الفصل الثالث: لننشئ برنامج بث (الجزء 3)
الفصل 13: الفصل الثالث: لننشئ برنامج بث (الجزء 3)
قال أحد ما: “لم أرَ ملكًا كهذا من قبل…”.
تطرق سوما إلى أهداف البث الحالي. كوسيلة لكسب الوقت حتى يتم حل أزمة الغذاء، سنقدم مكونات لا تُؤكل عادةً في هذا البلد ونظهر لكم طرق تحضيرها. يمكن الحصول على هذه المكونات بثمن بخس (أو مجانًا حيث تنمو في البرية).
لم يبدُ أن سوما يدرك ذلك على الإطلاق، فوقف أمام لوحة أُعدّت لهذه المناسبة، يشرح الأمور بالرسوم البيانية والخرائط. كان شديد الإلمام بأسباب أزمة الغذاء.
عاد البث إلى بونتشو وجونا وهما يُقدمان البرنامج مرة أخرى.
“…استجابةً لهذه الزيادة في الطلب، وُجدت ظروفٌ تسمح ببيع كل ما يُمكن إنتاجه، فتحوّل المزارعون من زراعة المحاصيل الغذائية إلى زراعة القطن، وهذا هو سبب أزمة الغذاء الحالية. بالطبع، لا يقع اللوم على المزارعين وحدهم. تقع المسؤولية أيضًا على عاتق التجار الذين أجبروهم على ذلك لبيع منتجاتهم، والجنود الذين استفادوا من تلك المنتجات، والعائلة المالكة لتجاهلها هذا الأمر حتى أصبح مشكلة. لذلك أعتذر بشدة.” بهذه الكلمات، انحنى سوما.
لكن عند وجود فساد في القمة، كان الفساد يُهدد بالانتشار في جميع أنحاء المجتمع. ومع ذلك، إذا نظرنا إلى الأمر من منظور معاكس، فما دام الناس فوقهم على قدم المساواة، لم يكن الناس بحاجة إلى التفكير في السياسة الوطنية؛ لم يكن بإمكانهم التفكير في أي شيء سوى أنفسهم. لذلك كان من السهل أن يكون المرء جزءًا من هذا النظام.
أن ينحني ملكٌ لرعاياه وحاشيته… كان هذا أمرًا غير مسبوق. لم يكن هذا الوضع قد حدث حتى خلال عهد سوما.
في بعض الأحيان كان ذلك لأن تلك المعلومات تضمنت أخطاء ارتكبوها هم أنفسهم؛ وفي كثير من الأحيان، كانوا يعتقدون أيضاً أن من هم أدنى منهم لن يفهموا حتى لو تم إخبارهم بمسائل السياسة الوطنية.
“في الوقت الحالي، تتحول مملكتنا من زراعة المحاصيل النقدية إلى زراعة المحاصيل الغذائية. ومع ذلك، لا أتوقع أن أرى آثار ذلك حتى الخريف أو بعده. نحن ندرس استيراد المواد الغذائية من دول أخرى، لكن الوضع هناك ليس جيدًا أيضًا. أحد الأسباب هو أنه ليس لدينا ما يحل محل صادراتنا الرئيسية، القطن، وبالتالي لا يمكننا تأمين العملات الأجنبية. والسبب الآخر هو أن كل دولة في وضع مماثل. لا يمكنهم بيعنا ما لا يملكونه.” كانت كلمات سوما كافية لإحباط الناس. لكنهم كانوا أكثر دهشة من أن سوما قد كشف هذه المعلومات للعامة. عادةً، لا يكشف من هم في القمة عن مثل هذه المعلومات لمن هم أدنى منهم.
” غنية بالبروتين؟ لست متأكدة ما هذا، لكني تحمست عندما سمعت كلمة ‘حمية’…” بدت ليسيا مستعدة لتناوله الآن أيضًا.
في بعض الأحيان كان ذلك لأن تلك المعلومات تضمنت أخطاء ارتكبوها هم أنفسهم؛ وفي كثير من الأحيان، كانوا يعتقدون أيضاً أن من هم أدنى منهم لن يفهموا حتى لو تم إخبارهم بمسائل السياسة الوطنية.
“أوه…”
في الواقع، كان تفسير الملك بسيطًا لدرجة أن طالبًا في المرحلة الإعدادية من اليابان يمكنه فهمه، ومع ذلك لم يفهمه سوى حوالي 30% من شعب هذا البلد. ومع ذلك، فقد كشف هذا الملك الشاب عن تلك المعلومات.
كلما كان الشخص أكثر تعليمًا، زادت دهشته. لماذا كشف عن مثل هذه الفضيحة الوطنية، التي يمكن أن تؤدي إلى فقدانه للسلطة، أمام الشعب؟
“لهذا السبب أتيت إليكم، يا أبناء وطني، بطلب… لا، بأمر”. هنا، توقف سوما. ثم، بعد أن أخذ نفسًا، قال بوضوح: “أيها الناس، ابقوا على قيد الحياة حتى الخريف”.
“همم، إيه… هل هذا شيء من المقبول إخبار الناس به؟” سأل بونتشو بتردد السؤال الذي كان يدور في أذهان الجميع. ومع ذلك، لم يتغير تعبير سوما على الإطلاق.
سألت ليسيا: “هل هي كذلك؟”
“كلما أخفيت أكثر، زاد شك الناس بك. هناك أشياء نحتاج إلى إخفائها عندما يتعلق الأمر بالشؤون الخارجية، ولكن بالنسبة للسياسة الداخلية، أنوي الاستمرار في الكشف عن مثل هذه الأشياء. كما ترى، أريد من مواطني أن يستخدموا عقولهم. ما هو الأفضل لهذا البلد؟ هل سياساتي صحيحة؟ أريدهم أن يفكروا معي.”
قال أحد ما: “لم أرَ ملكًا كهذا من قبل…”.
