنان، نحن نستغرق وقتًا طويلاً لإنجاز الأمور، لذا من فضلكما توقفا عن ذلك.”
…كانت سيرينا خادمةً كفؤة، لكن لديها عادة سيئة تتمثل في كونها سادية تمامًا مع الفتيات اللطيفات. لم تكن سيدتها ليسيا استثناءً من ذلك. حسنًا، أعتقد أن هذا يعني أن رابطة الثقة بينهما كانت قوية بما يكفي للسماح بذلك. طالما أنها لم تُوجه تلك السادية نحوي، فقد كانت عاملةً كفؤة للغاية.
الآن، قد تسألون: “إذن، ألم يكن اسم موساشي مياموتو أو موساشيمارو مناسبًا بنفس القدر؟” أو: “إذا كان السبب هو مقاطعة موساشي، ألا يشمل ذلك كل سايتاما؟” لكن القيام بذلك سيكون فظًا.
“حسنًا، سنذهب الآن،” قلتُ.
“جلالتك، طلب مني السيد هاكويا اخبرك أن السيد بونتشو والآخرين قد اجتمعوا جميعًا.”
“مهلًا، انتظر يا سوما،” اعترضت ليسيا.
في الوقت الذي هدأت فيه الضجة الناجمة عن مسابقات الموهوبين في القصر، بدأت قصة شبح معينة تنتشر في مدينة القلعة بالعاصمة بارنام.
“انتبهوا لأنفسكم!” نادت سيرينا. وبينما كنا نغادر الغرفة، ودعتنا بانحناءة.
“أوه، صحيح.”
اصطحبنا عائشة في طريقنا، وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى غرفة الاجتماعات، كان جميع الذين تم استدعاؤهم قد تجمعوا على الطاولة الكبيرة في وسط الغرفة.
“ها ها، هذه فكرة. ربما سأتخلى عن كوني ملكًا وأكسب رزقي من الترحال.”
جلس هاكويا رئيس الوزراء، وتوموي زوجة أخي، وجونا لوريلاي، وبونتشو إيشيزوكا باناكوتا. إذا استثنينا لودوين، الذي كان مشغولاً بأمر آخر، وماركس، الذي تنازل عن لقب رئيس الوزراء لهاكويا ويدير القصر الآن، كان كل من حضر حفل تكريم الموهوبين حاضرًا هنا.
“أليس من الرائع أن أكون محاطًا بمثل هؤلاء الجميلات؟ الأميرة، السيدة عائشة، السيدة جونا… لا يهمني من تختار، لكن أرجوكَ أسرع وأحضر لنا طفلًا. سيجلب ذلك الاستقرار للعائلة المالكة.”
قالوا جميعًا وهم ينهضون: “جلالتك”.
“حسنًا، سنذهب الآن،” قلتُ.
قلت لهم وأنا أمد يدي: “من فضلكم، ابقوا جالسين. أنا من دعاكم جميعًا إلى هنا”.
حدقت ليسيا مذهولة. “ما هذا …؟”
جلست أنا وليسيا أيضًا. كانت عائشة الوحيدة التي بقيت واقفة، تحوم خلفي حتى تتمكن من التصرف على الفور في حالة حدوث أي شيء. بصراحة، كان وقوفها هناك يزعجني، لذلك طلبت منها الجلوس، لكنها رفضت بعناد.
“توموي في غرفة أمي وأبي. لقد أحبتها أمي…”
ألم يكن من المفترض أن تتبعي أوامر سيدك؟ فكرت بانزعاج.
“ها ها، هذه فكرة. ربما سأتخلى عن كوني ملكًا وأكسب رزقي من الترحال.”
حسنًا، سنؤجل هذا الأمر الآن.
حدقت ليسيا مذهولة. “ما هذا …؟”
قلت: “شكرًا لكم جميعًا على حضوركم. أتقدم لكم بجزيل الشكر”.
“آه، هذا ليس عدلاً! نادني ‘أختي الكبرى’ أيضًا!” صرخت ليسيا.
تلعثم بونتشو قائلًا: “لا، لا، لا، على الإطلاق! لا توجد مشكلة جلالتك!”
“أوه، صحيح.”
قال هاكويا: “سيدي، لا تحني رأسك بهذه السهولة”. بجانب بونشو المرتبك، كانت نظرة هاكويا مستنكرة. “إذا أذلّ من هو في القمة نفسه، فقد يأتي من ينظر إليه بازدراء.”
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
“أي كرامة لا أستطيع الحفاظ عليها إلا بالتصرف بتعالي هي كرامة لا أحتاجها. إلى جانب ذلك، لا أعتبر جميع الأشخاص في هذه الغرفة أتباعًا أو مواطنين، بل رفاقًا.”
“انتبهوا لأنفسكم!” نادت سيرينا. وبينما كنا نغادر الغرفة، ودعتنا بانحناءة.
“أنت لطيف جدًا يا جلالة الملك.” انحنت جونا انحناءة طفيفة. لطالما صنعت تلك الحركات الصغيرة منها صورة جميلة.
“أوه، أجل، هل ما زالت موجودة الآن؟” سألت.
من ناحية أخرى، كانت توموي متوترة للغاية لدرجة أنها كانت متصلبة. كانت ملابسها في المرة الأخيرة بالية، لكنها الآن كانت ترتدي ما يشبه زي ميكو مع تنورة قصيرة، والذي كان على ما يبدو زيًا تقليديًا للذئاب الصوفية. “ه-هل أنا صديقتك أيضًا يا مولاي؟”
“لا داعي للقلق بشأن ذلك. لن يظهر هذا المانيكان مرة أخرى.”
“لا، لا يا توموي، أنتِ أخت زوجتي، أتذكرين؟”
في الآونة الأخيرة، أصبحت عائشة شديدة التعلق بي لدرجة أنها لم تكن تفارقني أبدًا
“أوه، صحيح.”
عندما يُعلن قزمٌ أسود ولاءه لشخصٍ ما، فإنه يفتخر بالبقاء إلى جانب ذلك الشخص وحمايته حتى يوم مماته، على ما يبدو. لهذا السبب نصّبت عائشة نفسها حارسةً شخصيةً لي، وسواءً كان وقت العمل أو وقت تناول الطعام أو وقت النوم، كانت تحاول مُتابعتي في كل مكان أذهب إليه، حتى إلى الحمام والمرحاض. اعتقدت أنه ليس من المقبول أن يكون هناك شخص لم يتم تعيينه رسميًا بعد قريبًا جدًا من الملك، لكنها كانت جميلة، شديدة الولاء، ومهاراتها معروفة جيدًا، لذلك تغاضى عنها لودوين والحرس الملكي أما هاكويا، الذي تولى منصب رئيس الوزراء من ماركس، فقال:
“أجل. لذا لا تناديني ‘مولاي’، بل نادني ‘أخي الكبير سوما’.”
نظرًا لعدم وجود إجازة أمومة في الوقت الحاضر، غالبًا ما يتم تسريح النساء بمجرد حملهن. ولهذا السبب، ما لم تصبحن عشيقة الملك، قضت معظم الخادمات حياتهن عازبات، لكنني رفضت.
“آه، هذا ليس عدلاً! نادني ‘أختي الكبرى’ أيضًا!” صرخت ليسيا.
“أجل، نوعًا ما…”
“همم… أخي الكبير سوما. أختي الكبرى ليسيا،” قالت توموي وعيناه مرفوعتان.
اتسعت عينا ليسيا. “مستحيل… إنها دمية، أليس كذلك؟”
“لطيف!” أعطينا أنا وليسيا ردة فعل توموي اللطيفة بإبهامنا بحماس.