أوضحت جونا بلطف: “حسنًا، بالنظر إلى شكلها، أنا متأكدة من أنها تُؤكل فقط في بعض المناطق الساحلية. مسقط رأسي واحدة منها.”
كان من غير المسبوق أن يطلب حاكم من شعبه التفكير في السياسة معه. من الناحية الفنية، حتى في هذا البلد، كان هناك مؤتمر للشعب يمثل إرادتهم، ولكنه كان، ببساطة، “مكانًا للبت في طلبات الشعب للملك”. كان الملك حرًا في تنفيذها أو عدم تنفيذها كما يريد، وكان محتوى هذه المؤتمرات يقتصر على أشياء مثل طلبات تصحيح التضخم في أسعار منتج ما أو طلبات الإنفاق على الأشغال العامة. كان الأمر عديم الفائدة تقريبًا مثل وجود صندوق اقتراحات، ولم يكن مكانًا لمناقشة القرارات السياسية.
كان النظام الإقطاعي لا يزال قويًا في هذا البلد. ببساطة، كان النظام السياسي في هذا البلد هو ‘الذين في الأسفل يدفعون ضرائبهم. والذين في الأعلى يحمون أرواح وممتلكات الذين في الأسفل’. هذا كل ما في الأمر.
كان النظام الإقطاعي لا يزال قويًا في هذا البلد. ببساطة، كان النظام السياسي في هذا البلد هو ‘الذين في الأسفل يدفعون ضرائبهم. والذين في الأعلى يحمون أرواح وممتلكات الذين في الأسفل’. هذا كل ما في الأمر.
عندما سمع الناس هذه الكلمات تخرج من فم الملك الشاب، ابتلعوا ريقهم. كان معنى الكلمات بسيطًا. ومع ذلك، كانت نيته من ورائها غامضة.
كان عامة الشعب يدفعون الضرائب لأسياد مقاطعتهم، وكان أسياد المقاطعة يضمنون حياتهم وممتلكاتهم. وكان أسيادهم (النبلاء) يدفعون الضرائب للملك، وفي مقابل ذلك خدمتهم في الجيش في أوقات الأزمات، كان الملك يضمن حياتهم وممتلكاتهم. لقد كان مجتمعًا ذا نظام طبقي كامل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
لكن عند وجود فساد في القمة، كان الفساد يُهدد بالانتشار في جميع أنحاء المجتمع. ومع ذلك، إذا نظرنا إلى الأمر من منظور معاكس، فما دام الناس فوقهم على قدم المساواة، لم يكن الناس بحاجة إلى التفكير في السياسة الوطنية؛ لم يكن بإمكانهم التفكير في أي شيء سوى أنفسهم. لذلك كان من السهل أن يكون المرء جزءًا من هذا النظام.
عندما رأوا ما ظهر على الطاولة، أطلقت عائشة وتوموي وليسيا صرخات صدمة.
ومع ذلك، فقد طلب هذا الملك الشاب من الشعب أن يستخدموا عقولهم. لقد طلب منهم التفكير في سياساته معه.
كان من الممكن سماع هذه الكلمات على أنها تخلي عن المسؤولية. كان يقول لأولئك الذين يعانون أن يذهبوا للعمل بجد بمفردهم، بعد كل شيء. ومع ذلك، كان صحيحًا أيضًا أن أولئك الذين يعملون بجد فقط هم من سينجون.
لم يكن هناك مسار واضح بعد للمشاركة السياسية من جانب الشعب. وحتى لو مُنحوا هذا الحق، كان من الواضح أن المواطنين غير المتعلمين سينزلقون إلى حكم الغوغاء. ومع ذلك، فقد زرع سوما بذور المشاركة الشعبية. ①
“إنه أخطبوط بالتأكيد.”
قال أحدهم: “هذا البلد سيتغير…”
وأضاف رجل عجوز: “أحسد الشباب الذين سيتمكنون من رؤية هذا التغيير.”
وأضاف رجل عجوز: “أحسد الشباب الذين سيتمكنون من رؤية هذا التغيير.”
حتى أولئك المواطنين الذين كانوا مستائين من تصريحه السابق، والذي بدا وكأنه يتهرب من المسؤولية، شعروا بأن غضبهم بدأ يهدأ وهم يستمعون إلى شرح سوما. لأن هذا الملك كان يفكر بهم حقًا. لقد شعروا بذلك بشدة.
وقال آخر: “أوه، لم ننتهِ بعد.”
علاوة على ذلك، من خلال تناول هذه المكونات في البث، سنثبت لكم أنها صالحة للأكل.
وبينما كان الشيوخ ينظرون إلى الملك الشاب، ضيّقوا أعينهم، كما لو كانوا قد أُعموا من شدة إشراقه.
< مش عارف ليه الفصل أصبح برنامج طبخ. بس قولوا ليا في التعليقات، لو اتعرض عليكم تأكلوا قطع من هذا الأخطبوط المقرمش، هتوافقوا ولا لأ>
ومن دون وجود طريقة لمعرفة آراء الناس فيما قاله، واصل سوما شرحه.
…ليس لدي ما أقوله أكثر من ذلك
كما ترون هنا، سيتعين علينا الانتظار حتى الخريف لإيجاد حل جذري للمشكلة. وغني عن القول إننا نعتزم تقديم الدعم، ولكن هناك مسائل تتعلق بالحجم والجغرافيا تمنعنا من الوصول إلى كل شخص في المملكة. فليس كل شخص يعيش قرب العاصمة، بعد كل شيء.”
قلت: “حسنًا إذًا… الآن، هل نبدأ الطبخ؟”
كانت هذه دولة تعيش فيها أعراق عديدة معًا. من الجان السود الذين عاشوا في الغابة، إلى التنانين الذين فضلوا العيش على ارتفاعات عالية مثل الجبال، إلى الأقزام الذين عاشوا في الكهوف تحت الأرض، كان هناك من عاشوا في أماكن لم تمر بها خطوط الإمداد، وكان من الصعب إيصال إمدادات الإغاثة إليها. وكان الأمر نفسه بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في قرى بأعماق الجبال.
كما ترون هنا، سيتعين علينا الانتظار حتى الخريف لإيجاد حل جذري للمشكلة. وغني عن القول إننا نعتزم تقديم الدعم، ولكن هناك مسائل تتعلق بالحجم والجغرافيا تمنعنا من الوصول إلى كل شخص في المملكة. فليس كل شخص يعيش قرب العاصمة، بعد كل شيء.”
“لهذا السبب أتيت إليكم، يا أبناء وطني، بطلب… لا، بأمر”. هنا، توقف سوما. ثم، بعد أن أخذ نفسًا، قال بوضوح: “أيها الناس، ابقوا على قيد الحياة حتى الخريف”.
عندما رأوا ما ظهر على الطاولة، أطلقت عائشة وتوموي وليسيا صرخات صدمة.
عندما سمع الناس هذه الكلمات تخرج من فم الملك الشاب، ابتلعوا ريقهم. كان معنى الكلمات بسيطًا. ومع ذلك، كانت نيته من ورائها غامضة.
“…هل هذا صحيح؟”
قال الملك: “لأننا لا نملك طرق لحل المشكلة حاليًا، ستحتاجون جميعًا إلى البقاء على قيد الحياة بأنفسكم”. “اذهبوا إلى الجبال، إلى الأنهار، إلى البحر، بحثًا عن الطعام. تعاونوا مع بعضكم البعض وانحنوا للآخرين إذا لزم الأمر، مهما كان ذلك مهينًا، لأنني أريد أن يبقى الجميع على قيد الحياة حتى الخريف”.
كان النظام الإقطاعي لا يزال قويًا في هذا البلد. ببساطة، كان النظام السياسي في هذا البلد هو ‘الذين في الأسفل يدفعون ضرائبهم. والذين في الأعلى يحمون أرواح وممتلكات الذين في الأسفل’. هذا كل ما في الأمر.
كان من الممكن سماع هذه الكلمات على أنها تخلي عن المسؤولية. كان يقول لأولئك الذين يعانون أن يذهبوا للعمل بجد بمفردهم، بعد كل شيء. ومع ذلك، كان صحيحًا أيضًا أن أولئك الذين يعملون بجد فقط هم من سينجون.
“كلما أخفيت أكثر، زاد شك الناس بك. هناك أشياء نحتاج إلى إخفائها عندما يتعلق الأمر بالشؤون الخارجية، ولكن بالنسبة للسياسة الداخلية، أنوي الاستمرار في الكشف عن مثل هذه الأشياء. كما ترى، أريد من مواطني أن يستخدموا عقولهم. ما هو الأفضل لهذا البلد؟ هل سياساتي صحيحة؟ أريدهم أن يفكروا معي.”
انحنى الملك الشاب برأسه بصدق. “من فضلكم. عندما أقول الجميع، فأنا أعني كل واحد منكم. لا تهاجموا الآخرين لأنكم تعانون؛ لا تُرسلوا الأطفال بعيدًا لأن لديكم الكثير من الأفواه لإطعامها؛ لا تتخلصوا من كبار السن والضعفاء. أريدكم جميعًا أن تستقبلوا خيرات الخريف معًا. هذا البث هو شيء قمنا بتجميعه على أمل أن يكون عونًا في ذلك.”
“هيا يا ليسيا. يمكنكِ تجربته ومعرفة ذلك، كما تعلمين؟”
تطرق سوما إلى أهداف البث الحالي. كوسيلة لكسب الوقت حتى يتم حل أزمة الغذاء، سنقدم مكونات لا تُؤكل عادةً في هذا البلد ونظهر لكم طرق تحضيرها. يمكن الحصول على هذه المكونات بثمن بخس (أو مجانًا حيث تنمو في البرية).
لكن عند وجود فساد في القمة، كان الفساد يُهدد بالانتشار في جميع أنحاء المجتمع. ومع ذلك، إذا نظرنا إلى الأمر من منظور معاكس، فما دام الناس فوقهم على قدم المساواة، لم يكن الناس بحاجة إلى التفكير في السياسة الوطنية؛ لم يكن بإمكانهم التفكير في أي شيء سوى أنفسهم. لذلك كان من السهل أن يكون المرء جزءًا من هذا النظام.
علاوة على ذلك، من خلال تناول هذه المكونات في البث، سنثبت لكم أنها صالحة للأكل.
“عائشة، لعابك يسيل” أضفتُ.
حتى أولئك المواطنين الذين كانوا مستائين من تصريحه السابق، والذي بدا وكأنه يتهرب من المسؤولية، شعروا بأن غضبهم بدأ يهدأ وهم يستمعون إلى شرح سوما. لأن هذا الملك كان يفكر بهم حقًا. لقد شعروا بذلك بشدة.
رفعت ليسيا وتوموي الأسياخ إلى أفواههما بخجل. في اللحظة التي أخذا فيها قضمة…
“…إذن، هذا كل شيء. الآن، سأعيد البرنامج إلى مُقدمي البرنامج، بونتشو وجونا”. بعد أن أكمل شرحه، عاد سوما إلى مقعده. لم يكن سوما ليعلم ذلك، ولكن في تلك اللحظة، انطلقت موجة تصفيق مدوية في الساحات في جميع أنحاء البلاد. لقد كان تصفيقًا عفويًا من أولئك المواطنين الذين تأثروا بشدة بكلمات سوما. دون أن يعلم، بدأ سوما ببطء في اكتساب الاعتراف به كملكهم.