وبينما كنت أقول ذلك، مدّ موساشيبو الصغير ذراعيه اللتين كان لا يزال يحمل بهما السيوف القصيرة على نطاق واسع، يدور في دوائر بسرعة كافية لدرجة أنك تتوقع تقريبًا سماع صوت ‘ووش’. لقد بدا وكأنه بلبل كبير دوار، لكنه كان في الواقع مثل منشار دوار تم قلبه على جانبه، لذلك كان أكثر خطورة مما يبدو.
طق! طق!
“نعم. إنها من عالمي… شيء مثل وحش نادر وغريب، على ما أعتقد؟”
تلقينا ضربة على رؤوسنا بمروحة ورقية. كان هاكويا هو من فعل ذلك.
في غضون شهر تقريبًا منذ استدعائي، كل ما فعلته هو السياسة الداخلية.
“أنتما الاثنان، نحن نستغرق وقتًا طويلاً لإنجاز الأمور، لذا من فضلكما توقفا عن ذلك.”
ضحكت قائلًا: “ها ها ها… لا تقلقي. أشعر بنفس الشيء.”
“نحن آسفان…” اعتذرنا بصدق.
تلقينا ضربة على رؤوسنا بمروحة ورقية. كان هاكويا هو من فعل ذلك.
بالمناسبة، كانت تلك المروحة الورقية شيئًا أعطيته لهاكويا عندما تولى منصب رئيس الوزراء، قائلًا: “إذا تصرفت بشكل غير لائق، فلا تتردد أن تصفعني على رأسي بهذا.” لقد كانت مزحة لمحاولة جعل هاكويا الجاد للغاية يخفف من حدة الأمر، ولكن كما تتوقع من رجل كان أعظم عبقري في تاريخ إلفريدن (أو هكذا قال ماركس)، فقد كان يستخدم المروحة الورقية استخدامًا رائعًا.
من ناحية أخرى، كانت توموي متوترة للغاية لدرجة أنها كانت متصلبة. كانت ملابسها في المرة الأخيرة بالية، لكنها الآن كانت ترتدي ما يشبه زي ميكو مع تنورة قصيرة، والذي كان على ما يبدو زيًا تقليديًا للذئاب الصوفية. “ه-هل أنا صديقتك أيضًا يا مولاي؟”
قلت لهم وأنا أمد يدي: “من فضلكم، ابقوا جالسين. أنا من دعاكم جميعًا إلى هنا”.
① موساشي مياموتو هو أعظم ساموراي ومبارز في تاريخ اليابان، اشتهر بخوضه أكثر من 60 مبارزة مميتة دون أي هزيمة. تميز بابتكار أسلوب القتال بالسيفين معًا. والوضعية التي يقصدها سوما هنا هي وضعية حيث يمسك بالسيف الطويل بيده اليمني مرفوعًا، والسيف القصير بيده اليسري منخفضًا.
قال أحد المغامرين هذا:
بالمناسبة، كانت والدة توموي تعمل في دار رعاية الأطفال بالقصر، والتي أنشأناها كتجربة للمساعدة في تشجيع مساهمة المرأة في المجتمع.
< شاركوني أراءكم في التعليقات تشجيعًا لي على نشر المزيد من الفصول >
كانت موساشيبو الصغيرة تميمة لطيفة ذات شكل مبالغ فيه، مستوحاة من موساشيبو بنكي من المدينة التي كنت أعيش فيها. وجه من الحرير الأبيض. وشاح كاهن بوذي ومسبحة. حواجب كثيفة كبيرة تبدو مهيبة، لكن عيونًا رائعة تشبه عيون البلوط تحتها. أحب الناس تلك الفجوة، لذلك لاقت استحسانًا كبيرًا.
بالمناسبة، كانت والدة توموي تعمل في دار رعاية الأطفال بالقصر، والتي أنشأناها كتجربة للمساعدة في تشجيع مساهمة المرأة في المجتمع.