في حين أن العديد من المخلوقات في هذا العالم كان لها لمسة من الخيال، مثل الأبقار والدجاج التي تمتلك دروعًا، كان هذا مجرد أخطبوط عادي (وإن كان كبيرًا نوعًا ما). حسنًا، حتى في عوالم الخيال، غالبًا ما تكون الأخطبوطات العملاقة موجودة، لذا أعتقد أنه لا بأس؟
عاد البث إلى بونتشو وجونا وهما يُقدمان البرنامج مرة أخرى.
كان الشيء الموجود في الصندوق أمامهم هو المخلوق ذو الجسم الرخو والمتموج ذو الأرجل الثمانية الذي تعرفونه جميعًا باسم الأخطبوط.
قالت جونا: “حسنًا، لنبدأ على الفور. بونتشو، ما هو مكوننا الأول؟”
“بصراحة، إنها غنية بالبروتين، ومنخفضة السعرات الحرارية، لذا فهي رائعة إذا كنتِ تتبعين حمية غذائية أيضًا.”
“نعم! مكوننا الأول هنا!”
حسنًا، حتى على الأرض، في أوروبا (باستثناء إيطاليا وإسبانيا) يُطلق عليها اسم “سمكة الشيطان”، وفي بعض البلدان يرفض الناس أكلها… أعتقد؟ فكرتُ.
مع ذلك، أحضر بونتشو صندوقًا مغطى بقطعة قماش، ووضعه على الطاولة حيث كان سوما، وليسيا، وعائشة، وتوموي يجلسون كضيوف للبرنامج.
“سوما… تتوقف الفتاة عن كونها فتاة في اللحظة التي تتوقف فيها عن الاهتمام بوزنها.”
كان صندوقًا كبيرًا بما يكفي لحمل حوض أسماك كبير نوعًا ما.
سألت ليسيا: “هل هي كذلك؟”
توقف بونتشو للحظة لإضفاء تأثير درامي، ثم سحب القماش.
كنا في كافيتيريا قلعة بارنام للبث المباشر.
قلت: “حسنًا، إنه الآن جيد بما فيه الكفاية. حان وقت الأكل.”
◇ ◇ ◇
اتسعت عينهما من شدة لذته.
انتقلنا إلى المطبخ الملحق بالكافيتريا وبدأنا في تحضير الأخطبوط. اعترض الطهاة الذين يعملون هناك قائلين: “لو كنت قد قلت شيئًا فقط، لكنا فعلنا ذلك من أجلك بأنفسنا…” لكنني أحببت الطبخ، لذلك قررت أن أفعل ذلك بنفسي
كنا في كافيتيريا قلعة بارنام للبث المباشر.
وأضافت جونا: “هذه الصلصة البيضاء تتناسب جيدًا مع الأخطبوط أيضًا. عمل رائع يا سيدي.”
“أوه…”
بالمناسبة، في هذا البلد، يسمون الأخطبوط ‘أوكاتوس’، لكن هذا مربك، لذا سنلتزم بكلمة أخطبوط. أعني، مع قدرتي الغامضة على الترجمة، بدت الكلمة لي على أي حال وكأنها “أخطبوط”.
“إيييييييييه!”
< مش عارف ليه الفصل أصبح برنامج طبخ. بس قولوا ليا في التعليقات، لو اتعرض عليكم تأكلوا قطع من هذا الأخطبوط المقرمش، هتوافقوا ولا لأ>
“انتظر – ماذا؟!”
لم يكن هناك مسار واضح بعد للمشاركة السياسية من جانب الشعب. وحتى لو مُنحوا هذا الحق، كان من الواضح أن المواطنين غير المتعلمين سينزلقون إلى حكم الغوغاء. ومع ذلك، فقد زرع سوما بذور المشاركة الشعبية. ①
عندما رأوا ما ظهر على الطاولة، أطلقت عائشة وتوموي وليسيا صرخات صدمة.
من ناحية أخرى، نظرت جونا إليه وبدا أنها تفكر، “أوه، هذا هو.”
قدم جونا وبونتشو تعليقات على الطعام كأنهما نقاد طعام المحترفين. بما أنهما قد أكلا الأخطبوط من قبل، فقد تمكنا من أخذ الوقت الكافي لتذوقه بشكل صحيح. في هذه الأثناء، كانت عائشة تقضم وتقضم وتقضم، وتركت خلفها كومة ضخمة من الأسياخ الفارغة.
“هذا أخطبوط.”
مع ذلك، أحضر بونتشو صندوقًا مغطى بقطعة قماش، ووضعه على الطاولة حيث كان سوما، وليسيا، وعائشة، وتوموي يجلسون كضيوف للبرنامج.
“إنه أخطبوط بالتأكيد.”
لم يكن هناك مسار واضح بعد للمشاركة السياسية من جانب الشعب. وحتى لو مُنحوا هذا الحق، كان من الواضح أن المواطنين غير المتعلمين سينزلقون إلى حكم الغوغاء. ومع ذلك، فقد زرع سوما بذور المشاركة الشعبية. ①
كان الشيء الموجود في الصندوق أمامهم هو المخلوق ذو الجسم الرخو والمتموج ذو الأرجل الثمانية الذي تعرفونه جميعًا باسم الأخطبوط.
علاوة على ذلك، من خلال تناول هذه المكونات في البث، سنثبت لكم أنها صالحة للأكل.
في حين أن العديد من المخلوقات في هذا العالم كان لها لمسة من الخيال، مثل الأبقار والدجاج التي تمتلك دروعًا، كان هذا مجرد أخطبوط عادي (وإن كان كبيرًا نوعًا ما). حسنًا، حتى في عوالم الخيال، غالبًا ما تكون الأخطبوطات العملاقة موجودة، لذا أعتقد أنه لا بأس؟
بالمناسبة، في هذا البلد، يسمون الأخطبوط ‘أوكاتوس’، لكن هذا مربك، لذا سنلتزم بكلمة أخطبوط. أعني، مع قدرتي الغامضة على الترجمة، بدت الكلمة لي على أي حال وكأنها “أخطبوط”.
وقال آخر: “أوه، لم ننتهِ بعد.”
سألتُ: “هاه؟ أنتم لا تأكلون الأخطبوط في هذا البلد؟”
كانت هذه دولة تعيش فيها أعراق عديدة معًا. من الجان السود الذين عاشوا في الغابة، إلى التنانين الذين فضلوا العيش على ارتفاعات عالية مثل الجبال، إلى الأقزام الذين عاشوا في الكهوف تحت الأرض، كان هناك من عاشوا في أماكن لم تمر بها خطوط الإمداد، وكان من الصعب إيصال إمدادات الإغاثة إليها. وكان الأمر نفسه بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في قرى بأعماق الجبال.
نظرت إليّ ليسيا بدهشة: “لا نفعل! انتظر يا سوما، هل أكلت أحد هذه الأشياء المخيفة من قبل؟!”
سألتُ: “هاه؟ أنتم لا تأكلون الأخطبوط في هذا البلد؟”
هيا، إنه مجرد أخطبوط، كما تعلمين؟ أجد صعوبة في قبول هذا الرد.
“أوه…”
أوضحت جونا بلطف: “حسنًا، بالنظر إلى شكلها، أنا متأكدة من أنها تُؤكل فقط في بعض المناطق الساحلية. مسقط رأسي واحدة منها.”
لم يبدُ أن سوما يدرك ذلك على الإطلاق، فوقف أمام لوحة أُعدّت لهذه المناسبة، يشرح الأمور بالرسوم البيانية والخرائط. كان شديد الإلمام بأسباب أزمة الغذاء.
حسنًا، حتى على الأرض، في أوروبا (باستثناء إيطاليا وإسبانيا) يُطلق عليها اسم “سمكة الشيطان”، وفي بعض البلدان يرفض الناس أكلها… أعتقد؟ فكرتُ.
بالمناسبة، في هذا البلد، يسمون الأخطبوط ‘أوكاتوس’، لكن هذا مربك، لذا سنلتزم بكلمة أخطبوط. أعني، مع قدرتي الغامضة على الترجمة، بدت الكلمة لي على أي حال وكأنها “أخطبوط”.
قلتُ: “لكنها لذيذة جدًا…”
قلت: “حسنًا إذًا… الآن، هل نبدأ الطبخ؟”
سألت ليسيا: “هل هي كذلك؟”
” غنية بالبروتين؟ لست متأكدة ما هذا، لكني تحمست عندما سمعت كلمة ‘حمية’…” بدت ليسيا مستعدة لتناوله الآن أيضًا.
بمجرد أن سمعت عائشة أنها لذيذة، كانت مستعدة لتناولها. كونها حارستي الشخصية يعني أننا كنا نأكل معًا في كثير من الأحيان، لذلك كنت أعرف هذا بالفعل، لكن هذه الفتاة كانت شرهة للغاية. كان لديها نقطة ضعف خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطعمة الحلوة (مثل الوجبات الخفيفة التي كانت تُقدم كهدايا للملك والخادمات)، وكانت تلتهمها لدرجة أن الخادمات تذمرن بغيرة، “كيف تأكل كل هذا ولا تزال تحافظ على هذا القوام المثالي…؟”
“نعم. هناك آراء متباينة حول مدى لذتها نيئة، ولكن إذا قمتِ فقط بفرك الملح فيها، وغسلها جيدًا، وسلقها، فستكون لذيذة هكذا. مطبوخة، مقلية، تقدم مع الأرز، إنها لذيذة بأي طريقة تفضلينها.”
“نعم. هناك آراء متباينة حول مدى لذتها نيئة، ولكن إذا قمتِ فقط بفرك الملح فيها، وغسلها جيدًا، وسلقها، فستكون لذيذة هكذا. مطبوخة، مقلية، تقدم مع الأرز، إنها لذيذة بأي طريقة تفضلينها.”
لم يبدُ أن سوما يدرك ذلك على الإطلاق، فوقف أمام لوحة أُعدّت لهذه المناسبة، يشرح الأمور بالرسوم البيانية والخرائط. كان شديد الإلمام بأسباب أزمة الغذاء.
ساد الصمت.
◇ ◇ ◇
“عائشة، لعابك يسيل” أضفتُ.
“نعم. هناك آراء متباينة حول مدى لذتها نيئة، ولكن إذا قمتِ فقط بفرك الملح فيها، وغسلها جيدًا، وسلقها، فستكون لذيذة هكذا. مطبوخة، مقلية، تقدم مع الأرز، إنها لذيذة بأي طريقة تفضلينها.”
“أوه… عذرًا.”
“بصراحة، إنها غنية بالبروتين، ومنخفضة السعرات الحرارية، لذا فهي رائعة إذا كنتِ تتبعين حمية غذائية أيضًا.”
لم يبدُ أن سوما يدرك ذلك على الإطلاق، فوقف أمام لوحة أُعدّت لهذه المناسبة، يشرح الأمور بالرسوم البيانية والخرائط. كان شديد الإلمام بأسباب أزمة الغذاء.
” غنية بالبروتين؟ لست متأكدة ما هذا، لكني تحمست عندما سمعت كلمة ‘حمية’…” بدت ليسيا مستعدة لتناوله الآن أيضًا.
انتقلنا إلى المطبخ الملحق بالكافيتريا وبدأنا في تحضير الأخطبوط. اعترض الطهاة الذين يعملون هناك قائلين: “لو كنت قد قلت شيئًا فقط، لكنا فعلنا ذلك من أجلك بأنفسنا…” لكنني أحببت الطبخ، لذلك قررت أن أفعل ذلك بنفسي
بصراحة، اعتقدت أن ليسيا بحاجة إلى زيادة وزنها قليلًا. ربما كان ذلك لأنها كانت في الجيش، لكنها كانت نحيفة جدًا.
كان عامة الشعب يدفعون الضرائب لأسياد مقاطعتهم، وكان أسياد المقاطعة يضمنون حياتهم وممتلكاتهم. وكان أسيادهم (النبلاء) يدفعون الضرائب للملك، وفي مقابل ذلك خدمتهم في الجيش في أوقات الأزمات، كان الملك يضمن حياتهم وممتلكاتهم. لقد كان مجتمعًا ذا نظام طبقي كامل.
قلت لها: “لا أعتقد أنكِ بحاجة إلى القلق كثيرًا بشأن وزنكِ.”
عندما سمع الناس هذه الكلمات تخرج من فم الملك الشاب، ابتلعوا ريقهم. كان معنى الكلمات بسيطًا. ومع ذلك، كانت نيته من ورائها غامضة.
“سوما… تتوقف الفتاة عن كونها فتاة في اللحظة التي تتوقف فيها عن الاهتمام بوزنها.”
…حسنًا، حان الوقت لاستعادة السيطرة على الأمور.
وبختني ليسيا بعيون بدت وكأنها شاردة في الأفق. وبما أن جونا وتوموي أومأتا برأسيهما أيضًا، فقد خمنت أن هذا هو الحال. كانت عائشة هي المعارضة الوحيدة، بوجه بدا وكأنه يقول: “انسَ ذلك، أريد أن آكل الآن…”
وأضافت جونا: “هذه الصلصة البيضاء تتناسب جيدًا مع الأخطبوط أيضًا. عمل رائع يا سيدي.”
قلت: “حسنًا إذًا… الآن، هل نبدأ الطبخ؟”
عند رؤية ذلك، بدأت عائشة في العض، و… مهلًا، انتظري! لا تعضي الرأس مباشرة! ما مدى نهم جنية الظلام تلك؟!
انتقلنا إلى المطبخ الملحق بالكافيتريا وبدأنا في تحضير الأخطبوط. اعترض الطهاة الذين يعملون هناك قائلين: “لو كنت قد قلت شيئًا فقط، لكنا فعلنا ذلك من أجلك بأنفسنا…” لكنني أحببت الطبخ، لذلك قررت أن أفعل ذلك بنفسي
بمجرد أن سمعت عائشة أنها لذيذة، كانت مستعدة لتناولها. كونها حارستي الشخصية يعني أننا كنا نأكل معًا في كثير من الأحيان، لذلك كنت أعرف هذا بالفعل، لكن هذه الفتاة كانت شرهة للغاية. كان لديها نقطة ضعف خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطعمة الحلوة (مثل الوجبات الخفيفة التي كانت تُقدم كهدايا للملك والخادمات)، وكانت تلتهمها لدرجة أن الخادمات تذمرن بغيرة، “كيف تأكل كل هذا ولا تزال تحافظ على هذا القوام المثالي…؟”
أولاً، وضعت الأخطبوط في وعاء كبير، وقمت بإزالة الأحشاء وكيس الحبر والعينين بسكين مطبخ. (أثار هذا “أوه…” من الفتيات، لكنني تجاهلتهن.)
بالمناسبة، في هذا البلد، يسمون الأخطبوط ‘أوكاتوس’، لكن هذا مربك، لذا سنلتزم بكلمة أخطبوط. أعني، مع قدرتي الغامضة على الترجمة، بدت الكلمة لي على أي حال وكأنها “أخطبوط”.
ثم فركت الملح فيه، وانتظرت حتى يتصلب السطح اللزج، ثم غسلته جيدًا بالماء. ونظفت المجسات جيدًا أيضًا، لأنه قد يكون بها طين في بعض الأحيان.
كان من الممكن سماع هذه الكلمات على أنها تخلي عن المسؤولية. كان يقول لأولئك الذين يعانون أن يذهبوا للعمل بجد بمفردهم، بعد كل شيء. ومع ذلك، كان صحيحًا أيضًا أن أولئك الذين يعملون بجد فقط هم من سينجون.
بعد ذلك، غليت الماء، وأسقطته في القدر أولاً، ثم غلى ذلك المخلوق الذي يشبه الأخطبوط (أعني، لقد كان أخطبوطًا). راقبته حتى تحول لحمه البني المصفر إلى لون أحمر أرجواني متماسك، ثم أخرجته، وأصبح مثال رائع للأخطبوط المسلوق جاهزًا. بعد أن برد قليلاً، قطعت الأرجل إلى قطع صغيرة. سيكون لذيذًا هكذا بالفعل.
حتى أولئك المواطنين الذين كانوا مستائين من تصريحه السابق، والذي بدا وكأنه يتهرب من المسؤولية، شعروا بأن غضبهم بدأ يهدأ وهم يستمعون إلى شرح سوما. لأن هذا الملك كان يفكر بهم حقًا. لقد شعروا بذلك بشدة.
قلت: “حسنًا، إنه الآن جيد بما فيه الكفاية. حان وقت الأكل.”
“هذا أخطبوط.”
“ماذا؟!” صُدمت ليسيا والآخرون لرؤيتي أتناولها بالفعل دون أي تردد.
كنا في كافيتيريا قلعة بارنام للبث المباشر.
عندما وضعت قضمة في فمي، أجل، كان طعمها مثل الأخطبوط تمامًا. كان ذلك الطعم المالح قليلًا رائعًا. ولأنه كان رائعًا جدًا، لم أستطع إلا أن أتأسف لعدم وجود صلصة الصويا في هذا العالم حتى الآن!
“إنه حقًا… لذيذ جدًا يا أخي.”
همست ليسيا: “…هل هذا صالح للأكل حقًا؟”
غطيت قطع الأخطبوط الصغيرة بدقيق القمح والبيض والدقيق الأبيض، ووضعت كل ثلاث قطع على سيخ. ثم وضعت الأسياخ كاملة في قدر من الزيت الساخن. تركتها تُقلى حتى أصبح لون العجين بنيًا فاتحًا ومقرمشًا. أخرجتها من القدر، وبمجرد أن وضعت اللمسات الأخيرة بصلصة وستر، التي كانت متوفرة لديهم حتى في هذا العالم، ومايونيز منزلي الصنع صنعته من البيض والخل ومكونات أخرى، أصبحت جاهزة. ②
“هيا يا ليسيا. يمكنكِ تجربته ومعرفة ذلك، كما تعلمين؟”
“كلما أخفيت أكثر، زاد شك الناس بك. هناك أشياء نحتاج إلى إخفائها عندما يتعلق الأمر بالشؤون الخارجية، ولكن بالنسبة للسياسة الداخلية، أنوي الاستمرار في الكشف عن مثل هذه الأشياء. كما ترى، أريد من مواطني أن يستخدموا عقولهم. ما هو الأفضل لهذا البلد؟ هل سياساتي صحيحة؟ أريدهم أن يفكروا معي.”
همم، لا… لستُ مستعدة عاطفيًا بعد…”
عندما سمع الناس هذه الكلمات تخرج من فم الملك الشاب، ابتلعوا ريقهم. كان معنى الكلمات بسيطًا. ومع ذلك، كانت نيته من ورائها غامضة.
“متأكدة؟ إنه لذيذ.”
عندما رأوا ما ظهر على الطاولة، أطلقت عائشة وتوموي وليسيا صرخات صدمة.
متجاهلة ليسيا المترددة، وضعت جونا شريحة في فمها.
قلت: “حسنًا إذًا… الآن، هل نبدأ الطبخ؟”
صرخت عائشة: “آه، هذا ليس عدلًا يا سيدتي جونا!، …حسنًا، أنا أيضًا!”
ومن دون وجود طريقة لمعرفة آراء الناس فيما قاله، واصل سوما شرحه.
عند رؤية ذلك، بدأت عائشة في العض، و… مهلًا، انتظري! لا تعضي الرأس مباشرة! ما مدى نهم جنية الظلام تلك؟!
في حين أن العديد من المخلوقات في هذا العالم كان لها لمسة من الخيال، مثل الأبقار والدجاج التي تمتلك دروعًا، كان هذا مجرد أخطبوط عادي (وإن كان كبيرًا نوعًا ما). حسنًا، حتى في عوالم الخيال، غالبًا ما تكون الأخطبوطات العملاقة موجودة، لذا أعتقد أنه لا بأس؟
“أوه! إنه مقرمش ولذيذ!”
② ‘صلصة وستر’ : هي صلصة إنجليزية شهيرة ذات لون داكن، تتميز بطعمها المالح والحامض والمائل للحلاوة. تُستخدم عالمياً وفي المطبخ الياباني لتتبيل اللحوم والمأكولات البحرية وإضفاء نكهة غنية عليها.
“…هل هذا صحيح؟”
ومع ذلك، فقد طلب هذا الملك الشاب من الشعب أن يستخدموا عقولهم. لقد طلب منهم التفكير في سياساته معه.
…حسنًا، حان الوقت لاستعادة السيطرة على الأمور.
عند رؤية ذلك، بدأت عائشة في العض، و… مهلًا، انتظري! لا تعضي الرأس مباشرة! ما مدى نهم جنية الظلام تلك؟!
غطيت قطع الأخطبوط الصغيرة بدقيق القمح والبيض والدقيق الأبيض، ووضعت كل ثلاث قطع على سيخ. ثم وضعت الأسياخ كاملة في قدر من الزيت الساخن. تركتها تُقلى حتى أصبح لون العجين بنيًا فاتحًا ومقرمشًا. أخرجتها من القدر، وبمجرد أن وضعت اللمسات الأخيرة بصلصة وستر، التي كانت متوفرة لديهم حتى في هذا العالم، ومايونيز منزلي الصنع صنعته من البيض والخل ومكونات أخرى، أصبحت جاهزة. ②
“…استجابةً لهذه الزيادة في الطلب، وُجدت ظروفٌ تسمح ببيع كل ما يُمكن إنتاجه، فتحوّل المزارعون من زراعة المحاصيل الغذائية إلى زراعة القطن، وهذا هو سبب أزمة الغذاء الحالية. بالطبع، لا يقع اللوم على المزارعين وحدهم. تقع المسؤولية أيضًا على عاتق التجار الذين أجبروهم على ذلك لبيع منتجاتهم، والجنود الذين استفادوا من تلك المنتجات، والعائلة المالكة لتجاهلها هذا الأمر حتى أصبح مشكلة. لذلك أعتذر بشدة.” بهذه الكلمات، انحنى سوما.
“أسياخ الأخطبوط المقلية… هذا ما يمكن تسميتها به، على ما أعتقد. هيا، جربوا أكلها.” عرضت على كل شخص سيخًا واحدًا.
ثم فركت الملح فيه، وانتظرت حتى يتصلب السطح اللزج، ثم غسلته جيدًا بالماء. ونظفت المجسات جيدًا أيضًا، لأنه قد يكون بها طين في بعض الأحيان.
رفعت ليسيا وتوموي الأسياخ إلى أفواههما بخجل. في اللحظة التي أخذا فيها قضمة…
“ما هذا؟! إنه لذيذ!”
عندما وضعت قضمة في فمي، أجل، كان طعمها مثل الأخطبوط تمامًا. كان ذلك الطعم المالح قليلًا رائعًا. ولأنه كان رائعًا جدًا، لم أستطع إلا أن أتأسف لعدم وجود صلصة الصويا في هذا العالم حتى الآن!
“إنه حقًا… لذيذ جدًا يا أخي.”
قدم جونا وبونتشو تعليقات على الطعام كأنهما نقاد طعام المحترفين. بما أنهما قد أكلا الأخطبوط من قبل، فقد تمكنا من أخذ الوقت الكافي لتذوقه بشكل صحيح. في هذه الأثناء، كانت عائشة تقضم وتقضم وتقضم، وتركت خلفها كومة ضخمة من الأسياخ الفارغة.
اتسعت عينهما من شدة لذته.
كان من غير المسبوق أن يطلب حاكم من شعبه التفكير في السياسة معه. من الناحية الفنية، حتى في هذا البلد، كان هناك مؤتمر للشعب يمثل إرادتهم، ولكنه كان، ببساطة، “مكانًا للبت في طلبات الشعب للملك”. كان الملك حرًا في تنفيذها أو عدم تنفيذها كما يريد، وكان محتوى هذه المؤتمرات يقتصر على أشياء مثل طلبات تصحيح التضخم في أسعار منتج ما أو طلبات الإنفاق على الأشغال العامة. كان الأمر عديم الفائدة تقريبًا مثل وجود صندوق اقتراحات، ولم يكن مكانًا لمناقشة القرارات السياسية.
رائع! فكرتُ، وأنا أرفع إبهامي داخل رأسي.
ساد الصمت.
قالت جونا: “إنه لذيذ حقًا. قطع الأخطبوط داخل العجينة المقرمشة مليء بالعصارة.”
قدم جونا وبونتشو تعليقات على الطعام كأنهما نقاد طعام المحترفين. بما أنهما قد أكلا الأخطبوط من قبل، فقد تمكنا من أخذ الوقت الكافي لتذوقه بشكل صحيح. في هذه الأثناء، كانت عائشة تقضم وتقضم وتقضم، وتركت خلفها كومة ضخمة من الأسياخ الفارغة.
صرخ بونتشو: “إنه كذلك حقًا! حتى أنا لم أكن أعرف أن الأخطبوط يتناسب بهذا الشكل مع صلصة وستر!”
ومن دون وجود طريقة لمعرفة آراء الناس فيما قاله، واصل سوما شرحه.
وأضافت جونا: “هذه الصلصة البيضاء تتناسب جيدًا مع الأخطبوط أيضًا. عمل رائع يا سيدي.”
غطيت قطع الأخطبوط الصغيرة بدقيق القمح والبيض والدقيق الأبيض، ووضعت كل ثلاث قطع على سيخ. ثم وضعت الأسياخ كاملة في قدر من الزيت الساخن. تركتها تُقلى حتى أصبح لون العجين بنيًا فاتحًا ومقرمشًا. أخرجتها من القدر، وبمجرد أن وضعت اللمسات الأخيرة بصلصة وستر، التي كانت متوفرة لديهم حتى في هذا العالم، ومايونيز منزلي الصنع صنعته من البيض والخل ومكونات أخرى، أصبحت جاهزة. ②
“أنت تجيد الطبخ أيضًا يا سيدي! لقد فاجأني ذلك، نعم.”
◇ ◇ ◇
قدم جونا وبونتشو تعليقات على الطعام كأنهما نقاد طعام المحترفين. بما أنهما قد أكلا الأخطبوط من قبل، فقد تمكنا من أخذ الوقت الكافي لتذوقه بشكل صحيح. في هذه الأثناء، كانت عائشة تقضم وتقضم وتقضم، وتركت خلفها كومة ضخمة من الأسياخ الفارغة.
عندما وضعت قضمة في فمي، أجل، كان طعمها مثل الأخطبوط تمامًا. كان ذلك الطعم المالح قليلًا رائعًا. ولأنه كان رائعًا جدًا، لم أستطع إلا أن أتأسف لعدم وجود صلصة الصويا في هذا العالم حتى الآن!
…ليس لدي ما أقوله أكثر من ذلك
بمجرد أن سمعت عائشة أنها لذيذة، كانت مستعدة لتناولها. كونها حارستي الشخصية يعني أننا كنا نأكل معًا في كثير من الأحيان، لذلك كنت أعرف هذا بالفعل، لكن هذه الفتاة كانت شرهة للغاية. كان لديها نقطة ضعف خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطعمة الحلوة (مثل الوجبات الخفيفة التي كانت تُقدم كهدايا للملك والخادمات)، وكانت تلتهمها لدرجة أن الخادمات تذمرن بغيرة، “كيف تأكل كل هذا ولا تزال تحافظ على هذا القوام المثالي…؟”
“هيا يا ليسيا. يمكنكِ تجربته ومعرفة ذلك، كما تعلمين؟”
① ‘حكم الغوغاء’ : يُقصد بها الحالة التي تفرض فيها الحشود الغاضبة، أو الجماهير الجاهلة والهمجية، رأيها وقراراتها بالقوة والترهيب والاضطراب، بدلاً من القانون أو العقل أو السلطة الشرعية.
…ليس لدي ما أقوله أكثر من ذلك
② ‘صلصة وستر’ : هي صلصة إنجليزية شهيرة ذات لون داكن، تتميز بطعمها المالح والحامض والمائل للحلاوة. تُستخدم عالمياً وفي المطبخ الياباني لتتبيل اللحوم والمأكولات البحرية وإضفاء نكهة غنية عليها.
من ناحية أخرى، نظرت جونا إليه وبدا أنها تفكر، “أوه، هذا هو.”
همست ليسيا: “…هل هذا صالح للأكل حقًا؟”
< مش عارف ليه الفصل أصبح برنامج طبخ. بس قولوا ليا في التعليقات، لو اتعرض عليكم تأكلوا قطع من هذا الأخطبوط المقرمش، هتوافقوا ولا لأ>
وأضافت جونا: “هذه الصلصة البيضاء تتناسب جيدًا مع الأخطبوط أيضًا. عمل رائع يا سيدي.”
ساد الصمت.
